الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم قال في الذخيرة: [الانقطاع أن لا يوجد في السوق، وإن كان يوجد في يد الصيارفة وفي البيوت، وقيل إذا كان يوجد في أيدي الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصحّ] انتهى (1). هذا إذا كسدت أو انقطعت.
[غلاء النقود ورخصها]
أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت، فالبيع على حاله، ولا يتخير المشتري، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع، كذا في فتح القدير (2).
(1) عبارة صاحب الذخيرة وردت في النسخة كما يلي: [الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان يوجد في يد الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصحّ] وما أثبته من تنبيه الرقود حيث نقله ابن عابدين ثم قال: هذه عبارة الغزّي في رسالته] تنبيه الرقود 2/ 58.
(2)
انظر فتح القدير 6/ 277، أي أن الواجب النقد الثابت في الذمة ولا ينظر إلى الغلاء أو الرخص، وهذا قول أبي حنيفة وبه كان يقول أبو يوسف أولاً ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة كما ذكر المصنف، وهذا قول جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور عندهم، انظر المبسوط 14/ 29، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 45، المعيار المعرب 6/ 462، الحاوي الكبير 1/ 97، تنبيه الرقود 2/ 58، الإنصاف 5/ 128، حاشية ابن عابدين 4/ 533.
وفتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام المتوفى 861 هـ وسماه فتح القدير للعاجز الفقير وهو شرح على الهداية لأبي بكر المرغيناني انتهى فيه إلى كتاب الوكالة وأتمه شمس الدين أحمد بن قودر المعروف بقاضي زاده المتوفى سنة 988 هـ وسمى تكملته نتائج الأفكار، انظر كشف الظنون 2/ 818، الفوائد البهية ص 296 - 297.
وفي البزازية (1) معزياً إلى المنتقى (2): [غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولاً (3) ليس عليه غيرها.
وقال الثاني ثانياً (4): عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض، وعليه الفتوى] (5).
(1) البزازية هي الفتاوى البزازية لمحمد بن محمد الكردري المتوفى سنة 780 هـ وقد اشتملت فتاواه على مسائل يحتاج إليها مما يعتمد عليها وقيل لأبي السعود المفتي: لمَ لا تجمع الفتاوي المهمة ولمَ تؤلف فيها كتاباً؟ قال: أستحي من صاحب البزازية مع وجود كتابه. كشف الظنون 2/ 217، وانظر الفوائد البهية ص 309، الأعلام 7/ 45، معجم المؤلفين 3/ 640.
(2)
المنتقى في فروع الحنفية للحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد المقتول شهيداً سنة 334 هـ وقد جمع في المنتقى خلاصة ما جمعه من ثلاثمئة جزء مثل الأمالي والنوادر ويعدّ المنتقى أصلاً من أصول المذهب الحنفي، انظر كشف الظنون 2/ 683، الجواهر المضية 4/ 590، الفوائد البهية ص 305.
(3)
أي عند أبي حنيفة وهو الإمام الأول وعند أبي يوسف وهو الإمام الثاني في قوله الأول في هذه المسألة.
(4)
أي عند أبي يوسف في قوله الثاني. قال ابن عابدين: [وفي المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت، قال أبو يوسف قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها ثم رجع أبو يوسف وقال عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع ويوم وقع القبض] تنبيه الرقود 2/ 58.
وفي المسألة قول ثالث وهو إن كان التغير فاحشاً فالواجب ردُّ القيمة، وإن كان التغير قليلاً فالواجب ردُّ المثل وهو لبعض المالكية على خلاف المشهور عندهم، حاشية الرهوني والمدني على شرح الزرقاني 5/ 118.
(5)
الفتاوى البزازية 4/ 510 مطبوع بهامش الفتاوى الهندية.