الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب النكاح
231 -
حديث أبي سعيد مرفوعاً: "ما من صباح إلا ومناديان يناديان، ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال".
قال: صحيح. قلت: فيه خارجة بن مصعب وهو واه.
231 - المستدرك (2/ 159): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد البزار ببغداد، ثنا الحسين أبي معشر، ثنا وكيع بن الجراح، حدثني خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صباح إلا ومناديان يناديان، ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال".
تخريجه:
1 -
رواه ابن عدي في كامله "بلفظه"(ل 318، 319).
2 -
رواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الفتن- 19 باب: فتنة النساء (2/ 1325)، (ح 3999).
روياه من طريق خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
وأورده المنذري في الترغيب ونسبه لابن ماجه والحاكم وسكت عنه (3/ 37).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي بن الحجاج الخراساني السرخسي. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال الأثرم عن أحمد: لا يكتب حديثه. وقال ابن نمير: ليس بثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: تركه ابن المبارك، ووكيع.
وقال النسائي: متروك الأحاديث. وقال ابن سعد: اتّقى الناس حديثه فتركوه. وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وسعيد بن السكن، وأبو زرعة وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (3/ 76، 77، 78).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان يدلس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذبه (1/ 210، 211).
وقال الذهبي في الكاشف واه (1/ 266).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن خارجة متروك الحديث كما عليه أكثر العلماء. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
232 -
حديث محمد بن سعيد عن أبيه مرفوعاً: "ثلاث من السعادة: المرأة تراها تعجبك
…
الحديث".
قال: تفرد به محمد بن [بكير](1) الحضرمي، فإن كان حفظه، فهو على شرطهما. قلت:[محمد](2) قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب (بن) (3) شيبة: ثقة.
(1) في (أ)، (ب)(بكر) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (9/ 81).
(2)
في (أ)، (ب)(أبو محمد) وما أثبته من التلخيص، تهذيب التهذيب (9/ 81).
(3)
ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
232 -
المستدرك (2/ 162): حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن حفص، عن محمد بن سعد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من السعادة، وثلاث من الشقاوة: فمن السعادة: المرأة تراها تعجبك، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية، فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. ومن الشقاوة: المرأة تراها فتسؤك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفاً، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة، قليلة المرافق".
تخريجه:
1 -
أورده المنذري في الترغيب ونسبه للحاكم فقط وقال: محمد هذا صدوق وثقة غير واحد (3/ 42).
2 -
وأورده العجلوني في كشف الخفا ومزيل الإِلباس. ولم يذكر من أخرجه ولم يتكلم عليه (1/ 327). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن بكير بن واصل بن مالك بن قيس بن جابر بن ربيعة الحضرمي.
قال أبو حاتم: صدوق عندي يغلط أحياناً، وقال يعقوب بن شيبة شيخ ثقة صدوق وقال محمد بن غالب: حدثنا ابن بكير الثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو نعيم: هو صاحب غرائب. تهذيب التهذيب (9/ 81، 82).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء قيل: إن البخاري روى عنه (2/ 148).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن محمداً صدوق وعليه أكثر العلماء.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
233 -
حديث (1) أبي هريرة مرفوعاً: "كرم المؤمن دينه ومروءته عقله، وحسبه خلقه".
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه الزنجي وهو ضعيف.
(1) هذا الحديث ليس في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في كتاب الإِيمان أيضاً من طريق مسلم بن خالد الزنجي (1/ 123، 124)، وذكره ابن الملقن أيضاً هناك وهو حديث رقم (22) وقد سبق تخريجه ودراسة إسناده هناك. وتبين من خلال ذلك أن مسلم بن خالد مختلف في توثيقه وتجريحه، فهو حسن الحديث. فعليه يكون الحديث حسناً لذاته -والله أعلم-.
233 -
المستدرك (2/ 163): حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه، ثنا الحسين بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى الفراء، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه".
234 -
حديث عائشة مرفوعاً: "تخيروا لنطفكم
…
الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه الحارث بن عمران الجعفري وهو متهم، وعكرمة بن إبراهيم ضعفوه (1).
(1) هذا الحديث رواه الحاكم من طريقين. الأول من طريق الحارث بن عمران، والثاني من طريق عكرمة بن إبراهيم، فعكرمة بن إبراهيم متابع للحارث.
وقد أورد الحاكم الطريقين، واختصره الذهبي حيث أورد المسند الأول ثم قال: وتابعه عكرمة بن إبراهيم عن هشام. أما ابن الملقن فإنه اختصره اختصاراً مخلاً، حيث إن المتبادر من اختصاره أنهما في إسناد واحد. وليس كذلك بل على رجل منهما بإسناد مستقل عن الآخر.
234 -
المستدرك (2/ 163): حدثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، وأنْكِحوا إليْهِم".
ثم قال: تابعه عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة. ثم ذكر السند الموصل لعائشة.
تخريجه:
1 -
رواه الخطيب "بلفظ مقارب"(1/ 264).
2 -
ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب النكاح- 46 باب: الأكفاء (1/ 633، ح 1968).
3 -
ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب النكاح، باب: اعتبار الأكفاء (7/ 133).
4 -
ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب النكاح (3/ 299)، (ح 198).
5 -
ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظ مقارب"(1/ 225). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رووه من طريق الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام عن أبيه، عن عائشة. مرفوعاً وهو طريق الحاكم الأول.
- ورواه ابن حبان "بلفظ مقارب"(1/ 225).
- ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب النكاح، باب: اعتبار الأكفاء (7/ 133).
- روياه من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
- ورواه الدارقطني "بنحوه".
رواه من طريق صالح بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد مرسلاً.
قال: رواه أبو المقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. مرسلاً وهو أشبه بالصواب (1/ 264).
- كما رواه ابن الجوزي من طرق أخرى، كلها واهية كما ذكر (2/ 124، 125).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طرق عن أبي بكر أحمد بن القاسم.
أنبأنا أبو زرعة أنبأنا أبو النظر أنبأنا الحكم بن هشام. حدثني هشام بن عروة به (5/ 120، 2) يراجع السلسلة الصحيحة للألباني (3/ 56).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من خمسة طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه، وفيه الحارث بن عمران الجعفري المدني.
قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، والحديث الذي رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة "تخيروا لنطفكم
…
" لا أصل له. وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (2/ 125). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات -ثم أورد الحديث المذكور وقال-: تابعه عكرمة بن إبراهيم في هذه الرواية عن هشام بن عروة وهما جميعاً ضعيفان المجروحين (1/ 225).
وقال في التقريب: ضعيف رماه ابن حبان بالوضع (1/ 143).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (1/ 196).
قلت: مما مضى يتبين أن الحارث ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه وفيه عكرمة بن إبراهيم الأزدي.
قال يحيى، وأبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. وقال البزار: لين الحديث. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. الميزان (3/ 89، 90)، اللسان (4/ 181، 182).
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به. المجروحين (2/ 188).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه رقم (2866).
قلت: مما مضى يتبين أن عكرمة بن إبراهيم ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
وكلا الطريقين ضعيف قابل للانجبار فيجبر على منهما الآخر فيكون الحديث بهذين الِإسنادين حسناً لغيره. وهما سندا الحاكم.
* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني وفيه صالح بن محمد الطلحي.
قال الحافظ في التقريب: متروك (1/ 363).
وقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه (1935).
والراجح من أقوال العلماء أنه متروك كما في التهذيب (4/ 404، 405).
لكن قال الحافظ في التلخيص: مداره على أناس ضعفاء رووه عن هشام =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث بن عمران الجعفري وهو حسن (3/ 146).
* الطريق الرابع:
وهو طريق ابن عساكر.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (3/ 57). وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات من رجال التهذيب غير أحمد بن القاسم وهو التميمي ترجمه ابن عساكر (2/ 42/ 2).
وروى عن عبد العزيز الكناني أنه قال فيه. كان ثقة مأموناً، وفي الحكم بن هشام، وأبي النضر واسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر، وقد قال الحافظ في على منهما "صدوق" وزاد في الثاني "ضعف بلا مستند". وهو كذلك كما في التقريب (1/ 193)، (1/ 55).
* الطريق الخامس: وهو طريق الخطيب المرسل. قال عنه الخطيب: وهذا أشبه بالصواب.
لكن فيه هشام بن زياد أبو المقدام. قال في التقريب: متروك (2/ 318).
وقال الذهبي في الضعفاء: قال النسائي وغيره. متروك رقم (4466).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث أقل أحواله أن يكون حسناً لغيره وذلك لكثرة طرقه.
وقد قال الحافظ في التلخيص: مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح بن موسى، والحارث بن عمران وهو حسن. وقال السخاوي في المقاصد: مداره على أناس ضعفاء وهو حسن (ص 155).
وقال الزرقاني في مختصر المقاصد: حسن (ص 84).
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: فالحديث بمجموع هذه المتابعات والطرق وحديث عمر رضي الله عنه صحيح بلا ريب.
قلت: وحديث عمر هذا رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 115). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفيه سليمان بن عطاء. قال ابن الجوزي: يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني أشياء موضوعة. قال ابن حبان: لا أدري أتخليط منه أو من مسلمة.
العلل المتناهية لابن الجوزي (2/ 124، 125).
وقال الحافظ في التقريب: منكر الحديث (1/ 328).
وقال الذهبي في الضعفاء: متهم بالوضع واه رقم (1765).
وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا يحتمل هشام بن عروة هذا. علل الحديث للرازي (2/ 403، 404).
وقال ابن حبان: أصل الحديث مرسل ورفعه باطل. المجروحين (1/ 225).
وقال الخطيب: هو حديث غريب من حديث هشام- ثم أورده من رواه عن هشام، ثم قال. وطرقه واهية، وذكر أنه روى مرسلاً وهو أشبه بالصواب كما سبق في التخريج.
وقال ابن الجوزي في العلل بعد إيراده له من عدة طرق: هذه الأحاديث لا تصح.
قلت: والصواب ما قدمته من كون الحديث حسناً لغيره بناء على دراسة إسنادَيْ الحاكم وتعدد الطرق الأخرى -والله أعلم-.
235 -
حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه، فأَنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض (وفساد عريض) (1) ".
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح. قال أبو داود: كان غير ثقة ووثيمة غير معروف.
(1) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
235 -
المستدرك (2/ 164، 165): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الحميد بن سليمان، حدثنا محمد بن عجلان، عن وثيمة البصري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم من ترضون خلقه، ودينه، فانكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
تخريجه:
1 -
رواه الترمذي "بنحوه" كتاب النكاح، باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه (3/ 394، 395)، (ح 1084).
وقال الترمذي: قد خولف عبد الحميد بن سليمان، فرواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. قال محمد - (يعني البخاري) - وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظاً.
2 -
ورواه ابن ماجة "بلفظ مقارب" كتاب النكاح- 46 باب: الأكفاء (1/ 632، 633)، (ح 1967).
3 -
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد "بلفظ مقارب"(11/ 61).
رووه من طريق عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن ابن عجلان، عن ابن وثيمة البصري، عن أبي هريرة به وهو طريق الحاكم. إلا أن الحاكم قال: عن -وثيمة البصري- والظاهر أنه خطأ لأن على من رواه من هذا الطريق قال: ابن وثيمة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريق عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبي عمر المدني الضرير أخي فليح.
قال أحمد: ما كنت أرى به بأساً وكان مكفوفاً. وقال عباس عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن المديني: ضعيف. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال النسائي: ضعيف.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال الأسدي: ضعيف. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من
يُرغب عن الرواية عنهم. وقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (6/ 116) وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (1/ 468).
أما قول الذهبي بأن وثيمة لا يعرف، الظاهر أن الحاكم أخطأ في تسميته بوثيمة وإلا فهو ابن وثيمة كما هو ذكر من روى هذا الحديث من هذا الطريق.
وابن وثيمة هذا هو زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري الدمشقي. كما في التقريب (1/ 261).
وقال عنه ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي في الكاشف: وثق (1/ 323)
وقد وثق ابن معين ودحيم كما في التهذيب (3/ 328).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الحميد بن سليمان ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. وللحديث طريق آخر ذكرْهَا الترمذي. من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وقال محمد: -يعني البخاري- وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظاً.
كما أن للحديث شاهداً من حديث أبي حاتم الزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". قالوا يا رسول الله: وإن كان فيه؟ قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه".
1 -
رواه الترمذي. كتاب النكاح- 3 باب: ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه (3/ 395)، (ح 1085). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وأبو حاتم المزني له صحبة ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث.
2 -
ورواه البيهقي (7/ 82).
قلت. مما مضى يتبين أن الحديث بطرقه وشواهده يكون حسناً لغيره -والله أعلم-.
236 -
حديث أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعاً:"لا نكاح إلا بولي".
قلت: المحفوظ (عنه)(1) مرسل (2).
(1) في (ب)(عنهما) وما أثبته من (أ) أي مرسل عن أبي موسى.
(2)
قوله (قلت:
…
إلخ) ليس في التلخيص المطبوع والذي فيه السكوت عن هذا الحديث. ولقد أشار ابن الملقن في المقدمة أن قوله: (قلت) للذهبي.
فإن كان هذا التعقب في نسخة ثانية من التلخيص وإلا فهو لابن الملقن.
236 -
المستدرك (2/ 169): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي قالا: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وأخبرني مخلد بن جعفر الباقرمي، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، قالا ثنا سليمان بن داود، ثنا النعمان بن عبد السلام، عن شعبة وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا نكاح إلا بولي".
تخريجه.
1 -
رواه أبو داود "بلفظه" كتاب النكاح، باب: الولي (2/ 229)، (ح 2085).
2 -
ورواه الترمذي "بلفظه" كتاب النكاح- 14 باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي (3/ 407)، (ح1101).
3 -
ورواه ابن ماجة "بلفظه" كتاب النكاح- 15 باب: لا نكاح إلا بولي (1/ 605)، (ح 1881).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث فيه علتان:
1 -
قيل إن المحفوظ عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى مرسلًا. كما قال ابن الملقن.
2 -
وقيل إن إسحاق هو السبيعي مشهور بالتدليس وقد اختلط =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فلا يدري أحدث به موصولًا قبل الاختلاط أم بعده كما قال الألباني في الإِرواء (6/ 238).
قلت: أما من ناحية الِإرسال فيرد عليه بما يأتي.
قال الترمذي: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف. رواه إسرائيل، وشريك بن عبد الله، وأبو عوانة، وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- وروى أسباط بن محمد، وزيد بن حباب عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر فيه (عن أبي إسحاق) وروى شعبة، والثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا نكاح إلا بولي".
وقد ذكر بعض أصحاب سفيان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ولا يصح.
قال: ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا نكاح إلا بولي" عدي أصح. لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد، ومما يدل على ذلك ما حدثنا به محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود. قال أنبأنا شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بريدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا نكاح إلا بولي"؟ فقال: نعم.
- فدل هذا الحديث على أن سماع شعبة والثوري عن مكحول هذا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحديث في وقت واحد. وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق.
قلت: هذا على فرض أن الذي ثبت عن شعبة والثوري مرسل.
لكن قد رواه الحاكم من طريق النعمان بن عبد السلام عن شعبة، والثوري موصولاً.
وقال: إن النعمان ثقة مأمون ووافقه الذهبي على أن النعمان ثقة.
وقال أيضاً: وقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة فوصلوه وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن إعادتهما.
ثم أورد تعليلًا لِإرسالهما.
فقال: سمعت أبا الحسن بن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق الإِمام يقول: سألت محمد بن يحيى عن هذا الباب فقال: حديث إسرائيل صحيح عندي. فقلت له: رواه شريك أيضاً. فقال: من رواه؟ فقلت: حدثنا به علي بن حجر، وذكرت له حديث يونس عن أبي إسحاق وقلت له: رواه شعبة، والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: نعم هكذا روياه. ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عمن؟ فيسندونه (2/ 169، 170).
أما من ناحية أبي إسحاق السبيعي -عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي- فقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين -وهم الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع- وقال: مشهور بالتدليس، وهو تابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بذلك. طبقات المدلسين (ص 16).
وقال أحمد: أبو إسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخره. تهذيب التهذيب (8/ 64، 65).
وقال ابن معين: سمع منه ابن عيينة بعد ما تغير. تهذيب التهذيب (8/ 67).
قلت: أما من ناحية تدليسه فقد احتمله أكثر العلماء ووصفوه بأنه ثقة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أما من ناحية اختلاطه فإن الذين رووا عنه موصولًا جمع. فإن قلنا إن واحداً أو اثنين سمعا منه بعد الاختلاط فلا يمكن أن نجزم بأن الجميع رووا عنه بعد الاختلاط. هذا على فرض تفرده بالحديث.
لكن أبا إسحاق السبيعي لم يتفرد بالحديث بل تابعه ابنه يونس عن أبي بردة، عن أبي موسى عند الحاكم، وقال الحاكم:"لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافاً في عدالة يونس بن أبي إسحاق وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح". ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث.
ثم وصله أيضاً من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة.
قال الألباني في الإِرواء: وفي إسناده ضعف -يقصد إسناد الحاكم- لكن إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الحسن أو الصحة فلا أقل من أن يرتقي إلى ذلك بشواهده الآتية. فهو بها صحيح قطعياً (6/ 238).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بمجموع طرقه صحيح مرسلاً وموصولًا وقد صححه جمع من العلماء.
منهم علي بن الديني، ومحمد بن يحيى الذهلي كما نقله عنهما الحاكم.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه البخاري. كما ذكر ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (ق 143/ 2) - الإِرواء (6/ 238).
كما أن للحديت شواهد منها:
1 -
حديث ابن عباس. وله عنه طريقان مرفوعاً وموقوفاً. أما المرفوع.
فرواه البيهقي (7/ 109، 110).
ورواه أحمد (1/ 250).
ورواه ابن ماجة. كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي رقم (1880).
وقال المعلق: في إسناده الحجاج، وهو ابن أرطاة مدلس وقد رواه بالعنعنة، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأيضاً لم يسمع من عكرمة وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة. قاله الِإمام أحمد.
وأما الموقوف فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 163، 22).
وقال الألباني عن إسناده -في الِإرواء (6/ 239) - وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة حافظ، لكن قد أعل بالوقف.
2 -
حديث أبي هريرة.
رواه ابن حبان في صحيحه. موارد كتاب النكاح، باب: ما جاء في الولي والشهود (ح 1246).
لكن قال الألباني هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير أبي عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم المزني مولاهم. قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ.
3 -
حديث عائشة مرفوعاً "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي لها".
1 -
رواه الترمذي. كتاب النكاح- 14 باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي (5/ 407)، (ح 1102).
2 -
ورواه أبو داود. كتاب النكاح- 19 باب: في الولي رقم (2085).
3 -
ورواه ابن ماجة. كتاب النكاح- 25 باب: لا نكاح إلا بولي (1/ 605)، (ح 1879).
4 -
ورواه أحمد (6/ 47).
5 -
ورواه ابن حبان. كتاب النكاح، باب: ما جاء في الولي والشهود (ح 1248).
6 -
والحاكم (2/ 168)، والبيهقي (7/ 105).
قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في الِإرواء: صحيح (6/ 243).
237 -
حديث ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تتزوج" فقلت: ما عندي ما يقيم المرأة
…
الحديث.
قال: على شرط مسلم. قلت: لم يحتج مسلم بمبارك بن فضالة المذكور [في سنده](1).
(1) ليست في (أ) وما أثبته من (ب).
237 -
المستدرك (2/ 172 - 174): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة- ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي السدوسي، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا المبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"يا ربيعة ألا تتزوج"؟ فقلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني ثم قال لي بعد ذلك:"يا ربيعة ألا تتزوج"؟ قال: فقلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، وما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء. فأعرض عنه. قال: ثم راجعت نفسي. فقلت: يا رسول الله، والله أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة. قال: وأنا أقول في نفسي لئن قال لي الثالثة لأقولن نعم. قال: فقال لي الثالثة: "ألا تتزوج"؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: "انطلق إلى آل فلان، حي من الأنصار فيهم تراخى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئكم السلام ويأمركم أن تزوجوا ربيعة فلانة امرأة منهم، فأتيتهم فقلت لهم ذلك فقالوا: مرحباً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا يرجع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بحاجته، فأكرموني وزوجوني وألطفوني، ولم يسألوني البينة فرجعت حزيناً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بالك" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فقلت: يا رسول الله. أتيت قوماً كراماً، فزوجوني وأكرموني لم يسألوني البينة. فمن أين لي الصداق؟. فقال لبريدة الأسلمي:"يا بريدة أجمعوا له وزن نواة من ذهب. قال فجمعوا لي وزن نواة من ذهب. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهب بهذا إليهم. وقل: هذا صداقها" .. فذهبت به إليهم فقلت هذا صداقها. قال: فقالوا: كثير طيب. فقبلوا ورضوا به فقلت: من أين أولم؟ قال فقال: "يا بريدة، أجمعوا له في شاة" قال: فجمعوا لي في كبش فطيم سمين. قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهب إلى عائشة فقل: انظري المكتل الذي فيه الطعام فابعثي به". قال: فأتيت عائشة رضي الله عنها فقلت لها ذلك، فقالت: هو ذلك المكتل فيه سبعة آصع من شعير والله إن أصبح لنا طعام غيره. قال: فأخذته فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذهب بها إليهم فقل ليصلح هذا عندكم خبز" فذهبت به وبالكبش قال فقبلوا الطعام. فقالوا: اكفونا أنتم الكبش، وجاء ناس من أسلم فذبحوا وسلخوا وطبخوا. فأصبح عندنا خبز ولحم فأولمت، ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً وأعطى أبا بكر أرضاً فاختلفنا في عذق نخلة. قال: وجاءت الدنيا، فقال أبو بكر: هذه في حدي. فقلت: لا بل هي في حدي. فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم عليها قال فقال لي: يا ربيعة، قل لي مثل ما قلت لك حتى تكون قصاصاً قال: فقلت: لا والله، ما أنا قائل لك إلا خيراً، قال: قل لي وإلا استعديت عليك برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيراً. قال: فرفض أبو بكر الأرض وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت أتلوه، فقال أناس من أسلم: يرحم الله أبا بكر هو الذي قال ما قال، ويستعدي عليك.
فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر. هذا ثاني اثنين. هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فيهلك ربيعة. فرجعوا عني فانطلقت أتلوه حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الذي كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تقل له مثل ما قال، ولكن قل يغفر الله لك يا أبا بكر" قال: فولى أبو بكر وهو يبكي.
تخريجه:
1 -
رواه أحمد "بنحوه"(4/ 58).
2 -
ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه"(2/ 52)(ح 4577).
3 -
ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" منحة العبود. كتاب المناقب، باب: حرف الراء (2/ 143، 144).
رووه من طريق فضالة. حدتنا أبو عمران الجوني، عن ربيعة الأسلمي به.
وأورده الهيثمي في الجمع (4/ 256، 257) ونسبه لأحمد والطبراني وقال: فيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مبارك بن فضالة بن أبي أمية البصري مولى زيد بن الخطاب. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (92) وتبين من خلال ذلك أنه صدوق يدلس. فلا يحتمل منه إلا ما صرح بسماعه. وقد صرح في هذا الحديث بسماعه من أبي عمران الجوني.
الحكم على الحديث:
قلت: فمما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الإِسناد حسن لذاته.
-والله أعلم-.
238 -
حديث أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر فقال: ألا، لا تغالوا في [صداق](1) النساء
…
الحديث.
قال: أبو العجفاء، هرم بن حيان. قلت: بل هرم بن [نسيب](2).
قال الحاكم: وله طريق آخر فذكره وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف (3).
(1) في (أ)، (ب)(صدقات)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث، وعليه يستقيم المعنى، لأن المقصود بذلك المهور.
(2)
في (أ)، (ب)(شبيب)، وما أثبته من التلخيص، وتهذيب التهذيب (11/ 27).
(3)
قوله: (قال الحاكم
…
إلخ) هذا من اختصار ابن الملقن، وإلا فالذهبي أتى بالسند. فقال بعد تعقبه للحديث السابق (وقد روى هذا من رواية مستقيمة، عن سالم، ونافع عن ابن عمر، رواه شيبان بن فروخ. حدثنا عيسى بن ميمون. حدثنا سالم ونافع. قلت: عيسى ضعيف).
238 -
المستدرك (2/ 175 - 176): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد الآدمي القارىء ببغداد، ثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، ثنا يزيد بن هارون، وأخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي. قال: خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ألا، لا تغالوا في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها وأحقكم بها محمد صلى الله عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من إثنتي عشر أوقية، وإن أحدكم ليغلي بصداق امرأته، حتى يكون لها عداوة في نفسه. ويقول قد كلفت إليك عرق القرية. وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه ومات فلان شهيداً وعسى أن يكون قد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أثقل عجز دابته، أو أردف راحلته ذهباً وورقاً يبتغي الدنيا، فلا تقولوا ذلك ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة".
تخريجه:
1 -
رواه النسائي "بنحوه" كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة (6/ 117، 118، 119).
2 -
ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد، كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق، ص (307، ح 1259).
3 -
وروى طرفه الأول أبو داود. إلى قوله ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه أكثر من إثنتي عشرة أوقية، كتاب النكاح، باب الصداق (2/ 235)، (ح 2106).
4 -
ورواه الترمذي "بنحو لفظ أبي داود" كتاب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء (3/ 422، 423)، (ح 1114). وقال الترمذي: حسن صحيح.
5 -
ورواه ابن ماجه: "بنحو لفظ أبي داود والترمذي"، كتاب النكاح، باب صداق النساء (1/ 607)، (ح 1887).
رووه من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء السلمي. قال خطبنا عمر فذكره.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده أبو العجفاء. قال الحاكم: هو هرم بن حيان. وقال الذهبي: قلت: بل هرم بن نسيب.
أقول: قال في التقريب: أبو العجفاء السلمي البصري اسمه هرم بن نسيب وقيل بالعكس وقيل بالصاد بدل السين. وقال عنه ابن حجر: مقبول (2/ 450) وكذا ذكر هذه النسبة له في التهذيب (12/ 165) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال المزي في تحفة الأشراف: هرم بن نسيب أبو العجفاء السلمي عن عمر (8/ 114).
وقال ابن أبي حاتم: هرم بن نسيب أبو العجفاء السلمي ويقال: نسيب بن هرم بصري روى عن عمر بن الخطاب روى عنه محمد بن سيرين. الجرح والتعديل (9/ 110).
عليه فهو هرم بن نسيب كما قال الذهبي وليس هرم بن حيان.
أما قول ابن حجر مقبول. فليس هو كذلك فإن أكثر العلماء على أنه ثقة كما في التهذيب (12/ 165).
والحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن عليه، ولكن تعقباه بتسمية أبي العجفاء بهرم بن حيان.
وقد صححه أيضاً الترمذي.
أما الطريق الثاني الذي ذكره الحاكم ففي سنده عيسى بن ميمون المعروف بالواسطي مولى القاسم بن أبي بكر. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (151) وأنه متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً ولا يفيده الطريق الأول لأن هذا شديد الضعف فلا يقبل الانجبار. -والله أعلم-.
239 -
حديث أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم[أم سلمة](1) قال لها: "إني أهديت إلى النجاشي (أواقاً من مسك)(2)
…
" الحديث.
قال: صحيح. قلت: منكر فيه [مسلم](3) الزنجي وهو ضعيف.
(1) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.
(2)
ليست في (ب)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(3)
ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
239 -
المستدرك (2/ 188): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، قال لها:"إني أهديت إلى النجاشي أواقاً من مسك، وحلة وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا سترد، فإذا ردت إلي فهي لكِ أو لكم" فكان كما قال، هلك النجاشي، فلما ردت إليه الهدية أعطى على امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة، وأعطاها الحلة.
تخريجه:
1 -
رواه أحمد "بنحوه"(6/ 404).
2 -
ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه"(25/ 81)، (ح 205).
روياه من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: به مرفوعاً.
وأورده المناوي في الجامع الأزهر ونسبه لأحمد والطبراني في الكبير وقال: فيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة وبقية رجالهما رجال الصحيح (1/ 164ن). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مسلم بن خالد الزنجي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (22) وأنه مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً فيكون حديثه حسن.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن مسلماً مختلف في توثيقه وتجريحه. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً لذاته. -والله أعلم-.
240 -
حديث أبي سعيد: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابنة له فقال: هذه ابنتي قد [أبت أن تزوج](1).
قال: صحيح. قلت: بل منكر، قال أبو حاتم: ربيعة بن عثمان يعني المذكور في إسناده منكر الحديث.
(1) في (أ)(أتت بزوج) وفي (ب)(أبت تزوج)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.
240 -
المستدرك (2/ 188 - 189): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ جعفر بن عون، ثنا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نهار العبدي -وكان من أصحاب أبي سعيد الخدري-، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة له، فقال: يا رسول الله هذه ابنتي قد أبت أن تزوج. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "أطيعي أباك" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته. قال: "حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه".
تخريجه:
1 -
رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب النكاح، باب ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة (7/ 291).
2 -
ورواه البزار "بلفظ مقارب" كشف الأستار. كتاب النكاح، باب حق الزوج على المرأة (2/ 178)، (ح 1465).
3 -
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه "بنحوه" مطولًا كتاب النكاح، باب ما حق الزوج على زوجته (4/ 303).
4 -
ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (3/ 475).
5 -
ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب النكاح، باب في حق الزوج على المرأة، (ح 1289). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رووه من طريق ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن نهار العبدي عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي أبو عثمان المدني.
قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: إلى الصدق ما هو وليس بذاك القوي.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال. ابن سعد عن الواقدي: وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن الصباح: سمعت ابن نمير يقول: ربيعة بن عثمان ثقة.
وقال الحاكم: كان من ثقات أهل المدينة. تهذيب التهذيب (3/ 259، 260).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (1/ 247).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: ليس بذاك (1/ 307).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن التوسط في أمره ما قاله النسائي من أنه ليس به بأس، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
241 -
حديث أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أنا فلانة بنت فلان. قال: "قد عرفتك فما حاجتك
…
" الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل منكر [سليمان](1) بن داود اليمامي فيه وهو واه، والقاسم بن الحكم صدوق تُكلِمَ فيه.
(1) في (أ)(ابن سليمان)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
142 -
المستدرك (2/ 189): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن المغيرة السكري بهمذان، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان. قال:"قد عرفتك، فما حاجتك" قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عرفته" قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإن كان شيئاً أطيقه تزوجته، وإن لم أطق لا أتزوج. قال:"من حق الزوج على الزوجة أن لو سالت منخراه دماً وقيحاً وصديداً فلحسته بلسانها ما أدت حقه لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها". قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.
تخريجه:
1 -
رواه البزار "بنحوه" كشف الأستار، كتاب النكاح، باب حق الزوج على زوجته (2/ 178، ح 1466).
من طريق القاسم بن الحكم. حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، وأبي سلمة، عن أبي هريرة له مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والبزار القاسم بن الحكم وسليمان بن داود اليمامي. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أولًا: سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل صاحب يحيى بن أبي كثير.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث -وقد قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه- وقال ابن حبان: ضعيف. وقال آخر: متروك. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث لا أعلم له حديثاً صحيحاً. الميزان (2/ 202، 203)، لسان الميزان (3/ 83، 84) وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه (130)، (ت 1740).
ثانياً: القاسم بن الحكم بن كثير بن جندب بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن إبراهيم العرفي أبو أحمد الكوفي.
قال أبو نعيم. كانت فيه غفلة. وقال ابن الجارود: سألت أحمد، ويحيى، وأبا خيثمة، وخلف بن سالم، وابن نمير فقالوا: ثقة. وقال النسائي: ثقة.
وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث. وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه. تهذيب التهذيب (8/ 311، 312) وقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (2/ 116).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سليمان بن داود اليمامي، الظاهر أنه ضعيف جداً، وأما القاسم بن الحكم فهو ثقة كما هو قول أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.
242 -
حديث عطاء الخرساني عن مالك بن يخامر، عن معاذ مرفوعاً: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره
…
الحديث".
قال: صحيح. قلت: بل منكر وإسناده منقطع.
242 - المستدرك (2/ 189، 190): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو عبد الله علي بن عبد الله الحكيمي، قالا ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا شعيب بن رزيق الطائفي، حدثنا عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحداً، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تضربه، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن كان قبل فبها ونعمت وقبل الله عذرها، وأفلح حجتها، ولا إثم عليها، وإن هو أبى برضاه عنها فقد أبلغت عند الله عذرها".
تخريجه:
1 -
رواه البيهقي "بلفظه" كتاب النكاح، باب: ما جاء في حقه عليها (7/ 293).
رواه عن الحاكم.
2 -
ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه"(20/ 107)، (ح 211).
روياه من طريق شعيب بن رزيق. عن عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل وهو طريق الحاكم.
- ورواه الطبراني أيضاً "بنحوه"(20/ 62)، (ح 114).
من طريق خالد بن عبد الرحمن الدمشقي. عن أبيه، عن الزهري، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل به مرفوعاً.
وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات (4/ 313). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه الحاكم وقال: صحيح الِإسناد.
كذا قال (3/ 57).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بأنه منكر وإسناده منقطع.
قلت: رواة المسند كلهم صرحوا بأخذ بعضهم من بعض، إلا عطاء الخرساني فإنه لم يصرح بالسماع من مالك، لكنه أدركه كما هو ظاهر من تاريخ الوفاة فقد ولد عطاء سنة خمسين كما في تهذيب التهذيب (2/ 212، 213)، وتوفي مالك بن يخامر سنة اثنتن وسبعين كما في تهذيب التهذيب (10/ 24، 25). كما أن عطاء عد من الرواة عن مالك كما في تهذيب الكمال (3/ 1301) وهما ثقتان كما أشارت بذلك المصادر السابقة.
وكذا مالك بن يخامر السكسكي لم يصرح بالسماع من معاذ، لكن الذي يظهر أنه أدركه فقد عند مالك من الرواة عن معاذ بن جبل، وعد من الرواة عن معاذ مالك بن يخامر كما في تهذيب الكمال (3/ 1301)، وكذا في تهذيب التهذيب عند ترجمة معاذ (10/ 186، 187).
كما أن تاريخ الوفاة يظهر منها أن مالكاً أدرك معاذاً. فقد توفي معاذ سنة ثمان عشرة وتوفي مالك سنة سبعين وقيل اثنتين وسبعين. فعلى ذلك فالإِدراك ممكن بينهما.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن المسند متصل وليس فيه انقطاع فهو صحيح إن شاء الله وقد أشار إلى ذلك الهيثمي حيث صححه بهذا الطريق.
وأما طريق الطبراني الثاني، فلم أجد من ترجم لخالد بن عبد الرحمن الدمشقي ولا لأبيه الذكورين في إسناده -والله أعلم-.
243 -
حديث البراء: إني لأطوف على إبل لي ضلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
الحديث.
قلت: إسناده [مليح](1).
(1) في (أ)(مديح) وفي (ب)(مديج) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم المعنى.
243 -
المستدرك (2/ 192): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: إني لأطوف على إبل لي ضلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا أجول في أبيات فإذا أنا بركب وفوارس جاءوا فأطافوا، فاستخرجوا رجلًا، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه قالوا: عرس بامرأة أبيه.
تخريجه:
1 -
رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الحدود، باب: في الرجل يزني بحريمه (4/ 157)، (ح 4456).
2 -
ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الحدود، باب: من وقع على ذات محرم (8/ 237).
روياه من طريق مطرف: عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب به وهو طريق الحاكم.
- ورواه أبو داود "بمعناه"(ح4457).
- ورواه الترمذي "بلفظ أبي داود الثاني" كتاب الأحكام- 25 باب: فيمن تزوج بامرأة أبيه (3/ 643)، (ح 1362).
3 -
ورواه ابن ماجه "بلفظ أبي داود الثاني" كتاب الحدود، باب: من تزوح بامرأة أبيه (2/ 869)، (ح 1607).
رووه من طريق عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه.
وقال الترمذي. حديث حسن غريب. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
قلت: إسناد الحاكم رجاله كلهم ثقات كما في التقريب (1/ 322)، (ت 420)، (2/ 253)، (ت 1170)، (1/ 53)، (ت 361)، (1/ 168)، (ت 295).
أما أبو العباس الأصم شيخ الحاكم فلم يترجم في التقريب لأنه ليس من رجاله، لكن ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ (3/ 860) وذكر أنه ثقة.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه صحيح لذاته.
أما الطريق الثاني للحديث وهو طريق الترمذي وغيره. فقد قال عنه الترمذي: حسن.
كما أن للحديث شاهداً عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج بامرأة أبيه أن أضرب عنقه وأصفي ماله. رواه ابن ماجه (ح 1608).
وقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح.
244 -
حديث أحمد بن محمد بن عمر. حدثني أبي. حدثنا [عمر](1) بن يونس. حدثنا يحيى بن أبي كثير عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعاً.
قلت: أحمد بن محمد (المذكور)(2) كذاب قاله ابن [صاعد](3)[وعمر](4) بن يونس لم يدرك يحيى بن [أبي](5) كثير، ويحيى قد سمع من تلميذه معمر (6).
(1) في (أ)(عمرو) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(2)
ليست في (ب) وما أثبته من (أ).
(3)
في (أ)(ساعد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(4)
في (أ)(عمرو) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(5)
ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(6)
في التلخيص بعد أن ذكر التعقب أورد كلام الحاكم عن الحديث مختصراً فقال: (قال الحاكم: الذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمراً حدث به على وجهين: أرسله مرة، ووصله مرة، والدليل على ذلك أن الذين وصلوه من البصرين قد أرسلوه أيضاً).
244 -
المستدرك (2/ 193): حدثني الحسين بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، أن أحمد بن محمد بن يونس حدثهم، حدثني أبي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: أسلم غيلان بن سلمة الثقفي، وله ثمان نسوة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعاً.
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بسند الحاكم لكنه روى من طرق أخرى.
1 -
رواه الحاكم (2/ 192، 193)، وسكت عنه الحاكم والذهبي.
ولفظه "عشر نسوة". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= 2 - رواه الترمذي "بنحوه" وقال عشر نسوة. كتاب النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسلم وعده عشر نسوة (3/ 435)، رقم (1128).
وقال أبو عيسى: هكذا رواه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.
قال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري، وحمزة قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم وعده عشر نسوة. قال أبو عيسى: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
3 -
ورواه ابن ماجه "بنحوه" وقال: عشر نسوة. كتاب النكاح، باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع (1/ 628)، رقم (1953).
4 -
ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" وقال عشر نسوة. موارد كتاب النكاح، باب: فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع رقم (1377).
رووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم فيه علل.
أولًا: فيه أحمد بن محمد بن عمر، بن يونس بن القاسم الحنفي أبو سهل اليمامي.
كذبه أبو حاتم، وابن صاعد. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: متروك.
وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بمناكير ونسخ عجائب. وكان قاسم بن المطرز يقول: كتبت عنه خمسمائة حديث ليس عند الناس منها حرف. وقال ابن يونس: قال لنا فلان: كان سلمة بن شبيب يكذبه. وقال الخطيب: كان غير ثقة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: كتبت عنه وكان كذاباً ولا أحدث عنه.
الميزان (1/ 142، 143)، اللسان (1/ 282، 283).
وقال ابن حبان: يروى عن عبد الرزاق، وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد. المجروحين (1/ 143).
قلت: مما مضى من أقوال العلماء يتبين أن أحمد بن محمد كذاب. كما هو قول أكثر العلماء.
ثانياً: أما قوله: "وعمر بن يونس لم يدرك يحيى بن أبي كثير". فإن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر يحيى من شيوخ عمر (2/ 2025)، ولم يذكر عمر من تلامذة يحيى (3/ 1515)، ولم يتبين ذلك من ناحية تاريخ الوفاة.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الذي فيه أحمد بن محمد بن عمر موضوع. لأن فيه أحمد وهو كذاب. كما تبين.
لكن الحديث له طرق أخرى.
صححها الحاكم وأقره الذهبي.
وصححه ابن حبان، والترمذي والبخاري، من غير طريق الترمذي.
لكن كلها بلفظ "عشر نسوة".
قال الترمذي: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي، وأحمد، وإسحاق -والله أعلم-.