المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر استقراري بحماة وعودها إلى البيت التقويوما يتعلق بذلك: - المختصر في أخبار البشر - جـ ٤

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌ذكر فتوح قيسارية

- ‌ذكر موت هولاكو

- ‌ذكر فتوح صفد وغيرها

- ‌ذكر دخول العساكر إلى بلاد الأرمن

- ‌ذكر قتل أهل قارا ونهبهم

- ‌ذكر موت ملك التتر بالبلاد الشمالية

- ‌ذكر مسير الملك الظاهر إلى الشاموفتح أنطاكية وغيرها:

- ‌ذكر فتح حصن الأكراد وحصن عكار والقرين

- ‌ذكر ملك يعقوب المريني مدينة سبتةوابتداء ملكهم:

- ‌ذكر دخول الملك الظاهر إلى بلاد الروم

- ‌ذكر وفاة الملك الظاهر بيبرس

- ‌ذكر مسير الملك السعيد بركة إلى الشاموالإغارة على سيس وخلاف عسكره عليه:

- ‌ذكر خلع الملك السعيد بركة ابن الملك الظاهر

- ‌إقامة سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس في المملكة

- ‌ذكر سلطنة الملك المنصور قلاوون الصالحي

- ‌ذكر خروج سنفر الأشقر عن الطاعةوسلطنته بالشام:

- ‌ذكر الوقعة العظيمة مع التتر على حمص

- ‌ذكر موت أبغا

- ‌ذكر وفاه الملك المنصور صاحب حماة

- ‌ذكر ملك الملك المظفر حماة

- ‌ذكر فتوح المرقب

- ‌ذكر مولد مولانا السلطان الأعظممولد الملك الناصر

- ‌العرب المستعربة

- ‌ذكر فتوح طرابلس

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك المنصور قلاوون

- ‌ذكر سلطنة والده الملك الأشرف

- ‌ذكر فتوح عكا

- ‌ذكر فتوح عدة حصون ومدن

- ‌ذكر فتوح قلعة الروم

- ‌ذكر إحضار صاحب حماة البريد إلى مصروعمه علي، البريد إلى مصر ثم مسيرهما من مصر مع السلطان الملك الأشرف إلى

- ‌ذكر مسير العساكر إلى حلب

- ‌ذكر مسير الملك الأفضل إلى دمشق ووفاته بها

- ‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك الأشرف

- ‌ذكر مقتل بيدرا

- ‌ذكر سلطنة مولانا السلطان الأعظم الملك الناصر

- ‌ذكر القبض على الوزير ابن السلعوس وقتله

- ‌ذكر قتل الشجاعي

- ‌ذكر استيلاء زين الدين كتبغا على المملكة

- ‌ذكر قتل كيختو ملك التتر وملك بيدو

- ‌ذكر مقتل بيدو وتملك قازان

- ‌ذكر أخبار ملوك اليمن ووفاة صاحبها

- ‌ذكر مسير العادل كتبغا من دمشقوخلعه واستيلاء لاجين على السلطنة:

- ‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر تجريد العساكر إلى حلبودخولهم إلى بلاد سيس وعودهم إلى حلب، ثم دخلولهم ثانياً، وما فتحوه:

- ‌ذكر فتح حموص وغيرها من قلاع بلاد الأرمن

- ‌ذكر قتل الملك المنصور حسام الدين لاجينصاحب مصر والشام:

- ‌في هذه السنة، وثب على لاجين المذكور جماعة من المماليك الصبيان، الذين

- ‌ذكر تجريد العسكر الحموي إلى حلب

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر صاحب حماةوخروج حماة حينئذ عن البيت التقوي الأيوبي:

- ‌ذكر وصول قراسنقر إلى حماةالجوكندار إلى حماة نائباً بها:

- ‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر المصاف العظيمالذي كان بين المصلين والتتر وهزيمة المسلمين واستيلاء التتر على الشام:

- ‌ذكر المتجددات بعد الكسرة

- ‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر مسير التتر إلى الشامومسير السلطان والعساكر الإسلامية إلى العوجا، ورجوعهم:

- ‌‌‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر غير ذلك من الحوادث

- ‌ذكر وفاة الخليفة

- ‌ذكر الإغارة على بلاد سيس

- ‌ذكر فتح جزيرة أرواد

- ‌ذكر دخول التتر إلى الشاموكسرتهم مرة بعد أخرى:

- ‌ذكر المصاف الثاني والنصرة العظيمة

- ‌ذكر وفاة زين الدين كتبغاوولاية قبجق حماة

- ‌ذكر وفاة قازان ملك التتر

- ‌ذكر قدوم قبجق إلى حماة

- ‌‌‌ذكر غير ذلك

- ‌ذكر غير ذلك

- ‌ذكر إغارة عسكر حلب على بلاد سيس

- ‌ذكر من ملك في هذه السنة بلاد المغرب من بني مرين

- ‌ذكر وفاة عامر ملك المغربوذكر من تملك بعده:

- ‌ذكر قتل صاحب سيسوقتل ابن أخيه

- ‌ذكر مسير السلطان إلى الكركواستيلاء بيبرس الجاشنكير على المملكة

- ‌ على ذلك

- ‌ذكر تجريد العساكر إلى حلب وما ترتب

- ‌ذكر مسير مولانا السلطان من الكركوعوده إليها

- ‌ذكر مسير مولانا السلطان إلى دمشقواستقرار ملكه بها

- ‌ذكر مسير مولانا السلطان إلى ديار مصرواستقراره في سلطنته

- ‌ذكر القبض على بيبرس الجاشنكيرالملقب بالملك المظفر

- ‌ذكر وصول أسندمر إلى دمشقمتوجهاً إلى حماة

- ‌ذكر القبض على سلار

- ‌ذكر استقراري بحماة وعودها إلى البيت التقويوما يتعلق بذلك:

- ‌ذكر ملوك الغرب

- ‌ذكر القبض على أسندمر نائب السلطنة بحلب

- ‌ذكر وفاة طقطغا وملك أزبك

- ‌ذكر نفل قراسنقر من نيابة السلطنة بدمشق إلى حلبوولاية كريه المنصوري دمشق وإعطاء العساكر الذين بحلب الدستور:

- ‌ذكر مسير قراسنقر إلى الحجازوعوده من أثناء الطريق وهربه

- ‌ذكر هروب الأفرمواجتماعه بقراسنقر، ثم مسيرهما إلى خربندا:

- ‌ذكر وصول الدستور إلى العسكر

- ‌ذكر وفاة صاحب ماردين

- ‌ذكر وصول النائب إلى حلب

- ‌ذكر مسيري إلى مصر

- ‌ذكر تجريد العسكر إلى حلبووصول العدو ومنازلة الرحبة

- ‌ذكر مسير السلطان بالعساكر الإسلامية إلى الشامثم توجهه إلى الحجاز:

- ‌ذكر وصول السلطان من الحجاز الشريف

- ‌ذكر خروج المعرة عن حماة

- ‌ذكر مسيري إلى الحجاز الشريف

- ‌ذكر فتوح ملطية

- ‌ذكر أخبار أبي سعيد ملك المغرب

- ‌ذكر مسيري إلى مصروعود المعرة:

- ‌ذكر ما جرى لحميضة والدرفندي

- ‌ذكر الوقعة العظيمة التي كانت بالأندلس

- ‌ذكر مسيري إلى مصر ثم الحجاز الشريف

- ‌ذكر خروج السلطان وتوجهه إلى الحجاز

- ‌ذكر قدوم السلطان إلى مقر ملكه

- ‌ذكر ما أولاني من عميم الصدقات وجزيل التطولات

- ‌ذكر الإغارة على سيسر وبلادها

- ‌ذكر قطع أخبار آل عيسىوطردهم عن الشام

- ‌ذكر هلاك صاحب سيس

- ‌ذكر مقتل حميضة

- ‌ذكر وفاة صاحب اليمن

- ‌ذكر فتوح إياس

- ‌ذكر السنة الحمراء

- ‌ذكر المتجددات في بلاد الروم

- ‌ذكر المتجددات باليمن

- ‌ذكر عمارة القصور بقرية سرياقوس والخانقاه

- ‌ذكر إرسال السلطان العسكر إلى اليمن

- ‌ذكر وفاة أخي بدر الدين حسنرحمه الله تعالى:

- ‌ذكر أخبار أبي سعيد وجوبان

- ‌ذكر سفري إلى الأبواب الشريفة

- ‌ذكر خروج السلطان إلى عند الأهرام

- ‌ذكر أخبار تمرتاش بن جوبان

- ‌ذكر أخبار الصبي صاحب سيس

الفصل: ‌ذكر استقراري بحماة وعودها إلى البيت التقويوما يتعلق بذلك:

ويستميلني، ويطيب خاطري ويسألني المسير معه إلى حماة، فلم أجبه إلى ذلك، فدخل إلى قراسنقر وسأله في إرسالي صحبته طوعاً أو كرهاً، فأجابه أن السلطان رسم بمقامه بدمشق، فلا يمكن خلاف ذلك، فأقام أسندمر بدمشق أياماً قلائل، وتوجه إلى حماة ودخلها في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرم من هذه السنة.

‌ذكر القبض على سلار

كان سلار بالشوبك، وقد عزم على الهروب منها، فأرسل السلطان إليه واستدعاه بعد أن عرض عليه المسير إلى حماة، ويكون نائباً بها، ورسم لأسندمر فسار من حماة إلى دمشق، وأخلى حماة لأجل سلار، وترددت المراسلات إليه، فحضر سلار إلى الأبواب الشريفة بديار مصر، في سلخ ربيع الآخر من هذه السنة، وقبض على سلار المذكور، فكان آخر العهد به، واحتيط على غالب موجوده لبيت المال، وكان شيئاً كثيراً.

‌ذكر استقراري بحماة وعودها إلى البيت التقوي

وما يتعلق بذلك:

وفي هذه السنة، توفي الحاج بهادر النائب بالسواحل الشامية، في يوم الثلاثاء لعشرين من ربيع الآخر، ووصل مهنا بن عيسى إلى دمشق، وتوجه منها إلى مصر في يوم السبت، ومستهل جمادى الأولى، وكان السلطان حريصاً إلى إنجاز ما وعده بأن يقيمني بحماة، وتأخر ذلك بسبب مداراته لأسندمر وغيره، فلما اتفق موت الحاج بهادر، ووصول مهنا بن عيسى إلى الأبواب الشريفة، أعطى مولانا السلطان نيابة السلطنة بالسواحل والفتوحات لأسندمر، وتصدق علي بحماة والمعرة وبارين، وأرسل تقليد أسندمر بالسواحل مع منكوتمر الطباخي، فوصل إلى دمشق في يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الأولى، وسار إلى حماة، فلم يجب أسندمر إلى المسير إلى الساحل، وامتنع من قبول التقليد والخلعة، ورد التقليد صحبة منكوتمر المذكور، فعاد به إلى دمشق، واتفق عند ذلك موت سيف الدين قبجق نائب السلطنة بحلب، في يوم السبت سلخ جمادى الأولى، فلما وصل خبر موته إلى الأبواب الشريفة، أنعم السلطان بنيابة السلطنة بحلب على أسندمر موضع سيف الدين قبجق، وأنعم على جمال الدين أقوش الأفرم بنيابة السلطنة بالفتوحات، ونقله من صرخد إليها، واستقرت حماة للعبد الفقير إلى الله تعالى إسماعيل بن علي، مؤلف هذا الكتاب، ووصل إلي بدمشق التقليد الشريف بحماة، صحبة الأمير سيف الدين، جلس الناصري السلمدار، وأعطيت حماة في هذه المرة على قاعدة النواب، وكان تاريخ التقليد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة عشر وسبعمائة، حسب المرسوم الشريف، وخرجت من دمشق متوجهاً إلى حماة، وصحبتي الأمير سيف الدين قجلس، المذكور، في يوم الأربعاء الثامن عشر من جمادى الآخرة، وأسندمر مقيم بحماة، وهو في أشد ما يكون من الغضب، بسبب فراق حماة، وكوني

ص: 60

قد شملتني الصدقات الشريفة السلطانية، حتى أنه عزم أن يقاتلني ويدفعني عنها، وكان قد طلع جميع العسكر الحموي إلى لقائي، والتقوني قاطع حمص، ووصل إلى أسندمر مملوكه سنقر من الأبواب الشريفة، وخوفه من عاقبة فعله، فتوجه أسندمر من حماة ضحى يوم الاثنين المذكور، ودخلت إلى حماة عقيب خروجه منها في النهار المذكور، وكان استقراري في دار ابن عمي الملك المظفر بحماة، بعد الظهر من نهار الاثنين، الثالث والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة، أعني سنة عشر وسبعمائة، الموافق السادس عشر كانون الثاني، وكان خروج حماة عن البيت التقوي الأيوبي عند موت السلطان الملك المظفر صاحب حماة، في يوم الخميس الثاني والعشرين من ذي القعدة، من سنة ثمان وتسعين وستمائة، وعودها في تاريخ التقليد، وهو ثامن عشر جمادى الأولى، سنة عشر وسبعمائة، فيكون مدة خروجها من البيت التقوى إلى أن عادت إليه، إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوماً.

ولنذكر جملة من أخبار حماة، وقد ذكرت في أخبار داود وسليمان، في الكتب الأربعة والعشرين التي مع اليهود، ثم صارت بلدة صغيرة حتى صارت من الأعمال، ثم إن اسطيتينوس ملك الروم بنى أسوار حماة، في أول سنة من ملكه، وفرغ منها في سنتين، وبقيت مع الروم حتى فتحها أبو عبيدة بن الجراح بالأمان، بعد فتوح حمص، وبقيت مضافة إلى حمص، وتواردت عمال الخلفاء الراشدين على حمص، حتى ملكت بنو أمية، وأقاموا بدمشق، فتواردت عمالهم عليها ثم لما صارت الدولة لبني العباس، تواردت عمالهم على حمص أيضاً، وعلى حماة وغيرها، ثم استولت القرامطة على حماة، وقتلوا فيها مقتلة كبيرة من أهلها، ثم صارت لصالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب، ثم صارت للأمير سهم الدولة خليفة بن جيهان الكردي، ثم صارت لشجاع الدولة جعفر بن كلند والي حمص، وفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة، تقدم خلف بن ملاعب صاحب حمص قلعة حماة، ثم أقطع السلطان ملكشاه حماة لأقسنقر، مضافة إلى حلب، وبقيت له إلى أن قتله تنش، ثم صارت حماة لمحمود بن علي بن قراجا، وكان ظالماً، ثم صارت حماة لطغتكين صاحب دمشق، ثم صارت للبرسقي، ثم لولده عز الدين مسعود بن أقسنقرالبرسقي، ثم صارت لبهاء الدين سونج بن بوري بن طغتكين، ثم صارت لعماد الدين زنكي بن أقسنقر، ثم ارتجعها منه شمس الملوك إسماعيل بن بوري بن طغتكين، ثم استولى عليها عماد الدين زنكي، ثم صارت حماة لنور الدين محمود بن زنكي، ثم صارت لولده الملك الصالح إسماعيل بن محمود، ثم صارت لصلاح الدين يوسف بن أيوب، ثم أعطاها لخاله شهاب الدين محمود الحارمي بن تكش، ثم صارت للملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، ثم صارت لولده الملك المنصور محمد بن عمر، ثم صارت لولده الملك

ص: 61