الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب المكاتب
253 -
حديث سهل بن حنيف مرفوعاً: "من أعان مجاهداً
…
" الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل فيه عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك.
253 - المستدرك (2/ 217): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا عمرو بن ثابت، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلاً حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعان مجاهداً في سبيل الله، أو غازياً، أو غارماً في عسرته، أو مكاتباً في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
تخريجه:
1 -
رواه البيهقي "بلفظه" كتاب المكاتب، باب: فضل من أعان مكاتباً في رقبته (10/ 320) رواه عن الحاكم.
2 -
ورواه أحمد "بلفظه"(3/ 487) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف عن أبيه.
به مرفوعاً.
- ورواه أحمد " بلفظه"(3/ 487).
- ورواه البيهقي "بلفظه"(10/ 320). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= روياه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلاً حدثه به مرفوعاً.
وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة (2/ 574).
وقال المناوي رواه أحمد، والحاكم في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف وحديثه حسن (6/ 72) لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (5/ 171).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والبيهقي وفيه عمرو بن ثابت بن هرمز البكيري أبو محمد ويقال أبو ثابت الكوفي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
قال ابن المبارك: لا تحدثوا عنه فإنه كان يسب السلف. وقال الحسن بن عيسى: ترك ابن المبارك حديثه. وقال ابن معين: هو غير ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف، وكذا قال أبو حاتم وزاد يكتب حديثه كان رديء الرأي شديد التشيع، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.
وقال أبو داود: رافضي خبيث. وقال النسائي: متروك. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن عدي: الضعف على روايته بين. وقال أحمد: كان يشتم عثمان ترك ابن المبارك حديثه. وقال الساجي: مذموم. وكان ينال من عثمان ويقدم علياً على الشيخين. وقال العجلي: شديد التشيع غال فيه واهي الحديث. وقال البزار: واهي الحديث ولم يترك. تهذيب التهذيب (8/ 9، 10).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروى الموضوعات لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار (2/ 76).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالقدر (2/ 66). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال الذهبي في الضعفاء: تركوه قال أبو داود رافضي (ت 3163).
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه عمرو بن ثابت وهو متروك كما هو الراجح من أقوال العلماء.
* الطريق الثاني: لكن عمرو بن ثابت لم يتفرد بالحديث بل تابعه عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي عند أحمد وهو ثقة كما في التقريب (1/ 537).
* الطريق الثالث: وتابعه أيضاً زهير بن محمد التيمي عند أحمد والبيهقي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (174) وأنه ضعيف في رواية الشاميين عنه. وأما رواية غيرهم فهي حسنة.
قلت: الراوي عنه في هذا الحديث هو يحيى بن أبي بكير كوفي سكن بغداد كما في التهذيب (3/ 190).
الحكم على الحديث:
قلت: لكن مدار الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو لين الحديث كما سبق بيان ذلك عند حديث رقم (174) فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل. -والله أعلم-.
254 -
حديث عبد الله بن وهب، عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي (الرجل المسلم)(1) قال: "هو أولى الناس به في حياته (ومماته) (2) ".
قال: على شرط مسلم وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة.
قلت: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة [فقط](3) ثم هو وهم من الحاكم [ثان](4) فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري، وصوابه عبد الله بن موهب، وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب (5).
(1) في (ب)(رجل من المسلمين) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(2)
في (ب)(وفي مماته) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(3)
ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
(4)
ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص للتوضيح.
(5)
في التلخيص (وهب) وما أثبته من (أ)، (ب) لأن الذهبي ذكر ذلك تأييداً لقوله.
254 -
المستدرك (2/ 219): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب، عن تميم الداري، أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي الرجل المسلم، قال:"هو أولى به في حياته ومماته".
تخريجه:
1 -
رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الفرائض- 20 باب: ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل (4/ 427)، (ح 2112).
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب -ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبن تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل.
2 -
ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الفرائض، باب: الرجل يسلم على يدي الرجل (2/ 919)، (ح 2752).
3 -
ورواه النسائي في الكبرى. نسبه المزي له في تحفة الأشراف (2/ 116).
رووه من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد الله بن موهب -وقال الترمذي: قال بعضهم: عبد الله بن وهب- عن تميم الداري. وهو طريق الحاكم.
4 -
ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الفرائض، باب: في الرجل يسلم على يدي الرجل (3/ 127، ح 2918).
- ورواه الحاكم "بنحوه"(2/ 219).
روياه من طريق يحيى بن حمزة. حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب -وقال الحاكم: عبد الله بن وهب- عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
قال الحاكم: عبد الله بن وهب هو ابن زمعة. وقال الذهبي: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة.
قلت: أما قول الحاكم هو ابن زمعة فإنه غير صحيح. لأن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري كما قال الذهبي. كما لم يذكر المزي عند ترجمة ابن زمعة أنه روى عن تميم الداري. كما أنهم لم يذكر أن أبا إسحاق السبيعي روى عنه (2/ 753).
فالذي يروي عن تميم الداري هو عبد الله بن موهب ويقال ابن وهب الهمداني ويقال الخولاني أبو خالد الشامي القاضي.
وقد روى عنه أبو إسحاق السبيعي على خلاف فيه كما في تهذيب الكمال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (2/ 746) لكن الذي رجحه الذهبي، وابن حجر أن الصواب أنه ابن موهب. وليس ابن وهب. (ص 218).
قال ابن حجر في التهذيب: عبد الله بن وهب عن تميم الداري. صوابه عبد الله بن موهب وقد مضى (6/ 75).
ثم حول على عبد الله بن موهب الهمداني (6/ 47).
وكذلك قال الخزرجي في الخلاصة: عبد الله بن وهب عن تميم الداري صوابه ابن موهب (ص 218).
وقال المزي في تهذيب الكمال: عبد الله بن وهب عن تميم الداري في الرجل يسلم على يدي الرجل -وهو الحديث الذي معنا- وعنه أبو إسحاق السبيعي.
قال أبو بكر الحنفي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه. وقال عبيد بن عقيل عن يونس بن أبي إسحاق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب وكذلك قال غير واحد عن عبد العزيز وهو المحفوظ.
تهذيب الكمال (2/ 754).
أما قول الذهبي. أن ابن زمعة لم يرو له إلا ابن ماجة.
فالصواب أنه روى له الترمذي، وابن ماجة، والنسائي في خصائص علي.
قال في تهذيب الكمال: له عند الترمذي، والنسائي في خصائص على حديث فاطمة. وله عند ابن ماجة حديث قصة بيع النعمان لسويبط (2/ 753) بل إن الذهبي نفسه رمز له في الكاشف برواية الترمذي وابن ماجه له الكاشف (2/ 41) أما قول الذهبي. وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب.
قلت: قد جاء عند النسائي من طرق متعددة فجاء في بعضها عبد الله بن موهب وجاء في بعضها الآخر عبد الله بن وهب. تحفة الأشراف (2/ 116).
وأما عبد الله بن موهب الهمداني فذكره في التهذيب وقال: روى عن تميم الداري وقيل لم يدركه. التهذيب (6/ 47).
وجزم ابن حجر في التقريب بأنه لم يسمع من تميم الداري (1/ 455). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أقوال العلماء عن هذا الحديث:
اختلفت أقوالهم عن الحديث اختلافاً كثيراً.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب.
ويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل. (ح 2112).
وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكره فقال: قال أبي: حدثنا أبو نعيم، عن عبد العزيز، عن ابن موهب قال: سمعت تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي: أبو نعيم أحفظ وأتقن. قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده.
قال: أبو نعيم في على شيء أحفظ وأتقن. علل الحديث لابن أبي حاتم (2/ 52).
وعلقه البخاري في صحيحه فقال: باب إذا أسلم على يديه وكان الحسن لا يرى له ولاية وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق" ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته. واختلفوا في صحة هذا الخبر. صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب الفرائض- 22 باب: إذا أسلم على يديه (12/ 45).
وقال ابن حجر في الفتح: قال البخاري: قال بعضهم عن ابن موهب سمع تميماً ولا يصح. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق" وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميماً ومثل هذا لا يثبت.
وقال الخطابي: ضعف أحمد هذا الحديث. وقال ابن حجر: وقد صرح بعضهم بسماع ابن موهب من تميم. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأشار الشارح إلى أن الرواية التي وقع التصريح فيها بسماعه من تميم خطأ ولكن وثقه بعضهم. وقد أشار ابن حجر إلى أن ابن موهب لم يدرك تميم.
ونقل أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند له صحيح عن الأوزاعي أنه كان يدفع هذا الحديث ولا يرى له وجهاً. وصحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي وقال: هو حديث حسن المخرج متصل وإلى ذلك أشار البخاري بقوله واختلفوا في صحة هذا الخبر. وجزم في التاريخ بأنه لا يصح لمعارضته حديث "إنما الولاء لمن أعتق". وقال ابن المنذر هذا الحديث مضطرب: هل هو عن ابن موهب عن تميم أو بينهما قبيضة. فتح الباري (12/ 46، 47).
قلت: مما مضى يتبين أن الرواية لعبد الله بن موهب وليست لعبد الله بن وهب لكن عبد الله بن موهب لم يدرك تميم الداري وهو قول أكثر العلماء.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه. إلا أن الحديث جاء من طريق آخر بينهما قبيصة بن ذوئيب وقد ذكر في التهذيب أن قبيصة روى عن تميم الداري. وروى عنه عبد الله بن موهب وذكر غير واحد وأن بينها قبيصة بن ذؤيب. لكن أكثر العلماء على أنه لا يصح ذكر قبيصة بينهما، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.