الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلاج
كما يراه الدكتور محمد البهي
وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقاً
"إن المؤتمر الإسلامي - كمؤسسة ناشئة ذات إمكانيات خاصة - عليه إزاء التبشير والاستشراق:
أولا: أن يساهم في تنقية الحياة المصرية والعربية والإسلامية من رواسب هذين العاملين، فيبعد عملاءهما من حياة التوجيه في مصر في جوانبها المتعددة، ويكون ذا صلة وثيقة بوزارة التربية والتعليم في الإشراف على حياة مصرية إسلامية أفضل في مدارس المبشرين - وهي المدارس الدينية التابعة للفاتيكان في طوابعها المختلفة، من فرنسية وإيطالية وأسبانية وألمانية، وهلم جرا. . . وعلى صلة وثيقة بالصحافة ووزارة الثقافة والإرشاد القومي في توجيه القلم والكتاب.
ثانيا: ثم عليه أن يكون مع المؤسسات التعليمية الإسلامية - كالأزهر - جهازا ثوريا يلقي به كتب المستشرقون، وبحوثهم في مجلاتهم ومؤتمراتهم، في الرد عليهم وشرح القيم الإسلامية، وتقوية أواصر القربى بين الشعوب الإسلامية.
ثالثا: ثم عليه أن يخرج للمسلمين عاجلا في مشارق الأرض ومغاربها:
1) "دائرة معارف إسلامية" يكتبها علماء مسلمون متمكنون في فهم التراث الإسلامي من جميع بلاد العالم الإسلامي، وتكون مرجعا للجوانب الثقافية العديدة.
2) وأن يقر "ترجمة" في كل لغة من اللغات التي ترجم إليها القرآن فعلا، بعد مراجعتها مراجعة دقيقة، من علماء لهم سعة إطلاع في التفسير والعلوم الإسلامية.
3) وأن يخرج "قاموسا" للفقه الإسلامي، على نمط القواميس العلمية الحديثة في الاجتماع والفلسفة وعلم النفس والاقتصاد. . . يكون مرجعا سريعا لمعرفة المصطلحات الفقهية ومدلولاتها في المذاهب الفقهية المختلفة.
والفرق بينه وبين "دائرة المعارف الإسلامية" أن هذه لا تقصر موضوعاتها على الفقه، بل تعالج جوانب التراث الإسلامي كموسوعة علمية عصرية.
أما القاموس فمهمته التعريف في صورة مجملة سريعة علمية منظمة للفقه الإسلامي. والمسلم المعاصر - وبالأخص في البلاد التي تعرف اللغة العربية - في حاجة ماسة إلى مثل هذا القاموس.
4) وأن يصدر "مجلة" تتبع بحوث الاستشراق التي يزودها الغرب الصليبي للشرق الإسلامي في الوقت الحاضر، سواء في كتبه
عن التراث الإسلامي أو في بحوث مجلاته العديدة التي تعني بهذا التراث وبوضعية المسلمين وتوجيههم. وحركة الغرب في توريده لهذه البحوث حركة ضخمة وسريعة كما يرى من الدوريات التي تنشرها الجمعيات الاستشراقية في مختلف بقاع العالم بلغات مختلفة. ومن الكتب التي تصدرها دور الطباعة الكبيرة في عواصم أمريكا الشمالية وإنجلترا وفرنسا.
وما سبقت الإشارة إليه من البيان. . . يعطي صورة تقريبية ولكنها صورة مزعجة للموجهين في العالم الإسلامي.
وإذا ابتدأ المؤتمر الإسلامي بالقاهرة في مواجهة (الاستشراق) مواجهة سافرة - وليس هناك حتى اليوم أية مؤسسة إسلامية في العالم تقوم بهذا الدور لأكثر من سبب - فستظهر له سبل أخرى يرى لزاما عليه أن يسلكها كي يصل إلى هدفه وهو:
إعادة تقويم القيم الإسلامية في نفوس المسلمين وفي نفوس الرأي العام العربي.
كما أرى أن تكون هناك مكاتب اتصال ملحقة بسفاراتنا بالخارج لتتبع كتابات المستشرقين والمبشرين وموافاتنا بها سريعا.