المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ومنها قولهم: سواء كان كذا أم كذا - الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة - ت حاتم الضامن

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحِيم

- ‌منها قولهم: هَلُمَّ جَرّا

- ‌ومنها قولهم: ومِنْ ثَمَّ

- ‌ ومنها قولهم: أَيْضاً

- ‌ومنها قولهم: اللهُمَّ إلاّ أَنْ يكونَ كذا

- ‌ومنها قولهم: لا بُدَّ من كذا

- ‌ومنها قولهم: كذا لغةً واصطلاحاً

- ‌ومنها قولهم: هو أكثرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى

- ‌ومنها قولهم: سواءٌ كانَ كذا أَمْ كذا

- ‌ومنها قولهم في معرض الجواب ونحوه: على أنّا نقولُ

- ‌ومنها قولهم: كلّ فَرْدٍ فَرْدٍ

- ‌ومنها قولهم: فَقَطْ

- ‌ومنها قولهم: كائناً ما كانَ

- ‌ومنها قولهم: بعد اللَّتَيّا والَّتي

- ‌ ومنها قولهم: أوَّلاً وبالذات

- ‌ومنها قولهم: وهذا الشيء لا محالةَ كذا

- ‌ومنها قولهم: لا أَفْعَلُهُ البَتَّةَ

- ‌ومنها قولهم: فَضْلاً

- ‌ومنها قولهم: وهذا بخلافِ كذا

- ‌ومنها قولهم: هو ك (لا شيء)

- ‌ومنها قولهم: وليس هذا كما زعمه فلان صواباً

- ‌ومنها قولهم: قالوا عن آخرهم

- ‌ومنها قولهم: وناهِيكَ بكذا

- ‌ومنها قولهم: يجوز كذا خلافاً لفلان

- ‌ومنها قولهم في التاريخ: كان كذا عام كذا

الفصل: ‌ومنها قولهم: سواء كان كذا أم كذا

مِن أنْ أضربَكَ) ، [أي: بائِنٌ مِن أنْ أضربَكَ] (117) من فرط عِزَّتِكَ عليَّ. وإنّما جازَ ذلكَ، لأنّ (مِنْ) التفضيلية متعلقة (118) ب (أَفْعَل) التفضيل بقريب من هذا المعنى، ألا ترى أنَّكَ إذا قلتَ:(زيدٌ أفضلُ من عَمْرو)، فمعناه: زيدٌ (119) متجاوزٌ في الفضل عن مرتبة عمرو (120) ، ف (مِنْ) فيما نحنُ فيه كالتفضيلية، إلاّ (121) في معنى التفضيل) (122) . قال: ولا مزيد عليه في الحُسْنِ (123) .

‌ومنها قولهم: سواءٌ كانَ كذا أَمْ كذا

فسواءٌ اسم بمعنى الاستواء، يُوصف به كما يُوصف بالمصادر، ومنه قوله تعالى:(إلى كلمةٍ سَواءٍ بيننا وبينَكم)(124) ، هو هنا خبرٌ، والفعلُ بعدَه، أعني (كان كذا) في تأويل المصدر مبتدأ، كما صرّح بمثله الزمخشريّ (125) في قوله تعالى:(سواءٌ عليهم أَأَنذرتَهُم أمْ لم تُنْذِرْهم)(126)، والتقدير: كونه كذا وكونه كذا سيّان.

(117) من م وشرح الرضيّ.

(118)

شرح الرضي: تتعلق.

(119)

ساقطة من م.

(120)

(، م: مرتبته.

(121)

من (، م، شرح الرضي. وفي الأصل: لا.

(122)

انتهى قول الرضي.

(123)

شرح الدماميني ق 196 ب.

(124)

آل عمران 64.

(125)

الكشاف 1 / 151. والزمخشير هو محمود بن عمر، ت 538 هـ. (إنباه الرواة 3 / 265، البلغة في تاريخ أئمة اللغة 256) .

(126)

البقرة 6. وينظر في الآية: مشكل إعراب القرآن 76 والدر المصون 1 / 105.

ص: 39

وسواءٌ لا يُثنّى ولا يُجمعُ على الصحيح. ثمّ الجملة إمّا استئناف أو حال بلا واو أو اعتراض، بقي هنا شبهة وهي أنّ (أمْ) لأحد المتعدِّد، والتسوية إنّما تكونُ بينَ المتعدِّد لا بينَ أحده، فالصواب الواو بدل (أَمْ) أو لفظ (أَمْ) بمعنى الواو، وكون (أَمْ) بمعنى الواو غير معهود. وقد أشارَ الرَّضِيّ (127) إلى تصحيح التركيب بما ملخصه: أنّ (سواء) في مثله خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمران سواءٌ. ثمّ الجملة الاسمية دالة على جواب الشرط المقدّر إنْ لم تذكر الهمزة بعدَ (سواء) صريحاً كما في مثالنا، أو الهمزة و (أَمْ) مجردتان عن معنى الاستفهام مستعملتان للشرط بمعنى إنْ وأو، بعلاقة أنّ (إنْ) والهمزة يُستعملان فيما لم يتعيّن حصوله عند المتكلّم. و (أَمْ) و (أو) لأحد الشيئين أو الأشياء، والتقدير: إنْ كانَ كذا أو كذا فالأمرُ (10) سواءٌ، والشبهة إنّما تُرَدّ إذا جُعل (سواء) خبراً مقدماً وما بعده مبتدأ، كذا في حواشي المطوّل (128) لحسن جلبي الفناري، وما عزاه إلى الرضيّ ذكره الدماميني (129) عن السيرافي أيضاً. وفي حواشي الكشاف (130) للسيد الشريف:(وحكى بعضُ المحقَّقين عن أبي عليّ (131 أنّ الفعلين مع الحرفين في تأويل اسمين بينهما واو العطف، لأنّ ما بعد كلمتي الاستفهام في مثل قولك: (أَقمتَ أم قَعَدْتَ) متساويان في عِلم المستفهِم، فإذا قِيلَ:(سواءٌ عليّ أَقمتَ أمْ قعدتَ) ، فقد أُقيمتا مع ما بعدهما مقام المستويين، وهما قيامُك وقعودُك، كما أُقيم

(127) شرح الرضي على الكافية 4 / 409.

(128)

حاشية الفناري على المطول ق 19.

(129)

شرح الدماميني 92.

(130)

حاشية السيد الشريف 1 / 153.

(131)

الحسن بن أحمد النحوي، ت 377 هـ. (تاريخ بغداد 7 / 257، نزهة الألباء 315) .

ص: 40

لفظ النداء مقام الاختصاص) (132) في: أنا أفعلُ كذا أيُّها الرجلُ، بجامع الاختصاص، ثمّ ذكر ما حقّقه الرضيّ وما استدلّ به عليه، ومنه قوله (133) :(ويرشدك إلى أنّ (سواء) سادٌّ مسدَّ جواب الشرط لا خبر مقدّم أنّ معنى: (سواء عليّ أقمتَ أم قعدتَ) و (لا أبالي أقمتَ أمْ قعدتَ) واحد في الحقيقة. و (لا أبالي) ليس خبراً للمبتدأ بلِ المعنى: إنْ قمتَ أَوْ قعدتَ فلا أبالي بهما) . انتهى. وقد يأتون ب (أو) بدل (أمْ) . وفي (شرح القَطْر)(134) للعلامة الفاكهي (135) من باب العطف: (لا يعطف بأو بعد همزة التسوية للتنافي بينهما، لأنّ (أو) تقتضي أحد الشيئين أو الأشياء، والتسوية تقتضي شيئين لا أحدهما، فإن لم توجد الهمزة جاز العطف بها، نصَّ عليه السيرافي في شرح الكتاب، نحو:(سواءٌ عليّ قمتَ أو قعدتَ)، ومنه قول الفقهاء:(سواءٌ كان كذا أو كذا)، وقراءة ابن محيصن (136) :" أوَ لم تُنذرْهم ". وأمّا تخطئة المنصف لهم في ذلك فقد ناقشه فيها الدماميني) . انتهى. وذلك حيث قال (137) في شرحه المغني: (اعلمْ أن السيرافي قال في شرح الكتاب ما هذا نصُّهُ: و (سواء) إذا دخلت بعدها ألف الاستفهام لزمت (أمْ) بعدها، كقولك:(سواءٌ عليّ أقمتَ أمْ قعدتَ) ، وإذا كان بعد (سواء) فِعلان بغير استفهام كانَ عطف أحدهما على الآخر ب (أو)، كقولك:(سواءٌ عليّ قمتَ أو قعدتَ) . انتهى كلامه. وهو نصٌّ صريحٌ

(132) انتهى كلام السيد الشريف.

(133)

السيد الشريف في حاشية الكشاف 1 / 154.

(134)

شرح القطر 2 / 179. واسم الكتاب: (مجيب الندا إلى شرح قطر الندى) .

(135)

عبد الله بن أحمد المكي، ت 972 هـ. (النور السافر 277، شذرات الذهب 8 / 366) .

(136)

محمد بن عبد الرحمن السهمي المكي، ت 113 هـ. (معرفة القراء الكبار 98، غاية النهاية 2 / 167) .

(137)

شرح الدماميني 92.

ص: 41