الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنَّ تَخَلُّقَ الْعَظْمِ وَالْعَصَبِ وَالْعُرُوقِ مِنْ مَائِهِ وَالْحُسْنُ وَالْجَمَالُ وَالسِّمَنُ وَالْهُزَالُ مِمَّا يَزُولُ وَلَا يَبْقَى كَالْأُصُولِ مِنْ مَائِهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ نِسْبَةٌ إلَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَلَهُ شَرَفٌ مَا بِلَا خَفَاءٍ حَيْثُ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الشُّرَفَا وَكَفَاهُ ذَلِكَ شَرَفًا وَلَمَّا لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْقُرَشِيِّينَ بِلَا اشْتِبَاهٍ جَازَ لَهُ الزَّكَاةُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي زَمَانِنَا إعْطَاءُ الزَّكَاةِ لِبَنِي هَاشِمٍ الْأَخْيَارِ لِعَدَمِ وُصُولِ خُمُسِ الْخُمُسِ إلَيْهِمْ بِسَبَبِ إهْمَالِ النَّاسِ أَمْرَ الْغَنَائِمِ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ الْمُعَوَّضُ عَادُوا إلَى الْعِوَضِ وَبِهِ أَخَذَ مِنْ الْآثَارِ حَاوِي الْإِمَامِ الْجَلِيلِ الطَّحَاوِيِّ وَهَذَا فِي الْهَاشِمِيِّ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فَمَا ظَنُّك فِي الْمُشَارِ إلَيْهِ وَقَدْ حَصَلَ بِمَا ذَكَرْنَا الْجَوَابَ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
(سُئِلَ) فِي أَرَاضِيِ قَرْيَةٍ جَارِيَةٍ زَعَامَتُهَا بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو مُنَاصَفَةً وَعَلَى الْأَرْضِ عُشْرٌ بِمُوجِبِ بَرَاءَةٍ سُلْطَانِيَّةٍ فَزَرْعُ زَيْدٍ حِصَّتُهُ مِنْ أَرَاضِيِ الْقَرْيَةِ وَيُرِيدُ شَرِيكُهُ عَمْرٌو مُطَالَبَتَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ عُشْرِ الْخَارِجِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ.
(سُئِلَ) فِي قَرْيَةٍ وَقْفٍ عَلَيْهَا عُشْرٌ لِتَيْمَارِيٍّ وَقَسْمٌ مُتَعَارَفٌ يُؤْخَذُ مِنْ زُرَّاعِهَا وَيُرِيدُ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَخْذَ الْقَسْمِ مِنْهُمْ وَدَفْعَ حِصَّةِ التَّيْمَارِيِّ مِنْهُ وَالْبَاقِي يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِ الْوَقْفِ بِوَجْهِهِ الشَّرْعِيِّ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَتَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الْإِسْعَافِ وَغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) فِي أَرْضٍ تَيْمَارِيَّةٍ عَلَيْهَا قَسْمٌ مُتَعَارَفٌ يُؤْخَذُ مِنْ زُرَّاعِهَا بِمُوجِبِ الدَّفْتَرِ الْقَدِيمِ السُّلْطَانِيِّ وَالْآنَ امْتَنَعَ رَجُلٌ مِنْ الزُّرَّاعِ مِنْ دَفْعِ قَسْمِ غَلَّتِهِ لِلتَّيْمَارِيِّ وَيُكَلِّفُهُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَ الْقَسْمِ دَرَاهِمَ بِدُونِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ.
(سُئِلَ) فِي زَعِيمٍ مَاتَ فِي آخِرِ السَّنَةِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْغَلَّةِ وَحَصَادِهَا وَبَعْدَ أَدَاءِ بَدَلِ زَعَامَتِهِ وَإِيفَاءِ مَشَقَّتِهِ وَأَخَذَ الْوَارِثُ بَعْضَ الْغَلَّةِ وَوُجِّهَتْ الزَّعَامَةُ لِرَجُلٍ آخَرَ أَخَذَ بَقِيَّةَ الْغَلَّةِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَتَكُونُ لِلْوَارِثِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي أَيْتَامٍ صِغَارٍ لَهُمْ وَصِيٌّ وَزَعَامَةُ أَرَاضٍ يُؤْخَذُ قَسْمُهَا مِنْ الزُّرُوعِ الشَّتْوِيَّةِ بَعْدَ حَصَادِهَا ثُمَّ مَاتُوا وَفِي بَعْضِ الْأَرَاضِيِ زُرُوعٌ صَيْفِيَّةٌ لَمْ تُسْتَحْصَدْ وَوُجِّهَتْ الزَّعَامَةُ لِزَيْدٍ ثُمَّ اسْتُحْصِدَتْ الزُّرُوعُ الْمَزْبُورَةُ وَتَنَاوَلَ الْوَصِيُّ قَسْمَهَا وَيُرِيدُ زَيْدٌ مُطَالَبَةَ الْوَصِيِّ بِذَلِكَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لِزَيْدٍ ذَلِكَ.
[كِتَاب الصَّوْم]
(سُئِلَ) فِي إسْقَاطِ الصَّلَاةِ هَلْ يَجُوزُ دَفْعُهُ بَعْدَ الدَّفْنِ؟ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ صَحِيحَةٌ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ صَحِيحَةٌ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ مِنْ آخِرِ الصَّوْمِ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْعَلَائِيِّ مِنْ الصَّوْمِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[كِتَاب الْحَجّ]
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَلَمْ يُفَسِّرْ مَالًا وَلَا مَكَانًا وَمَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ وَتَرِكَةٍ ثُلُثُهَا لَا يَفِي بِالْحَجِّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ وَالْوَرَثَةُ لَا يُجِيزُونَ الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ فَهَلْ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ؟
(الْجَوَابُ) : يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ ثُلُثَ تَرِكَتِهِ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ قَصْدَهُ إسْقَاطُ الْفَرْضِ عَنْهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْكَمَالِ فَبِقَدْرِ الْإِمْكَانِ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَحْرِ وَالْمُخْتَارِ وَوَصَايَا الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهَا.
(سُئِلَ) فِي الْحَاجِّ إذَا اتَّجَرَ فِي الطَّرِيقِ هَلْ يَنْقُصُ أَجْرُهُ؟
(الْجَوَابُ) : لَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْغَنَائِمِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِمَبْلَغٍ سَمَّاهُ مِنْ مَالِهِ وَمَاتَ عَنْ وَارِثٍ لَمْ يُجِزْ الْوَصِيَّةَ وَظَهَرَ أَنَّ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ هُوَ جَمِيعُ مَالِهِ فَهَلْ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلْمُسَمَّى فِي الْحَجِّ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ لَا يَخْتَلِفُ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ عَنْ وَرَثَةٍ وَتَرِكَةٍ ثُلُثُهَا يَفِي بِالْحَجِّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ وَأَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فُلَانٌ الرَّجُلُ الْمُعَيَّنُ فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ لِغَيْرِهِ
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فُلَانٌ فَأَبَى فُلَانٌ أَوْ لَمْ يَأْبَ وَدَفَعَ الْوَصِيُّ إلَى غَيْرِهِ جَازَ وَالتَّعْيِينُ لَا يُعْتَبَرُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سُقُوطُ الْفَرْضِ وَلِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَالْأَشْخَاصِ فَرُبَّمَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الدَّفْعِ إلَى غَيْرِهِ لِزِيَادَةِ تَحْصِيلِ مَنْفَعَةٍ لِلْمَيِّتِ لَكِنْ إنْ قَالَ يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ لَا غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ حَجُّ غَيْرِهِ وَكَذَا إذَا قَالَ أَحِجُّوا عَنٍّ فُلَانًا وَلَا يَحُجُّ عَنٍّ إلَّا هُوَ فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرْجِعُ إلَى وَرَثَتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَهُ. اهـ. مُلَخَّصًا مِنْ التَّنْوِيرِ وَشَرْحِهِ لِلْعَلَائِيِّ وَمَنَاسِكِ الْكَرْمَانِيِّ وَجَوَاهِرُ الْفَتَاوَى وَغَيْرِهَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِمَبْلَغٍ سَمَّاهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَدَفَعَهُ الْوَصِيُّ لِرَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَهَلْ يَجُوزُ حَجُّهُ عَنْ الْمَيِّتِ
(الْجَوَابُ) : يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَيُسَمَّى حَجُّ الصَّرُورَةِ مِنْ الصِّرِّ وَهُوَ الشَّدُّ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ أَصَرَّ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْكُثَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ أَرَهُ إلَّا فِي فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ الْمُفَسِّرُ وَصُورَتُهُ (مَسْأَلَةٌ) كَعْبَةٌ شَرِيفَةٌ بِهِ وارمين زير فَقِير عُمْرك حَجّ شريف أيجون تعيين ايتديكي اقجة أَوْ لوب عمرو نيته حَجّ إيله شرعا جَائِزًا وَلَوْ رَمَى
(الْجَوَابُ) : أكرجه جَائِز دُرًّا مَا بِرّ دُفَعه حَجّ أيده نه ايتدرمك كر كدرزيرا وندن واروب حَجّ أيتمك لَازِم أَوْ لَوْ رانده مُجَاوَرًا وليجق عُمْرك حَجَّنِي إتْمَام أتمش أَوْ لور. اهـ. قُلْت وَفِي هَذَا الْكَلَامِ بَحْثٌ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ صَرِيحٌ لِأَنَّهُ حَجٌّ بِقُدْرَةِ الْغَيْرِ لَا بِقُدْرَةِ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَإِذَا تَمَّ الْحَجُّ تَمْضِي أَشْهُرُ الْحَجِّ فَإِنَّهَا شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُكْثُ حَتَّى تَأْتِيَ أَشْهُرُهُ فَإِذَا كَانَ فَقِيرًا وَلَهُ عَائِلَةٌ فِي بَلَدِهِ فَوُجُوبُ الْمُكْثِ عَلَيْهِ إلَى السَّنَةِ الْآتِيَةِ بِلَا نَفَقَةٍ مَعَ تَرْكِ عِيَالِهِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ نَاقِلًا عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ عَلَى مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ مَا صُورَتُهُ.
وَيَجُوزُ إحْجَاجُ الصَّرُورَةِ وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ الْحَجُّ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَقَّفَ إلَى عَامٍ قَابِلٍ وَيَحُجُّ لِنَفْسِهِ أَوْ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ عَوْدَةِ أَهْلِهِ بِمَالِهِ وَإِنْ فَقِيرًا فَلْيُحْفَظْ وَالنَّاسُ عَنْهَا غَافِلُونَ وَصَرَّحَ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي شَرْحِ مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ بِأَنَّهُ بِوُصُولِهِ لِمَكَّةَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ. اهـ. وَفِي نَهْجِ النَّجَاةِ لِابْنِ حَمْزَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ كَلَامٍ حَسَنٍ فَلْتُرَاجَعْ.
(أَقُولُ) وَقَدْ أَلَّفَ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيُّ رِسَالَةً فِي ذَلِكَ جَنَحَ فِيهَا إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ وَنَقَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السَّيِّدَ أَحْمَدَ بَادْشَاهْ أَلَّفَ رِسَالَةً فِي الْوُجُوبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَفِي فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ فَفِي رَجُلٍ انْقَطَعَ عَنْ صِلَةِ وَالِدِيهِ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ فَأَيُّ هَذَيْنِ الْفَرْضَيْنِ مِنْ الْحَجِّ وَصِلَةُ الْوَالِدَيْنِ أَهَمُّ وَأَقْدَمُ وَبِتَأْخِيرِهِ يَأْثَمُ فَأَرْشِدْنَا إلَى مَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَحْتَمُ وَالْأَحْسَنُ وَالْأَحْكَمُ
(الْجَوَابُ) : إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ وَافِيَةً لِكِلْتَا الْخَصْلَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ إحْرَازِهِمَا خَلَا أَنَّهُ إنْ خَافَ فَوْتَ الصِّلَةِ بِمَوْتِ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الصِّلَةَ وَإِلَّا يُقَدِّمُ الْحَجَّ وَاَللَّهُ الْمُعِينُ. اهـ.
(سُئِلَ) فِي الْمَأْمُورِ بِالْحَجِّ الْفَرْضِ إذَا قِيلَ لَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ اصْنَعْ مَا شِئْت ثُمَّ دَفَعَ الْمَالَ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْ الْآمِرِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لِأَنَّهُ صَارَ وَكِيلًا مُطْلَقًا وَالْمَسْأَلَةُ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهِمَا.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَجُّ وَلَهَا مَحْرَمٌ فَهَلْ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الْحَجِّ
(الْجَوَابُ) : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إذَا وَجَدْت مُحَرَّمًا لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي الْفَرَائِضِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(سُئِلَ) فِي مَرِيضَةٍ أَوْصَتْ بِدَرَاهِمَ مِنْ
مَالِهَا لِرَجُلٍ مِنْ وَرَثَتِهَا لِيَحُجَّ بِهَا عَنْهَا حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَأَوْصَتْ بِدَرَاهِمَ أُخْرَى لِمَبَرَّاتٍ مَعْلُومَةٍ وَالْكُلُّ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَمَاتَتْ عَنْ الْوَارِثِ الْمَذْكُورِ وَعَنْ وَرَثَةٍ غَيْرِهِ لَمْ يُجِيزُوا الْوَصِيَّةَ بِالْحَجِّ فَكَيْفَ الْحُكْمُ؟
(الْجَوَابُ) : تَصِحُّ وَصِيَّتُهَا فِيمَا عَدَا الْحَجَّ مَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ كِبَارٌ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَحْرِ مِنْ الْفَتْحِ.
أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بَعْضُ وَرَثَتِهِ فَأَجَازَتْ وَرَثَتُهُ وَهُمْ كِبَارٌ جَازَ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا أَوْ غُيَّبًا أَوْ كَانُوا صِغَارًا وَكِبَارًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ مَنَاسِكُ الْكَرْمَانِيِّ.
وَلَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْ كَانَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ وَارِثَ الْمَيِّتِ أَوْ دَفَعَ الْمَالَ إلَى وَارِثِ الْمَيِّتِ لِيَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ كِبَارٌ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَلَا لِأَنَّ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ التَّبَرُّعِ بِالْمَالِ خَانِيَّةٌ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا مَرِضَ الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ وَعَجَزَ عَنْ الذَّهَابِ لِلْحَجِّ وَقَدْ قِيلَ لَهُ حِينَ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ اصْنَعْ مَا شِئْت وَيُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْ الْآمِرِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ فَفِي التَّنْوِيرِ وَشَرْحِهِ لِلْعَلَائِيِّ وَإِذَا مَرِضَ الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ فِي الطَّرِيقِ لَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَالِ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ ذَلِكَ الْغَيْرُ عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ بِأَنْ قِيلَ لَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ اصْنَعْ مَا شِئْت فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَرِضَ أَوْ لَا لِأَنَّهُ صَارَ وَكِيلًا مُطْلَقًا. اهـ.
(سُئِلَ) فِي الْمَأْمُورِ بِالْحَجِّ إذَا لَمْ يَكْفِهِ مَالُ الْمَيِّتِ وَكَانَ أَكْثَرُ نَفَقَتِهِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ كَالْكِرَاءِ وَعَامَّةِ النَّفَقَةِ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَوْصَى بِمَبْلَغٍ مِنْ مَالِهِ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْهُ أَخُوهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَمَاتَ عَنْ أَخِيهِ الْمَزْبُورِ ثُمَّ أَوْصَى أَخُوهُ بِأَنْ يَحُجَّ عَمْرٌو عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ بِذَلِكَ الْمَبْلَغِ وَمَاتَ الْأَخُ عَنْ ابْنِ عَمٍّ وَلَمْ يَحُجَّ عَمْرٌو عَنْ زَيْدٍ وَيُرِيدُ ابْنُ الْعَمِّ اسْتِرْدَادَ الْمَبْلَغِ مِنْ عَمْرٍو فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : لِوَصِيِّ الْمَيِّتِ أَوْ وَارِثِهِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَالَ مِنْ الْمَأْمُورِ مَا لَمْ يُحْرِمْ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ كَانَتْ تَسْتَطِيعُ الْحَجَّ ثُمَّ عَمِيَتْ فَهَلْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهَا بِإِحْجَاجِ الْغَيْرِ عَنْهَا
(الْجَوَابُ) : إذَا طَرَأَ الْعَمَى عَلَى الِاسْتِطَاعَةِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِحْجَاجُ فِي الْحَالِ أَوْ الْإِيصَاءِ فِي الْمَالِ مِنْ مَنَاسِكِ مُنْلَا عَلِيٍّ الْقَارِي.
(سُئِلَ) فِي الْحَاجِّ عَنْ الْغَيْرِ هَلْ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَعُودَ إلَى بَلَدِ آمِرِهِ
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ عَلَى الْأَظْهَرِ فَيَكُونُ أَدَاؤُهُ عَلَى طِبْقِ أَدَاءِ الْمَيِّتِ لَوْ فُرِضَ أَدَاؤُهُ فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَعُودُ إلَى بَلَدِهِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي مَنَاسِكِ الْقَارِي.
(سُئِلَ) إذَا تَبَرَّعَ الِابْنُ بِالْإِحْجَاجِ عَنْ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ الْفَرْضُ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ يُجْزِئُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي النَّهْرِ وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنَاسِكِ لِلْقَارِي وَغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) فِي الْمَعْذُورِ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ إذَا أَمَرَ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ غَيْرُهُ وَحَجَّ عَنْهُ فَهَلْ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ اسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْعُذْرُ أَمْ لَا؟
(الْجَوَابُ) : إذَا كَانَ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُ اسْتَمَرَّ الْعُذْرُ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَ يُرْجَى بُرْؤُهُ يُشْتَرَطُ عَجْزُهُ إلَى مَوْتِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ اشْتِرَاطِ دَوَامِ الْعَجْزِ إلَى الْمَوْتِ بِلَا تَفْصِيلٍ.
(سُئِلَ) إذَا أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ عَنْ الْمَيِّتِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْ أَمَّا لَوْ قَالَ لِلْوَصِيِّ ادْفَعْ الْمَالَ لِمَنْ يَحُجُّ عَنِّي لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَانِيَّةِ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ تُرِيدُ الْحَجَّ مَعَ زَوْجِهَا فَهَلْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْحَضَرِ خَاصَّةً؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَوْصَى أَوْلَادَهُ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ نَافِلَةً بِمَبْلَغٍ سَمَّاهُ وَمَاتَ فَأَذِنُوا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجُلٌ بِذَلِكَ الْمَبْلَغِ فَفَعَلَ فَهَلْ يَكُونُونَ مُؤَدِّينَ وَصِيَّتَهُ وَلَهُ ثَوَابُ النَّفَقَةِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَفِي حَجِّ النَّفْلِ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ وَلِلْآمِرِ الثَّوَابُ أَيْ ثَوَابُ النَّفَقَةِ شَرْحُ الْمَنَاسِكِ لِلْقَارِي فَعَلَى هَذَا يُلَبِّي عَنْ نَفْسِهِ وَيَنْوِي عَنْ نَفْسِهِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى.
(سُئِلَ) فِي الْمَرْأَةِ إذَا حَاضَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِيَوْمَيْنِ وَعَادَتُهَا فِي