المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3- الشر والغي - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ٥

[أحمد قبش]

الفصل: ‌3- الشر والغي

-‌

‌3- الشر والغي

ص: 154

- إِن الأفاعي وإِن لانَتْ ملامِسُها

عند التقلبِ في أنيابِها العَطَبُ

عنترة العبسي

ص: 155

- لم يقدر اللهُ تهذيباً لعالمنا

فلا ترومنَّ للأقوامِ تهذيبا

- ولا تصدقْ بما البرهانُ يبطلُه

فتستفيدَ من التصديقِ تكذيبا

- يغدو على خلهِ الإِنسانُ يظلُمهُ

كالذبيبِ يأكلُ عندَ الِغَّرةِ الذيبا

- ادفعِ الشرَّ إِذا جاءَ بشرْ

وتواضعْ إِنما أنتَ بشرْ

المعري

ص: 156

- شَرُّ السباعِ العوادي دونه وزرُ

والناسُ شرهمُ مادونه وزرُ

- كم معشرٍ سَلِموا لم يؤذِهِمْ سبعٌ

وما ترى بشراً لم يؤذِهِ بشرُ

محمد الخطابي

ص: 157

- للهِ دُّركَ قد أكملتَ أربعةً

ماهنَّ في أحدٍ من سائرِ البشرِ

- العرضُ مُمْتَهَنٌ والنفسُ ساقطةٌ

والوجهُ من سَفَنٍ والعينُ من حجرِ

البحتري

ص: 158

- إِذا رأيتَ نيوبَ الليثِ بارزةً

فلا تظننَّ أن الليثَ يبتسمُ

المتنبي

ص: 159

- لقد مرضَ السوادُ فمن تداوي

وقد شملَ الفسادُ فُمن تلومُ؟

- أصافي المسلمين فيلتقيني

بشرتهمْ مَوَارنةٌ ورُومُ

- وأُرْضِي الآخرين فتتقيني

طوائفُ ما تحيطُ بها الرقومُ

- وما يُجْدي اهتمامُ الناسِ شيئاً

فليس على الثرى شيءٌ يَدُومُ

- وقهرُ الدهرِ ليس يكونُ إِلا

بتركِ الدهرِ يفعلُ ما يرومُ

الياس فرحات

ص: 160

- وما ذاكَ بخلاً بالنفوسِ على القنا

ولكن صدمَ الشرِّ بالشرِّ حزمُ

المتنبي

ص: 161

- قد استفيظَ الذبحَ قومٌ وأمسى

حراماً عليهمْ أكلُ اللحومِ

- وقد فاتَهُمْ أنهم في الحياةِ

جسومٌ تعيشُ بقتلِ الجسومِ

مسعود سماحة

ص: 162

- ومن البليةِ عذلُ من لا يَرْعَوي

عن غَيِّهِ وخِطابُ من لا يفهمِ

المتنبي

ص: 163

- وأشرفُ من تَرى في الأرضِ قَدْراً

يعيشُ الدهرَ عبدَ فمِ وفَرْجِ

- وحُبُّ الأنفسِ الدنيا غرورٌ

أقامَ الناسَ في هَرْجٍ ومَرْجِ

- وإِن العزَّ في رمحٍ وترسٍ

لأظهرُ منه في قلمٍ ودّرْجِ

- متى كشفْتَ أخلاقَ البرايا

تجِدْ ما شئْتَ من ظلمٍ وحرجِ

- والشَّرُّ في الجِدِّ القديم غريزةٌ

في كل نفسٍ منه عرقٌ ضاربُ

المعري

ص: 164

- لا أحسبُ الشرِّ جاراً لا يفارقني

ولا أحزُّ على ما فاتني الودجا

- وما نَزَلْتُ من المكروهِ منزلةً

إِلا وثقتُ بأن ألقى لها فَرَجا

عبد الله بن الزبير

ص: 165

- إِليكَ فإِني لستُ ممن إِذا اتقى

عِضاضَ الأفاعي نام فوق العقاربِ

المتنبي

ص: 166

- فظنَّ بسائرِ الإِخوانِ شراً

ولا تأمَنْ على سرٍ فؤادا

المعري

ص: 167

- فالكلبُ إِن جاعَ لم يعدْمكَ بصبصبةً

وإِن ينلْ شبعةً ينبحْ علىالأثرِ

- قبحتْ مناظرُهُ فحين خبرته

حسنتْ مناظرُه لقبحِ المخبرِ

مسلم بن الوليد

ص: 168

- فلا تَهْجُمني حسبي من الخِزْي أنني

وإِياكَ ضمتني ولادة واحدِ

ابن الرومي

ص: 169

- عرفتُ الشرَّ لا للش

رِّ (للشر) لكن لتوقيهِ

- فمن لا يعرفُ الشرَّ

من الناسِ يقعْ فيه

أبو فراس الحمداني

ص: 170

- وأكثرُ أفعالِ الليالي إِساءةٌ

وأكثرُ ما تلقى الأماني كواذبا

مسلم بن الوليد

ص: 171

- فسارقُ الزهرِ مذمومٌ ومحتقرٌ

وسارقُ الحقلِ يدعى الباسلُ الخطرُ

- وقاتلٌ الجسمِ مقتولٌ بفعلتِه

وقاتلُ الروحِ لاتدري به البشرُ

جبران خليل جبران

ص: 172

- وأكثرُ هذا الناسِ زهرٌ بلا شذى

ومرأى بلا حُسْنٍ ووقر مسامع

- هو الشوكُ لا يعطيكَ وافرَمَّنةٍ

يد الدهرِ إِلا حينَ تضربُهُ جَلدا

خليل شيبوب المياكلي

ص: 173

- كيف ترجو أن تكونَ سعيداً

ورأى فعلَكَ شقيِّ

- فاسألِ الرحمةَ رباُ عظيماً

وسعتْ رحمتُهُ كلَّ شي

ابن حميدس

ص: 174

- ومن يَكُ ذا فمٍ مرٍ مريضٍ

يجدْ مراً به الماءَ الزلالا

المتنبي

ص: 175

- والشرُّ مشتهرُ المكانِ معروفٌ

والخيزُ يلمحُ من وراءِ خِمارِ

المعري

ص: 176

- ومن يجعلِ الضرغامَ للصيد يارهُ

تصيدَه الضرغامُ فيما تصيدا

المتنبي

ص: 177

- بين الغريزةِ والرشادِ نفارُ

وعلى الزخارفِ ضمتِ الأسفارُ

- والشرُّ في الإِنسِ مبثوثٌ، وغيرهمُ

والنفع، مذ كانَ، ممزجٌ به الضررُ

المعري

ص: 178

- بربك هل مضى قدرٌ بشرٍّ

وخبثُ النفسِ هل أودى وزالا؟

- وهل جَفَّتْ دموعُ الناسِ طراً

وهل بلغوا من العيشِ الكمالا؟

- وجَهْلٌ يغتدي بالناسِ بهماً

يُضَرِّفُها يميناً أو شمالا

- أصلرَ العيشُ عدلاً واعتدالاً

وكانَ العيشُ مكراً واغتيالا؟

جبران خليل جبران

ص: 179

- يا قومُ لا تتكلموا

إِن الكلامَ محرمُ

- نامُوا ولا تستيقظوا

ما فازَ إِلا النومُ

- وتأخروا عن كُلِّ ما

يقضي بأنَ تَتَقَّدموا

- ودَعوا التفهم جانبا

فالخيرُ أن تفهموا

معروف الرصافي

ص: 180

- فلا تَعْذُلينا، كلنا ابن لئيمةٍ

وهل تعذبُ الأثمارُ إِن لَؤُمَ الغرسُ

- والقومُ شرٌ، فلا يسررْكَ إِن بسطوا

لكَ الوجوهَ، ولا يحزنْكَ إِن عبسوا

- الظلمُ في الطبعِ، فالجاراتُ مرهقةٌ

والعرفُ يسترُ والميزانُ مبخوسُ

المعري

ص: 181

- لاتغرنكَ هذه الأوجهُ الغرُّ

رُ (الغرر) فياربَّ حيةٍ في رياضِ

أبو بكر الخوارزمي

ص: 182

- سجايا كُلُّها غدرٌ وخُبْثٌ

توارثَها أناسٌ عن أناسِ

- ما كان في هذه الدنيا بنو زمنٍ

إِلا وعندي من أخبارِهم طَرَفُ

- يخبِّرُ العقلُ أن القومَ ماكرموا

ولا أفادوا ولا طابو ولا عرفوا

- شكوت من أهلِ هذا العصرِ غدرهم

لاتنكرَنْ، فعلى هذا مضى السفلةُ

- وما اعتراني بعيبِ الجنس منقصةٌ

والعينُ يعرفُ في آنافِها الذلَفُ

- أمسى النفاقُ دَروعاً يستجن بها

من الأذى، ويقوي سردَها الخَلِفُ

المعري

ص: 183

- وما تكلمتَ أِلا قلتَ فاحشةً

كأن فكيكَ للأعراضِ مقراضُ

ابن الرومي

ص: 184

- لاتعترضْ للشرِّ من دونِ أهلهِ

إِذا كنْتَ خلواً عن هواهُ بمعزلِ

- ومن بقِ أعراضَ الرجالِ بعرضِه

يبحْ محرماً من والديهِ ويجهلِ

- فلا تكُ ممن يغلقُ الهمُ علمَهُ

عليه بمغلاقٍ من الشرَّ مقفلِ

- ولا تجعلِ الأرضَ العريضَ محلُّها

عليكَ سبيلاً وعرةَ المتنقلِ

- وإِن خفتَ من دارٍ هَواناً فولها

سواكَ وعن دارِ الأذى فتحوَّلِ

- وما المرءُ إِلا حيثُ يجعلُ نفسَهُ

ففي صالحِ الأعمالِ نفسَكَ فاجعلِ

حزن بن جناب

ص: 185

- قال دعبل الخزاعي في مداراة أهل الشر:

- اسْقِهِمُ إِن ظَفِرْتتَ بهمْ

وامزجْ لهمُ من لسانِككَ العَسَلا

دعبل الخزاعي

ص: 186

- ومن تعلقْ به حُمَةُ الأفاعي

يعيشْ إِن فاتَهُ أجلٌ عَليلا

المعري

ص: 187

- كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهِنَها

فلم يَضِرْها وأوهى قرنَه الوَعِلُ

الأعشى

ص: 188

- جرى الناسُ مجرىً واحداً في طباعهم

فلم يرزَقِ التهذيبَ أثنى ولا فحلُ

- الشَّرُّ طبعٌ، ودنيا المرءِ قائدةٌ

إِلى دناياه، والأهواءُ أهوالُ

- والقولُ إِن يبقَ يحسبْ للفتى أثراً

فلا تنسيكَ، بعد الموتِ، أقوالُ

- غَلَتتِ الشرورُ ولو عقلنا صُيِّرتْ

ديةُ القتيلِ كرامةً للقاتلِ

- وجدتُ الشرَّ ينفعُ كل حينٍ

ومن نفعٍ به حُملَ الحُسَامُ

المعري

ص: 189

- أرى الشرَ طبعَ فوسِ الأنامْ

يصرِّفها بين عارٍ وذامْ

- فإِن كان لابدَّ من قُرْبِهمْ

فزرهُمْ على حذرٍ واتهامْ

- وما ذاكَ إِلا كأكلِ المريـ

ض (المريض) شهوتُُ من أضرِّ الطعامْ

- وقد ينتهي شَرُّ من لاتخافُ

إِلى غايةٍ في الأذى لا تُرامْ

طافر الحداد

ص: 190

- من كانَ في حِجْرِ الأفاعي ناشئاً

غلبتْ عليه طبائع الثعبانِ

الياس حبيب فرحات

ص: 191

- الشرُ يبدؤه في الأصلِ أصغرُهُ

وليس يصلى بنارِ الحربِ جَانيها

- الحربُ يَلحقُ فيها الكارهون كما

تدنو الصحاحُ إِلى الجَرْبى فتعديها

شاعر

ص: 192

- ولم أرَ ذا شرٍ تمايلَ شرهُ

على قومِهِ إِلا انتحى وهو نادمُ

- تجنقبْ شرارَ الناسِ واصحبْ خيارَهُمْ

لتحذوهمْ في جُلِّ أفعالِهم حَذْوا

- فإِن لأخلاقِ الرجالِ وفعلهمْ

إِلى غيرِهم عَدْوى يوافيهمُ عدوا

القطامي أبو النصر

ص: 193

- والأرضُ للطوفان مشتاقةٌ

لعلها من دَرَنٍ تُغْسَلُ

- قد ترامَتْ إِلى الفسادِ البرايا

واستوَتْ في الضلالةِ الأديانُ

المعري

ص: 194

- وما الغيُ إِلا أن تصاحبَ غاوياً

وما الرشدُ إِلا أن تصاحبَ من رشدْ

- ولن يصحبَ الإِنسانَ إِلا نظيرُه

وإِن لم يكونا من قبيل ولا بلد

المنتصر بن بلال الأنصاري

ص: 195

- قلْ للإِمامِ جزاكَ اللهُ صالحاً

لاتجمعِ الدهرَ بين السخلِ والذئبِ

- فالسخلُ غُرٌ وهَمُّ الذئبُ غفلتُهُ

والذئبُ يعلمُ ما بالسخل مِن طيبِ

أبو نواس

ص: 196

- لا بدَّ في العُرِ من تيهٍ ومن صلفٍ

لأنهم يبصرون الناسَ أنصافاً

- وكلُّ لأحوالَ يلفى ذا مكارمةٍ

لأنهمْ ينظرونَ الناسَ لأضعافا

- والعُمْيُ بحالِ العورِ لو عرفوا

على القياسِ ولمن خافَ من خافا

ابن رشبق القيرواني

ص: 197

- والشرُّ كالنار تبدو حين تقدمُه

شرارةٌ فإِذا بادْرتَه خمدا

- وإِن توانيتَ عن إِطفائِه كسلاً

أرى قبائِلَ تشوي القلبَ والكبدا

- فلو تجمعَ أهلُ الأرضِ كلهمُ

لما أفادُوكَ في إِخمادِها أَبَدا

ابن عربشاه

ص: 198

- إِذا الكلبُ لا يؤذيكَ إِلا نُباحُه

فدَعْهُ إِلى يومِ القيامةِ بنبحُ

شاعر

ص: 199

- وجَفَّ الناسُ حتى لو بكينا

تعذرّ ما يبل به الجفونُ

- فما يندى لمدوحٍ بنانٌ

ولا يندى لمهجوٍ جبينُ

إِبراهيم الغزي

ص: 200

- ضحكوا إِليكَ وقد أتيْتَ بباطلٍ

ومتى صَدَقْتَ فهم غضابُ رُجمُ

- إِن الضلالةَ كالغريزةِ فيكم

يأوي إِليها كهلُكُمْ وفتاكمْ

المعري

ص: 201

- رب قليلٍ حدا كثيراً

كم مَطرٍ بدؤهُ مَطَرٍ بدؤهُ مُطَيْرْ

أبو تمام

ص: 202

- زَعَمَ الفرزدقُ أن سيقتلُ مربعاً

أبشرْ بطولِ سلامةٍ يا مربعُ

جرير

ص: 203

- أمن أجلِ حَبْلٍ لا أبكاكَ ضربتهُ

بمنشأةٍ قد جَرَّ حَبْلكَ أجلا

أبو طالب

ص: 204

- ومن يتخذْ أرض الأفاعي محجةً

فلا بد ما تدنو إِليه الأرقامُ

حفني ناصيف

ص: 205

- شَرُّ الورى بمساوي الناسِ مشتغلُ

مثلَ الذبابِ يراعي موضعَ العليلِ

ابن المقري

ص: 206

- من يزرعِ الشَّرَّ يحصدْ في عواقبه

ندامةً ولحصيدِ الزرعِ إِبانُ

- من استنامَ إِلى الأشرار نامَ وفي

قميصِه منهمُ صلٌ وثعبانُ

أبو الفتح البستي

ص: 207

- كلما أنبتَ الزمانُ قناةً

رَكُّبَ المرءُ في القناةِ سِنانا

- ومرادُ النفوسِ أصغرُ من أن

تتعادى فيهِ وأن نتفانى

- المتنبي

- ذئابٌ كلنا في زيِّ ناسٍ

فسبحانَ الذي فيه برانا

- يعافُ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ

ويأكلُ بعضُنا بعضاً عِيانا

ابن لنكك أو الشافعي

ص: 208

- إِذا عَلَّمتَ شريراً علوماً

فقد عَلَّمْتَ إِبليسَ اللعينا

- زمنٌ يسودُ به الحسودُ فمن سعى

فنجاحُه سببٌ لهدْمِ نجاحِه

- ساءَتْ به الحسناءُ حتى كادَ أن

يخشى الضليلُ به طلوعَ صباحِه

- فإِذا أردْتَ بأن تحقرَ صالحاً

يكفيكَ بين الناسِ ذكرُ صلاحِهِ

- وإِذا مدحْتَ فتىً فعظمْ شرَّه

فلقد غدا فخرُ الفتى بطلاحِهِ

القروي

ص: 209

- من يزرعِ النارَ لم تسلمْ أصابعهُ

ومن يعشْ أهوجاً أودَى به الهوجُ

زكي قنصل

ص: 210

- ولقد رأيتُ الشرَّ بين

القومِ يبعثَع صغارُهْ

- فلو أنهم يأسونه

لتنهنهت عنهم كبارةْ

مسكين الدارمي

ص: 211

- دنياكَ دارُ شرورٍ ولا سرورَ بها

وليسَ يدري أخوها كيفَ يحترسُ

المعري

ص: 212

- إِن أعرضَتْ دنياكَ عنكَ بوجْهها

وغَدَتْ ومنها في رضاكَ نزاعُ

- فاحذرْ بينها واحترزْ من شرِّهم

إِن البنينَ لأمِّهم أتباعُ

ابن خاتمة الأندلسي

ص: 213

- عَرَفْتُ سجايا الدهرِ أما شرورُه

فنقدٌ وأما خيرُه فوُعُدْ

المعري

ص: 214

- قومٌ إِذا الشرُّ أبدى ناجذَيه لهمْ

طاروُا إِليه زَرافاتٍ ووحدانا

- لا يسألونَ أخاهمْ حينَ يندُ بهمْ

في النائباتِ على ما قالَ بُرهانا

قريط بن أنيف

ص: 215