المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثامن: حكم البابية والبهائية والانتماء إليهما - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ١٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المطلب الثاني: المعاملات

- ‌المطلب الثالث: أحكام أخرى

- ‌المطلب الأول: الرد على الدعوة البابية

- ‌المطلب الثاني: الرد على الدعوة البهائية

- ‌المطلب الثالث: شبهات البابية والبهائية في ختم النبوة

- ‌المبحث الثامن: حكم البابية والبهائية والانتماء إليهما

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المطلب الأول: التعريف بالقاديانية

- ‌المطلب الثاني: نشأة القاديانية

- ‌المطلب الثالث: أسباب النشأة

- ‌المطلب الرابع: أهداف القاديانية

- ‌أولا: اسمه وأسرته

- ‌ثانيا: ثقافته وحياته الاجتماعية

- ‌ثالثا: صفاته وأخلاقه

- ‌رابعا: عمالة القادياني وأسرته للإنجليز

- ‌تمهيد

- ‌أولا: اتجاهه للتأليف

- ‌ثانيا: ادعاء الإلهام والكشف

- ‌ثالثا: مرحلة المهدي المنتظر والمسيح الموعود

- ‌رابعا: ادعاؤه الوحي والنبوة

- ‌خامسا: غلوه وتفضيله نفسه على الأنبياء وغيرهم

- ‌المطلب الثالث: هلاك القادياني

- ‌المطلب الأول: زعماء القاديانية بعد هلاك القادياني

- ‌المطلب الثاني: فرق القاديانية

- ‌المطلب الثالث: تنظيمات القاديانية

- ‌المطلب الرابع: أسباب انتشار القاديانية ومواطن انتشارهم

- ‌المبحث الرابع: أهم عقائد القاديانية وأفكارها

- ‌المطلب الأول: التناسخ والحلول

- ‌المطلب الثاني: التأويل

- ‌المطلب الثالث: إلغاء الجهاد

- ‌المطلب الرابع: استمرار الوحي والنبوة وتأويل معنى ختم النبوة

- ‌المطلب الخامس: مجمل عقيدة القاديانية

- ‌المطلب السادس: علاقتهم بالإسلام والمسلمين وغير المسلمين

- ‌المطلب الأول: الرد الإجمالي

- ‌المطلب الثاني: الرد على القاديانية فيما يتعلق بالمهدي والمسيح

- ‌أولاً: ختم النبوة في القرآن الكريم:

- ‌ثانياً: خصائص القرآن دليل على ختم نبوته:

- ‌ثالثاً: خصائص الرسول والرسالة:

- ‌رابعاً: ختم النبوة في السنة المطهرة

- ‌خامساً: إجماع الصحابة

- ‌سادساً: كذب القادياني في نبوءاته

- ‌المطلب الرابع: أهم المؤلفات في الرد عليهم

- ‌المبحث السادس: حكم القاديانية والانتماء إليها وفتاوى أهل العلم بذلك

- ‌مراجع للتوسع

- ‌الفصل الحادي عشر: طائفة اليزيدية

- ‌المطلب الثاني: أصل التسمية

- ‌المبحث الثالث: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الرابع: آراء اليزيدية في الشيخ عدي

- ‌المطلب الأول: أسماء اليزيديين

- ‌المطلب الثاني: أمراء اليزيديين

- ‌المبحث السادس: مراتبهم وطبقاتهم

- ‌المطلب الأول: كتب اليزيدية وهما كتاب الجلوة، ومصحف رش

- ‌المطلب الثاني: اللغة التي كتب كتاباهم بها

- ‌المطلب الثالث: نصوص كتبهم

- ‌المبحث الثامن: معتقداتهم

- ‌المبحث التاسع: شرائعهم ومقرراتهم الدينية

- ‌المبحث العاشر: الأدعية والأوراد والذكر عند اليزيدية

- ‌المبحث الحادي عشر: المحرمات عنده اليزيدية

- ‌المبحث الثاني عشر: أعيادهم

- ‌الفصل الثاني عشر: فرقة الأحباش

- ‌المبحث الأول: التعريف

- ‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات

- ‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله

- ‌المطلب الثاني: عقيدتهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته

- ‌المبحث الرابع: موقف الحبشي من الصحابة والأئمة والعلماء

- ‌المبحث الخامس: الفقه الشاذ عند الأحباش

- ‌المبحث السادس: من فتاوى الحبشي

- ‌المبحث السابع: إباحيتهم

- ‌المبحث الثامن: إبطال دعواهم أنهم على منهج الشافعي

- ‌المبحث التاسع: ذكر بعض مخالفاتهم

- ‌المبحث العاشر: المؤسسات والأنشطة

- ‌المبحث الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المبحث الثاني عشر: حكم فرقة الأحباش والانتماء إليها وفتاوى أهل العلم فيها وموقفهم منها

- ‌المبحث الثالث عشر: هلاك زعيمهم عبد الله الحبشي

الفصل: ‌المبحث الثامن: حكم البابية والبهائية والانتماء إليهما

‌المبحث الثامن: حكم البابية والبهائية والانتماء إليهما

لقد أحدثت هذه الدعوى التي خرج بها الباب على المجتمع الشيعي رد فعل شديد على كل المستويات مما جعل الباب يعيش كل سني حياته الأخيرة مطاردا محاربا إلى أن تم إعدامه أخيرا. فأول ما قام به أمراء بلدته التي أظهر دعوته بها أن عقدوا له اجتماعا مع العلماء لمناظرته في دعواه تلك التي تخالف عقيدة الإسلام وتفتح بابا قد سد بخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم (1) وكان من نتيجة ذلك الاجتماع أن اختلف العلماء في أمره فمنهم من حكم بكفره وقتله ومنهم من شك في فكره وعقله ورأي أنه معتوه مجنون وهو بذلك مرفوع عنه القلم فمال الوالي إلى هذا الرأي الأخير ثم تكررت عملية الاجتماعات والمناقشات حتى نفذ فيه أخيرا حكم الإعدام بناء على فتوى العلماء بوجوب قتله وإهدار دمه من حيث مروقه من الإسلام ومجاهرته بالكفر ومحاربته لله ورسوله ومكره السيئ بالمسلمين وكان ذلك عام 1265 رميا بالرصاص وهكذا انتهت حياته البائسه بعد أن أحدث في الإسلام ثلمة لا تزال قائمة إلى اليوم متمثلة في فرقة البهائية

‌المصدر:

عقيد ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي – ص206، 207

سوف نورد هنا بعض فتاوى شيوخ الأزهر وعلماء المسلمين في البهائية ومن يدين بها:

- حكم المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بفلسطين بكفر البهائيين واعتبار البهائية نحلة كفرية تمثل خطرا على الإسلام وعلى المجتمعات بشكل عام وأوفد سنة 1932 الشيخ علي رشدي وكيل المعاهد الدينية بفلسطين على رأس جمع من المشايخ إلى غزة لمكافحة انتشار البهائية معتبرا إياها دعوة إلى الكفر وهدم الإسلام.

- فتوى مفتي الديار المصرية الشيخ عبد المجيد سليم رحمه الله الصادرة برقم

(2522)

بتاريخ 3/ 11 / 1939:

السؤال:

كتبت وزارة العدل ما نصه (أرسلت إلينا وزارة الداخلية مع كتابها رقم 59 - 539 المرسلة صورته مع هذا كراسة تشتمل على قانون الأحوال الشخصية لجماعة البهائيين، وصورة من كتابها رقم 32 إدارة السابق إرساله منها لهذه الوزارة بتاريخ 30 يونيو سنة 1931 طالبة فتوى فضيلتكم بشأن التماس هذه الجماعة تخصيص قطع من الأراضي لدفن موتاهم بها بمصر والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية فترسل الأوراق رجاء التفضل بموافاتنا بالفتوى اللازمة لهذا الموضوع لنبعث بها إلى وزارة الداخلية).

الجواب:

اطلعنا على كتاب سعادتكم رقم 647 المؤرخ 21 فبراير سنة 1939 وعلى الأوراق المرافقة له التي منها كتاب وزارة الداخلية رقم 59 - 539 المؤرخ 24 يناير سنة 1939 المتضمن طلب الإجابة عما إذا كان يجوز شرعا دفن موتى البهائيين في جبانات المسلمين أم لا. ونفيد أن هذه الطائفة ليست من المسلمين - كما يعلم هذا من عرف معتقداتهم، ويكفى في ذلك الاطلاع على ما سموه قانون الأحوال الشخصية على مقتضى الشريعة البهائية المرافق للأوراق. ومن كان منهم في الأصل مسلما أصبح باعتقاده لمزاعم هذه الطائفة مرتدا عن دين الإسلام وخارجا عنه، تجرى عليه أحكام المرتد المقررة في الدين الإسلامي القويم. وإذا كانت هذه الطائفة ليست من المسلمين لا يجوز شرعا دفن موتاهم في مقابر المسلمين سواء منهم من كان في الأصل مسلما ومن لم يكن كذلك.

- فتوى مفتى الديار المصرية الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي رحمه الله الصادرة برقم (2439) بتاريخ 9/ 8/1960 عن رجل توفى وله ولد بهائي هل يرثه أم لا؟

السؤال:

(1)((خفايا الطائفة البهائية)) (ص: 40)، ((البهائية سراب)) (ص: 28 - 29).

ص: 17

من السيد / أحمد مصطفى بطلبه المتضمن أن الدسوقى السيد (المسلم) توفى بتاريخ 13 يناير سنة 1934 عن زوجته وأولاده ذكورا وإناثا فقط وأن له ولدا من أولاده يدعى عوض اعتنق البهائية قبل وفاة والده ولا يزال بهائيا للآن وطلب بيان ورثته ونصيب كل وارث.

الجواب:

بوفاة الدسوقى السيد في سنة 1934 عن المذكورين سابقا يكون لزوجته من تركته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث ولأولاده المسلمين الباقي تعصيبا للذكر منهم ضعف الأنثى ولا شيء لابنه عوض الذي اعتنق البهائية قبل وفاة والده واستمر معتنقا لها إلى الآن لأنه باعتناقه لمذهب البهائي يكون مرتدا عن الإسلام والمرتد لا يرث أحدا من أقاربه أصلا كما هو منصوص عليه شرعا. وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر والله أعلم.

- فتوى الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله الصادرة برقم

(325)

بتاريخ 12/ 8/1981:

السؤال:

بالطلب المقيد برقم 329 سنة 1980 المتضمن السؤال التالي هل يمكن زواج مسلمة من رجل يعتنق الدين البهائي، حتى ولو كان عقد الزواج عقدا إسلاميا إذا كان الجواب بالرفض فلماذا.

الجواب:

إن البهائية أو البابية طائفة منسوبة إلى رجل يدعى - ميرزا على محمد - الملقب بالباب، وقد قام بالدعوة إلى عقيدته في عام 1260 هجرية (1844 م) معلنا أنه يستهدف إصلاح ما فسد من أحوال المسلمين وتقويم ما اعوج من أمورهم، وقد جهر بدعوته بشيراز في جنوب إيران، وتبعه بعض الناس، فأرسل فريقا منهم إلى جهات مختلفة من إيران للإعلام بظهوره وبث مزاعمه التي منها أنه رسول من الله، ووضع كتابا سماه (البيان) ادعى أن ما فيه شريعة منزلة من السماء، وزعم أن رسالته ناسخة لشريعة الإسلام، وابتدع لأتباعه أحكاما خالف بها أحكام الإسلام وقواعده، فجعل الصوم تسعة عشر يوما وعين لهذه الأيام وقت الاعتدال الربيعي، بحيث يكون عيد الفطر هو يوم النيروز على الدوام، واحتسب يوم الصوم من شروق الشمس إلى غروبها وأورد في كتابه (البيان) في هذا الشأن عبارة (أيام معدودات، وقد جعلنا النيروز عيدا لكم بعد إكمالها). وقد دعى مؤسس هذه الديانة إلى مؤتمر عقد في بادية (بدشت) في إيران عام 1264 هجرية - 1848 م أفسح فيه عن خطوط هذه العقيدة وخيوطها، وأعلن خروجها وانفصالها عن الإسلام وشريعته، وقد قاوم العلماء في عصره هذه الدعوة وأبانوا فسادها وأفتوا بكفره، واعتقل في شيراز ثم في أصفهان، وبعد فتن وحروب بين أشياعه وبين المسلمين عوقب بالإعدام صلبا عام 1265 هجرية ثم قام خليفته - ميرزا حسين على - الذي لقب نفسه بهاء الله ووضع كتابا سماه (الأقدس) سار فيه على نسق كتاب (البيان) الذي ألفه زعيم هذه العقيدة ميرزا على محمد، ناقض فيه أصول الإسلام بل ناقض سائر الأديان، وأهدر كل ما جاء به الإسلام من عقيدة وشريعة. فجعل الصلاة تسع ركعات في اليوم والليلة، وقبلة البهائيين في صلاتهم التوجه إلى الجهة التي يوجد فيها ميرزا حسين المسمى بهاء الله. فقد قال لهم في كتابه هذا (إذا أردتم الصلاة فولوا وجوهكم شطري الأقدس) وأبطل الحج وأوصى بهدم بيت الله الحرام عند ظهور رجل مقتدر شجاع من أتباعه.

وقال البهائية بمقالة الفلاسفة من قبلهم. قالوا بقدم العالم (علم بهاء أن الكون بلا مبدأ زمني، فهو صادر أبدى من العلة الأولى، وكان الخلق دائما مع خالقهم، وهو دائما معهم) ومجمل القول في هذا المذهب - البهائية أو البابية - أنه مذهب مصنوع، مزيج من أخلاط الديانات البوذية والبرهمية الوثنية والزرادشتية واليهودية والمسيحية والإسلام، ومن اعتقادات الباطنية (كتاب مفتاح باب الأبواب للدكتور ميرزا محمد مهدى خان طبع مجلة المنار 1321 هجرية).

ص: 18

والبهائيون لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ولا بالجنة ولا بالنار، وقلدوا بهذا القول الدهريين، ولقد ادعى زعيمهم الأول في تفسير له لسورة يوسف أنه أفضل من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وفضل كتابه (البيان) على القرآن، وهم بهذا لا يعترفون بنبوة سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين، وبهذا ليسوا من المسلمين، لأن عامة المسلمين كخاصتهم يؤمنون بالقرآن كتابا من عند الله وبما جاء فيه من قول الله سبحانه مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، وقد ذكر العلامة الألوسي في تفسيره (ج - 22 ص 41) لهذه الآية أنه قد ظهر في هذا العصر عصابة من غلاة الشيعة لقبوا أنفسهم بالبابية، لهم في هذا فصول يحكم بكفر معتقدها كل من انتظم في سلك ذوى العقول.

ثم قال الألوسى وكونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعى خلافه، ويقتل إن أصر. ومن هنا أجمع المسلمون على أن العقيدة البهائية أو البابية ليست عقيدة إسلامية، وأن من اعتنق هذا الدين ليس من المسلمين، ويصير بهذا مرتدا عن دين الإسلام، والمرتد هو الذي ترك الإسلام إلى غيره من الأديان قال الله سبحانه وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:217]، وأجمع أهل العلم بفقه الإسلام على وجوب قتل المرتد إذا أصر على ردته عن الإسلام. للحديث الشريف الذي رواه البخاري وأبو داود ((من بدل دينه فاقتلوه)) (1) واتفق أهل العلم كذلك على أن المرتد عن الإسلام إن تزوج لم يصح تزوجه ويقع عقده باطلا سواء عقد على مسلمة أو غير مسلمة، لأنه لا يقر شرعا على الزواج، ولأن دمه مهدر شرعا إذا لم يتب ويعد إلى الإسلام ويتبرأ من الدين الذي ارتد إليه.

لما كان ذلك وكان الشخص المسئول عنه قد اعتنق البهائية دينا كان بهذا مرتدا عن دين الإسلام، فلا يحل للسائلة وهي مسلمة أن تتزوج منه، والعقد إن تم يكون باطلا شرعا، والمعاشرة الزوجية تكون زنا محرما في الإسلام.

قال تعالى وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]، صدق الله العظيم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

- وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مفتي المملكة السعودية عن: الذين اعتنقوا مذهب (بهاء الله) الذي ادعى النبوة، وادعى أيضا حلول الله فيه، هل يسوغ للمسلمين دفن هؤلاء الكفرة في مقابر المسلمين؟

(1) رواه البخاري (3017) وأبو داود (4351) من حديث ابن عباس.

ص: 19

فأجاب: بعدما علم بعقيدتهم أنه لا شك في كفرهم. وقال رحمه الله: "لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين؛ لأن من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين؛ لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء لا نبي بعده، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حال فيه، أو في أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن الله سبحانه لا يحل في أحد من خلقه بل هو أجل وأعظم من ذلك، ومن قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين، مكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه، وهو سبحانه العلي الكبير الذي لا مثيل له، ولا شبيه له، وقد تعرَّف إلى عباده بقوله سبحانه: إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف:54]

وهذا الذي أوضّحه لك في حق الباري سبحانه، هو عقيدة أهل السنة والجماعة التي درج عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام، ودرج عليها خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون والتابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا. (مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز- 13/ 169، 170)

- أصدر مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر بيانا عن البهائية والبهائيين أوضح فيه أن البهائية وباء فكرى وحرب على الإسلام ويجب مكافحتها والقضاء عليها ، وأن البهائيين أجرموا في حق الإسلام والوطن ويجب أن يختفوا من الحياة لا أن يجاهروا بالخروج عن الإسلام. وناشد البيان المسئولين ضرورة التصدي والوقوف بكل حزم ضد هذه الفئة وأمثالها، الباغية على دين الله وأن ينفذوا حكم الله فيهم.

جاء في البيان الذي أصدره المجمع برئاسة الشيخ جاد الحق بعد ما بيّن بعض عقائدهم الفاسدة وأنهم أهل كفر وردة.

1 – أفتى الشيخ سليم البشرى شيخ الأزهر بكفر " ميرزا عباس " زعيم البهائيين ونشرت هذه الفتوى في جريدة مصر الفتاة في 27/ 12/1910 بالعدد 692

2 -

صدر حكم محكمة المحلة الكبرى الشرعية في 30/ 6/1946 بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتدا.

3 -

صدرت فتاوى دار الإفتاء المصرية وفى 25/ 3/1968 وفى31/ 4/ 1950 بأن البهائيين مرتدون عن الإسلام.

4 -

وأخيرا أجابت أمانة مجمع البحوث الإسلامية على استفسار نيابة أمن الدولة العليا عن حكم البهائية بأنها نحلة باطلة لخروجها عن الإسلام بدعوتها للإلحاد والكفر وأن من يعتنقها يكون مرتدا عن الإسلام.

كذلك جاء في البيان ما يلى:

- رأت إدارة الرأي بوزارتي الداخلية والشئون البلدية والقروية في 8/ 12/ 1951 أن في قيام المحفل البهائي إخلالا بالأمن العام وأنه يمكن لوزارة الداخلية منع إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالبهائيين.

- صدر في مصر القرار الجمهوري رقم 263 لسنة 1960 م ونص في مادته على أنه تحل المراكز البهائية ومراكزها الموجودة في الجمهورية ويوقف نشاطها ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأي نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز.

كما جاء في بيان الأزهر ما يلى:

- أن البهائيين ودعوتهم هذه التي مرت بهذه التطورات وووجهت بتلك المقاومة في البلاد التي نبتت فيها إيران حيث أعدم مبتدعها بوصفه مرتدا عن الإسلام ونفى خليفته ما زالوا مثابرين عليها.

ص: 20

وفى مصر صدرت الفتاوى من علماء الإسلام والأحكام من جهات القضاء المختلفة ثم الفتاوى القانونية المتعاقبة وكل أولئك قد أثموا هذا المذهب وحكموا ببطلانه. ثم صدر القرار الجمهوري الذي حظر نشاط البهائية دون أن يجرمها بعقاب رادع يتساوى مع خطورتها على عقيدة الناس الإسلامية بل وعلى العقائد السماوية الأخرى بوجه عام اليهودية والمسيحية.

ومن ثم أطلت الفتنة برأسها مرة أخرى في وقت تزاحمت فيه الأفكار الموفدة الفاسدة التي ساعدت على بروز طوائف من الجماعات كل له فكر شارد بل وادعى بعض الناس النبوة ولا تزال محاكمة هذا وذاك تسير الهوينى.

حتى وصل البيان إلى قولهم:

إن الأزهر ليهيب بالمسئولين في جمهورية مصر العربية أن يقفوا بحزم ضد هذه الفئة الباغية على دين الله وعلى النظام العام لهذا المجتمع وأن ينفذوا حكم الله عليها ويسنوا القانون الذي يستأصلها ويهيل التراب عليها وعلى أفكارها حماية للمواطنين جميعا من التردي في هذه الأفكار المنحرفة عن صراط الله المستقيم. إن هؤلاء الذين أجرموا في حق الإسلام والوطن يجب أن يختفوا من الحياة لا أن يجاهروا بالخروج عن الإسلام.

- أصدر مجمع البحوث الإسلامية بتاريخ 21 من شهر ربيع الآخر 1427هـ 19/ 5 / 2006 بيانا أكد فيه على ما صدر عن الأزهر من بيانات سابقة بشأن البهائية جاء في البيان تأكيد الإمام الأكبر الشيخ محمد سيد طنطاوي كفر البهائية حيث قال (البهائية مرتدون عن الإسلام ويجب أن ينفذ فيهم حكم الله) وحث الدولة على التصدي لهذا الفكر المنحرف بكل حزم حيث تمثل البهائية وأمثالها وباء فكريا فتاكا يجب القضاء عليه وأكد مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي بإجماع أعضائه أن البهائية ليس لها أي صلة بالأديان السماوية سواء الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ومعتنقها لا يمت بصلة لأي دين وأنها نحلة تعمل لخدمة الصهيونية وأنها سلسلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية تمثل حربا على الإسلام وباسم الدين.

كما توالت فتاوى علماء الأزهر في بيان ردة من ينتسب إلى الملة البهائية أكّد على ذلك كل من الشيخ على جمعة مفتي الجمهورية والشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى سابقا والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق والدكتور عبد الله بركات عميد كلية الدعوة جامعة الأزهر والدكتور مصطفى غلوش الأستاذ بجامعة الأزهر والشيخ عبد الله سمك وغيرهم.

‌المصدر:

فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري

وملخص القول في البابية والبهائية أنه مذهب مصنوع من ديانات ونحل وآراء فلسفية قال صاحب كتاب (مفتاح باب الأبواب) يصف البابيين: (لهم دين خاص مزيج من أخلاط الديانات البوذية والبرهمية الوثنية والزرادشتية واليهودية والمسيحية والإسلامية ومن اعتقادات الصوفية والباطنية وما زالت البهائية مذهبا قائما على أطلال الباطنية يحمل في سريرته القصد إلى هدم الإسلام بمعول التأويل ودعوى الرسالة والوحي بشريعة ناسخة أحكامه .... )

‌المصدر:

رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين – 2/ 188

كما يقول الشيخ محمد السند أحد علماء الشيعة:"هم معدودون من الكفار؛ لأنهم كفروا بدين الإسلام

ومن كان على دين الإسلام فاعتنق البهائية فهو مرتد، ومثله من تشهد بالشهادتين ومع ذلك يعتنق البهائية فإنه مرتد أيضا " أهـ.

‌المصدر:

البهائية للدكتور طلعت زهران

فتوى الشيخ/ محمد رشيد رضا

من (ف- صحفي قديم).

ص: 21

حضرة العالم الفاضل صاحب المنار الأغر، نشرت مجلة البيان التي تصدر في مصر مقالاً عن البهائيين وزعيمهم عباس أفندي جاء فيها ما يأتي:" ذلكم مولانا عباس أفندي الملقب بعبد البهاء بطل الإصلاح الديني وسيد المصلحين الدينيين، والمصدر الصحيح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (البهائية هي كمال حي) - (هي الكاثوليكية الصادقة)، وما دعوتها في الحقيقة إلا دعوة إصلاح ورقي للإسلام- إن أنصارها استخرجوا أسمى تعاليم القرآن فنقوها ما علق بما ليس من الدين الصحيح في شيء - (إن نعيم الآخرة وهم وخيال)

هذا بعض ما جاء في تلك المجلة وما نشره صاحبها المسلم الأزهري عقب مقابلته لزعيم البهائيين في الإسكندرية.

وقد رد على البيان الأستاذ صاحب عكاظ في عدة مقالات، وتبعه كاتب في جريدة الشعب ثم تبعتهما جريدة الأفكار، وكلهم كان يطلب إلى صاحب البيان تكذيب ما نشره في هذا الموضوع والرجوع إلى الحق ولكنه كان يقول لهم: إني أكتب عن البهائيين وزعيمهم كما كتبنا عن فولتير وسبنسر ونيتشه، وكما كتب الأوربيون عن العظماء والفلاسفة والنابغين.

فما رأي العالِم الجليل صاحب المنار في ما نشره البيان في موضوع البهائيين وزعيمهم وما رأيه في رد عكاظ أولاً والشعب والأفكار ثانياً؟

ج:

بينّا في المنار مراراً أن البهائية قد انتحلوا ديناً جديداً في هذا العصر، وان دينهم أبعد عن الإسلام من دين اليهود؛ لأن دين اليهود دين التوحيد الذي هو أساس الإسلام، وأساس دين البهائية وثني مادي، وهم يعبدون والد زعيمهم عباس أفندي الملقب بـ (عبد البهاء) وما هذه اللقب إلا عنوان القول بإلوهية البهاء.

ولهم شريعة ملفقة من الأديان المختلفة، وفلسفتها هي عين فلسفة سلفهم من فرق الباطنية، الذين حاربوا الإسلام بالدسائس التي اخترعتها لهم جمعيات المجوس السرية لإفساد أمر المسلمين، وإزالة ملكهم انتقاماً للمجوسية التي أبطلها الإسلام.

ألا وإن ميرزا حسين الملقب بالبهاء هو وولده الداهية عباس أفندي قد جعلا تنقيحاً جديداً لما دعا إليه الأبله الثرثار ميرزا محمد على الذي اشتهر بلقب (الباب) وإنما مهد السبيل لدعوته في بلاد الفرس بدعة الشيخية، الذين هم أكبر المفسدين في الشيعة الإمامية، وسننشر في المنار شيئا من فلسفتهم الخيالية، التي انتزعوها من أباطيل الباطنية، وزفوها في معرض الأساليب الصوفية.

وجملة القول أن دين البهائية دين مخترع، افتراه الباب المخدوع، ونقحه بتمادي الزمان الباقعة عباس أفندي، وهو أضر على الإسلام من كل دين في الأرض لأن أهله يسلكون في الدعوة إليه مسلك سلفهم الطالح في مخادعة عوام المسلمين، وإيهامهم أنهم يصلحون لهم دينهم، واحتجاجهم بالشبهات التي يحرفون بها القرآن والأحاديث بالتأويلات البعيدة، فهم أكبر فتنة على المسلمين في هذا العصر، ولاسيما على الشيعة؛ لأن الغلو في التشيع سلم للباطنية، ولهذا كان يقول بعض العلماء:" ائتني برافضي كبير أخرج لك منه باطنياً صغيراً، وائتني بباطني كبير أخرج لك زنديقاً كبيرا".

ص: 22

فمن عرف دين البهائية من المسلمين ومدحه واستحسنه وشهد بكونه حقاً أو إصلاحاً للإسلام، وكونه هو أو زعيمه معصوماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كان بذلك مرتداً عن الإسلام وإن زعم أنه مسلم، فهو زنديق منافق كسائر الباطنية إذا كانوا ضعفاء بين المسلمين، فالبهائية كسلفهم من الباطنية يتوسلون بدعوى الإسلام بين المسلمين ليقبل كلامهم في دعوتهم إلى باطلهم، وتحريف معاني القرآن للاستدلال عليها وإبطال ما يفهمه المسلمون منها، فإذا كان صاحب البيان قد قال ما نقله عن السائل معتقداً له فالأمر ظاهر، وإن كان كتبه عن جهل بحقيقة القوم فكان الواجب عليه بعد أن نبهته جريدة عكاظ وغيرها أن يرجع إلى الحق ويصرح ببطلان دين البهائية، وتحذير المسلمين من خداع دعاته (ويسموهم مبلغين)

وأما ما ذكره السائل عن الاعتذار عن تقديس دين وثني مادي وتقديس داعيته وأحد مخترعيه- بأن مدحه له كمدحه لفولتير- فهو غريب، فإن مدحه لفولتير إن كان باطلاً فهو تأييد للباطل بالباطل، وإن كان يراه حقاً ويرى أن ما قاله في عباس أفندي ودينه حق أيضاً، يكون قد ارتد عن الإسلام ودخل في دين البهائية. وإلا فإن من قال حقاً وقال باطلاً لا يكون قوله الحق مرة عذراً له إذا قال الباطل بعده. والذين مدحوا مثل فولتير من كتاب الإفرنج كانوا مثل مارقين من النصرانية، فهل يرضى صاحب البيان أن يكون مدحه لعباس كمدحهم لفولتير؟

وليس ما نقله السائل عن البيان قول مؤرخ يحكي شيئا وقع لا رأي له فيه، حتى يقال:" إن حاكي الكفر ليس بكافر"، بل ذلك مدح لهذا الدين الجديد وتفضيل له على غيره يتضمن دعوة المسلمين إليه. فإذ لم يكن هذا مراده فليصرح كتابة ببراءته من البهائية والتحذير من كفرهم بالإسلام. على أن فيما نقله السائل عنه ما هو في نفسه بالإجماع، كإنكار حقيقة نعيم الآخرة، وتسميته وهماً وخيالاً بناءً على أن هذا من مذهبهم، وجملة القول: إن من شأن المسلم أن لا ينشر شيئا يعد كفراً في دينه، وأن لا ينقله عن غيره مقراً له ومستحسناً. فكيف ينوه بمدح دين جديد يراد به نسخ الإسلام وإبطاله من الأرض، ويصفه بأنه هو الحق الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [فصلت:42]

وقد قرأنا بعض ما نشر في عكاظ رداً على البيان فرأيناه مبنياً على أساس الصواب ولم نر ما كتب في جريدة الشعب؛ لأننا لا نكاد نقرأها بل قلما نراها-وكذا جريدة الأفكار- والحق ظاهر في نفسه.

‌المصدر:

فتاوى محمد رشيد رضا تحقيق صلاح الدين المنجد ويوسف خوري - ص 1127

قرار المجمع الفقهي:

القرار الرابع: حكم البهائية والانتماء إليها

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد استعرض مجلس المجمع الفقهي نحلة البهائية، التي ظهرت في بلاد فارس (إيران) في النصف الثاني من القرن الماضي، ويَدين بها فئة من الناس، منتشرون في البلاد الإسلامية والأجنبية إلى اليوم.

ونظر المجلس فيما كتبه ونشره كثير من العلماء والكتّاب وغيرهم من المطلعين على حقيقة هذه النحلة ونشأتها ودعوتها وكتبها وسيرة مؤسسها المدعو ميرزا حسين علي المازندراني المولود في 20 من المحرم 1233 - 12 من تشرين الثاني/نوفمبر 1817م، وسلوك أتباعه، ثم خليفته ابنه عباس أفندي المسمى عبد البهاء وتشكيلاتهم الدينية التي تنظم أعمال هذه الفئة ونشاطها.

وبعد المداولة واطلاع المجلس على الكثير من المصادر الثابتة، والتي يعرضها بعض كتب البهائيين أنفسهم تبين لمجلس المجمع ما يلي:

ص: 23

1 -

أن البهائية دين جديد مختَرَع، قام على أساس البابية، التي هي أيضا دين مخترع، ابتدعه المسمى باسم (علي محمد) المولود في أول المحرم 1235 هـ تشرين الأول/ أكتوبر 1819م في مدينة شيراز، وقد اتجه في أول أمره اتجاهاً صوفياً فلسفياً على طريقة الشيخية، التي ابتدعها شيخه الضال كاظم الرشتي خليفة المدعو أحمد زين الدين الأحسائي، زعيم طريقة الشيخية، الذي زعم أن جسمه كجسم الملائكة نوراني، وانتحل سفسطات وخرافات أخرى باطلة.

وقد قال علي محمد بقولة شيخه هذه، ثم انقطع عنه، وبعد فترة ظهر للناس بمظهر جديد أنه هو علي بن أبي طالب الذي يروى فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أنا مدينة العلم وعلي بابها"، ومن ثَمّ سمى نفسه الباب، ثم ادعى أنه الباب للمهدي المنتظر، ثم قال إنه المهدي نفسه، ثم في أخريات أيامه ادعى الإلوهية، وسمى نفسه الأعلى، فلما نشأ ميرزا حسين علي المازندراني (المسمى بالبهاء) المذكور- وهو معاصر للباب- اتبع الباب في دعوته، وبعد أن حوكم وقتل لكفره وفتنته، أعلن ميرزا حسين علي أنه موصَى له من الباب برئاسة البابيين، وهكذا صار رئيساً عليهم وسمى نفسه (بهاء الدين).

ثم تطورت به الحال حتى أعلن (أن جميع الديانات جاءت مقدمات لظهوره وأنها ناقصة لا يكملها إلا دينه، وأنه هو المتصف بصفات الله، وهو مصدر أفعال الله، وأن اسم الله الأعظم هو اسم له، وأنه هو المعني برب العالمين، وكما نسخ الإسلام الأديان التي سبقته تنسخ البهائية الإسلام).

وقد قام الباب وأتباعه بتأويلات لآيات القرآن العظيم، غاية في الغرابة والباطنية بتنزيلها على ما يوافق دعوته الخبيثة، وأن له السلطة في تغيير أحكام الشرائع الإلهية، وأتي بعبادات مبتدعة يعبده بها أتباعه.

وقد تبين للمجمع الفقهي بشهادة النصوص الثابتة عن عقيدة البهائيين التهديمية للإسلام، ولاسيما قيامها على أساس الوثنية للبشرية، في دعوى ألوهية البهاء وسلطته في تغيير شريعة الإسلام، يقرر المجمع الفقهي بإجماع الآراء:

خروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام، واعتبارها حرباً عليه، وكفر أتباعهما كفراً بواحاً سافراً لا تأويل فيه.

وإن المجمع ليحذر المسلمين في جميع بقاع الأرض من هذه الفئة المجرمة الكافرة، ويهيب بهم أن يقاوموها، ويأخذوا حذرهم منها، لاسيما أنه قد ثبت مساندة الدول الاستعمارية لها لتمزيق الإسلام والمسلمين ..

والله الموفق

فتوى قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت

ورد في مجموعة الفتاوى الشرعية الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية ما يلي:

4/ 31ع/87 عقيدة الأحمدية والقاديانية والبهائية

(1070)

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد: محمد، ونصُّه:

الموضوع: طلب فتوى بخصوص الطوائف: الأحمدية، والقاديانية، والبهائية.

لقد سرني جداً ما رأيت في الفتوى المعلقة في أحد مساجد المنطقة، والصادرة عن دار الإفتاء بوزارتكم الموقرة، والخاصة بكون الطائفة البهائية كافرة؛ لذا أرجو منكم التكرم بإصدار فتوى أخرى تبين لي خاصة وللمسلمين عامة حكم الإسلام في الطوائف التالية:

الأحمدية

القاديانية

البهائية

لاهوري

مرزائي

علماً بأن هذه الطوائف منتشرة في باكستان، ويوجد من أفرادها كثيرون في الكويت، وهم يدّعون أنهم مسلمون، وعلما بأن الدستور الباكستاني قد نصّ على أن هذه الطوائف كافرة، ومرتدة عن الإسلام، والمنتسبون إليها خارج دائرة الدين الإسلامي، وجزاكم الله خيرا.

أجابت اللجنة بما يلي:

كل فرقة أو فرد أو جماعة من الجماعات تنكر ما علم من الدين بالضرورة، تعتبر مرتدة عن الإسلام، فالذين ينكرون كون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه لا نبي بعده، وأن الله تعالى قد فرض على العباد خمس صلوات في اليوم والليلة، وفرض صوم رمضان كما فرض الزكاة والحج إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة، إلى غير ذلك من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، كل هؤلاء يعتبرون مرتدين عن الإسلام، ولو تسمّوا به.

ص: 24