المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ومع كثرةِ هذه المصنّفات وغزارةِ هذه المؤلفات، فليسَ لكلَّ واحدٍ - الفانيد في حلاوة الأسانيد

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدّمة المعتني

- ‌اسم الرسالة:

- ‌نسخ الرسالة:

- ‌التعليق على الرسالة:

- ‌سندي لهذه الرسالة:

- ‌ترجمة المؤلِّف الإِمام جلال الدِّين السيوطي

- ‌مؤلَّفات السيوطي:

- ‌عناية السيوطي بعلم الحديث وبراعته فيه:

- ‌حديث فيه رواية نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

- ‌حديث اجتمع فيه خمسة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض

- ‌حديث اجتمع فيه أربعة من الصحابة

- ‌حديث اجتمع فيه أربع صحابيات ثنتان من أزواجه صلى الله عليه وسلم وثنتان ربيبتان له

- ‌حديث فيه رواية صحابي عن تابعي عن صحابي

- ‌حديث من رواية أحمد بن حنبل عن الشافعي، عن مالك

- ‌حديث فيه رواية أبي حنيفة عن مالك وهو المسؤول عنه

- ‌حديث آخر كذلك

- ‌حديث فيه رواية الشافعي عن محمَّد بن الحَسَن، عن أبي يوسف

- ‌حديث من رواية الشافعي عن مسلم، عن ابن جُرَيْج، عن الثوريِّ عن مالك، ففيه بينه وبين مالك ثلاثة أنفس

- ‌حديث فيه رواية المازني عن سيبويه، عن الخليل بن أحمد

- ‌حديث فيه رواية ابن أبي دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء

- ‌حديث في إسناده جماعة من الشعراء المشاهير

- ‌حديث في إسناده جماعة من الكُتَّاب

- ‌حديث في إسناده ستة من الخلفاء

- ‌قائمة المصادر

الفصل: ومع كثرةِ هذه المصنّفات وغزارةِ هذه المؤلفات، فليسَ لكلَّ واحدٍ

ومع كثرةِ هذه المصنّفات وغزارةِ هذه المؤلفات، فليسَ لكلَّ واحدٍ منها نظيرٌ، وحقُّه أنْ يُرقم على السّندس بالنضير. فإنَّه رحمه الله انتخبَها بالعلوم القرآنية والتّفْسِيرية والأحاديثِ القَوْلية والفعلية، والقواعد الإِسلامية، والعقائد الإِيمانية واللطائف العِرْفانية، والمعارف الربّانية، والعلوم الأصلية والفَرُعية والدِّينيّة والشرعيَّة والعقليّة والنَقْليّة والعلميَّة والعمليَّة والطبَّيّة والرُّوحانيَّة والجثمانيَّة والأدبيَّة والإِنشائيّة والنثريَّة والشعريَّة واللغويَّة والاصطلاحيَّة. ونشرَ فيها ما كان مطويًّا من الكنوز الخفيَّة، وأتى فيها بغرائبِ الألفاظ السنيّة، وعجائبِ المعاني المرضيّة.

‌مؤلَّفات السيوطي:

انفردَ في عصره بغزارةِ العلم ومدِّ الباع، وكثرةِ الحفْظِ وسَعَةِ الاطِّلاع، واستحضار كل تصنيف صنَّفه بينَ عينيه، وكذا كلِّ علمٍ سُئل عنه، ساعةَ وروده عليه، فسبحان مَنْ منحه ومَنَّ عليه، فإنَّ العمرَ يقصر عن إدراك ما وصَل إليه، فقد كان رحمه الله يصنِّف في اليوم الواحد ثلاثَ كراريس ويكتبها بخطِّه الكريم النفيس. وكانَ يُمْلي عليّ من تصنيفه وهو يُطالع الكتبَ وهي منشورة بين يديه، ويأتي بغرائبَ وعجائب من عِنْديّاته يصدّرها بقلتُ، وأنا مسبوقٌ معه في الكتابة لا ألحقُه ولا أصِلُ إليه.

وكان رحمه الله كثيرَ النقْلِ حسنَ التصريف مداوِمًا على المطالعة والتصنيف، عارِفًا بآداب التأليف يؤدي الأمانة، ويعزُو كل قولٍ لقائله، ويخرجُ عن عُهْدة كل نقلٍ بنسبته إلى ناقله.

وكان مفيدَ العلوم ومبيدَ الهموم وكاشفَ الغُمة عمَّا أشكل من المنطوق والمفهوم، ما تزلزل في جواب أجاب به قط ولا رجع عنه، ولا إلى غيره تحوّل. وكان يقول: ما أجبتُ بجوابٍ إلَّا وأعددتُ له جوابًا بين يدي الله

ص: 14

تعالى إنْ أنا عنه أُسأل. وكانَ إذا أجاب عن مسألةٍ وحصل في ذلك الجواب كلامٌ أو إنكار، أردف ذلك الجواب بعدّة أجوبةٍ على التوالي والتكرار. وقد تصدّى للردّ على مَنْ عارضه أو خالفه من علماء عصره في مؤلفات كثيرة، برهن فيها على صواب قوله، وخطّأ المخالفَ في شامِه ومصره.

وقد ألّف في كلِّ فنٍّ من الفنون، وامتحن كل مكلف منه بالدرِّ المكنون، وأتى فيه بما يَبْهَر العقولَ والنّقولَ، وأيّده بالأدلة القاطعةِ، وشيّدَه بالبراهينِ السّاطعة، فعليكَ بمطالعة الفِهرسة المتضمنة لأسماءِ مؤلفاته، لينظرَ في كل فنّ منه ما يعجز الواصفُ عن نعته وصفاته.

فألّف في فنّ التفسير وتعلقات القرآن أربعين مؤلَّفًا.

وألَّف في فنّ الحديثِ وتعلقاته مائتي مؤلف وخمسَ مؤلفات.

وألَّف فيما يتعلّق بمصطلح الحديث ثلاثةً وعِشْرين مؤلَّفًا.

وألَّف في فنّ الفقه سبعين مؤلفًا.

وألف في فنّ أصُول الفقه وأصول الدين والتصوف ثمانية عشر مؤلَّفًا.

وألَّف في فنّ اللغة والنحو والتصريف ثلاثةً وخمسين مؤلَّفًا.

وألَّف في فنّ المعاني والبيان والبديع عشر مؤلفات.

وألَّف في الكتب الجامعة لفنون عديدة عشر مؤلفات.

وألَّف في فنِّ الأدب والنوادر والإِنشاء والعربية سبعين مؤلَّفًا.

وألف في فنّ التاريخ ثلاثين مؤلَّفًا.

هذه المؤلفاتُ هي التي كُتبتْ وشاعتْ وانتشرتْ وذاعت. وأما ما غسلَه من مصنفاته ومحاه لكونِه صنّفه في البداية، وبعد النهاية ما ارتضاه، فهو أيضًا شيء كثير، بل ولا يوجد لكلِّ واحدٍ مما غسلَه نظير.

ص: 15