الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثامن: معتقداتهم
مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي
- حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه.
- أخذ الشيعة يلعنون يزيد ويتهمونه بالزندقة وشرب الخمر.
- بعد زوال الدولة الأموية، بدأت اليزيدية على شكل حركة سياسية.
- أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة.
- ثم استنكروا اللعن بعامة.
- وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين.
- ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي:
. - لأنه لم يسجد لآدم، فهو بذلك - في نظرهم - يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم!!
- ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإِله وتجرأ على رفض أوامره!!
- ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!
- أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة.
- إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!
- وادي "لالش" في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذرى، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز.
- المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه جبل عرفات ونبع زمزم.
- لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
- الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله.
- الحشر والنشر بعد الموت سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة.
- يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب.
- يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين والشيخ حسن والشيخ عبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
- يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات.
- الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس، ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر.
- يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس.
- يحرمون أكل الخس والملفوف والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإِبليس طاووس الملائكة، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير.
- يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ.
- إذا رسمتَ دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك.
- يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
- لديهم كتابان مقدسان هما: (الجلوة) الذي يتحدث عن صفات الإِله ووصاياه والآخر "مصحف رش" أو "الكتاب (الأسود) الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
- يعتقدون بأن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت.
- اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم.
- يقولون في كتبهم: "أطيعوا واصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى والإسلام لأنهم لا يدرون ما هو تعليمي، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون".
المصدر:
الموسوعة الميسرة
سيرى الباحث أن معتقدات هذه الطائفة لم تكن ذات نبع واحد، ولم ينظمها رسول ذو مشرب واحد، بل إنه سيقع على أفكار مستقاة من قنوات عديدة، بعضها سماوي وبعضها متوارث. وأهم هذه القنوات:
1 -
مبادئهم الأصلية: والتي تدل – ولا شك - على قدم في قسم كبير من هذه العقيدة، ودنو من عبارة العناصر الأربعة، وتقديس للأفلاك والتناسخ والثنوية، و. . . مما له أصول وروابط بالمجوسية وبمعتقدات إيرانية عريقة في القدم. من ذلك نشيدهم الذي يخاطبون به ربهم، يشيدون فيه بالعناصر الأربعة: الماء، والنور، والتراب، والنار:
" ربنا أنت الرحيم
وضعت أربعة عناصر على الأرض؛ هي الماء، والنور، والتراب، والنار " (1).
2 -
اليهودية: وأغلبها مما له علاقة بالكتاب المقدس، وببعض العادات اليهودية كالختان، وبعض الطعام، وخلق العالم. ومن نشيد طويل في خلق الأرض والسماء والإنس والجان نقتطع قولهم:
" يا رب أنت الصانع الكريم
أنت فتحت الطريق والدرب المظلم
أنت خالق كل شيء؛
خلقت الجنة الملونة
ولم يكن هناك أرض ولا سماء
كانت الدنيا الواسعة بلا قرار
ولم يكن للإنسان والحيوان وجود. . . فخلقتهم "
3 -
الإسلام:
من أسماء الشعائر الدينية كالحج والزكاة والصدقة والصوم والأعياد، ومن الاتجاه الصوفي، والانتماء إلى الشيخ عدي وإلى يزيد، وكثير من الأفكار، نستدل على توسع هذه القناة. حتى أسماؤهم عربية إسلامية كعلي وحسين وإسماعيل.
4 -
النصرانية: أثرت النصرانية فيهم كثيرا وأحبوها كثيرا أيضا. فهم يعتقدون أن أم يزيد من أصل نصراني اسمها " شلخة " وكذلك زوجته. ويعمرون الكنائس والأديرة، ويهتمون بها، وفيه من يتحفى ويلثم عتباتها إجلالا للقديس المؤسسة على اسمه. وهم لا يفعلون هذا إذا لم يكن القديس مشتهرا، لكنهم لا يدخلون مساجد المسلمين أبدا.
وهم يكرمون القديسين الذين أسست على أسمائهم الأديرة والكنائس، لاعتقادهم أنهم بلغوا مرحلة عالية من سمو النفس وطهارتها، حتى حل الملك طاووس في أنفسهم. وهم يزعمون أن هذا الطاووس سكن في نفس الكليم حينا، لكنه سكن حينا أطول في نفس المسيح، ولهذا يعدونه أعظم الأنبياء على الأرض. وازداد تأثرهم بالنصرانية بعد اتصالهم الواسع بالأرمن.
المصدر:
اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص46
اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين.
- يحترمون الدين النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القساوسة ويتناولون معهم العشاء الرباني، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها.
- أخذوا عن النصارى "التعميد" حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى "عين البيضاء" ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك).
- عندما دخل الإسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية.
- دخلتهم عقائد المجوس والوثنية فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله-يزيد-عدي).
(1) ثيزدياتي (كردي): (61).
- (طاووس ملك) رمز وثني لإِبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.
- أخذوا عن الشيعة "البراءة" وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرار التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً.
- عموماً: إن المنطقة التي انتشروا فيها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتية وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإسلام الصحيح.
المصدر:
الموسوعة الميسرة
اليزيديون والطاووس
لماذا يعبدون الطاووس:
ما هي قصة هذا الطائر الصغير الذي يسمى الطاووس ولماذا يعبدونه ويجعلون له صورة تمثالية من البرنز ويسجدون له:
يذكر اليزيدي إسماعيل بك في كتابه (اليزيدية قديما وحديثا):
بأن طاووس ملك أذعن إلى أمر الله في أن يبقى في الجنة ويسمع أوامره. وسلمه الله كل شيء وجعله في نصف الفردوس بمحل يقال له عين الفلك وداخل قدرة إلهية اسمها اللوح المحفوظ، وألزم طاووس ملك أن يأخذ التعليمات كل يوم من ذلك اللوح، وفي يوم ما فتح طاووس ملك اللوح المحفوظ ورأى فيه أمر الله إليه أن يكيل "يزن" جميع البحار بحفنات يده. فتعجب طاووس ملك لأن هذا ليس بالأمر السهل ولكن الله خاطبه "بأن يذهب لأن كل ألف سنة هي دقيقة بأمري" وفعلا ذهب طاووس ملك وعمل بما أمره الله به ثم قال له الله بعد أن قام بعمله خير قيام "الملك ملكك وأنت القدير وأنت القهار وعظمتك ليس لها حد ولا قرار". وفي اليوم الثاني كشف إلى طاووس ملك في اللوح المحفوظ نفسه أن يذهب ليكيل الأرض كما كال البحار مستعملا شبر يده. فذهب طاووس ملك لتوه وعمل بأمر ربه فخاطبه الله "المال مالك وأنت الخالق وأنت العظيم وليس لقدرتك معارض أو معاكس". وظهر لطاووس ملك يوم الثلاثاء أمر آخر عليه أن يذهب بموجبه إلى خزائن الأرواح المجاورة للأرض والفردوس وقال له نريد الآن أن نخلق عجائب الإنسان وقد أجزتك أن تذهب وتصيح بالأرواح وفعلا سارت وراءه الملايين منها كل روح بقدر حجم بذرة التوت أو السمسم ولما صاح بها طاووس ملك أقبلت إليه أرواح كل اليزيدية الذين سيصبحون بشرا في العالم فصار هؤلاء ملته وقومه الخاصين المفضلين. ولكن باقي الأرواح توسلت إليه بأن لا يتركها لوحدها دون مرشد وهاد فأوعدهم بأن يرسل لكل منهم نبيا أو رسولا يدلهم على الطريق السوي.
وفتح طاووس ملك اللوح المحفوظ في يوم الأربعاء فوجد به أمر الله إليه أن يصنع آدم من نار وهواء وتراب وماء فعمل بأمره فكان آدم. أما في يوم اليوم الخميس فأمره الله بموجب ما دونه باللوح المحفوظ أن ينفخ بأذن آدم في الزرنانية الناي الذي يستعمله اليزيديون" ثلاث مرات ولما نفخ طاووس ملك بأذن آدم وقف على قدميه أما يوم الجمعة فكان اليوم الذي أمر الله به طاووس ملك أن يدخل آدم الجنة ويبقيه فيها أربعين سنة وكان طاووس ملك بيراً على آدم طيلة بقائه في الجنة وفي هذا الوقت خلق حواء من تحت آدم الأيسر. وبعد مدة رأى طاووس ملك في اللوح المحفوظ أمره تعالى بأن يعمل على إخراج آدم من الجنة لأنه قد أكمل مدته ويجب عليه أن يخرج منها إلى الأرض كيما يخرج البشر منه. وقبل أن يخرج منها كان قد أطعمه من شجرة الحنطة وانتفخت منها بطنه وكان آدم وحواء بلا مخرج فأرسل لهما طير يسمى القلاج نقرهما وصار لهما مخرج ورأى طاووس ملك يوم السبت نصيحة الله إليه بأن يذهب لتوه ويعلم آدم المهن البشرية وكذلك حواء. فذهب طاووس ملك وأيقظ من سباته بعد أن رمي خارج الجنة وعلمه كل شيء. وهنا التفت إليه آدم وقال له "ما اسمك لأنك عملت معنا هذا الإحسان العظيم حتى نشكرك فقال له اسمي بير مدبر". وبعد أن يذكر ميلاد ولد لآدم فقد تم اتصال آدم مع حواء يقول إن حواء ولدت جنين هما قاين وقليومة ومنهما تناسلت باقي الطوائف. ثم شيش وحورية اللذان هما إبرار والأول هو أبناء لشجرة لذا يسمى ملك السجادين على اسم الشجر. (1).
وهذا التمثال يرمز إلى إبليس "طاووس الملائكة"
ويطوفون بهذا التمثال الذي رسم على شكل ديك من النحاس وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الصدقات والنذور.
المصدر:
اليزيدية عبدة الشيطان لأحمد عبد العزيز الحصين – ص 62
يقولون: (. . إن الله الذي لا حد لجوده ومحبته للخلائق لا يفعل بهم شرا لأنه صالح. أما الشيطان فهو منقاد إلى عمل الشر. وعليه فالحكمة تقضي على من يريد السعادة أن يهمل عبادة الرب ويطلب ولاء الشيطان ".
على أننا نتوقع أن تقديس طاووس ملك جاء من موقف إبليس من مسألة السجود لآدم. فهم يرون أن الله اختبر ملائكته في السجود لآدم، فأشركت الملائكة بسجودها لغير الله، وأبى إبليس أن يشرك. ولهذا اختاروا له أن يكون رئيس الملائكة، بل أول المخلوقات. جاء في كتاب (الجلوة):" الموجودة قبل كل الخلائق هو ملك طاووس ". وإن قصة رفض " عزازيل " - وهو اسمه أيضا – الانحناء إلى آدم ........ ،ومن أسمائه كذلك عندهم " كاروبيم "، وهو بعد رب العالمين، وسيد الكل، وضابط الكل، وراق الكل. بيده اليمنى الخير وبيده اليسرى الشر، يعطي الخير من يشاء، ويأخذ ممن يشاء، ويلقي الشر على من يشاء، ويزيله عمن يشاء.
ولهذا نرى اليزيدية يترضونه كل الرضا، فأقاموا له أياما مشهودة، وأعيادا معدودة، وطوافات معلومة، وحفلات مرسومة، ويقولون: " إنما نكرم الطاووس الملك دون رب العالمين لأن هذا الطاووس مصدر كل الشرور والنحوس. فإن لم نستلفت أنظاره علينا لم نخلص من انتقامه. وإذا ترضيناه فزنا بسعادة الدنيا والآخرة. أما رب العالمين فهو عين الخير والصلاح، لا يرى فيه أدنى عيب أو وصمة. بل هو العصمة والجودة والرحمة، لا يحقد على أحد إلى الأبد، حتى إنه يتصالح مع الطاووس الملك، ويرجعه إلى عليين؛ ولهذا فمن يلعنه يهلك.
المصدر:
اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص82
يقول سليم مطر (كاتب عراقي) مدافعا عن اليزيدية بهذا الشأن:
(1)((اليزيدية)) (ص 74 - 75) نقلا من كتاب ((اليزيدية)) للدكتور سامي الأحمد (ص12 - 13)
(إن (طاووس ملك) تعني بكل بساطة وحسب تفسير اليزيديين أنفسهم (الملاك طاووس) الذي يعتبرونه رئيس الملائكة. علما بأن اليزيدية يقدسون طيرالطاووس ويرسمونه في كل مكان مثل الصليب لدى المسيحيين. ويعتقدون بأنهم ورثوه من أيام إبراهيم الخليل. ويقول أمير اليزيدية (أنور معاوية) ما يلي بخصوص الطاووس: (إن الطاووس صورة أثرية خالدة من زمن البابليين والآشوريين (ونجد هذا الرمز موجوداً في الكثير من الآثار العراقية. هناك من يربط بين تسمية (طاووس) وتسمية (تموز) إله الخصب والذكورة .. )
السناجق (1)
في اعتقادهم أن للملائكة السبعة الذين اشتركوا في تكوين هذا العالم وخلفه علامات خاصة، حفظها سليمان الحكيم لديه. وحين دنت وفاة سيدنا سليمان أودعها لدى أحد ملوك اليزيديين. وحين ولد " بربر آيا " أو " يزيد البربري " انتقلت إليه العلامات فخصص لها منشدين.
كان لهم ستة سناجق (أو سبعة)، ولم يبق منها اليوم سوى سنجق واحد،
المصدر:
اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص117
عقيدة التناسخيعتقدون بالحلول وبسكون الأرواح مع الأرواح، أي بانتقال الروح من مكان إلى غيره؛ من وضيع إلى رفيع حسب استحقاقها والإنعام عليها " (2). وقد جاء في كتاب (الجلوة) قوله:" وإذا شئت أرسلته تكرارا ثانيا وثالثا إلى هذا العالم أو غيره بتناسخ الأرواح".
واعتقادهم هذا شبيه جدا باعتقاد الغلاة من المتصوفة، والتي تجري على أربع درجات:
الرسخ: انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى أجسام نباتية.
المسخ: انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى أجسام حيوانية.
الفسخ: انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى الجمادات.
النسخ: انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى بدن إنسان آخر.
ويبدو اعتقادهم هذا في كثير من المراسم. ويرون أن الأرواح قسمان:
أرواح شريرة: تحل في أجسام الحيوانات الخبيثة والسيئة كالكلب والحمار والخنزير. وحلول الأرواح الشريرة في هذه الأجسام نوع من تعذيبها. الأرواح الخيرة والطيبة: تحوم في الفضاء لتكشف للأحياء أسرار الكائنات والمغيبات، لأنها دائما في تماس مع العالم. لذا يمضي اليزيديون ليلتهم حول جثمان فقيدهم، مشغولين بالعبادة والتضرع والصلاة، فلعلهم يرون الميت في منامهم، فيخبرهم على أي صورة سيعود، وفي جسم أي فئة ستحل روحه، وهل هو في عداد أهل جهنم أم في عداد أهل الجنة. فإن رأوا أن روح ميتهم ستذهب إلى روح إنسان شكروا الله، أما إذا كانت روحه ستحل في جسم حيوان فإن أفراد أسرته يبذلون ما في وسعهم من خيرات، ويعمدون إلى النذور، فلعل روح الميت تنتقل من جسم الحيوان إلى جسم إنسان آخر (3).
(1) السنجق: كلمة تركية معناها الراية، لكن اليزيديين أطلقوها على شكل مجسم فيه صورة الملك طاووس، منصوب على عمود شبيه بحامل الشمعدان.
(2)
قول إسماعيل بيك: (96).
(3)
ولهذا يعمد كثير من أغنياء اليزيدية – إذا لم يكن لهم ورثة شرعيون – إلى إخفاء أموالهم في أماكن معينة، ويضعون عليها علامات فارقة، حتى إذا عادوا إلى الحياة ثانية نعموا بهذه الأموال مرة أخرى.
وهم يعتقدون أن الخليفة العباسي " المقتدر بالله " قتل منصورا الحلاج – وهو مقدس عندهم – فسكبوا على رأسه ماء. فسرت روحه فوق الماء. وبالأمر المقدر أخذت أخت الحلاج جرتها لتملأها ماء. وفي طريق عودتها عطشت الفتاة فشربت من الجرة، فتسربت روح أخيها إلى جسمها عن طريق معدتها، وحملت فورا من غير أن تدرك سبب حملها، حتى وضعت وليدها، فكان الوليد شبيها بأخيها الحلاج. ولما كان المولود من حيث نسبه وحسبه ابن الحلاج فقد استدلوا على حدوث التناسخ. ولهذا فإننا لا نراهم يشربون الماء من الكوز أو الإبريق ولا من أي وعاء ذي مقبض، ولا مما شرب غريب بعضه.
المصدر:
اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص88
الموت ودفن الموتى
إن اليزيدية يؤمنون بالتقمص وتناسخ الأرواح. وأغلب الأمم الشرقية التي تؤمن بالتناسخ تحرق جثث موتاها، إلا أن اليزيدية يدفنون موتاهم، ومراسمهم كثيرة الشبه بمراسم المسلمين والمسيحين.
وتبدأ هذه المراسم بالوفاة. فإن كان الميت عزيزا أو شابا أو مكرما نحتوا خشبة على هيئة إنسان – ويدعونها " الشكل " - وألبسوها الثياب التي كان صاحب الشكل يلبسها. ثم يأتي الطبال والزمار وسائر أفراد الجوقة فيضربون ويعزفون نغمات الحزن والموت، والناس حول الميت يبكون ويندبون وهم وقوف. ثم يطوفون حول الشكل ويركعون له ويتبركون به.
ويتقدم الغرباء متجاهلين الحدث فيسألون أهله: ما عندكم؟ فيقولن أصحاب الميت: " نحن نزوج ولدنا وهذه حفلة عرسه ". ويقيمون الحداد ثلاثة أيام، ويوزعون الخيرات على روحه. ويجددون ذلك في اليوم السابع، واليوم الأربعين، وفي مثل يوم فاته من قابل. ويطعمون الفقراء طبقا من الطعام مع رغيف خبز مدة سنة. وإذا كان الميت غير عزيز فلا يفعل له شيء. وإذا كان الميت يزيديا أسود فلا يبكى عليه أحد، ولا تقام له مراسم الحداد!
حينما يحتضر اليزيدي يحضر إليه شيخه (من طبقة الكواجك وأخوه " أو أخته ")(الأبدي) ليكونا إلى جانبه. وحين يلفظ أنفاسه يغسلونه، ويدهن الشيخ وجه الميت بزيت الزيتون، ثم يذر تربة الشيخ على وجهه (عوضا عن الكافور) وتحت إبطيه وعلى عينيه وقلبه. ثم يسدون منافذ الميت بالقطن، ثم يتقدم الشيخ ويصلي عليه. ويلبسونه فاخر ثيابه (كالمسيحيين)، ثم يكفنونه بالقماش الأبيض، ويربطون القماش فوق رأسه (كالمسلمين). وبعد ذلك يوضع في التابوت المغسول بماء زمزم (قرب الشيخ عدي) ثم يحمل النعش إلى القبر، بينما يعلو صوت البكاء والعويل، ويرافق الجنازة قوالان يعزفان اللحن الحزين، والنساء يصرخن " هاو، هاو، هاو، ". وإن كان الميت عزيزا أطلقوا عيارات نارية في الفضاء، وأحرقوا البخور حتى تتعطر روحه (1). وكل من شيع الميت حثا على تابوته التراب عند دفنه وقال:" يا إنسان كنت ترابا ورجعت اليوم إلى تراب "(2). ويوجهون وجهه نحو المشرق. ويلقنه الشيخ بقوله: يا عبد ملك طاووس ستموت على دين معبودنا وهو ملك طاووس ولا تموت على غيره. وإن جاءك أحد وقال لك: مت على دين الإسلام أو اليهود أو غيرهما من الأديان فلا تصدقه. وإن صدقته وآمنت بغير معبودنا كنت كافرا"
المصدر:
اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص98
اليزيديون والشيطان
إن طائفة اليزيدية مرتبطة بعبادة الشيطان، هذا ما هو منتشر بين الناس، ولكن هم ينكرون هذا فيقول أميرهم أنور معاوية في مقال منشور في الشبكة ومنشور في بعض الصحف الغربية:
(1) يستدعي بعضهم إماما مسلما فينحني على الجثمان ويقرأ عليه آيات من القرآن الكريم.
(2)
وهي بلغتهم: " يا إنسان تو آخ بوي وتوفجر يايي سرآخي ".
(إن طائفتنا مثل كل الطوائف الباطنية المغلقة، كانت عرضة للتقولات والإشاعات المغرضة التي تبرر اضطهادها. تتمحور هذه التقولات المعادية حول فكرتين: إننا من عبدة الشيطان، وإننا كذلك متعصبون للأصل الأموي ومعادون للشيعة ..
بالحقيقة إن تهمة "عبادة الشيطان"، هي تهمة باطلة تم اصطناعها من قبل الأطراف العثمانية والكردية المجاورة التي أرادت تبرير اضطهاد اليزيدية والاستيلاء على قراهم. لقد تدعمت هذه التهمة الباطلة لدى كثير من الناس لأنهم يشاهدون الإنسان اليزيدي يتأفف ويغضب عندما يسمع عبارة:(لعنة الله على الشيطان .. ). والسبب بغضب اليزيدية من هذه العبارة ليس له أية علاقة بتقديس الشيطان، بل لأنه يعرف بأن الناس تقولها من أجل إغاظته. فمن المعلوم أننا نحن اليزيدية نعبد الله الواحد الأحد ومن بعده جبرائيل (طاوس ملك) ونؤمن بالنبي إبراهيم الخليل الذي نعتبره جدنا الأكبر بعد آدم، ونقدس أيضا يزيد بن معاوية باعتباره رمز سلالتنا الأموية، وكذلك عدي بن مسافر باعتباره باني طريقتنا الروحية وجامع كتابنا المقدس (الجلوة والأسود) أ. هـ ما قاله أميرهم هذا وظاهر تكلفه في تبرير غضب اليزيدي عند لعن الشيطان.
المصدر:
مقال بعنوان: اليزيدية جذورها عراقية قديمة اسمها أموي وليس لها علاقة بالأكراد
لقد قمت بتوجيه هذا السؤال (هل اليزيدون يعبدون الشيطان) للكثير من اليزديين عندما كنت أقوم بجمع المعلومات حول هذه الطائفة، فكانت أجوبتهم متفقة في أنهم لا يعبدون الشيطان إطلاقا بل يكرهونه إلى درجة أنهم يتحرزون عن ذكر اسمه وقد قال لي الشيخ علو وهو احد مراجع اليزيدية في كردستان العراق رأينا في الشيطان أن هذه صفة خبيثة على شخص مجهول وهناك فرق بين طاووس ملك الذي لم يسجد لآدم وهذه الصفة أي الشيطان. ولكن رغم تفرقة اليزيديين بين طاووس ملك والشيطان واعتقادهم أنهما ليسا واحداً، رغم ذلك فاليزيديون يعتقدون أن الذي امتنع عن السجود لآدم يسمى طاووس ملك ونحن المسلمين نسميه الشيطان أو إبليس، إذاً فطاووس ملك والشيطان هما شيء واحد، والخلاف بيننا وبينهم خلاف حول التسمية، فهم يرون أن اسمه كان عزازيل ثم بعد نجاحه في الاختبار وعدم سجوده لآدم سماه الله طاووس الملائكة، أما نحن المسلمين فنرى انه كان فعلاً يسمى بعزازيل، وبعد ذلك وبسبب حسنه وجماله، وكثرة عبادته سمي طاووس الملائكة، ولكن بعد فشله في الاختبار وعدم سجوده لآدم طرده الله سبحانه من رحمته وأصبح يسمى بـ (شيطان) حيث أن (كل عات متمرد من الإنس والجن والدواب شيطان) أو إبليس من (أبلس من رحمة الله أي يأس ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيل). هذا ويرى الكثير من الباحثين، وعامة الناس أن اليزيدين يعبدون الشيطان (طاووس ملك) ولكن الواقع هو خلاف ذلك، فقد زرت الكثير من اليزيديين في قراهم وأقمت عندهم واختلطت بهم فلم أر فيهم عبادة الشيطان، إلا انه التبس هذا الأمر على الناس عندما رأوا تقديس اليزيدية الشديد للشيطان ودفاعهم عنه فظنوا أنهم يعبدونه، وقد سألت الكثير منهم عن مدى صحة قول بعضهم أن اليزيدين يعبدون الشيطان فكان جوابهم بالنفي القاطع، وعندما قلت للشيخ علو ان البعض يتهمكم بعبادة الشيطان قال:(استغفر الله نحن نعبد الله). إن عقيدة اليزيديين في طاووس ملك (الشيطان) عقيدة غريبة خالفوا فيها جميع الأديان يقول الشيخ علو: (قبل أن يخلق آدم بـ (40000) سنة قال الله للملائكة لا تسجدوا لأحد غيري، وبعدما خلق آدم بقي قالبه هامداً لا روح فيه مدة (700) سنة، بعد ذلك أمر الله الملائكة أن ينفخوا الروح في قالب آدم ولكن قالت الروح لن ادخل في هذا القالب لأنه سوف يفسد في الأرض، بعد نفخ الروح في آدم أمر الله الملائكة السبعة بالسجود لأدم فسجد ستة منهم وهم: جبرائيل، عزرائيل، دردائيل، شمنائيل، ميكائيل، عزافيل، أما عزازيل فلم يسجد وقال لربه أنا لا أشرك بك أحداً ولأنك أمرتنا بان لا نسجد لأحد غيرك، ولأنه من الطين وأنا من النور، فقال الله له من كثرة ذكائك جعلتك طوسا للملائكة، وكان ذلك يوم الأربعاء لهذا فان يوم الأربعاء مقدس عندنا نحن اليزيدين والأربعاء الأول من شهر نيسان هو يوم عيد رأس السنة عندنا، بعد ذلك سقى الملائكة آدم كأساً وذهبوا به إلى الجنة فبقي مائة سنة هناك، فقال طاووس ملك ألم يحن إخراج آدم من الجنة؟ لأنه حتى الآن في مرتبة الملائكة، فقال الله له نعم حان الوقت، فدله طاووس ملك على الحنطة فأكل منها وانتفخ بطنه إلا أنه لم يستطع أن يتغوط فاخرج من الجنة وأرسل الله طائراً اسمه أنغر فضرب بمنقاره على دبر آدم وفتح له مخرجاً فاستطاع أن يتغوط بعد ذلك أراد آدم الرجوع إلى الجنة إلا أن طاووس ملك قال له لا يمكنك الرجوع إليها لأنك أصبحت تتغوط).
المصدر:
مواقف الأقليات الدينية وعبدة الشيطان بالعراق لآزاد سعيد سمو – مقال منشور في موقع إسلام أون لاين
موقفهم من الشيعة:
يقول أميرهم أنور معاوية في مقال منشور في النت ومنشور في بعض الصحف الغربية:
(أما بالنسبة لموقفنا السلبي من الشيعة، فهذه أيضا فكرة ليس لها أساس من الصحة. اكبر دليل على احترامنا للإمام علي وأبنائه، إن أسماء علي وحسن وحسين منتشرة بكثرة بين أبناء طائفتنا، حتى إن اسم جدي الرابع هو (الأمير علي بك) والذي منح اسمه لـ (شلال كلي علي بك) في شمال العراق. واحد أبنائه اسمه حسن. ونحن شخصيا تشرفنا بزيارة المراقد المقدسة في النجف وكربلاء ونعتبر السلالة العلوية أبناء عمومتنا وليس لنا علاقة بالمأساة التي حدثت للشهيد الحسين، ونعتبر الصراع الذي دار هو خلاف بين عائلة واحدة، وكما قال شيخنا عدي بن مسافر: إن معاوية وعلي إمامان مجتهدان، ولكن المصيب بينهما هو علي.)
المصدر:
مقال بعنوان: اليزيدية جذورها عراقية قديمة اسمها أموي وليس لها علاقة بالأكراد
موقفهم من المرأة:
1 -
يعتقد اليزيدية المرأة من أغبى الحيوانات وخاصة منها الدجاجة.
يقولون إن عقول مائة امرأة في رأس دجاجة وهي تلعب بمنقارها في القاذورات.
2 -
ويرون تعدد الزوجات: أما الأمراء فلهم الحق أن يتزوجوا كما يشاءون.
ولا يجوز لأي أمير أن يطلق إحداهن لأنه لا يجوز أن تتزوج زوجة الأمير أحد من الأفراد فهذا محرم.
1 -
والزواج لا يعدو إلا استمتاع الرجل بالمرأة وإنجاب الأطفال ولابن الفتاة الأحقية بزواجها حتى لو كان ذلك بدون رضاها.
2 -
ويجب على الزوج الامتناع عن زوجته ليلة الأربعاء وليلة الجمعة لقدسيتهما عنده.
3 -
يرون تحريم الجمع بين الأختين والزواج من زوجة أخيه أو زوجة عمه، أو زوجة ابن عمه بعد وفاتهم. والزواج من أخت زوجته حتى بعد طلاقها أو موتها.
4 -
يحرم الزواج في شهر نيسان إلا أنه مسموح فقط للكواجك.
المصدر:
اليزيدية عبدة الشيطان لأحمد عبد العزيز الحصين – ص 25