المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بكاء يحيى بن زكريا صلى الله على محمد وعليه وسلم - الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا

[ابن أبي الدنيا]

فهرس الكتاب

- ‌ذِكْرُ الْبُكَاءِ مِنِ خَشْيَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ

- ‌اسْتِدْعَاءُ الْبُكَاءِ

- ‌أَسْبَابُ الْبُكَاءِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌مَنْ وَعَظَ وَبَكَى

- ‌مَنْ وُعِظَ فَاسْتَمَعَ الْمَوْعِظَةَ وَبَكَى

- ‌الْبُكَاءُ فِي الصَّلَاةِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ الطُّهُورِ

- ‌إِخْفَاءُ الْبُكَاءِ

- ‌الْبُكَاءُ عَلَى الذُّنُوبِ

- ‌مَنْ أَفْسَدَ عَيْنَيْهِ الْبُكَاءُ

- ‌مَنْ بَكَى حَتَّى أَثَّرَتِ الدُّمُوعُ فِي وَجْهِهِ

- ‌مَنْ كَانَ يُدِيمُ الْبُكَاءَ

- ‌مَنْ عُوتِبَ عَلَى كَثْرَةِ الْبُكَاءِ فَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ

- ‌جِمَاعٌ مِنْ أَخْبَارِ الْبَكَّائِينَ

- ‌بُكَاءُ آدَمَ صلى الله عليه وسلم

- ‌بُكَاءُ نُوحٍ صلى الله عليه وسلم

- ‌بُكَاءُ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم وَنَوْحِهِ

- ‌بُكَاءُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ

- ‌بُكَاءُ الْمَلَائِكَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ

- ‌جَامِعٌ مِنْ أَخْبَارِ الْبَكَّائِينَ

الفصل: ‌بكاء يحيى بن زكريا صلى الله على محمد وعليه وسلم

‌بُكَاءُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ص: 261

401 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي حَوْثَرَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا يَبْكِي حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: لَوْ أَذِنْتَ لِي يَا بُنَيَّ حَتَّى أَتَّخِذُ لَكَ قِطْعَتَيْنِ مِنْ لُبُودٍ، فَأُوَارِيَ بِهِمَا أَضْرَاسَكَ عَنِ النَّاظِرينَ فَقَالَ: أَنْتِ وَذَاكَ يَا أُمَّهْ. قَالَ: فَاتَّخَذَتْ لَهُ قِطْعَتَيْنِ مِنْ لُبُودٍ، فَأَلْصَقَتْهُمَا عَلَى خَدَّيْهِ. فَكَانَ يَبْكِي، فَتَبْتَقِعُ الدُّمُوعُ، فَتَجِيءُ أُمُّهُ، فَتَعْصِرُهُمَا. . . دُمُوعُهُ عَلَى ذِرَاعِهَا "

ص: 263

402 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُطَارِدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَهُ خَطَّانِ فِي خَدَّيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ زَكَرِيَّا: إِنِّي إِنَّمَا سَأَلْتُ اللَّهَ وَلَدًا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي. فَقَالَ: يَا أَبَهْ إِنَّ جِبْرِيلَ

⦗ص: 264⦘

أَخْبَرَنِي أَنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَفَازَةً لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا كُلُّ بَكَّاءٍ "

ص: 263

403 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ: الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا: انْطَلِقْ بِنَا نَلْعَبْ. قَالَ: " أَوَ لِلِّعْبِ خُلِقْتُمْ؟ فَقَالَ اللَّهُ: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12] "

ص: 264

404 -

حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُرِّ قَالَ: " شَبِعَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَيْلَةً شَبْعَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ حَتَّى أَصْبَحَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَحْيَى وَجَدْتَ دَارًا خَيْرًا لَكَ مِنْ دَارِي؟ وَجِوَارًا خَيْرًا لَكَ مِنْ جِوَارِي؟ وَعِزَّتِي يَا يَحْيَى لَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ اطِّلَاعَةً لَذَابَ جِسْمُكَ وَزَهَقَتْ نَفْسُكَ اشْتِيَاقًا وَلَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى جَهَنَّمَ اطِّلَاعَةً، لَبَكَيْتَ الصَّدِيدَ بَعْدَ الدُّمُوعِ، وَلَلَبِسْتَ الْحَدِيدَ بَعْدَ الْمُسُوحِ "

ص: 264

405 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

⦗ص: 265⦘

«كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا يَأْكُلُ الْعُشْبَ. وَإِنْ كَانَ لَيَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مَا لَوْ كَانَ الْقَارُ عَلَى عَيْنِهِ لَخَرَقَهُ. وَكَانَتِ الدُّمُوعُ قَدِ اتَّخَذَتْ مَجْرًى فِي وَجْهِهِ»

ص: 264

406 -

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا. . . قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهْرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: يَا إِبْلِيسُ مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ الَّتِي أَرَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أُصِيبُ. . . كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: فَهَلْ لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقَّلْنَاكَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الذِّكْرِ. قَالَ: فَهَلْ. . . قَالَ: لَا. قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَمْلَأَ بَطْنِيَ مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا. قَالَ: إِبْلِيسُ: وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْصَحَ مُسْلِمًا أَبَدًا "

ص: 265

407 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:" أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، كَانَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِمَّا مَسَّ أَيْدِي النَّاسِ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَهُ ظُلْمٌ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَيَلْبَسُ مِنْ. . . وَأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ اللَّهُ لِمَلِكِ الْمَوْتِ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرُّوحِ الَّذِي فِي ذَلِكَ الْجَسَدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ وَلَمْ يَهِمَّ بِهَا، فَاقْبِضْهُ "

ص: 266