الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأعمال الصالحة التي تمحو الخطايا والذنوب.
وفي الآية الخامسة دليل على أن من ادعى محبة الله ولم يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فليس بصادق وأن الدليل الصادق لهذه الدعوى هو اتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم وفيها الرد على المنكرين لصفة المحبة والمؤولين لها بالإحسان إليهم أو الثواب وما أشبه ذلك من التأويلات الباطلة.
والآية السادسة السبب المذكور فيها لمحبة الله للعبد هو ما ذكر في آخرها من الصفات الحميدة.
وفي الآية السابعة ما ذكر في القتال في سبيل الله لإعلاء كلمته قال صلى الله عليه وسلم "من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله" وفي الأخيرة إثبات صفة المغفرة وهي من الصفات الفعلية ومن أسمائه تعالى الغفور والغفار وهو الذي أظهر الجميل وستر القبيح والذنوب من جملة القبائح التي سترها قال تعالى إن ربك واسع المغفرة ففي هذه الصيغة إشعار بكثرة الستر على المذنبين والتجاوز عن مؤاخذتهم ومن أسمائه تعالى الودود ومعناه المحب المحبوب فالمحب الكثير الحب لأهل طاعته من أنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه وعباده المؤمنين وهو سبحانه محبوبهم ولا تعادل محبة الله عند أصفيائه محبة أخرى.
صفة الرحمة
س100- بين ما تفهم من ما تضمنته الآيات التي تلي (بسم الله الرحمن الرحيم) وقوله (ورحمتي وسعت كل شيء)(وهو الغفور الرحيم)(فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين) وقوله (كتب ربكم على نفسه الرحمة)
؟
ج- في هذه الآيات إثبات صفة الرحمة وسعتها وإثبات صفة العلم وسعتها وإثبات صفة المغفرة.
والرحمن الرحيم إسمان دالان على اتصافه بالرحمة واسم الرحمن خاص بالله تعالى لا يوصف به غيره وأما الرحيم فيدل على تعلقها بالمرحوم ويوصف به غيره فيقال فلان رحيم وتضمنت إثبات الرسالة والمأخذ من لفظ الجلالة لأنه المألوه المعبود ولا طريق إلى عبادة الله إلا من طريق الرسالة وذلك من إسم الرحمن لأن رحمته تمنع من إهمال عباده وتركهم سدى وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة أي أوجبها على نفسه تفضلاً وإحساناً وامتناناً منه على خلقه ومن أسمائه تعالى الحفيظ وهو مأخوذ من الحفظ وهو الصيانة.
وللحفيظ معنيان أحدهما أنه قد حفظ على عباده ما عملوا من خير وشر وطاعة ومعصية فهذا المعنى من حفظه يقتضي إحاطة علمه بأحوال العباد كلها والمعنى الثاني أنه الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون.
وحفظه لعباده نوعان عام وخاص. فالعام حفظه لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يقيها ويحفظ بنيتها وتمشي إلى هدايته ومصالحها بإرشاده لها وهدايته العامة قال تعالى (أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) النوع الثاني حفظ خاص لأوليائه عما يضر إيمانهم أو يزلزل إيقانهم من الشبه الفتن والشهوات قال تعالى (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) وهذا عام في جميع ما يضرهم في دينهم ودنياهم وفي الحديث أحفظ الله يحفظك.