الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَا رَاحِلِينَ وَلِي فِي قُرْبِهِمْ أَمَلٌ
…
لَوْ أَعَنْتَ الْحَالِيَانِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ
سِرْتُمْ فَكَانَ اشْتِيَاقِي بَعْدَكُمْ مَثَلا
…
مِنْ دُونِهِ السَّائِرَانِ الشِّعْرُ وَالْمَثَلُ
قَدْ ذُقْتُ وَصْلَكُمْ دَهْرًا فَلا وَأَبِي
…
مَا طَابَ لِيَ الأَسْمَرَانِ الْخَمْرُ وَالْعَسَلُ
وَقَدْ هَرِمْتُ أَسًى فِي حُبِّكُمْ وَجَوًى
…
وَشَبَّ مِنِّي اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالأَمَلُ
غَدَرْتُمْ أَوْ مَلَلْتُمْ يَا ذَوِي ثِقَتِي
…
لا بِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْغَدْرُ وَالْمَلَلُ
عَطْفًا عَلَيْنَا وَلا تَبْغُوا بِنَا بَدَلا
…
فَمَا اسْتَوَى التَّابِعَانِ الْعَطْفُ وَالْبَدَلُ
قَالُوا كَبَرْتَ وَلَمْ تَبْرَحْ كَذَا غَزِلا
…
أَوْدَى بِكَ الْفَاضِحَانِ الشَّيْبُ وَالْغَزَلُ
لَمْ أَنْسَ يَوْمَ تَدَانَوْ لِلرَّحِيلِ ضُحًى
…
وَقُرِّبَ الْمَرْكِبَانِ الطَّرْفُ وَالْجَمَلُ
وَأَشْرَقَتْ بِهَوَادِيهِمْ هَوَادِجُهُمْ
…
وَلاحَتِ الزِّينَتَانِ الْحَلْيُ وَالْحُلَلُ
كَمْ عَفَّرُوا بَيْنَ أَيْدِيَ الْعِيسِ مِنْ بَطَلٍ
…
أَذَابَهُ الْمُضْنِيَانِ الْغَنْجُ وَالْكَحَلُ
دَارَتْ عَلَيْهِمْ كُئُوسُ الْحُبِّ مُتْرِعَةً
…
وَإِنَّمَا الْمُسْكِرَانِ الرَّاحُ وَالْمُقَلُ
وَآخَرُونَ اشْتَفَوْا مِنْهُمْ بِضَمِّهِمْ
…
يَا حَبَّذَا الشَّافِيَانِ الضَّمُّ وَالْقُبَلُ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُجْمَانَ الْعَلامَةُ الإِمَامُ الْمُفَسِّرُ الأُصُولِيُّ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْوَائِلِيُّ الْبَكْرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الشُّرَيْشِيُّ
أَحَدُ الأَعْلامِ، وُلِدَ بِشُرَيْشٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَحْكَمَ الْعَرَبِيَّةَ، وَأَلَّفَ فِيهَا شَرْحًا لأَلْفِيَّةِ شَيْخِهِ ابْنِ مُعْطٍ، وَتَبَحَّرَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَالْكَلامِ وَاشْتَغَلَ فِي عِدَّةِ عُلُومٍ.
سَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْقَطِيعِيِّ، وَابْنِ رُوزْبَةَ، وَابْنِ بَهْرُوزٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُكْرَمٍ، وَبِإِرْبِلَ مِنْ
قَنْوَرَ، وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ يَعِيشَ، وَأَكْثَرَ التِّرْحَالَ، ثُمَّ أَنَّهُ دَرَّسَ بِالرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ عِنْدَمَا رَافَقَهُ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى مِصْرَ مُنْجَفِلا، فَاشْتَغَلَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ أَقَامَ بِالْقُدْسِ مُدَيْدَةً، قَدِمَ دِمَشْقَ قَبْلَ السَّبْعِينَ، وَدَرَّسَ أَيْضًا بِالرِّبَاطِ، وَطَلَبَ لِلْقَضَاءِ، فَامْتَنَعَ بَعْدَ أَنْ خُلِعَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَدَحَهُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ بِقَصِيدَةٍ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَكْرِيُّ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ، قَالا: أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَاضِي، أنا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ تُرَيْكٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، نا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، نا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدِ اتَّخَذَ عِنْدِي عَهْدًا، مَنِ اتَّخَذَ عِنْدِي عَهْدًا فَلَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ أَبدًا» .
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الطِّلابَةِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، فَذَكَرَهُ، هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، هَذَا، وَسَائِرُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ أَعْلامٌ، فَالآفَةُ زَيْدٌ هَذَا، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَهُ بِجَرْحٍ وَلا تَعْدِيلٍ