الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهكذا في الذخيرة والخلاصة (1) بالعزو إلى المنتقى وقد نقله شيخنا (2) في بحره (3) وأقره.
[الفتوى على قول أبي يوسف في لزوم القيمة]
فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات (4)، فيجب أن يعوّل عليه إفتاءً وقضاءً، لأن المفتي والقاضي واجب عليهما الميل إلى الراجح (5) من مذهب إمامهما ومقلدهما.
(1) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 هـ ولخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء، انظر الفوائد البهية ص 146، كشف الظنون 1/ 551، الجواهر المضية 2/ 276.
(2)
شيخ المصنف هو العلامة المدقق زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم الحنفي المتوفى 970 هـ وقد تقدمت ترجمته عند ذكر شيوخ المصنف في الدراسة.
(3)
هو البحر الرائق شرح كنز الدقائق لشيخ المصنف ابن نجيم وهو من الكتب المعتمدة في مذهب الحنفية ويعتبر من أحسن شروح كنز الدقائق للنسفي، انظر كشف الظنون 2/ 434، التعليقات السنية على الفوائد البهية ص 221.
(4)
ممن ذكر أن الفتوى على قول أبي يوسف في هذه المسألة ابن عابدين في تنبيه الرقود 2/ 58 وفي الحاشية 4/ 533 - 534 بالإضافة للمصادر التي ذكرها المصنف.
(5)
الراجح مأخوذ من الرجحان وهو الترجيح والمقصود به اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر، وهذا التعريف للشافعية.
وقال الحنفية: الترجيح هو إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة مستقلة. فالراجح هو ما ظهر فيه فضل على معادله وهو المرجوح. انظر تفصيل الكلام على =
= ذلك في المحصول ق2ج2/ 529، فواتح الرحموت 2/ 204، شرح الكوكب المنير 4/ 618، فتح الغفار 3/ 52، شرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 361، التعارض والترجيح 1/ 76 فما بعدها.
ولا يجوز لهما الأخذ بمقابله، لأنه مرجوح بالنسبة إليه (1).
وفي فتاوى قاضي خان (2): يلزمه المثل (3).
وهكذا ذكر الإسبيجابي (4) قال: ولا ينظر إلى القيمة (5).
وفي البزازية: والإجارة كالبيع والدين على هذا. وفي النكاح يلزمه قيمة تلك الدراهم (6).
(1) انظر حاشية ابن عابدين 5/ 361، 408، الدر المختار 5/ 361، رسم المفتي 1/ 52.
(2)
قاضي خان: هو حسن بن منصور بن محمود فخر الدين قاضي خان الأوزجندي الفرغاني كان إماماً كبيراً وبحراً عميقاً غواصاً في المعاني الدقيقة مجتهداً، توفي سنة 592 هـ، له الفتاوى المعروفة بفتاوى قاضي خان أو الفتاوى الخانية وهي مشهورة مقبولة معمول بها متداولة بين أيدي العلماء والفقهاء وله شرح أدب القاضي للخصاف، وشرح الزيادات والجامع الصغير لمحمد بن الحسن، انظر كشف الظنون 2/ 218، الجواهر المضية 2/ 93، الفوائد البهية ص 111.
(3)
الفتاوى الخانية 2/ 253.
(4)
الإسبيجابي: هو أحمد بن منصور القاضي أبو نصر الإسبيجابي، المتوفى سنة 480 هـ، كان إماماً في الفقه له شرح مختصر الطحاوي وشرح على كتاب الصدر بن مازة، وشرح الكافي وله فتاوى، انظر الجواهر المضية 1/ 335، الفوائد البهية ص 75، معجم المؤلفين 1/ 311.
(5)
قول المصنف: [وفي فتاوى قاضي خان
…
القيمة] منقول عن البحر الرائق 6/ 202.
(6)
الفتاوى البزازية 4/ 510.
وفي مجمع الفتاوى (1) معزياً إلى المحيط رخص العَدالِى (2)، قال الشيخ الإمام الأجلُّ الأستاذ (3): لا يعتبر هذا ويطالبه بما وقع العقد عليه، والدَين على هذا، فلو كان يروج لكن انتقص قيمتها (4) لا يفسد، وليس له إلا ذلك وبه يفتي الإمام.
(1) مجمع الفتاوى لأحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي، ثم اختصره وسماه خزانة الفتاوى، وذكر حاجي خليفة أنه جمع فيه عدداً من كتب الفتاوى عند الحنفية، انظر كشف الظنون 2/ 499.
(2)
العَدالِى بفتح العين وتخفيف الدال وكسر اللام: الدراهم المنسوبة إلى العدال وكأنه اسم ملك ينسب إليه درهم فيه غشّ، البحر الرائق 6/ 200، تنبيه الرقود 2/ 59، النقود العربية ص 179
(3)
قال اللكنوي في ترجمة علي بن عبد العزيز ظهير الدين الكبير المرغيناني ما نصه: [وقد رأيت في الفتاوى الظهيرية أن صاحبها كثيراً ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهير الدين المرغيناني ويصفه بالشيخ الإمام الأستاذ الأجلّ، ومن المعلوم أن الظهير المرغيناني لقب لصاحب الترجمة
عليّ، ولابنه الحسن، ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير] الفوائد البهية ص 206 وبناءً على كلام اللكنوي فإن المقصود بما ذكره المصنف نقلاً عن المحيط:[قال الشيخ الإمام الأجلّ الأستاذ] يقصد به أحد الإثنين علي بن عبد العزيز المرغيناني أو ابنه الحسن بن علي المرغيناني، انظر ترجمة الأولّ في الفوائد البهية ص 204، الجواهر المضية 2/ 576، وترجمة الثاني في الفوائد البهية ص 107، الجواهر المضية 2/ 74.
(4)
في تنبيه الرقود [قيمته].
وفتوى الإمام قاضي ظهير [الدين](1) على أنه يطالب (2) بالدراهم التي يوم البيع، يعني بذلك العيار ولا يرجع عليه بالتفاوت، والدَين على هذا، والانقطاع والكساد سواء انتهى.
فإن قلت يشكل على هذا ما ذكر في مجمع الفتاوى من قوله: ولو غلت أو رخصت فعليه ردّ المثل بالاتفاق انتهى.
قلت: لا يشكل لأن أبا يوسف كان يقول أولاً بمقالة الإمام، ثم رجع عنه، وقال ثانياً الواجب عليه قيمتها، كما نقلناه فيما سبق عن
[البزازية](3) وصاحب الخلاصة (4) والذخيرة، فحكاية الاتفاق بناءً على موافقته للإمام أولاً كما لا يخفى والله أعلم.
وقد تتبعت كثيراً من المعتبرات من كتب مشايخنا المعتمدة، فلم أرَ من جعل الفتوى على قول أبي حنيفة رضي الله عنه، بل قالوا به كان
(1) ليست في النسخة وأثبتها من تنبيه الرقود، والإمام قاضي ظهير الدين هو أحد المذكورين في الهامش رقم 3 من الصفحة السلبقة.
(2)
نهاية الورقة 189/ب.
(3)
في النسخة [البزازي] وما أثبته من تنبيه الرقود.
(4)
صاحب الخلاصة: هو طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 هـ فقيه حنفي مجتهد له خلاصة الفتاوى، خزانة الواقعات، ونصاب الفقه انظر كشف الظنون 1/ 551، الجواهر المضية 2/ 276، الفوائد البهية ص 146 معجم المؤلفين 2/ 9.