المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ترجمة الحافظ العراقي - المستخرج على المستدرك للحاكم = أمالي العراقي

[العراقي]

الفصل: ‌ترجمة الحافظ العراقي

‌تَرْجَمَة الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ

اسمه ومولده ونشأته عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن ابي بكر بن ابراهيم الزين أَبُو الْفضل الْكرْدِي الرازناني الاصل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد الولى احْمَد وَجُوَيْرِية وَزَيْنَب وَيعرف بالعراقي انتاسبا لعراق الْعَرَب وَهُوَ القكر الاعم والا فَهُوَ كردِي الاصل تحول وَالِده لمصر وَهُوَ صَغِير مَعَ بعض اقربائه فاختص بالشيخ الشريف تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الشَّيْخ عبد الرَّحِيم بن احْمَد بن حجون القناوي

ص: 24

الشَّافِعِي شيخ خانقاه رسْلَان بمنشيى المهراني على شاطىء النّيل ولازم أَبوهُ خدمَة الشَّيْخ تَقِيّ وَتزَوج بِأم الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَهِي قرينَة صَالِحَة عابدة صابرة قانعة مجتهدة فِي انواع القربات فَولدت لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وَسَماهُ بإسم جد الشَّيْخ تَقِيّ الْأَعْلَى توفّي وَالِده وعمره ثَلَاث سِنِين فَنَشَأَ يَتِيما وَكَانَ كثير التَّرَدُّد على صديق وَالِده الشَّيْخ تقى فيحنو ويعطف عَلَيْهِ ويكرمه واتجهت همته لحفظ الْقرَان فحفظه وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين واشتغل بِعلم الْقرَاءَات والعربية فَأخذ ذَلِك عَن جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ نَاصِر الدّين مَحْمُود بن شَمْعُون وانهمك انهما مَا بَينا فِي الْقرَاءَات فَنَهَاهُ عَن ذَلِك القَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة قَائِلا لَهُ أَنه علم كثير التَّعَب قَلِيل الجدوى وَأَشَارَ اليه بالاشتغال بِعلم الحَدِيث لما رأى من قُوَّة ذكائه وتوقد ذهنه رحلاته قَامَ برحلة الى دمشق وَسمع عَن علمائها مِنْهُم تقى الدّين السُّبْكِيّ وَمُحَمّد ابْن اسماعيل الْحَمَوِيّ وارتحل الى حلب وحماة وَسمع من جمَاعَة من علمائهما والى طرابلس وبعلبك وغزة وَبَيت الْمُقَدّس وَمَكَّة وَالْمَدينَة شرفهما الله وَسمع عَن عدد كَبِير من عُلَمَاء هَذِه الْبلدَانِ الَّتِي جال فِيهَا وَمن وَقت أَن ارتحل الى الشَّام فِي سنة ارقع وَخمسين وَسَبْعمائة مكث مُدَّة لَا تَخْلُو لَهُ سنة فِي الْغَالِب من الرحلة فِي الْحَج أَو طلب الحَدِيث وَفِي مُدَّة اقامته فِي وكنه لم يكن لَهُ هم سوى السماع والتصنيف والافادة فتوغل فِي ذَلِك حَتَّى أَن غَالب اوقاته اَوْ جَمِيعهَا لَا يصرفهَا فِي غير

ص: 25

الِاشْتِغَال فِي الْعُلُوم وَكَانَ لَهُ ذكاء مفرط وَسُرْعَة حافظة من الالمام اربعمائة سطر فِي يَوْم وَاحِد شُيُوخه أحضرهُ أَبوهُ الى الشَّيْخ الشريف تقى الدّين مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ عبد الرَّحِيم بن احْمَد بن حجون القناوي الشَّافِعِي شيخ خانقاه رسْلَان بمنشية المهراني على شاطىء النّيل بِمصْر وَسمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من الامير سنجر الجاولي وَالْقَاضِي تقى الدّين الاخنائي الْمَالِكِي وَسمع من ابْن شَاهد الْجَيْش وَابْن عبد الْهَادِي وَحفظ الْقرَان وَهُوَ ابْن ثَمَان والتنبيه وَأكْثر الْحَاوِي وَكَانَ رام حفظه جَمِيعه فِي شهر فمل بعد اثْنَي عشر يَوْمًا وعد ذَلِك فِي كرامات الْبُرْهَان الرَّشِيدِيّ فَإِنَّهُ لما استشاره فِيهِ قَالَ إِنَّه غير مُمكن فَقَالَ لَا بُد لي مِنْهُ فَقَالَ افْعَل مَا بدالك وَلَكِنَّك لَا تتمه وَكَذَا حفظ الالمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَمن شُيُوخه أَيْضا الْحَافِظ عماد الدّين ابْن كثير صَاحب التَّفْسِير وَحمد بن مُوسَى الشقراوي وَعبد الله بن مُحَمَّد بن المهندس وَابْن قيم الضيائية عبد الله بن مُحَمَّد بن ابراهيم الْمَقْدِسِي وَأَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز بن احْمَد بن رَمَضَان وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الْحَرَّانِي ثلامذته انْفَرد الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي عصره بالاملاء فقصده لأجل ذَلِك وَلغيره النَّاس

ص: 26

من أقطار الْعَالم الاسلامي للسماع عَلَيْهِ والاخذ عَنهُ فَأخذ عَنهُ الجم الْغَفِير وَالْعدَد الْكثير حَتَّى أَن بعض شُيُوخه كَانَ يَأْخُذ عَنهُ فَمنهمْ وَلَده قَاضِي الْقُضَاة أَبُو زرْعَة ولى الدّين الْعِرَاقِيّ وَمِنْهُم الْحَافِظ الامام احْمَد بن عَليّ بن حجر الْعَسْقَلَانِي لَازمه عشر سِنِين وَمِنْهُم الْحَافِظ نور الدّين ابو بكر الهيثمي لَازمه اكثر حَيَاته صِفَاته وثناء الْعلمَاء عَلَيْهِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي إنباء الْغمر (2275) الشَّيْخ زين الدّين الْعِرَاقِيّ حَافظ الْعَصْر وَنقل السخاوي عَن الْحَافِظ ابْن حجر فِي الضَّوْء اللامع (4175) وَقَالَ فِي صدر اسئلة لَهُ سَأَلت سيجنا وقدوتنا ومعلمنا ومفيجنا ومخرجنا شيخ الاسلام اوحد الاعلام حَسَنَة الايام حَافظ الْوَقْت وَقَالَ التقى الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد كَانَ حَافِظًا متقنا عَارِفًا بفنون الحَدِيث وَالْفِقْه والعربية وَغير ذَلِك طثير الْفَضَائِل والمحاسن متواضعا ظريفا وَذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ حَافظ الديار المصرية ومدثها وشيخها وَنقل الْحَافِظ ابْن عبد الْهَادِي عَن الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين قَالَ حَافظ الْوَقْت وَقَالَ القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة كل من يَدعِي الحَدِيث فِي الديار المصرية سواهُ فَهُوَ مُدع

ص: 27

قَالَ تِلْمِيذه الْحَافِظ ابْن حجر كَانَ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحا للتكلف ضيق الْعَيْش شَدِيد التوقى فِي الطَّهَارَة لَا يعْتَمد الا على نَفسه اَوْ على الهيثمي وَكَانَ رَفِيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصَّدْر كثير الْحيَاء قل أَن يواجه احدا بِمَا يكرههُ وَلَو أَذَاهُ متواضها منجمعا حسن النادرة والفكاهة قَالَ وَقد لازمته مُدَّة فَلم أره ترك قيام اللَّيْل بل صَار لَهُ كالمألوف وَإِذا صلى الصُّبْح اسْتمرّ غَالِبا فِي مَجْلِسه مُسْتَقْبل الْقبْلَة تاليا ذَا كرا الى أَن تطلع الشَّمْس ويتطوع بصياح ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَسِتَّة شَوَّال كثير التِّلَاوَة إِذا ركب وَقَالَ ابْن فَهد الْمَكِّيّ وَكَانَ رحمه الله صَالحا دينا ورعا عفيفا صينا متواضعا حسن النادرة والفاكهة وَكَانَ الامام جمال الدّين الاسنوي وَهُوَ من شُيُوخه يستحسن كَلَامه ويصغي اليه وَيَقُول ان ذهنه صَحِيح لَا يقبل الْخَطَأ وَكَانَ يثنى على فهمه ويمدحه بذلك وَكَانَ يحث النَّاس على الِاشْتِغَال عَلَيْهِ وعَلى كِتَابَة مؤلقاته وينقل عَنهُ فِي مصنافته وَقَالَ التقى الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد كَانَ حَافِظًا متقنا عَارِفًا بفنون الحَدِيث وَالْفِقْه والعربيى وَغير ذَلِك كثير الْفَضَائِل والمحاسن متواضعا ظريفا ومسموعاته وشيوخه فِي غَايَة الْكَثْرَة وَأخذ عَنهُ عُلَمَاء الديار المصرية وَغَيرهم وأثنوا عَلَيْهِ خيرا

ص: 28

وَفَاته مَاتَ الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى عقب خُرُوجه من الْحمام فِي ثامن شعْبَان وَله احدى وَثَمَانُونَ سنة وَربع سنة نَظِير عمر شيخ الاسلام سراج الدّين سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ ورثاه جمَاعَة من تلامذته مِنْهُم الْحَافِظ ابْن حجر فِي قصيدة أَطَالَ فِيهَا النَّفس مِنْهَا

مصاب لم ينفس للخناق

أصاد الدمع جَار للمافى

فيا اهل الشَّام ومصر فابكوا

على عبد الرَّحِيم بن الْعِرَاقِيّ

على الحبر الَّذِي شهِدت قروم

لَهُ بالانفراد على اتِّفَاق

وَمن فتحت لَهُ قدما عُلُوم

غَدَتْ عَن غَيره ذَات انغلاق

مصنفاته

1 -

إِخْبَار الاحياء بأخبار الاحياء وَهُوَ تَخْرِيجه الْكَبِير لاحياء عُلُوم الدّين الْغَزالِيّ ذكره ابْن فَهد فِي لحظ الالحاظ وَقَالَ إِنَّه فِي أَربع مجلدات

2 -

الْمُغنِي عَن حمل الاسفار فِي الاسفار فِي تَخْرِيج مَا فِي الاحياء من الاخبار اخْتَصَرَهُ من اصل كِتَابه الاخبار وَهُوَ مطبوع مَعَ احياء عُلُوم الدّين

3 -

الْكَشْف الْمُبين عَن تَخْرِيج احياء عُلُوم الدّين وَهُوَ سط بَين كِتَابيه اخبار الاحياء وَالْمُغني عَن حمل الاسفار

4 -

إِكْمَال شرح التِّرْمِذِيّ لِابْنِ سيد النَّاس الْيَعْمرِي

5 -

الدُّرَر السّنيَّة فِي نظم السِّيرَة الزكية وَهن الفية فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة طبع فِي الْقَاهِرَة ثمَّ طبع مَعَ شرح الْحَافِظ الْمَنَاوِيّ لَهَا فِي الرياض

ص: 29

6 -

طرح التثريب فِي شرح التَّقْرِيب واكمله وَلَده الْحَافِظ ابو زرْعَة وَهُوَ مطبوع فِي اربعة مجلدات كبار

7 -

التقيد والايضاح لما اطلق وأغلق فِي كتاب ابو الصّلاح

8 -

ألفية الحَدِيث وَشَرحهَا فتح المغيث

9 -

النكت على مُقَدّمَة ابْن الصّلاح

10 -

الاحاديث المخرجة فِي الصَّحِيحَيْنِ

11 -

اربعون تساعية

12 -

اربعون عشارية

13 -

اربعون بلدانية

14 -

الاستعاذه بِالْوَاحِدِ من اقامة جمعتين فِي مَكَان وَاحِد

15 -

الفية غَرِيب الْقرَان

16 -

الذيل من الْكتب النافعة وَغَيرهَا من الْكتب الْكَثِيرَة النافعة

ص: 30