المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - الإمام الشافعي - المهمات في شرح الروضة والرافعي - جـ ١

[الإسنوي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌مقدمة المحقق

- ‌ترجمة الإمام الرافعي

- ‌ترجمة الإمام النووي

- ‌ترجمة العلامة عبد الرحيم الإسنوي

- ‌فتح العزيز على كتاب الوجيز

- ‌الروضة في الفروع (روضة الطالبين وعمدة المتقين)

- ‌المهمات على الروضة فى الفروع

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌الفصل الأول

- ‌الفصل الثاني

- ‌الفصل الثالث

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌1 - الإمام الشافعي

- ‌2 - الحميدي

- ‌3 - البويطي

- ‌4 - ابن مقلاص

- ‌5 - ابن سريج

- ‌6 - [أبو ثور]

- ‌7 - حرملة

- ‌8 - الكرابيسي

- ‌9 - الربيع الجيزى

- ‌10 - الزعفراني

- ‌11 - ابن عبد الأعلى

- ‌12 - المزني

- ‌13 - ابن عبد الحكم

- ‌14 - ابن أَبي الجارود

- ‌15 - الربيع المرادى

- ‌16 - أخت المزني

- ‌باب الهمزة

- ‌17 - الأنماطي

- ‌18 - الإصطخري

- ‌19 - الإستراباذى

- ‌20 - الأزهرى

- ‌21 - الإسماعيلي

- ‌22 - الأودني

- ‌23 - الإصطخري

- ‌24 - الأبيوردي

- ‌25 - الإسفراييني

- ‌26 - الإسفراييني

- ‌27 - الأبيوردى

- ‌28 - الأبيوردي

- ‌29 - الإيلاقي

- ‌30 - الإستراباذي

- ‌31 - أبو القاسم سلمان

- ‌32 - أبو الفتح ناصر

- ‌33 - سهل بن أحمد

- ‌باب الباء

- ‌34 - البوشنجي

- ‌35 - البلخي

- ‌36 - البافي

- ‌37 - أبو الفياض البصري

- ‌38 - البندنيجي

- ‌39 - أبو منصور البغدادي

- ‌40 - البيهقي

- ‌41 - الحافظ البغدادي

- ‌42 - أبو مخلد البصري

- ‌43 - البندنيجي

- ‌44 - البغوي

- ‌45 - ابن برهان

- ‌46 - البوشنجي

- ‌47 - أبو الخير

- ‌باب التاء

- ‌48 - الترمذي

- ‌49 - أبو الحسن التميمي

- ‌50 - أبو حيان التوحيدي

- ‌51 - القفال الكبير

- ‌52 - أبو سعيد النيسابوري

- ‌باب الثاء المثلثة

- ‌53 - أبو علي الثقفي

- ‌باب الجيم

- ‌54 - الجنيد

- ‌55 - الجرجاني

- ‌56 - ابن العفريس

- ‌57 - الجويني

- ‌58 - الجرجاني

- ‌باب الحاء

- ‌59 - الحربي

- ‌60 - ابن حربويه

- ‌61 - ابن الحداد

- ‌62 - الحناطي

- ‌63 - الحداد

- ‌64 - الحليمي

- ‌65 - الحاكم

- ‌67 - إمام الحرمين

- ‌68 - الحلواني

- ‌باب الخاء المعجمة

- ‌70 - ابن خزيمة

- ‌71 - ابن خيران

- ‌72 - أبو بكر الخفاف

- ‌73 - أبو عبد الله الختن

- ‌74 - الخضري

- ‌75 - ابن خيران البغدادي

- ‌76 - أبو إسحاق الخراط

- ‌77 - الخبري

- ‌باب الدال

- ‌78 - الداركي

- ‌79 - الدارقطني

- ‌80 - الدارمي

- ‌81 - أبو العالي مجلي

- ‌82 - الدولعي

- ‌باب الراء

- ‌83 - الرازي

- ‌84 - الروياني

- ‌85 - والد الروياني

- ‌86 - صاحب البحر

- ‌87 - أبو المكارم

- ‌88 - القاضي أبو نصر شريح

- ‌89 - والد الإمام الرافعي

- ‌90 - الإمام الرافعي

- ‌باب الزاي

- ‌91 - الزبيري: صاحب "الكافي

- ‌92 - الزجاجي

- ‌93 - الزجاجي

- ‌94 - الزنجاني

- ‌باب السين

- ‌95 - ابن سيار

- ‌96 - ابن سريج

- ‌97 - الساجي

- ‌98 - ابن سلمة الضبي

- ‌99 - السيجستاني

- ‌100 - أبو السائب

- ‌101 - أبو الطيب الساوي

- ‌102 - السكري

- ‌103 - السرخسي

- ‌104 - ابن سراقة

- ‌105 - السنجي

- ‌106 - السمعاني

- ‌107 - السرخسي

- ‌108 - السمعاني

- ‌باب الشين المعجمة

- ‌109 - ابن بنت الشافعي

- ‌110 - القفال الكبير الشاشي

- ‌111 - أبو علي الشبوي

- ‌112 - بنت أبي علي الشبوي

- ‌113 - الشالوسي

- ‌114 - الشيرازي

- ‌115 - الشاشي

- ‌باب الصاد

- ‌116 - الصيرفي

- ‌117 - الصبغي

- ‌118 - الصابوني

- ‌119 - الصعلوكي

- ‌120 - ابن الصعلوكي

- ‌121 - الصيمري

- ‌122 - الصيدلاني

- ‌123 - ابن الصباغ

- ‌124 - ابن الصلاح

- ‌باب الطاء

- ‌125 - أبو علي الطبري

- ‌126 - الطرسوسي

- ‌127 - الطوسي

- ‌128 - الطوسي النوقاني

- ‌129 - القاضي أبو الطيب

- ‌130 - أبو خلف الطبري

- ‌131 - أبو الحسن الطيبي

- ‌132 - ابن طاهر

- ‌باب العين

- ‌133 - ابن عبدان

- ‌134 - الشريف العمري

- ‌135 - أبو الفضل العراقي

- ‌136 - العبادي

- ‌137 - العبدري

- ‌138 - أبو الحسن العبادي

- ‌139 - الطبري صاحب "العدة

- ‌140 - ابن أبي عصرون

- ‌141 - العجلي

- ‌142 - الشيخ عز الدين ابن عبد السلام

- ‌باب الغين

- ‌143 - الغزالي

- ‌باب الفاء

- ‌144 - أبو بكر الفارسي

- ‌145 - أحمد بن ميمون الفارسي

- ‌146 - الفوراني

- ‌147 - الفارقي

- ‌148 - القاضي أبو الفتوح

- ‌149 - الفاشاني

- ‌150 - الإمام فخر الدين الرازي

- ‌باب القاف

- ‌151 - القزويني

- ‌152 - ابن القاص

- ‌153 - ابن القطان

- ‌154 - القفال

- ‌155 - أبو عبد الرحمن القزاز

- ‌156 - القيصري

- ‌157 - القزويني

- ‌158 - ابن القشيري

- ‌159 - ملكداد

- ‌160 - ابن يونس القزويني

- ‌باب الكاف

- ‌161 - أبو محمد الكرابيسي

- ‌162 - ابن كج

- ‌163 - الكرخي

- ‌باب اللام

- ‌164 - ابن لال

- ‌165 - ابن اللبان

- ‌باب الميم

- ‌166 - محمد بن نصر المروزي

- ‌167 - ابن المنذر

- ‌168 - أبو إسحاق المروزي

- ‌169 - أبو بكر المحمودي

- ‌170 - أبو منصور بن مهران

- ‌171 - القاضي أبو حامد المروروذي

- ‌172 - ابن المَرْزُبان

- ‌173 - أبو زيد المروزي

- ‌174 - الماسرجسي

- ‌175 - المحاملي

- ‌176 - المسعودي

- ‌177 - القطان صاحب "المطارحات

- ‌178 - الماوردي

- ‌179 - الماخواني

- ‌180 - المقدسي

- ‌181 - إبراهيم المروروذي

- ‌باب النون

- ‌182 - أبو الوليد النيسابوري

- ‌183 - النسوي

- ‌184 - الحافظ أبو نعيم صاحب "الحلية

- ‌185 - أبو عبد الله النيهي

- ‌186 - النووي

- ‌باب الهاء

- ‌187 - ابن أبي هريرة

- ‌188 - الهروي

- ‌189 - إلكيا الهراسي

- ‌190 - أبو الفتح الهروي

- ‌باب الواو

- ‌191 - ابن الوكيل

- ‌192 - الواحدي

- ‌باب الياء

- ‌193 - إبراهيم بن يوسف

- ‌194 - محمد بن يحيي

الفصل: ‌1 - الإمام الشافعي

النووي، وهو خاتمة الأسماء -رضى الله عنهم أجمعين- ورضى عَنَّا بهم.

وإذ علم هذا الأنموذج الشريف الدال على سعادة الدارين، فنعود إلى ذكر تراجمهم المعطرة للوجود، المرغبة في الخير لكل موجود، مستمدين من الله التوفيق والمعونة فنقول:

‌1 - الإمام الشافعي

هو أَبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشافع بن السائب هو الذي ينسب إليه الشافعي، لقى النبى صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر، فإنه كان صاحب راية بني هاشم، فأسر من جملة من أسر، وفدى نفسه ثم أسلم، كانت ولادة الشافعي بغزة من الشام سنة خمسين ومائة، وقيل: بمنى، حكاه في "التنقيب"، وقيل: بعسقلان، وقيل: باليمن، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين، ونشأ بها، وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، و"الموطأ" وهو ابن عشر، وتفقه على مسلم بن خالد مفتى مكة، ويعرف بالزنجى لشدة شقرته من باب الأضداد، وأذن له مسلم في الإفتاء وعمره خمس عشرة سنة، ثم رحل إلى مالك بالمدينة، ولازمه مدة، ثم قدم بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام بها سنتين، فاجتمع عليه علماؤها وأخذوا، عنه وصنف بها كتابه القديم، ثم خرج إلى مكة، ثم عاد إلى بغداد سنة ثمان وتسعين فأقام بها شهرًا، ثم خرج إلى مصر، فلم يزل بها [ناشرًا](1) للعلم، ملازمًا للاشتغال بجامعها العتيق إلى أن أصابته ضربة شديدة،

(1) في أ: مباشرًا.

ص: 139

فمرض بسببها أيامًا على ما قيل، ثم انتقل إلى رحمة الله وهو قطب الوجود يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين، ودفن بالقرافة بعد العصر من يومه، وكانت له كرامات ظاهرة، منها: أنه لما حضره الموت نظر إلى أصحابه: فقال للبويطى: يا أبا يعقوب تموت في قيودك، فكان منه ما سنذكره قريبًا، وقال للمزنى: سيكون لك بعدى شئون، فعظم شأنه بعده عند الملوك فمن دونها، وقال لابن عبد الحكم: تنتقل إلى مذهب أبيك، فانتقل لسبب يأتى ذكره، وقال للربيع: أنت راوية كتبى، فعاش بعده قريبًا من سبعين سنة حتى صارت الرواحل تشد إليه من أقطار الأرض، لسماع كتب الشافعي.

وكان رحمه الله أول من تكلم في أصول الفقه، وأول من قرر ناسخ الأحاديث ومنسوخها، وأول من صنف في أبواب كثيرة من الفقه معروفة، ومع ذلك قال: وددت أن لو أخذ عنى هذا العلم من غير أن ينسب إلىّ منه شئ، وقال: ما ناظرت أحدًا إلا وددت أن يظهر الله الحق على يديه، ومعناه كما قال البيهقي: إنه لا يستنكف [عن الأخذ به، بخلاف خصمه، فإنه قد يستنكف](1) فلا يأخذ به، وكان جهورى الصوت جدًا، وفي غاية من الكرم والشجاعة، وجودة الرمى وصحة الفراسة وحسن الأخلاق، وكان قوله حجة في اللغة كقول امرئ القيس ولبيد ونحوهما، نهاية في العلم بأنساب العرب وأيامها وأحوالها ذا، شعر غريب.

طلب رحمه الله من محمد بن الحسن صاحب أَبي حنيفة -رضى الله عنهما- إعارة كتب لما قدم بغداد فمنعها، وكان الشافعي يعظمه ويثنى على علمه ثناءً كثيرًا، فبعث إليه رقعة فيها:

(1) سقط من ب.

ص: 140

قل لمن لم تر عينا من رآه مثله

ومن كان من رآه قد رأى قبله

العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهله

لعله يبذله لأهله لعله

وله:

ولولا الشعر بالعلماء يزرى

لكنت اليوم أشعر من لبيد

وأشجع في الوغى من كل ليث

وآل مهلب وأبي يزيد

ولولا خشية الرحمن ربى

حسبت الناس كلهم عبيدى

وله:

ما حك جلدك مثل ظفرك

فتول أنت جميع أمرك

وإذا قصدت لحاجة

فاقصد لمعترف بقدرك

وله:

أمت مطامعى فأرحت نفسى

فإن النفس ما طمعت تهون

وأحيبت القنوع وكان ميتا

ففي إحيائه عرض مصون

إذا طمع يحل بقلب عبدَ

علته مهانة وعلاه هون

وله:

إذا ما خلوت الدهر يومًا

فلا تقل خلوت ولكن قل على رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة

ولا أن ما تخفى عليه يغيب

غفلنا لعمر الله حتى تراكمت

علينا ذنوب بعدهن ذنوب

فياليت أن الله يغفر ما مضى

ويأذن فى توباتنا فنتوب

ص: 141