الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ خَلْقِ اللَّهِ آدَمُ عليه السلام وَالْبَيَانِ الشَّافِي أَنَّهُ خَلْقَهُ بِيَدَيْهِ، لَا بِنِعْمَتَيْهِ، عَلَى مَا زَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ، إِذْ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ بِنِعْمَتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ قَبْضَةً ، فَيَخْلُقُ مِنْهَا بَشَرًا، وَهَذِهِ السُّنَّةُ السَّادِسَةُ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلْخَالِقِ الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: ثنا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ
⦗ص: 152⦘
زُهَيْرٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ مِنُهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزَنُ ، وَالْخَبِيثُ وَالطِّيبُ»
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو
⦗ص: 153⦘
عَاصِمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عَوْفٍ، وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ يَعْنِي الْحِمْيَرِيَّ سَعِيدَ بْنَ يَحْيَى الْوَاسِطِيَّ قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ: مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ: السَّهْلُ وَالْحَزَنُ وَالْخَبِيثُ " هَذَا حَدِيثُ أَبِي هِشَامٍ، وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ وَأَبِي مُوسَى مِثْلُهُ، غَيْرُ أَنَّهُمَا زَادَا:«الْأَحْمَرُ وَالطَّيِّبُ» ، وَزَادَ أَبُو مُوسَى فِي آخِرِهِ «وَبَيْنَ ذَلِكَ» ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ:«مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ جَاءَ مِنْهُمُ السَّهْلُ وَالْحَزَنُ ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ، وَالْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ» وَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ: حَدَّثَنِي قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ
17 -
بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ سَابِعَةٍ تُثْبِتُ يَدَ اللَّهِ وَالْبَيَانُ أَنَّ يَدَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ:{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]، فَخَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا:«أَنَّ يَدَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» أَيْ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي ، وَالْمُعْطَى جَمِيعًا
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
⦗ص: 155⦘
مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَلْحَفْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ:«يَا حَكِيمُ، مَا أَكْثَرَ مَسْأَلَتَكَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّمَا أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنَّ يَدَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، وَيَدَ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا ، وَيَدَ السَّائِلِ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي
⦗ص: 156⦘
ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَالِ، وَأَلْحَحْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ:«وَمَا أَكْثَرَ مَسْأَلَتَكَ ، يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنَّ يَدَ اللَّهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي، وَيَدَ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ الْمُعْطَى، وَيَدَ الْمُعْطَى أَسْفَلُ الْأَيْدِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ قَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ غَيْرَ شَيْءٍ، وَقَالَ: أَمَرَنِي ابْنُ عُمَرَ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بَدَنَةً، فَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، قَالَ
⦗ص: 157⦘
: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا ، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا ، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعِفَّ مِنَ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ " هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، وَقَالَ يُوسُفُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ:«فَيَدُ الْمُعْطِي الثَّانِي» ، وَقَالَ يُوسُفُ:«وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا» وَقَالَ: «اسْتَعْفُوا عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ، وَكُلُّهُمْ أَسْنَدَ الْخَبَرَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا ، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا ، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ ، وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكِ "
⦗ص: 159⦘
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الزَّعْرَاءِ هَذَا عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو ابْنُ أَخِي أَبِي الْأَحْوَصِ ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ الْكَبِيرُ: الَّذِي رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ
بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ ثَامِنَةٍ تُبَيِّنُ وَتُوَضِّحُ: أَنَّ لِخَالِقِنَا جَلَّ وَعَلَا يَدَيْنِ كِلْتَاهُمَا يَمِينَانِ، وَلَا يَسَارَ لِخَالِقِنَا عز وجل، إِذِ الْيَسَارُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، فَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَسَارٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عز وجل:{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، أَرَادَ عَزَّ ذِكْرُهُ بِالْيَدَيْنِ، الْيَدَيْنِ ، لَا النِّعْمَتَيْنِ كَمَا ادَّعَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ تبارك وتعالى، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ "، وَقَالَ لَهُ: " يَا آدَمُ ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ "، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عز وجل فَقَالَ:«هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ وَبَنِيهِمْ» ، فَقَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لَهُ - وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ - «اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ»
⦗ص: 161⦘
قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ ، مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ:«هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ» ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا فِيهِمْ رِجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ، أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ، لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَقَالَ: يَارَبِّ ، مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ:«هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ ، وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» ، فَقَالَ: يَارَبِّ ، زِدْهُ فِي عُمْرِهِ قَالَ:«ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ» قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: «أَنْتَ وَذَاكَ» ، فَقَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ "
⦗ص: 162⦘
هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ غَيْرُ أَنَّهُ قَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ» ، وَقَالَ:«أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ» قَالَ: يَا رَبِّ ، مَا هَذَا؟، وَقَالَ أَبُو مُوسَى:«عُمْرُهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ» ، لَمْ يَقُلْ: بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: إِذْ لِآدَمَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَقَالَ: وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمُ ، لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: أَيْ رَبِّ ، مَا هَذَا؟ قَالَ:«هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ» قَالَ: يَا رَبِّ ، زِدْهُ، وَقَالَ: عَجَّلْتَ ، أَلَيْسَ كَتَبَ اللَّهُ لِي أَلْفَ سَنَةٍ؟ وَقَالَ: مَا فَعَلْتُ ، فَجَحَدَ " ، وَهَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، فَذَكَرَ أَخْبَارًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ»
⦗ص: 163⦘
قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَمِينِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» ، وَقَالَ:«فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ»