الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ الْبُكَاءِ مِنِ خَشْيَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ
1 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الَأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَيْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ عَبْدٍ أَبَدًا»
2 -
حَدَّثَنِي ابْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، ثُمَّ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»
3 -
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ التُّجِيبِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ
⦗ص: 43⦘
صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا تَرَى النَّارَ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَلَا عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
4 -
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرِقِ، عَنْ أَيُّوبَ الْحَبَطِيِّ، عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ أَتَّقِي النَّارَ؟ قَالَ:«بِدُمُوعِ عَيْنَيْكَ؛ فَإِنَّ عَيْنًا بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَا تَمَسُّهَا النَّارُ أَبَدًا»
5 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، لَا تَمَسُّهَا النَّارُ أَبَدًا»
6 -
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةٍ مِنْ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَطْرَةِ دُمُوعٍ قُطِرَتْ مِنْ عَيْنِ رَجُلٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ»
7 -
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَتِكَ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُحَرِّمَ وَجْهَهَ عَلَى لَفْحِ النَّارِ، وَأَنْ أُؤَمِّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ "
8 -
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ زِيَادٍ الْعَنْبَرِيِّ، " أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ: وَعِزَّتِي ، لَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي ، إِلَّا أَجَرْتُهُ مِنْ نِقْمَتِي، وَعِزَّتِي ، لَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي إِلَّا أَبْدَلْتُهُ ضَحِكًا فِي نُورِ قُدُسِي "
9 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَصْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
⦗ص: 46⦘
10 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:«بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَا يَقْطُرُ مِنْ دُمُوعِهِ قَطْرَةٌ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى تُعْتَقَ رَقَبَتُهُ مِنَ النَّارِ ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِيًا بَكَى فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَأِ لَرُحِمُوا جَمِيعًا بِبُكَائِهِ، وَ. . . . لَهُ وَزْنٌ ، إِلَّا الْبُكَاءُ ، فَإِنَّهُ لَا يُوزَنُ»
11 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ:«بَلَغَنَا أَنَّ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا تُوزَنُ ، إِلَّا الدَّمْعَةَ تَخْرُجُ مِنْ عَيْنِ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ وَلَا قَدْرٌ؛ وَإِنَّهُ لَيُطْفَأُ بِالدَّمْعَةِ الْبُحُورُ مِنَ النَّارِ»
12 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْحَبَطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُرْعَةُ الْأَعْشَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ:«الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَاقِيلُ بِرٍّ ، لَيْسَ ثَوَابُهُ وَزْنًا، إِنَّمَا يُعْطَى الْبَاكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَالصَّابِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ»
13 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرِ بْنِ أَبِي الْخَلَّالِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، يَقُولُ:«لَوْ أَنَّ عَبْدًا بَكَى فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ لَرُحِمُوا بِبُكَائِهِ»
14 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ غَيْرُ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَعِيدٍ، رَفَعَهُ قَالَ:«مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عَبْدٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ ، فَإِنْ فَاضَتْ عَلَى خَدِّهِ لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا بَكَى فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ ، لَأَنْجَى اللَّهُ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ تِلْكَ الْأُمَّةَ مِنَ النَّارِ ، وَمَا مِنْ عَمِلٍ إِلَّا لَهُ وَزْنٌ أَوْ ثَوَابٌ ، إِلَّا الدُّمُوعُ؛ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ بُحُورًا مِنَ النَّارِ»
15 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ:«إِنَّ الدَّمْعَةَ لَتُطْفِئُ الْبُحُورَ مِنَ النِّيرَانِ، فَإِنْ سَالَتْ عَلَى خَدِّ بَاكِيهَا لَمْ يَرَ ذَلِكَ الْوَجْهُ النَّارَ ، وَمَا بَكَى عَبْدٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا خَشَعَتْ لِذَلِكَ جَوَارِحُهُ، وَكَانَ مَكْتُوبًا فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، مُنَوَّرًا قَلْبُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ»
16 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ يَوْمًا وَهُوَ يَعِظُ، فَانْتَحَبَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ الْحَسَنُ:«أَيُّهَا الْبَاكِي اشْدُدْ» ، أَوْ قَالَ:«احْدُدْ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مَرْحُومٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
17 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: وَعَظَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يومًا فَتَكَلَّمَ، فَبَكَى حَوْشَبٌ، فَضَرَبَ مَالِكٌ
⦗ص: 49⦘
بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: «ابْكِ يَا أَبَا بِشْرٍ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يَرْحَمَهُ سَيِّدُهُ ، فَيُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ»
18 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " قُلْ لِلْبَكَّائِينَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: أَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ تَنْزِلُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ إِذَا نَزَلَتْ "
19 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلِيقٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ الْبَرَّادِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: أَوْصِنِي ، قَالَ:«رَطِّبْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَنَدِّ جُفُونَكَ بِالدُّمُوعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَقَلَّ مَنْ طَلَبْتَ لَدَيْهِ خَيْرًا فَلَمْ تُدْرِكْهُ»
20 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:«مَنْ بَكَى خَوْفًا مِنْ ذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ بَكَى اشْتِيَاقًا إِلَى اللَّهِ أَبَاحَهُ النَّظَرَ إِلَيْهِ تبارك وتعالى ، يَرَاهُ مَتَى شَاءَ»
21 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى الْمُعَلِّمُ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ:
⦗ص: 50⦘
22 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبَى بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيَّ، يَقُولُ:«بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَكَى عَلَى ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ نُسِّيَ حَافِظَاهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ ، وَمَنْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أُعْطِيَ الْأَمَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
23 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ الْقَاصَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ:«بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ مُحِيَتْ عَنْهُ» ،
24 -
قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ:«وَكُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ»
25 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ،
⦗ص: 51⦘
عَنَ خَازِمِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ:«الْبُكَاءُ عَلَى الْخَطِيئَةِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ ، كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الْوَرَقَ الْيَابِسَ»
26 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مَصَادٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: يَا إِخْوَتَاهْ أَلَا تَبْكُونَ شَوقًا إِلَى اللَّهِ؟ أَلَا إِنَّهُ مَنْ بَكَى شَوقًا إِلَى سَيِّدِهِ لَمْ يَحْرِمْهُ النَّظَرَ إِلَيْهِ. يَا إِخْوَتَاهْ أَلَا تَبْكُونَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ؟ أَلَا إِنَّهُ مَنْ بَكَى خَوْفًا مِنَ النَّارِ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهَا ، يَا إِخْوَتَاهْ أَلَا تَبْكُونَ خَوْفًا مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ أَلَا إِنَّهُ مَنْ بَكَى خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ سُقِيَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَا إِخْوَتَاهْ أَلَا تَبْكُونَ؟ بَلَى، فَابْكُوا عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ أَيَّامَ الدُّنْيَا ، لَعَلَّهُ أَنْ يَسْقِيكُمُوهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ مَعَ خَيْرِ النُّدَمَاءِ وَالْأَصْحَابِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا. ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
27 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي
⦗ص: 52⦘
بَعْضِ الْكُتُبِ: «قُلْ لِلْمُؤَيَّدِينَ مِنْ عِبَادِي ، فَلْيُجَالِسُوا الْبَكَّائِينَ مِنْ خَشْيَتِي، لَعَلِّي أُصِيبُهُمْ بِرَحْمَتِي إِذَا أَنَا رَحِمْتُ الْبَكَّائِينَ»
28 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ رِئَابٍ، قَالَ:«بَلَغَنِي أَنَّ الْبُكَاءَ مَثَاقِيلُ لَوْ وُزِنَ بِالْمِثْقَالِ الْوَاحِدِ مِنْهُ مِثْلُ جِبَالِ الدُّنْيَا» ، أَوْ قَالَ:«جِبَالِ الْأَرْضِ رَجَحَ الْبُكَاءُ، وَإِنَّ الدَّمْعَةَ لَتَنْحَدِرُ فَتُطْفِئُ الْبُحُورَ مِنَ النَّارِ، وَمَا بَكَى عَبْدٌ لِلَّهِ مُخْلِصًا فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَأِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعًا بِبَرَكَةِ بُكَائِهِ»
29 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْقَاصُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ:
⦗ص: 53⦘
«مَا رَأَيْتُ بَاكِيًا قَطُّ إِلَّا خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ الرَّحْمَةَ قَدْ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِ»
30 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَازِمٍ يَبْكِي وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ ، وَيَقُولُ:«بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَمَسُّ مَوْضِعَ الدُّمُوعِ»
31 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ، يَقُولُ:«بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَهْتَزُّ لَهُ الْبِقَاعُ الَّتِي يَبْكِي عَلَيْهَا، وَتَغْمُرُهُ الرَّحْمَةُ مَا دَامَ بَاكِيًا»
32 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا الْجُودِيِّ «اغْتَنِمِ الدَّمْعَةَ تُسِيلُهَا عَلَى خَدِّكَ لِلَّهِ»
33 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ ، وَرَأَى رَجُلًا يَبْكِي ، فَقَالَ:«بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مَرْحُومٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْكِيَ فَلْيَبْكِ، فَلِمِثْلِ مَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ فَلْيُبْكَ لَهُ»
34 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَبُو الْمُصْعَبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ:«بَلَغَنَا أَنَّ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مِفْتَاحٌ لِرَحْمَتِهِ»
35 -
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ يَذْكُرُ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، قَالَ:" بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مُلِئَتْ جَوَارِحُهُ نُورًا، وَاسْتَبْشَرَتْ بِبُكَائِهِ، وَتَدَاعَتْ بَعْضُهَا بَعْضًا: مَا هَذَا النُّورُ؟ فَيُقَالُ لَهَا: هَذَا غَشِيَكُمْ مِنْ نُورِ الْبُكَاءِ "
36 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبِيحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ:«بَلَغَنِي أَنَّ الْبَاكِيَ مِنْ خَشْيَتِهِ يُبَدِّلُ اللَّهُ مَكَانَ كُلِّ قَطْرَةٍ أَوْ دَمْعَةٍ تَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ فِي قَلْبِهِ، وَيُزَادُ مِنْ قُوَّتِهِ لِلْعَمَلِ، وَيُطْفَأُ بِتِلْكَ الْمَدَامِعِ بُحُورٌ مِنْ نَارٍ»
37 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ:«الْبُكَاءُ مِنْ مَفَاتِيحِ التَّوْبَةِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَرِقُّ فَيَنْدَمُ؟»
38 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ يَحْيَى الزَّرَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُثَمٌ الْعَابِدُ، عَنْ حَمْزَةَ الْأَعْمَى، قَالَ: ذَهَبَتْ أُمِّي إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ابْنِي هَذَا قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَلْزَمَكَ، فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَهُ بِكَ ، قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي يَوْمًا:«يَا بُنَيَّ أَدِمِ الْحُزْنَ عَلَى خَيْرِ الْآخِرَةِ ، لَعَلَّهُ أَنْ يُوصِلَكَ إِلَيْهِ، وَابْكِ فِي سَاعَاتِ الْخَلْوَةِ ، لَعَلَّ مَوْلَاكَ يَطَّلِعُ عَلَيْكَ فَيَرْحَمَ عَبْرَتَكَ ، فَتَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ» . قَالَ: وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ وَهُوَ يَبْكِي، وَآتِيهِ مَعَ النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي، وَرُبَّمَا جِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَسْمَعُ بُكَاءَهُ وَنَحِيبَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ يُومًا: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ مِنَ الْبُكَاءِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ فَمَا يَصْنَعُ الْمُؤْمِنُ إِذَا لَمْ يَبْكِ؟ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْبُكَاءَ دَاعٍ إِلَى الرَّحْمَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ عُمْرَكَ
⦗ص: 56⦘
إِلَّا بَاكِيًا فَافْعَلْ، لَعَلَّهُ يَرَاكَ عَلَى حَالَةٍ ، فَيَرْحَمَكَ بِهَا، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ نَجَوْتَ مِنَ النَّارِ»
39 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: دَخَلَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُوهُ إِلَى مَسْجِدٍ فِيهِ قَاصٌّ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَكَى، غَيْرَ إِيَاسَ وَأَبِيهِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لِابْنِهِ: أَتُرَانَا شَرَّ أَهْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ؟ قَالَ إِيَاسُ: «إِنَّمَا هِيَ رِقَّةٌ فِي الْقُلُوبِ، فَكَمَا تُسْرِعُ إِلَى الدَّمْعَةِ ، فَكَذَلِكَ تُسْرِعُ إِلَيْهَا الْفِتْنَةٌ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ يَا بُنَيَّ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ تَعَجَّلُوا الرِّقَّةَ ، وَرَجَاءَ الرَّحْمَةِ
40 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ، فِي قَنْطَرَةِ قُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ أَبُو كَعْبٍ، صَاحِبُ الْحَرِيرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا، فَنَحَبَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ:«أَعْطَاكَ اللَّهُ أَمَلَكَ فِيمَا بَكَيْتَ عَلَيْهِ» ، قَالَ: فَارْتَجَّتِ الْحَلَقَةُ بِالْبُكَاءِ
41 -
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا جَاءَ بِجِبَالِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا وَآثَامًا ، لَوَسِعَتْهُ الرَّحْمَةُ إِذَا بَكَى ، وَإِنَّ الْبَاكِيَ عَلَى الْجَنَّةِ لَتَشْفَعُ لَهُ الْجَنَّةُ إِلَى رَبِّهَا ، فَتَقُولُ: يَارَبِّ، أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ كَمَا بَكَى عَلَيَّ. وَإِنَّ النَّارَ لَتَسْتَجِيرُ لَهُ مِنْ رَبِّهَا ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ ، كَمَا اسْتَجَارَكَ مِنِّي ، وَبَكَى خَوْفًا مِنْ دُخُولِي "
42 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَاضِرَةُ بْنُ قَرْهَدٍ، قَالَ: كَانَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَدْ بَكَى حَتَّى أَضَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْبُكَاءُ، وَتَنَاثَرَتْ أَشْفَارُهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:«بَلَغَنِي أَنَّ كُلَّ عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَا يُصِيبُهَا لَفْحُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ: فَكَانَ يَبْكِي، وَيُبْكِي أَصْحَابَهُ
43 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ الْأَشَجُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ:«لِكُلِّ أَعْمَالِ الْبِرِّ جَزَاءٌ، وَفِي كُلَّهَا خَيْرٌ، إِلَّا الدَّمْعَةَ ، تَخْرُجُ مِنْ عَيْنِ الْعَبْدِ، فَلَيْسَ لَهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، حَتَّى يُطْفَأَ بِهَا بِحَارٌ مِنَ النِّيرَانِ»
44 -
حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ،
⦗ص: 58⦘
عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَرْحٍ أَبِي سَلَمَةَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ ، تَبْكِيَانِ بِذُرُوفِ الدُّمُوعِ، وَتَشْفِيَانَنِي مِنْ خَشْيَتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ الدُّمُوعُ دَمًا ، وَالْأَضْرَاسُ جَمْرًا»