المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

النَّفَقَةِ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يَغْلِقَ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ - العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية - جـ ١

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌[فَوَائِدُ تَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْمُفْتِي]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَوَائِد]

- ‌[بَابُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة أَذَان الْجَوْق]

- ‌[تَتِمَّة فِيمَا يُسْتَحَبّ فَعَلَهُ يَوْم الْجُمُعَةَ وَلَيْلَته وَمَا يَكْرَه]

- ‌[بَاب الْجِنَازَة]

- ‌[بَاب الزَّكَاة وَالْعَشْر]

- ‌[كِتَاب الصَّوْم]

- ‌[كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَاب النِّكَاح]

- ‌[بَاب الْوَلِيّ]

- ‌[بَاب الْكُفْء]

- ‌[بَاب الْمَهْر]

- ‌[مَسَائِل الْجَهَاز]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ]

- ‌[مِنْ فروع الزِّيَادَة عَلَى الْمَهْر]

- ‌[فَوَائِد]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَالْكَافِرِ]

- ‌[بَاب العنين]

- ‌[بَاب الرَّضَاع]

- ‌[كِتَاب الطَّلَاق]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[بَابٌ الْحَضَانَةُ]

- ‌[بَابٌ النَّفَقَةُ]

- ‌[بَابٌ ثُبُوتُ النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَلَاءِ وَالْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ]

- ‌[كِتَاب الشَّرِكَة]

- ‌[شَرِكَة الْعِنَانِ]

- ‌[بَاب الرِّدَّة وَالتَّعْزِير]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَة]

- ‌[فَرْعٌ فِي الْحَاجِّ وَنَحْوِهِ إذَا أَعْيَا بَعِيرَهُ فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ]

- ‌[كِتَاب الْوَقْف]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي وَقَفَ الْمَرِيضُ أَرْضَهُ أَوْ دَارِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ اسْتِحْقَاقِ أَهْلِ الْوَقْفِ وَأَصْحَابِ الْوَظَائِفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ النُّظَّارِ وَأَصْحَابِ الْوَظَائِفِ]

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارَاتِ]

- ‌[بَابُ الْإِقَالَةِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْحَبْسِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[الْوَكِيلِ الْعَامِّ هَلْ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ]

الفصل: النَّفَقَةِ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يَغْلِقَ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ

النَّفَقَةِ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يَغْلِقَ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ فَتَاوَى الْأَنْقِرْوِيِّ مِنْ الْمَهْرِ.

[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَالْكَافِرِ]

(سُئِلَ) فِي ذِمِّيَّةِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الذِّمِّيُّ ثَلَاثًا لَدَى بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَطَلَبَتْ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا فَهَلْ تُجَاب إلَى ذَلِكَ؟

(الْجَوَاب) نَعَمْ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الطَّلَاقَ مُزِيلٌ لِلْمِلْكِ وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْتَقِدُونَهُ مَحْصُورَ الْعَدَدِ فَإِمْسَاكُهُ إيَّاهَا بَعْدَ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ ظُلْمٌ مِنْهُ وَمَا أَعْطَيْنَاهُمْ الذِّمَّةَ لِنُقِرَّهُمْ عَلَى الظُّلْمِ مِنْ مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ نِكَاحِ الْكَافِرِ مَجْمُوعَةٌ عَطَاءِ اللَّهِ أَفَنْدِي.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ قَاصِرَةً مِنْ أَبِيهَا الذِّمِّيِّ وَدَفَعَ لَهَا مَا يُسَمُّونَهُ نِيشَانًا أَيْ عَلَامَةً أَنَّهَا صَارَتْ مَخْطُوبَتَهُ وَلَمْ يَجِبْ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ أَصْلًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ حَتَّى بَلَغَتْ رَشِيدَةً وَطَلَبَ الْخَاطِبُ تَزَوُّجِهَا مُتَعَلِّلًا بِذَلِكَ وَهِيَ تَمْتَنِعُ وَتُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِغَيْرِهِ فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ وَلَا تُجْبَرُ عَلَى نِكَاحِهِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.

(سُئِلَ) فِي أُمِّ وَلَدٍ تُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِآخَرَ بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَهَلْ إذَا تَزَوَّجَتْ وَرَدَّهُ السَّيِّدُ يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِرَدِّهِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَتَوَقَّفَ نِكَاحٌ قِنٍّ وَأَمَةٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى فَإِنْ أَجَازَ نَفَذَ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ تَنْوِيرٌ مِنْ نِكَاحِ الرَّقِيقِ.

[بَاب العنين]

(سُئِلَ) فِي بِكْرٍ صَغِيرَةٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا مِنْ رَجُلٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ رَشِيدَةً وَادَّعَتْ بِهِ عُنَّةً وَطَلَبَتْ التَّفْرِيقَ فَمَا الْحُكْمُ؟

(الْجَوَابُ) : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهَا أَنَّهُ عِنِّينٌ مَا لَمْ تَثْبُتْ عُنَّتُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَوْلِ النِّسَاءِ إنَّهَا بِكْرٌ فَيُؤَجَّلُ مِنْ وَقْتِ الْمُرَافَعَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا أَيَّامُ مَرَضِهِ وَلَا مَرَضِهَا وَلَا أَيَّامُ غَيْبَتِهَا عَنْهُ وَلَوْ لِحَجِّهَا أَوْ هُرُوبِهَا مِنْهُ فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ إنْ طَلَبَتْ وَتَأْجِيلُ الْعِنِّينِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ قَاضِي مِصْرٍ أَوْ مَدِينَةٍ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

[بَاب الرَّضَاع]

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ أَخِيهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُتُونِ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ أُخْتُهُ رَضَاعًا وَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَهُ هُوَ حَقٌّ كَمَا قُلْت وَنَحْوُهُ وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ أَخْطَأْت وَصَدَّقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟

(الْجَوَابُ) : إذْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى إقْرَارِهِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَإِنْ أَصَرَّ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي رَضَاعِ الْخَانِيَّةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ أَخْطَأْت أَوْ وَهِمْت أَوْ نَسِيت وَصَدَّقَتْهُ فَهُمَا مُصَدَّقَانِ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِنَحِ وَالْبَحْرِ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِكْرًا بَالِغَةً ثُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ بِهَا قَالَ إنَّهَا بِنْتُ ابْنِي رَضَاعًا وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ إنَّهُ حَقٌّ كَمَا قُلْت وَالزَّوْجَةُ تُكَذِّبُهُ فَمَا الْحُكْمُ؟

(الْجَوَابُ) : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ حَيْثُ كَذَّبَتْهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَا مَهْرٌ لَهَا وَإِنْ دَخَلَ وَكَذَّبَتْهُ فَلَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَدْرِي أَفَنْدِي عَنْ الْمُضْمَرَاتِ.

(سُئِلَ) فِي صَغِيرٍ رَضَعَ مِنْ زَوْجَةِ عَمِّهِ مَعَ بِنْتٍ لَهَا مِنْهُ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَالْآنَ بَلَغَ الصَّغِيرُ وَيُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِشَقِيقَةِ الْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ الرَّاضِعَةِ مِنْ أُمِّهَا فِي مُدَّتِهِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الْكَافِي إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ صَبِيًّا حَرُمَ عَلَيْهِ أَوْلَادُهَا مَنْ تَقَدَّمَ وَمَنْ تَأَخَّرَ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُهُ وَكَذَا وَلَدُ وَلَدِهَا اعْتِبَارًا بِالنَّسَبِ لِأَنَّهُ وَلَدُ أَخِيهِ.

(أَقُولُ) وَقَوْلُهُ الرَّاضِعَةُ مِنْ أُمِّهَا إلَخْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ رَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَوْلَادُهَا مِنْ النَّسَبِ وَإِنْ لَمْ تُرْضِعْهُمْ

ص: 33

أُمُّهُمْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ عَقَدَ نِكَاحَهُ عَلَى امْرَأَةٍ وَقَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَخْبَرَتْهُ أُمُّهُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهَا مَعَهُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ وَكَذَّبَتْهَا الزَّوْجَةُ فَهَلْ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَيَلْزَمُ نِصْفُ الْمَهْرِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ خِزَانَةِ الْفِقْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَنَا أَرْضَعَتْهُمَا فَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ صَدَّقَهَا الزَّوْجَانِ أَوْ كَذَّبَاهَا أَوْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَصَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ أَوْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَتْهَا الْمَرْأَةُ أَمَّا إذَا صَدَّقَاهَا ارْتَفَعَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَذَّبَاهَا لَا يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي إخْبَارِهَا يُفَارِقُهَا احْتِيَاطًا وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ يُمْسِكُهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَصَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ يَبْقَى النِّكَاحُ وَلَكِنْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَحْلِفَ الزَّوْجَ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنِّي أُخْتُك مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنْ نَكَلَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَتْهَا الْمَرْأَةُ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَلَكِنْ لَا يَصْدُقُ الزَّوْجُ فِي حَقِّ الْمَهْرِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَيَلْزَمُهُ مَهْرٌ كَامِلٌ وَإِلَّا نِصْفُ مَهْرٍ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْأَنْقِرْوِيِّ نَقْلًا عَنْهُ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ ثَبَتَ بِالشُّهُودِ الْعُدُولِ أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا فِي مُدَّتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَمْ يَخْتَلِ بِهَا أَصْلًا فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَإِذَا ثَبَتَ الرَّضَاعُ بِالشُّهُودِ الْعُدُولِ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى مَجْمُوعَةٌ قَدْرِي أَفَنْدِي عَنْ الْمُضْمَرَاتِ.

(أَقُولُ) وَفِي قَوْلِهِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ إلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي كَمَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الرَّضَاعِ إلَى الْمُحِيطِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَهَا عَدْلَانِ عَلَى الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ مَاتَا أَوْ عَابَا أَيْ الشَّاهِدَانِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي لَا يَسَعُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا الثَّلَاثَ كَذَلِكَ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ. اهـ. أَيْ الْمَنْظُومَةُ الْوَهْبَانِيَّةُ وَعَلَّلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ لَوْ قَامَتْ عِنْدَ الْقَاضِي يَثْبُتُ الرَّضَاعُ فَكَذَا لَوْ قَامَتْ عِنْدَهَا.

(سُئِلَ) فِي امْرَأَتَيْنِ أَجْنَبِيَّتَيْنِ أَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْلَادًا مَعْلُومِينَ لِلْأُخْرَى ثُمَّ وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا وَالْأُخْرَى أُنْثَى وَلَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى ثَدْيٍ وَاحِدٍ بِأَنْ لَمْ يَرْضِعْ الذَّكَرُ مِنْ أُمِّ الْأُنْثَى وَلَا الْأُنْثَى مِنْ أُمِّ الذَّكَرِ أَصْلًا فَهَلْ يَسُوغُ لِلذَّكَرِ التَّزَوُّجُ بِالْأُنْثَى؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ وَتَحِلُّ أُخْتُ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ لَهُ أُخْتٌ نَسَبِيَّةٌ رَضَعَتْ مِنْ امْرَأَةٍ لَهَا بِنْتٌ نِسْبِيَّةٌ فَهَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ تِلْكَ الْبِنْتَ

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَهُ التَّزَوُّجُ بِأُخْتِ أُخْتِهِ.

(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ لِزَيْدٍ أَرْضَعَتْ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَلَدَيْنِ لِعَمْرٍو وَيُرِيدُ أَخُو زَيْدٍ التَّزَوُّجَ بِبِنْتٍ لِعَمْرٍو لَمْ تَرْضَعْ مِنْ زَوْجَةِ زَيْدٍ أَصْلًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ (أَقُولُ) أَيْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنْتَ أَخِيهِ بَلْ هِيَ أُخْتُ أَوْلَادِ أَخِيهِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْمُتُونِ وَلَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ.

(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ أَخْبَرَتْ رَجُلًا بِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا الرَّجُلُ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَاكَ ثُمَّ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ أَخْطَأْت وَيُرِيدُ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.

(سُئِلَ) فِي صَبِيٍّ مَاتَتْ أُمُّهُ فَرَضَعَ مِنْ خَالَتِهِ مَعَ بِنْتٍ لَهَا فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَيُرِيدُ أَبُوهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ خَالَةٍ ابْنِهِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ أُخْتُ ابْنِهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لِأَنَّ أُخْتَ ابْنِهِ رَضَاعًا تَحِلُّ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فَبِالْأَوْلَى أُخْتُ أُخْتُ ابْنِهِ رَضَاعًا.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِ خَالِهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّ خَالِهِ وَخَالَتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ حَلَالٌ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْبَحْرِ فَأُخْتُ خَالِهِ بِالْأَوْلَى.

(أَقُولُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَالِ وَأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ كَانَ الْخَالُ مِنْ الرَّضَاعِ وَأُمُّهُ مِنْ النَّسَبِ

ص: 34