المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عُرِضَ عَلَى السُّلْطَانِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الرَّحْمَنِ سُلَيْمَانْ خَانْ بْنِ - العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية - جـ ١

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌[فَوَائِدُ تَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْمُفْتِي]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَوَائِد]

- ‌[بَابُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة أَذَان الْجَوْق]

- ‌[تَتِمَّة فِيمَا يُسْتَحَبّ فَعَلَهُ يَوْم الْجُمُعَةَ وَلَيْلَته وَمَا يَكْرَه]

- ‌[بَاب الْجِنَازَة]

- ‌[بَاب الزَّكَاة وَالْعَشْر]

- ‌[كِتَاب الصَّوْم]

- ‌[كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَاب النِّكَاح]

- ‌[بَاب الْوَلِيّ]

- ‌[بَاب الْكُفْء]

- ‌[بَاب الْمَهْر]

- ‌[مَسَائِل الْجَهَاز]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ]

- ‌[مِنْ فروع الزِّيَادَة عَلَى الْمَهْر]

- ‌[فَوَائِد]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَالْكَافِرِ]

- ‌[بَاب العنين]

- ‌[بَاب الرَّضَاع]

- ‌[كِتَاب الطَّلَاق]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[بَابٌ الْحَضَانَةُ]

- ‌[بَابٌ النَّفَقَةُ]

- ‌[بَابٌ ثُبُوتُ النَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَلَاءِ وَالْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ]

- ‌[كِتَاب الشَّرِكَة]

- ‌[شَرِكَة الْعِنَانِ]

- ‌[بَاب الرِّدَّة وَالتَّعْزِير]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَة]

- ‌[فَرْعٌ فِي الْحَاجِّ وَنَحْوِهِ إذَا أَعْيَا بَعِيرَهُ فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ]

- ‌[كِتَاب الْوَقْف]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي وَقَفَ الْمَرِيضُ أَرْضَهُ أَوْ دَارِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ اسْتِحْقَاقِ أَهْلِ الْوَقْفِ وَأَصْحَابِ الْوَظَائِفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ النُّظَّارِ وَأَصْحَابِ الْوَظَائِفِ]

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارَاتِ]

- ‌[بَابُ الْإِقَالَةِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْحَبْسِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[الْوَكِيلِ الْعَامِّ هَلْ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ]

الفصل: عُرِضَ عَلَى السُّلْطَانِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الرَّحْمَنِ سُلَيْمَانْ خَانْ بْنِ

عُرِضَ عَلَى السُّلْطَانِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الرَّحْمَنِ سُلَيْمَانْ خَانْ بْنِ سَلِيمْ خَانْ فِي أَمْرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَالرِّعَايَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُنْظَرَ إلَى حَالِ الشَّخْصِ التَّائِبِ عَنْ سَبِّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ فُهِمَ مِنْهُ صِحَّةُ التَّوْبَةِ وَحُسْنُ الْإِسْلَامِ وَصَلَاحُ الْحَالِ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ وَيَكْتَفِي بِالتَّعْزِيرِ وَالْحَبْسِ تَأْدِيبًا وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ الْخَيْرُ يُعْمَلُ بِمَذْهَبِ الْغَيْرِ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَى تَوْبَتِهِ وَإِسْلَامِهِ وَيُقْتَلُ حَدًّا فَأَمَرَ السُّلْطَانُ جَمِيعَ قُضَاةِ مَمَالِكِهِ أَنْ يَعْمَلُوا بَعْدَ الْيَوْمِ بِهَذَا الْجَمْعِ

لِمَا فِيهِ مِنْ النَّفْعِ وَالْقَمْعِ

هَذَا خُلَاصَةُ ذَلِكَ الْجَوَابِ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ اهـ.

وَاَلَّذِي حَطَّ عَلَيْهِ كَلَامَ الشَّيْخِ عَلَاءِ الدِّينِ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّنْوِيرِ هُوَ الْعَمَلُ بِهَذَا الْجَمْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُ أَبُو السُّعُودِ وَلَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ أَمْرَ الْمَرْحُومِ السُّلْطَانِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ لِجَمِيعِ قُضَاةِ مَمَالِكِهِ لَا يَبْقَى إلَى الْيَوْمِ لِأَنَّهُمْ مَاتُوا وَانْقَرَضُوا فَلَا بُدَّ لِقُضَاةِ زَمَانِنَا مِنْ أَمْرٍ جَدِيدٍ لِكُلِّ قَاضٍ حَتَّى يَنْفُذَ حُكْمُهُ بِمَذْهَبِ الْغَيْرِ لِيَكُونَ نَائِبًا عَنْ السُّلْطَانِ بِذَلِكَ الْحُكْمِ وَمَا اُشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ كُلَّ سُلْطَانٍ مِنْ سَلَاطِينِ الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يُؤْخَذُ عَلَيْهِ عَهْدُ السُّلْطَانِ الَّذِي قَبْلَهُ وَيُبَايِعُ عَلَيْهِ حِينَ تَوْلِيَتِهِ لَا يَكْفِي ذَلِكَ لِأَنَّ أَخْذَ الْعَهْدِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ قُضَاتُهُ مَأْمُورِينَ بِهِ بَلْ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَمْرٍ جَدِيدٍ حِينَ يُوَلِّيهِمْ فَإِذَا وَلَّى قَاضِيًا فِي زَمَانِنَا وَكَتَبَ لَهُ فِي مَنْشُورِهِ أَنْ يَحْكُمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ أَوْ الْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ حُكْمُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ عَزَلَهُ وَنَصَبَ غَيْرَهُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَمْرٍ جَدِيدٍ لِلثَّانِي كَمَا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ وَكِيلًا بِبَيْعٍ شَيْءٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ عَزَلَهُ وَوَكَّلَ غَيْرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ نَفْسَهُ ثَانِيًا وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالثَّمَنِ تَكُونُ وَكَالَتُهُ مُطْلَقَةً حَتَّى يَأْتِيَ بِالتَّقْيِيدِ.

وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْقَاضِيَ وَكِيلٌ عَنْ السُّلْطَانِ فِي الْحُكْمِ وَنَائِبٌ عَنْهُ فَإِذَا خَصَّصَ قَضَاءَهُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ شَخْصٍ أَوْ حَادِثَةٍ أَوْ مَذْهَبٍ تَخَصَّصَ وَإِلَّا فَلَا وَالْقُضَاةُ فِي زَمَانِنَا يُؤْمَرُونَ بِالْحُكْمِ بِمَا صَحَّ مِنْ مَذْهَبِ سَيِّدِنَا أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ ذَكَرُوا فِي رَسْمِ الْمُفْتِي أَنَّ الْمُقَلِّدَ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ أَصْلًا فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ تَوْلِيَةِ قَاضٍ حَنْبَلِيٍّ أَوْ مَالِكِيٍّ لِيَحْكُمَ بِذَلِكَ فَيُنَفِّذُهُ الْحَنَفِيُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْمَقَامَ مِنْ مَدَاحِضِ الْأَقْدَامِ قَدْ وَقَعَ فِيهِ فُضَلَاءُ عِظَامٌ وَبَعْدَ ظُهُورِ النَّقْلِ الصَّرِيحِ عَنْ الْأَعْلَامِ كَيْفَ يَصِحُّ الْعُدُولُ عَنْهُ بِلَا سَنَدٍ تَامٍّ وَسَاحَتُهُ الشَّرِيفَةُ عليه الصلاة والسلام مُبَرَّأَةٌ عَنْ الظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ لَا يُدَنِّسُهَا سَبُّ سَابٍّ مِنْ اللِّئَامِ فَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَحْتَاطَ فِي خَلَاصِ نَفْسِهِ فِي سَاعَةِ الْقِيَامِ فَإِنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ مِنْ أَعْظَمِ الْآثَامِ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ قَتْلَهُ مَنْقُولٌ عَنْ الْإِمَامِ فَمَعَ نَقْلِ خِلَافِهِ يَجِبُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ وَالْإِحْجَامُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ دَرْءِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ وَالتَّبَاعُدِ عَنْ قَتْلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ السَّلَامِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَأَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» رَوَاهُ السُّيُوطِيّ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ فِخَامٍ وَالِانْتِصَارُ لِلرَّسُولِ مَقْبُولٌ فِيمَا بِهِ أَمَرَ لَا فِيمَا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ فَهَذَا مَا تَحَرَّرَ مِمَّا تَقَرَّرَ فَاحْفَظْهُ وَالسَّلَامُ.

[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)(سُئِلَ) فِيمَا إذَا غَابَ رَجُلٌ عَنْ بَلْدَتِهِ وَمَضَى لِذَلِكَ نَحْوَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ وَلَا مَوْتُهُ وَلَا حَيَاتُهُ وَلَا حُقُوقٌ عِنْدَ مَنْ يُقِرُّ بِهَا فَهَلْ يَنْصِبُ لَهُ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَسْتَوْفِي حُقُوقَهُ مِمَّا لَا وَكِيلَ لَهُ فِيهِ.

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُلْتَقَى.

(سُئِلَ) فِي الرَّجُلِ الْمَفْقُودِ إذَا كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ هَلْ يَمْلِكُ الْقَاضِي بَيْعَهَا بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَفِي بُيُوعِ فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ إذَا

ص: 105

فُقِدَ الرَّجُلُ وَلَهُ جَارِيَةٌ أَوْ غُلَامٌ يَمْلِكُ الْقَاضِي بَيْعَهَا وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ غَائِبًا غَيْرَ مَفْقُودٍ لَا يَمْلِكُ بَيْعَهَا.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا نَصَبَ الْقَاضِي زَيْدًا قَيِّمًا عَنْ عَمْرٍو الْمَفْقُودِ لِتَعَاطِي مَصَالِحِهِ وَهُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ وَلِلْمَفْقُودِ ابْنٌ بَالِغٌ يُعَارِضُ الْقَيِّمَ فِي مَصَالِحِ أَبِيهِ وَيُرِيدُ مُبَاشَرَتَهَا فَهَلْ لَيْسَ لِلِابْنِ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إلَّا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ.

(سُئِلَ) فِي صَغِيرَةٍ مَاتَتْ عَنْ أَبٍ مَفْقُودٍ لَا تَدْرِي حَيَاتَهُ وَلَا مَوْتَهُ وَلَهَا ابْنُ عَمٍّ عَصَبِيٌّ يُرِيدُ أَنْ يَرِثَهَا فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَتَبْقَى تَرِكَتُهَا حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ أَبِيهَا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَمَدَارُ مَسَائِلِ الْمَفْقُودِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَيًّا فِي مَالِهِ مَيِّتًا فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَيُوقَفُ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ حَالُهُ اهـ بِاخْتِصَارٍ.

(سُئِلَ) فِي مَفْقُودٍ مَاتَ أَقْرَانُهُ فِي بَلْدَتِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ بِوَجْهِهِ الشَّرْعِيِّ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ بِمَوْتِ أَقْرَانِهِ فِي بَلَدِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ تَنْوِيرٌ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ تِسْعُونَ سَنَةً قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ وَيُوَزَّعُ مَالُهُ عَلَى مَنْ يَرِثُهُ.

(سُئِلَ) فِي الْقَيِّمِ الْمَنْصُوبِ عَنْ الْمَفْقُودِ لِحِفْظِ مَالِهِ فَهَلْ لَا يَكُونُ خَصْمًا فِيمَا يَدَّعِي عَلَى الْمَفْقُودِ مِنْ دَيْنٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ عَقَارٍ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي التَّنْوِيرِ وَيَنْصِبُ الْقَاضِي مَنْ يَأْخُذُ حَقَّهُ وَيَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِخَصْمٍ فِيمَا يَدَّعِي عَلَى الْمَفْقُودِ مِنْ دَيْنٍ الْوَدِيعَةٍ وَشَرِكَةٍ فِي عَقَارٍ أَوْ رَقِيقٍ وَنَحْوِهِ اهـ. .

(سُئِلَ) فِي مَفْقُودٍ لَهُ مَبْلَغٌ قَرْضٌ مَعْلُومٌ فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ الْمُقِرِّ بِالْمَبْلَغِ الْمَزْبُورِ وَلَيْسَ لِلْمَفْقُودِ وَكِيلٌ وَلَهُ أُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ فَإِذَا نَصَبَ الْقَاضِي أَمَةً قَيِّمَةً عَنْهُ وَكَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ فَهَلْ لَهَا قَبْضُ الْمَبْلَغِ مِنْ زَيْدٍ وَحِفْظُهُ إلَى أَنْ يَظْهَرَ أَمْرُ الْمَفْقُودِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَنَقْلُهَا مَا مَرَّ آنِفًا.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ ابْنِ بَالِغٍ غَائِبٍ وَبِنْتٍ حَاضِرَةٍ وَلِلْمُتَوَفَّى ابْنُ ابْنٍ آخَرَ بَالِغٌ نَصَبَهُ الْقَاضِي قَيِّمًا عَنْ عَمِّهِ الْغَائِبِ لِيَضْبِطَ لِلْغَائِبِ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ مُخَلَّفَاتِ أَبِيهِ الْمُتَوَفَّى فَضَبَطَ لَهُ ذَلِكَ وَصَدَرَ ذَلِكَ لَدَى حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ حَكَمَ بِأَنَّ قَبْضَ الْقَيِّمِ الْمَذْكُورِ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ لَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ وَإِنْ كَانَ النَّاصِبُ حَنَفِيًّا بِحَادِثَةٍ ذَلِكَ كُلُّهُ غِبُّ الدَّعْوَى الشَّرْعِيَّةِ وَكَتَبَ حُجَّةً أَفْتَى مُفْتِي مَذْهَبِهِ بِصِحَّتِهَا وَأَنْفَذَ حُكْمَهُ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ وَكَتَبَ بِذَلِكَ حُجَّةً أُخْرَى فَهَلْ يُعْمَلُ بِمَضْمُونِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.

(سُئِلَ) فِي أَسِيرٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يُدْرَى حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ وَلَهُ عَقَارٌ وَمَالٌ فِي بَلْدَتِهِ فَهَلْ إذَا نَصَبَ الْقَاضِي ابْنَتَهُ الْأَمِينَةَ وَكِيلًا لِتَأْخُذَ غَلَّتَهُ مِنْ عَقَارِهِ وَتَحْفَظَ مَالَهُ وَتَقُومُ عَلَيْهِ فَهَلْ يَكُونُ النَّصْبُ الْمَذْكُورُ صَحِيحًا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ هُوَ غَائِبٌ لَمْ يُدْرَ مَوْضِعُهُ إذْ الْعِلْمُ بِالْمَكَانِ وَلَوْ بَعُدَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِمَا أَيْ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ غَالِبًا فَدَخَلَ مَنْ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ نَهْرٌ وَأَوْضَحَهُ فِي الْبَحْرِ غَايَةَ الْإِيضَاحِ.

(سُئِلَ) فِي مَفْقُودٍ لَهُ حِصَّةٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ دَارٍ وَلَهُ قَيِّمٌ خَافَ خَرَابَهَا وَانْهِدَامَهَا وَلَيْسَ لِلْغَائِبِ مَالٌ تُعَمَّرُ بِهِ وَيُرِيدُ بَيْعَهَا بِإِذْنِ الْقَاضِي بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَيُحْفَظُ عِنْدَهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَيَبِيعُ الْقَاضِي مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ اهـ. بِدَايَةٌ لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ مِنْ الْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَقَارِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا لِنَفَقَةِ عِيَالِهِمَا وَإِنْ بَاعَهَا لِخَوْفِ الضَّيَاعِ فَصَارَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ يُعْطِي النَّفَقَةَ مِنْهَا بِطَرِيقِهِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَفِيهِ وَلَهُ بَيْعُهَا لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ فَعَلَ نَفَذَ وَلَوْ بَاعَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ جَازَ وَلِلْقَاضِي بَيْعُ عَبْدِ الْمَفْقُودِ وَأَرْضِهِ إذَا كَانَ يَنْقُصُ بِمُضِيِّ الْأَيَّامِ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ بَاعَهَا لِقَضَاءِ دَيْنِهِ جَازَ وَكَذَا لَوْ عَلِمَ حَيَاتَهُ لَكِنْ لَا يَرْجِعُ مُنْذُ سِنِينَ قُنْيَةٌ مُؤَيَّدْ زَادَهْ.

(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَعَنْ أَخٍ لِأُمٍّ مَفْقُودٍ وَعَنْ أَخٍ لِأَبٍ وَخَلَّفَ تَرِكَةً فَكَيْفَ يُفْعَلُ؟

(الْجَوَابُ) : تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ شَرْعًا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَلِلْأَخِ الْمَفْقُودِ سَهْمٌ وَاحِدٌ يُوقَفُ لَهُ إلَى أَنْ

ص: 106