الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف الْألف
-
2 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن كثير بن زيد بن أَفْلح العبدى
الْمَعْرُوف بالدورقى أَخُو يَعْقُوب كَانَ أَبوهُ ناسكا فِي زَمَانه وَمن كَانَ تنسك فى ذَلِك الزَّمَان سمى دورقيا
وَقيل كَانَ النَّاس ينسبون الدورقيين إِلَى لباسهم القلانس الطوَال الَّتِى تسمى الدورقية
سمع إِسْمَاعِيل بن علية وهشيما وَغَيرهمَا وَحدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن هَؤُلَاءِ الَّذين يَقُولُونَ ألفاظنا بِالْقُرْآنِ مخلوقة
قَالَ هَذَا شَرّ من قَول الْجَهْمِية وَمن زعم هَذَا فقد زعم أَن جِبْرِيل جَاءَ بمخلوق وَأَن النَّبِي تكلم بمخلوق
مَاتَ يَوْم السبت لتسْع بَقينَ من شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
3 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الكوفى
ناقل الرِّوَايَة الغريبة عَن أَحْمد لَهُ أَن يَدْعُو فِي صلَاته بِمَا شَاءَ قَالَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِن دَعَا فِي صلَاته بحوائجه أَرْجُو
وَهَذَا مَحْمُول على مَا إِذا دَعَا بمصالح دينه يُوضحهُ مَا نَقله حَنْبَل أَن لَا يكون من دُعَائِهِ رَغْبَة فِي الدُّنْيَا
وَقَالَ من رِوَايَة الْحسن بن مُحَمَّد يَدْعُو بِمَا قد جَاءَ وَلَا يَقُول اللَّهُمَّ أعطنى كَذَا
4 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو طَاهِر الْقطَّان الإِمَام الْفَقِيه صَاحب التَّعْلِيق وَكَانَ أصوليا فرضيا وَهُوَ من أَصْحَاب ابْن حَامِد
توفى سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
5 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود الواسطى الزَّاهِد الْقدْوَة الْعَارِف عماد الدّين
ألهمه الله من صغره طلب الْحق ومحبته والنفور عَن الْبدع وَأَهْلهَا وَكَانَ شافعيا فَلَمَّا قدم الشَّام وَرَأى الشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية فَأمره بمطالعة السِّيرَة النَّبَوِيَّة
فَأقبل على سيرة ابْن إِسْحَاق فلخصها وَأَقْبل على مطالعة كتب الحَدِيث وَالسّنة وتخلى من جَمِيع طرائقه واقتفى آثَار سيدنَا رَسُول الله وهديه وطرائفه المأثورة عَنهُ واعتنى بِأَمْر السّنة أصولا وفروعا وَشرع فِي الرَّد على طوائف المبتدعة وانتقل إِلَى مَذْهَب الإِمَام أَحْمد
وَكَانَ يقْرَأ فِي الكافى على الشَّيْخ مجد الدّين الْحَرَّانِي وَاخْتَصَرَهُ فِي مجلدة
وَكَانَ الشَّيْخ تقى الدّين يعظمه وَيَقُول هُوَ جُنَيْد وقته
ألف تآليف كَثِيرَة وَكتب عَنهُ البرزالى والذهبى توفى آخر يَوْم السبت سادس عشرى ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة بالمارستان الصَّغِير وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الأموى وَدفن بقاسيون قبالة زَاوِيَة السيوفى
6 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الكردى الشيح الإِمَام شهَاب الدّين
سمع من على بن أبي بكر بن يُوسُف الحرانى وَغَيره
وَذكره الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر فِي مُعْجَمه وَقَالَ لَقيته بالصالحية فَقَرَأت عَلَيْهِ كتاب صفة أهل الْجنَّة لأبى نعيم بِسَمَاعِهِ من شَيْخه الْمَذْكُور عَن ابْن البخارى بِسَنَدِهِ
مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
7 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن على بن سرُور الشَّيْخ الْهمام عماد الدّين بن الشَّيْخ الْعِمَاد المقدسى الصالحى
سمع من أَبى الْقَاسِم ابْن الحرستانى وَابْن ملاعب وَأَبِيهِ وَالشَّيْخ موفق الدّين
ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد متفرجا وَله حَظّ من صَلَاة وَصِيَام وَذكر
سمع مِنْهُ المزى والبرزالى وَأقَام مُدَّة بزاوية لَهُ بسفح قاسيون عِنْد كَهْف جِبْرِيل وكف بَصَره
توفى وَدفن يَوْم عَرَفَة عِنْد قبر وَالِده سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
8 -
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العسقلانى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم المتفنن
دأب فِي الصغر وَحصل أنواعا من الْعُلُوم ثمَّ ولى قَضَاء الديار المصرية بعد وَفَاة قاضى الْقُضَاة بدر الدّين البغدادى فباشره بعفة وصيانة وَحُرْمَة مَعَ لين جَانب وتواضع
وَكتب كثيرا فِي عُلُوم شَتَّى وَلَكِن لم ينْتَفع بِمَا كتبه لإهماله لذَلِك
درس وَأفْتى وناظر وَكَانَ مرجع الْحَنَابِلَة فِي الديار المصرية وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن توفى سنة سِتّ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَاسْتقر كَاتبه عوضا عَنهُ فى قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية
وَطلب إِلَيْهَا بِمُقْتَضى مرسوم شرِيف فَلم بِقدر ذَلِك لعائق صدنى عَنهُ وَالله كَاف
9 -
أَحْمد بن أَحْمد بن كرم بن غَالب البندنيجى ثمَّ البغدادى الْحَافِظ الْعدْل
قَرَأَ الْقُرْآن وقرأه بالروايات على أَبى الْحسن البطائحى وَسمع الحَدِيث الْكثير على جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْوَقْت وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلى وعنى بِهَذَا الشَّأْن وَكتب بِخَطِّهِ وَوَصفه جمَاعَة ب الْحَافِظ مِنْهُم المنذرى
وَقد شهد عِنْد ابْن الدامغانى ثمَّ عزل عَن الشَّهَادَة لأمر ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا بِسَبَب
مَاتَ فِي رَابِع عشر رَمَضَان سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
10 -
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن قدامَة المقدسى
الْفَقِيه الزَّاهِد الفرضى شرف الدّين
سمع من الشَّيْخ موفق الدّين والبهاء عبد الرَّحْمَن وَغَيرهمَا وَحضر على مُوسَى بن عبد الْقَادِر وإجازه ابْن الحرستانى
سمع مِنْهُ ابْن الخباز والمزى وَابْن مُسلم والبرزالى وَطَائِفَة
وَكَانَ مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل وتفقه على التقى بن الْعِزّ وَكَانَ شَيخا صَالحا زاهدا ذَا عفة وقناعة باليسير وَله معرفَة بالجبر والمقابلة والفرائض وَله حَلقَة بالجامع المظفرى مَاتَ لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن عِنْد جده الشَّيْخ موفق الدّين بالروضة
11 -
أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أَبى عمر بن قدامَة الشَّيْخ الْأَصِيل الْمسند نجم الدّين
حضر عنعنة الشَّيْخ شمس الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَبى عمر
روى عَن ابْن البخارى والتقى الواسطى وأبى الْفضل ابْن عَسَاكِر وَغَيرهم
وَحدث وَعمر وَتفرد
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى سمعنَا
مِنْهُ مسموعه من مشيخة ابْن البخارى وأمالى ابْن سمعون
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة جده
12 -
أَحْمد بن أكمل بن أَحْمد بن مَسْعُود بن عبد الْوَاحِد الهاشمى العباسى البغدادى الْخَطِيب
سمع من أَبى الْفَتْح بن شاتيل وَغَيره وتفقه فِي الْمَذْهَب وَكَانَ لَهُ فضل وتمييز
مَاتَ فِي ثامن ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن عِنْد أَبِيه بمقبرة الإِمَام أَحْمد
رضى الله عَنهُ
13 -
أَحْمد بن أَبى بكر بن أَحْمد بن عبد الحميد بن
عبد الهادى بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الْمُفْتى شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف ب ابْن الْعِزّ
سمع من عِيسَى الْمطعم وَابْن عبد الدايم والحجار وَأكْثر عَن القاضى تقى الدّين سُلَيْمَان وَيحيى ابْن سعد
وَحدث عَن الْعِمَاد وَهُوَ آخر من حدث عَنهُ وَعَن القاضى بِالسَّمَاعِ
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى وَكَانَ لَهُ اشْتِغَال فِي الْفِقْه وَأذن لَهُ بالفتوى وَكَانَ شَيخا طوَالًا عَلَيْهِ أبهة أقعد فِي آخر عمره
وَذكره الْحَافِظ بن حجر فِي مُعْجَمه وَقَالَ سمع جُزْء الْحسن ابْن عَرَفَة على نَحْو من ثَمَانِينَ شَيخا وجزء ابْن الْفُرَات على نَحْو خمسين شَيخا
توفى لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الْعشْرين من ربيع الأول سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الشَّيْخ موفق الدّين وَقد أكمل إِحْدَى وَتِسْعين سنة إِلَّا خَمْسَة أَيَّام
14 -
أَحْمد بن أَبى بدر الْمُنْذر بن بدر بن النَّضر أَبُو بكر المغازلى الشَّيْخ الإِمَام البغدادى
كَانَ يعد من الْأَوْلِيَاء لقبه
بدر وَهُوَ الْغَالِب
ذكره الْخلال وَقَالَ كَانَ أَبُو عبد الله يُكرمهُ ويقدمه وَعِنْده عَن أَبى عبد الله جزءان سمعتهما مِنْهُ وَسمعت مِنْهُ أَيْضا حَدِيثا وَكنت إِذا رَأَيْت مَنْزِلَته شهِدت لَهُ بالصلاح وَالصَّبْر على الْفقر وَكَانَ الإِمَام يتعجب مِنْهُ وَيَقُول من مثل بدر قد ملك لِسَانه
مَاتَ فِي سَابِع جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
15 -
أَحْمد بن أَبى بكر بن أَحْمد بن على بن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف ب ابْن الرسام الشَّيْخ الإِمَام الْفَاضِل قاضى الْقُضَاة بحماة ثمَّ ولى قَضَاء حلب وَقدم الشَّام والقاهرة مرَارًا
سمع الصَّحِيح من شمس الدّين مُحَمَّد بن على الْمَعْرُوف ب ابْن اليونانية وَسمع أَيْضا من إِسْمَاعِيل ابْن بردس وَابْن الْمُحب وَسمع من العراقى والهيثمى المسلسل وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الْمُحب وَابْن رَجَب وَكَانَ يعْمل المواعيد توفى بعد سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
16 -
أَحْمد بن أَبى بكر بن على الْمَعْرُوف ب بواب الكاملية الشَّيْخ الْعَالم الْقدْوَة
عَنى بِالْحَدِيثِ كثيرا وَسمع وَكَانَ يتغالى فِي حب الشَّيْخ تقى الدّين وَيَأْخُذ بأقواله وأفعاله
وَكتب بِخَطِّهِ تَارِيخ ابْن كثير وَزَاد فِيهِ أَشْيَاء حَسَنَة لَكِن رُبمَا ذكرهَا الْمُؤلف فِي مَوضِع آخر
وَكَانَ يؤم فِي مَسْجِد نَاصِر الدّين تجاه المدرسه الذى أنشأه نور من الدّين الشَّهِيد
وَكَانَ قَلِيل الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ وَعِنْده عبَادَة وتقشف وتقلل من الدُّنْيَا وَكَانَ شافعيا ثمَّ إِنَّه انْتقل إِلَى عِنْد جمَاعَة الْحَنَابِلَة وَأخذ بمذهبهم
توفى يَوْم السبت تَاسِع عشر صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَدفن بسفح قاسيون
17 -
أَحْمد بن بشر بن سعد أَبُو أَيُّوب الطَّيَالِسِيّ
سمع يحيى بن معِين وَسليمَان بن أَيُّوب وإمامنا أَحْمد
وَذكره أَبُو بكر الْخلال
مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
18 -
أَحْمد بن بشر بن سعيد الكندى البغدادى
قَالَ الْخلال حَدثنَا أَحْمد بن بشر قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل قلت رجل قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظه وَهُوَ يكْتب الحَدِيث يخْتَلف إِلَى الْمَسْجِد يقْرَأ ويقرىء ويفوته الحَدِيث أَن يَطْلُبهُ وَإِن طلب الحَدِيث فَاتَهُ الْمَسْجِد وَإِن قصد الْمَسْجِد فَاتَهُ طلب الحَدِيث فبأى شىء تَأمره
فَقَالَ بذا وبذا
وَسُئِلَ أَحْمد إِذا كَانَ مَعَ الرجل مَال فَإِن تزوج لم يبْق مَعَه فضل يحجّ بِهِ وَإِن حج خشى على نَفسه
قَالَ أَحْمد إِذا لم يكن لَهُ صَبر على التَّزَوُّج تزوج وَترك الْحَج
19 -
أَحْمد بن أَبى بكر
ذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن صحب أَحْمد رضى الله عَنهُ
20 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَبى بكر بن مُحَمَّد بن زيد الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة النحوى الْمُفَسّر الْمُحدث اعتنى بِعلم
الحَدِيث كثيرا ودأب فِيهِ وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي التَّفْسِير وَكَانَ أستاذا فِي الْعَرَبيَّة انْتفع بِهِ النَّاس
وَكَانَ يقْرَأ على الشَّيْخ على بن زكنون تَرْتِيب مُسْند الإِمَام أَحْمد لَهُ وَكَذَلِكَ غَيره من كتب الحَدِيث وَكَانَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أَبُو شعر يعظمه وَيجمع عَلَيْهِ الْجَمَاعَة فيقرئهم وَكَانَ أستاذا فِي الْوَعْظ وَله كتاب خطب فِي غَايَة الْحسن
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ صفر سنة سبعين وَثَمَانمِائَة
21 -
أَحْمد بن جَعْفَر الوكيعى أَبُو عبد الرَّحْمَن الضَّرِير
سمع وَكِيع بن الْجراح وَأَبا مُعَاوِيَة وإمامنا
قَالَ أَبُو نعيم مَا رَأَيْت ضريرا أحفظ من أَحْمد الوكيعى
وَقَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ يحفظ الْعلم على وَجهه وَوَثَّقَهُ الدراقطنى
قَالَ الوكيعى قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل لم يَقع إِلَيْنَا من حَدِيث الزهرى شَيْء
قَالَ أَحْمد قد خرجت مِنْهَا حَدِيث سَالم خُذ حَتَّى أمليه عَلَيْك فأملاه عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس
وَقَالَ إِبْرَاهِيم الحربى كَانَ الوكيعى يحفظ مائَة ألف حَدِيث مَا أَحْسبهُ سمع حَدِيثا إِلَّا حفظه
مَاتَ بِبَغْدَاد سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ
22 -
أَحْمد بن جَعْفَر بن يَعْقُوب الفارسى الاصطخرى
سمع من إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ أَبُو عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل هَذِه مَذَاهِب أهل الْعلم وَأَصْحَاب الْأَثر وَأهل السّنة المتمسكين بعروقها المعروفين بهَا المقتدى بهم فِيهَا من لدن أَصْحَاب مُحَمَّد إِلَى يَوْمنَا وَأدْركت من أدْركْت من عُلَمَاء الْحجاز وَالشَّام وَغَيرهم عَلَيْهَا فَمن خَالف شَيْئا من هَذِه الْمذَاهب أَو طعن فِيهَا أَو عَابَ قَائِلهَا فَهُوَ مُبْتَدع خَارج عَن الْجَمَاعَة
ثمَّ سَاق قَول أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فِي الْإِيمَان وشرائعه وَمَا يعْتَقد وَمَا يتْرك
اللَّهُمَّ أدحض بَاطِل المرجئة وأوهن كيد الْقَدَرِيَّة وأزل دولة الرافضة وامحق سنة أهل الرأى واكفنا مُؤنَة الخارجية وَعجل الانتقام من المرجئة
23 -
أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْحُسَيْن المنادى
سمع جده وأباه وَأَبا دَاوُد السجستانى والمروذى وَعبد الله ابْن أَحْمد وَغَيرهم
وَكَانَ ثِقَة أَمينا ثبتا صَدُوقًا ورعا حجَّة فِيمَا يرويهِ محصلا لم يحكيه صنف كتبا كَثِيرَة قيل إِنَّهَا نَحْو من أَرْبَعمِائَة مُصَنف وَلم يسمع النَّاس مِنْهُ إِلَّا أقلهَا
قَالَ أَبُو الْفضل الصيرفى كَانَ أَبُو الْحسن ابْن المنادى صلب الدّين حسن الطَّرِيقَة شرس الْأَخْلَاق فَلذَلِك لم تَنْتَشِر الرِّوَايَة عَنهُ
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن الصَّلْت كُنَّا نمضى مَعَ ابْن قاج الْوراق إِلَى ابْن المنادى نسْمع مِنْهُ فَإِذا وقفنا بِبَابِهِ خرجت إِلَيْنَا جَارِيَة لَهُ وَقَالَت كم أَنْتُم فنخبرها بعددنا وَيُؤذن لنا فِي الدُّخُول فيحدثنا فَحَضَرَ مَعنا مرّة إِنْسَان علوى وَغُلَام لَهُ فَلَمَّا استأذنا قَالَت الْجَارِيَة كم أَنْتُم فَقُلْنَا نَحْو ثَلَاثَة عشر وَمَا كُنَّا حَسبنَا
العلوى وَلَا غُلَامه فِي الْعدَد
فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ رآنا خَمْسَة عشر نفسا
فَقَالَ انصرفوا فلست أحدثكُم
فانصرفنا وظننا أَنه عرض لَهُ شغل ثمَّ عدنا إِلَيْهِ فَلم يحدثنا فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِك فَقَالَ كُنْتُم تذكرُونَ عددكم فِي كل مرّة لِلْجَارِيَةِ وتصدقون ثمَّ كَذبْتُمْ فِي الْأَخِيرَة وَمن كذب فِي هَذَا الْمِقْدَار لم يُؤمن أَن يكذب فِيمَا هُوَ أكبر مِنْهُ
فاعتذرنا إِلَيْهِ وَقُلْنَا نَحن نتحفظ فِيمَا بعد فحدثنا أَو كَمَا قَالَ
اخْتَار إِيجَاب غسل الْيَدَيْنِ عِنْد الْقيام من نوم اللَّيْل وَاخْتَارَ تَحْرِيم الْوضُوء من آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة مَعَ الحكم بِصِحَّة الطَّهَارَة
مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَدفن بمقبرة الخيزران
24 -
أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان بن مَالك أَبُو بكر القطيعى
كَانَ يسكن قطيعة الرَّقِيق وإليها ينْسب
سمع إِبْرَاهِيم
ابْن إِسْحَاق وَإِسْحَاق بن الْحسن وَعبد الله بن أَحْمد وَغَيرهم
روى عَنهُ الْمسند والزهد والتاريخ وَغَيرهَا
قيل إِن عبد الله ابْن إمامنا كَانَ يقْعد فِي حجره وَهُوَ يقْرَأ عَلَيْهِ الحَدِيث فَيُقَال لَهُ يؤلمك
فَيَقُول إنى أحبه
وَقَالَ مُحَمَّد بن أَبى الفوارس كَانَ أَبُو بكر ابْن مَالك مَسْتُورا صَاحب سنة
وَقَالَ البرقانى كنت شَدِيد التنقير عَن حَال ابْن مَالك حَتَّى ثَبت عندى أَنه صَدُوق لَا يشك فِي سَمَاعه
مَاتَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ لسبع بَقينَ من ذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَدفن بِقرب الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
25 -
أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار بن رَاشد أَبُو عبد الله الصوفى
سمع على بن الْجَعْد وَأَبا نصر التمار وَيحيى بن معِين فى آخَرين وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت مجْلِس أَحْمد بن حَنْبَل سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَعِنْده الْهَيْثَم ابْن خَارِجَة فَسئلَ عَن
الْمَسِيح على الرَّأْس فَأَوْمأ بيدَيْهِ من مقدم رَأسه وردهما إِلَى مؤخره ثمَّ ردهما من مؤخره إِلَى مقدمه فَسئلَ وَأَنا أسمع الرِّدَّة بِمَاء جَدِيد قَالَ بِمَاء جَدِيد
وَقَالَ الدرقطنى هُوَ ثِقَة
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من رَجَب سنة سِتّ وثلاثمائة ذكره أَحْمد بن كَامِل
26 -
أَحْمد بن الْحسن بن جنيدب الترمذى الْحَافِظ
حدث عَن يعلى ابْن عبيد وأبى عَاصِم وطبقتهما
روى عَنهُ البخارى فى صَحِيحه
قَالَ البخارى حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن الترمذى حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن كهمس عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَنه غزا مَعَ رَسُول الله سِتّ عشرَة
غَزْوَة
وَنقل عَن إمامنا أَيْضا اشياء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله فَقلت لَهُ أكتب كتب الشافعى فَقَالَ مَا أقل مَا يحْتَاج صَاحب حَدِيث إِلَيْهَا
مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
27 -
أَحْمد بن الْحُسَيْن بن حسان
صحب إمامنا وروى عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل لمن تجب النَّفَقَة فَقَالَ للْأَخ وفى رِوَايَة قَالَ للعم وَابْن الْعم كل من كَانَ من الْعصبَة
قَالَ وَقَالَ رجل لأبى عبد الله أُرِيد أَن أكتب هَذِه الْمسَائِل فإنى أَخَاف النسْيَان
فَقَالَ لَهُ أَحْمد لَا تكْتب شَيْئا لعلى أَقُول السَّاعَة الْمَسْأَلَة ثمَّ أرجع غَدا عَنْهَا
28 -
أَحْمد بن الْحجَّاج أَبُو الْعَبَّاس السنوط الْبَزَّاز
كَانَت
عِنْده مسَائِل الْفضل بن زِيَاد لِأَحْمَد بن حَنْبَل سَمعهَا من الْفضل
توفى يَوْم الْأَحَد لثمان خلون من رَمَضَان سنة خمس وثلاثمائة
29 -
أَحْمد بن أَبى الحوارى اسْمه مَيْمُون الدمشقى
حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم إمامنا وَبَين وَفَاته ووفاة البغوى إِحْدَى وَسَبْعُونَ سنة
وَكَانَ الْجُنَيْد يَقُول هُوَ رَيْحَانَة الشَّام
وَقيل إِنَّه طلب الْعلم ثَلَاثِينَ سنة فَلَمَّا بلغ مِنْهُ الْغَايَة رمى كتبه فِي الْبَحْر ففرقتها وَقَالَ لم أفعل هَذَا تهاونا بك وَلَا اسْتِخْفَافًا بحقك وَلَكِن كنت أكتب لأهتدى بك إِلَى ربى فَلَمَّا اهتديت بك إِلَى ربى اسْتَغْنَيْت عَنْك
وَقَالَ لَا دَلِيل على
الله سواهُ وَإِنَّمَا الْعلم يطْلب لأدب الْخدمَة
وَسَأَلَهُ أَحْمد بن حَنْبَل عَن مولده
فَقَالَ سنة أَربع وَسِتِّينَ قَالَ وهى مولدى
مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
30 -
أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد المخلطى الْفَقِيه البغدادى تفقه على القاضى أَبى يعلى ولازمه وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَكتب الْخلاف وَغَيره من مصنفاته وَسمع من جمَاعَة آخَرين وَحدث عَنْهُم وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون
مَاتَ سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة وَدفن فِي بمقبرة بَاب حَرْب
والمخلطى بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة نِسْبَة إِلَى المخلط وَهُوَ البقل وَلَعَلَّه كَانَ يَبِيعهُ
قَالَ وَرَأَيْت بِخَط شَيخنَا يعْنى القاضى أَبَا يعلى قَالَ إِذا وقف دَاره على مَسْجِد وعَلى إِمَام يصلى فِيهِ كَانَ للْإِمَام نصف الِارْتفَاع كَمَا لَو وَقفهَا على زيد وَعمر إِنَّه بَينهمَا فَإِن وَقفه على مَسَاجِد الْقرْيَة وعَلى إِمَام يصلى فِي وَاحِد قسم الِارْتفَاع على عدد الْمَسَاجِد وعَلى الإِمَام فَإِن وَقفهَا على مَسْجِد خَاصَّة لم يجز أَن يدْفع إِلَى إِمَام يصلى فِيهِ وَلَا يصرف فِي بوارى الْمَسْجِد لِأَن ذَلِك من مصلحَة الْمُصَلِّين لَا من مصلحَة الْمَسْجِد
31 -
أَحْمد بن الْحسن بن عبد الله بن أَبى عمر مُحَمَّد بن
أَحْمد بن قدامَة الشَّيْخ الْعَلامَة جمال الْإِسْلَام صدر الْأَئِمَّة الْأَعْلَام شيخ الْحَنَابِلَة قاضى الْقُضَاة شرف الدّين بن قاضى الْقُضَاة شرف الدّين الْخَطِيب المقدسى الأَصْل ثمَّ الدمشقى الْمَعْرُوف ب ابْن قاضى الْجَبَل
مولده على مَا كتبه بِخَطِّهِ فِي السَّاعَة الأولى من يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة كَانَ من أهل البراعة والفهم متقنا عَالما بِالْحَدِيثِ وَعلله والنحو واللغة والأصلين والمنطق وَكَانَ لَهُ فِي الْفُرُوع الْقدَم العالى
قَرَأَ على الشَّيْخ تقى الدّين عدَّة مصنفات فى عُلُوم شَتَّى وَذكر لعمى الشَّيْخ برهَان الدّين أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ المحصل للرازى
وَأفْتى فى شبيبته وَأذن لَهُ فى الْإِفْتَاء الشَّيْخ تقى الدّين وَغَيره
وَسمع فِي صغره من إِسْمَاعِيل الْفراء وَمُحَمّد ابْن الواسطى ثمَّ طلب بِنَفسِهِ بعد الْعشْر وَسَبْعمائة فَسمع من القاضى تقى الدّين سُلَيْمَان وَأَجَازَهُ وَالِده والمنجى التنوخى وَابْن القواس وَابْن عَسَاكِر وَخرج لَهُ الْمُحدث شمس الدّين مشيخة
عَن ثَمَانِيَة عشر شَيخا حدث بهَا ودرس بعدة مدارس ثمَّ طلب فى آخر عمره إِلَى مصر ليدرس بمدرسة السُّلْطَان حسن وَولى مشيخة سعيد السُّعَدَاء وَأَقْبل عَلَيْهِ أهل مصر وَأخذُوا عَنهُ ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام وَأقَام بهَا مُدَّة يدرس ويشتغل ويفتى وَرَأس على أقرانه إِلَى أَن ولى الْقَضَاء بعد جدنا قاضى الْقُضَاة جمال الدّين المرداوى فِي رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ فباشره مُبَاشرَة لم يحمد فِيهَا وَكَانَ عِنْده مداراة وَحب للمنصب وَوَقع بَينه وَبَين الْحَنَابِلَة من المرادوة وَغَيرهم
قَالَ ابْن كثير لم تحمد مُبَاشَرَته وَلَا فَرح بِهِ صديقه بل شمت بِهِ عدوه
وباشر الْقَضَاء دون الْأَرْبَع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ وَهُوَ قَاض
وَذكره الذهبى فِي المعجم الْمُخْتَص والحسينى فى ذيله فَقَالَ فِيهِ مفتى الْفرق سيف المناظرين
وَبَالغ ابْن رَافع وَابْن حبيب فى مدحه وَكَانَ فِيهِ مزح ونكات فى الْبَحْث وَمن إنشاده وَهُوَ بِالْقَاهِرَةِ
(الصالحية جنَّة
…
والصالحون بهَا أَقَامُوا)
(فعلى الديار وَأَهْلهَا
…
منى التَّحِيَّة وَالسَّلَام)
وَله أَيْضا
(نبى أَحْمد وَكَذَا إمامى
…
وشيخى أَحْمد كالبحر طامى)
(واسمى أَحْمد وبذاك أَرْجُو
…
شَفَاعَة أشرف الرُّسُل الْكِرَام)
وَقَالَ مرّة لعمى الشَّيْخ برهَان الدّين كم تَقول أحفظ بَيت شعر قَالَ فَقلت عشرَة الآف
فَقَالَ بل وضعفها
وَله اختيارات فى الْمَذْهَب فَمِنْهَا أَن النُّزُول عَن الْوَظِيفَة تَوْلِيَة وَهَذِه مَسْأَلَة تنَازع فِيهَا هُوَ والقاضى برهَان الدّين الزرعى وَأفْتى كل مِنْهُمَا بِمَا اخْتَارَهُ وَله مصنفات مِنْهَا مَا وجد من الْفَائِق وَكتاب فِي أصُول الْفِقْه لم يكمل ك شرح الْمُنْتَقى
توفى بمنزله بالصالحية يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بعد الظّهْر بالجامع المظفرى وَدفن بمقبرة جده الشَّيْخ أَبى عمر وشهده جمع كثير
32 -
أَحْمد بن حميد أَبُو طَالب المشكانى
صحب
إمامنا وَكَانَ يُكرمهُ ويعظمه وَكَانَ رجلا صَالحا فَقِيرا صبورا على الْفقر قَالَ أَبُو طَالب إِن أَبَا عبد الله سُئِلَ كَيفَ يرقى قلبى قَالَ ادخل الْمقْبرَة وامسح رَأس الْيَتِيم
قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد مَا الزّهْد فى الدُّنْيَا قَالَ قصر الأمل وَأَن لَا يأسر مِمَّا فِي أيدى النَّاس
وَقَالَ أَبُو طَالب قَالَ أَحْمد التَّعْرِيف عَشِيَّة عَرَفَة فِي الْأَمْصَار لَا بَأْس بِهِ إِنَّمَا هُوَ دُعَاء وَذكر الله تَعَالَى وَأول من فعله ابْن عَبَّاس وَعَمْرو بن حُرَيْث
وَقَالَ أَبُو طَالب أخْبرت عَن الكرابيسى أَنه ذكر (الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ) فَقَالَ لَو كَانَ أكمل لنا ديننَا مَا كَانَ هَذَا الِاخْتِلَاف
فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا الْكفْر صراحا
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ذكره ابْن قَانِع
33 -
أَحْمد بن حَرْب بن مسمع
روى عَن إمامنا ذكره
ابْن ثَابت الْحَافِظ قَالَ أَحْمد بن حَرْب حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عَامر بن صَالح حَدَّثَنى هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله (أمرت أَن أبشر خَدِيجَة بِبَيْت فى الْجنَّة من قصب)
34 -
أَحْمد بن حبَان أَبُو جَعْفَر القطيعى وَيعرف ب شامط
حدث على إمامنا وَغَيره وَقَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْوضُوء بِمَاء النورة فَقَالَ مَا أحب ذَاك
قلت أتوضأ بِمَاء الباقلاء
قَالَ مَا أحب ذَاك
قلت أتوضأ بِمَاء الْورْد قَالَ مَا أحب ذَاك
قَالَ فَقُمْت فَتعلق فى ثوبى ثمَّ قَالَ أيش تَقول إِذا دخلت الْمَسْجِد فَسكت قَالَ وأيش تَقول إِذا خرجت من الْمَسْجِد فَسكت فَقَالَ إذهب فتعلم هَذَا
35 -
أَحْمد بن حَفْص السعدى
قَالَ قَرَأت على أَحْمد بن حَنْبَل حَدثكُمْ أَحْمد الْأَزْرَق حَدثنَا شريك عَن بَيَان عَن قيس
عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة مَرْفُوعا ابردوا بِالظّهْرِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم
كَانَ يسْأَل عَن هَذَا الحَدِيث ولأجله تكلم فِي ابْن الحمانى سَأَلته أَن يحدثه فَلم يفعل فَحدث بِهِ عَنهُ
36 -
أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد البغدادى المقرىء الْمَعْرُوف بالعراقى
نزيل دمشق قَرَأَ الْقُرْآن على أَبى مُحَمَّد سبط ابْن الْخياط وَسمع الحَدِيث من أَبى الْفَتْح الكروخى وَسعد الْخَيْر الأندلسى وَغَيرهمَا
وَقد مهر فِي الْقرَاءَات وتصدر لإقرائها تَحت قبَّة النسْر بالجامع الأموى فختم عَلَيْهِ جمَاعَة وَأم بِمَسْجِد الخشابين
قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين كَانَ إِمَامًا فِي السّنة دَاعيا إِلَيْهَا إِمَامًا فى الْقِرَاءَة وَكَانَ دينا يَقُول شعرًا حسنا وَشرح عبادات الخرقى بالشعر
وَقَالَ ابْن النجار كَانَ شَيخا فَاضلا متقنا طيب المحاضرة
روى عَنهُ الشَّيْخ موفق الدّين والبهاء عبد الرَّحْمَن
مَاتَ فى شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بِدِمَشْق وَقد جَاوز السّبْعين
37 -
أَحْمد بن حمدَان بن شبيب بن حمدَان بن شبيب بن حمدَان النميرى الحرانى الْفَقِيه الأصولى القاضى نجم الدّين
سمع الْكثير بحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوى وَهُوَ آخر من روى عَنهُ وَمن الْخَطِيب أَبى عبد الله ابْن تَيْمِية وبحلب من الْحَافِظ ابْن خَلِيل وبدمشق من ابْن غَسَّان وَابْن صباح وبالقدس من الأوتى
وَقَرَأَ نَفسه وجالس الشَّيْخ مجد الدّين وَبحث مَعَه كثيرا وبرع فى الْمَذْهَب وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الْمَذْهَب ودقائقه وغوامضه وصنف كتبا كَثِيرَة مِنْهَا الرِّعَايَة الصُّغْرَى والكبرى وفيهَا نقُول كَثِيرَة
وَبَعضهَا غير مُحَرر وَغير ذَلِك
ولى نِيَابَة الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ولى قَضَاء الْمحلة
وَتخرج بِهِ جمَاعَة مِنْهُم الحارثى والدمياطى والمزى واليعمرى والبرزالى
توفى يَوْم الْخَمِيس سادس صفر سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ
38 -
أَحْمد بن حسن بن عبد الله بن عبد الْوَاحِد المقدسى الأَصْل ثمَّ الصالحى الْفَقِيه قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين بن الشَّيْخ شرف الدّين
سمع من ابْن عبد الدايم وتفقه وبرع فِي الْمَذْهَب وَأفْتى ودرس بالصاحبة وبحلقة الْحَنَابِلَة بالجامع وَتَوَلَّى الْقَضَاء نَحْو ثَلَاثَة أشهر من سنة تسع وَسَبْعمائة فى دولة السبكى ثمَّ عزل لما عَاد الْملك
النَّاصِر إِلَى الْملك وأعيد القاضى تقى الدّين بن سُلَيْمَان
قَالَ البرزالى كَانَ رجلا جيدا من أَعْيَان الْحَنَابِلَة وفضلائهم
مَاتَ فى تَاسِع عشر ربيع الأول سنة عشر وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أَبى عمر
رَحمَه الله تَعَالَى
39 -
أَحْمد بن حَامِد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مفرج الأنصارى المقرىء
سمع من جده لِأَبِيهِ مُحَمَّد بن أَحْمد الأرتاحى والبوصيرى والحافظ عبد الْغنى وَأكْثر عَنهُ وَكتب بعض تصانيفه وتصدر بالجامع الْعَتِيق وَقَرَأَ بالروايات على وَالِده وأقرأ الْقُرْآن مُدَّة وانتفع بِهِ جمَاعَة وَكَانَ خيرا صَالحا
وَأَبوهُ أَبُو الثَّنَاء قَرَأَ بالروايات على أَبى الْجُود وَسمع نصر ابْن مُحَمَّد بن الْحسن الرملى وبمكة من الْمُبَارك بن الطباخ وَحدث وَأفَاد
مَاتَ فِي صفر سنة اثنتى عشرَة وسِتمِائَة بِمصْر
40 -
أَحْمد بن خَالِد الْخلال
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا إِن بعض الْقُضَاة أنفذ إِلَى أَحْمد يسْأَله عَن نسب رجل قد شهد عِنْده بِهِ شَاهد وَاحِد وَكَانَ أَحْمد عَارِفًا بِالرجلِ فَقَالَ أَحْمد للشاهدين هَذَا فلَان ابْن فلَان الفلانى أعرفهُ باسمه وعينه وَنسبه
فشهدا عِنْد الْحَاكِم بِمَا قَالَ أَحْمد
فَقَالَ لَهُ الْحَاكِم ثَبت نسبك فَقدم خصمك
قَالَ القاضى أَبُو يعلى فاقتصر أَحْمد فِي الشَّهَادَة على النّسَب دون الْحِلْية
41 -
أَحْمد بن الْخَلِيل القومسى
ذكره الْخلال فَقَالَ رفيع الْقدر سمع من أَبى عبد الله مسَائِل أغرب فِيهَا على أَصْحَابه
روى
أَحْمد بن الْخَلِيل عَن الْحسن بن عِيسَى قَالَ كَانَ الْمُبَارك أَبُو عبد الله يكنى بأبى مَالك وَكَانَ بززا وَكَانَ مُوسِرًا وَكَانَ لَهُ سبع بَنَات وَلم يكن لَهُ ولد ذكر غير عبد الله وَكَانَ يَقُول لى سبع بَنَات وثامنهن عبد الله لما يرى من لينه وسكونه وحيائه كَأَنَّهُ جَارِيَة
ورث عبد الله من أَبِيه حِصَّته مائَة ألف دِرْهَم
42 -
أَحْمد بن الْخَطِيب بن عبد الرَّحْمَن
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ مَشْهُور بطرسوس
كَانَ لَهُ حَلقَة فقه وَرَئِيس قومه
وَنقل عَن إمامنا مسَائِل جيادا
43 -
أَحْمد بن أَبى الْخَيْر بن إِبْرَاهِيم بن سَلامَة الْحداد الشَّيْخ زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع الكندى وروى بِالْإِجَازَةِ عَن جمَاعَة
من أَصْحَاب أَبى على الْحداد وَكَانَ رجلا مُبَارَكًا أحد الْجَمَاعَة بالرباط الناصرى بسفح قاسيون حدث ب الْحِلْية ومعجم الطبرانى
مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة
44 -
أَحْمد بن دَاوُد أَبُو سعيد الْحداد الواسطى
نزل بَغْدَاد وَحدث عَن حَمَّاد بن زيد وخَالِد بن عبد الله وَغَيرهمَا
وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ دخلت على أَحْمد الْحَبْس قبل الضَّرْب فَقلت لَهُ فى بعض كلامى يَا أَبَا عبد الله عَلَيْك عِيَال وَلَك صبيان وَأَنت مَعْذُور كأنى أسهل عَلَيْهِ الْإِجَابَة فَقَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل إِن كَانَ هَذَا عقلك يَا أَبَا سعيد فقد استرحت
وَسُئِلَ يحيى بن معِين عَن أَبى سعيد الْحداد فَقَالَ كَانَ ثِقَة صَدُوقًا
قَالَ البخارى مَاتَ سنة إِحْدَى أَو اثْنَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
45 -
أَحْمد بن الرّبيع بن دَاوُد
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
مِنْهَا قَالَ أَحْمد بن الرّبيع قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل بلغنى أَن الكوسج يرْوى عَنى مسَائِل بخراسان اشْهَدُوا أَنى قد رجعت عَن ذَلِك كُله
قَالَ صَالح بن أَحْمد لِأَنَّهُ يَأْخُذ على ذَلِك الدَّرَاهِم
فَغَضب لذَلِك وَأنْكرهُ إنكارا شَدِيدا
فَقلت لَهُ إِن أَبَا نعيم كَانَ يَأْخُذ على الحَدِيث
فَقَالَ لَو علمت هَذَا مَا رويت عَنهُ شئيا
قَالَ صَالح ثمَّ إِن إِسْحَاق ابْن مَنْصُور بعد ذَلِك قدم بَغْدَاد فَصَارَ إِلَى أَبى فأعلمته أَنه على الْبَاب فَأذن لَهُ وَلم يتَكَلَّم مَعَه بشىء من ذَلِك
46 -
أَحْمد بن أَبى خَيْثَمَة بن زُهَيْر بن حَرْب بن
شَدَّاد
سمع مَنْصُور بن مُسلم الخزاعى وَعَفَّان بن مُسلم وَالْفضل ابْن دُكَيْن وَغَيرهم وَأخذ علم الحَدِيث عَن إمامنا وَيحيى بن معِين
وَكَانَ ثِقَة عَالما متقنا حَافِظًا بَصيرًا بأيام النَّاس لَهُ كتاب التَّارِيخ روى عَن خلق مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَقد بلغ أَرْبعا وَتِسْعين سنة
47 -
أَحْمد بن زُهَيْر مِمَّن روى عَن إمامنا قَالَ ابْن زُهَيْر سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول حَدثنَا يحيى بن سعيد قَالَ قَالَ شُعْبَة أتانى سُلَيْمَان التيمى وَابْن عون يعزيانى بأبى رَحمَه الله تَعَالَى
48 -
أَحْمد بن زُرَارَة المقرىء أَبُو الْعَبَّاس
روى عَن إمامنا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول من لم يربع بعلى بن أَبى طَالب فى الْخلَافَة فَلَا تُكَلِّمُوهُ وَلَا تناكحوه
49 -
أَحْمد بن سعيد أَبُو الْعَبَّاس اللحيانى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن النّسَب بأى شَيْء يثبت قَالَ بِإِقْرَار الرجل أَنه ابْنه أَو يهنأ بِهِ فَلَا يُنكر أَو يُولد على فرَاشه
50 -
أَحْمد بن سعيد بن إِبْرَاهِيم الرباطى من أهل مرو
سمع وَكِيع بن الْجراح وَغَيره وروى عَنهُ البخارى وَمُسلم وَكَانَ ثِقَة ورد بَغْدَاد وجالس إمامنا وَسمع مِنْهُ قَالَ قدمت على أَحْمد بن حَنْبَل فَجعل لَا يرفع رَأسه إِلَى
فَقلت يَا أَبَا عبد الله إِنَّه يكْتب عَنى
بخراسان وَإِن عاملتنى بِهَذِهِ الْمُعَامَلَة رموا بحدثيى
فَقَالَ يَا أَحْمد هَل بُد يَوْم الْقِيَامَة من أَن يُقَال أَيْن عبد الله بن طَاهِر وَأَتْبَاعه أَيْن تكون أَنْت فيهم قَالَ قلت إِنَّمَا ولانى أَمر الرِّبَاط
فَجعل يكرره
مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
51 -
أَحْمد بن سعيد أَبُو جَعْفَر الدرامى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل أَقُول لَك قولى وَإِن أنْكرت مِنْهُ شَيْئا فَقل إنى أنكرهُ قلت لَهُ نَحن نقُول الْقُرْآن كَلَام الله من أَوله إِلَى آخِره لَيْسَ فِيهِ شىء مَخْلُوق وَمن زعم أَن فِيهِ شَيْئا مخلوقا فَهُوَ كَافِر
فَمَا أنكر مِنْهُ شَيْئا ورضيه
وَقَالَ الدارمى سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول يزِيد بن زُرَيْع رَيْحَانَة الْبَصْرَة
52 -
أَحْمد بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف الزهرى
سمع على بن الْجَعْد وَمُحَمّد بن سَلام الجمحى
وإمامنا وَغَيرهم
قَالَ أَبُو بكر الْخلال كَانَت عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل حسان
وَذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى فِي جملَة من روى عَن أَحْمد وَكَانَ مَذْكُورا بِالْعلمِ وَالْفضل مَوْصُوفا بالصلاح والزهد من أهل بَيت كلهم عُلَمَاء محدثون
مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَقد بلغ خمْسا وَسبعين سنة
53 -
أَحْمد بن سعد الجوهرى
روى عَن إمامنا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول مَا أجد على الْإِسْلَام أضرّ من الْجَهْمِية مَا يُرِيدُونَ إِلَّا إبِْطَال الْقُرْآن وَأَحَادِيث رَسُول الله
54 -
أَحْمد بن سهل أَبُو حَامِد
سمع إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ أصُول الْإِسْلَام على ثَلَاثَة أَحَادِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ والحلال بَين وَالْحرَام بَين وَمن أحدث فِي أمرنَا
هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد
55 -
أَحْمد بن سلمَان بن الْحسن بن إِسْرَائِيل بن يُونُس أَبُو بكر النجاد الْعَالم الناسك
كَانَ لَهُ فى جَامع الْمَنْصُور حلقتان إِحْدَاهمَا قبل الصَّلَاة للْفَتْوَى على مَذْهَب إمامنا أَحْمد وَالثَّانيَِة لإملاء الحَدِيث اتسعت رواياته وانتشرت سمع الْحسن بن مكرم وَأحمد بن ملاعب وَأَبا دَاوُد السجستانى وَعبد الله بن أَحْمد وَغَيرهم
وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن بطة وَأَبُو حَفْص العكبرى وَأَبُو عبد الله بن حَامِد
قَالَ أَبُو على الصَّواف كَانَ أَحْمد بن سلمَان يجىء مَعنا إِلَى الْمُحدثين وَنَعله فى يَده
فَقيل لم لَا تلبس نعلك قَالَ أحب أَن أمشى فِي طلب حَدِيث رَسُول الله وَأَنا حاف
فَلَعَلَّهُ ذهب إِلَى
قَوْله عليه السلام أَلا أنبئكم بأخف النَّاس حسابا يَوْم الْقِيَامَة بَين يدى الْمَالِك الْجَبَّار المسارع إِلَى الْخيرَات مَاشِيا على قَدَمَيْهِ حافيا أخبرنى جِبْرِيل أَن الله عز وجل نَاظر إِلَى عبد يمشى حافيا فِي طلب الْخَيْر
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الطبرى كَانَ النجاد يَصُوم الدَّهْر وَيفْطر كل يَوْم على رغيف وَيتْرك مِنْهُ لقْمَة فَإِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة تصدق بذلك الرَّغِيف وَأكل تِلْكَ اللقم الَّتِى استفضلها
مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَدفن عِنْد بشر بن الْحَارِث وعاش خمْسا وَتِسْعين سنة
56 -
أَحْمد بن سعيد أَبُو الْعَبَّاس الشامى عرف ب الشيحى
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن عبد الْمُنعم بن غلبون المقرىء
وَله كتب مصنفة فِي الزَّوَال وَعلم الْمَوَاقِيت وَكَانَ ثِقَة
صَالحا حسن الْمَذْهَب وَشهد عِنْد الْقُضَاة وَعدل ثمَّ ترك الشَّهَادَة تزهدا
مَاتَ فى ذى الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
57 -
أَحْمد بن سَلامَة بن أَحْمد بن سلمَان النجار الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَة أَبُو الْعَبَّاس
سمع الْكثير من ابْن كُلَيْب وَكتب بِخَطِّهِ الْأَجْزَاء والطباق وَصَحب الْحَافِظ عبد الْغنى وَغَيره
سمع فيهم وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة
قَالَ ابْن حمدَان سَمِعت عَلَيْهِ كثيرا وَكَانَ من دعاة أهل السّنة مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بحران
58 -
أَحْمد بن سَالم بن أَبى عبد الله بن سَالم بن أَبى الْفَتْح بن حسن بن قدامَة
سمع السلفى وَابْن بَرى النحوى وَغَيرهمَا
قَالَ الْحَافِظ الضياء كَانَ يحفظ كثيرا من الْأَحَادِيث وَالْفِقْه وَكَانَ ثِقَة دينا خيرا كثير النَّفْع قَلِيل الشَّرّ لَا يكَاد أحد يَصْحَبهُ إِلَّا ينْتَفع بِهِ
وَيُقَال إِن من أَخَذته الْحمى فَإِنَّهُ إِذا علق عَلَيْهِ من تُرَاب قَبره يبرأ بِإِذن الله تَعَالَى
مَاتَ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة بزرع
59 -
أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن عطاف الشَّيْخ الإِمَام
المقرىء الصَّالح أَبُو الْعَبَّاس بن الْفَقِيه أَبى الرّبيع
سمع من وَالِده وَمن أَبى الْمجد القزوينى
وَسمع عَنهُ الذهبى جُزْء ابْن عَرَفَة وشيئا من البخارى وَكَانَ شَيخا صَالحا حسن السمت
توفى بداخل دمشق بعد أَن أخذت التتار بَنَاته وَأَهله وسلب فِيمَن سلب سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
60 -
أَحْمد بن شَاذان بن خَالِد الهمذانى
روى عَن إمامنا مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول من قَالَ لقظه بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَهُوَ جهمى مخلد فِي النَّار ثمَّ قَالَ وَهَذَا مُشْرك بِاللَّه الْعَظِيم
61 -
أَحْمد بن شَاذان العجلى
روى عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول سَافَرت فى طلب الحَدِيث وَالسّنة
إِلَى الثغور والشامات والسواحل وَالْمغْرب والجزائر وَمَكَّة وَالْمَدينَة والعراقين وَأَرْض حوران وَفَارِس وخراسان وَالْجِبَال والأطراف
62 -
أَحْمد بن شبوية
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قدمت بَغْدَاد على أَن أَدخل على الْخَلِيفَة فآمره وأنهاه
فَدخلت على أَحْمد ابْن حَنْبَل فاستشرته فى ذَلِك
فَقَالَ إنى أَخَاف عَلَيْك أَن لَا تقوم بذلك
وَقَالَ أَيْضا سَمِعت أَحْمد يَقُول إِذا كَانَ الرجل كفوا للْمَرْأَة فى المَال والحسب إِلَّا أَنه يشرب الْمُسكر فَإِن الْمَرْأَة لَا تزوج بِهِ لَيْسَ بكفو لَهَا
63 -
أَحْمد بن شَاكر
نقل عَن إمامنا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول إِذا لم يرفع يعْنى يَده فى الصَّلَاة فَهُوَ نَاقص الصَّلَاة
64 -
أَحْمد بن الشَّهِيد
نقل عَن إمامنا أَحْمد أَشْيَاء فَمِنْهَا قَالَ عزانى أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ آجرنا الله وَإِيَّاك فِي هَذَا الرجل
65 -
أَحْمد بن شُعَيْب بن على بن سِنَان بن بَحر بن عبد الرَّحْمَن النسائى بَقِيَّة الْأَئِمَّة الْأَعْلَام
سمع قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وخلقا كثيرا بخراسان وَالْعراق وَالشَّام والحجاز
روى عَنهُ أَبُو بشر الدولابى وَأَبُو بكر بن السنى وَأَبُو الْقَاسِم الطبرى
وَسكن زقاق الْقَنَادِيل فى مصر وصنف السّنَن الثَّلَاثَة وَعمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وفضائل على
وَكَانَ مليح الْوَجْه ظَاهر الدَّم مَعَ كبر السن وَكَانَ كثير الْجِمَاع مَعَ صَوْم يَوْم وَفطر يَوْم آخر
وَله أَربع زَوْجَات وَلَا يَخْلُو من سَرِيَّة وَيكثر أكل الديوك المسمنة الْكِبَار
قَالَ الدارقطنى أَبُو عبد الرَّحْمَن مقدم على كل من يذكر هَذَا الْفَنّ من أهل عصره
وَتوفى يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشر صفر سنة ثَلَاث وثلاثمائة
66 -
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر المصرى هُوَ طبرى
الأَصْل
سمع عبد الله بن وهب وَإِسْمَاعِيل بن أَبى أويس وَغَيرهمَا
كَانَ أحد حفاظ الْأَثر عَالما بعلل الحَدِيث بَصيرًا باختلافه
ورد بَغْدَاد وجالس بهَا الْحفاظ وَكتب عَن إمامنا حَدِيثا ثمَّ رَجَعَ إِلَى مصر فَأَقَامَ بهَا وانتشر علمه
وَحدث عَن جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ البخارى
وَقَالَ أَبُو بكر ابْن زَنْجوَيْه قدمت مصر فَأتيت أَحْمد بن صَالح فسألنى من أَيْن أَنْت قلت من بَغْدَاد
قَالَ أَيْن مَنْزِلك من منزل أَحْمد بن حَنْبَل قلت أَنا من أَصْحَابه
فَقَالَ تكْتب لى مَوضِع مَنْزِلك فإنى أُرِيد أَن أجتمع بِأَحْمَد
فَكتبت لَهُ
فَوَافى أَحْمد بن صَالح سنة اثنى عشرَة إِلَى بَغْدَاد فلقينى فَقَالَ الْموعد
فَذَهَبت بِهِ إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل فاستأذنت لَهُ فَأذن لَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ ورحب بِهِ وقربه وَقَالَ بلغنى أَنَّك جمعت حَدِيث الزهرى فتعال حَتَّى نتذاكر مَا روى الزهرى عَن أَصْحَاب النَّبِي
فَجعلَا يتذاكران لَا يغرب أَحدهمَا عَن الآخر حَتَّى فرغا
قَالَ وَمَا رَأَيْت أحسن من مذكراتهما
ثمَّ قَالَ أَحْمد ابْن حَنْبَل لِأَحْمَد بن صَالح تَعَالَى حَتَّى نذْكر مَا روى الزهرى عَن أَوْلَاد
أَصْحَاب رَسُول الله
فَجعلَا يتذاكران لَا يغرب أَحدهمَا عَن الآخر إِلَى أَن قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لِأَحْمَد بن صَالح عِنْد الزهرى عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ قَالَ النَّبِي (أيسرنى أَن لى حمر النعم وَأَن لى حلف المطيعين)
فَقَالَ أَحْمد بن صَالح لِأَحْمَد أَنْت الْأُسْتَاذ وتذكر مثل هَذَا فَجعل أَحْمد يبتسم وَيَقُول رَوَاهُ عَن الزهرى رجل مَقْبُول أَو صَالح عبد الرَّحْمَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ من رَوَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن
فَقَالَ حَدثنَا رجلَانِ ثقتان إِسْمَاعِيل بن علية وَبشر بن الْفضل فَقَالَ أَحْمد بن صَالح لِأَحْمَد ابْن حَنْبَل سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا أمليته على فَقَالَ أَحْمد من الْكتاب
فَقَامَ فَدخل وَأخرج الْكتاب وأملى عَلَيْهِ
فَقَالَ أَحْمد بن صَالح لِأَحْمَد لَو لم أستفد بالعراق إِلَّا هَذَا الحَدِيث كَانَ كثيرا ثمَّ ودعه وَخرج
مَاتَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ لليلتين بَقِيَتَا من ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ بِمصْر
67 -
أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل
نقل عَن جده حَدثنَا جدى أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا روح بن عبَادَة عَن مَالك ابْن أنس عَن سُفْيَان الثورى عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عَائِشَة قَالَت كنت اغْتسل أَنا وَرَسُول الله من إِنَاء وَاحِد
68 -
أَحْمد بن الصَّباح الكندى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه سَأَلَ أَحْمد بن حَنْبَل كَمَا بَيْننَا وَبَين عرش رَبنَا قَالَ دَعْوَة مُسلم يُجيب الله تَعَالَى دَعوته
69 -
أَحْمد بن صَالح بن شَافِع بن صَالح الجيلى الْحَافِظ مُفِيد الْعرَاق
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أَبى مُحَمَّد سبط الْخياط وَبكر بِهِ وَالِده فى سَماع الحَدِيث فأسمعه من أَبى غَالب ابْن الْبَنَّا وأبى الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَخلق وَطلب هُوَ بِنَفسِهِ ولازم أَبَا الْفضل ابْن نَاصِر وَقَرَأَ عَلَيْهِ كتبا عديدة واختص بِصُحْبَتِهِ وَكَانَ يقتفى أَثَره ويسلك مسلكه وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَحصل الْأُصُول والحساب وَلم يحدث إِلَّا باليسير لِأَنَّهُ مَاتَ قبل أَوَان الرِّوَايَة وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ موفق الدّين فَقَالَ كَانَ حَافِظًا ثِقَة يقْرَأ الحَدِيث قِرَاءَة حَسَنَة صَحِيحَة بِصَوْت
رفيع إِمَام فى السّنة وَكَانَ شَاهدا معدلا بلغنى أَنه دعى إِلَى الشَّهَادَة للخليفة بِمَا لَا يجوز فَامْتنعَ من الشَّهَادَة وَطرح الطيلسان وَقَالَ مَا لكم عندنَا إِلَّا هَذَا
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ مَرضه البرسام وَدفن على أَبِيه فى دكة الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ
70 -
أَحْمد بن أَبى الطَّاهِر بن أَبى الْفضل الشَّيْخ الْفَاضِل تقى الدّين
انْفَرد بعلو الْإِسْنَاد وَكَانَ صَالحا دينا روى عَن الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره كالقزوينى والزبيدى
روى عَنهُ المزى والبرزالى
توفى فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة
71 -
أَحْمد بن الْعَبَّاس بن أَشْرَس أَبُو الْعَبَّاس
ذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
ففى كتاب الرِّوَايَتَيْنِ للقاضى أَبى يعلى قَالَ وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِي الْخُنْثَى إِذا مَاتَ فَنقل أَحْمد بن أَبى عَبدة أَنه
ييمم لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ذكرا فَلَا يغسلهُ النِّسَاء وَيحْتَمل أَن يكون أُنْثَى فَلَا يغسلهُ الرِّجَال
وَنقل أَحْمد بن أَشْرَس عَن أَحْمد أَنه يغسلهُ الرِّجَال وَيصلونَ عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن وَمَعْنَاهُ أَن يغسل من فَوق ثوب كَالرّجلِ إِذا مَاتَ بَين النِّسَاء وَعَكسه
مَاتَ فَجْأَة يَوْم الْخَمِيس لثلاث عشرَة لَيْلَة خلت من ذى الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
72 -
أَحْمد بن عبد الله بن حَنْبَل ابْن عَم الإِمَام أَحْمد
جَالس إمامنا وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء وَحدث عَن مُحَمَّد بن الصَّباح الدولابى
روى عَنهُ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
73 -
أَحْمد بن أَبى عَبدة أَبُو جَعْفَر الهمذانى ذكر الْخلال أَنه جليل الْقدر وَكَانَ أَحْمد يُكرمهُ وَكَانَ ورعا
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه سَأَلَ أَحْمد عَن الصَّدَقَة يجوز مَقْبُوضَة وَغير مَقْبُوضَة قَالَ نعم
وَقَالَ سُئِلَ أَحْمد عَن رجل تصدق بِثلث دَار لَهُ غَائِبَة عَنهُ على رجل مشاعة وحد الدَّار وهى دَار مَعْرُوفَة قَالَ هُوَ
جَائِز وَلَيْسَ كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ لَيْسَ بجائز حَتَّى يعرف الدَّار
قَالَ الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ مَا عبر هَذَا الجسر أنصح للْأمة من أَحْمد بن أَبى عَبدة
قَالَ الْخلال يعْنى جسر النهروان
وَكَانَ وَفَاته قبل وَفَاة الإِمَام أَحْمد
74 -
أَحْمد بن أَبى عبيد الله
نقل عَن إمامنا أَنه قَالَ كنت فِي الدَّار يَوْم المحنة وَأَنا أنظر إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل وَالسَّوْط قد أَخذ وَعَلِيهِ سَرَاوِيل فِيهِ خيط فَانْقَطع الْخَيط وَنزل السَّرَاوِيل فلحظته وَقد حرك شَفَتَيْه فَعَاد السَّرَاوِيل كَمَا كَانَ
فَلَمَّا فرغ قُمْت إِلَيْهِ وَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ لى لما انْقَطع الْخَيط قلت اللَّهُمَّ إلهى وسيدى أوقفتنى هَذَا الْموقف فَلَا تهتكنى على رُؤُوس الْخَلَائق فَعَاد السَّرَاوِيل كَمَا كَانَ
75 -
أَحْمد بن عبد الله بن خضر بن سرُور أَبُو الْحُسَيْن
الْمَعْرُوف بِابْن السوسنجردى
سمع مُحَمَّد بن عمر الرزاز وَأَبا بكر النجاد وَجَمَاعَة وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا دينا مَسْتُورا حسن الِاعْتِقَاد شَدِيدا فى السّنة وَحكى أَنه اجتاز يَوْمًا فى سوق الكرخ فَسمع سبّ بعض أَصْحَابه فَجعل على نَفسه أَن لَا يمشى قطّ فى الكرخ
وَكَانَ يسكن بَاب الشَّام فَلم يُغَيِّرهُ حَتَّى مَاتَ فى فى رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
76 -
أَحْمد بن عبد الله بن على بن الْحسن الأبنوسى
سمع التميمى وَأَبا بكر الشامى وخلقا وتفقه على القاضى أَبى الْفضل الهمذانى وَصَحب ابْن الزاغونى وَحمله على السّنة بعد أَن كَانَ معتزليا وَذكره ابْن الجوزى
وَكَانَت لَهُ يَد حَسَنَة فى الْمَذْهَب وَالْخلاف والفرائض والحساب وَكَانَ على طَرِيق السّنة وَكَانَ يَخْلُو بِالْقُرْآنِ وتلاوته من أول النَّهَار إِلَى وَقت الظّهْر ثمَّ يقْرَأ عَلَيْهِ من بعد الظّهْر وَكَانَ يلازم بَيته
مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
77 -
أَحْمد بن عبد الله بن سهل الْمَعْرُوف ب ابْن الْبَقَّال
وَهُوَ صَاحب الْفتيا وَالنَّظَر والمعرفة وَاللِّسَان
سمع أَبَا الْعَبَّاس عبد الله بن مُوسَى وَأَبا بكر بن شَاذان وَغَيرهمَا وتفقه على ابْن حَامِد وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور
لَهُ المقامات الْمَشْهُورَة بدار الْخلَافَة من ذَلِك قَوْله بالديوان والوزير ابْن حَاجِب النُّعْمَان الْخلَافَة بَيْضَة والحنبليون حضانها وَلَئِن انفقشت البيضه لتنفقشن عَن مخ فَاسد
الْخلَافَة خيمة والحنبليون أطنابها وَلَئِن سقط الطنب لتهوين الْخَيْمَة مَاتَ فى ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
78 -
أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة المقدسى الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو الْحسن
سمع من أَبى الْفرج ابْن كُلَيْب وَغَيره
وَكَانَ فَقِيها فَاضلا ثِقَة دينا جمع الله لَهُ بَين حسن الْخلق والخلق والتهجد وَكَانَ يَقُول الْحق وَلَا يجابى أحدا
مَاتَ لَيْلَة رَابِع عشر الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بسفح الْجَبَل
79 -
أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن أَبى بكر السعدى أَبُو الْعَبَّاس
كَانَ من كبار الصَّالِحين الأتقياء
حدث عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَابْن عبد الدايم
سمع مِنْهُ الذهبى وَقَالَ سَأَلت عَنهُ وَلَده فَقَالَ مَا أعلم عَنهُ شَيْئا بشينه فى دينه وَكَانَ شيخ الحَدِيث بالضيائية حدث بالكثير سمع مِنْهُ ابْن الخباز وَغَيره توفى فى ذى الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
80 -
أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَبَّاس الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدّين الْمَعْرُوف ب ابْن الناصح سمع من القاضى تقى الدّين سُلَيْمَان وأبى بكر بن عبد الدايم وست الوزراء بنت
منجى
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى حدث وَسَمعنَا مِنْهُ وَكَانَ يُبَاشر فى أَوْقَات الْحَنَابِلَة وَهُوَ رجل جيد وَبِه صمم كأبيه
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بسفح قاسيون
81 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق بن عَطِيَّة بن أَبى عَوْف
سمع سُوَيْد بن سعيد وَعُثْمَان بن أَبى شيبَة وجمعا
وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَبَا عبد الله وَسَأَلَهُ رجل خراسانى فَقَالَ إِن أمى أَذِنت لى فى الْغَزْو وإنى أُرِيد الْخُرُوج إِلَى طرسوس فَمَا ترى
قَالَ أغز التّرْك وأحسب أَبَا عبد الله ذهب إِلَى قَوْله تَعَالَى (قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار) قَالَ إِبْرَاهِيم الحربى كَانَ أَحْمد من عجائب الدُّنْيَا وَهُوَ عفيف اللِّسَان عفيف الْفرج عفيف الْكَفّ
مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ عَن نَيف وَثَمَانِينَ سنة
82 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن نجا الأزجى القاضى أَبُو على ابْن شاتيل
سمع من أَبى مُحَمَّد التميمى وَشَيخ الْإِسْلَام الهكارى وَغَيرهمَا وتفقه على أَبى الْخطاب وَولى الْقَضَاء بِربع سوق الثُّلَاثَاء ثمَّ ولى قَضَاء الْمَدَائِن
ذكره ابْن السمعانى فَقَالَ أحد فُقَهَاء الْحَنَابِلَة وقضاتهم قَالَ وكتبت عَنهُ يَسِيرا
مَاتَ يَوْم السبت سَابِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
83 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن أَحْمد ابْن سُلْطَان بن سرُور الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد الْعَالم شهَاب الدّين بن
الشَّيْخ جمال الدّين
وَكَانَ عَلامَة فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا وَحكى النَّاس عَنهُ فِيهَا الغرائب قَالَ الشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية وَقد ذكر مرّة الرجل إِذا فتح عَلَيْهِ فى علم قَالَ قَالَ فِيهِ مَا أَرَادَ
روى عَن جمَاعَة من أَصْحَاب السلفى
مَاتَ فى ذى الْقعدَة سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب الصَّغِير وَكَانَت لَهُ جَنَازَة
84 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الشَّيْخ الإِمَام قاضى الْقُضَاة نجم الدّين أَبُو الْعَبَّاس بن شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين ابْن أَبى عمر
سمع حضورا فِي حلب مرَارًا وَسمع إِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَابْن عبد الدايم
كَانَ شَابًّا سليما مهيبا تَامّ الشكل لَيْسَ لَهُ من اللِّحْيَة إِلَّا شعيرات يسيرَة وَكَانَ لَهُ مَعَ الْقَضَاء خطابة الْجَامِع بِالْجَبَلِ والإمامة بِحَلقَة الْحَنَابِلَة
وَكَانَ حسن السِّيرَة فى أَحْكَامه مليح الدَّرْس لَهُ قدرَة على الْحِفْظ وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْعُلُوم
تولى الْقَضَاء فى أَيَّام وَالِده
لما عزل نَفسه
توفى ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة جده من الْغَد وشيعه خلق وعاش ثمانيا وَثَلَاثِينَ سنة
85 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الولى بن جبارَة المقدسى ثمَّ الصالحى الْمسند المعمر شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف ب الحريرى
مولده فى شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
حضر على عمر الكرمانى وَعز الدّين إِبْرَاهِيم ابْن عبد الله بن أَبى عمر وَالشَّيْخ شمس الدّين بن الْعِمَاد وَسمع من ابْن البخارى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَيحيى بن الناصح
وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ أَحْمد ابْن عبد الدايم والنجيب عبد اللَّطِيف
وَقَالَ الحسينى وَهُوَ آخر من حدث بِالْإِجَازَةِ عَنْهُم فى الدُّنْيَا
سمع من البرزالى والذهبى والحسينى وَطَائِفَة
وَأَجَازَ لجدى الشَّيْخ شرف الدّين وَضعف بَصَره وَهُوَ كثير التِّلَاوَة وَالذكر
مَاتَ فى ثَالِث عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة ببستان الأعسر وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفرى وَدفن بمقبرة المرادوة
86 -
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه
ولد بمردا سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة وتفقه فى الْمَذْهَب وَمهر فِيهِ
سمع من ابْن الشّحْنَة والذهبى وَغَيرهمَا
حدث وَولى قَضَاء حماة مُدَّة ودرس وَأفَاد وَله نظم ونثر
مَاتَ فى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
87 -
أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور السعدى المقدسى ثمَّ الدمشقى الْمَعْرُوف ب البخارى شمس الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَخُو الْحَافِظ ضِيَاء الدّين وَالِد الْفَخر
على مُسْند وقته
سمع بِدِمَشْق من أَبى المعالى ابْن صابر وببغداد من أَبى الْفَتْح ابْن شاتيل وَابْن الجوزى وبنيسابور من عبد الْمُنعم الفرارى وتفقه وبرع وَأقَام ببخارى يشْتَغل بِالْخِلَافِ على الرضى النيسابورى وَلِهَذَا عرف ب البخارى ثمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّام وَأقَام بحمص مُدَّة وَقيل إِنَّه ولى الْقَضَاء بهَا
قَالَ الذهبى كَانَ إِمَامًا عَالما ومفتيا مناظرا ذَا سمت ووقار وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ حجَّة صَدُوقًا كثير الِاحْتِمَال تَامّ الْمُرُوءَة لم يكن فِي المقادسة أفْصح مِنْهُ واتفقت الألسن على مدحه وشكره
حدث بِدِمَشْق وحمص وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم عبد الرازق الرسعنى وَأَخُوهُ الضياء وَولده الْفَخر وَأَجَازَ للمنذرى
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن إِلَى جوَار خَاله الشَّيْخ الْمُوفق بالروضة
88 -
أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة المقدسى الْكَاتِب
الْمُحدث المعمر الْخَطِيب زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس
ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة سمع الْكثير بِدِمَشْق من يحيى الثقفى وأبى عبد الله بن صَدَقَة وَغَيرهمَا وببغداد من أَبى الْفرج ابْن كُلَيْب وأبى الْفرج ابْن الجوزى وَابْن سكينَة وبحران من خطيبها فَخر الدّين
وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وعنى بِالْحَدِيثِ وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وَخرج لنَفسِهِ مشيخة عَن شُيُوخه وَكَانَ متفننا سريع الْكِتَابَة حَتَّى كَانَ يكْتب فى الْيَوْم إِذا فرغ تسع كراريس وَكتب الخرقى فى لَيْلَة وَاحِدَة وَكتب تَارِيخ الشَّام لِابْنِ عَسَاكِر مرَّتَيْنِ والمغنى للشَّيْخ موفق الدّين مَرَّات وَذكر أَنه كتب بِيَدِهِ ألفى مجلدة
سمع مِنْهُ الْحفاظ المتقدمون كالضياء والبرزالى وَالسيف وروى عَنهُ النووى وَابْن أَبى عمر وَابْن دَقِيق الْعِيد وَابْن تَيْمِية وَخلق آخِرهم شمس الدّين ابْن الخباز
وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الحريرى
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
رأى رجل لَيْلَة مَوته فى الْمَنَام كَأَن النَّاس فى الْجَامِع وَإِذا ضجة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقيل لَهُ مَاتَ هَذِه اللَّيْلَة مَالك بن أنس
فَلَمَّا أَصبَحت جِئْت إِلَى الْجَامِع وَأَنا مُنكر وَإِذا إِنْسَان يُنَادى رحم الله من حضر جَنَازَة الشَّيْخ زين الدّين ابْن عبد الدايم
رَحمَه الله
89 -
أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن ابى الْقَاسِم بن
الْخضر بن مُحَمَّد بن تَيْمِية الحرانى ثمَّ الدمشقى الإِمَام الْفَقِيه الْمُجْتَهد الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس تقى الدّين شيخ الْإِسْلَام وَعلم الْأَعْلَام
ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة بحران
قدم بِهِ وَالِده وبإخوته إِلَى دمشق عِنْد اسْتِيلَاء التتر على الْبِلَاد
وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أَبى الْيُسْر وَالْمجد بن عَسَاكِر وَالقَاسِم الإربلى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَخلق كثير سمع الْمسند مَرَّات والكتب السِّتَّة ومعجم الطبرانى وَمَا لَا يُحْصى
وَكتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء وَأَقْبل على الْعُلُوم فى صغره وَأخذ الْفِقْه وَالْأُصُول عَن وَالِده وَعَن الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَالشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجى وبرع فى ذَلِك وناظر وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن عبد القوى ثمَّ أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَتَأَمّله وفهمه وَأَقْبل على تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم فبرز فِيهِ وَأحكم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَغير ذَلِك من الْعُلُوم وَنظر فى علم الْكَلَام والفلسفة وبرز فى ذَلِك على أَهله ورد على رُؤَسَائِهِمْ وأكابرهم وتأهل للْفَتْوَى والتدريس وَله دون الْعشْرين سنة وأمده الله تَعَالَى بِكَثْرَة الْكتب وَسُرْعَة الْحِفْظ وَقُوَّة الْإِدْرَاك والفهم وَكَانَ بطىء النسْيَان حَتَّى ذكر جمَاعَة أَنه لم يكن يحفظ شَيْئا فينساه
وَتوفى وَالِده الشَّيْخ شهَاب الدّين وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك إِحْدَى وَعشْرين سنة فَقَامَ بوظائفه ودرس بدار الحَدِيث السكرية فى أول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَحضر عِنْده قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين بن المزكى وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الفزارى وَالشَّيْخ
شهَاب الدّين ابْن المرحل وَالشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجى وَذكر درسا عَظِيما فى الْبَسْمَلَة وعظمه الْجَمَاعَة الْحَاضِرُونَ فَأَثْنوا عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا
قَالَ الذهبى وَكَانَ الشَّيْخ تَاج الدّين الفزارى يُبَالغ فى تَعْظِيمه بِحَيْثُ أَنه علق بِخَطِّهِ درسه بالسكرية
ثمَّ جلس مَكَان وَالِده بالجامع يُفَسر الْقُرْآن الْكَرِيم وَشرع من أَوله وَكَانَ يُورد من حفظه فى الْمجْلس نَحْو كراسين أَو أَكثر وبقى يُفَسر فِي سُورَة نوح عدَّة سِنِين وفى وَقت ذكر يَوْم جُمُعَة شَيْئا من الصِّفَات فَقَامَ بعض الْمُخَالفين وَسعوا فى مَنعه فَلم يُمكنهُم ذَلِك
وَقَالَ قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين الخويى أَنا على اعْتِقَاد الشَّيْخ تقى الدّين فعوتب فى ذَلِك فَقَالَ لِأَن ذهنه صَحِيح ومواده كَثِيرَة فَهُوَ لَا يَقُول إِلَّا الصَّحِيح
وَكَانَ أعجوبة زَمَانه فى الْحِفْظ وَقد
حكى أَن بعض مَشَايِخ حلب قدم دمشق لينْظر إِلَى حفظ الشَّيْخ فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل الْآن يحضر فَلَمَّا حضر ذكر لَهُ أَحَادِيث فحفظها من سَاعَته ثمَّ أمْلى عَلَيْهِ عدَّة أَسَانِيد انتخبها ثمَّ قَالَ اقْرَأ هَذَا فَنظر فِيهِ كَمَا فعل أول مرّة فَقَامَ الشَّيْخ الحلبى وَهُوَ يَقُول إِن عَاشَ هَذَا الْفَتى لَيَكُونن لَهُ شَأْن عَظِيم فَإِن هَذَا لم ير مثله وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين أَنا أَرْجُو بركته وَدعَاهُ وَهُوَ صاحبى وأخى
ذكر ذَلِك البرزالى فى تَارِيخه
ثمَّ شرع فى الْجمع والتصنيف من الْعشْرين وَلم يزل فى علو وازدياد فى الْعلم وَالْقدر إِلَى آخر عمره
قَالَ الْحَافِظ المزى مَا رَأَيْت مثله وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه
وَذكره الذهبى فى مُعْجم شُيُوخه وَوَصفه بِأَنَّهُ شيخ الْإِسْلَام وفريد عصره علما وَمَعْرِفَة وشجاعة وذكاء وَنصحا للْأمة أمرا بِالْمَعْرُوفِ ونهيا عَن الْمُنكر إِلَى غير ذَلِك من الصِّفَات الحميدة والأخلاق المرضية
وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكانى كَانَ ابْن تَيْمِية إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرآئى وَالسَّامِع أَنه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم أَن أحدا لَا يعرفهُ مثله وَكَانَ الْفُقَهَاء من سَائِر الطوائف إِذا جالسوه استفادوا مِنْهُ فى
مذاهبهم أَشْيَاء وَلَا يعرف أَنه نَاظر أحدا فَانْقَطع مَعَه وَلَا تكلم فى علم من الْعُلُوم سَوَاء كَانَ من عُلُوم الشَّرْع أَو غَيرهَا إِلَّا فاق فِيهِ أَهله وَاجْتمعت فِيهِ شُرُوط الِاجْتِهَاد على وَجههَا
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَقد عرض عَلَيْهِ قَضَاء الْحَنَابِلَة قبل التسعين ومشيخة الشُّيُوخ فَلم يقبل شَيْئا من ذَلِك
وَقد كتب ابْن الزملكانى بِخَطِّهِ على كتاب إبِْطَال الْحِيَل تَرْجَمَة الْكتاب وَاسم الشَّيْخ وَترْجم لَهُ تَرْجَمَة عَظِيمَة وَأثْنى عَلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَكتب تَحْتَهُ بِخَطِّهِ
(مَاذَا يَقُول الواصفون لَهُ
…
وَصِفَاته جلت عَن الْحصْر)
(هُوَ حجَّة لله قاهرة
…
هُوَ بَيْننَا أعجوبة الدَّهْر)
(هُوَ آيَة لِلْخلقِ ظَاهِرَة
…
أنوارها أربت على الْفجْر)
وَحكى الذهبى عَن الشَّيْخ تقى الدّين ابْن دَقِيق العَبْد أَنه قَالَ لَهُ عِنْد اجتماعه بِهِ وسماعه لكَلَامه مَا كنت أَظن أَن الله تَعَالَى بقى يخلق مثلك
وَقد كتب الْعَلامَة قاضى الْقُضَاة تقى الدّين السبكى إِلَى الْحَافِظ الذهبى فى أَمر الشَّيْخ تقى الدّين فالمملوك يتَحَقَّق أَن قدره وزخارة بحره وتوسعته فى الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده بلغ من ذَلِك كل الْمبلغ الَّذِي يتجاوزه الْوَصْف والمملوك يَقُول ذَلِك دَائِما وَقدره فى نفسى أَكثر من ذَلِك وَأجل مَعَ مَا جمعه الله تَعَالَى من الزهادة والورع والديانة ونصرة الْحق وَالْقِيَام فِيهِ لَا لغَرَض سواهُ وجريه على سنَن السّلف وَأَخذه من ذَلِك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله فى هَذَا الزَّمَان بل فى أزمان
وللشيخ أثير الدّين أَبى حَيَّان الأندلسى النحوى لما دخل
الشَّيْخ إِلَى مصر وَاجْتمعَ بِهِ قَالَ أبياتا لم يقل خيرا مِنْهَا وَلَا أفحل
(لما رَأينَا تقى الدّين لَاحَ لنا
…
دَاع إِلَى الله فَرد مَاله وزر)
(على محياه من سِيمَا الأولى صحبوا
…
خير الْبَريَّة نور دونه الْقَمَر)
(حبر تسربل مِنْهُ دهره حبرًا
…
بَحر تقاذف من أمواجه الدُّرَر)
(قَامَ ابْن تَيْمِية فى نصر شرعتنا
…
مقَام سيد تيم إِذْ عَصَتْ مُضر)
(فأظهر الْحق إِذا آثاره درست
…
وأخمد الشّرك إِذْ طارت لَهُ شرر)
(يَا من يحدث عَن علم الْكتاب أصخ
…
هَذَا الإِمَام الذى قد كَانَ ينْتَظر)
وَأما مناظرته للخصوم وإفحامهم وقطعهم لَدَيْهِ فَهُوَ ظَاهر وَكتبه الَّتِى صنفها فهى أشهر من أَن تذكر وتعرف فَإِنَّهَا سَارَتْ مسير الشَّمْس فى الأقطار وامتلأت بهَا الْبِلَاد والأمصار وَقد جَاوَزت حد الْكَثْرَة فَلَا يُمكن أحد حصرها وَلَا يَتَّسِع هَذَا الْمَكَان لعَدهَا
وَله اختيارات غَرِيبَة جمعهَا بَعضهم فى مُجَلد لطيف
وَوَقع لَهُ أُمُور وأحوال قَامَ عَلَيْهِ فِيهَا المعاند والحاسد إِلَى أَن وصل الْحَال بِهِ أَن وضع فى قلعة دمشق فى مقَام أَبى الدَّرْدَاء رضى الله عَنهُ سنة سِتّ وَعشْرين فى شعْبَان إِلَى ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ مرض أَيَّامًا وَلم يعلم أَكثر النَّاس مَرضه
وَتوفى سحر لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الْعشْرين من الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَذكره مُؤذن القلعة على مَنَارَة الْجَامِع وَتكلم بِهِ الحرس وَاجْتمعَ النَّاس وَلم تفتح الْأَسْوَاق الْمُعْتَادَة بِالْفَتْح أول النَّهَار وَاجْتمعَ عِنْده خلق يَبْكُونَ ويثنون خيرا وَأخْبرهمْ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرَّحْمَن أَنَّهُمَا ختما فى القلعة ثَمَانِينَ ختمة والحادية والثمانين أنتهيا فِيهَا إِلَى قَوْله تَعَالَى (إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر) وابتدأ عِنْده جمَاعَة فى الْقِرَاءَة من سُورَة الرَّحْمَن إِلَى خَتمه
وَلم يفرغ من غسله حَتَّى امْتَلَأَ أَكثر القلعة بِالرِّجَالِ فصلى عَلَيْهِ بدركاتها الشَّيْخ الزَّاهِد مُحَمَّد بن
تَمام وضج النَّاس ثمَّ خَرجُوا بِهِ إِلَى جَامع دمشق وَكثر الْجمع حَتَّى يُقَال إِنَّه فاق جَمِيع الْجمع ثمَّ وضع عِنْد مَوضِع الْجَنَائِز حَتَّى صليت الظّهْر ثمَّ صلى عَلَيْهِ نَائِب الْخَطِيب عَلَاء الدّين الْخَرَّاط لغيبة القزوينى ثمَّ خَرجُوا بِهِ من بَاب الْفرج وَكثر الزحام وَخرج النَّاس من غَالب أَبْوَاب الْبَلَد ثمَّ صلى عَلَيْهِ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بسوق الْخَيل وَدفن وَقت صَلَاة الْعَصْر بالصوفية إِلَى جَانب أَخِيه شرف الدّين
وحزر الرِّجَال بستين ألفا وَأكْثر وَالنِّسَاء بِخَمْسَة عشر ألفا وَظهر بذلك قَول الإِمَام بَيْننَا وَبينهمْ الْجَنَائِز
وَختم لَهُ ختمات كَثِيرَة وَتردد النَّاس إِلَى قَبره ورؤيت لَهُ مقامات حَسَنَة وتأسف النَّاس لفقده رضى الله عَنهُ
90 -
أَحْمد بن الْعِمَاد عبد الحميد بن عبد الهادى بن يُوسُف
ابْن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الْمسند الْمُبَارك عز الدّين المقدسى
سمع من الشَّيْخ موفق الدّين ابْن قدامَة وَابْن أَبى لقْمَة والبهاء وَابْن الزبيدى وَغَيرهم
خرجت لَهُ مشيخة فِي ثَلَاثَة أَجزَاء وَظهر لَهُ أَيَّام التتار سَماع مُسْند أَبى دَاوُد الطيالسى من الشَّيْخ الْمُوفق وَحدث بالكثير وَكَانَ من أَبنَاء المسندين وَصَارَ من أعيانهم فى زَمَانه وَقصد بالزيارة وَبقيت لَهُ صُورَة كَبِيرَة
توفى فِي الْمحرم سنة سَبْعمِائة وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة
91 -
أَحْمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة الصالحى المقرىء الشَّيْخ عماد الدّين وَالِد الْحَافِظ شمس الدّين
سمع من الْفَخر ابْن البخارى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَغَيرهمَا
سمع مِنْهُ ابْن رَافع والحسينى وَجمع
توفى فِي رَابِع صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة عَن سنّ عالية
92 -
أَحْمد بن عبد الْجَبَّار وَأحد النقلَة عَن أَحْمد وَكَانَ مِمَّا
يُقَال عَنهُ إِنَّه قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول حَدثنَا وَأخْبرنَا وَاحِدًا ذكره القاضى أَبُو يعلى فِي كتاب الْعدة بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ
93 -
أَحْمد بن عُثْمَان بن سعيد بن أَبى يحيى أَبُو بكر الْأَحول عرف ب كرنيب سمع على بن بَحر وَكثير بن يحيى وإمامنا
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن المنادى كَانَ أحد حفاظ الحَدِيث وَنقل عَنهُ مسَائِل قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل قلت اتبيع للجند فَتَبَسَّمَ وَقَالَ الدِّرْهَم أَيْن ضرب أَلَيْسَ فى دَارهم
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
94 -
أَحْمد بن عُثْمَان بن غيلَان بن الْحسن الكبشى وَيعرف
بِابْن شكاثا أَبُو بكر الحنبلى
صحب جمَاعَة من شُيُوخنَا مِنْهُم ابو إِسْحَاق ابْن شافلا وَأَبُو عبد الله ابْن بطة وَأَبُو حَفْص البرمكى
95 -
أَحْمد بن على بن سعيد أَبُو بكر البغدادى
ولى قَضَاء حمص ونزلها وَحدث بهَا عَن إمامنا
روى عَنهُ النسائى وَقَالَ عَنهُ هُوَ ثِقَة
96 -
أَحْمد بن على بن مُسلم أَبُو الْعَبَّاس النخشبى الْمَعْرُوف بالأبار
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن مُسَدّد وَغَيره وَوَثَّقَهُ الدارقطنى وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَقَالَ لَهُ رجل
حَلَفت بِيَمِين مَا أدرى أيش هى
قَالَ للسَّائِل إِذا دَريت دَريت أَنا
وَقَالَ رَأَيْت أَبَا عبد الله يقْرَأ فِي صَلَاة الْعَصْر خلف الإِمَام
مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ
97 -
أَحْمد بن على بن عبد الله المقرىء أَبُو الْخطاب البغدادى
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات السَّبع على ابي الْحسن الحمامى وَكَانَ من شُيُوخ الإقراء بِبَغْدَاد الْمَشْهُورين بتجويد الْقِرَاءَة وتحسينها
وَقَرَأَ عَلَيْهِ خلق مِنْهُم أَبُو الْفضل ابْن المهدى وَهبة الله ابْن المجلى
لَهُ مُصَنف فى السَّبْعَة وقصيدة فى السّنة وقصيدة فى عدد الآى
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
98 -
أَحْمد بن على بن أَحْمد العلثى أَبُو بكر الزَّاهِد
سمع
الحَدِيث على القاضى أَبى يعلى وتفقه عَلَيْهِ وَكَانَ يجصص الْحِيطَان ثمَّ ترك ذَلِك ولازم الْمَسْجِد يقرىء الْقُرْآن وَكَانَ عفيفا لَا يقبل لأحد شَيْئا وَلَا يسْأَل أحدا حَاجَة لنَفسِهِ من أَمر الدُّنْيَا مُقبلا على شَأْنه وَنَفسه مشتغلا بِعبَادة ربه كثير الصَّوْم وَالصَّلَاة مسارعا إِلَى قَضَاء حوائج الْمُسلمين مكرما عِنْد النَّاس وَكَانَ يتعاطى حَوَائِجه بِنَفسِهِ ويزور الْقُبُور إِذا حج ويجىء إِلَى قبر الفضيل بن عِيَاض ويخط بعصاه وَيَقُول يارب هَاهُنَا فاتفق أَنه حج فى سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة وَكَانَ قد وَقع من الْجمل مرَّتَيْنِ فَشهد عَرَفَة وَبِه بَقِيَّة ألم
توفى عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم وَهُوَ يَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم عَرَفَة فى عَرَفَات فَحمل إِلَى مَكَّة فطيف بِهِ الْبَيْت وَدفن يَوْم النَّحْر إِلَى جنب قبر الفضيل بن عِيَاض
99 -
أَحْمد بن على بن عبد الله بن الأبرادى الْفَقِيه الزَّاهِد
سمع من أَبى الْغَنَائِم بن أَبى عُثْمَان وأبى الْحسن ابْن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا
وتفقه على ابْن عقيل وَصَحب الفاعوس وَغَيره من الصَّالِحين وَتعبد ووقف دَاره بالبدرية شرقى بَغْدَاد على أَصْحَابنَا مدرسة
روى عَنهُ أَبُو المعمر الأنصارى وَأَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر
مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس ثانى عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
100 -
أَحْمد بن على بن أَحْمد الموصلى الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف ب ابْن الوتارة
قَالَ المنذرى سمع على علو سنة من الْمُتَأَخِّرين وَقَالَ الناصح ابْن الحنبلى كَانَ يعرف أَكثر مسَائِل الْهِدَايَة لأبى الْخطاب وَيَأْكُل من كسب يَده ويلبس الثَّوْب الخام
وانتفع بِهِ جمَاعَة وَصَارَ لَهُ حُرْمَة بالموصل وَكَانَ كثير الْعِبَادَة ويتبرك بِهِ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر
مَاتَ بالموصل سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة
101 -
أَحْمد بن على بن أَبى غَالب الإربلى النحوى الْمعدل بِدِمَشْق
سمع بإربل من مُحَمَّد بن هبة الله بن المكرم وَسكن دمشق وَحدث بهَا واشتغل بالنحو فى الْجَامِع وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمع وانتفع بِهِ آخَرُونَ
مَاتَ فى صفر سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة
102 -
أَحْمد بن على بن عبد الله بن أَبى الْبَدْر القلانسى
ثمَّ البغدادى جمال الدّين أَبُو بكر مُحدث بَغْدَاد ومفيدها سمع الْكثير وعنى بِالْحَدِيثِ سمع من الشَّيْخ عبد الصَّمد وطبقته وَقَرَأَ الْكثير بِخَطِّهِ وَهُوَ جيد
وَخرج لغير وَاحِد من الشُّيُوخ وَذكر بَعضهم أَنه ولى حسبَة بَغْدَاد وَحدث باليسير وَأَجَازَ لجَماعَة مِنْهُم الْحَافِظ الذهبى
توفى فى رَجَب سنة أَربع وَسَبْعمائة وَدفن بِبَاب حَرْب
103 -
أَحْمد الْمَعْرُوف ب ابْن عصمَة البغدادى القاضى جمال الدّين
قَالَ الطوفى حضرت درسه وَكَانَ بارعا فى التَّفْسِير وَالْفِقْه والفرائض وَكَانَ فى معرفَة الْقَضَاء وَالْأَحْكَام أوحد عصره
ولى الْقَضَاء بالجانب الشرقى بِبَغْدَاد ودرس بمدرسة الْحَنَابِلَة ثمَّ عزل عَنْهَا ونالته محنة ثمَّ أُعِيد للتدريس
مَاتَ فى حُدُود الْعشْرين وَسَبْعمائة
104 -
أَحْمد بن على بن مُحَمَّد البابصرى البغدادى الْفَقِيه الفرضى الأديب جمال الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع الحَدِيث من الشَّيْخ صفى الدّين ابْن عبد الْحق وعَلى بن عبد الصَّمد وَغَيرهمَا
وتفقه على الشَّيْخ صفى الدّين ولازمه وبرع فى الْفِقْه والفرائض والحساب وَقَرَأَ الْأُصُول والعربية وَالْعرُوض وَله يَد فى النّظم وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا وَأعَاد بالمستنصرية وَكَانَ دينا متواضعا حسن الْأَخْلَاق أثنى عَلَيْهِ فضلاء الطوائف وَحضر الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب درسه وَسمع مِنْهُ الحَدِيث
مَاتَ فى الطَّاعُون سنة خمسين وَسَبْعمائة
105 -
أَحْمد بن على بن عبد الله بن على بن حَاتِم الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث الرحلة شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الحبال
ولى قَضَاء
دمشق مُدَّة بعد قَضَاء طرابلس
سمع الحَدِيث من جمَاعَة وَكَانَ مهابا مُعظما عِنْد الْخَاص وَالْعَام شَدِيد الْقيام على الأتراك وَغَيرهم وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد وَحكى الشَّيْخ التائب شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن قاضى شُهْبَة أَن أهل طرابلس يَعْتَقِدُونَ فِيهِ الْكَمَال حَيْثُ أَنه لَو جَازَ أَن يبْعَث الله نَبيا فى هَذَا الزَّمَان لَكَانَ هُوَ
وَكَانَ قد كبر وَضعف وَزَالَ بَصَره فى آخر عمره وَكَانَ مواظبا على الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة والنوافل دَائِما
وعزل قبل وَفَاته بِنَحْوِ سنة وَتوجه إِلَى طرابلس وَبهَا مَاتَ فى ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِدِمَشْق صَلَاة الْغَيْبَة
106 -
أَحْمد بن عمر بن هَارُون البخارى أَبُو سعيد
حدث عَن إمامنا قَالَ كنت عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَنَاوَلَهُ رجل مقرىء كتابا وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله هَذِه أحاديثك أرويها عَنْك فَنظر فى الْكتاب وَقَالَ إِن كَانَ عَنى فاروه
107 -
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَبَّاس البرمكى
سمع أَبَا حَفْص ابْن شاهين وَغَيره
قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ وَكَانَ صَدُوقًا
وتفقه على أَبى عبد الله بن حَامِد
مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ
108 -
أَحْمد بن عمر بن حُسَيْن القطيعى الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو الْعَبَّاس
سمع الحَدِيث بِنَفسِهِ بعد كبره من عبد الْخَالِق بن يُوسُف وَابْن نَاصِر وَغَيرهمَا
وتفقه على القاضى أَبى يعلى بن أَبى خازم ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه وَأفْتى وناظر وَوعظ ودرس وَأفَاد وَكَانَ اعْتِقَاده جيدا
مَاتَ
يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بالحلبة شرقى بَغْدَاد
109 -
أَحْمد بن عمر بن عبد الله بن عوض الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم قاضى الْقُضَاة تقى الدّين أَبُو الْعَبَّاس
ذكره ابْن حبيب وَقَالَ تقى وَافق لقبه فعله ورافق علمه فَضله أوضح الْحجَّة وسلك المحجة وَنصر الْحق وَسَهل الْأَمر الْمشق وأسعد الْمَظْلُوم وأسعف وأنصت للمخصوم وأنصف وَلم يزل معتنيا بسيرة أَبِيه العمرية إِلَى أَن لحق بِهِ بعد سِتّ وَعشْرين سنة
توفى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَقد أهمله الذهبى فى العبر والكنى وَابْن كثير
قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين وَقد تتبعت تَارِيخ ابْن السجاعى إِلَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَلم يذكرهُ
قلت وَقد أخل بِذكرِهِ الْحَافِظ ابْن رَجَب فى الطَّبَقَات
110 -
أَحْمد بن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْحَافِظ سيف الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع من جده شيخ الْإِسْلَام الْمُوفق وَمن أَبى الْيمن الكندى وطبقتهما ثمَّ رَحل وَسمع بِبَغْدَاد وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج وَألف
قَالَ الحسينى خرج وَحدث وَكَانَ حسن التَّخْرِيج فَاضلا
قَالَ بَعضهم وَلَو طَال عمره لساد أهل زَمَانه علما وَعَملا
ألف كتابا كَبِيرا فى الرَّد على الْحَافِظ مُحَمَّد ابْن طَاهِر لإباحته للسماع وَله مُصَنف فى الِاعْتِقَاد
مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح الْجَبَل وَله ثَمَان وَثَلَاثُونَ سنة
111 -
أَحْمد بن أَبى غَالب بن الطلاية الحربى الزَّاهِد
قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع من أَبى الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن على الأنماطى جُزْءا من حَدِيث المخلص واشتهر بِهِ واشتغل بِالْعبَادَة ولازم الْمَسْجِد يتعبد فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى الطوى وَكَانَ رَأسه إِذا قَامَ عِنْد ركبته
قَالَ ابْن الجوزى حَدَّثَنى أَبُو الْحسن بن غرسة قَالَ جَاءَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ سل لى فلَانا فى كَذَا
قَالَ قُم معى فصل رَكْعَتَيْنِ ونسأل الله تَعَالَى فإنى لَا أترك بَابا مَفْتُوحًا وأقصد بَابا مغلقا
مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ حادى عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن إِلَى جَانب ابْن سمعون بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِبَاب حَرْب
112 -
أَحْمد بن أَبى غَالب بن أَحْمد بن غَالب الحربى الْفَقِيه الفرضى الْمعدل
سمع الحَدِيث من ابْن الْحصين وأبى بكر الأنصارى وَغَيرهمَا
وتفقه وبرع فى الْمَذْهَب قَالَ ابْن النجار كَانَ أحد الْفُقَهَاء الْحَنَابِلَة حَافِظًا لكتاب الله تَعَالَى عَارِفًا بالفرائض والحساب والنجوم وأوقات اللَّيْل وَالنَّهَار وَشهد عِنْد قاضى الْقُضَاة أَبى الْقَاسِم الزينبى
حدث باليسير وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم القاضى أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفراء
مَاتَ يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
113 -
أَحْمد بن أَبى غَالب بن أَبى عِيسَى بن شيخون الأبروذى أَبُو الْعَبَّاس الْفَقِيه حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ بالروايات على أَبى
مُحَمَّد سبط ابْن الْخياط وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن غَيره وتفقه على الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن بكروس وَحصل مِنْهُ طرفا صَالحا وَقَالَ ابْن الجوزى قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث وتفقه وناظر وَكَانَ فِيهِ دين
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة عَاشر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بحامع الْقصر وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
114 -
أَحْمد بن الْفُرَات بن خَالِد الرازى الأصبهانى أَبُو مَسْعُود
سمع يزِيد بن هَارُون وَأَبا الْيَمَان وَعبد الرَّزَّاق وَنقل عَن إمامنا جَوَاز عِيَادَة الْمُسلم للذمى وهى رِوَايَة وَقَالَ أَحْمد من دلّ على صَاحب رأى لنَفسِهِ فقد أعَان على هدم الْإِسْلَام
مَاتَ فى شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
115 -
أَحْمد بن أَبى الْفرج بن رَاشد بن مُحَمَّد المدنى
البغدادى أَبُو الْعَبَّاس
من أهل الْمَدِينَة وَهِي قَرْيَة فَوق الأنبار وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على مكى بن أَحْمد وَغَيره وتفقه على عبد الْوَاحِد بن سيف وَسمع من أَبى الْعَبَّاس بن فرس وَجَمَاعَة وَولى الْقَضَاء بدجيل وَحدث وروى عَنهُ ابْن السمعانى وَغَيره
توفى يَوْم السبت سادس الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة
116 -
أَحْمد بن نصر بن الْحُسَيْن بن فَهد العلثى الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس
سمع من ابْن شَاكر السقلاطونى وشهدة وتفقه على ابْن المنى وَكَانَ حسن الْكَلَام فى مسَائِل الْخلاف وَفِيه صَلَاح وديانة
حدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة
توفى لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثانى عشر شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة
قَالَ ابْن النجار وَأَظنهُ ناطح السّبْعين
117 -
أَحْمد بن الْقَاسِم صَاحب أَبى عبيد الْقَاسِم بن سَلام
حدث عَن أَبى عبيد وَعَن إمامنا بمسائل مِنْهَا قَالَ قلت يَا أَبَا عبد الله نقر بمنكر وَنَكِير وَمَا روى فى عَذَاب الْقَبْر
فَقَالَ نعم سُبْحَانَ الله وَقَالَ سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن قَول النبى
(لايلدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ)
قَالَ مَعْنَاهُ أَن الْمُؤمن لَا ينبغى لَهُ أَن يعْصى الله وَإِذا عَصَاهُ فَلَا ينبغى أَن يعود ثمَّ يرجع يَتُوب لَا يكون الذَّنب مِنْهُ مرَّتَيْنِ
118 -
أَحْمد بن الْقَاسِم الطوسى
حكى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل إِذا نظر إِلَى نصرانى غمض عَيْنَيْهِ فَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ لَا أقدر أنظر إِلَى من افترى على الله وَكذب عَلَيْهِ
119 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن عبد الله المروذى
كَانَ هُوَ الْمُقدم من أَصْحَاب أَحْمد لورعه وفضله وَكَانَ إمامنا يأنس بِهِ وينبسط إِلَيْهِ وَهُوَ الذى تولى إغماضه لما مَاتَ وغسله وَقد روى عَنهُ مسَائِل جمة مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْأَحَادِيث الَّتِى تردها
الْجَهْمِية فى الصِّفَات والرؤية والإسراء وقصة الْعَرْش فصححها وَقَالَ تلقتها الْأمة بِالْقبُولِ من الْأَخْبَار كَمَا جَاءَت
وَمِنْهَا لما قَالَ للْإِمَام أَحْمد الْحبّ فى الله
قَالَ هُوَ أَن لَا يُحِبهُ لطمع دُنْيَاهُ
وَقَالَ المروذى قَالَ أَحْمد إِذا أَعطيتك كتابى وَقلت لَك اروه عَنى وَهُوَ من حديثى فَمَا تبالى سمعته أَو لم تسمعه وَقَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل لَا تكْتب كَلَام مَالك وَلَا سُفْيَان وَلَا الشافعى وَلَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَلَا أَبى عبيد وَقَالَ قد نَدم حِين أنْكرت عَلَيْهِ ذَلِك
وَقَالَ المروذى دخلت يَوْمًا على أَحْمد فَقلت كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ كَيفَ أصبح من ربه يُطَالِبهُ بأَدَاء الْفَرَائِض وَنبيه يُطَالِبهُ بأَدَاء السّنة والملكان يطالبانه بتصحيح الْعَمَل وَنَفسه تطالبه هَواهَا وإبليس يُطَالِبهُ بالفحشاء وَملك الْمَوْت يُطَالِبهُ بِقَبض روحه وَعِيَاله يطالبونه بنفقتهم وَقَالَ المروذى سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول يكره للرجل أَن ينَام بعد الْعَصْر يخَاف على عقله
وَقَالَ المروذى سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول وأنشدنى رجل من أهل الشاش
(وكل صديق لَيْسَ فى الله وده
…
فإنى بِهِ فى وده غير واثق)
وَقَالَ المررذى رَأَيْت ربى فى الْمَنَام وَكَأن الْقِيَامَة قد قَامَت
وَرَأَيْت الْخَلَائق وَالْمَلَائِكَة حول بنى آدم
فَسمِعت الْمَلَائِكَة تَقول قد أَفْلح الزاهدون الْيَوْم فى الدُّنْيَا
وَرَأَيْت النبى وسمعته يَقُول يَا أَحْمد بن حَنْبَل هَلُمَّ إِلَى الْعرض على الله
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن عِنْد رجل أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنْهُم
120 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن شيرزاد الْمَعْرُوف بالبورانى قاضى تكريت
حدث عَن أَبى عمار وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا
روى عَنهُ ابْن مَالك القطيعى وَسَماهُ أَحْمد وَقَالَ لِأَن أخر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أحب إِلَى من أَن أزول عَن مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ
121 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد البراثى
سمع على
ابْن الْجَعْد وَعبد الله بن عون وإمامنا أَحْمد فى آخَرين قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله فَقلت لَهُ إِذا فاتتنى أول صَلَاة الإِمَام فأدركت مَعَه فى آخر صلَاته فَمَا أُعِيد أَنه أول صلاتى
فَقَالَ لى تقْرَأ فِيمَا يقْضى بِالْحَمْد وَسورَة وفى الْقعُود تقعد على ابْتِدَاء صَلَاتك
وَقَالَ البراثى لما مَاتَ أَبى كنت صَبيا فجَاء النَّاس عزونى وَكَانَ مِنْهُم بشر بن الْحَارِث فَقَالَ لى يَا بنى إِن أَبَاك كَانَ رجلا صَالحا وَأَرْجُو أَن تكون خلفا مِنْهُ بر والدتك وَلَا تعقها وَلَا تخالفها يَا بنى والزم السُّوق فَإِنَّهَا من الْعَافِيَة وَلَا تصْحَب من لَا خير فِيهِ فَلَمَّا قَامَ بشر قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا أَبَا نصر أَنا وَالله أحبك
فَقَالَ وَكَيف لَا تحبنى وَلست لى بجار وَلَا قرَابَة
مَاتَ سنة ثَلَاثمِائَة قيل واثنين
122 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَدَقَة
نقل عَن إمامنا مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَقد سُئِلَ عَن السُّرَّة من الْعَوْرَة فَقَالَ أَسْفَل السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة عَورَة وَسُئِلَ عَن اتِّخَاذ الْخلّ من
الْخمر
قَالَ لَا
قَالَ فَإِن اتخذها قَالَ يهريقها
وَسُئِلَ عَن الآذان بالترجيع هُوَ أَذَان أَبى مَحْذُورَة وَأهل الْمَدِينَة يُؤذنُونَ بآذان بِلَال وَنحن نَذْهَب إِلَيْهِ
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
قَالَه ابْن المنادى فى تَارِيخه
123 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَالح
حدث عَن الْعَبَّاس بن الْفرج الرياشى وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن أَبى صَفْوَان وَغَيرهمَا
وَحدث عَن إمامنا بِحَدِيث وَاحِد قَالَ قَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن الثورى عَن أَبى سِنَان عَن سعيد بن جُبَير فى قَوْله تَعَالَى (وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ) قَالَ الصَّلَاة فى الْجَمَاعَة
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وثلاثمائة
124 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الكوفى
أحد الْأَصْحَاب قَالَ الْخلال حَدَّثَنى أَنه سَأَلَ أَبَا عبد الله أَيّمَا أعجب إِلَيْك فى الْقَبْر اللَّبن أم الْقصب قَالَ الْقصب
125 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْأَزْهَر أَبُو الْعَبَّاس
ولى الْقَضَاء بالجانبين من بَغْدَاد وَكَانَ دينا عفيفا نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن بيع الْمُدبر هَل يجوز قَالَ نعم
قلت لم جَازَ عنْدكُمْ قَالَ لحَدِيث جَابر وَلم أر لَهُ دافعا وَعَلِيهِ يعْتَمد مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
126 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن هانىء الطائى وَيُقَال الكلبى الْأَثْرَم
الإسكافى أَبُو بكر
كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا حَافِظًا سمع حرمى بن حَفْص وَعَفَّان بن مُسلم وإمامنا وَغَيرهم
نقل عَنهُ مسَائِل كَثِيرَة وصنفها ورتبها أبوابا قَالَ قلت لأبى عبد الله فضل وضوء الْمَرْأَة يتَوَضَّأ بِهِ الرجل قَالَ إِذا خلت بِهِ فَلَا يتوضئا مِنْهُ إِنَّمَا النبى رخص أَن يتَوَضَّأ جمعيا
وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن مسح الرَّأْس كَيفَ هُوَ فَقَالَ هَكَذَا وَوضع يَدَيْهِ كلتيهما على مقدم رَأسه ثمَّ جرهما إِلَى مُؤخر رَأسه ثمَّ ردهما جَمِيعًا إِلَى الْمَكَان الذى بَدَأَ مِنْهُ وَذَلِكَ كُله فى مرّة لم يرفعهما عَن رَأسه على حَدِيث عبد الله بن زيد
وَقَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان
قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أعلم بالتفسير من مقَاتل
وَكَانَ الْأَثْرَم عِنْده تيقظ عَجِيب حَتَّى نسبه يحيى بن معِين وَيحيى بن أَيُّوب فَقَالَا أحد أبوى الْأَثْرَم جنى
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الأصبهانى أَبُو بكر الْأَثْرَم أحفظ من أَبى زرْعَة الرازى وأتقن
وَقَالَ الْأَثْرَم أَحْمد بن حَنْبَل ستر من الله على أَصْحَابه فينبغى لَهُم ان يتقوا الله وَلَا يعصوه مَخَافَة أَن يعيروا بِأَحْمَد بن حَنْبَل
روى عَنهُ النسائى وَابْن صاعد وَجَمَاعَة
قَالَ ابْن حبَان فى كتاب الثِّقَات الْأَثْرَم من خِيَار عباد الله من أَصْحَاب أَحْمد حَدثنَا عَنهُ النَّاس وَمَات بعد السِّتين وَمِائَتَيْنِ
127 -
أَحْمد بن مُحَمَّد المزنى أحد الْأَصْحَاب قَالَ الْخلال أَخْبرنِي أَنه سَأَلَ عَن شَهَادَة الْقَاذِف إِذا تَابَ
فَقَالَ أَرَاهَا جَائِزَة
فَقلت لَهُ يعْتَمد على حَدِيث عمر فى قَوْله لأبى بكر إِن تبت قبلت شهادتك
فَقَالَ وَقَول الله تَعَالَى (إِلَّا الَّذين تَابُوا من بعد ذَلِك وَأَصْلحُوا)
128 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحَارِث الصَّائِغ ذكره أَبُو بكر الْخلال وَقَالَ كَانَ أَحْمد يأنس بِهِ ويقدمه ويكرمه
روى عَن أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وجود الرِّوَايَة عَنهُ وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول الْفطْرَة الَّتِى فطر الله الْعباد عَلَيْهَا من الشقوة والسعادة
وَنقل عَن أَبى عبد الله وَقَالَ هَؤُلَاءِ المحدثون الَّذين يَأْخُذُونَ على الحَدِيث
قَالَ هَذِه طغمة سوء
قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد عَن قِرَاءَة الألحان
فَقَالَ بِدعَة
وَقَالَ سُئِلَ أَحْمد عَن قِرَاءَة حَمْزَة
فَقَالَ أَنا أكرهها
قيل وَمَا تكره فِيهَا قَالَ هَذَا الْإِدْغَام والاضجاع الشَّديد مثل خَابَ وطاب وحاق
وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول إِنَّمَا الْعلم مواهب يؤتيه الله من أحب من خلقه وَلَيْسَ أحد يَنَالهُ بالحسب وَلَو كَانَ بالحسب لَكَانَ أولى النَّاس بِهِ أهل بَيت النبى
129 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد ربه المروذى
وَهُوَ أحد من روى عَن إمامنا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا عرف الرجل بِالْكَذِبِ فِيمَا بَينه وَبَين النَّاس وَلَا يتوقى فى مَنْطِقه فَكيف يُؤمن هَذَا على مَا استتر فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى مثل هَذَا لَا يكون إِمَامًا وَلَا يصلى خَلفه
قلت يَا أَبَا عبد الله فَيُعِيد من صلى خَلفه قَالَ لَا أدرى وَلَكِن أحب أَن يعتزل الصَّلَاة خَلفه
130 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مطر أَبُو الْعَبَّاس سمع إمامنا
وسراج بن يُونُس وَغَيرهمَا
وَذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَبى عبد الله مسَائِل سَمعهَا مِنْهُ وَكَانَ فِيهَا غرائب
131 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر اللباد
سمع من إمامنا قَالَ أَحْمد بن نصر حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَنى الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا الأوزاعى عَن عَبدة بن أَبى لبانة عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله (إِن لله عبادا اختصهم بِالنعَم لمنافع الْعباد يقرها فيهم مَا بذلوها فَإِذا منعوها نَزعهَا عَنْهُم وحولها إِلَى غَيرهم)
132 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى الكحال
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْأَسير يخرج من بِلَاد الرّوم وَمَعَهُ علج فَيَقُول العلج أَنا خرجت بِهِ
وَيَقُول الْأَسير أَنا خرجت بِهِ فَقَالَ الأولى أَن يقبل قَول الْمُسلم
133 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزِيد الْوراق
أَصله من سر من رأى ثمَّ قدم بَغْدَاد
روى عَن إمامنا وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا
وَذكره الْخلال وَقَالَ ثِقَة كَانَ عِنْده عَن أَحْمد مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول مَا شبهت الشَّبَاب إِلَّا بشىء كَانَ فى كمى فَسقط
134 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن وَاصل المقرىء أَبُو الْعَبَّاس
كَانَ عِنْده عَن إمامنا مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن أَحْمد وَقد سُئِلَ أَيجوزُ أَن يخرج الزَّكَاة من بلد إِلَى بلد فَقَالَ لَا يجوز
فَقيل لَهُ إِن كَانَ لقرابة
قَالَ فَلَا
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
135 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون أَبُو بكر الْمَعْرُوف
بالخلال
سمع الْحسن بن عَرَفَة وسعدان بن نصر وطبقتهما
وَصَحب المروذى إِلَى أَن مَاتَ وَصَحب جمَاعَة من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد مِنْهُم صَالح وَعبد الله إبناه وَإِبْرَاهِيم الحربى والمغازلى
لَهُ التصانيف الدائرة والكتب السائرة من ذَلِك الْجَامِع والعلل وَالسّنة والطبقات وَتَفْسِير الْغَرِيب وَالْأَدب وأخلاق أَحْمد وَكَانَ شُيُوخ الْمَذْهَب يشْهدُونَ لَهُ بِالْفَضْلِ والتقدم
حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد بن المظفر
سُئِلَ الْخلال عَن طير وَقع فى قدر فَقَالَ إِن كَانَت تغلى بِاللَّحْمِ وَمَا فِيهَا تجتذب النَّجَاسَة فيهراق كُله وَإِن كَانَت قد هدأت غسل اللَّحْم وَمَا فِيهَا
وَأُهْرِيقَ المرق
وَنقل عَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الثقفى أَن أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن رجل لَهُ جَار رافضى يسلم عَلَيْهِ
قَالَ لَا وَإِذا سلم عَلَيْهِ لَا يرد عَلَيْهِ
قَالَ بلغنى أَن أَحْمد سُئِلَ عَن الزَّاهِد يكون زاهدا وَمَعَهُ مائَة دِينَار قَالَ نعم على شريطة إِذا زَادَت لم يفرح وَإِذا نقصت لم يحزن
توفى نَهَار الْجُمُعَة ليومين خليا من ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة وَدفن إِلَى جنب قبر المروذى عِنْد رجل أَحْمد
قَالَ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز رَأَيْت الْخلال فى الْمَنَام فَسَأَلته عَمَّا يَأْكُل فَقَالَ مَا أكلت مُنْذُ فارقتكم إِلَّا بعض فرخ أما علمت أَن طَعَام الْجنَّة إِلَّا ينْفد
136 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الآدمى المقرىء
حدث عَن الْفضل بن زِيَاد صَاحب الإِمَام أَحْمد وروى عَنهُ قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول من رد حَدِيث رَسُول الله فَهُوَ على شفا هلكة
137 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب الرازى المقرىء الزَّاهِد الْمَعْرُوف ب ابْن حمدوية
حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن ابْن بَشرَان وَابْن أَبى الفوارس وَهُوَ آخر من حدث عَن أَبى الْحُسَيْن ابْن سمعون وتفقه على القاضى أَبى يعلى وَكَانَ ثِقَة زاهدا متعبدا حسن الْأَخْلَاق وَكَانَ كثير الْقِرَاءَة للقران والإقراء لَهُ ختم خلقا كثيرا
حدث عَنهُ الْخَطِيب فى تَارِيخه وَغَيره
توفى لَيْلَة السبت رَابِع عشرى ذى الْحجَّة سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة
قَالَ السلفى سَأَلت أَبَا على البردانى عَن إِبْنِ حَمْدَوَيْه صَاحب ابْن سمعون فَقَالَ هُوَ بِضَم الْحَاء
وَتَشْديد الْمِيم مَعَ ضمهَا وبالياء
ذكره ابْن نقطة وَقَالَ ابْن حمدوه بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا بِغَيْر يَاء بعد الْوَاو
138 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن البردانى نِسْبَة إِلَى البردان من سَواد الْعرَاق المستملى أَبُو على الْحَافِظ
سمع من الغازى وَمن ابْن الْقَاسِم الأزجى والبرمكى وَغَيرهم
وَكتب الْكثير وَخرج وانتقى وتفقه على القاضى أَبى يعلى وَكَانَ أحد المستملين عَلَيْهِ بِجَامِع الْمَنْصُور
قَالَ ابْن الجوزى كَانَ ثِقَة ثبتا صَالحا لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْحَدِيثِ
وَقَالَ السلفى أَبُو على أحفظ وَأعرف من شُجَاع الذهلى
وَله تصانيف
قَالَ الذهبى جمع مجلدا فى المنامات النَّبَوِيَّة
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَله جُزْء فى صَلَاة النَّبِي خلف أَبى بكر الصّديق
توفى لَيْلَة الْخَمِيس حادى عشرى شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة دفن بمقبرة بَاب حَرْب
139 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الدينورى البغدادى الإِمَام ابو بكر
أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان وأئمة الْمَذْهَب
سمع الحَدِيث من أَبى مُحَمَّد التميمى وجعفر السراج وَغَيرهمَا
وتفقه على أَبى الْخطاب وبرع فى الْفِقْه وَتقدم فى المناظرة على أَبنَاء جنسه حَتَّى كَانَ أسعد الميهنى شيخ الشَّافِعِيَّة يَقُول مَا اعْترض أَبُو بكر الدينورى على دَلِيل أحد إِلَّا ثلم فِيهِ ثلمة
وَله تصانيف فى الْمَذْهَب مِنْهَا كتاب التَّحْقِيق فى
مسَائِل التَّعْلِيق وَتخرج بِهِ أَئِمَّة مِنْهُم أَبُو الْفَتْح ابْن المنى والوزير ابْن هُبَيْرَة قَالَ ابْن الجوزى حضرت درسه بعد موت شَيخنَا ابْن الزاغونى نَحوا من أَربع سِنِين قَالَ وأنشدنى
(تمنيت أَن تمسى فَقِيها مناظرا
…
بِغَيْر عناء فالجنون فنون)
(وَلَيْسَ اكْتِسَاب المَال دون مشقة
…
تلقيتها فالعلم كَيفَ يكون)
توفى يَوْم السبت غرَّة جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن قَرِيبا من قبر الإِمَام أَحْمد
قَالَ أَبُو الْبَقَاء ابْن طبرزذ كنت يَوْم مَوته عِنْد القاضى أَبى بكر بن عبد الباقى فخبر بذلك فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله موت الأقران هد الْأَركان وَقَالَ إِذا رَأَيْت أَخَاك يحلق فَبل أَنْت
وَمن غرائب مَا اخْتَارَهُ أَنه خرج رِوَايَة من اشتبهت عَلَيْهِ الْقبْلَة لزمَه أَن يصلى أَربع صلوَات كل صَلَاة إِلَى جِهَة
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَقد قيل إِنَّه قَول مُخَالف للْإِجْمَاع
140 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن شنيف الدارقزى البغدادى
المقرىء أَبُو الْفضل
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَبى طَاهِر ابْن سوار وَغَيره
وَسمع الحَدِيث من أَبى غَالب وَيحيى بن مندة
وتفقه فى الْمَذْهَب وَحدث وَانْفَرَدَ بعلو الْإِسْنَاد فى الْقِرَاءَة وأضر فى اخر عمره
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع بَقينَ من الْمحرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَله سِتّ وَتسْعُونَ سنة وَدفن بِبَاب حَرْب
141 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة وَالِد الشَّيْخَيْنِ أَبى عمر والموفق خطيب جماعيل وَكَانَ رجلا صَالحا عابدا صَاحب كرامات وأحوال قَرَأَ فى رَمَضَان خمْسا وَتِسْعين ختمة وَكَانَ عَلَيْهِ مهابة عَظِيمَة لَا يرَاهُ أحد إِلَّا قبل يَده وَقد حدث وروى عَنهُ ولداه
توفى سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بسفح قاسيون وَإِلَى جَانِبه دفن وَلَده الشَّيْخ أَبُو عمر
142 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفراء القاضى جمال الدّين بن القاضى أَبى يعلى ابْن القاضى أَبى خازم بن القاضى أَبى يعلى الْكَبِير
سمع الْكثير من وَالِده وَمن أَبى بكر ابْن
الزاغونى وأبى الْوَقْت وَغَيرهم
وعنى بِالْحَدِيثِ وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَكَانَ دينا خيرا حدث وَسمع ابْن الدبيثى وَابْن الشَّاعِر
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة ثانى عشرى شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَدفن عِنْد ابائه بِبَاب حَرْب
143 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن طلحلة بن الْحسن بن طلحلة بن سِنَان البغدادى الْفَقِيه الْمُحدث أَبُو بكر
طلب الحَدِيث قبل التسعين وَخَمْسمِائة سمع الْكثير من ابْن كُلَيْب وَابْن الجوزى وَغَيرهمَا
وَصَحب محيى الدّين ابْن الجوزى واختص بِهِ وتفقه فى الْمَذْهَب وَتكلم فى مسَائِل الْخلاف
وَهُوَ فَاضل عَالم ثِقَة صَدُوق حسن الطَّرِيقَة جميل السِّيرَة طَاهِر السريرة حدث بِقِطْعَة من مسموعاته بِبَغْدَاد وبمصر لما قدمهَا
وَأَجَازَ الْقَاسِم بن مظفر بن عَسَاكِر
توفى
لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب
144 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْغنى بن عبد الْوَاحِد بن على ابْن سرُور المقدسى ثمَّ الصالحى الْفَقِيه الإِمَام تقى الدّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْحَافِظ عز الدّين
سمع بِدِمَشْق من أَبى طَاهِر الخشوعى وحنبل الرصافى وَجَمَاعَة وبأصبهان من أسعد بن روح وَغَيره وببغداد من سُلَيْمَان بن الموصلى
وَقَرَأَ الحَدِيث بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وَهُوَ جده لأمه لَازمه حَتَّى برع وَيُقَال إِنَّه حفظ الكافى وَقَالَ الحسينى كَانَ أحد الْمَشَايِخ الْمَشْهُورين بالفقه والْحَدِيث
وَقد أجَاز للقاضى تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة
توفى فى خَامِس عشرى ربيع الاخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
145 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن الأنجب بن الكسار الواسطى ثمَّ البغدادى الْحَافِظ صدر الدّين أَبُو عبد الله
سمع بِبَغْدَاد من ابْن القطيعى وَابْن اللتى وَغَيرهمَا وبواسط من الشريف الداعى الرشيدى
قَرَأَ كثيرا من الْكتب والأجزاء وعنى بِالْحَدِيثِ وَكَانَت لَهُ معرفَة حَسَنَة بِهِ قَالَ الشَّيْخ صفي الدّين عبد الْمُؤمن تفرد فى زَمَانه بِمَعْرِِفَة الحَدِيث وَأَسْمَاء الروَاة وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَحصل أصولا مُتعَدِّدَة وَكَانَ ضنينا بالفوائد
وَقد أشكل على بَعضهم الْجمع بَين قَوْله عليه السلام من هم بسيئة وَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة وَقَوله فى الذى رأى ذَا المَال الذى يُنْفِقهُ فى المعاصى لَو أَن لى مثل مَال فلَان لفَعَلت مثل مَا فعل فَقَالَ النبى هما فى الْوزر سَوَاء
فَدلَّ على ابْن الكسار بعد أَن سَأَلَ جمَاعَة مستكثرة عَنْهَا بِبَغْدَاد وَلم يجيبوا بِجَوَاب شاف فَقَالَ على الْفَوْر مَا مَعْنَاهُ إِن المعفو عَنهُ إِنَّمَا هُوَ الْهم الْمُجَرّد فَإِذا اقْترن بِهِ الْعقل
أَو الْفِعْل لم يكن معفوا عَنهُ
مَاتَ فى رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
146 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجى الإِمَام الْفَقِيه الرئيس شمس الدّين
درس بالمسمارية وَكَانَ مليح الشكل فَاضلا دينا عَاقِلا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس
مَاتَ فى شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة
147 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مُفْلِح الشَّيْخ الصَّالح الْفَاضِل الْمسند عماد الدّين
سمع الْمجد القزوينى وَابْن الزبيدى وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ الْمُوفق وَالْفَتْح بن عبد السَّلَام وطائفه حدث قبل السِّتين وسِتمِائَة وَإِلَى أَن مَاتَ
وَكَانَ شَيخا صَالحا خيرا صحب الصَّالِحين وَحدث مَرَّات بالحجاز ودمشق وحماة
توفى فى رَابِع عشر الْمحرم سنة سَبْعمِائة
148 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الشَّيْخ الْمُحدث موفق الدّين قارىء الحَدِيث بالضيائية وَله اعتناء بِالْحَدِيثِ وَحصل الْأَجْزَاء وَصَارَ لَهُ معرفَة وَفهم
وَكَانَ شَابًّا حسنا دينا محببا إِلَى النَّاس
سمع من ابْن عبد الدَّائِم فَمن بعده
توفى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة
149 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الولى بن جبارَة المقرىء الأصولى الْفَقِيه النحوى شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع من خطيب مردا حضورا وَمن ابْن عبد الدَّائِم وَجَمَاعَة ثمَّ ارتحل إِلَى مصر بعد الثَّمَانِينَ فَقَرَأَ بهَا الْقرَان على الشَّيْخ حسن الراشدى وَصَحبه إِلَى أَن مَاتَ
وَالْأُصُول على القرافى والعربية على بهاء الدّين بن النّحاس
وتفقه على ابْن حمدَان ثمَّ استوطن بَيت الْمُقَدّس وَشرح الشاطبية والرائية وصنف تَفْسِيرا
قَالَ الذهبى هُوَ صَالح متعفف خشن الْعَيْش جم الْفَضَائِل ماهر بالفن قل من رَأَيْت مثله
توفى يَوْم الْأَحَد سحرًا رَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
150 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْغنى العلانى الحرانى الْفَقِيه شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع من ابْن الموازينى والقاضى تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَجَمَاعَة
وَكتب الْأَجْزَاء وَسمع الْكثير وتفقه فى الْمَذْهَب وَقَرَأَ أصُول الْفِقْه وَهُوَ الذى بيض مسودة الْأُصُول لبنى تَيْمِية ورتبها وَذكره الذهبى فى المعجم الْمُخْتَص
توفى فى جُمَادَى الاخرة سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَدفن بِالْبَابِ الصَّغِير
151 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن أَبى عمر المقدسى الصالحى الْخَطِيب البليغ نجم الدّين ابْن قاضى الْقُضَاة عز الدّين بن قاضى الْقُضَاة تقى الدّين خطيب الْجَامِع المظفرى
سمع من جده التقى سُلَيْمَان وَغَيره
وَقَالَ الحسينى كَانَ من فرسَان المنابر وَقَالَ من رَأينَا مثله فى سمته
توفى فى رَجَب سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة عَن بضع وَأَرْبَعين سنة
152 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَبى الزهر بن عَطِيَّة الهكارى
الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس
سمع من الْفَخر بن البخارى مشيخته وَغَيرهَا
سمع مِنْهُ الذهبى والمقرىء ابْن رَجَب وَأَبُو الْفضل بن العراقى
قَالَ ابْن رَجَب كَانَ شَيخا صَالحا حسنا من أَوْلَاد الْمَشَايِخ
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بسفح قاسيون
153 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن تَمام بن السراج الشَّيْخ الصَّالح أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين
حضر فى الثَّانِيَة على ابْن القواس مُعْجم ابْن جَمِيع وَسمع الغسولى وَغَيره وَحدث سمع من الذهلى والحسينى وَابْن أيدغدى وَجَمَاعَة
قَالَ ابْن رَافع كَانَ
رجلا جيدا
توفى فى سَابِع ذى الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بالصالحية وَدفن بقاسيون
154 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سلمَان الشيرجى الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم أَبُو عبد الله البغدادى
سمع من الشَّيْخ عفيف الدّين الدواليبى مُسْند الإِمَام أَحْمد وَمن على بن حُصَيْن وَقَرَأَ بالروايات واشتغل فى الْفِقْه وَأعَاد بالمستنصرية ذكره شهَاب الدّين ابْن رَجَب وَقَالَ فِيهِ ديانَة وزهد وَخير وَله شعر مدح بِهِ النبى وَقَرَأَ على الشَّيْخ زين الدّين الامدى كِتَابه الْمُسَمّى ب جَوَاهِر التبصير فى علم التَّعْبِير
توفى سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
155 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن حُسَيْن الشَّيْخ الصَّالح
الْمسند الابلى الشيرازى الأَصْل ثمَّ الدمشقى الْمَعْرُوف ب زغنش قيم الضيائية
سمع من ابْن البخارى وَحدث
سمع مِنْهُ الحسينى وشهاب الدّين بن رَجَب وَغَيرهمَا
قَالَ ابْن رَافع كَانَ رجلا جيدا كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى وَهُوَ من الأخيار الصَّالِحين وَكَانَ بَيته فِي الضيائية مَوضِع الْبَاب الذى فَتحه قاضى الْقُضَاة شرف الدّين بن قاضى الْجَبَل وانتقل مِنْهُ وَترك الْوَظِيفَة وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى رأى من أَوْلَاده وَأَوْلَاد أَوْلَاده مائَة وَهُوَ جد صاحبنا الْمُحدث شهَاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد المهندس
توفى يَوْم الْأَحَد ثامن الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَدفن بتربة الْمُوفق بالروضة عَن نَيف وَتِسْعين سنة
156 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المنجى بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أسعد بن مُحَمَّد بن المنجى الشَّيْخ الإِمَام قاضى الْقُضَاة تقى الدّين بن القاضى صَلَاح الدّين
حصل ودأب وَكَانَ لَهُ شهامة وَمَعْرِفَة وذهن مُسْتَقِيم وناب فى الحكم لِأَخِيهِ قاضى الْقُضَاة عَلَاء الدّين ثمَّ اسْتَقل بالوظيفة بعد الْفِتْنَة مُدَّة أشهر وَذكر لى جدى الشَّيْخ شرف الدّين أَنه ابْتَدَأَ عَلَيْهِ قِرَاءَة الْفُرُوع لوالده فَلَمَّا انْتهى فى الْقِرَاءَة إِلَى الْجَنَائِز حَضَره أَجله وَمَات معزولا فى ذى الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة
157 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الدمشقى الشَّيْخ الإِمَام بهاء الدّين أَخُو الشهَاب
والناصح
سمع من أَبى الْفضل السهروردى وَأَجَازَ للمنذرى
توفى فى ذى الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بِالْجَبَلِ
158 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج الشَّيْخ الصَّالح المتعبد الْفَقِيه
اشْتغل على أَخِيه الشَّيْخ برهَان الدّين وَغَيره وَحصل ودأب وَأَجَازَ لَهُ جده قاضى الْقُضَاة جمال الدّين المرداوى وقاضى الْقُضَاة شرف الدّين بن قاضى الْجَبَل
وناب فى الحكم مُدَّة ثمَّ ترك ذَلِك وَأَقْبل على الله تَعَالَى
توفى بالصالحية فى شهور سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفرى وَدفن بالروضة عِنْد رجل والدته
159 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُحدث أقضى الْقُضَاة شهَاب الدّين بن أقضى الْقُضَاة نَاصِر الدّين الشهير ب ابْن زُرَيْق
قَرَأَ الْقرَان واشتغل فَقَرَأَ الخرقى وَأخذ الْفِقْه عَن جمَاعَة مِنْهُم جدى الشَّيْخ شرف الدّين قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة كَبِيرَة من فروع وَالِده وَيُقَال إِنَّه كَانَ يحفظ ثلث الْفُرُوع وَالشَّيْخ شمس الدّين بن القباقى وَأذن لَهُ فى الْإِفْتَاء وَكَانَ لَهُ ذهن جَيِّدَة ومحاضرة حَسَنَة نَاب فى الحكم عَن شَيخنَا قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين ابْن الحبال ثمَّ قاضى الْقُضَاة نظام الدّين ثمَّ قاضى
الْقُضَاة عز الدّين البغدادى وَترك عِنْد موت والدته نِيَابَة الحكم وَأَقْبل على عمل الميعاد بالجامع المظفرى وَقِرَاءَة صَحِيح البخارى فِيهِ مَعَ تقشف وديانة إِلَى أَن لحق بِأَبِيهِ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَدفن بالروضة قَرِيبا من الشَّيْخ موفق الدّين وتأسف النَّاس على فَقده
160 -
أَحْمد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن أَبى بكر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأنصارى الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدّين بن الحنبلى
تفقه وَسمع الحَدِيث على الْعِزّ بن إِبْرَاهِيم بن صَالح والبدر ابْن جمَاعَة وَغَيرهمَا
وَطلب الحَدِيث فبرع واشتهر مَعَ الدّين والورع وَولى خطابه القلعة عشْرين سنة وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق مستحضرا للْعلم
مَاتَ فى ذى الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
161 -
أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن نَاصِر أَبُو الْعَبَّاس بن أَبى البركات
سمع بإفادة والدته من أَبى الْفَتْح ابْن البطى وَيحيى بن ثَابت وَغَيرهمَا وتفقه على وَالِده وَأَجَازَ للمنذرى
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء حادى عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
162 -
أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الساوى
ذكره الْخلال من
جملَة الْأَصْحَاب نقل عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل أَنه جَاءَ يعزى أَبَا طَالب فَوقف بِبَاب الْمَسْجِد فَقَالَ عظم الله أجركُم وَأحسن عزاءكم وَلم يقْصد أحدا مِنْهُم
163 -
أَحْمد بن المكين الأنطاكى
قَالَ الْخلال عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل سَمعتهَا مِنْهُ فى قدمتى الثَّانِيَة إِلَى الثغور وَكَانَ رجلا كَمَا يجب إِن شَاءَ الله
قَالَ أَحْمد بن المكين أَن رجلا سَأَلَ أَحْمد قَالَ أوصنى
فَقَالَ أَحْمد انْظُر إِلَى أحب مَا تُرِيدُ أَن تخَاف رَبك فى قبرك فاعمل بِهِ وَأعلم أَن الله يبْعَث الْعباد يَوْم الْقِيَامَة على ثَلَاث خِصَال محسن مَا عَلَيْهِ من سَبِيل لقَوْله تَعَالَى (مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل)
وَكَافِر فى النَّار لقَوْله تَعَالَى (وَالَّذين كفرُوا لَهُم نَار جَهَنَّم) الاية وَأَصْحَاب الذُّنُوب والخطايا فَأَمرهمْ إِلَى الله إِن شَاءَ عذب وَإِن شَاءَ غفر لقَوْله تَعَالَى (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء)
164 -
أَحْمد بن المستنير
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل لَو أَن رجلا كتب كتب وَكِيع كَانَ يتفقه بهَا
قَالَ لَا
قَالَ فَلَو كتب كتب ابْن الْمُبَارك كَانَ يتفقه بهَا
قَالَ نعم
165 -
أَحْمد بن أَبى المكارم بن شكر بن نعْمَة بن رَافع
أَبُو الْعَبَّاس خطيب مردا رَحل إِلَى بَغْدَاد فى طلب الْعلم واشتغل وَحصل فى مُدَّة يسيرَة مَا يعجز عَنهُ فى مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ الشَّيْخ الْعِمَاد يغبطه بِمَا هُوَ عَلَيْهِ من كَثْرَة الْخَيْر فَإِنَّهُ يقوم بمصالح عديدة مِنْهَا إقراء الْقرَان وَالْقِيَام بالخطابة والإمامة وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْمَسْجِد وافتقاد الغرباء
مَاتَ سنة اثْنَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة بمردا
166 -
أَحْمد بن منيع بن عبد الرَّحْمَن البغوى
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول من قَالَ الْقرَان مَخْلُوق فقد كفر وَفتح الْكَاف وَقَالَ أَحْمد بن منيع مر أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا قَاعد على الْبَاب فَقلت من أَيْن يَا أَبَا عبد الله قَالَ من الْكُوفَة
قلت لَهُ كم دخلت الْكُوفَة قَالَ لى بضع عشرَة دخلة
قلت يجزىء الرجل إِذا أَرَادَ أَن يتفقه بِالْحَدِيثِ مائَة ألف حَدِيث
قَالَ لَا قلت فمائتا ألف
قَالَ لَا
قلت فثلاثمائة ألف قَالَ لَا
قلت فأربعمائة ألف
قَالَ لَا
فَقلت فخمسمائة ألف
فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا كَأَنَّهُ قبلهَا
قلت وَصفه الذهبى بِالْحَافِظِ وَأَنه صَاحب الْمسند
روى عَن هشيم وَعباد بن عباد وروى البخارى عَنهُ بِوَاسِطَة وَابْن خُزَيْمَة والبغوى سبطه
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
167 -
أَحْمد بن مَنْصُور بن سيار الرمادى أَبُو بكر
سمع من عبد الرازق بن همام وَيزِيد بن هَارُون وإمامنا وَكَانَ حَافِظًا ثبتا
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه قَالَ يُؤدى الْخراج وَالزَّكَاة جَمِيعًا فى أَرض الْخراج
مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
168 -
أَحْمد بن الْمِقْدَام بن بدر بن النَّضر المغازلى أَبُو بكر الشَّيْخ الصَّالح
كَانَ ثِقَة يعد من الْأَوْلِيَاء قَالَ الْخلال كَانَ أَبُو عبد الله يُكرمهُ ويقدمه وَعِنْده عَن أَبى عبد الله جزءان وَكنت إِذا رَأَيْت منزله وَرَأَيْت قعوده شهِدت لَهُ بالصلاح وَالصَّبْر على الْفقر وَكَانَ الإِمَام أَحْمد يخرج الشىء فَيَقُول أَيْن بدر وَكَانَ يتعجب مِنْهُ
وَيَقُول من مثل بدر قد ملك لِسَانه
وَقد باعت زَوجته دَارا لَهَا بِثَلَاثِينَ دِينَارا فَقَالَ نفرق هَذِه الدَّنَانِير فى إِخْوَاننَا وَنَأْكُل رزق يَوْم بِيَوْم فأجابته إِلَى ذَلِك
مَاتَ سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
169 -
أَحْمد بن ملاعب بن حبَان أَبُو الْفضل الْحَافِظ المخرمى
سمع عُثْمَان بن مُسلم وَالْفضل بن دُكَيْن وَحدث عَن إمامنا وَقَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد كَانَ ثِقَة وَذكره أَبُو بكر النجاد وَأَبُو الْحُسَيْن بن المنادى أَنه من جملَة من روى عَن أَحْمد
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
170 -
أَحْمد بن الْمُصَفّى الحمصى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ رَحل أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى الشَّام لزيارة مُحَمَّد بن يُوسُف
الفريابى فَنزل عندنَا بحمص فَأَقَامَ أَيَّامًا نَقْرَأ عَلَيْهِ ثمَّ ورد الْخَبَر بِمَوْت الفريابى فَضَاقَ صَدره وحزن لذَلِك
فَقلت يَا أَبَا عبد الله قد كتبت عَن الْأَئِمَّة الْكِبَار عَن سُفْيَان فَمَا هَذَا الْحزن فَقَالَ الحَدِيث
كثير إِلَّا إنى أردْت استخبره عَن أَخْلَاق الرجل يعْنى الثورى فَإِنَّهُ كَانَ أنيسا بِهِ
171 -
أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن إِسْحَاق أَبُو بكر
الزَّاهِد الْمَعْرُوف بالروشنائى من أهل مصراثا وهى قَرْيَة تَحت كلوذان
سمع أَبَا بكر القطيعى وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْمُفِيد قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ فى قريته وَنعم العَبْد كَانَ فَاضلا ذَا دين وَصَلَاح وَكَانَ لَهُ بَيت إِلَى جَانب مَسْجده يدْخلهُ ويغلقه على نَفسه ويشتغل فِيهِ بِالْعبَادَة وَلَا يخرج إِلَّا لصَلَاة الْجَمَاعَة قَالَ وَكَانَ شَيخنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان يزوره فى الأحيان وَيُقِيم عِنْده الْعدَد من الْأَيَّام متبركا بِرُؤْيَتِهِ ومستروحا إِلَى مشاهدته
توفى بمصراثا فى لَيْلَة السبت تَاسِع عشرى رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة
وَخرج النَّاس من بَغْدَاد حَتَّى حَضَرُوا الصَّلَاة عَلَيْهِ
172 -
أَحْمد بن مَرْزُوق بن عبد الرَّزَّاق الزعفرانى الْمُحدث أَبُو المعالى
سمع الْكثير وَطلب بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ
قَالَ أَبُو على
البردانى كَانَت همته جمع الحَدِيث وَطَلَبه حدث باليسير عَن أَحْمد بن مُحَمَّد العكبرى وَهبة الله بن مُحَمَّد الأزدى روى عَنهُ البردانى
مَاتَ شَابًّا لَيْلَة الثُّلَاثَاء مستهل الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
173 -
أَحْمد بن معالى وَيُسمى عبد الله بن بركَة الحربى
تفقه على أَبى الْخطاب وبرع فى النّظر قَالَ ابْن الجوزى كَانَ لَهُ فهم حسن وفطنة فى المناظرة وَسمعت درسه مُدَّة وَقَالَ صَدَقَة بن الْحُسَيْن كَانَ شَيخا كَبِيرا فَقِيها مناظرا عَارِفًا لَهُ مُخَالطَة مَعَ الْفُقَهَاء ومعاشرة مَعَ الصوفيه وَكَانَ يتَكَلَّم بِكَلَام حسن إِلَّا إِنَّه كَانَ متلونا فى الْمَذْهَب
توفى يَوْم الْأَحَد ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَدفن بِبَاب حَرْب
174 -
أَحْمد بن مهلهل بن عبيد الله بن أَحْمد البردانى بِسُكُون الرَّاء المقرىء الزَّاهِد الضَّرِير أَبُو الْعَبَّاس وَيعرف بالأزجى
روى عَن أَبى طَالب اليوسفى وَغَيره وَحدث
ذكره ابْن القطيعى وَقَالَ ابْن النجار كَانَ مُنْقَطِعًا فى مَسْجِد لَا يخالط أحد مشتغلا بِاللَّه تَعَالَى وَكَانَ الإِمَام المقتفى يزوره وَكَذَلِكَ وزيره ابْن هُبَيْرَة وَالنَّاس كَافَّة يتبركون بِهِ
وتفقه على أَبى الْخطاب ثمَّ على
الدينورى وَسمع الحَدِيث من أَبى غَالب الباقلانى وأبى الغنايم الزينى وَحدث باليسير وروى عَنهُ أَبُو الْفضل ابْن شَافِع وَغَيره
وَقَالَ بَعضهم كَانَ هَذَا الشَّيْخ يصلى فى كل يَوْم أَرْبَعمِائَة رَكْعَة
توفى يَوْم الْخَمِيس غرَّة جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
175 -
أَحْمد بن مبارك أَبُو عَمْرو المستملى الزَّاهِد النيسابورى
كَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل واستملى على الْمَشَايِخ سِتا وَخمسين سنة وَحدث وَسمع الحَدِيث وَسمع من الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره من الْأَئِمَّة
توفى من جُمَادَى الاخرة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ بنيسابور
176 -
أَحْمد بن مُوسَى الزرعى الشَّيْخ الصالحى المعمر أَبُو الْعَبَّاس أحد
الامرين بِالْمَعْرُوفِ والناهين عَن الْمُنكر وَكَانَ فِيهِ إقداما
على الْمُلُوك وأبطل مظالم كَثِيرَة وَصَحب الشَّيْخ تقى الدّين دهرا وانتفع بِهِ وَكَانَ لَهُ وجاهة عِنْد الْعَام وَالْخَاص ولديه تقشف وزهد توفى فى الْمحرم سنة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَدِينَة حبراص
177 -
أَحْمد بن نَاصِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَاصِر الإسكاف الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس
سمع الحَدِيث من أَبى الْفَتْح ابْن البطى وَيحيى بن ثَابت بن بنْدَار وَغَيرهمَا
وتفقه على وَالِده وَقد كتب عَنهُ ابْن النجار وَقَالَ كَانَ شَيخا حسنا متيقظا فهما
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء حادى عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
178 -
أَحْمد بن نصر بن مَالك الخزاعى أَبُو عبد الله
روى أَبُو حَفْص العكبرى بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ قَالَ رَأَيْت النَّبِي فى الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله بِمن نقتدى فى عصرنا قَالَ عَلَيْك بِأَحْمَد بن حَنْبَل
وَقَالَ أَحْمد بن نصر رَأَيْت مصابا قد وَقع فَقَرَأت فى أُذُنه فكلمتنى الجنية من جَوْفه فَقَالَت يَا عبد الله دعنى اخنقه فَإِنَّهُ يَقُول الْقرَان مَخْلُوق
وَذكره يحيى بن معِين وترحم عَلَيْهِ وَقَالَ قد ختم لَهُ بِالشَّهَادَةِ قَتله الواثق بِيَدِهِ بالصمصامة لامتناعه من القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَحمل رَأسه إِلَى بَغْدَاد فنصبه بالجانب الشرقى أَيَّامًا ثمَّ فى الْجَانِب الغربى أَيَّامًا
قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّائِغ سَمِعت بأذنى رَأسه حِين ضربت عُنُقه يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَنقل المروذى عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ جاد بِنَفسِهِ
وَسمع إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن خلف من رَأسه يقْرَأ لَيْلًا (الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا) الْآيَات فاقشعر جلدى لما سمعته ثمَّ قَالَ رَأَيْته فى الْمَنَام وَعَلِيهِ لِبَاس السندس والاستبرق وعَلى رَأسه تَاج فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ غفر لى وأدخلنى الْجنَّة
قتل شَهِيدا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
179 -
أَحْمد بن نصر الْخفاف أَبُو حَامِد
ذكره
الْخلال وَقَالَ كَانَ عِنْده جُزْء فِيهِ مسَائِل حسان مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن رجل أشهد على ألف دِرْهَم وَكَانَ الْحَاكِم لَا يحكم إِلَّا فى مائَة أَو مِائَتَيْنِ يشْهد لَهُ قَالَ لَا إِلَّا مَا أشهدت عَلَيْهِ
وَمِنْهَا أَنه سُئِلَ عَن الْقَاذِف إِذا كذب نَفسه يَقُول إنى كنت قذفت فلَانا وفلانة وكذبت يحد وَتقبل شَهَادَته
180 -
أَحْمد بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم الشَّيْخ الإِمَام الأوحد قاضى الْقُضَاة أَبُو الْعَبَّاس تقى الدّين بن قاضى الْقُضَاة نَاصِر الدّين الكنانى العسقلانى قاضى الْحَنَابِلَة بالديار المصرية اسْتَقر فِيهَا بعد موت أَخِيه قاضى الْقُضَاة برهَان الدّين
تفقه على وَالِده وعَلى الشَّيْخ مجد الدّين سَالم وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشَّيْخ برهَان الدّين الواحدى وَسمع الحَدِيث من وَالِده وَابْن الفصيح وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة المراغى وَغَيره
وَلم يحدث وَكَانَ حسن الذَّات جميل الصِّفَات كثير الْحيَاء
وَقَالَ شَيخنَا الْحَافِظ بن حجر وَكَانَ حسن السِّيرَة
توفى
يَوْم الِاثْنَيْنِ حادى عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَدفن بتربة جده القاضى موفق الدّين قَرِيبا من قبَّة النَّصْر
181 -
أَحْمد بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْمَذْهَب ومفتى الديار المصرية قاضى الْقُضَاة محب الدّين البغدادى الأَصْل ثمَّ المصرى
مولده رَابِع عشر شهر رَجَب الْفَرد سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة سمع بِبَغْدَاد من وَالِده الشَّيْخ نصر الله وَمن نجم الدّين أَبى بكر بن قَاسم وَنور الدّين على بن أَحْمد المقرىء وعنى بِالْحَدِيثِ ثمَّ قدم الْقَاهِرَة مَعَ وَالِده وَأخذ عَن مشايخها مِنْهُم الشَّيْخ
سراج الدّين البلقينى وزين الدّين العراقى وَابْن الملقن وَأخذ عَن الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَسمع بحلب من الشهَاب ابْن المرحل وَولى تدريس الظَّاهِرِيَّة البرقوقية فدرس بهَا وبغيرها وناضر وَأفْتى وانتفع بِهِ النَّاس وَكَانَ متضلعا بالعلوم الشَّرْعِيَّة من تَفْسِير وَحَدِيث وَفقه وَكَانَ لَهُ يَد طولى فى الْأُصُول
وَهُوَ من أجل مَشَايِخنَا وانتهت إِلَيْهِ مشيخة الْحَنَابِلَة بعد موت مستخلفه قاضى الْقُضَاة عَلَاء الدّين ابْن المغلى وَله عمل كثير فى شرح مُسلم وَله حواشى على الْمُحَرر حَسَنَة وعَلى الْفُرُوع وَكِتَابَة على الْفَتَاوَى نِهَايَة
وَأثْنى عَلَيْهِ أهل عصره
مِنْهُم شَيخنَا قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين الأموى
اسْتَقل بوظيفة الْقَضَاء فى صفر سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ عزل مِنْهَا ثمَّ أُعِيد فى سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن قاضى شُهْبَة اجْتمعت بِهِ وَهُوَ أهل أَن يتَكَلَّم مَعَه وَكَانَ شكلا حسنا وَكَانَ لَا ينظر بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ
توفى فى خَامِس عشر جُمَادَى الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر
182 -
أَحْمد بن هَاشم بن الحكم بن مَرْوَان الأنطاكى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ شيخ جليل متيقظ رفيع الْقدر سمعنَا مِنْهُ حَدثنَا كثيرا وَنقل عَن أَحْمد مسَائِل حسانا مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا أسمع تشهد على الشَّهَادَة وَلم تنظر فى الْكتاب
قَالَ إِن كَانَ حفظهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ بشىء
183 -
أَحْمد بن هَاشم
نقل عَن إمامنا أَنه قَالَ سَأَلته عَن رجل أصَاب ثَوْبه بَوْل فنسى فصلى فِيهِ
فَقَالَ يُعِيد الصَّلَاة من
قَلِيل الْبَوْل وكثيرة
قَالَ ابْن عَبَّاس يَقُول فى الدَّم إِذا فحش ثمَّ قَالَ إِن قوما يساوون بَين الْبَوْل وَالدَّم فتعجب من قَوْلهم
184 -
أَحْمد بن أَبى الْوَفَاء عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الصَّائِغ البغدادى الْفَقِيه الإِمَام أَبُو الْفَتْح نزيل حران
لَازم أَبَا الْخطاب الكلوذانى وخدمه وتفقه عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره وَكَانَ الْمُفْتى والمدرس بحران وَحدث بهَا وبحلب
سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ الْعِمَاد والبهاء عبد الرَّحْمَن المقدسيان
مَاتَ بحران سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة
185 -
أَحْمد بن يحيى الحلوانى أَبُو جَعْفَر
ذكره الْخلال من جملَة الْأَصْحَاب روى عَن الإِمَام أَحْمد فَقَالَ لَهُ رجل يُصِيب ثوبى الْبَوْل فَأخذ الرجل فَجمع بعض ثِيَابه وَقَالَ أصبب عَلَيْهِ المَاء مرَّتَيْنِ ففركه بأصابعه مرَّتَيْنِ مجزئة فَقَالَ لَا سبع مرار لمَكَان مَا روى فى الْكَلْب
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
186 -
أَحْمد بن يحيى بن يزِيد الْمَعْرُوف بثعلب أَبُو الْعَبَّاس
النحوى الشيبانى
إِمَام الْكُوفِيّين فى النَّحْو واللغة قَالَ ثَعْلَب أحب أَن أرى أَحْمد بن حَنْبَل فصرت إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ فيمَ تنظر قلت فى النَّحْو والعربية فأنشدنى أَبُو عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل
(إِذا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل
…
خلوت وَلَكِن قل على رَقِيب)
(وَلَا تحسبن الله يغْفل سَاعَة
…
وَلَا أَن مَا يخفى عَلَيْهِ يغيب)
(لهونا عَن الْأَعْمَال حَتَّى تَتَابَعَت
…
ذنُوب على اثارهن ذنُوب)
(فياليت أَن الله يغْفر مَا مضى
…
وَيَأْذَن فى توباتنا فنتوب)
اخْتَار أَن الْمِسْكِين أَشد حَاجَة من الْفَقِير وَوَافَقَهُ الْفراء ابْن قُتَيْبَة وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد لقَوْله تَعَالَى (أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة) وَهُوَ الْمَطْرُوح على التُّرَاب لشدَّة حَاجته وَأجِيب بِأَنَّهُ يجوز التَّعْبِير عَن الْفَقِير
بالمسكين مُطلقًا وَأَن هَذَا النَّعْت لَا يسْتَحقّهُ بِإِطْلَاق اسْم المسكنة قَالَ ثَعْلَب مَاتَ مَعْرُوف الكرخى سنة مِائَتَيْنِ وفيهَا ولدت وَمَات ثَعْلَب فى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
187 -
أَحْمد بن يحيى بن حَيَّان الرقى
أحد من روى عَن إمامنا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا حَاضر مَا معنى وضع الْيَمين على الشمَال فى الصَّلَاة
فَقَالَ ذل بَين يدى عز
قَالَ أَبُو الْحسن البصرى لم يَصح عندى من الْعلم أحسن من هَذَا
188 -
أَحْمد بن يحيى بن قَائِد الأوانى ولاه القاضى
أَبُو صَالح الجيلى قَضَاء جيل وَله نظم حدث بِبَعْضِه
توفى فى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
189 -
أَحْمد بن يحيى بن مُحَمَّد بن بدر الجزرى ثمَّ الصالحى المقرىء الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على الشَّيْخ جمال الدّين البدوى
سمع من جمَاعَة من أَصْحَاب