الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غزوة تَبُوك
قَيْصَرُ قَدْ أَعَدَّ جَيْشًا جَاسِرًا
…
وَزادُنَا مَعِيَّةُ الرَّحْمَنِ
مُؤْتَةُ أَظْهَرَتْ لَهُ بَسَالَةً
…
فَخَوْفُهُ أَضْحَى بِلَا حُسْبَانِ
وَدَبَّ فِي جُنُودِنَا تَخَوُّفٌ
…
مِنْ عُصْبَةِ الشِّرْكِ مِنَ الرُّومَانِ
أَهْلُ النِّفَاقِ قَدْ أَقَامُوا مَسْجِدًا
…
كَأَ نَّهُ عَلَى شَفَا النِّيرَانِ
(1)
فَكَشَفَ اللهُ لَنَا شُرُورَهُمْ
…
وَهُدِّمَ الْمَسْجِدُ فِي إِعْلَانِ
وَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ عَنْ نِسَائِهِ
…
فَذَلِكُمْ فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
(2)
وَسُورَةُ التَّحْرِيمِ نُورٌ سَاطِعٌ
…
قَدْ نَسَجَتْ مَبَادِئَ الْإِحْسَانِ
الْقَيْظُ كَانَ كَالْجَحِيمِ حَرُّهُ
…
وَطَابَتِ الثِّمَارُ فِي الْبُسْتَانِ
إِنَّ أَبَا عَامِرِ كَانَ فَاسِقًا
(3)
…
فَبِئْسَ كُلُّ غَادِرٍ خَوَّانِ
الْجُودُ مِنْ عُثْمَانَ يُبْدِي غِبْطَةً
(4)
…
فَإِنَّهُ أُعْجُوبَةُ الزَّمَان
(1)
بَنَى المُنَافِقُونَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ للمُؤَامَرَةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين فَهَدَّمَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) بعد القُفُول مِنَ الغَزْوِ.
(2)
اعْتَزَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) نِسَاءَهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أنَّهُ طَلَّقَهُنَّ. انظر تفسير سورة التَّحريم لابن كثير.
(3)
أبُو عَامِر الفَاسِقُ كَانَ مُنَافِقًا وكان يَتَّصِلُ بِمَلِكِ الرُّومِ ويَتَرَبَّصُ بالمُسْلِمِينَ الدَّوَائِر.
(4)
تَصَدَّقَ عُثْمَانُ «رضي الله عنه» فِي هذه الغَزْوَةِ بِتِسْعِمِئَةِ بَعِيرٍ ومِئَةِ فَرَسٍ سِوَى النُّقُودِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم)«مَا ضَرَّ عُثَمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ» وَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ بِمِئَتَيْ أُوقِيَة فِضَّة وأبو بَكْر بكلِّ مَالِهِ أربعة آلاف درهم وعُمَرُ بنِصْفِ مَالِهِ ومُعْظَمُ الصَّحَابَةِ جَادُوا بالمَال. انظر الرَّحيق المختوم ص 371.
جَادَ أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَالِهِ
…
أَمَّا ابْنُ عَوْفٍ مُلْهَمُ الْوِجْدَانِ
عُمَرُ بِالنِّصْفِ أَتَانَا مُنْفِقًا
…
فَجُودُهُ مَا زَالَ فِي الْأَذْهَانِ
كَانَ ابْنُ مَسْلَمَةَ خَيْرَ عَامِلٍ
(1)
…
عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ
نِسَاؤُنَا لَهُنَّ سَبْقٌ ظَاهِرٌ
…
نَسَائِمُ الرَّوْحِ بِلَا امْتِنَانِ
إِلَى الشَّمَالِ قَدْ خَطَا نَبِيُّنَا
…
مِسْكُ الْوَرَى وَمُرْسَلُ الْمَنَّانِ
قَدْ ذَبَحُوا الْإِبِلَ مِنْ تَعَطُّشٍ
(2)
…
فَالظَّمَأُ الشَّدِيدُ فِي الْوِدْيَانِ
بِالْحِجْرِ قَدْ مَرُّوا سِرَاعًا خِيفَةً
(3)
…
أَلَا فَبُعْدًا لِقُرَى الطُّغْيَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُنُودِ خُطْبَةً
…
فَأَشْعَلَتْ حَمَاسَةَ الشُّجْعَانِ
وَدَبَّ فِي الرُّومَانِ رُعْبٌ قَاهِرٌ
…
تَفَرَّقُوا كَعُصْبَةِ الثِّيرَانِ
أَمَّا ابْنُ رُؤْبَةَ فَأَبْدَى صُلْحًا
(4)
…
مَا أَجْمَلَ السِّلْمَ بِلَا هَوَانِ!
أُكَيْدِرُ الْمَغْرُورُ فَاضَ كَيْدُهُ
(5)
…
خَرَجَ لِلصَّيْدِ مَعَ الْخِلَّانِ
وَاصْطَادَهُ خَالِدُ فِي بَهَائِهِ
…
فَطَلَبَ الصُّلْحَ مَعَ الْأمَانِ
وَأَظْهَرَ الْمُنَافِقُونَ كَيْدَهُمْ
(6)
…
فَإِنَّهُمْ مَنَابِعُ الْبُهْتَان
(1)
اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) عَلَى المدينة مُحَمَّدَ بن مَسْلَمَة وقيل سُبَاع بن عُرْفُطَة وخلف عَلِيَّ «رضي الله عنه» عَلَى أهْلِه وَغَمَصَ عليه المُنَافِقُونَ فلَحِقَ بالرَّسُولِ (صلى الله عليه وسلم) فَرَّدَهُ وقال: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وتَحَرَّكَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) فِي ثلاثين ألف رَجُلٍ جهة الشَّمال.
(2)
ذَبَحُوا البَعِيرَ ليشربوا ما فِي كرشها من ماء.
(3)
حِجْرُ دِيَارِ ثَمُود.
(4)
يُحَنَّةُ بن رُؤْبَة صاحب أَيْلَة.
(5)
أُكَيْدِرُ بن عبد المَلِكِ الكِنْدِي بدُوَمَةِ الجَنْدَل.
(6)
حاول اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنَ المُنَافِقِينَ الفَتْكَ بالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) وكانَ مَعَهُ عَمَّارُ وحُذَيْفَةُ فَتَصَدُّوا للمُنَافِقِينَ وكَانُوا مُلَثَّمِينَ وَفَرُّوا، لكنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) أخْبَرَ حُذَيْفَةَ بِأَسْمَائِهِم.
قَدْ أَعْذَرَ النَّبِيُّ قَوْمَ فِتْنَةٍ
…
فَإِنَّهُمْ مَفَاتِحُ الْخِذْلَانِ
صَدَقَ فِي الإِعْذَارِ بَعْضُ قَوْمِنَا
…
لَمْ يُفْرِطُوا فِي الْعُذْرِ وَالتِّبْيَانِ
قَاطَعَهُمْ نَبِيُّنَا مِنْ حِينِهَا
…
فَمَرِضُوا مِنْ حَسْرَةِ الْهُجْرَانِ
وَأَنْزَلَ اللهُ لَهُمْ غُفْرَانَهُ
…
خُلِّدَ ذِكْرُهُمْ بِلَا نِسْيَانِ
(1)
إِنَّ مِنَ الْقَوْمِ رِجَالاً صُبُرًا
…
قَدْ مُنِعُوا لِلْفَقْرِ وَالْحِرْمَانِ
(2)
أَثَابَهُمْ مَنْ لَا يُرَدُّ فَضْلُهُ
…
نَالُوا مِنَ الْأَجْرِ بِلَا نُقْصَانِ
أَمَّا عُوَيْمِرُ عَرَفْنَا أَمْرَهُ
(3)
…
وَالْغامِدِيَّةُ بِلَا نُكْرَانِ
(4)
مَاتَ النَّجَاشِيُّ نَعَمْ مُوَحِّدًا
(5)
…
قَدِ اهْتَدَى الْقَلْبُ إِلَى الْإِيمَان
(1)
هِلَالُ بن أُمَيَّة وكَعْبُ بن مَالِك وَمُرَارَةُ بن الرَّبيع. ونزل فيهم قولُ الله سبحانه {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} سورة التَّوبة.
(2)
قال اللهُ سُبْحَانَهُ فِيهِمْ: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} سورة التَّوبة.
عَنْ أبي عَبْدِالله جابِرِ بْنِ عَبْدِالله الأنْصَارِيِّ «رضي الله عنهما» قَالَ: كُنَّا مَع النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) فِي غَزَاة فَقَالَ: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كانُوا مَعكُم حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ وَفِي روايَةِ: إِلَّا شَركُوكُمْ فِي الأجْرِ) رَواهُ مُسْلِمٌ. ورواهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ.
(3)
قِصَّةُ اللِّعَانِ وردت فِي سورة النُّور وكانت بين عُوَيْمِرِ الْعَجْلَانِيِّ وامْرَأتِهِ.
(4)
اعْتَرَفَتْ على نَفْسِهَا بالفَاحِشَةِ فَرُجِمَتْ بعد فطامِ ابنها. أُخِذَتْ تفاصيل هذه الغزوة من سيرة ابن هشام 2/ 515 - 537 وزاد المعاد 3/ 2 - 13 وفتح الباري 8/ 110 - 136.
(5)
تُوُفِيَ النَّجَاشِيُّ أَصْحَمَةُ ملك الحَبَشَةِ وصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) صَلَاةَ الغَائِبِ فِي المدينة.
وَابْنُ سَلُولَ مَاتَ مِنْ عِلَّتِهِ
(1)
…
مَا فَازَ بِالنَّعِيمِ وَالْغُفْرَانِ
أَدِّ أَبَا بَكْرٍ بِقَوْمٍ حَجَّةً
(2)
…
تَعَبُّدًا لِخَالِقِ الْأَكْوَانِ
أَعْلِنْ عَلِيُّ فِي جُمُوعِ قَوْمِنَا
…
بَرَاءَةً مِنْ عَابِدِي الْأَوْثَانِ
فَلَا طَوَافَ أَبَدًا لِمُشْرِكٍ
…
نَعَمْ وَلَا طَوَافَ لِلْعُرْيَانِ
لَا تُهْتَكُ الْمُحَرَّمَاتُ مُطْلَقًا
…
لَا قَتْلَ فِي النِّسَاءِ وَالْغِلْمَانِ
وَالْحَرْثُ مَأْمُونٌ فَلَا نَحْرِقُهُ
…
بَلْ نَبْعَثُ السُّرُورَ فِي اطْمِئْنَانِ
وَرَحْمَةُ الْأَسْرَى لَنَا شَرِيعَةٌ
…
تَعَلَّمُوا الْخَيْرَ بَنِي الْإِنْسَان
(1)
مَاتَ رَأْسُ النِّفاق عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول بعدما رجعَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) من تَبُوك فاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) وصَلَّى عَلَيْهِ بعد أنْ حاولَ عُمَرُ رضي الله عنه مَنْعَهُ عَنِ الصَّلاةِ، فنزلَ القُرْآنُ مُؤَيِّدًا عُمَرَ بن الخَطَّاب.
(2)
بعث النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه أمِيرًا على الحَجِّ ليُقِيمَ بالمُسْلِمِين الْمَنَاسِكَ ثُمَّ نزلت أوائل سورة بَرَاءة