المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك (وَعَلَى وَالِدَيَّ) من قبلي، وغير - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ٢٢

[ابن جرير الطبري]

فهرس الكتاب

- ‌ الدخان

- ‌(1)

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(13)

- ‌(16)

- ‌(19)

- ‌(22)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌(32)

- ‌(34)

- ‌(38)

- ‌(39) }

- ‌(40)

- ‌(43)

- ‌(49)

- ‌(51)

- ‌(54)

- ‌ الجاثية

- ‌(1)

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(13) }

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(18)

- ‌(20)

- ‌(22) }

- ‌(23) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(27) }

- ‌(29)

- ‌(31) }

- ‌(32) }

- ‌(33) }

- ‌(35) }

- ‌(1)

- ‌(5) }

- ‌(6)

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(16) }

- ‌(17) }

- ‌(18)

- ‌(20) }

- ‌(21) }

- ‌(22) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(27)

- ‌(29) }

- ‌(30) }

- ‌(31)

- ‌(33) }

- ‌(34) }

- ‌(35) }

- ‌ محمد

- ‌(1)

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌(5)

- ‌(8)

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19) }

- ‌(20)

- ‌(22)

- ‌(26) }

- ‌(28) }

- ‌(30) }

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(35) }

- ‌(36)

- ‌(38) }

- ‌ الفتح

- ‌(1)

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6)

- ‌(8)

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(17) }

- ‌(18)

- ‌(20)

- ‌(22)

- ‌(23) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(26) }

- ‌(28)

- ‌(29) }

- ‌ الحجرات

- ‌(1) }

- ‌(2) }

- ‌(3) }

- ‌ 4

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7)

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(18) }

- ‌ ق

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(5)

- ‌(7)

- ‌(12)

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(21)

- ‌(23)

- ‌(26) }

- ‌(29)

- ‌(31)

- ‌(34)

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(38) }

- ‌(39)

- ‌(41)

- ‌(43)

- ‌ الذاريات

- ‌(1)

- ‌(7)

- ‌(10)

- ‌(14)

- ‌(17)

- ‌(20)

- ‌(23) }

- ‌(24)

- ‌(27)

- ‌(30) }

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(38)

- ‌(40) }

- ‌(43)

- ‌(45)

- ‌(47)

- ‌(49) }

- ‌(50)

- ‌(52)

- ‌(54)

- ‌(56)

- ‌(58)

- ‌(60) }

- ‌ الطور

- ‌(1)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(15)

- ‌(19)

- ‌(21) }

- ‌(22)

- ‌(24)

- ‌(26)

- ‌(29)

- ‌(32)

- ‌(35)

- ‌(37)

- ‌(39)

- ‌(42)

- ‌(46)

- ‌(48)

- ‌ النجم

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(8)

- ‌(12)

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(23) }

- ‌(24)

- ‌(27)

- ‌(30) }

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(40)

- ‌(52)

- ‌(55)

- ‌(59)

- ‌ القمر

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(6) }

- ‌(7)

- ‌(9)

- ‌(11)

- ‌(13)

- ‌(15)

- ‌(18)

- ‌(22)

- ‌(25)

- ‌(27) }

- ‌(28) }

- ‌(29)

- ‌(32)

- ‌(36)

- ‌(38)

- ‌(41)

- ‌(46)

- ‌(50)

- ‌(53)

- ‌ الرحمن

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(13)

الفصل: لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك (وَعَلَى وَالِدَيَّ) من قبلي، وغير

لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك (وَعَلَى وَالِدَيَّ) من قبلي، وغير ذلك من نعمتك علينا، وألهمني ذلك. وأصله من وزعت الرجل على كذا: إذا دفعته عليه.

وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ) قال: اجعلني أشكر نعمتك، وهذا الذي قاله ابن زيد في قوله (رَبِّ أَوْزِعْنِي) وإن كان يئول إليه معنى الكلمة، فليس بمعنى الإيزاع على الصحة.

وقوله (وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ) يقول تعالى ذكره: أوزعني أن أعمل صالحا من الأعمال التي ترضاها، وذلك العمل بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقوله (وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) يقول: وأصلح لي أموري في ذرّيتي الذين وهبتهم، بأن تجعلهم هداة للإيمان بك، واتباع مرضاتك، والعمل بطاعتك، فوصفه (1) جل ثناؤه بالبرّ بالآباء والأمهات والبنين والبنات. وذُكر أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وقوله (إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا الإنسان. (إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ) يقول: تبت من ذنوبي التي سلفت مني في سالف أيامي إليك (وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يقول: وإني من الخاضعين لك بالطاعة، المستسلمين لأمرك ونهيك، المنقادين لحكمك.

القول في تأويل قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ‌

(16) }

(1) لعله فوصاه.

ص: 115

يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه الصفة صفتهم، هم الذين يُتقبل عنهم أحسن ما عملوا في الدنيا من صالحات الأعمال، فيجازيهم به، ويثيبهم عليه (وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ) يقول: ويصفح لهم عن سيئات أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فلا يعاقبهم عليها (فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ) يقول: نفعل ذلك بهم فعلنا مثل ذلك في أصحاب الجنة وأهلها الذين هم أهلها.

كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس. عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين، قال: "يؤتي بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة- قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا الحديث، قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ)

الآية.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: دعا أبو بكر عمر رضي الله عنهما، فقال له: إني أوصيك بوصية أن تحفظها: إن لله في الليل حقا لا يقبله بالنهار، وبالنهار حقا لا يقبله بالليل، إنه ليس لأحد نافلة حتى يؤدّي الفريضة، إنه إنما ثقُلت موازين من ثقُلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحقّ في الدنيا، وثقُل ذلك عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحقّ أن يثقل، وخفَّت موازين من خفَّت موازينه يوم القيامة، لاتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف.

ألم تر أن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، فيقول قائل: أين يبلغ عملي من عمل هؤلاء، وذلك أن الله عز وجل تجاوز عن أسوأ أعمالهم فلم يبده، ألم تر أن الله ذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم حتى يقول قائل: أنا خير عملا من هؤلاء، وذلك بأن الله ردّ عليهم أحسن أعمالهم، ألم تر أن الله عز وجل أنزل أية الشدّة عند آية الرخاء، وآية الرخاء عند آية الشدّة، ليكون المؤمن راغبا راهبا، لئلا يُلقي

ص: 116