المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكلمة الرابعة عشرة: الدعاء - آدابه وموانعه - الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة - جـ ١

[أمين الشقاوي]

فهرس الكتاب

- ‌الكلمة الأولى: الإِخلاص

- ‌الكلمة الثانية: السبعة الذين يظلهم الله في ظله

- ‌الكلمة الثالثة: التوفيق

- ‌الكلمة الرابعة: حسن الخلق

- ‌الكلمة الخامسة: العجلة

- ‌الكلمة السادسة: كتابة الوصية

- ‌الكلمة السابعة: البركة

- ‌الكلمة الثامنة: من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه

- ‌الكلمة التاسعة: طول الأمل

- ‌الكلمة العاشرة: فضل القرآن وقراءته

- ‌الكلمة الحادية عشرة: فضل رمضان

- ‌الكلمة الثانية عشرة: فضل الصيام

- ‌الكلمة الثالثة عشرة: فضل قيام الليل

- ‌الكلمة الرابعة عشرة: الدعاء - آدابه وموانعه

- ‌الكلمة الخامسة عشرة: فضل الصدقة

- ‌الكلمة السادسة عشرة: مخالفات يقع فيها بعض الصائمين

- ‌الكلمة السابعة عشرة: فضل العشر الأواخر من رمضان

- ‌الكلمة الثامنة عشرة: فضل الذكر

- ‌الكلمة التاسعة عشرة: المواظبة على العبادة

- ‌الكلمة العشرون: سنن العيد

- ‌الكلمة الحادية والعشرون: الرؤيا

- ‌الكلمة الثانية والعشرون: شاب نشأ في عبادة الله

- ‌الكلمة الثالثة والعشرون: التحذير من الشرك

- ‌الكلمة الرابعة والعشرون: الحياء

- ‌الكلمة الخامسة والعشرون: وقفة مع آيتين من كتاب الله

- ‌الكلمة السادسة والعشرون: تأملات في قوله تعالى: {قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ}

- ‌الكلمة السابعة والعشرون: القناعة

- ‌الكلمة الثامنة والعشرون: النهي عن المسألة

- ‌الكلمة التاسعة والعشرون: وقفة مع قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ}

- ‌الكلمة الثلاثون: مقتطفات من سيرة سعد بن معاذ رضي الله عنه

الفصل: ‌الكلمة الرابعة عشرة: الدعاء - آدابه وموانعه

‌الكلمة الرابعة عشرة: الدعاء - آدابه وموانعه

-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فإن من أجل الطاعات وأعظم العبادات والقربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه جل وعلا: الدعاء، لما يتضمن من الاعتراف بعظمة الباري وقوته، وغناه وقدرته، ولما فيه من تذلل العبد وانكساره بين يدي خالقه جل وعلا.

وقد أمرنا الله بالدعاء ووعدنا الإِجابة، قال تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

والناس في الدعاء على ثلاثة أحوال: فمنهم من يدعو غير الله وهم المشركون، فإنَّهم وإن أخلصوا الدُّعاء في الشدة فإِنَّ ذلك لا ينفعهم، قال تعالى:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت: 65] ويشبههم من بعض الوجوه: المسلم الذي يدعو الله في الشدائد والكرب، فإِذا جاء الرخاء غفل ونسي.

روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ»

(1)

.

(1)

سنن الترمذي برقم (3382) وقال: هذا حديث غريب وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (6290).

ص: 83

ومنهم قوم أعطاهم الله من واسع فضله فلم يشكروا؛ بل طغوا واستكبروا، قال الله في هؤلاء:{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60].

ومنهم المؤمنون الذين عرفوا قدر ربهم، وأيقنوا أنه لا سعادة ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا منه.

قال تعالى مثنيًا عليهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90].

قال النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا لأمته فضل الدعاء: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ»

(1)

، وَقَالَ أَيضًا:«لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَاّ الدُّعَاءُ»

(2)

.

وروى الترمذي في سننه من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»

(3)

.

فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يحب من عباده كثرة الدعاء والإِلحاح فيه، قال الشاعر:

لَا تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً

وَسَلِ الَّذِي أَبوَابُه لَا تُحْجَبُ

اللهُ يَغْضَبُ إِن تَرَكْتَ سُؤَالَهُ

وَبُنَيَّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ

وهذا شاعر جاهلي يقول في معلقته:

وَاللهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكُ

عَلَاّمُ مَا أَخْفَتِ الْقُلُوبُ

(1)

سنن الترمذي برقم (3370)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 138) برقم (2684).

(2)

سنن الترمذي برقم (2139)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 225) برقم (1738).

(3)

سنن الترمذي برقم (3524)، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 172) برقم (2797).

ص: 84

مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ

وَسَائِلُ اللهَ لَا يَخِيبُ

ويجب على العبد أن يراعي في دعائه الأمور التالية:

أولاً: الإِخلاص لله في الدعاء. روى أبو داود في سننه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»

(1)

.

وقد قال الله تعالى مبينًا وجوب إِخلاص العبادة له: {وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].

وقال تعالى: {وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن: 18].

ثانيًا: ألا يستعجل العبد في استجابة الدعاء، فإِنّ الله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وما من داعٍ إلا ويستجاب له بأَن يُعطى سؤله، أو يصرف عنه من الشر مثله، أو يدَّخر له في الآخرة كما ثبت بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

(2)

، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستعجال في الدعاء.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي»

(3)

.

ثالثًا: ألَاّ يدعو بإِثم أو قطيعة رحم.

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»

(4)

.

(1)

سنن أبي داود برقم (1479)، وقال: الترمذي: حسن صحيح، وانظر: صحيح الجامع الصغير برقم (3401).

(2)

انظر: مسند الإمام أحمد (17/ 213) برقم (11133)، وقال محققوه: إسناده جيد.

(3)

صحيح البخاري برقم (6340)، وصحيح مسلم برقم (2735).

(4)

جزء من حديث في صحيح مسلم برقم (2735).

ص: 85

رابعًا: أن يكون حاضر القلب حال الدعاء، مقبلاً على ربه عند مناجاته في خشوع وسكينة، موقنًا بالإِجابة.

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»

(1)

.

خامسًا: تقوى الله بفعل الطاعات واجتناب المعاصي، قال تعالى:{إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11].

قال بعض السلف: لا تستبطئ الإِجابة وقد سددت طريقها بالمعاصي.

قال الشاعر:

نَحْنُ نَدْعُو الإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ

ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الكُرُوب

كَيْفَ نَرْجُو إِجَابَةً لِدُعَاءٍ

قَدْ سَدَدْنَا طَرِيقَهَا بِالذُّنُوب

سادسًا: أن يعلم أن من أعظم موانع استجابة الدُّعاء أكل الحرام، وإن من المحزن أن كثيرًا منا لا ينتبه لهذا.

روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ»

(2)

.

وعلى سبيل المثال ترى البعض يأخذ أموال الناس بالظلم والقوة، وبعضهم بالمكر والحيلة، ومنهم من يبخس العمال حقوقهم، وآخرون يساهمون بأموالهم في البنوك الربوية، أو يتعاطون في أموالهم وتجاراتهم

(1)

سنن الترمذي برقم (3479)، وحسّنه الألباني في الأحاديث الصحيحة برقم (594).

(2)

صحيح البخاري برقم (2083).

ص: 86

معاملات محرمة أو مشبوهة.

روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَاّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ ! »

(1)

.

سابعًا: أن يعلم المسلم أن من موانع الدعاء ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، روى الترمذي في سننه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَامُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ»

(2)

.

وقد ذكر أهل العلم آداب الدعاء، وبينوا ذلك في كتبهم، فينبغي للعبد أن يعرفها ويأخذ بها، فمن ذلك أن يبدأ الدّاعي بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعزم المسألة، فلا يقول: اللهم اغفر لي إن شئت، ونحوها، وأن يرفع يديه حال الدعاء مستقبلاً القبلة وأن يكون على طهارة، وأن يكون معترفًا بذنبه ونعمة الله وفضله عليه، ومنها إظهار الافتقار إلى الله تعالى والشكوى إليه، وأن لا يعتدي في الدعاء، وقد بينت هذه الآداب بأحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يتحرى الأوقات الفاضلة التي

(1)

صحيح مسلم برقم (1015).

(2)

سنن الترمذي برقم (2169)، وقال: هذا حديث حسن.

ص: 87

يستجاب فيها الدعاء كحال السجود، وبين الأذان والإِقامة، والدعاء في جوف الليل، وآخر النهار يوم الجمعة، وعند نزول المطر، وإفطار الصائم، وليلة القدر، ويوم عرفة، ودبر الصلوات المكتوبات، وعند النداء للصلوات المكتوبات، وعند إقامة الصلاة، وعند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند الاستيقاظ من النوم ليلاً والدعاء بالمأثور، وقد ثبتت هذه المواضع بأحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الإِخبار عمن يستجاب دعاؤهم، فمنهم: دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب، ودعوة الوالد، والمسافر، والصائم، والمظلوم، والإِمام العادل، ودعوة الولد الصالح، ودعوة المستيقظ من النوم إذا دعا بالمأثور وغيرهم.

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ»

(1)

.

وقد كان صلى الله عليه وسلم يختار في دعائه جوامع الدعاء فيقول: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] وكان يكثر منها، ويقول:«يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»

(2)

، وقال لعلي:«قُل: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي»

(3)

، وعلم عائشة أن تقول في ليلة القدر: «اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ

(1)

مسند الإمام أحمد (13/ 410) برقم (8043)، وقال محققوه: حديث صحيح بطرقه وشواهده] طبعة مؤسسة الرسالة [.

(2)

مسند الإمام أحمد (19/ 160) برقم (12107) وقال محققوه: إسناده قوي على شرط مسلم وأصله في صحيح مسلم.

(3)

سنن أبي داود برقم (4225)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 795) برقم (3556).

ص: 88

فَاعْفُ عَنِّي»

(1)

، وقال صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ اسْتَجَابَ لَهُ «

(2)

. وغيرها من الأدعية.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1)

سنن الترمذي برقم (3513)، وقال: حديث حسن صحيح.

(2)

مسند الإمام أحمد (3/ 66) برقم (1462) من حديث سعد بن أبي وقاص، وقال محققوه: إسناده حسن.

ص: 89