المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من وعظ فاستمع الموعظة وبكى - الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا

[ابن أبي الدنيا]

فهرس الكتاب

- ‌ذِكْرُ الْبُكَاءِ مِنِ خَشْيَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ

- ‌اسْتِدْعَاءُ الْبُكَاءِ

- ‌أَسْبَابُ الْبُكَاءِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌مَنْ وَعَظَ وَبَكَى

- ‌مَنْ وُعِظَ فَاسْتَمَعَ الْمَوْعِظَةَ وَبَكَى

- ‌الْبُكَاءُ فِي الصَّلَاةِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ

- ‌الْبُكَاءُ عِنْدَ الطُّهُورِ

- ‌إِخْفَاءُ الْبُكَاءِ

- ‌الْبُكَاءُ عَلَى الذُّنُوبِ

- ‌مَنْ أَفْسَدَ عَيْنَيْهِ الْبُكَاءُ

- ‌مَنْ بَكَى حَتَّى أَثَّرَتِ الدُّمُوعُ فِي وَجْهِهِ

- ‌مَنْ كَانَ يُدِيمُ الْبُكَاءَ

- ‌مَنْ عُوتِبَ عَلَى كَثْرَةِ الْبُكَاءِ فَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ

- ‌جِمَاعٌ مِنْ أَخْبَارِ الْبَكَّائِينَ

- ‌بُكَاءُ آدَمَ صلى الله عليه وسلم

- ‌بُكَاءُ نُوحٍ صلى الله عليه وسلم

- ‌بُكَاءُ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم وَنَوْحِهِ

- ‌بُكَاءُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ

- ‌بُكَاءُ الْمَلَائِكَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ

- ‌جَامِعٌ مِنْ أَخْبَارِ الْبَكَّائِينَ

الفصل: ‌من وعظ فاستمع الموعظة وبكى

‌مَنْ وُعِظَ فَاسْتَمَعَ الْمَوْعِظَةَ وَبَكَى

ص: 105

112 -

حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُصُّ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ نَاحِيَةً، فَقَرَأَ:{لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] فَبَكَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى لَثِقَ جَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ "

ص: 107

113 -

قَالَ أَبُو بَكْرِ وَأَمَّا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةٍ فَذَكَرَ، عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ:«رُئِيَ ابْنُ عُمَرَ فِي حَلْقَةِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَكَانَ مِنْ أَبْلَغِ النَّاسِ يَبْكِي، حَتَّى بَلَّ الْحَصَى بِدُمُوعِهِ»

ص: 108

114 -

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ:«رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ وَيَدُهُ فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، فَكُلَّمَا ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ ، انْتَفَضَ شَقِيقٌ وَبَكَى»

ص: 108

115 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَلَّمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يومًا فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ " ذَكِّرْنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

⦗ص: 109⦘

قَالَ: فَذَكَّرْتُ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرَ بُكَاءً مِنْهُ

ص: 108

116 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأَهْتَمِ، فَلَمْ يَزَلْ يَعِظُهُ وَعُمَرُ يَبْكِي، حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "

ص: 109

117 -

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " ابْنَ الْأَهْتَمِ بَيَانُكَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ، فَأَقْصِرْ مِنْ خُطْبَتِكَ، وَأَعِدَّ الْجَوَابَ عِنْدَ اللَّهِ بِحُجَّتِكَ قَالَ: فَبَكَى ابْنُ الْأَهْتَمِ، وَبَكَى عُمَرُ، وَارْتَجَّتِ الدَّارُ بِالْبُكَاءِ، فَمَا رُئِيَ بَاكٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ "

ص: 109

118 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ:

⦗ص: 110⦘

دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فِي مَوعِظَتِهِ الطَّوِيلَةِ، فَنَزَلَ عُمَرُ عَنْ سَرِيرِهِ حَتَّى اسْتَوَى بِالْأَرْضِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَابْنُ الْأَهْتَمِ يَقُولُ:«وَأَنْتَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ ، وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ ، وَغُذُّوا بِهِ، لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ» وَعُمَرُ يَبْكِي وَيَقُولُ: هِيهِ هِيهِ ابْنَ الْأَهْتَمِ هِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَعِظُهُ ، وَعُمَرُ يَبْكِي، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ

ص: 109

119 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ زَيْدٍ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: تَكَلَّمَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَومًا، فَأَبْكَى الْقَوْمَ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا وَخَرَجُوا مِنْ دَارِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:«هَكَذَا كَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى»

ص: 110

120 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُقَيْبَةَ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ دَعْلَجٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يُضْرَبُ، فَقُلْتُ:

⦗ص: 111⦘

أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أُكَلِّمُكَ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ شَأْنَكَ وَمَا تُرِيدُ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ، فَأَمْسَكَ عَنْهُ، فَقَالَ: هَاتِ كَلَامَكَ. قَالَ: فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ ، وَرَهِبْتُ مِنْهُ رَهْبَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَنَّ " الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ خَوْفًا مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ الْمُنَادِي لِلْحِسَابِ ، وَإِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يَوْمَئِذٍ لَتَحْتَ أَقْدَامِ الْخَلَائِقِ قَالَ: فَبَكَى، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَأَمَرَ بِالرَّجُلِ، فأُطْلِقَ. قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَرَّبْنِي وَأَكْرَمَنِي قَالَ: وَقَالَ لِي يَومًا وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: وَيْحَكَ يَا عُقَيْبَةُ مَا ذَكَرْتُ حَدِيثَكَ إِلَّا أَبْكَانِي قَالَ: ثُمَّ بَكَى "

ص: 110

121 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُضَرُ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا لَيْلَةً عَلَى السَّاحِلِ وَمَعَنَا مُسْلِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ:

[البحر الكامل]

مَا لِلْمُحِبِّ سِوَى إِرَادَةِ حُبِّهِ

إِنَّ الْمُحِبَّ بِكُلِّ بَرٍّ يَضْرَعُ

قَالَ: «فَبَكَى مُسْلِمٌ حَتَّى خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ يَمُوتَ»

ص: 111

122 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: قَالَ لِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ:

[البحر الوافر]

بَكَى الْبَاكُونَ لِلرَّحْمَنِ لَيْلًا

وَبَاتُوا دَمْعَهُمْ مَا يَسْأَمُونَا

بِقَاعُ الْأَرْضِ مِنْ شَوقٍ إِلَيْهِمْ

تَحِنُّ مَتَى عَلَيْهَا يَسْجُدُونَا

قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا عَلَيْهِ، فَبَكَى، حَتَّى قُلْتُ: الْآنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ

ص: 112

123 -

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: " بِتْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ صَاحِبٍ لَنَا ، وَمَعَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجَعَلَ بَعْضُ قُرَّائِنا تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَقُولُ:

وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي عَلَى الذَّنْبِ إِنَّنِي

أَرَى الذَّنْبَ دَاءً فِي الْجَوَانِحِ وَالْقَلْبِ

ص: 112

124 -

وَحَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رِيَاحَ بْنَ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِيَّ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَاءَتْ بِيَ الْحَاجَةُ، وَانْتَهَيْتُ الْغَايَةَ، وَاللَّهُ سَائِلُكَ عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ:«وَيْحَكَ أَعِدْ عَلَيَّ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَنَكَّسَ عُمَرُ رَأْسَهُ، وَأَرْسَلَ دُمُوعَهُ، حَتَّى ابْتَلَّتِ الْأَرْضُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:«وَيْحَكَ كَمْ أَنْتُمْ؟» قَالَ: أَنَا وَثَلَاثُ بَنَاتٍ لِي فَفَرَضَ لَهُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِبَنَاتِهِ عَلَى مِائَةٍ، وَأَعْطَاهُ مِائَةَ

⦗ص: 113⦘

دِرْهَمٍ، وَقَالَ لَهُ:«هَذِهِ الْمِائَةُ أَعْطَيْتُكَ مِنَ مَالِي، لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ اذْهَبْ ، فَاسْتَنْفِقْهَا حَتَّى تَخْرُجَ أُعْطِيَاتُ الْمُسْلِمِينَ فَتَأْخُذَ مَعَهُمْ»

ص: 112

125 -

حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ السِّنْجَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَذْرِبَيْجَانَ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اذْكُرْ بِمَقَامِي هَذَا مَقَامًا لَا يَشْغَلُ اللَّهَ عَنْكَ فِيهِ كَثْرَةُ مَنْ يُخَاصِمُ ، يَوْمَ تَلْقَاهُ بِلَا ثِقَةٍ مِنَ الْعَمَلِ، وَلَا بَرَاءَةٍ مِنَ الذَّنْبِ. فَبَكَى عُمَرُ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ:«وَيْحَكَ ارْدُدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ هَذَا» . فَجَعَلَ يُرَدِّدُهُ، وَعُمَرُ يَبْكِي وَيَنْتَحِبُ، ثُمَّ قَالَ:«حَاجَتَكَ» ، قَالَ: إِنَّ عَامِلَ أَذْرِبَيْجَانَ عَدَا عَلَيَّ فَأَخَذَ مِنِّي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ عُمَرُ:«اكْتُبُوا لَهُ السَّاعَةَ إِلَى عَامِلِهَا حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ»

ص: 113