الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثَّاني شُيُوخهُ
1 -
مسند الإسكندرية، الشيخ بهاء الدين الدماميني: عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن سليمان بن جعفر الإسكندراني، وهو عم والد الإمام الدماميني، سمع من الجلال بن عبد السّلام، ومحمد بن سليمان المراكشي، وتفرد بالرواية عنهما، وحدث بـ "الموطَّأ" عن أبي الحسين بن عتيق، وكان فاضلًا دينًا أديبًا، له نظم، توفي سنة (794 هـ)(1).
2 -
شيخ الإقراء، ومسند القاهرة، البرهان الشامي: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد التَّنُوخيُّ البعلي، ثمّ الشامي الشّافعيّ، كان فاضلًا، أديبًا، فقيهًا، مهر في القراءات، وكتب مشايخه له خطوطهم بها. قال ابن حجر: قرأت عليه الكثير، ولازمته طويلًا، وخرجت له المئة العشارية، ثمّ الأربعين التابعة لها، وخرجت له "المعجم الكبير"، فصار يتذكر به مشايخه، وعهده القديم، فانبسط للسماع، وقد أخذ عنه أهل البلد والرحالة، فأكثروا عنه، وكان قد أضر
(1) انظر: "إنباء الغمر"(3/ 129)، و"الدرر الكامنة"، كلاهما للحافظ ابن حجر (3/ 23).
بأخرة، توفي سنة (800 هـ)(1).
3 -
الشّيخ القاضي، ناصر الدين بن التِّنِّسي: أحمد بن محمّد بن عطاء الله بن عوض الإسكندراني الزُّبيري -نسبة إلى الزُّبير بن العوام- المالكي، بهر وفاق الأقران في العربيّة، وولي قضاء بلده، ثمّ قدم القاهرة، وظهرت فضائله، وولي قضاء المالكية بها، فباشره بعفة ونزاهة، وناب عنه صهرهم بدر الدين الدماميني، وقال فيه أبيات [من الكامل]:
وأجادَ فكرُك في بحار علومه
…
سَبحًا لأنك من بني العوَّامِ
له مؤلفات عدة، منها:"شرح التسهيل"، و"مختصر ابن الحاجب"، توفي سنة (801 هـ)(2).
4 -
شيخ الإسلام بالمغرب، ابن عرفة: محمّد بن محمّد بن عرفة، أبو عبد الله الوَرْغَمِّي التونسي المالكي، عالم المغرب، مهر في العلوم، وأتقن المعقول والمنقول، إلى أن صار المرجوع إليه في الفتوى ببلاد المغرب، وتصدى لنشر العلوم، وكان لا يمل من التدريس، وإسماع الحديث والفتوى، وله مؤلفات مفيدة، منها: كتابه في الفقه المسمى بـ: "المختصر" يبلغ عشرة أسفار، جامع لغالب أمهات المذهب، والنوازل، والفروع الغريبة، وقد أجاز الإمام ابن عرفة الإمام الدماميني برواية جميع الكتاب عنه كما ذكر
(1) انظر: "الدرر الكامنة" لابن حجر (1/ 10)، و"تعليق الفرائد" للمؤلف (1/ 35)، و"النجوم الزاهرة" لابن تغري بردي (12/ 166)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (6/ 364).
(2)
انظر: "إنباء الغمر" لابن حجر (4/ 46)، و"الضوء اللامع" للسخاوي (2/ 192)، و"بغية الوعاة" للسيوطي (1/ 382)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (7/ 5).
في كتابه هذا (4/ 429)، ونقل عنه في مواضع عدة في كتابه، خصوصًا ما يتعلّق بالتعريفات. توفي سنة (853 هـ)(1).
5 -
شيخ الإسلام، سراج الدين بن الملقِّن: عمر بن علي بن أحمد ابن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثمّ المصري، أبو حفص سراج الدين بن الملقن -والملقن زوج أمه، فنسب إليه-، مهر في الفنون، واعتنى بالتصنيف قديمًا، فشرح كثيرًا من الكتب المشهورة؛ كـ "المنهاج"، و"التنبيه"، وخرَّج أحاديث الرافعي، وشرح البخاريّ، واشتهر بكثرة التصانيف، حتّى كان يقول: إنها بلغت ثلاث مئة تصنيف، واشتهر اسمه، وطار صيته، توفي سنة (804 هـ)(2).
6 -
المؤرخ، ابن خلدون: عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد الحضرمي المغربي، المالكي، أبو زيد، المعروف بابن خلدون، نزيل القاهرة، وقاضي المالكية فيها. برع في العلوم، وتقدم في الفنون، ومهر في الأدب والكتابة، صنف:"التاريخ الكبير" في سبع مجلدات ضخمة، ظهرت فيه فضائله، وأبان فيه عن براعته. وقد لازمه الإمام الدماميني، وكان يقول: إنّه ابن خالته. توفي سنة (808 هـ)(3).
(1) انظر: "إنباء الغمر" لابن حجر (4/ 336)، و"الديباج المذهب" لابن فرحون (ص: 337)، و"بغية الوعاة" للسيوطي (1/ 229)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (7/ 38).
(2)
انظر: "إنباء الغمر" لابن حجر (5/ 41)، و"الضوء اللامع" للسخاوي (6/ 100)، و"طبقات الشّافعيّة" لابن قاضي شهبة (4/ 43).
(3)
انظر: "إنباء الغمر" لابن حجر (5/ 327)، و"الضوء اللامع" للسخاوي (4/ 145، 7/ 184)، و"شذرات الذهب"(7/ 76)، و"البدر الطالع" للشوكاني (1/ 337).
7 -
شيخ الإسلام، جلال الدين البُلقيني: عبد الرّحمن بن عمر بن رسلان بن نصير، أبو الفضل، جلال الدين بن سراج الدين أبي حفص البلقيني، القاهري، الشّافعيّ، كان من عجائب الدنيا في سرعة الفهم، وجودة الحافظة، فمهر في مدة يسيرة، وقد اشتهر اسمه، وطار ذكره، خصوصًا بعد وفاة والده، وانتهت إليه رياسة الفتوى، توفي سنة (824 هـ)(1).
وللإمام الدماميني غيرُ هؤلاء الجلَّة من العلماء والشيوخ الذين تلقى عنهم وأخذ. وأجازوه فيما لهم ولغيرهم، وقدموه.
* * *
(1) ولما صار الإمام البلقيني يحضر لسماع البخاريّ في القلعة، كان يدمن مطالعة شرحه للسراج بن الملقن، ويحب الاطلاع على معرفة أسماء من أبهم في "الجامع الصّحيح" من الرواة، وما جرى ذكره في الصّحيح، فحصَّل من ذلك شيئًا كثيرًا بإدمان المطالعة والمراجعة، فجمع كتاب "الإفهام لما في البخاريّ من الإبهام"، وذكر فيه فصلًا يختص بما استفاده من مطالعته، زائدًا على ما حصله من الكتب المصنفة في المبهمات والشروح، فكان شيئًا كثيرًا، انتهى.
قلت: وقد أكثر الإمام الدماميني في كتابه "المصابيح" من النقل عن كتاب شيخه هذا، وقل أن تجد مبهمًا إلا وهو منقول عن "الإفهام"، وكان رحمه الله قد قرأه على مؤلفه، كما ذكر في كتابه هذا (9/ 61). والكتاب جدير بالمطالعة، ونحن بصدد إخراجه قريبًا - إن شاء الله تعالى -.
وانظر في ترجمة الإمام البلقيني: "إنباء الغمر"(7/ 440)، و"الضوء اللامع" للسخاوي (4/ 106)، و"طبقات الشّافعيّة" لابن قاضي شهبة (4/ 87).