الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ترجم له ولده في كتابه "الأمالي" فقال: والدي ممن خص بعفة الذيل وحسن السيرة والجد في العلم والعبادة وذلاقة اللسان وقوة الجنان والصلابة في الدين والمهابة عند الناس، والبراعة في العلم حفظًا وضبطًا، توفي في شهر رمضان سنة ثمانين وخمسمائة وهو في عشر السبعين. انتهى كلامه.
نقل عنه الرافعي في التيمم، وفي شرائط الصلاة في الكلام على الكلام فيها، وفي موضعين من الجنائز، وفي أوائل البيع في الكلام على ضابط المحقرات، وفي باب قسم الصدقات، وفي كتاب القضاء، وفي أول الشهادات، وفي الكلام على الشطرنج.
90 - الإمام الرافعي
[أبو القاسم](1) إمام الدين عبد الكريم بن محمد -المذكور قبله- القزويني، صاحب "شرح الوجيز" الذي لم يصنف في المذهب مثله، تفقه على والده وعلى غيره، وكان إمامًا في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها طاهر اللسان في تصنيفه، كثير الأدب، شديد الاحتراز في المنقولات، فلا يطلق نقلًا عن أحد غالبًا إلا إذا رآه في كلامه، فإن لم يقف عليه فيه عبر بقوله وعن فلان كذا، شديد الاحتراز أيضًا في مراتب الترجيح كما سبق إيضاحه في الخطبة.
وقال النووي: إنه كان من الصالحين المتمكنين، ووكانت له كرامات كثيرة ظاهرة، وهو منسوب إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين. انتهى.
(1) بياض في أ.
وسمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني يقول: إن رافعان بالعجمي مثل الرافعي بالعربي فإن الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كياء النسبة في آخره [عند العرب: فرافعان نسبة إلى رافع، قال: ثم إنه ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها](1) رافعان ولا رافع بل هو منسوب إلى جدٍ له يقال له: رافع، وقلت: وحكى بعض الفضلاء عن شيخه قال: سألت القاضي مظفر الدين قاضي قزوين إلى ماذا نسبة الرافعي؟ فقال: كتب بخطه وهو عندي في كتاب "التدوين في أخبار قزوين" أنه منسوب إلى رافع بن خديج رضي الله عنه، توفي في أواخر سنة ثلاث أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة بقزوين، قاله ابن الصلاح.
وقال ابن خلكان: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعمره نحو ست وستين سنة، وله شعر حسن ذكر منه كثيرا في كتابه "الأمالي":
ومنه:
أقيما على باب الرحيم أقيما
…
ولاتنيا في ذكره فتهيما
هو الرب من يقرع على الصدق بابه
…
يجده رؤوفًا بالعباد رحيما
(1) سقط من أ.