الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَتْ لَهُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ زَوَّجْتُك نَفْسِي عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا قَبِلْتُك عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِيًا بِذَلِكَ قَبُولَ نِكَاحِهَا وَلَمْ يَذْكُرَا مَهْرًا فَهَلْ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِمَا ذُكِرَ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِزَيْدٍ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ بَعْدَ جَرَيَانِ مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ أَعْطَيْتُك ابْنَتِي الصَّغِيرَةَ لِابْنِك فَقَالَ زَيْدٌ قَبِلْت ذَلِكَ مِنْك لِابْنِي فَهَلْ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ وَلِلْبِنْتِ مَهْرُ الْمِثْلِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
[بَاب الْوَلِيّ]
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْقَاصِرَةَ مِنْ زَيْدٍ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ ثُمَّ بَلَغَتْ الْبِنْتُ وَتُرِيدُ هِيَ وَأَبُوهَا فَسْخَ النِّكَاحِ بِمُقْتَضَى أَنَّ وَالِدَ الرَّجُلِ شَرِيفٌ مِنْ أُمِّهِ وَالزَّوْجُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَهَلْ لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِزَعْمِهِمَا الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الشَّرِيفَ مِنْ الْأُمِّ لَيْسَ بِشَرِيفٍ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ وَأَلَّفَ فِيهِ رِسَالَةً سَمَّاهَا الْفَوْزَ وَالْغُنْمَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيفِ مِنْ الْأُمِّ مُحَصِّلُهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرِيفٍ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنَّ لَهُ شَرَفًا أَرَادَ بِهِ شَرَفًا مَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ أُمٌّ كَذَلِكَ أَيْ عُلُوًّا وَرِفْعَةً وَهَذَا مِمَّا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَلَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ وَكَذَلِكَ لَهُ نِسْبَةٌ مَا. اهـ. إلَى آخِرِ مَا حَرَّرَهُ.
(سُئِلَ) فِي مَعْتُوهَةٍ لَهَا أَخٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَعْتُوهَةُ إذَا زَوَّجَهَا الْأَخُ أَوْ الْعَمُّ ثُمَّ عَقَلَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ كَالصَّغِيرَةِ إذَا بَلَغَتْ وَإِنْ زَوَّجَهَا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ لَا خِيَارَ لَهَا وَإِنْ زَوَّجَهَا ابْنُهَا لَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالُوا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا الْخِيَارُ كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا الْأَبُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ. اهـ. عِمَادِيَّةٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ.
(سُئِلَ) عَنْ الْوَصِيِّ هَلْ يَمْلِكُ تَزْوِيجَ أَمَةِ الْيَتِيمِ الْمَشْمُولِ بِوِصَايَتِهِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ عَقَدَ نِكَاحَهُ عَلَى بِكْرٍ بَالِغَةٍ بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ دَفَعَ بَعْضَهُ وَبَاعَهَا بِالْبَاقِي طَبَقَةً مَعْلُومَةً بَيْعَ وَفَاءً عَلَى أَنَّهُ إنْ رَدَّ لَهَا الثَّمَنَ رَدَّتْ لَهُ الْمَبِيعَ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ وَرَثَةِ غَيْرِهَا طَلَبُوا اسْتِرْدَادَ الْمَبِيعِ وَدَفْعَ بَقِيَّةِ الْمَهْرِ فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : بَيْعُ الْوَفَاءِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الرَّهْنِ فَلِلْوَرَثَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ وَدَفْعُ بَقِيَّةِ الْمَهْرِ لِلزَّوْجَةِ.
(سُئِلَ) فِي بِكْرٍ بَالِغَةٍ عَقَدَ عَمُّهَا الْعَصَبَةُ نِكَاحَهَا بِالْوَكَالَةِ عَنْهَا عَلَى ابْنِهِ الْقَاصِرِ بِالْوِلَايَةِ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومٍ ضَمِنَهُ الْعَمُّ فِي مَالِهِ وَلَمْ يَضْمَنْ النَّفَقَةَ وَلَا مَالَ لِلْقَاصِرِ فَهَلْ لَيْسَ لَهَا مُطَالَبَةُ عَمِّهَا بِالنَّفَقَةِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ فَتَجِبُ لِلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ صَغِيرًا جِدًّا فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ إلَّا إذَا كَانَ ضَمِنَهَا اهـ.
(سُئِلَ) فِي صَغِيرَةٍ لَهَا عَمٌّ عَصَبِيٌّ غَائِبٌ مُدَّةَ سَفَرٍ زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا لِابْنِ أُخْتِهَا الْقَاصِرِ وَقَبِلَ وَالِدُ الزَّوْجِ بِالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ فَهَلْ صَحَّ النِّكَاحُ؟
(الْجَوَابُ) : الْوَلِيُّ فِي النِّكَاحِ الْعَصَبَةُ فِي نَفْسِهِ بِلَا تَوَسُّطٍ أُنْثَى عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً فَالْوِلَايَةُ لِلْأُمِّ وَلِلْوَلِيِّ إلَّا بَعْدَ التَّزْوِيجِ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِمَا وَاخْتَارَ فِي الْمُلْتَقَى مَا لَمْ يَنْتَظِرْ الْكُفْءُ الْخَاطِبُ جَوَابَهُ وَلَوْ زَوَّجَ إلَّا بَعْدَ حَالِ قِيَامِ الْأَقْرَبِ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا كَانَ الْأَقْرَبُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمِصْرِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ هُوَ لَا يَنْتَظِرُ الْكُفْءُ فَيَكُونُ كَالْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ بَزَّازِيَّةٌ.
(سُئِلَ) فِي صَغِيرَةٍ يَتِيمَةٍ لَهَا ابْنُ عَمٍّ عَصَبِيٌّ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا مِنْ ابْنِهِ الْقَاصِرِ الْكُفْءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الدُّرَرِ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ النِّكَاحِ يَعْنِي الْإِيجَابَ وَالْقَبُولِ وَاحِدٌ لَيْسَ
بِفُضُولِيٍّ مِنْ جَانِبٍ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِمَا بَلْ الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَكِيلًا عَنْهُمَا فَقَالَ زَوَّجْتهَا إيَّاهُ كَانَ كَافِيًا وَلَهُ أَقْسَامٌ إمَّا أَصِيلٌ وَوَلِيٌّ كَابْنِ الْعَمِّ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ الصَّغِيرَةَ أَوْ أَصِيلٌ وَوَكِيلٌ كَمَا إذَا وَكَّلَتْ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهَا نَفْسَهُ أَوْ وَلِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ وَكِيلًا مِنْهُمَا أَوْ وَكِيلًا مِنْ جَانِبٍ وَفُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ أَوْ فُضُولِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ. اهـ
(سُئِلَ) فِي يَتِيمَةٍ قَاصِرَةٍ لَيْسَ لَهَا سِوَى أُمٍّ وَابْنَيْ عَمٍّ عَصَبَةٍ وَابْنِ عَمٍّ آخَرَ عَصَبَةٍ وَالْكُلُّ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُوَّةِ سَوَاءٌ وَلِابْنِ الْعَمِّ الْآخَرِ الْمَذْكُورِ ابْنٌ صَغِيرٌ كُفْءٌ يُرِيدُ عَقْدَ نِكَاحِهِ عَلَى الْيَتِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مُتَبَرِّعًا لَهَا بِهِ مِنْ مَالِهِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالدُّرَرِ ثُمَّ إذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَلِيَّانِ فِي الدَّرَجَةِ عَلَى السَّوَاءِ فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا جَازَ أَجَازَ الْآخَرُ أَوْ فَسَخَ بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْآخَرِ فَإِنْ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلِيَّيْنِ رَجُلًا عَلَى حِدَةٍ فَالْأَوَّلُ يَجُوزُ وَالْآخَرُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَا مَعًا لَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَا يُدْرَى السَّابِقُ مِنْ اللَّاحِقِ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ جَازَ بِالتَّحَرِّي وَالتَّحَرِّي بِالْفُرُوجِ حَرَامٌ هَذَا إذَا كَانَا فِي الدَّرَجَةِ سَوَاءٌ وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ مِنْ الْآخَرِ فَلَا وِلَايَةَ لِلْأَبْعَدِ مَعَ الْأَقْرَبِ إلَّا إذَا غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَنِكَاحُ الْأَبْعَدِ يَجُوزُ إذَا وَقَعَ قَبْلَ عَقْدِ الْأَقْرَبِ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ بَحْرٌ.
(سُئِلَ) فِي يَتِيمَةٍ قَاصِرَةٍ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ سِوَى ابْنِ عَمٍّ عَصَبَةٍ بَالِغٍ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَتَقَدَّمَ نَقْلُهَا قَرِيبًا عَنْ الدُّرَرِ.
(سُئِلَ) فِي يَتِيمَةٍ لَيْسَ لَهَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ سِوَى أُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمٍّ تُرِيدَانِ تَزْوِيجَهَا مِنْ رَجُلٍ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ لَهُمَا ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي رِسَالَةِ الشَّيْخِ حَسَنٍ الشُّرُنْبُلَالِيِّ (أَقُولُ) وَاَلَّذِي حَطَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشُّرُنْبُلَالِيِّ فِي تِلْكَ الرِّسَالَةِ تَقْدِيمُ أُمِّ الْأَبِ عَلَى أُمِّ الْأُمِّ وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْجَدَّةَ لِأَبٍ أَوْلَى مِنْ الْجَدَّةِ لِأُمٍّ قَوْلًا وَاحِدًا فَتَحْصُلُ بَعْدَ الْأُمِّ أُمُّ الْأَبِ ثُمَّ أُمُّ الْأُمِّ ثُمَّ الْجَدُّ الْفَاسِدُ اهـ.
(سُئِلَ) فِي يَتِيمَةٍ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ سِوَى أُمٍّ فَزَوَّجَ الْيَتِيمَةَ وَكِيلٌ شَرْعِيٌّ عَنْ أُمِّهَا تَزْوِيجًا شَرْعِيًّا فَهَلْ صَحَّ الْعَقْدُ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي يَتِيمَةٍ لَيْسَ لَهَا سِوَى أُمٍّ وَابْنٍ عَصَبَةٍ خَطَبَهَا زَيْدٌ الْكُفْءُ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَامْتَنَعَ الْعَصَبَةُ الْمَذْكُورُ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنْهُ بَعْدَمَا طَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ فَهَلْ لِلْأُمِّ تَزْوِيجُهَا لِلْكُفْءِ الْمَذْكُورِ؟
(الْجَوَابُ) : يَثْبُتُ لِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِعَضْلِ الْأَقْرَبِ وَعَضْلُهُ امْتِنَاعُهُ عَنْ التَّزْوِيجِ فَيَسُوغُ لِلْأُمِّ ذَلِكَ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا عَضَلَ الْأَبُ عَنْ تَزْوِيجِ صَغِيرَتِهِ مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إذْ عَضَلَ الْأَبُ فَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُهَا حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهَا غَيْرُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ الْأَبَ بِتَزْوِيجِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ مَنَابَهُ فِيهِ وَلِلشَّيْخِ حَسَنٍ الشُّرُنْبُلَالِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِسَالَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَمَّاهَا كَشْفَ الْمُعْضَلِ فِيمَنْ عُضِلَ مُلَخَّصُهَا أَنَّهُ وَرَدَ سُؤَالٌ فِيمَا إذَا عَضَلَ أَبُو الصَّغِيرَةِ هَلْ يُزَوِّجُهَا جَدُّهَا أَوْ عَمُّهَا أَوْ الْقَاضِي وَلَوْ نَائِبًا فَأَجَبْت بِأَنَّ الْقَاضِيَ أَوْ نَائِبَهُ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُهَا دُونَ مَنْ سِوَاهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ الْأَبَ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ بِفَيْئِهِ فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا نَابَ مَنَابَهُ فِيهِ قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الْغَايَةِ عَنْ رَوْضَةِ النَّاطِفِيِّ إذَا كَانَ لِلصَّغِيرَةِ أَبٌ امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا لَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْجَدِّ. اهـ.
وَنَقَلَهُ أَيْضًا ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ عَنْ الْمُنْتَقَى وَنَصُّهُ إذَا كَانَ لِلصَّغِيرَةِ أَبٌ امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا لَا تُنْقَلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْجَدِّ بَلْ يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْفَيْضِ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ وَلِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ اعْتِبَارًا بِعَضْلِهِ اهـ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَهُوَ يُفِيدُ الِاتِّفَاقُ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُ مَنْ عَضَلَهَا
وَلِيُّهَا الْأَقْرَبُ لِكَوْنِهِ مِنْ رَدِّ الْمُخْتَلَفِ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ وَلَا تَكُونُ الْوِلَايَةُ لِغَيْرِ الْقَاضِي مِمَّنْ دُونَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِكَوْنِهِ فِي مَقَامِ الِاسْتِشْهَادِ بِهِ وَفِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الشَّلَبِيِّ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا عَضَلَ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ هَلْ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ أَوْ الْقَاضِي؟
(الْجَوَابُ) : لَا تَنْتَقِلُ لِلْأَبْعَدِ بَلْ يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي. اهـ. فَإِنْ قُلْت يُخَالِفُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ إذَا عَضَلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ قُلْت لَا مُخَالَفَةَ لِأَنَّ الْأَبْعَدَ فِي كَلَامِ الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ هُوَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَوْلِيَاءِ فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلُ عَلَى بَابِهِ وَلِذَا قَالَ فِي الْفَيْضِ بَعْدَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ لَوْ عَضَلَ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ عَنْ تَزْوِيجِهِمَا يُزَوِّجُهُمَا الْقَاضِي لَكِنَّ تَزْوِيجَهُ هُنَا نِيَابَةٌ عَنْ الْعَاضِلِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ لَا بِغَيْرِهِ لِأَنَّ الْعَاضِلَ ظَالِمٌ بِالْمَنْعِ وَلِلْقَاضِي كَفُّ يَدِ الظُّلْمَةِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ إذَا عَضَلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ فَلِذَا قُلْنَا أَنَّهُ ثَابِتٌ بِإِذْنِ الشَّرْعِ اهـ كَلَامُ الْفَيْضِ فَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْعَدِ فِي كَلَامِ الْخُلَاصَةِ الْقَاضِي لِإِتْيَانِهِ بِهِ فِي مَقَامِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى إثْبَاتِ الْوِلَايَةِ لِلْقَاضِي فَإِنْ قُلْت قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَبِهِ أَيْ بِمَا فِي الْخُلَاصَةِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ السُّرُوجِيُّ مِنْ أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْقَاضِي قُلْت لَوْ نَظَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ إلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ لَمَا وَسِعَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا بَلْ صَارَ كَالْمُتَنَاقِضِ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ بِنَحْوِ سَطْرٍ قَالُوا وَإِذَا خَطَبَهَا كُفْءٌ وَعَضَلَهَا الْوَلِيُّ تَثْبُتُ لِلْقَاضِي نِيَابَةً عَنْ الْعَاضِلِ فَلَهُ التَّزْوِيجُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَنْشُورِهِ اهـ.
فَهَذَا رُجُوعٌ إلَى مَا لَا مُخَالِفَ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ عِنْدَنَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. اهـ. مَا فِي الرِّسَالَةِ مُخْتَصَرًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ كَلِمَةَ قَالُوا إنَّمَا يُؤْتَى بِهَا لِلتَّبَرِّي فَكَأَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَأَيَّدَ مَا قَدَّمَهُ فَهُوَ غَيْرُ مُتَنَاقِضٍ وَحُمِلَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ عَلَى الْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ وَهُوَ الْقَاضِي غَيْرُ ظَاهِرٍ.
(أَقُولُ) هُوَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَكِنَّهُ مُتَعَيَّنٌ لِدَفْعِ التَّنَاقُضِ بَيْنَ عِبَارَاتِهِمْ قَالَ الشَّاعِرُ
إذَا لَمْ تَكُنْ إلَّا الْأَسِنَّةُ مَرْكَبًا
…
فَمَا حِيلَةُ الْمُضْطَرِّ إلَّا رُكُوبُهَا
عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ هُوَ الْأَبْعَدُ حَقِيقَةً كَمَا مَرَّ نَعَمْ غَالِبُ عِبَارَاتِهِمْ إطْلَاقُ الْأَبْعَدِ عَلَى غَيْرِ الْقَاضِي.
(وَأَقُولُ) أَيْضًا يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْخُلَاصَةِ عَلَى هَذَا حَيْثُ لَا قَاضِيَ هُنَاكَ تَأَمَّلْ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْأَوْلَى عِنْدَ عَضْلِ الْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْجَدُّ مَثَلًا بِأَمْرِ الْقَاضِي لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِظَاهِرِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ مَا دَامَ لِلصَّغِيرِ قَرِيبٌ فَالْقَاضِي لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ مَا دَامَ عَصَبَةً. اهـ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ إنَّمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي تَعْدَادِ الْأَوْلِيَاءِ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَضْلِ فَفِي نَقْلِ الْمِنَحِ عِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَسَامُحٌ هَذَا وَنَقَلَ ابْنُ وَهْبَانَ عَنْ الْمُجَرَّدِ أَنَّ تَزْوِيجَ الْقَاضِي الصَّغِيرَةَ عِنْدَ الْعَضْلِ يَنْفِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَهَا وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَالْأَوَّلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَزْوِيجَهُ عِنْدَ الْعَضْلِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ بِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الْبَحْرِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ التَّزْوِيجُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَنْشُورِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ وَإِلَّا فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْقَاضِي فِي التَّزْوِيجِ مَا لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَيْهِ فِي مَنْشُورِهِ.
(سُئِلَ) فِي الصَّغِيرِ إذَا زَوَّجَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَمَا الْحُكْمُ فِيهِ؟
(الْجَوَابُ) : قَالَ فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ إذَا زَوَّجَا أَنْفُسَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ فَإِنْ أَجَازَ جَازَ وَلَهُمَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَا إذَا كَانَ الْمُجِيرُ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ.