الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب الْكُفْء]
(بَابُ الْكُفْءِ)(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ عَرَبِيَّةٍ أَبُوهَا وَأَجْدَادُهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَلِزَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مُعْتَقٌ يُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِهَا بِلَا رِضَا أَبِيهَا وَهُوَ غَيْرُ كُفْءٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَيْفَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : الْمُعْتَقُ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِلْحُرَّةِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ فَإِذَا نَكَحَتْهُ بِلَا رِضَا وَلِيِّهَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِطَلَبِ الْوَلِيِّ كَمَا فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فَتَبْقَى أَحْكَامُ النِّكَاحِ مِنْ الرِّدَّةِ وَالطَّلَاقِ لَكِنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بُطْلَانُ النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ فَلَيْسَ كُلُّ وَلِيٍّ يُحْسِنُ الْمُرَافَعَةَ إلَى الْقَاضِي وَلَا كُلُّ قَاضٍ يَعْدِلُ وَالْأَحْوَطُ سَدُّ بَابِ التَّزَوُّجِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ فِي زَمَانِنَا قَالَ فِي الْبَحْرِ الْمُفْتَيْ بِهِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِهِ أَصْلًا إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ قَبْلُ فَلَا يُفِيدُ الرِّضَا بَعْدَهُ وَأَمَّا تَمْكِينُهَا مِنْ الْوَطْءِ فَعَلَى الْمُفْتَيْ بِهِ هُوَ حَرَامٌ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا وَلَا تُمْكِنُهُ مِنْ الْوَطْءِ حَتَّى يَرْضَى الْوَلِيُّ. اهـ.
وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ لَوْ زَوَّجَتْ الْمُطَلَّقَةُ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي الْحَقَائِقِ هَذَا مِمَّا يَجِبُ حِفْظُهُ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُحَلِّلِ كَوْنُهُ غَيْرَ كُفْءٍ وَأَمَّا لَوْ بَاشَرَ الْوَلِيُّ عَقْدَ الْمُحَلِّلِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ اهـ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُبَاشِرْهُ لَكِنَّهُ رَضِيَ بِهِ نَهْرٌ أَقُولُ أَيْ رَضِيَ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ إذْ لَا يُفِيدُ الرِّضَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ.
(سُئِلَ) فِي هَاشِمِيٍّ زَوَّجَ صَغِيرَتَهُ لِغَيْرِ هَاشِمِيٍّ عَالِمًا بِذَلِكَ رَاضِيًا بِهِ فَهَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ.
(سُئِلَ) فِي صَغِيرَةٍ لَهَا أَبٌ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَكَّلَ رَجُلًا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ كُفْءٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ جَاهِلٍ فَاسِقٍ فَهَلْ يَكُونُ النِّكَاحُ غَيْرَ جَائِزٍ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
[بَاب الْمَهْر]
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَهْرٍ عَلَى أَنَّ مِنْهُ كَذَا سُمْعَةً بَعْدَمَا اتَّفَقَا عَلَى مَهْرٍ فِي السِّرِّ وَمَا عَدَاهُ سُمْعَةٌ فَهَلْ يَجِبُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَهْرُ وَلَا يَجِبُ مَا جُعِلَ لِلسُّمْعَةِ؟
(الْجَوَابُ) : إنْ أَشْهَدَ عَلَى السُّمْعَةِ لَمْ تَجِبْ الزِّيَادَةُ بِالْإِجْمَاعِ وَيَجِبُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ وَلَا يَجِبُ مَا جُعِلَ لِلسُّمْعَةِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَشَرْحِ الْمُلْتَقَى وَالْخَيْرِيَّةِ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ تُرِيدُ الدَّعْوَى عَلَى زَوْجِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَتَسْلِيمِهَا نَفْسَهَا بِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ مَهْرَهَا الْمَشْرُوطَ تَعْجِيلُهُ فَهَلْ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا بِذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : حَيْثُ سَلَّمْت نَفْسَهَا لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا فِيمَا شُرِطَ تَعْجِيلُهُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ لِأَنَّهَا لَا تُسَلِّمُ نَفْسَهَا عَادَةً إلَّا بَعْدَ دَفْعِ الْمُعَجِّلِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا الْأَعْلَامِ ادَّعَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا الْمُقَدَّمِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا بِخِلَافِ الدَّعْوَى بِبَعْضِهِ فُصُولَيْنِ كَذَا وُجِدَ بِخَطِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَفَنْدِي الْعِمَادِيِّ أَقُولُ فَالْمُرَادُ هُنَا الدَّعْوَى بِكُلِّهِ وَسَيَأْتِي سُؤَالٌ فِي دَعْوَى بَعْضِهِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَهَا عَلَيْهِ كِسْوَةٌ مَفْرُوضَةٌ غَيْرُ مُسْتَدَانَةٍ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَهَلْ تَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فَهَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ لِأَنَّهُ خِدْمَةٌ لَهَا وَقَدْ صَرَّحُوا بِوُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي خِدْمَةِ زَوْجٍ حُرٍّ سَنَةً لِلْإِمْهَارِ فَلَا يَصِحُّ تَسْمِيَةُ التَّعْلِيمِ أَقُولُ لَكِنْ فِي الْبَحْرِ
يَنْبَغِي عَلَى الْمُفْتَى بِهِ أَنْ يَصِحَّ لِأَنَّ مَا جَازَ أَخْذَ الْأَجْرِ بِمُقَابَلَتِهِ مِنْ الْمَنَافِعِ جَازَ تَسْمِيَتُهُ صَدَاقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ. اهـ. وَاعْتَرَضَهُ فِي الشرنبلالية بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ خِدْمَةٌ لَهَا وَأَجَبْت عَنْهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ اسْتِئْجَارٍ اسْتِخْدَامًا بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا اسْتِئْجَارَ الِابْنِ أَبَاهُ لِرَعْيِ الْغَنَمِ وَالزِّرَاعَةِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ خِدْمَةً فَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِالْأَوْلَى تَأَمَّلْ.
(سُئِلَ) فِي ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ فِي بَلْدَةِ حِمْصَ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ مِنْ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ وَيُرِيدُ نَقْلَهَا مَعَ الْأَوْلَادِ لِدِمَشْقَ الشَّامِ بَعْدَ إيفَاءِ مُعَجَّلِهَا وَمُؤَجَّلِهَا وَهُوَ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَتْبَعُهُ أَوْلَادُهُ فِي الْإِسْلَامِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ إذَا أَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ لَكِنْ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ أَفْتَى الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ بِأَنَّهُ لَا يُسَافِرُ بِهَا مُطْلَقًا بِلَا رِضَاهَا لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ أَنَّ قَوْلَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَانَ فِي زَمَانِهِمْ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا قَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ فِي شَرْحِهِ وَبِهِ يُفْتَى ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ الْإِفْتَاءُ وَالْأَحْسَنُ الْإِفْتَاءُ بِقَوْلِ الْفَقِيهَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ فِي زَمَانِنَا كَمَا فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ اهـ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْلَ وَطْئِهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا وَقَدْ دَفَعَ لَهَا الْمَهْرَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ نِصْفُهُ وَيَعُودُ النِّصْفُ لِمِلْكِهِ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ لِلْعَلَائِيِّ.
(سُئِلَ) فِي قَرَوِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِدِمَشْقَ وَأَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ وَيُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى قَرْيَتِهِ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ دُونَ رُبْعِ يَوْمٍ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الدُّرَرِ وَيَنْقُلُهَا دُونَ مُدَّتِهِ اتِّفَاقًا إذْ فِي قُرَى الْمِصْرِ الْقَرِيبَةِ لَا تَتَحَقَّقُ الْغُرْبَةُ. اهـ. وَفِي التَّنْوِيرِ وَشَرْحِهِ لِلْعَلَائِيِّ وَيَنْقُلُهَا فِيمَا دُونَ مُدَّتِهِ أَيْ السَّفَرِ مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقَرْيَةِ وَبِالْعَكْسِ وَمِنْ قَرْيَةٍ لِقَرْيَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغُرْبَةٍ وَقَيَّدَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ بِقَرْيَةٍ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ اللَّيْلِ إلَى وَطَنِهِ وَأَطْلَقَهُ فِي الْكَافِي قَائِلًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي دَارِ أَبِيهَا وَأَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ وَالْآنَ يُرِيدُ نَقَلَهَا إلَى مَسْكَنٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ أَهْلِيهِمَا بَيْنَ جِيرَانٍ صَالِحِينَ تَأْمَنُ فِيهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنِسَةٌ؟
(الْجَوَابُ) : حَيْثُ هَيَّأَ لَهَا مَسْكَنًا شَرْعِيًّا خَالِيًا عَنْ أَهْلِيهِمَا بَيْنَ جِيرَانٍ صَالِحِينَ لَا تَسْتَوْحِشُ لَا يَلْزَمُهُ إتْيَانُهَا بِمُؤْنِسَةٍ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ أَقُولُ قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَمْ نَجِدْ فِي كَلَامِهِمْ ذِكْرَ الْمُؤْنِسَةِ إلَّا أَنَّهُ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ قَالَ إنَّهَا لَا تَجِبُ وَيُسْكِنُهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ بِحَيْثُ لَا تَسْتَوْحِشُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي وُجُوبِهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْبَيْتُ خَالِيًا عَنْ الْجِيرَانِ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَتْ تَخْشَى عَلَى عَقْلِهَا مِنْ سَعَتِهِ. اهـ.
وَنَظَرَ فِيهِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة بِأَنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَا جِيرَانَ لَهُ غَيْرُ مَسْكَنٍ شَرْعِيٍّ وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ مِسْكِينٍ أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ قَارِئُ الْهِدَايَةِ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ صَغِيرًا كَالْمَسَاكِنِ الَّتِي فِي الرُّبُوعِ يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا تَسْتَوْحِشُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَسْكَنِ بَيْنَ جِيرَانٍ عَدَمُ لُزُومِ الْمُؤْنِسَةِ إذَا اسْتَوْحَشَتْ بِأَنْ كَانَ الْمَسْكَنُ مُتَّسَعًا كَالدَّارِ وَإِنْ كَانَ لَهَا جِيرَانٌ فَعَدَمُ الْإِتْيَانِ بِالْمُؤْنِسَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُضَارَّةِ لَا سِيَّمَا إذَا خَشِيَتْ عَلَى عَقْلِهَا فَتَحْصُلُ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ بِاخْتِلَافِ الْمَسَاكِنِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْجِيرَانِ فَإِنْ كَانَ الْمَسْكَنُ بِحَالٍ لَوْ اسْتَغَاثَتْ بِجِيرَانِهَا أَغَاثُوهَا سَرِيعًا لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْقُرْبِ لَا تَلْزَمُهُ الْمُؤْنِسَةُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ اهـ.
وَأَقُولُ وَهُوَ كَلَامُ حَسَنٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُخْتَلِفًا أَيْضًا بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ حَتَّى مِنْ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَبِيتَ وَحْدَهُ فِي بَيْتٍ خَالٍ وَلَوْ صَغِيرًا بَيْنَ جِيرَانٍ فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا يَبِيتُ فِي بَيْتِ ضَرَّتِهَا مَثَلًا وَكَانَتْ تَخْشَى عَلَى عَقْلِهَا مِنْ الْبَيْتُوتَةِ وَحْدَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ بِالْمُؤْنِسَةِ فِي لَيْلَةِ ضَرَّتِهَا وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ
صَغِيرَةً نَفْيًا لِلْمُضَارَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ الْمُلَخَّصَ مِمَّا عَلَّقْته عَلَى الْبَحْرِ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ أَمْتِعَةً غَيْرَ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ جِهَةً عِنْدَ الدَّفْعِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَتْ هُوَ هَدِيَّةٌ وَقَالَ هُوَ مِنْ الْمَهْرِ فَهَلْ الْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَرَثَةٍ غَيْرِهَا اخْتَلَفُوا مَعَهَا فِي قَدْرِ مُؤَخَّرِ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهَا فَهَلْ الْقَوْلُ لَهَا فِي ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْفُصُولَيْنِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَفِي ذِمَّتِهِ مُؤَخَّرُ صَدَاقِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَيُرِيدُ وَرَثَتُهَا أَنْ يَأْخُذُوا مُؤَخَّرَ صَدَاقِهَا مِنْ تَرِكَةِ الزَّوْجِ فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ فِي قَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ بِكْرًا بَالِغَةً ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهَا أَشْيَاءَ هَدِيَّةً وَاسْتُهْلِكَتْ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا وَيُرِيدُ الرُّجُوعَ بِمَا بَعَثَهُ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : مَا بُعِثَ لِلْمَهْرِ يُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا وَكَذَا مَا بُعِثَ هَدِيَّةً وَهُوَ قَائِمٌ دُونَ الْهَالِكِ وَالْمُسْتَهْلَكِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ مِنْ الْمَهْرِ وَالْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ.
أَقُولُ وَفِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ سُئِلَ فِي رَجُلٍ خَطَبَ مِنْ آخَرَ أُخْتَهُ وَدَفَعَ لَهَا شَيْئًا يُسَمَّى مُلَّاكًا وَدَرَاهِمَ أَيْضًا مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الزَّوْجَةِ اتِّخَاذُ طَعَامٍ بِهَا وَلَمْ يَتِمَّ أَمْرُ النِّكَاحِ هَلْ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ أَمْ لَا؟
(أَجَابَ) : نَعَمْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِشَرْطِ عَدَمِ الْإِذْنِ مِنْهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ بِاِتِّخَاذِهِ وَإِطْعَامِهِ لِلنَّاسِ صَارَ كَأَنَّهُ أَطْعَمَ النَّاسَ بِنَفْسِهِ طَعَامًا لَهُ وَفِيهِ لَا يَرْجِعُ. اهـ.
وَفِيهَا أَيْضًا مِنْ كِتَابِ النَّفَقَةِ: (سُئِلَ) : فِي رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً وَصَارَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا لِتَتَزَوَّجَ بِهِ وَتَحَقَّقَتْ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا لِيَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ امْتَنَعَتْ عَنْ التَّزَوُّجِ بِهِ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ هَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ أَمْ لَا؟
(أَجَابَ) : نَعَمْ يَرْجِعُ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا لَفْظًا قَالَ فِي التَّتِمَّةِ.
(سُئِلَ) وَالِدِي عَمَّنْ بَعَثَ إلَى أَبِي الْخَطِيبَةِ سُكَّرًا وَلَوْزًا وَجَوْزًا وَتَمْرًا ثُمَّ تَرَكَ الْأَبُ الْمُعَاقَدَةَ هَلْ لِهَذَا الْخَاطِبِ أَنْ يَرْجِعَ بِاسْتِرْدَادِ مَا دَفَعَ؟
فَقَالَ إنْ فَرَّقَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ بِإِذْنِ الدَّافِعِ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ. اهـ. وَهُوَ مُرَجَّحٌ لِمَا عَلَّلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجْهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. مَا فِي الْخَيْرِيَّةُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(سُئِلَ) فِي الْأَبِ إذَا زَوَّجَ ابْنَهُ امْرَأَةً بِالْوِلَايَةِ لَوْ صَغِيرًا أَوْ الْوَكَالَةِ لَوْ كَبِيرًا وَلَمْ يَضْمَنْ الْمَهْرَ فَهَلْ لَا يُطَالَبُ الْأَبُ بِهِ مِنْ مَالِهِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الْكَنْزِ وَصَحَّ ضَمَانُ الْوَلِيِّ الْمَهْرَ قَالَ فِي الْبَحْرِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ وَوَلِيَّ الزَّوْجِ وَالصَّغِيرَيْنِ وَالْكَبِيرَيْنِ. اهـ. وَفِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ يَحْيَى أَفَنْدِي جَمَعَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَطَاءُ اللَّهِ أَفَنْدِي تَحْتَ سُؤَالِ وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ طِفْلَهُ الصَّغِيرَ امْرَأَةً بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ لَا يَلْزَمُ الْمَهْرُ أَبَاهُ إلَّا إذَا ضَمِنَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ الْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ ضَمِنَ دَلَالَةً بِإِقْدَامِهِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَلَا نِكَاحَ بِدُونِ الْمَهْرِ وَقُلْنَا الصَّدَاقُ عَلَى مَنْ أَخَذَ السَّاقَ بِالْأَثَرِ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَالنِّكَاحُ لَمْ يَدُلَّ عَلَى إيفَاءِ الْمَهْرِ فِي الْحَالِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ضَرُورَتِهِ ضَمَانُ الْمَهْرِ وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَى الزَّوْجِ يُوجِبُ تَسْلِيمَ الْبَدَلِ عَلَيْهِ أَيْضًا وَالْعَاقِدُ سَفِيرٌ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَلَا يَخْدِشُ بَالَك مَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَبَ إذَا زَوَّجَ الصَّغِيرَ امْرَأَةً فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الْمَهْرَ مِنْ أَبِي الزَّوْجِ فَيُؤَدِّي الْأَبُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ صَرِيحًا. اهـ. لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّلَبِ بِالْأَدَاءِ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ كَمَا يُنْبِئُ عَنْهُ كَلَامُهُ لَا أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى النِّكَاحِ ضَمَانُ دَلَالَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ. اهـ.
أَقُولُ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ مِنْ الْمَهْرِ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَرَادَ زَيْدٌ أَنْ يُعَاشِرَ زَوْجَتَهُ مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ وَهِيَ تَمْنَعُهُ حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهَا مُعَجَّلَ مَهْرِهَا فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ الْوَطْءِ وَدَوَاعِيهِ لِأَخْذِ الْمُعَجَّلِ إنْ لَمْ يُؤَجِّلْ كُلَّ الْمَهْرِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ زُوِّجَتْ بِلَا مَهْرٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْوَطْءِ وَالْخَلْوَةِ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَهَلْ تَجِبُ لَهَا مُتْعَةٌ وَمَا هِيَ؟
(الْجَوَابُ) : حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَهْرًا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ تَجِبُ مُتْعَةٌ وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِحَالِهِمَا كَالنَّفَقَةِ بِهِ يُفْتَى لَا تَنْقُصُ عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ لَوْ فَقِيرًا وَلَا تُزَادُ عَلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَوْ غَنِيًّا وَهِيَ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ الزَّوْجَانِ فِي بَيْتٍ بَابُهُ مَفْتُوحٌ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُدْخَلُ عَلَيْهِمَا بِلَا إذْنٍ فَهَلْ تَكُونُ الْخَلْوَةُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ فَإِذَا طَلَّقَهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ يَلْزَمُهُ نِصْفُ مَهْرِهَا قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ إذَا اجْتَمَعَا فِي بَيْتٍ بَابُهُ مَفْتُوحٌ وَالْبَيْتُ فِي دَارٍ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنٍ فَالْخَلْوَةُ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَلَا
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ طَلْقَةً وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً وَلَهَا بِذِمَّتِهِ مُؤَخَّرُ صَدَاقِهَا تُرِيدُ أَخْذُهُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَيَتَعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ بِالرَّجْعِيِّ وَلَا يَتَأَجَّلُ بِرَجْعَتِهَا خُلَاصَةٌ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ لَا يَكُونُ حَالًّا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ شَرْحُ التَّنْوِيرِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَقَالَ فِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ وَلَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا لَا يَصِيرُ الْمَهْرُ حَالًّا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ اهـ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا وَكَّلَ زَيْدٌ عَمْرًا فِي أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ إيَّاهُ بِسِتَّةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهَلْ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إنْ أَجَازَ جَازَ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ صَارَ فُضُولِيًّا فِي عَقْدِهِ ذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْبَحْرِ وَأَفْتَى بِهَا الْمَرْحُومُ عَلِيٌّ أَفَنْدِي مُفْتِي الْمَمَالِكِ الْعُثْمَانِيَّةِ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ بِأَلْفَيْنِ إنْ أَجَازَ النِّكَاحَ جَازَ وَإِنْ رُدَّ بَطَلَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا فَالْخِيَارُ بَاقٍ إنْ أَجَازَ كَانَ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ وَإِنْ رُدَّ بَطَلَ النِّكَاحُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَإِلَّا يَجِبُ الْمُسَمَّى خَانِيَّةٌ وَبَحْرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْوَكِيلِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (أَقُولُ) وَالْمُرَادُ بِالْمُسَمَّى الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ تُرِيدُ الدَّعْوَى عَلَى وَرَثَةِ زَوْجِهَا بِبَعْضِ الْمَهْرِ الْمَشْرُوطِ تَعْجِيلُهُ لَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا وَتَسْلِيمَهَا نَفْسَهَا فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهَا بِذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا الْمُقَدَّمِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا بِخِلَافِ الدَّعْوَى بِبَعْضِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً وَتُرِيدُ زَوْجَتُهُ أَنْ تَأْخُذَ مُؤَخَّرَهَا مِنْ مَالِ أَبَوَيْهِ بِلَا كَفَالَةٍ مِنْهُمَا لِذَلِكَ فَهَلْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ لِزَوْجَتِهِ الْمَرِيضَةِ مُؤَخَّرَ صَدَاقِهَا لَدَى بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَيُرِيدُ أَبُوهَا مُطَالَبَةَ الزَّوْجِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إذَا ثَبَتَ مَا ذُكِرَ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ لَيْسَ لِلْأَبِ مُطَالَبَتُهُ
(سُئِلَ) فِي ذِمِّيٍّ خَطَبَ ذِمِّيَّةً وَبَعَثَ إلَيْهَا دَرَاهِمَ وَأَمْتِعَةً لِأَجْلِ الْمَهْرِ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَهَلْ مَا بُعِثَ لِلْمَهْرِ تُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ خَطَبَ بِنْتَ رَجُلٍ وَبَعَثَ إلَيْهَا أَشْيَاءَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا فَمَا بُعِثَ لِلْمَهْرِ يُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا وَإِنْ تَغَيَّرَ بِالِاسْتِعْمَالِ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْمَالِكِ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ بِاسْتِعْمَالِهِ شَيْءٌ أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ وَلَمْ تَتِمَّ فَجَازَ الِاسْتِرْدَادُ وَكَذَا يُسْتَرَدُّ مَا بَعَثَهُ هَدِيَّةً وَهُوَ قَائِمٌ دُونَ الْهَالِكِ وَالْمُسْتَهْلَكِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْهِبَةِ صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ مِنَحٌ مِنْ الْمَهْرِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ عَقَدَ نِكَاحَهُ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ عَلَى بِكْرٍ بَالِغَةٍ بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ دَفَعَهُ لَهَا وَدَخَلَ بِهَا وَحَبِلَتْ مِنْهُ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَ بِهَا قَرَنًا وَأَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَ الْمَهْرِ مِنْهَا وَفَسْخَ النِّكَاحِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً بَالِغَةً وَدَفَعَ لَهَا مَعَ وَكِيلِهِ مَبْلَغًا مَعْلُومًا لِيُحَاسِبَهَا بِهِ مِنْ الْمَهْرِ فَأَخَذَهُ أَبُوهَا لِنَفْسِهِ وَعَقَدَتْ نِكَاحَهَا عَلَى الرَّجُلِ بِنَفْسِهَا وَدَخَلَ بِهَا وَطَالَبَتْهُ بِنَظِيرِ مَا أَخَذَهُ أَبُوهَا وَيُرِيدُ الرُّجُوعُ عَلَى أَبِيهَا بِذَلِكَ
فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ
(سُئِلَ) فِي بِكْرٍ بَالِغَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَالْخَلْوَةِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مُسَلَّمًا فَهَلْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَيَتَنَصَّفُ الْمُسَمَّى وَعَادَ نِصْفُ الْمَهْرِ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَتِهِ الْغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَعَنْ أَبٍ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِجَمَاعَةٍ اسْتَدَانَهَا فِي صِحَّتِهِ فَهَلْ تَأَكَّدَ جَمِيعُ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ فِي تَرِكَتِهِ وَتَكُونُ هِيَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ وَطِئَ صَغِيرَةً وَأَزَالَ بَكَارَتَهَا كَرْهًا بِلَا عَقْدٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إذَا كَانَتْ الصَّغِيرَةُ غَيْرَ مُشْتَهَاةٍ أَوْ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ الْحَدُّ تَعَيَّنَ الْمَهْرُ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ الْحَدِّ أَوْ الْمَهْرِ قَالَ فِي الْمُلْتَقَى وَشَرْحِهِ لِلْعَلَائِيِّ مِنْ بَابِ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَمَا لَا يُوجِبُهُ وَإِنْ زَنَى مُكَلَّفٌ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُجَامَعُ مِثْلُهَا حُدَّ هُوَ لَا هِيَ وَفِي عَكْسِهِ لَا حَدَّ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَحُدَّ فَكَذَا التَّبَعُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَبِهِ قَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ. اهـ.
فَانْظُرْ إلَى قَوْلِهِ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي تَعْرِيفِ الزِّنَا أَنَّهُ الْوَطْءُ فِي قُبُلِ مُشْتَهَاةٍ حَالًا أَوْ مَاضِيًا وَفِي الْمِنَحِ وَلَا حَدَّ بِوَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ زُفَّتْ إلَيْهِ وَقِيلَ هِيَ عُرْسُك وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ رضي الله عنه وَبِالْعِدَّةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ الْحَدِّ أَوْ الْمَهْرِ وَقَدْ سَقَطَ الْحَدُّ فَتَعَيَّنَ الْمَهْرُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلِهَذَا قُلْنَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سَقَطَ فِيهِ الْحَدُّ مِمَّا ذُكِرَ يَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ لِمَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي وَطْءِ جَارِيَةِ الِابْنِ وَقَدْ عَلِقَتْ مِنْهُ. اهـ. فَفِي مَسْأَلَتِنَا سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْوَاطِئِ بِوَطْءِ الصَّغِيرَةِ الْمَزْبُورَةِ فَتَعَيَّنَ الْمَهْرُ.
(أَقُولُ) وَلِلَّهِ دَرُّ الْمُؤَلِّفِ عَلَى هَذَا الِاسْتِنْبَاطِ الْحَسَنِ وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى نَظِيرِهِ الْإِمَامُ الْأُسْرُوشَنِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ حَيْثُ قَالَ فِي مَسَائِلِ الْحُدُودِ وَلَوْ زَنَى بِصَبِيَّةٍ يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَلَمْ يَفُضَّهَا يَجِبُ الْحَدُّ، وَهَلْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ لِأَنَّ الْحَدَّ قَدْ وَجَبَ وَأَنَّهُ يُنَافِي وُجُوبَ الضَّمَانِ وَكَانَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى. اهـ. ثُمَّ قَالَ وَلَوْ وَطِئَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى لَا يَكُونُ هَذَا الْوَطْءُ زِنًا وَلِهَذَا لَمْ يُوجِبْ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ بِهِ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ وَلَكِنْ أَوْجَبَا عُقْرًا لِأَنَّ أَرْشَ تِلْكَ الْجِنَايَةِ إذَا لَمْ يَفُضَّهَا ثُمَّ قَالَ وَفِي نِكَاحِ فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ الْحَدُّ وَالضَّمَانُ لَا يَجْتَمِعَانِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ إذَا زَنَى بِجَارِيَةٍ بِكْرٍ لِإِنْسَانٍ يَجِبُ الْحَدُّ وَنُقْصَانُ الْبَكَارَةِ وَالثَّانِيَةُ إذَا شَرِبَ خَمْرَ الذِّمِّيِّ يَجِبُ الْحَدُّ وَقِيمَةُ الْخَمْرِ. اهـ.
وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يَفُضَّهَا لِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِذَا زَنَى بِصَغِيرَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَأَفْضَاهَا فَإِنْ كَانَ إفْضَاءً يَسْتَمْسِكُ الْبَوْلَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ بِنَفْسِ الْإِيلَاجِ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَإِنْ كَانَ إفْضَاءً لَا يَسْتَمْسِكُ الْبَوْلَ لَا يَجِبُ الْحَدُّ أَيْضًا وَيَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ، وَهَلْ يَجِبُ الْمَهْرُ؟ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ لَا يَجِبُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجِبُ. اهـ.
فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُقَيِّدَ بِكَوْنِهِ لَمْ يَفُضَّهَا
(سُئِلَ) فِي بِكْرٍ بَالِغَةٍ زُوِّجَتْ بِلَا مَهْرٍ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَرَآهَا رَتْقَاءَ وَيُرِيدُ الزَّوْجُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَهَلْ إذَا طَلَّقَهَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُتْعَةٌ وَهِيَ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ لَا تَزِيدُ عَلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَوْ الزَّوْجُ غَنِيًّا وَلَا تَنْقُصُ عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ لَوْ فَقِيرًا وَتُعْتَبَرُ بِحَالِهِمَا؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهِمَا.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا تَزَوَّجَ قَاصِرَةً بِكْرًا مِنْ أَبِيهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ وَأَقَرَّ أَبُوهَا فِي صِحَّتِهِ بِقَبْضِ نِصْفِ الْمَهْرِ وَتَزْعُمُ الْآنَ أَنَّهَا كَانَتْ بَالِغَةً حِينَ قَبْضِ أَبِيهَا مَهْرَهَا وَأَنَّ أَبَاهَا لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ فَهَلْ يَمْلِكُ الْأَبُ قَبْضَ صَدَاقِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْأَبُ إذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ الْمَهْرِ فَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتُ بِكْرًا صُدِّقَ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا يُصَدَّقُ خُلَاصَةٌ مِنْ الْفَصْلِ الثَّامِنِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَقَدْ حَرَّرَهَا الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي فَتَاوَاهُ تَحْرِيرًا حَسَنًا فَارْجِعْ إلَيْهِ وَقَالَ إنَّ لَهُ قَبْضَ مَهْرِ بِنْتِهِ الصَّغِيرَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا. اهـ. وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ قَبْضُ الْمَهْرِ