الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر رجال الطبقة الثالثة والثلاثون:
مُرَتَّبَة كل سنة على حروف المعجم:
سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ومَن تُوُفّي فيها:
"حرف الألف":
1 -
أحمد بن إسماعيل بن عامر.
أبو بَكْر السَّمَرْقَنْدِيّ.
رئيس كبير، حدَّث " بجامع " أبي عيسى التّرمذيّ، عن مصنّفه وتُوُفّي بِبُخارى.
قاله جعفر المستغفريّ.
2 -
أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بكر.
أبو حامد الدّقاق. ورّخه ابن مَنْدَه.
3 -
أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم1.
أبو حامد النَّيسابوريّ، ولقبه أبو تُراب، الأعمشيّ الحافظ. كان قد جمع حديث الأعمش كلّه وحفِظه.
سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعه، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم.
روى عنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم.
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عليّ يقول: ثنا أحمد بن حمدون، إنْ حلّت الرواية عنه.
فقلت: هذا الّذي تذكره في أبي تُراب من جهة المُجُون والسُّخْف الّذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث.
1 تذكرة الحفاظ "3/ 805 - 807".
قلت: فما أنكرت عليه؟
قال: حديث عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل.
قلت: قد حدَّث به غيره.
فأخذ يذكر أحاديث حدَّث بها غيره.
فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته.
ثمّ حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما قلته.
ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة.
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته.
سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاث كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل عليّ أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: رحمه الله. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع ثمّ قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانٍين.
قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات.
فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا.
تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول.
4 -
أحمد بن داود بن سليمان بن جوين.
أبو بكر بن القِرَبيّ. مصريّ ثقة.
سمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وابن مَثْرُود.
روى عنه: ابن يونس، وغيره.
5 -
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن ذكوان1.
الدمشقي المقريء.
قرأ على أبيه، وسمع منه.
قرأ عليه: أبو هاشم عبد الجبّار المؤدّب.
وروى عنه: ابن عدي، لكن سماه محمدًا فوهم، وأبو بكر الربعي، وابن المقريء، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وآخرون.
قال الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس به.
وورَّخ وفاته ابن زَبْر.
6 -
أحمد بن عبد الوارث بن جرير2.
أبو بكر الأسوانيّ العسّال.
سمع: عيسى بن حمّاد، ومحمد بن رُمْح، وجماعة.
وهو آخر من حدَّثَ عن ابن رُمْح.
روى عنه: أبو سعيد بن يونس الحافظ ووثَّقه، والطَّبَرَانيّ، وابن المقرئ، وعبد الكريم بن أبي جدار، وميمون بن حمزة العلويّ، وعليّ بن محمد الحضْرميّ الطحان والد الحافظ يحيى، وخلْق.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وقد جاوز التّسعين، وولاؤه لعثمانٍ بن عفان رضي الله عنه.
7 -
أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ3.
أَبُو جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْحَجْرِيُّ الْمَصْرِيُّ الطَّحَاوِيُّ الْفَقِيهُ الحنفي، المحدث الحافظ. أحد الأعلام.
1 غاية النهاية "1/ 71".
2 الإكمال لابن ماكولا "7/ 47"، سير أعلام النبلاء "15/ 24"، شذرات الذهب "2/ 288".
3 المنتظم "6/ 250"، سير أعلام النبلاء "15/ 27 - 33"، الوافي بالوفيات "8، 9، 10"، لسان الميزان "1/ 274 - 282".
سَمِعَ: هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الأَيْلِيَّ، وَعَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ رِفَاعَةَ، وَيُونُسَ بْن عَبْد الْأَعْلَى، وَمحمد بْن عَبْد الله بن الحكم، وعيسى بن مثرود، وبحر من نَصْرٍ، وَطَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَنِ الإِخْمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ القاسم الخشاب، وأبو بكر بن المقريء، وَالْمَيَانِجيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الزَّجَّاجُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمد الْجَوْهَرِيُّ قَاضِي الصَّعِيدِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَمحمد بْنُ بَكْرِ بْنِ مَطْرُوحٌ.
وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ سنة ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَقِيَ قَاضِيهَا أَبَا خَازِمٍ فَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وُلِدَ سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ.
قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، فَقِيهًا عَاقِلًا. لَمْ يَخلّف مِثْله.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ: انْتَهَتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمِصْرَ. أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ. وَأَبِي خازم، وَغَيْرِهِمَا.
وَكَانَ شَافِعِيًّا يَقْرَأُ عَلَى الْمُزَنِيِّ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: وَاللَّهِ لَا جَاءَ مِنْكَ شَيْءٌ.
فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ. فَلَمَّا صَنَّفَ مُخْتَصَرَهُ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.
وَمَنْ نَظَرَ فِي تَصَانِيفَ أَبِي جَعْفَرٍ رحمه الله عَلِمَ مَحلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَسَعَةِ مَعْرِفَتِهِ. وَقَدْ نَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ محمد بْنِ عَبْدَةَ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سنة نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَتَرَقَّت حالهُ فَحَدَّثَ أَنَّهُ حَضَرَ رجلٌ معتبرٌ عِنْدَ الْقَاضِي محمد بْنِ عَبْدَةَ فَقَالَ: أَيْش رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا: حَدَّثَنَا بَكَّارُ عن قتيبة: نا أبو أحمد الزبيري، اثنا سفيان، عن عبد الأعلى التغلبي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله ليغار للمؤمن فليغر"1.
1 [حديث صحيح لغيره] : أخرجه أبو يعلي والطبراني في الأوسط كما في المجمع "4/ 327"، وقال الهيثمي: فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف. وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود أيضا أخرجه البخاري "4634"، ومسلم "2760"، والترمذي "3530"، وأحمد في المسند "1/ 381، 425".
وَثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ مَوْقُوفًا.
فَقَالَ لِي الرَّجُلُ: تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ تَدْرِي مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ الْعَشِيَّةَ مَعَ الْفُقَهَاءِ فِي مَيْدَانِهِمْ، وَرَأَيْتُكَ الْآنَ فِي مَيْدَانِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَقَلَّ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ.
فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ فَضْلِ الله وإنعامه.
صنف رحمه الله "الآثار"، و" معاني الآثار"، و" اختلاف العلماء"، و" الشروط"، "وَأَحْكَامَ الْقُرْآنِ".
وَكَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ قَاضِيًا عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ تَخَرَّجَ الطَّحَاوِيُّ.
وَالْمُزَنِيُّ هُوَ خَالِ الطَّحَاوِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
8 -
أحمد بْن محمد بْن عليّ بْن رَزِين.
أبو عليّ الباشانيّ الهَرَويّ.
سمع: عليّ بن خَشْرَم، وأحمد بن عبد الله الفاريابيّ، وأبا الحُسين الحنفيّ، وسُفْيان بن وُكِيع، وهذه الطبقة.
وعنه: أبو عبد الله بن أبي ذُهل، وأبو بكر بن أبي إسحاق القراب، وزاهر بن محمد السرخسي، ومحمد بن محمد بن جعفر المّالينيّ.
وكان ثقة.
أحمد بن مُحَمَّد بن عيسى بن مُحَمَّد بن القاسم بن حسن بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
9 -
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى البغداديّ1 أبو بكر، ويُعرف بابن أبي حامد.
صاحب بيت المال.
سمع: حمدون الفرغاني، والعباس الدوري.
وعنه: الدارقطني، والقواس.
1 تاريخ بغداد "5/ 91، 93"، البداية والنهاية "11/ 174، 175".
وكان ثقة، جوادًا، كريمًا. قاله الخطيب.
10 -
أحمد بن محمد بن يزيد الفقيه أبو العبّاس الكُرْجيّ1.
ثقة، سمع: يوسف بن سعيد بن مُسَلّم، وأحمد بن الفُرات.
روى عنه: عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر.
حدَّث ببغداد. ومات في جُمَادَى الأولى.
11 -
أحمد بن محمود أبو عيسى اللَّخميّ الأنباريّ2.
عن: علي بن حرب، وأبي عُتْبَة الحجازيّ، وجماعة.
وعنه: ابن شاهين، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ.
أرخه الخطيب.
12 -
أحمد بن نَصْر بن سَنْدَوَيْه أبو بكر البغداديّ حَبْشُون3.
سمع: الحسن بن عَرَفه، ويوسف بن موسى القطّان، ومحمد بن هارون أبا نشيط.
وعنه: ابن شاهين، والدارقطني. وقال: ثقة.
13 -
إبراهيم بن عمروس بن محمد أبو إسحاق الفساطيطيّ. من فقهاء همدان.
سمع: محمد بن عُبَيْد الأسَديّ، وحميد بن زَنْجَوَيْه، وأحمد بن بُدَيْل، وموسى بن نَصْر، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الحَكَم، ومحمد بن عليّ بن شقيق، وعبد الحميد بن عصام الْجُرجانيّ، وجماعة.
وعنه: صالح بْن أحمد، وأحمد بْن محمد بن رُوزَبَة، والحسن بن بشّار وعبد الرحمن بن محمد بن خَيْران الفقيه، وآخرون.
وثقه بعضهم ووصفوه بالصدق.
1 تاريخ بغداد "5/ 120".
2 تاريخ بغداد "5/ 156، 157".
3 تاريخ بغداد "5/ 182".
14 -
إبراهيم بن الفضل بن حيّان الحَلوانيّ1 قاضي سامرّاء.
سمع: العُطَارِديّ، وغيره.
وعنه: المُعَافَى الْجَريريّ.
15 -
أحْيَد بن محمد بن الحسن بن شجاع.
المعروف بدينار.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
16 -
إسحاق بن محمد بن أحمد القاضي2.
أبو يعقوب الحلبيّ.
قدِم بغداد، وروى عن: سليمان بن سيف الحرّانيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وحفيده عليّ بن محمد.
حدَّث فيها، وبقي بعدها.
"حرف الباء":
17 -
بَكر بن المرزبان السَّمَرْقَنديّ.
حدَّث في هذه السنة في صَفَر، عن عبد بن حُمَيْد بتفسيره.
"حرف التاء":
18 -
تِكين الخاصّة3.
الأمير أبو منصور المعتَضِديّ.
ولي نيابة دمشق غير مرّة، وولي أيضًا مصرَ للمقتدر، وبها تُوُفّي في ربيع الأوّل، وحُمِل في تابوت إلى بيت المقدس.
1 تاريخ بغداد "6/ 140".
2 تاريخ بغداد "6/ 395".
3 تكملة تاريخ الطبري "1/ 85 - 103".، الكامل في التاريخ "8/ 273"، سير أعلام النبلاء "15/ 95، 96".
روى عنه: يوسف القاضي.
روى عنه: عليّ بن محمد بن رستم.
قال ابن النجاد: تكين الخزري، ولي نيابة مصر سنة سبعٍ وتسعين، ثمّ عزل سنة اثنتين وثلاثمائة فولي إمرة دمشق. ثمّ بعد خمس سنين أعيد إلى مصر، فبقي عليها إلى أن مات زمن القاهر بالله. وكان من كبار الملوك، سامحه الله.
"حرف الجيم":
19 -
جامع بن إبراهيم بن محمد بن جامع.
أبو القاسم السُّكّريّ.
بِمصر
20 -
جعفر بن محمد بن بكر بن بكّار بن يوسف البلْخيّ.
في شوّال.
"حرف الخاء":
21 -
حاتم بن محبوب أبو يزيد القُرَشيّ السّاميّ الهَرَوِيّ.
سمع: سَلَمَةَ بن شبيب، وأحمد بن سعيد الرِّباطيّ، وابن زنْبُور، وغيرهم.
وعنه: الرئيس أبو عبد الله العُصميّ، ومحمد بن أحمد الإسفزاريّ، وأحمد بن محمد المُزَنيّ، وآخرون.
وكان ثقة، صالحًا.
أخبرنا أَحْمَدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ: أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو عمر المليحيّ، أنا محمد بن عمر بن حَفْصَويْه السَّرْخَسِيّ سنة خمس وثمانٍين، أنا حاتم بن محبوب، ثنا سَلَمَةُ بن شبيب، اثنا الحسن بن محمد، يعني ابن أعين، اثنا زُهير قال: دخلت البصرة فقلت: لا أكتب الحديث إلا بِنِيّة، فما كتبت فيها إلا حديثًا واحدًا.
زُهير هو ابن معاوية، مشهور.
22 -
الحسن بن محمد بن النَّضْر بن أبي هريرة1.
أبو عليّ الأصبهانيّ.
سمع: إسماعيل بن يزيد القطّان، وعبد الله بن عُمَر أخا رُسْتة، وأحمد بن الفُرات، وسعيد بن عيسى البصْريّ.
وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن أحمد، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وآخرون.
أخبرنا محمد بن يوسف: أنبا كرَيْمة، عن مسعود الثقفي، أنا عبد الوهاب بن محمد، أنا أبي الحافظ أبو عبد الله، أنا الحسن بن محمد بن النضر، اثنا إسماعيل بن يزيد، اثنا الوليد بن مسلم، بحديثٍ ذكره.
23 -
حمدون بن مجاهد الكلبيّ.
الفقيه المالكيّ صاحب عيسى بن مسكين.
سمع من: محمد بن سَحْنون.
وأكثر عن عيسى. وكان من جلة علمّاء القيروان.
"حرف الزاي":
24 -
زاهر بن عبد الله.
أبو غالب السغديّ.
روى عن عبدٍ تفسيره.
25 -
زيد بن الحُسن بن محمد الكنديّ الكوفيّ.
ابن بطة الصائغ.
قَالَ محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: سمعت منه، وكان ثقة قليل الحديث.
"حرف السين":
26 -
سعيد بن محمد بن أَحْمَد2.
1 أخبار أصبهان لأبي نعيم "1/ 270".
2 تاريخ بغداد "9/ 106"، المنتظم "6/ 252"، سير أعلام النبلاء "15/ 23".
أبو عثمانٍ البغداديّ البيّع. أخو زُبَير الحافظ.
سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، وعقبة بن مكرم، وعبد الرحمن بن يونس السراج.
وعنه: عمر بن شاهين، والدارقطني، وأبو الفضل بن المأمون، ويوسف القواس وقال: ثقة.
"حرف العين":
27 -
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن شبيب الفارسي.
تُوُفّي ببلخ في المحرَّم.
وهو ابن أخت يعقوب بن سفيان.
28 -
عبد الرحمن بن الفيض بن سندة بن ظهر1.
أبو الأسود.
أحد ثقاة الأصبهانيين.
سمع: عقيل بن يحيى، وأبا غسان أحمد بن محمد ختن رجاء، وإبراهيم بن ناصح صاحب النضر بن شُمَيْل.
وعنه: أبو الشّيخ، وأخو أبي الشّيخ عبد الرحمن، والحسين بن محمد بن علي، وابن المقريء.
وله أُرْجُوزة في السنة.
29 -
عبد السلام بن محمد بن عبد الوهّاب2.
أبو هاشم بن أبي عليّ البصّريّ الْجُبّائيّ، نسبةً إلى قرية من قرى البصرة. هو وأبوه من رؤوس المعتزلة. وكتبُ الكلام مشحونة بمذاهبهما.
تُوُفّي هذا في شعبان ببغداد.
1 أخبار أصبهان "2/ 116".
2 تاريخ بغداد "11/ 55، 56"، المنتظم "6/ 261"، الكامل في التاريخ "8/ 273"، 274"، سير أعلام النبلاء "15/ 63، 64"، ميزان الاعتدال "2/ 131"، لسان الميزان "4/ 16".
قال ابن دَرَسْتَوَيْه النحوي: اجتمعت مع أبي هاشم، فألقى عليَّ ثمانٍين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جواب.
ولأبي هاشم تصانيف وتلامذة. وكان يصرح بخلق القرآن كأبيه، ويقول بخلود النّاس في النار. وأنّ التوبة لا تصح مع الإصرار عليها، وكذا لا تصح مع العجز عن الفعل. فقال: من كذب ثمّ خرس، أو من زنا ثمّ جب ذكره ثمّ تابا لم تصح توبتهما.
وأنكر كرامات الأولياء.
تُوُفّي في ثامن عشر شعبان هو وابن دريد في يوم واحد، ودفنا بمقبرة الخيزران.
30 -
عُبَيْد الله بن جعفر البغداديّ1.
أبو عليّ بن الرازي.
عن: الحسن بن عليّ العامري، وعباس الدوري، وطبقتهما.
وعنه: ابن البواب، ومحمد بن الشخير، وأبو القاسم بن الثّلّاج.
وثقه الخطيب.
31 -
عليّ بن أحمد بن مروان السامري المقريء2.
أبو الحسن. عرف بابن نقيش.
سمع: الحُسين بن عبد الرحمن الأقساطيّ، والحسن بن عَرَفَة، وعمر بن شبه، وطائفة.
وعنه: ابن عديّ، وشافع بن محمد الإسفرائينيّ، وابن المظفّر.
وثقه الخطيب. وأرخه ابن قانع.
32 -
عليّ بن أحمد بن كرديّ.
أبو الحسن الفسويّ، قاضي شيراز.
1 تاريخ بغداد "10/ 350".
2 تاريخ بغداد "11/ 319".
سمع: يحيى بن أبي طالب، وجماعة.
وكان يتقلب في مرضه ويقول: من القضاء إلى القبر.
33 -
عمر بن محمد بن المسيب البغداديّ1.
عن: الحسن بن عَرَفَة، وإبراهيم بن مجشر.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة.
وكان ثقة.
"حرف الْقَافِ":
34 -
الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم.
أبو العبّاس الكلاعيّ الدّمشقيّ.
عن: عليّ بن معبد، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع.
وعنه: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وأحمد بن عبد الله البراميّ، وغيرهما.
"حرف الميم":
35 -
محمد بن أحمد بن الوليد2 بن أبي هشام أبو بكر القنبيطي الدّمشقيّ.
عن: شعيب بن عمرو الضبعيّ ومحمد بن إسماعيل بن علية.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو سليمان بن زَبْر وهو ورخه في هذه السّنة.
36 -
محمد بْن الحَسَن بْن دريد بن عتاهية3.
أبو بكر الأزدي البصري.
1 تاريخ بغداد "11/ 226".
2 المعجم الصغير للطبراني "2/ 55".
3 تاريخ بغداد "2/ 95 - 197"، المنتظم "6/ 261، 262"، ميزان الاعتدال "4/ 323- 329"، سير أعلام النبلاء "15/ 96، 98".
نزيل البصرة. تنقل في جزائر البحر وفارس، وطلب الأدب واللغة. وكان أبوه من رؤساء زمانه.
وكان أبو بكر رأسًا في العربية وأشعار العرب. وله شعر كثير وتصانيف مشهورة.
حدث عن: أبي حاتم السَّجِسْتاني، وأبي الفضل العبّاس الرياشي، وابن أخي الأصمعي.
روى عنه: أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفرج صاحب " الأغاني"، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو العباس إسماعيل بن ميكال، وغيرهم.
وعاش بضعا وتسعين سنة. فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
قال أحمد بن يوسف الأزرق: ما رأيت أحفظ من ابن دريد. وما رأيته قرئ عليه ديوان قطّ إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له.
وقال أبو حفص بن شاهين: كنا ندخل على ابن دريد فنستحيّ مما نرى من العيدان المعلقة والشراب. وقد جاوز التسعين.
وقال أبو منصور الأزهريّ: دخلت عليه فرأيته سكران، فلم أعد إليه.
ولابن دريد كتاب "الجمهرة"، وكتاب "الأمالي"، وكتاب "اشتقاق أسماء القبائل"، وكتاب "المجتبى"، وهو صغير سمعناه بعلو، وكتاب "الخيل"، وكتاب "السلاح"، وكتاب "غريب القرآن"، ولم يتم، وكتاب "أدب الكاتب"، وكتاب " فعلت وفعلت"، وكتاب " المطر"، وغير ذلك.
وحكى الخطيب عن أبي بكر الأسديّ قال: كان يُقال ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء.
وقال ابن يوسف الأزرق: كان ابن دريد واسع الحفظ جدًا، وله قصيده طنانة يمدح بها الشافعيّ رحمه الله ويذكر علومه.
دُفِنَ هو وأبو هاشم الْجُبّائيّ في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان، فقيل: مات الكلام واللغة جميعًا.
وأول شعر قاله:
ثوبُ الشبابِ عليَّ اليوم بهَجُتُه
…
فسوف تنزعه عنّي يدُ الكِبَرِ
أنا ابنُ عشرين لا زادتْ ولا نقصت
…
إن ابن عشرين من شيبٍ على خَطرِ
وكان عبد الله بن ميكال على إمرة الأهواز للمقتدر، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل، فقال فيهما مقصورته المشهورة الّتي يقول فيها:
إنَ ابن ميكال الأمير انتاشني
…
من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا
ومد ضبعي أبو العباس من
…
بعد انقباض الذّرع والباع الوَرا
نفسي الفِداء لأميريّ ومَن
…
تحت السّماءِ لأميريّ الفِدا
فَوَصَلَه بجوائز منها ثلاثمائة دينار من خاصّة الصّبيّ وحده.
ذكره أبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ فقال: تكلّموا فيه.
قلت: ووقع لنا مِن عواليه في " أمالي الوزير".
37 -
محمد بن الحسن سُلَيْم بن يحيى القلعيّ البلْخيّ الحريريّ.
في جُمَادَى الآخرة.
38 -
محمد بن حمزة بن عُمارة بن حمزة بن يسار الإصبهانيّ1.
الفقيه أبو عبد الله والد الحافظ أبي إسحاق.
سمع: أحمد بن الفُرات، ويعقوب الفَسَويّ، ويزيد المبارك الفَسَويّ، وابن عفّان العامريّ، وعبّاس الدُّوريّ.
وعنه: ابنه إبراهيم، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقري، وابن منده، وغيرهم.
تُوُفّي في المحرَّم.
39 -
محمد بن رمضان بن شاكر.
أبو بكر الجيشانيّ، مولاهم المصريّ الفقيه المالكي أحد الأئمة.
أخذ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وغيره.
1 أخبار أصبهان لأبي نعيم "2/ 269".
وجلسَ في موضع ابن عبد الحَكَم.
وروى كُتُب الربيع بن سليمان المراديّ. وما علِمت إلا خيرًا. قاله ابن يونس.
تُوُفّي في المحرَّم.
40 -
محمد بن صالح بن خَلَف1.
أبو بكر البغداديّ الجواربيّ.
حدَّث عن: عمرو بن عليّ الصيرفيّ، وحميد بن زَنْجَوْيه، وأحمد بن المقدام.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ.
وكان صدوقًا.
41 -
محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد.
أبو الحَسَن المهرانيّ البصْريّ الإخباريّ.
عن: بُنْدار، وأبي حاتم السِّجسْتانيّ، والرياشيّ.
وثقه ابن يونس.
42 -
محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام بن أبي أيّوب البيروتيّ2.
مكحول.
الحافظ أبو عبد الرحمن.
سمع: أبا عُمَيْر بن النَّحّاس، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة، وأحمد بن حرب المَوْصِليّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ، وسليمان بن سيف، وهذه الطبقة الّتي بعد الخمسين ومائتين.
وعنه: أبو سليمان بن زَبْر، وأبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكيّ، وعلي بن الحُسين قاضي أَذَنَة، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن المقريء، وخلق سواهم.
1 تاريخ بغداد "5/ 362".
2 حلية الأولياء "7/ 25"، الإكمال لابن ماكولا "1/ 33"، سير أعلام النبلاء "15/ 33، 34".
وكان من الثّقات المشهورين.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
43 -
محمد بْن عليّ المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله1.
قال ثابت بن سِنان: قبض المقتدر على أبي أحمد بن المكتفي واعتقله لأّنه بلغه أن جماعةً سعوا في خلافته، وأنه أحضر بعد قُتِل المقتدر مع عمّه محمد بن المعتضد، وخاطبه مُؤنس بولاية الخلافة فامتنع وقال: عمي أحقّ بها. فحينئذٍ بويع محمد ولُقِّبَ بالقاهر بالله.
روى محمد بن المكتفي عن جدّه، وعن: عبد الله بن المعتزّ.
روى عنه: ولده أحمد شيخ أبي الحسين بن المهتدي بالله.
وذكر الصولي أن القاهر قتل أبا أحمد بن المكتفي في ذي الحِجّة. ضَرَبه ضربًا مبرحًا يقِّرره على المّال فما دفع إليه شيئًا. ثمّ أمر به فَلُفَّ في بساطٍ إلى أن مات رحمه الله.
44 -
محمد بن عمران بن موسى2.
أبو بكر الهْمدانيّ الخرّاز.
قدِم بغداد، وروى عن: عليّ بن إبراهيم الواسطيّ، وجعفر الطَّيَالِسيّ. وعنه: ابنُ عُقْدة، وابن المظفّر.
45 -
محمد بن الغمر.
أبو بكر الطّائيّ الغُوطيّ. من بيت أرانس.
سمع: محمد بن إسحاق بن يزيد الصِّينيّ، وهاشم بن بِشْر.
وعنه: محمد بن زُهير، وعبد الوهّاب الكِلابيّان.
46 -
محمد بن القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهب3.
1 تكملة تاريخ الطبري "71"، الإنباء في تاريخ الخلفاء "161".
2 تاريخ بغداد "3/ 133".
3 الفرج بعد الشدة "1/ 277، 279"، تجارب الأمم "1/ 212، 261، 261، 264، 272".
الوزير أبو جعفر البغداديّ.
صدر نبيل مُعْرِق في الوزارة.
وَزَرَ للقاهر بالله في شعبان من هذه السنة، ثمّ عُزِل بعد ثلاثة أشهر. وكان سيئ السيرة ظالمًا، فلم يلبث بعد عزله إلّا عشرة أيام حتّى هلك بالقولَنْج وله ست وثلاثون سنة.
47 -
محمد بن موسى بن عيسى.
أبو بكر الحضرميّ، مولاهم. مصريّ حافظ.
عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.
ذكره ابن يونس فقال: كان حافظ الحديث، وهو أخو أبي عجينة الحسن بن موسى.
مات في رمضان.
يقال: إنه كان يحفظ نحْوًا من مائة ألف حديث.
أخذ ذلك عن إبراهيم بن داود البُرُلُّسيّ، وكان إبراهيم أحد الحُفّاظ.
ثمّ دخل العراق وكتب عن عبد الله بن أحمد، ونحوه.
وحدَّث عن يونس بكتاب سُفْيان بن عُيَيْنَة، ثمّ أخرج أيضًا كتبًا كثيرة فَتُكُلِّمَ فيه واسْتُصْغر وأُنِكَر أن يكون سمع على صِغرِ سنة هذه الكُتُب الكثيرة.
48 -
محمد بن نوح1.
أبو الحسن الْجُنْديسابوريّ الفارسيّ. نزيل بغداد.
سمع: هارون بن إسحاق، وشعيب الصريفيني، وابن عرفة.
وعنه: الدارقطني، وأبو بكر شاذان، وابن شاهين، وآخرون.
وثقه الدَّارَقُطْنيّ.
تُوُفّي في ذي القعدة.
1 تاريخ بغداد "3/ 324"، سير أعلام النبلاء "15/ 34، 35"، تذكرة الحفاظ "3/ 826، 827".
أخبرنا الأبرقوهيّ، أنا الفتح، أنا ابن أبي شَرِيك، أنا ابن النَّقُّور، أنا ابن الجرّاح، نا محمد بن نوح، فذكر الحديث.
وقد حدَّث بدمشق، وبمصر.
قال ابن يونس: ثقة حافظ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ أيضًا مأمون. ما رأيت كُتُبًا أصح من كُتُبه وأحسن.
49 -
محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد1.
أبو حامد الحضرميّ. بغداديّ.
وثقه الدَّارَقُطْنيّ، وغيره.
سمع: أبا همّام السَّكُونيّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونصر بن علي الجهضمي، وغيرهم.
وعنه: أبو بكر الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وابن شاهين، وخلق كثير.
توفي في أول السنة عن نيف وتسعين سنة.
50 -
مونس الخادم2.
الملقّب بالمظَّفر.
قُتِل في هذه السنة. وكان قد بلغ درجة الملوك، وحارب المقتدر فقُتِل المقتدر يوم الوقعة. ولا أعلم أحدًا من الخَدَم بلغ من الرفعة ونفوذ الأمر ما بلغه مونس وكافور الإخشيديّ صاحب مصر.
وقد مرَّت أخبار مونس في الحوادث.
ذكره ابن عساكر في تاريخه مختصرًا وقال: كان أحد قُوّاد بني العبّاس. ولّاه المقتدر حرب المغاربة. وقدم الشّام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
قلت: مونس مخفف بسكون الواو.
1 تاريخ بغداد "3/ 358، 359".
2 المنتظم "6/ 131"، الكامل في التاريخ "13/ 366"، وفيات الأعيان "3/ 77".
"حرف اللام":
51 -
لؤلؤ الخادم1.
مولى أبي الجيش، خُمَارَوَيْه صاحب الشّام ومصر.
قدِم لؤلؤ دمشق، وحدَّث عن المُزَنيّ.
قال الربيع المراديّ: وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الحُسين الرازيّ.
"حرف الياء":
52 -
يوسف بن يعقوب2.
أبو عمرو النيسابوري، نزيل بغداد.
رماه أَبُو علي النَّيْسابوريّ بالكذب.
روى عن: محمد بن بكّار بن الرّيَّان، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن عَبْدَة الضبيّ.
وعنه: عليّ بن لؤلؤ، والمُعَافى الْجَريريّ، وأبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو الحسن بن الْجَنَديّ.
توفي فيها أو في سنة اثنتين.
قال الحاكم: حدَّث عن كلّ من شاء من أهل الحجاز والعراق.
قال: وسمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: ما رأيتُ في رحلتي في أقطار الأرض نيسابوريًا يكذب غير أبي عَمْرو النَّيْسابوريّ هذا.
وفيات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
53 -
أحمد بن إبراهيم بن عَجَنَّس بن أسباط.
1 المعجم الصغير للطبراني "1/ 271".
2 تاريخ بغداد "14/ 320"، ميزان الاعتدال "4/ 275"، لسان الميزان "6/ 329".
أبو الفضل الأندلسيّ الزباديّ، زباد بن كعب بن حجر الكَلاعيّ. وهو أخو عبد الرحمن.
حدَّث عن: أبيه.
54 -
أحمد بن خالد بن يزيد1.
أبو عمر بن الْجَبَّاب الأندلسيّ القُرْطُبيّ الحافظ الكبير.
منسوب إلى بيع الجباب.
سمع: قاسم بن محمد، ومحمد بن وضّاح، وبَقِيّ بن مَخْلَد.
ورحل إلى الحجاز واليمن، فسمع: إسحاق الدَّبَريّ، وعليّ بن عبد العزيز البغوي، وهذه الطبقة.
روى عنه: ابنه محمد، ومحمد بن محمد بن أبي دُلَيْم، وعبد الله بْن محمد بْن عليّ الباجيّ، وغيرهم.
ووُلِد سنة ستٍّ وأربعين ومائتين.
قال القاضي عِياض: كان إمامًا في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا يُنازَع.
سمع منه خلْق، وصنَّف " مُسْنَد مالك"، وكتاب " الصلاة"، وكتاب " الإيمان"، وكتاب "قصص الأنبياء".
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
55 -
أحمد بن سليمان بن داود2.
أبو عبد الله الطُّوسيّ.
حدَّث ببغداد بالنَّسَب عن: الزُّبَيْر بن بكّار.
وروى عن: ابن المقرئ محمد بن عبد الله.
وعنه: أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، والمخلص، وكان صدوقًا.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 31"، جذوة المقتبس للحميدي "121، 122"، تذكرة الحفاظ "3/ 34".
2 تاريخ بغداد "4/ 177".
ولد سنة أربعين، وتوفي في صَفَر.
56 -
أحمد بن سعيد بن ميسرة الغِفاريّ الطّرْطُوشيّ.
حجَّ وسمع: محمد بن إسماعيل الصّائغ، وعليّ بن عبد العزيز.
وروى عنه: يحيى بن مالك.
57 -
أحمد بن العبّاس بن أحمد1.
أبو الحسن البَغَويّ الصُّوفيّ.
سمع: عمر بن شبّة، وعبّاد بن الوليد الغُبْريّ، والحسن بن عَرَفَة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين.
وكان ثقة.
قال يوسف القوّاس: كان يقال: إنّه من الأبدال.
تُوُفّي في ذي القعدة ببغداد.
58 -
أحمد بن العبّاس.
أبو الطّيّب الشَّيْبانيّ.
عن: الربيع المُراديّ، وغيره.
ولقبه: طنجير.
حمل عنه: ابن يُونُس. وورّخه فيها.
59 -
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحَكَم.
أبو جعفر اليوانيّ، بفتح الياء الخفيفة.
من محدِّثي أصبهان.
سمع: أحمد بن عصام، ويحيى بن أبي يحيى طالب البغداديّ.
وعنه: ابن المقريء، وعبد الله بن أحمد بن فادويه.
1 تاريخ بغداد "4/ 328".
مات سنة اثنتين وعشرين.
ورّخه ابن نقطة في "الاستدراك".
60 -
أحمد بن عَبْد الله بْن مُسْلِم بْن قُتَيْبَةَ1.
أبو جعفر الكاتب البغداديّ.
روى عن: أبيه كتبَه.
روى عنه: عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجّاجيّ، وابنه عبد الواحد.
وولي قضاء مصر فأدركه بها أجَلُه.
وذكر يوسف بن يعقوب بن خرزاذ أن أبا جعفر حدَّث بكتب أبيه كلّها بمصر من حفظه، ولم يكن معه كتاب.
وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
وبقي في القضاء أربعة وسبعين يومًا، وعُزِل لأنّه وَثَبت به الرعية وشتموه. وكان قبله عبد العزيز عبد الله بن زبر، وولي بعده أحمد بن إبراهيم بن حمّاد.
قال المسبَّحي في تاريخه: كان أبو جعفر يحفظ كتب أبيه كلّها بالنُّقَط والشَّكْل كما يحفظ القرآن، وهي أحد وعشرون مُصَنفًا، فلمّا سمع بذلك أهل العلم والأدب جاءوه، فجاءه أحمد بن محمد بن ولاد، وأبو جعفر أحمد بن النَّحّاس، وأبو غانم المظفّر بن أحمد، والنحاة والملوك وأولادهم فأخذوا عنه.
وذكره ابن زولاق فقال: كان مالكيًا شيخًا جادًا أتيناه لنسمع منه فقال: ما معي حديث، لكن معي كُتُب أبي وأنا أحفظها وأقرأها عليكم، وهي أحد وعشرون كتابًا. فكان يحفظها كلّها.
وهي: كتاب "المشكل"، كتاب "معاني القرآن"، كتاب "غريب الحديث"، كتاب "مختلف الحديث"، كتاب "الفقه"، كتاب "المعارف"، كتاب "عيون الأخبار"، كتاب "أعلام النبي صلى الله عليه وسلم"، كتاب "الرؤية"، كتاب "الأشربة"، كتاب "العرب والمعجم"، كتاب "الأنواء"، كتاب "الميسر"، كتاب "طبقات الشعراء"، كتاب "معاني الشعر"،
1 تاريخ بغداد "4/ 229"، المنتظم "6/ 272"، سير أعلام النبلاء "14/ 565، 566"، البداية والنهاية "11/ 180".
"كتاب "إصلاح الغلط"، كتاب "أدب الكاتب" كتاب "الأبنية"، كتاب "النحو"، كتاب "المسائل"، كتاب " القراءات".
وكان يردّ النّقطة. ذَكَر أن أباه حفَّظه إيّاها في اللَّوح.
61 -
أحمد بن عبد الله بن نَصْر بن بجير الذهلي1.
أبو العبّاس، والد أبي الطاهر.
ولي قضاء البصرة وواسط؛ وسمع: يعقوب الدَّوْرَقيّ، ومحمود بن خداش.
وعنه: المُعَافَى الجريريّ، والدَّارَقُطْنيّ، والمخلّص، وغيرهم.
وثقه الخطيب.
62 -
أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاهمرد2.
الفقيه أبو عَمْرو الصَّيْرَفيّ.
حدَّث بدمشق في هذا العام عن: أبي داود السِّجسْتانيّ، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، وأحمد بن الوليد الفحّام، وعبد الله بن محمد بن شاكر.
وعنه: أحمد بن عتبة، وأبو هاشم المؤدب، ونصر بن أحمد المرجي، والميانجي، وعبد الوهاب الكلابي.
63 -
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن السوطي3.
بغدادي، ثقة.
64 -
أحمد بن محمد بن الجليل، بجيم، بن خالد بن حريث4.
أبو الخير العبقسي البخاري البزاز.
روى كتاب "الأدب" عن مؤلّفه أبي عبد الله البخاريّ في هذا العام ببخارى، فسمعه منه أبو نصر أحمد بن محمد بن حسن بن النَّيَازِكي البخاريّ شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي.
1 تاريخ بغداد "4/ 229".
2 تهذيب تاريخ دمشق "1/ 402، 403".
3 تاريخ بغداد "4/ 389".
4 الإكمال لابن ماكولا "3/ 179"، المشتبه في أسماء الرجال "1/ 268".
فأمّا: الجليل، فبالجيم. قيده غير واحد آخرهم عليّ بن المفضل الحافظ.
قال ابن ماكولا: روى عن: البخاريّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبَّويْه المَرْوزِيّ، وعجيف بن آدم، ومحمد بن الضو الشيباني.
روى عنه: النيازكي، ومحمد بن خالد المطوعي.
65 -
أحمد بن محمد بن الحارث.
أبو الحسن القباب.
مصري يفهم هذا الشأن.
روى عن: بحر بن نَصْر الخَوْلانيّ، وطبقته.
وعنه: ابن المقريء، وابن يونس.
أحمد.
هو أبو عليّ الروذباريّ.
يأتي بكنيته في آخر هذه السنة.
66 -
أحمد بن محمد بن عيسى المكي1.
أبو بَكْر.
إخباريّ، موثق.
حدَّث ببغداد عن: أبي العيناء، وإبراهيم بن فهد.
وعنه: ابن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ.
67 -
أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد2.
أبو طلحة الفزاريّ الوساوسيّ.
سمع: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ، ونَصْر بن عليّ الجهضميّ، وزيد بن أخزم، ومحمد بن الوليد البسري، والربيع بن سليمان، وسعد بن محمد البيروتي.
1 تاريخ بغداد "5/ 64".
2 تاريخ بغداد "5/ 75"، تهذيب تاريخ دمشق "2/ 64".
وعنه: أبو بكر الأبهريّ، وأبو الفضل الزهريّ، وأبو سليمان بن زَبْر، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين.
وثقه البرقاني.
وتوفي بالمحرَّم في العراق.
68 -
أحمد بن معروف بن بِشْر الخشاب1.
أبو الحسن.
سمع: أبا البَخْتَرِيّ عَبْد الله بْن محمد بْن شاكر، وجماعة.
وعنه: أبو عمر بن حَيُّوَيْه، وأبو الحسن بن الْجُنْديّ.
وكان ثقة بغداديًا.
69 -
أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريّ2.
بغدادي، يكنى أبا عبد الله.
عن: أبيه، وسهل بن بحر، وأبي يوسف القلوسيّ.
وعنه: ابن شاهين، والمُعافى الجريريّ.
قال الخطيب: ثقة. تقلَّدَ قضاء البصرة. ولد سنة 243 ومات في شعبان سنة 322.
70 -
إبراهيم بن أحمد هلال3.
أبو إسحاق الإنباريّ ابن أبي عون.
إخباري علامة، صاحب ابن ربيعة له تصانيف.
انسلخ من الدين وصحب الشلمغانيّ الزنديق وادعى فيه الألهية. ضربت عنقه وأحرق في ذي القعدة منها.
1 تاريخ بغداد "5/ 160".
2 تاريخ بغداد " 5/ 144".
3 معجم الأدباء "1/ 34- 253"، كشف الظنون "609"، معجم المؤلفين "1/ 9، 10".
71 -
إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر1.
أبو العبّاس الزيات.
سمع: يعقوب الدورقيّ، وسلم بن جنادة.
وعنه: ابن شاهين، والدَّارَقُطْنيّ، والقواس.
"حرف الجيم":
72 -
جعفر بن أحمد بن شهزيل.
أبو محمد الأستراباذيّ الفقيه الزاهد.
سمع: عمار بن رجاء، وإسحاق الطلقيّ، ومحمد بن عبد الله بن المقريء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ المكّيّ.
وعنه: عبد الله بن عدي، وجماعة من أهل بلده.
73 -
جعفر بن أحمد بن يحيى السراج المصريّ.
ثقة صالح.
روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.
"حرف الحاء":
74 -
حسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن ربيعة2.
أبو علي بن الناعس الهمداني الدمشقي المقريء.
سمع: هلال بن العلاء، و"يزيد بْن محمد " بْن عبد الصّمد، ومحمد بْن عبد الله السوسيّ، وجماعة.
روى عنه: أبو سليمان بن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
75 -
الحسن بن أحمد بن غطفان3.
1 تاريخ بغداد "6/ 396".
2 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 149".
3 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 153".
أبو عليّ الفزاري الدّمشقيّ.
عن: العبّاس بن الوليد البيروتيّ، وأحمد بن الفرج الحمصيّ، وجماعة.
وعنه: ابن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
76 -
الحسن بن عليّ بن الحُسين بن الحارث بن مرداس1.
أبو عبد الله التميميّ الهمذانيّ المعروف بابن أبي الحناء.
سمع: محمد بن عُبَيْد الأسدي، والعبّاس بن يزيد البصريّ، وأحمد بن بديل، وعُبَيْد الله بن سعد الزهريّ، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبا زرعة، وطائفة. سواهم.
وعنه: صالح بن أحمد، وأبو عليّ بن بشار، وأبو سعيد خيران، وآخرون.
قال شيرويه: صدوق.
"حرف الخاء":
77 -
خير بن عبد الله النساج الزاهد2.
أبو الحسن. بغدادي مشهور، اسمه محمد بن إسماعيل. كانت له حلقة يتكلم فيها.
صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفيّ، والجنيد. وعمر أكثر من مائة سنة فيما قيل.
حكى عنه: أحمد بن عطاء الروذباريّ، ومحمد بن عبد الله الرازيّ، وغيّرهما.
وقيل: إنه أدرك السريّ السقطيّ وصحبه.
وكان خير أسود، فقيل إنه حج مرة، فلمّا أتي الكوفة أخذه رجل فقال: أنت عبدي وأسمك خير. فلم يكلمه وانقاد معه، فاستعمله سنين في نسج الخز. ثمّ بعد مدة قال: ما أنت
1 سير أعلام النبلاء "15/ 78".
2 حلية الأولياء "10/ 307"، تاريخ بغداد "1/ 345"، 347"، المنتظم "6/ 274"، سير أعلام النبلاء "15/ 269، 270".
عبدي. وأطلقه وكان اسمه محمد بن إسماعيل، فقيل له: ألا ترجع إلى اسمك؟
فقال: لا أغير اسمًا سماني به رجل مسلم. وقيل: ألقي عليه شبه عبد ذلك الرجل، ثم زال عنه الشبه بعد مدة.
وله كرامات وأحوال.
وكان ممن يحضر سماع القوم. وقد أخبر أنه يموت غدًا المغرب، فكان كذلك.
وقال السلميّ: عاش مائة وعشرين سنة، وتاب في مجلسه إبراهيم الخواص، والشبليّ.
"حرف الزاي":
78 -
زيدان بن محمد البرتيّ الكاتب1.
سمع: زياد بن أيوب، وأحمد زاج.
وحدَّث في هذه السنة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن الثلاج، وأبو الحسن بن الْجُنْدي.
أحاديثه مستقيمة.
"حرف السين":
79 -
سعيد بن أحمد بن ذكريا.
أبو محمد القضاعيّ المصريّ.
سمع: جدّه لأمّه زكريّا كاتب العمريّ، والحارث بن مسكين.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ.
قال ابن يونس عنه: يعرف وينكر.
80 -
سليمان بن حسن بن عليّ بن الجعد2.
أبو الطيب أخو عمر.
1 تاريخ بغداد "8/ 487".
2 تاريخ بغداد "9/ 63".
سمع: أحمد بن المقدام العجليّ، وسليمان الأقطع.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن موسى الهاشميّ، وابن شاهين.
أحاديثه مستقيمة. قاله الخطيب.
"حرف الصاد":
81 -
صالح بن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن صالح بْن مسلم العجليّ1.
أبو مسلم الأطرابلسيّ المغربي.
روى عن: أبيه كتابه في "الجرح والتعديل". وهو مصنف جليل في بابه.
رواه عن صالح: عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ.
تُوُفّي في هذا العام.
"حرف العين":
82 -
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحَجّاج بْن مهاجر.
أبو الليث الرعينيّ.
سمع من يونس عبد الأعلى، وغيره.
وتُوُفّي فِي ربيع الأول.
83 -
عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بن حنين2.
أبو محمد الأندلسيّ مولى بني أمية.
84 -
عبد الرحمن بن إسماعيل بن عليّ بن كردم3.
أبو محمد الرقيّ.
حدَّث عن: عليّ بن سهل الرمليّ، والحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن حرب، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة كثيرة.
1 مقدمة تاريخ الثقات للعجلي "33".
2 بغية الملتمس للضبي "330".
3 تاريخ دمشق "22/ 327".
وسكن دمشق.
وعنه: أبو محمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، وأبو أحمد بن الناصح، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
تُوُفّي في شهر جُمَادَى الآخرة.
85 -
عُبَيْد الله المهديّ1.
أبو محمد، أول خلفاء الباطنية بني عُبَيْد أصحاب مصر والمغرب وهو دعي كذَّاب أدعى أنه من وَلد الحسن بن عليّ. والمحققون متفقون على أنه ليس بُحسَيْني. وما أحسن ما قال المعز صاحب القاهرة وقد سأله ابن طباطبا العلويّ عن نسبهم، فجذب سيفه من الغمد وقال: هذا نسبي. ونثر على الحاضرين والأمراء الذهب وقال: وهذا حَسَبي.
تُوُفّي عُبَيْد الله في ربيع الأوّل بالمغرب. وقد ذكرنا من أخباره في حوادث هذه السنة، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة.
قال أبو حسن القابسيّ صاحب "المخلص" رحمه الله: إنّ الّذين قتلهم عُبَيْد الله وبنوه أربعة آلاف رجل في دار النحر في العذاب، ما بين عابدٍ وعالمٍ ليردهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت. وفي ذلك يقول سهل في قصيدته:
وأحَلَّ دار النحر في أغلاله
…
مَن كان ذا تقوى وذا صلوات
ودفن جميعَهم في المُنَسْتِير وحولها. والمُنَسْتِير بلسان الفرنج: المعبد الكبير، وبها قبور كبارهم. وكانت دولة عُبَيْد الله بضعًا وعشرين سنة. ويا حبذا لو كان رافضيا، ولكنه زنديق. وحكى الوزير القفطيّ في سيرة بني عبيد قال: كان أبو عبيد الشّيعيّ أحد الدواهيّ. وذلك أنه جمع مشايخ كتامة وقال: إنّ الإمام كان بسلمية قد نزل عند يهوديّ عطار يُعرف بعبيد، فقام به وكتم أمره. ثم مات عبد الله عن ولدين فأسلمّا وأُّمُّهُما على يد الإمام وتزوج بها، وبقي مستترًا والأخوان في دكان العطر. فولدت للإمام ابنين فعند اجتماعي به سألت: أي الابنين إمامي بعدك؟ فقال: من أتاك منهما فهو إمامك.
1 الكامل في التاريخ "8/ 24"، سير أعلام النبلاء "15/ 41- 151"، البداية والنهاية "11/ 179، 180".
فسيرت أخي لإحضارهما، فوجدت أباهما قد مات هو وأحد الولدين ووجد هذا فأتي به. وقد خفت أن يكون هذا أحد ابني عُبَيْد.
فقالوا: وما أنكرت منه؟ قال: إنّ الإمام يعلم الكاينات قبل وقوعها. وهذا قد دخل معه بولدين ونص الأمر في الصغير بعده، ومات بعد عشرين يومًا. ولو كان إماما لعلم بموته.
قالوا: ثمّ ماذا؟ قال: والإمام لا يلبس الحرير ولا الذَّهَب وقد لبِسهما. وليس له أن يطأ إلا ما تحقق أمره، وهذا قد وطئ نساء زيادة الله.
فتشككت كُتَامَة في أمره، وقالوا: ما ترى؟ قال: قبضه ونسير من يكشف لنا عن أولاد الإمام على الحقيقة.
فأجمعوا أمرهم. وخفَّ هارون بن يوسف كبير كُتامة فواجَه المهديّ. وقال: قد شككْنا فيك فَأْتِ بآية. فأجابه بأجوبةٍ قبلها عقلُه، وقال: إنّكم تيقَّنتم واليقين لا يزول بالشك. وإن الطفل لم يمت وإنه أمامك. وإنما الأئمة ينتقلون. وقد انتقل لإصلاح جهة أخرى.
فقال: آمنت. فلبْسك الحرير؟ قال: أنا نائب للمشرع أُحَلِّل لنفسي ما أريد، وكلّ الأموال لي. وزيادة الله كان غاصبًا.
وأمّا أبو عبد الله وأخوه فأخذا يخبّبان عليه فرتب من قتلهما.
ثمّ خرج عليه جماعة من كُتَامة فظفر بهم وقتلهم. وخالف أهل طرابلس، فوجّه ولده القائم فافتتحها عَنْوةً، ثمّ بَرْقَةَ فافتتحها، ثمّ صِقلِّية فأخذها، واستقر مُلكه.
وجهز ولده القائم لأخذ مصر مرتين ويرجع مهزومًا.
وبنى المهدية ونزلها سنة ثمانٍ وثلاثمائة.
وعاش ثلاثا وستين سنة، وخلف ثلاثة عشر ولدًا، منهم ستة بنين، آخرهم موتًا أبو علي أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
86 -
عثمان بن حديد بد حميد الكلابي1.
أبو سعيد الأندلسي الإلبيري.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 303، 304"، جذوة المقتبس للحميدي "305".
محدَّث رحّال.
روى عن: العُتْبِيّ الفقيه، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد الله بن الحَكَم، وأحمد بْن عَبْد الله بْن صالح العِجْلي نزيل أطرابلس المغرب، ومحمد بن سَحْنُون الإفريقيّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد.
وكان فقيهًا عارفًا لرأي مالك.
روى عنه: خالد بن سعْد، وعبد الله بن محمد الباجيّ، وغيّرهما.
تُوُفّي سنة تسع عشرة، ففي وفاته ثلاثة أقوال.
87 -
عليّ بن عبد الله بن عبد البَرِّ الفَرَغانيّ التّرْكيّ1.
عن: أبي حاتم الرازيّ.
وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين.
ثقة.
88 -
عليّ بن محمد بن حاتم بن دينار2.
أبو الحسن القُرَشيّ الحدّاديّ. وحدّادة: قرية بقرب بسْطام.
سمع: محمد بن عزيز الأيلي، والربيع بن سليمان، ومحمد بن حماد الظّهْرانيّ، وزكريّا بن دُوَيْد الكِنْديّ.
وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ في صحيحه، وابن عديّ، وعلي بن عمر الحربيّ، وجماعة.
ومات في رمضان.
89 -
عليّ بن محمد بن عيسى.
أبو الحَسَن المراديّ المعروف بابن العَسْراء الخيّاط.
بَصْريّ، نزل مصر وحدَّث عن: محمد بن هشام بن أبي خيرة، وطبقته.
قال ابن يونس: ليس بشيءٍ. لا يجوز لأحد الرواية عنه.
1 تاريخ بغداد "12/ 4".
2 تاريخ جرجان للسهمي "301"، معجم البلدان "2/ 226".
90 -
عبد الوهّاب بن سعيد بن عثمان1.
أبو الحديد الحمراويّ المصريّ. مولى القُرَشيّين.
قال ابن يونس: وُلِد سنة أربع وخمسين ومائتين، وقال لي: كتبتُ الحديث سنة سبعين. وكان أحد المجودين الثقاة. صالحًا متواضعًا حسن الهَدْي. مات في المحرَّم.
وقال ابن ماكولا: مشهور بالجمع، كثير الكتابة.
روى عن: يحيى بن عثمان بن صالح وغيره.
روى عنه ابن يونس.
حرف الميم:
91 -
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الثَّلْج2.
أبو بكر الكاتب.
بغداديّ، ثقة.
سمع: عمر بن شبّة، وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس.
92 -
محمد بن أحمد بن أبي يوسف3.
أبو بكر المصريّ ابن الخلّال الفقيه.
دَرَسَ وأقرأ، وصنَّف كتابًا في أربعين جزءًا في نصوص قول مالك. أخذ عن محمد بن أصبع، عن أبيه.
93 -
محمد بن أحمد بن إبراهيم4.
أبو عبيد الله المادرائي الأطروش.
1 الإكمال لابن ماكولا "2/ 54".
2 تاريخ بغداد "1/ 279".
3 الديباج المذهب "244"، معجم المؤلفين "9/ 29".
4 تاريخ بغداد "4/ 385".
نزيل مصر.
روى عن: الزُّبَيْر بن بكّار، وعُبَيْد الله بن سعد الزُّهْريّ، وعمر بن شبة.
روى عنه: ابنه عثمان، وأبو أحمد بن أبي الطيب المادرائي، وأبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، وعبيد الله بن محمد البزاز.
وكان له تجارة وأملاك. وكان ثقة.
وهم الخطيب فسماه: أحمد بن محمد بن إبراهيم. قاله ابن النجار.
94 -
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن الفضل1.
أبو جعفر الديبلي، نسبه إلى بلدة من الهند، ثم المكي.
سمع: محمد بن زُنْبُور، وسعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ، والحسين بن الحَسَن المَرْوَزِيّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، وأبو أحمد الحاكم، وخلق كثير من الحجاج.
وكان صدوقا مقبولا.
توفي في جمادى الأولى. وقع لنا حديثه بعلو.
95 -
محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد بن عاصم الثقفي.
أبو مسلم الإصبهاني.
سمع: أسيد بن عاصم، وأخاه محمد بن عاصم.
وعنه: أبو الشيخ، وغيره.
96 -
محمد بن الحسن بن المهلب.
أبو صالح المديني.
أكثر عن أحمد بن الفُرات، وحمل عنه تصنيفه.
وعنه: أبو الشيخ، وأبو بكر بن المقرئ.
1 الأنساب لابن السمعاني "5/ 393"، سير أعلام النبلاء "15/ 9، 10"، شذرات الذهب "2/ 295".
97 -
محمد بن زكريا بن محمد بن جعفر اللخمي1.
أبو عبد الله القرطبي.
سمع: محمد بن وضاح.
ورحل مع قاسم بن أصبع، وابن أيمن، فسمع: محمد بن إسماعيل الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل القاضي، وطبقتهم.
وكان ثقة زاهدًا، صاحب ليل وعبادة.
سمع النّاس منه "تاريخ ابن أبي خَيْثَمة".
روى عنه: أبو محمد الباجيّ، وغيره.
98 -
محمد بن سليمان بن محمد2.
أبو جعفر الباهليّ النُعمانيّ. من بلد النعمانية، وهي بين بغداد وواسط.
سمع: أحمد بن بديل، ومحمد بن عبد الله المخرميّ الحافظ، وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ ووثقه.
تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
99 -
مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غيلان3.
أبو بكر السُّوسيّ الخزّاز؛ من ثقات البغداديّين ومُسنديهم.
سمع: سوار بن عبد الله القاضي، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصّبّاح البزّاز.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وعدة.
100 -
محمد بن عبد الرحمن بن زياد4.
أبو جعفر الأرزناني الحافظ.
1 تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي "2/ 43".
2 تاريخ بغداد "5/ 302".
3 تاريخ بغداد "5/ 445".
4 أخبار أصبهان "2/ 629"، الأنساب "1/ 182"، سير أعلام النبلاء "15/ 270، 271".
سمع بالشّام والعراق وإصبهان.
سمع: إسماعيل بن عبد الله سمُّوَيْه، ومحمد بن غالب تمتام، وعليّ بن عبد العزيز، وطبقتهم.
وعنه: أبو الشيخ، وأبو أحمد الحاكم، وأحمد بن يوسف الخشاب، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ.
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت محمد بن العبّاس الشهيد يقول: ما قدِم علينا مثل: أبي جعفر الأرزناني زهدًا وورعًا وحفظًا وإتقانًا.
وقال أبو نعيم: تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين.
101 -
محمد بن عليّ1.
أبو جعفر بن أبي العزاقر الشَّلمغانيّ الزِّنْديق.
أحدَثَ مذهبًا في الرفض ببغداد، ثمّ قال بالَتناسخ وحلول الألُوهيّة، ومخرق على الناس فضل به جماعة، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة: الباب، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان. فطلب الشلمغاني فاختفى وهرب إلى الموصل فأقام سنين، ثمّ رد إلى بغداد. وظهر عنه أنه يدعى الربوبية.
وقيل: إنّ الوزير الحُسين بن القاسم بن عُبَيْد الله بن وهب وزير المقتدر، وابني بسطام، وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون، وغيرهم اتبعوه، وطلبوا فتغيبوا، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر. فلمّا كان في شوّال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشَّلْمغانيّ فقَبض عليه ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقعا وكتبًا مما يدعي عليه وفيها يخاطبونه بما لا يُخاطب به البَشَر. وعُرضَت على الشَّلْمغانيّ، فأقر أنها خطوطهم، وأنكر مذهبَه، وتبرَّأ مما يقال فيه.
وأصرَّ على الإنكار بعض أتباعه. ومد ابن عبدوس يَدَه فصفَعَه. وأما ابنُ أبي عون فَمَدَّ يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبّل لحية الشَّلْمغانيّ ورأٍسه وقال: إلهي وسيدي ورازقي.
1 الكامل في التاريخ "8/ 290- 294"، سير أعلام النبلاء "14/ 566- 569"، الوافي بالوفيات "4/ 107، 108".
فقال له الخليفة الرّاضي بالله، وكان ذلك بحضرته: قد زعمت أنك لا تدعي الإلهيّة، فما هذا؟ قال: وما عليّ من قول ابن أبي عون، والله يعلم أنني ما قلت له إنني إله قط.
فقال ابن عبدوس: إنه لم يدَّع إلهية قطّ، إنما أدّعى أنّه الباب إلى الإمام المنتظر.
ثمّ أُحضروا مرات ومعهم الفُقهاء والقُضاة. وفي الآخر أفتى العلمّاء بإباحة دمه، فأُحرق بالنّار في ذي القعدة من السنة. وضُرِبَ ابن أبي عون بالسّياط، ثمّ ضُرِبت عُنقه، ثمّ أحرق.
ولابن أبي عون المعثر تصانيف مليحه منها: " التّشبيهات"، والأجوبة المُسكِتَة، وكان من أعيان الكُتّاب.
وشَلْمَغَان: قرية بنواحي واسط.
102 -
محمد بن عليّ بن جعفر1.
أبو بكر الكتّانيّ الصُّوفيّ.
من كبار الشيوخ البغداديين.
حكى عن: أبي سعيد الخراز، وإبراهيم الخواص.
حكى عنه: الخلدي، ومحمد بن أحمد النجاد، ومحمد بن علي التكريتي، وجماعة.
وجاور بمكة وبها توفي في هذا العام.
قال محمد بن عبد الله بن شاذان: يقال: إن الكتاني ختم في الطواف اثنى عشر ألف خاتمة.
وقال أبو القاسم البصري: سمعت الكتّانيّ يقول: مَن يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء: حالًا يحميه، وعلمًا يسوسه، وورعًا يحجزه، وذكرًا يؤنسه.
1 حلية الأولياء "10/ 357، 358"، تاريخ بغداد "3/ 74، 76"، سير أعلام النبلاء "14/ 533- 535".
وقال: من حكم المريد أن يكون نومه غَلَبه، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة.
وقيل: إنه توفي سنة ثمان وعشرين.
103 -
محمد بن عمر بن حمّاد1.
أبو جعفر العُقَيْليّ الحافظ.
له مصنَّف جليل في الضعفاء. وعداده في الحجازيين.
قال مسَلَمَة بن القاسم: كان العُقيليّ جليل القدر، عظيم الخطر، ما رأيتُ مثله. وكان كثير التصنيف. فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك. ولا يُخْرج أصله. فتكلّمنا في ذلك وقلنا: إمّا أن يكون من أحفظ النّاس، وأمّا أن يكون من أكذب النّاس. فاجتمعنا واتّفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه ونزيد فيها وننقص لنمتحنه. وأتيناه بها، فقال لي: اقرأ. فقرأتها عليه فلمّا أتيتُ بالزّيادة والنَّقْص فطِن لذلك، فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه وألحق النقصان وصححها كما كانت. فانصرفنا من عِنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ النّاس.
قلت: وقال أبو الحسن بن القطان: أبو جعفر مكي الثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم في الحفظ. تُوُفّي سنة 322. سمع: جدّه يزيد بن محمد بن حمّاد العُقيليّ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَريّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن موسى البلْخيّ صاحب عُبَيْد الله بن موسى، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة.
وعنه: يوسف بن أحمد بن الدخيل المصريّ، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي، وآخرون.
وكان مقيمًا بالحجاز.
تُوُفّي بمكة في شهر ربيع الأول.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 236"، 239، تذكرة الحفاظ "3/ 833، 834"، الوافي بالوفيات "4/ 291".
104 -
مسرة المتوكلي1.
أبو شاكر الخادم.
روى عن: الحسن بن عَرَفَة، وأبي زرعة، وغيّرهما.
وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر بن شاذان، والمُعَافَى النَّهروانيّ.
قال الخطيب: كان غير ثقة، وضع على أبي زُرْعة.
105 -
موسى بن إبراهيم بن شاهك2.
أبو عِمران. بغدادي سكن بلخ.
وحدث عن: العطارديّ، والحسن بن عَرَفة.
روى عنه: إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي وقال: مات في المحرَّم.
حرف الهاء:
106 -
الهذيل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الهذيل3.
أبو زفر الضَّبّيّ.
تُوُفّي في شعبان. وسكن قرية جيران من أصبهان.
سمع: أحمد بن يونس الضَّبّيّ.
وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج، وابن المقرئ.
حرف الياء:
107 -
يعقوب بن إبراهيم4.
أبو بكر البغداديّ البزاز. عرف بالجراب، بفتح الجيم وتخفيف الراء.
سمع: عليّ بن مسلم الطوسيّ، والحسن بن عَرَفة، ورزق الله بن موسى.
1 تاريخ بغداد "13/ 271"، ميزان الاعتدال "4/ 96"، لسان الميزان "6/ 20".
2 تاريخ بغداد "13/ 38".
3 أخبار أصبهان "2/ 339".
4 تاريخ بغداد "14/ 263".
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعلي بن محمد الحلبي، وجماعة.
وثقه الدَّارَقُطْنيّ.
"الكنى":
108 -
أبو ذهل بن أبي العبّاس بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم الضَّبّيّ العصميّ.
واسمه العبّاس بن أحمد بن محمد.
وهو والد الحافظ محمد بن أبي ذهل.
109 -
أبو عليّ الروذباريّ1.
شيخ الصُّوفيّة.
قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغداديّ.
وقيل: اسمه حسن بن هارون.
وهو خال أحمد بن عطاء الروذباري.
أخذ عنه: ابن أخته، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الرازيّ، وأحمد بن عليّ الوجيهيّ، ومعروف الزنجانيّ، وآخرون.
ورّخ وفاته أبو سعيد النّقّاش.
وقد سكن مصر، وصار شيخها.
صحب أبا القاسم الجنيد، وأبا الحُسين النوريّ، وأبا حمزة، وطبقتهم من البغداديّين.
وصحب بالشّام أبا عبد الله بن الجلاء.
وكان فقيهًا عالمًا محدثًا.
روى عن: مسعود الرمليّ، وغيره.
1 حلية الأولياء "10/ 356، 357"، صفة الصفوة "2/ 454، 455"، سير أعلام النبلاء "14/ 535"، 536"، البداية والنهاية "11/ 180، 181"، النجوم الزاهرة "3/ 246".
وسئل عمن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأني قد وصلت إلى درجة لا يؤثر فيَّ اختلاف الأحوال، فقال: نعم، قد وصل لعمري، ولكن إلى سقر.
وقال: أنفع اليقين ما عظم الحق في عينك، وصغر ما دونه عندك، وأثبت الرجاء والخوف في قلبك.
وقال أبو عليّ الكاتب: ما رأيتُ أحدًا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري.
وقال أحمد بن عطاء: كان خالي يتفقه بالحديث، ويفتي بالمقاطيع.
وعن أبي عليّ قال: أستاذي في التصوف الْجُنَيْد، وأستاذيّ في الحديث إبراهيم الحربيّ، وأستاذيّ في الفقه أبو العبّاس بن سريج، وأستاذيّ في الأدب ثعلب.
وعن الجعابيّ قال: رحلت إلى عَبْدان فأتيت مسجده فوجدت شيخًا فكلمته، فذاكرنيّ بأكثر من مائتي حديث في الأبواب. وكنت قد سلبت في الطريق فأعطانيّ الّذي عليه. فلمّا دخل عَبْدان اعتنقه وبش به، فقلت لهم: من هذا؟ قالوا: أبو عليّ الروذباريّ.
ثمّ كلمته بعد فرايته حافظًا. رحمه الله ورضي عنه.
110 -
أبو نعيم بن عديّ.
هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجانيّ.
تُوُفّي سنة اثنتين في قول عليّ بن محمد بن شعيب الأستراباذيّ.
وقال غيره سنة ثلاث كما يأتي.
وفيات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة:
حرف الألف:
111 -
أحمد بن عيسى بن السكين1.
أبو العباس الشيباني البلدي.
1 تاريخ بغداد "4/ 280".
حدث ببغداد عن: سليمان بن سيف، وهاشم بن قاسم الحرانيين.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين، ويوسف بن مسرور القواس، ومحمد بن إبراهيم بن حمدان العاقوليّ.
قال الخطيب: خرج إلى واسط في حاجة، فمات بها. وكان ثقة رَحِمَهُ اللَّه تعالى.
112 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمرو1.
أبو بِشْر الكندي المصعبيّ المَرْوَزِيّ.
حدَّث ببغداد عن: محمود بن آدم، وغيره.
وعنه: أبو الفتح الأزديّ، وابن المظفّر.
قال الدَّارَقُطْنيّ: كان حافظًا عذب اللسان مجردًا في السنة والرد على المبتدعة، لكنه كان يضع الأحاديث.
وقال ابن حبان: هو أحمد بن محمد بن مصعب بن بِشْر بن فضالة، كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد، لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها. ثمّ في آخر عمره جعل يدعي شيوخًا لم يرهم، لأني سألته قلت: أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن سيار.
ثمّ لمّا امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى حدَّث عن عليّ بن خشرم. فأرسلت أنكر عليه، فكتب يعتذر إليَّ.
سرد له ابن حبان عدة أحاديث، وقال: على أنه كان من أصلب أهل زمانه في السنة، وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها. فنسأل الله الستر.
تُوُفّي في ذي القعدة.
113 -
أحمد بن نصر بن طالب2.
1 المجروحين لابن حبان "1/ 156 - 163"، الكامل لابن عدي "1/ 209، 210"، ميزان الاعتدال "1/ 49"، لسان الميزان "1/ 290".
2 تاريخ بغداد "5/ 182، 183"، سير أعلام النبلاء "15/ 68"، الوافي بالوفيات "8/ 212".
أبو طالب البغداديّ الحافظ.
سمع: عباس بن محمد الدوريّ، ويحيى بن عثمانٍ بن صالح المصريّ، وإسحاق الدبريّ، وإبراهيم بن برة، وهذه الطبقة.
وعنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ.
وكان الدَّارَقُطْنيّ يقول: أبو طالب الحافظ أستاذيّ.
قلت: تُوُفّي في رمضان. وآخر من حدَّث عنه المخلّص.
وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. روى عنه عبد الله بن زيدان البجليّ وهو أكبر منه.
قلت: كان حافظ بغداد في زمانه.
114 -
إبراهيم بْن حماد بْن إِسْحَاق بْن إسماعيل بن حماد بن يزيد1.
أبو إسحاق الأزديّ العابد.
سمع: عليّ بن مسلم الطوسيّ، والحسن بن عَرَفَة، وعلي بن حرب.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والمخلّص، وأبو حفص بن شاهين.
قال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة، جبل.
وقال أبو حسن الجراحي: ما جئته إلا وجدته يقرأ أو يصلي.
وقال أبو بكر النَّيْسابوريّ: ما رأيت أعبد منه.
قلت: قد ولي ولده هارون بن إبراهيم قضاء الديار المصرية في حياة أبيه بعد أبي عُبَيْد بن حربويه، واستناب على الإقليم أخاه أبا عثمان. ثمّ عُزِل هارون سنة ست عشرة.
تُوُفّي إبراهيم في سادس صفر عن نيّفٍ وثمانٍين سنة.
115 -
إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة بن سليمان العتكّيّ الواسطي2.
أبو عبد الله نفطويه النحوي.
1 تاريخ بغداد "6/ 61، 62"، المنتظم "6/ 278"، سير أعلام النبلاء "15/ 35، 36".
2 تاريخ بغداد "6/ 159، 161"، المنتظم "6/ 277، 278"، سير أعلام النبلاء "15/ 75- 77"، ميزان الاعتدال "1/ 64".
قيل: إنه من ولد المهلَّب بن أبي صُفرة.
سكن بغداد، وصنَّف التصانيف.
قال الخطيب: إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي.
روى عن إسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وشعيب بن أيوب، وأحمد بن عبد الجبار العطارديّ، وطبقتهم.
روى عنه: المُعَافَى الجريريّ، وأبو بكر بن شاذان، وأبن حَيُّوَيْه، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.
مولده سنة أربعٍ وأربعين، وكان متفننًا في العلوم. ينكر الاشتقاق ويحيله. وكان يحفظ نقائض جرير والفرزدق، وشعر ذي الرمة.
وأخذ العربية عن: ثعلب، والمبرد، ومحمد بن الجهم. وخلط نحو الكوفيّين بنحو البصريين.
وتفقه على مذهب، "أهل الظاهر"، ورأس فيه. وكان دينًا، ذا سنةٍ، ومروءة، وفتوة، وكيسٍ، وحسن خلق.
صنف: "غريب القرآن"، و "المقنع في النحو"، و "كتاب البارع " وغير ذلك. وله شعر رائق.
تُوُفّي قبل الّذي قبله بيوم واحد في صفر، كلاهما ببغداد.
وله "تاريخ الخلفاء" في مجلدتين.
116 -
إبراهيم بن محمد بن القاسم بن هلال القيسي الأندلسيّ1.
بها. تُوُفّي في هذه السنة أو في سنة ثمانٍ وعشرين.
من أهل قُرْطُبة. متعبد، فاضل، عالم.
سمع من: الخشنيّ، ومحمد بن وضّاح، ومن عمه إبراهيم بن القاسم.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 11"، جذوة المقتبس "150".
117 -
أسامة بن عليّ بن سعيد بن بشير.
أبو رافع الرازي.
ولد بسامراء، سنة خمسين ومائتين. وقدمت به أمّه على والده عليك الرازي فأسمعه الكثير، وعنى به. وكان حسن الحديث ثبتًا.
تُوُفّي بمصر في ذي الحجّة. قاله ابن يونس.
قلت: سمع مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وطبقته.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ.
118 -
إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مِهْرَانَ1.
أَبُو عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ.
وُلِدَ سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ: الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ محمد، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْمخلّصُ، وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ.
وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ رَاجِعًا مِنَ الْحَجِّ.
قَرَأْتُ عَلَى الأَبَرْقُوهِيِّ: أَنَا الْفَتْحُ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنِي الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ محمد عن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أعمار أمتّي ما بين السّتّين إِلَى السّبعين وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ"2.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عالٍ.
119 -
إسماعيل بن يونس البغدادي الشيعي3.
1 تاريخ بغداد "6/ 300"، المنتظم "6/ 378"، سير أعلام النبلاء "15/ 74".
2 [حديث صحيح] : أخرجه الترمذي "2331"، وابن ماجه "4236"، وابن حبان في صحيحه "2980"، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة "757".
3 تاريخ بغداد "6/ 299".
عَنْ: إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: ابْنُ الثَّلَّاجِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
"حرف الباء":
120 -
بندار بن إبراهيم بن عيسى.
أبو محمد الأستراباذيّ، قاضي أستراباذ.
ثقة، خيّر.
سمع: عمار بن رجاء، وحامد بن سهل الثَّغْريّ، والحارث بن أبي أسامة.
وعنه: أحمد بن محمد بن بُنْدار، وعبد الله بن عَدِيّ.
"حرف الجيم":
121 -
جعفر بن عبد الجبّار.
ويقال: ابن عبد الرزاق القراطيسيّ.
روى عن: أبي زُرْعة الدّمشقيّ، وجماعة.
وعنه: أبو هاشم بن عبد الجبّار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
"حرف الحاء":
122 -
الحسن بن سعيد1.
أبو القاسم البغداديّ الورّاق، ابن الهرش.
سمع: محمد بن عبد الملك بن زَنْجَوَيْه، وإسحاق بن إبراهيم البَغَويّ لؤلؤ، وإبراهيم بن هانئ.
وعنه: عمر بن شاهين، والدَّارَقُطْنيّ، وابن الثّلّاج.
وثقه الخطيب.
1 تاريخ بغداد "7/ 326".
123 -
الحسن بن صالح البَهْنَسيّ.
في رجب.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بن نصر بن سابق، وجماعة.
وتُوُفّي بالبَهْنَسا.
124 -
الحسن بن عليّ بن سواده الفَهْميّ.
مولاهم المصريّ.
فِي رمضان.
سمع: ابن يونس.
125 -
الحسن بن يوسف بن يعقوب1.
أبو سعيد الطَّرْميسيّ العلويّ. مولى الحُسين بن عليّ بن أبي طالب.
روى عن: هشام بن عَمَّار، وغيره.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الغفار بن ذكوان، ومحمد بن مسلم ابن السمط، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
وطَرْمِيس: من قرى دمشق.
تُوُفّي سنة 323.
حرف الدال:
126 -
داود بن نَصْر بن سُهيل.
أبو سليمان البَزْدَويّ. أحد علمّاء مدينة نَسْف.
سمع: عيسى بن أحمد العسقلانيّ، وأحمد بن مَحْمَوَيْه، ومكتوم بن أحمد، والتِّرْمِذيّ.
روى عنه للمستغفريّ: أحمد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفضل النسفيان.
1 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 284".
حرف العين:
127 -
العبّاس بن الفضل بن العبّاس1.
أبو الفضل الدينوري بن فَضْلَوَيْه.
سكن الشّام، وحدَّث عن: أبي زُرْعة الدّمشقيّ، ووريزة بن محمد، والقاسم بن موسى الأشيب.
وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون.
وتُوُفّي في آخر السنة.
128 -
عبد الله بن محمد بن سعيد2.
أبو محمد المقرئ بن الجمال.
بغدادي، سمع: يعقوب الدورقيّ، وعمر بن شَبَّة، وجماعة.
وعنه: الجعابي، والدَّارَقُطْنيّ ووثقه، وابن شاهين.
129 -
عَبْد الملك بْن سلمان الوراق.
روى عَنْ: شعيب الصريفني.
وعنه: أَبُو بَكْر الوراق، والدارقطني، وابن شاهين.
وثقه الخطيب وأرخه.
130 -
عبد الملك بن محمد بن عدي3.
أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي الْفَقِيهُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ.
سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ شَبَّةَ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، وَالرَّمَادِيَّ، وَيَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ سَيْفٍ، وَالرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، وعمار بن رجاء، ومحمد بن عيسى
1 تهذيب تاريخ دمشق "7/ 255".
2 تاريخ بغداد "10/ 120".
3 تاريخ بغداد "10/ 428، 429"، المنتظم "6/ 245"، سير أعلام النبلاء "14/ 541، 547". النجوم الزاهرة "3/ 251".
الدَّامَغَانِيَّ، وَمحمد بْنَ عَوْفٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَأَبَا حَاتِمٍ، وَطَبَقَتَهُمْ بِالْعِرَاقِ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَالْحِجَازِ، وَخُرَاسَانَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو محمد الْمَخْلَدِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المزكي، وأبو بكر الجوزقي، وأبو سعد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد الإِدْرِيسِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ مِنْ أَئِمَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَرَدَ نَيْسَابُورَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى بُخَارَى فَرَوَى عَنْهُ الحافظ.
وسمعت الأستاذ أبا وليد حسان بن محمد يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ أَحْفَظُ لِلْفِقْهِيَّاتِ وَأَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْجُرْجَانِيِّ، وَلَا بِالْعِرَاقِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيِّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ الْجُرْجَانِيُّ أَحَدَ الْأَئِمَةِ، مَا رَأَيْتُ بِخُرَاسَانَ بَعْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِثْلَهُ أَوْ أَفْضَلَ مِنْهُ. كَانَ يَحْفَظُ الْمَوْقُوفَاتِ وَالْمَرَاسِيلَ كَمَا نَحْفَظُ نَحْنُ الْمَسَانِيدَ.
وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيُّ: مَا أَعْلَمُ نَشَأَ بِأُسْتَرَابَاذَ مِثْلُهُ فِي حِفْظِهِ وَعِلْمِهِ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ أَحَدَ الْأَئِمَةِ، وَمِنَ الْحُفَّاظِ لِشَرَائِعِ الدِّينِ مَعَ صدقٍ وَتَيَقُّظٍ وَوَرَعٍ.
وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ مُقَدَّمًا فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ. وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إليه. وُلِدَ سنة اثْنتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سهل المساجدي، أنا يعقوب بن أحمد الْفَقِيهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:"أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ"1.
تُوُفِّيَ في آخر السنة. ورخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين.
1 [حديث صحيح] : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ "605"، وَمُسْلِمٌ "378"، وَأَبُو داود "508"، وَالتِّرْمِذِيُّ "193"، وَالنَّسَائِيُّ "627"، وأحمد في المسند "2/ 85، 87"، والدارمي "1194"، وابن خزيمة في صحيحه "374 - 376"، وابن حبان في صحيحه "1675"، والحاكم في المستدرك "1/ 198".
131 -
عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد السكريّ1.
أبو محمد.
بغدادي، ثقة.
سمع: زكريا المنقريّ، وعبد الله بن مسلم بن قُتَيْبة.
وعنه: ابن حيويه، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، والمخلص.
132 -
عُبَيْد الله بن عبد الصّمد بن المهديّ بالله2.
أبو عبد الله العبّاسي، حفيد الخلفاء.
حدَّث عن: إسحاق بن سنين الختليّ، وسيار بن نَصْر الحلبيّ، وأحمد بن خُلَيْد الحلبيّ، وبكر بن سهل الدمياطيّ، ونحوهم.
وكان ثقة فقيهًا شافعيًا ببغداد.
روى عَنْهُ: عبد العزيز الخِرقيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وجماعة.
تُوُفّي في رمضان. أخبرنا ابن الظافريّ وطائفة، عن ابن اللتي، عن أبي الوقت، عن أبي عاصم الفضيليّ، عن عبد الرحمن بن أبي شريح، عنه بأحاديث.
133 -
عثمانٍ بن أحمد بن الخصيب3.
أبو عمرو البغداديّ.
عن: حنبل بن إسحاق، وابن أبي العوام، وجماعة.
وعنه: أبو الفتح الأزديّ، ومحمد بن جعفر بن النجار، وابن الثّلّاج.
134 -
عثمانٍ بن أحمد بن عثمان.
أبو عَمْرو المصريّ الدّبّاغ.
سمع من: عُبَيْد الله بن سعيد بن عُفيْر، وطبقته.
فال ابن يونس: مات في صَفَر. كتبتُ عنه، وكان ثقة ثبتًا.
1 تاريخ بغداد "10/ 351".
2 تاريخ بغداد "10/ 351".
3 تاريخ بغداد "11/ 301".
135 -
عليّ بن الحسن بن قَحْطَبة البغداديّ الصَّيْقل1.
روى عن: محمود بن خداش، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، ومجاهد بن موسى.
وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار.
ثقة.
136 -
علي بن الحسن بن سلام الشرغي.
وشرغ: قرية ببخارى.
سمع من: عبد الصمد بن الفضل البلخي، وسهل بن خلف، وسهل بن المتوكل البخاري، وعلي بن العزيز البغوي.
ورحل إلى مصر وغيرها.
وعنه: محمد بن نصر بن خلف، وغيره.
137 -
علي بن الفضل البلخي الحافظ2.
رحال جواد ثبت.
روى عن: أحمد بن سيّار المَرْوَزِيّ، وأبي حاتم، وأبي قِلابة الرقّاشيّ، وطبقتهم.
روى عنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين.
مات ببغداد.
138 -
عليّ بن محمد بن عمر3.
أبو القاسم بن الشَّرِيحيّ البزاز.
بغداديّ.
روى عن: عليّ بن حرب، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة.
1 تاريخ بغداد "11/ 382".
2 تاريخ بغداد "12/ 47، 48"، المنتظم "6/ 280"، سير أعلام النبلاء "15/ 69، 70"، البداية والنهاية "11/ 183".
3 تاريخ بغداد "12/ 68".
وعنه: ابن شاهين، والدارقطني، وجماعة.
139 -
علي بن محمد بن هارون1.
أبو الحسن الحميري، الكوفي الفقيه.
حدث ببغداد عن: أبي كُرَيْب، وأبي سعيد الأشجّ، وهارون بن إسحاق.
روى عنه: أبو بكر الوراق وأثنى عليه، ومحمد بن أحمد بن حماد الحافظ وقال: كان يحفظ عامّة حديثه، وكان ثقة. سمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وتُوُفّي سنة ثلاث وعشرين.
وقيل: هو آخر من روى عن أبي كُرَيِب، وآخر من حدَّث عنه محمد بن عبد الله الْجُعْفيّ الهَرَوانيّ.
وولي قضاء الكوفة.
وقع لنا جزء من حديثه.
وعنه أيضًا محمد بن محمد الكِنْديّ الطّحّان.
140 -
عمر بن الحسن بن عليّ بن الْجَعْد الجوهريّ البغداديّ2.
أبو عاصم.
روى عن: أبي الأشعث، وزيد بن أخرمَ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين.
وثقه الخطيب.
حرف القاف:
141 -
القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان3.
أبو عُبَيْد المَحَامليّ، أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي.
1 تاريخ بغداد "12/ 68".
2 تاريخ بغداد "11/ 226".
3 تاريخ بغداد "12/ 447، 448"، سير أعلام النبلاء "15/ 263"، شذرات الذهب "2/ 300".
سمع: الفلّاس، ومحمد بن المثنى، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وطبقتهم.
وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وعيسى بن الجراح، وطائفة.
وكان ثقة.
142 -
القاسم بن إبراهيم الملطي1.
حدث ببغداد عن: لُوَيْن.
روى عنه: عليّ بن لؤلؤ، وعلي الحربيّ.
قال الخطيب: كان كذابًا أفاكًا. ثمّ ورَّخ وفاته.
حرف الميم:
143 -
محمد بن أحمد بن أسد2.
أبو بكر الحافظ، ويُعرف بابن البُسْتَنْبان، ويُلَقَّب كزاز.
سمع: الزُّبَيْر بن بكّار، وعيسى بن أبي حرب، وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والمُعافَى الْجَريريّ.
وثّقه الخطيب. وعاش اثنتين وثمانٍين سنة.
144 -
محمد بن أحمد بن عُمارة3.
أبو الحسن الدّمشقيّ العطّار.
وُلد سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.
وسمع: أبا هاشم الرفاعيّ، والمسيب بن واضح، وعَبْده بن عبد الرحيم المَرْوَزِيّ، وزياد بن أيّوب.
وعنه: محمد بن موسى السمسار، وأبو بكر المقرئ، وابن زَبْر وقال: تُوُفّي في رمضان، وأبو عليّ بن مُهَنّا، وعبد الوهّاب الكلابي.
1 تاريخ بغداد "12/ 446"، ميزان الاعتدال "3/ 367، 368"، لسان الميزان "4/ 456، 457".
2 تاريخ بغداد "1/ 279، 280"، البداية والنهاية "11/ 183".
3 تاريخ دمشق "36/ 346".
145 -
محمد إبراهيم بن عَبْدَوَيْه بن سَدُوس1.
أبو عبد الله الهُذَليّ العَبْديّ النَّيْسابوريّ الحافظ.
سمع: أبا عبد الله البُوسَنْجيّ، وأحمد بن نجده الهَرَوِيّ، وأبا خليفة.
ورحل إلى الشّام، ومصر.
روى عنه: الحُسين المّاسرجسيّ، وأبو إسحاق المزكيّ، وأحمد بن حَسْكَوَيْه.
146 -
محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلّام2.
أبو بكر الخشنيّ. مولاهم الدمشقي المعدل، المعروف بابن البصّال. أصلهم من خراسان، وكان نائب أبي محمد بن زَبْر القاضي على قضاء دمشق.
روى عن: شعيب بن عَمْرو، وصالح بن أحمد بن حنبل، وبكار بن قُتَيْبة، وجماعة.
وعنه: محمد وأحمد ابنا موسى السَّمْسار، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهّاب الكلابي.
147 -
محمد بن الحسن بن محمد بن قُديد.
أبو منصور السعديّ البخاريّ.
روى عن: أبي عبد الله البخاريّ.
وعنه: ابنه أبو حرب.
تُوُفّي في ربيع الآخر.
148 -
محمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ موسى السعدي3.
أبو التريك الحمصي، نزيل طرابلس.
سَمِعَ: محمد بْنَ عَوْفٍ، وَأَبَا عُتْبَةَ أَحْمَدَ بْنَ الْفَرَجِ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَيْمُونٍ الصَّنْعَانِيَّ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الشَّرُودِ. فَإِنَّهُ دَخَلَ اليمن.
1 الكامل في التاريخ "8/ 313".
2 تاريخ دمشق "37/ 166".
3 الإكمال لابن ماكولا "1/ 506"، المشتبه في أسماء الرجال "2/ 589"، تذكرة الحفاظ "3/ 805".
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَرِّزِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، وَابْنُ جميع فقال: اثنا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْقَوَّاسِ: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا: أَنَا جمال الْإِسلَام، أَنَا ابن طلاب، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا أَبُو التُّرَيْكِ محمد بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كُلُّ خندقٍ كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ"1.
149 -
محمد بن عُبَيْد الله بن محمد2.
أبو سَلَمة الْجُمَحيّ الدّمشقيّ.
سمع: موسى بن عامر، وبكار بن قُتَيْبة، وجماعة.
وعنه: عمر بن عليّ العَتَكيّ، وعبد الوهّاب الكلابيّ، وابن زَبْر.
150 -
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بلبل الهَمَدانيّ الزَّعفرانيّ3.
سمع: الحسن بن أبي ربيع، وعلي بن أشكاب، وأبا زرعة الرازي، وكتب عنه خمسين ألف حديث.
وعنه: الدارقطني، وأبو علي بن البغدادي الأصبهاني، وأهل أصبهان.
رُوِيَ عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نيفًا وتسعين مرة.
وجده هو ابن زياد بن يزيد بن هارون الواسطيّ. وأخوه قاسم سيُذكر قريبًا.
151 -
محمد بن عبد الأعلى بن محمد.4
أبو هاشم الأنصاريّ. مولاهم الدّمشقيّ. ويعرف بابن عُليل كان إمام جامع دمشق.
1 [حديث صحيح لغيره] : أخرجه الترمذي "1624"، والطبراني في الكبير "8/ 281"، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة "563".
2 تاريخ دمشق "38، 270".
3 تاريخ بغداد "5/ 446، 447"، المنتظم "6/ 281"، سير أعلام النبلاء "15/ 234، 235".
4 تاريخ دمشق "38/ 203".
روى عن: هشام بن عمّار، وقاسم بن عثمانٍ الجوَعيّ، وغيرهما.
وعنه: ابنه إبراهيم، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو هاشم عبد الجبار، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الرازي.
وكان يخضب بالحمرة.
توفي في ربيع الآخر. وقع لنا من عواليه.
152 -
محمد بن علي بن حمزة بن أبي هريرة الأنطاكي1.
أبو بكر.
سمع: أبا أُميّة الطَّرسوسيّ، ويزيد بن عبد الصّمد، وعنه: ابن شاهين، والمُعَافَى الْجَرِيريّ، والدَّارَقُطْنيّ.
وكان ثقة.
تُوُفّي في رمضان.
153 -
محمد بن يوسف2.
أبو عليّ التُّرْبانيّ السَّمَرْقَنديّ.
رحل وسمع: محمد بن إسحاق الصَّغَانيّ.
وعنه: محمد بن جعفر بن جابر.
وتُرْبان: من قرى سمرقند.
154 -
مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ3.
أَبُو عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيُّ الْحَافِظُ.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بْنَ الْأَزْهَرِ، وَالذُّهْلِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السَّلَمِيَّ، وَيُونُسَ بْنَ عبد الأعلى، والرمادي، وخلقًا من طبقتهم.
1 تاريخ بغداد "3/ 77"، تهذيب التهذيب "9/ 353".
2 الأنساب لابن السمعاني "3/ 38".
3 تذكرة الحفاظ "3/ 818، 819"، سير أعلام النبلاء "15/ 235، 236"، شذرات الذهب "2/ 300".
وَعَنْهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ، وَأَبُو أحمد الحاكم، وأبو محمد المخلدي، وجماعة كثيرة.
وَتُوُفِّيَ بِجُوَيْنَ.
وَكَانَ حَافِظًا نَبِيلًا.
قَالَ أبو عبد الله الْحَاكِمُ: هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ بِمَرَّةٍ، صنف عَلَى "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" صَحِيحًا، وَصَحِبَ أَبَا زَكَرِيَّا الأَعْرَجَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ.
وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْمزكّيّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيُّ نَازِلٌ فِي دَارِنَا. وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيُصَلِّي وَيَبْكِي طَوِيلًا.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْح: أَنَا زَاهِرٌ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَا موسى بن العباس، اثنا عبد الله بن هاشم، اثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَضَ مَوْتِهِ قَالَ: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"1.
أحداث سنة أربع وعشرين وثلاثمائة:
حرف الألف:
155 -
أحمد بن إبراهيم بن كمّونة.
أبو جعفر المَعَافِريّ المصريّ.
روى عن: عليّ بن مَعْبَد، ويونس بن عبد الأعلى.
وثقه ابن يونس، وحدَّث عنه.
156 -
أحمد بن إبراهيم بن حبيب الهَمَدانيّ البغداديّ2.
سمع: عليّ بن حرب، وجماعة.
1 [حديث صحيح] : أخرجه البخاري "664، 712، 713"، مسلم "418"، وابن ماجه "1232"، أحمد في المسند "6/ 210"، وابن حبان في صحيحه "2120".
2 تاريخ بغداد "4/ 13".
وعنه ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وعبد الوهّاب الكلابيّ.
ووثقه الدَّارَقُطْنيّ.
157 -
أحمد بن بقيّ بن مَخْلَد الأندلسي1.
أبو عُمَر.
سمع كتب أبيه بسّ.
وكان حليمًا وقورًا عاقلًا إلى الغاية، كثير التّلاوة قويّ المعرفة بالقضاء.
ولي الحُكم عشرة أعوام وكان يثّبت في أحكامه.
وكان أمير الأندلس النّاصر لدين الله يحترمه ويجلّه.
وسمع النّاسُ منه كثيرًا.
مات رحمه الله في جُمَادَى الأولى، وكان من أوعية العلم.
158 -
أحمد بن جعفر بن موسى بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك2.
أبو الحسن البرمكيّ جحظة النديم.
كان أديبًا بارعًا إخباريًا متصرفًا في فنون العلم.
وكان مقدَّمًا في صناعة الغناء. له أخبار ونوادر.
وعاش مائة سنة، والأصحّ أنه عاش ستّا وتسعين سنة. جمَع أبو نَصْر بن المَرْزُبان أخباره وأشعاره.
له:
أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى
…
وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ
قوم أحاول بذْلهم فكأنّما
…
حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من آنافهم
هات اسقنيها بالكبير وغَنِّني
…
"ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ"
1 المنتظم "6/ 283"، سير أعلام النبلاء "15/ 83، 84"، الوافي بالوفيات "6/ 266"، وشذرات الذهب "2/ 201".
2 تاريخ بغداد "4/ 65- 69"، الأنساب "2/ 170، 171"، وسير أعلام النبلاء "15/ 221"، ولسان الميزان "1/ 146".
وكان جحظة مشَّوها فعمل فيه ابن الرّوميّ:
نُبِئت جَحْظَة يستعيرُ جُحوظهُ
…
من فيل شطرنجٍ ومن سَرطان
وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا
…
أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان
وقال الخطيب: أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو فرج الأصبهاني، والمعافي بْن زكريّا، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم.
وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله. ومن جيّد شعره:
وَلَيْلٍ في كواكبه حِرانٌ
…
فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ
عدمتُ محاسنَ الإصباح فيه
…
كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاء
قال أبو فرج صاحب " الأغاني": كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة، عارفًا بصناعة النّجوم، كثير الإصابة في أحكامها. مليح الشّعر، حلْو الطبْع. حاضر النادرة، بارعًا في لعب النَّرْد، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف. عالمًا بابنيات الملوك وزيّهم في مجالسهم. وكان ليَ وادًّا مخلصًا.
ولي آنسًا متحققًا. ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها مِن شِعره، فيقال: ما رأي مثل نفسه. فحدَّثني أنّه دخل على المعتمد على الله فغناه طرب وأمر له بخمسمائة دينار "فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة".
وأخباره كثيرة.
159 -
أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الجنيد1.
أبو عبد الله الدّقاق.
بغداديّ، صدوق.
سمع: زياد بن أيّوب، وأحمد بن المقدام.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وغيّرهما.
160 -
أحمد بن خالد بن الخليل البخاري.
1 تاريخ بغداد "4/ 100، 101".
عن: أحمد بْن زهير، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفصة.
وعنه: خَلَف الخيّام.
161 -
أحمد بن السرِيّ بن سهل.
أبو حامد النَّيْسابوريّ الجلّاب.
سمع: محمد بن يزيد السُّلميّ، وسهل بن عمّار، وطبقتهما.
وعنه: محمد بن الفضل المذكَّر، وأبو محمد الشَّيْبانيّ.
162 -
أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي اللغوي.
روى عن: عمّ أبيه عُبَيْد الله.
وقُتِل شهيدًا رَحِمَهُ اللَّه تعالى.
163 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجرّاح الضّرّاب1.
سمع: الزَّعْفرانيّ، وسعْدان بن نَصْر، ومحمد بن سعيد العطّار.
بغداديّ، ثقة.
روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، والقواس.
164 -
أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد2.
أبو بكر البغداديّ. شيخ القرّاء في عصره، ومصنف السبعة.
سمع: الرمادي، وسعدان بن نَصْر، ومحمد بن عبد الله المخرّميّ، وأبا بكر الصَّغانيّ، وجماعة.
قرأ القرآن على: قُنْبُل، وأبي الزَّعْراء بن عَبْدُوس، وغيّرهما.
وسمع الحروف من جماعة سمّاهم في كتاب " القراءات " له.
1 تاريخ بغداد "4/ 418".
2 تاريخ بغداد "5/ 144- 148"، المنتظم "6/ 282، 283"، سير أعلام النبلاء "15/ 272، 274"، الوافي بالوفيات "8/ 200"، شذرات الذهب "2/ 302"، الأعلام "1/ 261".
وقال الخطيب بإسنادٍ ذكره إلى ثعلب أنّه قال في سنة ست وثمانٍين ومائتين. ما بقي في عَصْرنا أعلم بكتاب الله من ابن مجاهد. وكان من أهل الظُرْف. جاء عنه في ذلك أشياء.
قال مرّةً: من قرأ لأبي عَمْرو، وتمذهب للشّافعيّ، وأتَّجرَ في البَزّ، وروى شعر ابن المعتز، فقد كمل ظرفه.
وعن عُبَيْد الله الزهري قال: انتبَهَ أبي فقال: رأيتُ يا بُنَيّ كأنّ من يقول: مات مقوم وحي الله.
فلمّا أصبحنا إذا بابن مجاهد قد مات.
قرأ عليه خلق كثير، منهم: عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو عيسى بكّار بن أحمد، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو فرج الشَّنَبوذيّ، وأبو بكر الشذائيّ، وأبو أحمد السامرّيّ، وأحمد بن محمد العجلي، والحسين بن حبش الدينوري، وأبو الحسن عليّ بن الحُسين الغضائريّ، وأبو الحُسين عُبَيْد الله بن البوّاب، وطلحة بن محمد بن جعفر، وأبو الحسن منصور بن محمد بن عثمان المجاهدي الضرير عاش إلى سنة أربعمائة.
وكان يأخذ على الإنسان الخاتمة بدينار، أعني المجاهديّ.
وممن حدَّث عن ابن مجاهد: أبو حفص بن شاهين، وعمر الكتّانيّ، وأبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو مسلم الكاتب.
وكان ثقة مأمونًا. وُلد سنة خمسٍ وأربعين ومائتين، وتُوُفّي في شعبان من هذا العام.
قرأت كتابه في السّبعة على أبي حفص بن القّواس: أنبأنا الكِنْديّ، أنا أبو الحسن بن توبة، أنبا أبو محمد الصّرِيفينيّ، أنبا أبو حفص الكتّانيّ، أنا المصنّف رحمه الله.
قال أبو عَمْرو الدّانيّ: فاقَ ابن مجاهد في عصرِه سائر نظائره من أهل صناعته مع اتِّساع علمه وبراعة فهمه وصدْق لهجته وظهور نُسُكه. ثمّ سمى الداني خلقًا كثيرًا ممّن قرأ عليه، وأنّه تصدَّر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكِسائيّ.
وقال عبد الواحد بن أبي هاشم: سأل رجل ابن مجاهد: لِمَ لا تختار لنفسك
حرفًا يُحمل عنك؟ قال: نحنُ إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمّتنا أحوج منّا إلى اختيار حرفٍ يَقرأ به مَن بعدنا.
وسمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابنُ مجاهد عن قُنْبل بعشرة أحرف لم يُتَابَع عليها.
وقال عليّ بن عمر المقرئ: كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانٍون خليفة يأخذون على النّاس.
وقال عبد الباقي بن الحسن: كان في حلقته خمسة عشر ضريرًا يتلقنون لعاصم.
وقيل: كان ابن مجاهد يجيد الغناء والموسيقى، وفيه ظُرف البغاددة مع الدِّين والخير.
165 -
أحمد بن محمد بن عَلُّويْه الْجُرْجانيّ الرّزّاز1.
عن: محمد بن سليمان الباغَنْديّ، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما.
وعنه: إسماعيل بن سعيد الْجُرْجانيّ الحافظ، وأحمد بن أبي عمران.
تُوُفّي في ربيع الآخر، رَحِمَهُ اللَّه تعالى.
166 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى2.
الفقيه أبو بكر الْجُرْجانيّ.
روى عن: أبي حاتم الرّازيّ، وعبد اللَّه بن رَوْح المدائنيّ، وجعفر الصّائغ.
"حرف الجيم":
جحظة.
مرَّ.
167 -
جعفر بن عبد الكريم3.
أبو الحسين الجرجاني العطار.
1 تاريخ جرجان السهمي "76".
2 تاريخ جرجان "98".
3 تاريخ جرجان "175".
سمع: عمّار بن رجاء، وأبا حاتم.
تُوُفّي في جُمَادَى الْأولى.
"حرف الحاء":
168 -
الحَسَن بن عليّ بن موسى العدّاس.
المصري الإخباريّ.
ورّخه ابن يُونُس.
169 -
الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام1.
أبو القاسم بن برغوث السُّلميّ الدّمشقيّ.
عن: العبّاس بن الوليد، ويزيد بن عبد الصّمد، وجماعة.
وعنه: أبو هاشم المؤدَّب، وعبد الوهّاب الكلابي، وآخرون.
"حرف الراء":
170 -
رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطيّة الصَّيْدلانيّ2.
ابن جالينوس.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، والرمادي، وأحمد بن عبد الجبّار العُطَارِديّ.
وروى عنه المغازي.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والمخلّص، وغيرهم.
وكان ثقة.
"حرف الصاد":
171 -
صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السلام3.
1 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 240".
2 تاريخ بغداد "8/ 432".
3 تاريخ دمشق "17/ 344"، تهذيب تاريخ دمشق "6/ 361".
أبو القاسم التّميميّ.
ويقال: النَّصْريّ النّحّاس، ويُعرف بابن البرّاد الدّمشقيّ.
سمع: شعيب بن عَمْرو، وشعيب بن شعيب، ومحمد بن سليمان بن بنت مطر، والربيع المراديّ، وبكّار بن قُتَيْبة.
وعنه: عبد الجبّار المؤدّب، وأبو محمد عبد الله بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
وحدَّث بمصر.
وثّقه ابن يونس.
وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
172 -
صالح بن محمد بن شاذان.
أبو الفضل الكرديّ الإصبهانيّ.
سمع بمكّة: عليّ بن عبد العزيز، وأحمد بن مهران بأصبهان.
وعنه: أبو الشيخ، وابن المقرئ.
"حرف العين":
173 -
عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عامر.
أبو القاسم الطّائيّ.
عن أبيه عن عليّ بن موسى الرّضا بنسخةٍ.
وعنه: أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن الجنيدي وأحسبُه واضع تلك النّسخة، والحسن بن عليّ الزُّهْريّ.
174 -
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المغلس البغدادي1.
أبو الحسن الفقيه الداوودي الظّاهريّ أحد أئمّة الظّاهر. له مصنَّفات في مذهبه.
1 تاريخ بغداد "9/ 385"، المنتظم "6/ 286"، سير أعلام النبلاء "15/ 77، 78".
روى عن: جدّه، وجعفر بن محمد بن شاكر، وأبي قلابة الرَّقاشيّ، وإسماعيل القاضي.
روى عنه: أبو الفضل الشيباني، وغيره.
أخذ عن محمد بن داوود الظاهري. انتشر عنه مذهب أهل الظاهر في البلاد.
وكان ثقة إمامًا، واسع العلم، كبير المحلّ. خَلَفه في حلقته تلميذه حيدرة بن عمر.
وممن تفقّه به: عبد الله بن محمد بن أخت وليد الّذي ولي قضاء مصر، وعلي بن خالد البصريّ، وغير واحدٍ.
وله من التّصانيف: كتاب "أحكام القرآن"، وكتاب "الموضح في الفقه"، وكتاب "المبهج"، وكتاب "الدامغ" في الرد على من خالفه، وغير ذلك.
175 -
عبد الله بن محمد بن زياد بْنِ وَاصِلِ بْنِ مَيْمُونٍ1.
أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه.
سَمِعَ: محمد بْنَ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْأَزْهَرِ بِبَلَدِهِ، وَيُونُسَ، وَالرَّبِيعَ، وأحمد بن أخي بن وَهْبٍ، وَأَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيَّ الْمِصْرِيَّيْنِ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ محمد الزَّعْفَرَانِيَّ، وَالرَّمَادِيَّ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، وَمحمد بْنَ عَوْفٍ، وَهَذِهِ الطبقة.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُقْدَةَ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَحَمْزَةُ الْكَتَّانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ الْإِصْبَهَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ حُفَّاظُ الدُّنْيَا، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْه، وَأَبُو حَفْصٍ الْكَتَّانِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْمُخَلِّصُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّشِيدَ قَوْلَهُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ إِمَامَ عَصْرِهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِالْعِرَاقِ، وَمِنْ أَحْفَظَ النَّاسِ لِلْفِقْهِيَّاتِ وَاخْتِلافِ الصَّحَابَةِ.
1 تاريخ بغداد "10/ 120 - 122"، المنتظم "6/ 286، 287"، سير أعلام النبلاء "5/ 65 - 68"، تهذيب التهذيب "5/ 132".
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ. وَكَانَ يَعْرِفُ زِيَادَاتِ الأَلْفَاظِ فِي الْمُتُونِ. وَلَمَّا قَعَدَ لِلتَّحْدِيثِ قَالُوا: حَدِّثْ.
قَالَ: بَلْ سَلوا.
فَسُئِلَ عَنْ أَحَادِيثَ أَجَابَ فِيهَا وَأَمْلَاهَا. وَكَانَ ثَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابن جريج، عن أبي زبير، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا"1.
ثُمَّ سَمِعْتُ صَوَابَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا.
وَقَالَ يُوسُفُ الْقَوَّاسُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: نعرف مَنْ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سنة لَمْ يَنَمِ الليل وَيَتَقَوَّت كُلَّ يَوْمٍ بِخَمْسِ حَبَّاتٍ. يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ عَلَى طَهَارَةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَنَا هُوَ. وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِمَنْ زَوَّجَنِي. ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَادَ إِلَّا الْخَيْرَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ، وَالْجِعَابِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، فَجَاءَ فَقِيهٌ فَسَأَلَ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا" 2؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ. ثُمَّ ذَكَرُوا وَقَامُوا فَسَأَلُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ زِيَادٍ فَقَالَ: نَعَمْ، ثَنَا فُلَانٌ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مَنْ حَفِظَهُ. وَالْحَدِيثُ في مسلم.
قال ابن نَافِعٍ: تُوُفِّيَ فِي رَابِعِ رَبِيعٍ الْآخَرِ.
قُلْتُ: وولد سنة ثمانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد، نَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد النَّيْسَابُورِيُّ إِمْلَاءً: ثَنَا محمد بْنُ يَحْيَى، ثَنَا محمد بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
1 "حديث صحيح لغيره" أخرجه البخاري "5109"، ومسلم "1408"، وأبو داود "2066"، الترمذي "1126"، والنسائي "6/ 98"، وابن ماجه "1929"، أحمد في المسند "2/ 432 - 474"، وابن حبان في صحيحه "4068" كلهم من طريق أبي هريرة.
2 "حديث صحيح": أخرجه مسلم "522"، أحمد في المسند "5/ 383"، وابن خزيمة في صحيحه "264"، وابن حبان في صحيحه "1697، 6400"، وغيرهم.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم "نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نعلٍ وَاحِدَةٍ"1.
176 -
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حُسين2.
أَبُو محمد بن عرّة الحذّاء.
سمع جزءًا من إسحاق الفارسيّ شاذان.
روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ.
177 -
عبد الله بن محمد نصير.
أبو محمد المدينيّ.
عن: أحمد بن مهديّ.
وعنه: ابنُه أبو مسلم.
178 -
عبد الرحمن بن سعيد بن هارون3.
أبو صالح الإصبهانيّ.
حدَّث ببغداد عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بْن الفُرات، وعبّاس الدُّوريّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو العبّاس بن مكرم، وأبو الحسن الجراحيّ.
وثقه الخطيب.
179 -
عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الخراساني.
أبو القاسم الواعظ البارع، الأديب.
سمع: السريّ بن خُزَيْمَة، والحسين بن الفضل، وموسى بن هارون.
وعنه: ابُنه أبو الحُسين، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة.
وعاش إحدى وستين سنة.
1 "حديث صحيح": أخرجه البخاري "5856"، ومسلم "2097"، أبو داود "4136"، والترمذي "1774"، وابن ماجه "3617"، وابن حبان في صحيحه "5460".
2 تاريخ بغداد "10/ 122".
3 أخبار أصبهان "2/ 113"، تاريخ بغداد "10/ 288".
قال الحاكم: سمعتُ أبي يقول: سمعت ابن خُزَيْمَة وحضر مجلس أبي القاسم، فلمّا فرغ من الوعظ قال ابن خُزَيْمَة: ما رأينا مثل أبي القاسم ولا رأي مثل نفسه.
قال أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: ما رأيتُ مثل أبي القاسم مذكّرًا، ولا مثل السّرّاج محدِّثًا، ولا مثل أبي سَلمة أديبًا.
180 -
عبد الصّمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد1.
أبو القاسم الكِنْديّ القاضي الحمصيّ، قاضيها.
سمع: محمد بن عَوْف، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ، وعمران بن بكّار، وأحمد بن عبد الوهّاب الحَوْطيّ، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وجماعة.
وله تاريخ لطيف في ذِكر من نزل حمص من الصّحابة.
سمع منه: ابن جَوْصا وهو أكبر منه.
وروى عنه: جُمَح بن القاسم، وأبو سليمان بن زَبْر، وأبو بكر الأبْهريّ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكِنْديّ، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ، وآخرون.
181 -
عتيق بن أحمد بن حامد بن سعْدان.
أبو منصور البخاريّ الكْرمينيّ.
سمع: عُبَيْد الله بن واصل، والفضل بن عُمَيْر.
وعنه: النضر بن موسى بن هارون الأديب، وغيره.
تقريبًا
182 -
عتيق بن عامر بن المنتجع.
أبو بكر الأسديّ البخاريّ.
عن: صالح بن محمد الرازيّ، والبخاريّ.
وعنه: محمد بن نَصْر المَيْدانيّ، وأحمد بن عُرْوة البخاريّان.
تُوُفّي فيها.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 266، 267"، شذرات الذهب "2/ 302، 303".
183-
عليّ بن إسماعيل بن أبي بِشْر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُرْدَة بْنِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأشعري1.
أبو الحسن البصْريّ المتكلّم صاحب التّصانيف في الكلام والأصول والمِلَل والنِّحَل.
وُلِد سنة ستّين ومائتين، وقيل: سنة سبعين.
أخذ عن: أبي عليّ الْجُبّائيّ الكلام.
وسمع من: زكريّا السّاجيّ، وأبي خليفة الْجُمَحيّ، وسهل بن نوح، ومحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الرحمن بن خَلَف الضّبيّ البصْريّين.
وروى عنهم في تفسيره كثيرًا. وكان معتزليًا، ثمّ تابَ مِن الاعتزال.
وصعِد يوم الجمعة كُرْسيًّا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته: مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا فلان ابن فلان، كنت أقول بخلْق القرآن، وأنّ الله لا يرى بالأبصار، وأنّ أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائبٌ معتقد الرّدّ على المعتزِلة، مُبيّنٌ لفضائحهم.
قال الأهوازيّ: سمعتُ أبا عبد الله الجمرانيّ يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعريّ قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصّلاة ومعه شريط، فشده إلى وسطه ثمّ قطعه وقال: اشهدوا عليّ أنّي كنتُ على غير دين الإسلام وإنّي أسلمتُ السّاعة، وإنيّ تائب من الاعتزال.
ثمّ نزل.
قال أبو عَمْرو الزّجاجي: سمعت أبا سهل الصُّعْلُوكيّ يقول: حضرنا مع الأشعريّ مجلس علويّ بالبصرة، فناظر أبو الحسن المعتزلة، وكانوا كثيرًا، حتّى أتى على الكُلّ فهزمهم، كلّ ما انقطع واحدٌ أخذ الآخر حتّى انقطعوا، فَعُدْنا في المجلس الثاني، فما عاد أحد فقال بين يدي العلويّ: يا غلام اكتب على الباب: فرّوا.
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن يزيد الحلبي: سمعت أبا بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم.
1 المنتظم "6/ 332، 333"، سير أعلام النبلاء "15/ 85 - 90"، البداية والنهاية "11/ 187".
ابن الصَّيْرفي هذا من كبار الأئمّة الشّافعيّة.
وقال ابن الباقلاني: سمعتُ أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخلت البصرة، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر، وثمَّ جماعة من المعتزلة، فكانوا يتكلّمون، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال: كذا قلتَ وكذا وكذا، والجواب كذا وكذا. إلى أن يجيب الكُلّ. فلمّا قام تبِعْتُه فقلت: كم لسانٌ لك، وكم أذن لك، وكم عين لك؟ فضحك وقال: من أين أنت؟ قلت: من شيراز.
وكنت أصحبه مع ذلك.
وقال ابن باكوَيْه: سمعت ابن خفيف، فذكر حكايةً وفيها: فحملني أبو الحسن إلى دارٍ لهم تُسمّى دار المّاورديّ، فاجتمع به جماعةٌ من مخالفيه، فقلت له: تسألهم مسألة؟ فقال: السؤال بدعة لأنيّ أظهرت بدعةً أنقض بها كُفْرهم، وإنمّا هم يسألوني عن مُنْكَرهم فيلزمني رد بطلهم إلزامًا. فسألوه، فتعجّبت من حسن كلام أبي الحسن لما أجاب. ولم يكن في القوم مَن يوازيه في النَّظَر.
قال ابن عساكر: قرأتُ بخط عليّ بن نقا المصريّ المحدّث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيروانيّ المّالكي جوابًا لعليّ بن أحمد بن إسماعيل البغداديّ المعتزليّ حين ذكر الأشعريّ ونسبه إلى ما هو من بريء.
فقال ابن أبي يزيد في حقّ الأشعريّ: هو رجل مشهور إنّه يردّ على أهلِ البِدَع وعلى القَدَريّة والْجَهْميّة. متمسِّك بالسّنَن.
قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائينيّ: كنت في جِنْب أبي الحسن الباهليّ كقطرةٍ في البحر.
وسمعتُ الباهلي يقول: كنت أنا في جَنْب الأشعريّ رحمه الله كقطْره فِي جَنْب البحر.
وعن ابن الباقلانيّ قال: أفضل أحوالي أنْ أفهم كلام أبي الحسن الأشعريّ.
وقال بُنْدار خادم الأشعريّ: كانت غلّة أبي الحسن من ضيعةٍ وقَفَها جدّهم بلال بن أبي بُرْدَه على عقِبِه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهمًا.
وقال أبو بكر بن الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السِّمْسم.
وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفًا، وأنه تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين.
وكذا قال أبو بكر بن فُورك، والقَرّاب.
وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل: سنة نيفٍ وثلاثين.
أخذ عنه: زاهر بن أحمد السَّرخسيّ، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد.
وله كتاب "الإبانة"، عامّتُه في عقود أهل السنة، وهو مشهور؛ وكتاب "جُمل المقلات"، وكتاب "اللمع"، وكتاب " الموجز"، وكتاب "فرَق الإسلاميّين واختلاف المُصَلِّين". ومَن نظر في هذه الكتب عرف محله.
ومن أراد أن يتبحّر في معرفة الأشعريّ فلْيطالع كتاب "تبيين كذِب المفتري "تأليف أبي القاسم بن عساكر. اللَّهُمّ توفَّنا على السنة وأدخِلْنا الجنّة، واجعل أنفسنا بك مطمئنة، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعُصاة من عبادك، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابه. ونصفك بما وصفت فيه نفسك، ونصدّق بما جاءَ به رسولك. إنّك سميع الدعاء، آمين.
قيل: إنّ الأشعريّ سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقيّ، وكافر وصبيّ ماتوا، ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنّة، والكافر في النّار، والصّغير من أهل السّلامة.
فقال: إن أراد الصّغير أن يرقى إلى دَرَجة التّقّي هل يأذن له؟ قال: لا. يُقال له إنّ أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعته وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس منّي، فلو أحييتني حتّى كنتُ أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت فراعيت مصلحتك.
فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا ربّ علمتَ حاله كما علمتَ حالي فهلا راعيتَ مصلحتي مثله.
فانقطع الْجُبّائيّ، فسبحان من لا يُسأل عمّا يَفعل.
قال القُشَيْريّ: سمعتُ أبا عليّ الدّقّاق: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري ورأسه في حجري، وكان يقول شيئًا في حال نزاعة من داخل حلقه. فأدنيت له رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة، موّهوا ومخرقوا.
وقال أبو حازم العَبْدَويّ: سمعتُ زاهر بن أحمد يقول: لمّا قَرُب حضور أَجَل أبي الحسن الأشعريّ في داري ببغداد أتيته فقال: اشهد عليَّ أني لا أُكفِّر أحدًا من أهل القِبْلة، لأنّ الكُلّ يشيرون إلى معبودٍ واحد، وإنّما هذا كلّه اختلاف العبارات.
وممّن أخذ عن الأشعريّ: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهليّ، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطّبريّ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن مهديّ الطّبريّ، وأبو جعفر الأشعريّ النّقّاش، وبُنْدار بن الحُسين الصُّوفي.
قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه: تُوُفّي أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
وكذا ورّخه أبو بكر بن فُورك الإصبهانيّ، وغيره.
184 -
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ1.
أَبُو الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ.
سَمِعَ: عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ بَيَانٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ الْقَطَّانَ، وَمحمد بْنَ حرب البشاستجي، وَعَمَّارَ بْنَ خَالِدٍ التَّمَّارَ، وَمحمد بْنَ مُثَنَّى، وَجَمَاعَةً.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَحَدُ الشُّيُوخِ الْكِبَارِ، ثِقَةٌ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ: أنا زاهر، أنا سعيد البحيري، أنا زاهر، أنا علي بن عبد الله، اثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ"2.
185 -
عَلِيُّ بْنُ محمد بن الحسن3.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 25، 26"، شذرات الذهب "2/ 305".
2 "حديث صحيح": أخرجه البخاري "1231"، مسلم "389"، أبو داود "516، 1030"، الترمذي "397"، والنسائي "2/ 21، 22"، "3/ 31"، وأحمد في المسند "2/ 522"، وابن حبان في صحيحه "16، 1663".
3 تاريخ بغداد "12/ 70".
أَبُو الْقَاسِمِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ كَاسٍ. وَلِيَ قَضَاءَ الشَّامِ وَغَيْرِهَا. وَكَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْهِ كَبِيرَ الْقَدْرِ مِنْ وَلَدِ الأشتر النخعي.
سَمِعَ: الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيَّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي الْعَنْبَسِ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُكرمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي غَرَزَة، وَأَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الأَوْدِيَّ، وَمحمد بْنَ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيَّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعيُّ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ.
غَرِقَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ وَفِيهِ حَيَاةٌ ثُمَّ مَاتَ.
وَلَهُ كِتَابٌ يغضُّ فِيهِ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
وَرَدَّ عَلَيْهِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ.
186 -
عمر بن يوسف بن عَمْروس1.
أبو حفص الأندلسيّ الأستجيّ.
سمع: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز.
وكان عارفًا بمذهب مالك، شروطيًا.
حدَّث عنه: ابنه محمد، وحسّان بن عبد الله، ومحمد بن أصبغ، وغيرهم.
تُوُفّي فِي رمضان.
"حرف الميم":
187 -
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن صالح الأزديّ2.
أبو بكر السّامريّ.
سمع: الزُّبَيْر بْن بكّار، والحسن بْن عرفة، وأحمد بْن بديل.
وعنه: ابن شاهين، والدارقطني، ووثقه، والمخلص.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 321".
2 تاريخ بغداد "1/ 308".
188 -
محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ1.
أبو بَكْر الدّاجُونيّ الكبير. من شيوخ القراءة.
تلا على: العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الضرير، وهارون بْن موسى الأخفش الدّمشقيّ، وجماعة بعدّه رواياتٍ.
وكان كثير الطواف.
قرأ عليه: عبد الله بن محمد بن فورك القباب، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بْن أَحْمَد الباهلي.
189 -
محمد بْن إِسْمَاعِيل بن عِيسَى.
أبو عبد الله الجرجاني المستملي على ابن خُزَيْمَة، وعلى ابن الشرقي.
سمع: مسدد بْن قطن، وعمران بْن موسى بن مجاشع.
روى عَنْهُ: أَبُو الْحُسَيْن الحجاجي، وغيره.
190 -
محمد بْن جَعْفَر بْن محمد بْن خازم2.
أَبُو جعفر الخازمي الجرجاني الفقية الشافعي صاحب ابن سريج. أحد الأئمة.
191 -
محمد بن حلبس بن أحمد بن مزاحم.
أبو بكر الْبُخَارِيّ.
سمع: سهل بْن المتوكل، وحمدويه بْن الخطاب، ومحمد بْن الضو، وعبيد اللَّه بْن واصل، وهذه الطبقة.
وعنه: خلف الخيام، والحسن بْن أَحْمَد الماشي، وجماعة.
مات فِي شعبان.
192 -
محمد بْن الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان بْن دَاوُد الجيزي المصري.
أبو عبيد الله.
1 غاية النهاية "2/ 77".
2 تاريخ جرجان للسهمي "437".
ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وغيره.
وقد سمع من: أَبِيهِ، وهارون الأيلي.
وعنه: إِبْرَاهِيم بْن علي التمار، وعلي بْن محمد الحلبي، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وغيرهم.
توفي فِي ربيع الأول.
193 -
محمد بْن زكريّا.
أَبُو بَكْر الكاغدي المزكي.
سمع: الْحُسَيْن بْن الفضل، وإبراهيم بن ديزل، وغيرهما.
194 -
محمد بْن شُعَيْب بْن إِبْرَاهِيم العجلي.
أَبُو الْحَسَن البيهقي، مفتي الشافعية، وأحد المذكورين بالفصاحة والبراعة.
تفقَّه على ابن سريج.
وسمع: داود بن الحسين البيهقي، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم البوسنجي.
أَخَذَ عَنْهُ الأستاذ أَبُو الْوَلِيد حسّان.
195 -
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أيوب الكندي1.
أبو عبد الله الرهاوي المعروف بالمنجم.
حدَّث بدمشق عن: الربيع بن سليمان، ومحمد بن عليّ الصائغ، وصالح بن بشْر، وجماعة.
وعنه: محمد وأحمد ابنا موسى السَّمْسار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
196 -
محمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم.
أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الشّافعيّ.
قال جعفر المستغفريّ: كان كَبْش الشّافعيّة في وقته، فقيه، مناظر.
1 تاريخ دمشق "38/ 251".
197 -
محمد بن عبدوس بن العلاء.
أبو بكر النَّيْسابوريّ.
سمع: محمد بْن يحيى، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن رزين.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن سعد.
198 -
محمد بن عَمْرو بن هشام.
أبو أحمد النَّيْسابوريّ البزّاز.
سمع: عبد الرحمن بن بِشْر، والذُّهليّ، وسعدان بن نَصْر، وجماعة.
وعنه: أبو الوليد، وأبو عليّ الحافظ، والشيوخ.
199 -
محمد بن الفضل بن عبد الله بن مَخْلَد1.
أبو ذَرّ التّميميّ الْجُرْجانيّ الفقيه، رئيس جُرْجان في زمانه كانت داره مجمع الفضلاء.
رحل وسمع: أبا إسماعيل التِّرْمِذيّ، وحفص بن عَمْر سنْجه، والحسن بن جرير الصُّوريّ، وبكر بن سهل الدِّمياطيّ، وأحمد بن عبد الرحمن الحَوْطيّ، وآخرين.
روى عنه: أحمد بن أبي عمران الوكيل، وإبراهيم بن محمد بن سهل، وأسهم بن عمّ حمزة السَّهْميّ، وغيرهم.
200 -
محمد بن محمد بن سعيد بن بالَوَيْه.
أبو العبّاس النَّيْسابوريّ البَحيريّ.
سمع: محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وعثمانٍ الدّارِميّ.
وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وغيره.
201 -
محمد بن محمد بن يحيى.
أبو عليّ الهَرَويّ القّراب.
سمع: عثمانٍ بن سعيد الدّارِميّ، وغيره، وعنه: أبو عبد الله بن أبي ذهل.
1 تاريخ جرجان "418"، البداية والنهاية "11/ 187".
202 -
محمد بن هارون.
أبو جعفر الإصبهانيّ.
سمع بمصر من: الربيع بن سليمان المراديّ.
وعنه: أبو الشّيخ، وغيره.
لقبه: مَمَّا.
203 -
محمد بن همّام.
أبو العبّاس النَّيْسابوريّ الزّاهد، المجاب الدّعوة.
سمع: أحمد بن الأزهر، وقَطَن بن إبراهيم.
وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو الحسن بن منصور. وكان كبير القدّر ببلده، كثير الحجّ، رحمه الله.
204 -
مطرِّف بن عبد الرحمن بن هاشم القُرْطُبيّ المشاط1.
سمع: محمد بن وضّاح، ومطرِّف بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطرَوْح.
وكان رجلًا صالحًا عالمًا، رحمه الله تعالى.
205 -
معاوية بن سعيد الأندلسيّ2.
يروي عَنْ: محمد بْن وضّاح، وغيره.
206 -
موسى بن العبّاس الآزاذياريّ3.
عن إبراهيم بن عتيق عن مروان الطّاطَريّ.
روى عنه: عبد الله بن عديّ، والإسماعيليّ، وأبو زُرْعة الكشّيّ، ويوسف والد حمزة الحافظ، وجماعة غير من ذكرنا.
وتوفي في صفر بجرجان.
1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 136".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 141".
3 تاريخ جرجان "470".
"الكنى":
207 -
أبو عَمْر الدّمشقيّ.
الزّاهد.
تُوُفّي فيها. قاله ابنُ زَبْر.
مر سنة عشرين.
208 -
أبو عِمران الطّبَريّ.
من كبار الصُّوفيّة والزُّهّاد. وصحِب ابن الجلّاء، وأبا عبد الله العرْجيّ، وسكن القدس.
حكى عنه: أحمد بن محمد الآمُليّ، وعلي بن عبدك القزويني.
وفيات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
209 -
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أيّوب المصريّ.
سمع: بحر بن نَصْر، والربيع بن سليمان المؤذن، وبكار بن قتيبة.
كتبت عنه وتُوُفّي في المحرَّم، قاله ابن يُونُس.
210 -
أحمد بن عبد الله.
أبو بكر النّحّاس.
وكيل أبي صخرة، بغداديّ ثقة.
سمع: أبا حفص الفلّاس، وزيد بن أخزم، وأحمد بن بُديل.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ، وآخرون.
211 -
أحمد بن محمد بن حسن1.
1 تاريخ بغداد "4/ 426، 427"، المنتظم "6/ 289"، سير أعلام النبلاء "15/ 37"، الميزان "1/ 156".
أبو حامد بن الشَّرْقيّ النَّيْسابوريّ الحجّة الحافظ، تلميذ مسلم.
سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن حفص بْن عبد الله، وعبد الله بن بِشر، وأبا حاتم، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيّ، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن أبي عُرْوة، وعبد الله بن أبي مَسَرّة، وخلقًا.
وصنف "الصّحيح". وكان واحد عصره حفظًا وثقه ومعرفة.
حجّ مرّات.
قال السلمي: سألت الدارالقطني عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام.
قلت: ممّ تكلّم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبُحان الله، تُرى يؤثّر فيه مثلُ كلامه؟ ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن مَعِين.
قلت: وأبو عليّ؟ قال: ومَن أبو عليّ حتّى يُسمع كلامُه فيِه.
وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن.
وقال حمزة السَّهْميّ: سألت أبا بكر بن عَبْدان عن أبي عُقْدة إذا نقل حديثًا في الجرْح والتّعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يُقبل.
نظر إليه ابنُ خُزَيْمَة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين النّاس وبين الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد الباغَنْديّ، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأبو أحمد العسّال، وأبو أحمد بن عدي، وأبو علي الحافظ، وزاهر بن أحمد، والحسن بن أحمد المخلّديّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ، وغيرهم.
وُلِد سنة أربعين ومائتين، وتُوُفّي في رمضان. وصلًى عليه أخوه عبد الله.
212 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه1.
أَبُو الحسن التّمّار المقرئ.
حدَّث عن: يحيى بن مَعِين، وعثمان بن أبي شَيْبَة.
1 تاريخ بغداد "5/ 52، 53"، ميزان الاعتدال "1/ 142"، لسان الميزان "1/ 274".
وعنه: ابن شاذان، وعمر الكتاني.
وكان غير ثقة.
قال الخطيب: بقي إلى هذا العام، وزعم أنه وُلِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
213 -
أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء1.
أبو بَكْر القرشي، مولاهم الدّمشقيّ المفسر.
روى عن: بكار بْن قتيبة، وعبد الله بن الحُسين المَصّيصيّ، ووريزة بن محمد.
وعنه: أبو هاشم المؤدّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وغيّرهما.
214 -
أحمد بن محمد بن يزيد2.
أبو الحسن الزعفراني.
بغدادي ثقة.
روى عن: أحمد بن محمد بن سعيد التّبعيّ، ومحمود بن علْقمة المَرْوَزِيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.
215 -
إبراهيم، يُعرف بنهشل، بن دارم3.
أبو إسحاق. بغداديّ، ثقة.
سمع: عَمْر بن شَبّة، وعليّ بن حرب.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وغيرهم.
216 -
إبراهيم بن محمد بن يعقوب4.
أبو إسحاق الهمداني البزار الأنماطي الحافظ بن ممّوس.
سمع: أزهر بن ديزيل، ويحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة، وخلقًا كثيرًا.
1 طبقات المفسرين للسيوطي "6".
2 تاريخ بغداد "5/ 121".
3 تاريخ بغداد "6/ 71".
4 تذكرة الحفاظ "3/ 838".
روى عنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو حاتم بن حبّان، وأحمد بن إبراهيم العَبْقسيّ، وآخرون.
وكان ثقة واسع الرحلة.
رحل إلى الحجاز، والشّام، والعراق، ومصر، واليمن.
وله أفراد وغرائب.
تُوُفّي في هذا العام.
217 -
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْن عَبَّاس الهاشمي1.
أبو إسحاق البغداديّ راوي "الموطأ" عن أبي مُصْعَب.
سمع: أبا مُصْعَب الزُّهْريّ بالمدينة، وأبا سعيد الأشجّ، والحسين بن الحسن المَرْوَزِيّ، ومحمد بن الوليد البُسْريّ، وعُبَيْد بن أبي أسباط، وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وابن المقرئ، وطائفة آخرهم ابن الصَّلْت المجبّر شيخ البانياسيّ.
وكان أبوه أمير الحاجّ في زمان المتوكّل غير مرّة، فأخذ معه إبراهيم وأسمعه من أبي مُصْعَب.
قال الدَّارَقُطْنيّ: سمعتُ القاضي محمد بن عليّ ابن أم شيبان يقول: رأيت على ظهر "الموطأ" المسموع من أبي مُصْعَب فرأيت السَّماعَ على ظهره سماعًا صحيحًا قديمًا: سمع الأمير عبد الصّمد بن موسى الهاشميّ وابنه إبراهيم.
وقال حمزة السهمي: سمعتُ أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلت إلى سامرّاء، إلى إبراهيم عن عبد الصّمد لأسمع "الموطأ" فلم أرَ له أصلًا صحيحًا، فتركت ولم أسمع.
تُوُفّي بسامرّاء في أوّل المحرَّم هذه السنة.
218 -
إسماعيل بن عبد الواحد2.
1 تاريخ بغداد "6/ 137، 138"، سير أعلام النبلاء "15/ 71 - 73"، ميزان الاعتدال "1/ 46".
2 الولاة والقضاة للكندي "484، 485".
أبو هاشم الرَّبعيّ المقدسيّ الشّافعيّ القاضي.
ولي قضاء مصر نحوًا من شهرين في سنة إحدى وعشرين، ثمّ أصابه فالج وتحوَّل إلى الرملة فمات بها في هذا العام.
وكان من كبار الشّافعيّة، وكان جبّارًا ظلومًا، ولم تَطُل ولايته.
"حرف الجيم":
219 -
جعفر بن محمد1.
أبو الفضل القافلائيّ.
عن: أحمد بن الوليد الفحّام، ومحمد بن إسحاق الصَّغانيّ.
وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين، والقّواس.
ثقة.
220 -
جعفر بن محمد بن عبدويه البرائي2.
عن: محمد بن الوليد البُسْريّ، وحفص الرّباليّ، وجماعة.
وعنه: ابن شاهين، والمُعَافَى بن زكريّا، وعبد الله بن عثمانٍ الصّفّار.
وكان ثقة.
"حرف الحاء":
221 -
الحسن بن آدم.
أبو القاسم العسقلانيّ نزيل مصر.
روى عن: أحمد بن أبي الخناجر.
قال ابن يونس: كان ثقة، يتولّى عملات مصر.
وتُوُفّي بالفيوم في شوّال منها.
1 تاريخ بغداد "7/ 219".
2 تاريخ بغداد "7/ 220".
222-
الحسن بن عليّ بن زيد بن حُمَيْد العبّاسيّ1.
مولاهم.
عن: الفلّاس، وحَجّاج الشّاعر.
من أهل سامراء.
وروى عن: أبي هاشم الرفاعي، وطبقتهم.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن بَطّة، وأبو القاسم بن الثّلّاج.
محله الصِّدق.
مات في المحرَّم؛ وقيل: مات سنة ستٍّ.
223 -
الحُسين بن محمد بن زنجيّ2.
أبو عبد الله البغداديّ الدّباغ.
حدَّث عن: سَلْم بن جُنَادة، وأبي عتبة الحمصيّ، والحسين بن أبي زيد الدباغ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.
تُوُفّي في رجب.
قال أبو القاسم الأبندوني: لا بأس به.
"حرف الخاء":
224 -
الخضر بن محمد بن غَوْث3.
المدعو بغُويث.
أبو بكر التنوخي الدمشقي، نزيل عكا.
روى عن: الربيع المراديّ، وبحر بن نَصْر، وإبراهيم بن مرزوق.
وعنه: أبو سليمان بن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن جُمَيْع، وآخرون.
توفي في ذي القعدة.
1 تاريخ بغداد "7/ 384".
2 تاريخ بغداد "8/ 97".
3 الأنساب "1396"، تاريخ دمشق "5/ 168".
"حرف السين":
225 -
سعيد بن جابر بن موسى1.
أبو عثمانٍ الكَلاعيّ الإشبيليّ.
سمع: محمد بن جُنَادة بإشبيلية، وعُبَيْد الله بن يحيى بقُرْطُبة، وأحمد بن شعيب النَّسائي بمصر فأكثر عنه، وأبي يعقوب إسحاق المنجنيقيّ، وعبد الله بْن محمد بْن عليّ الباجيّ، وأحمد بن عُبادة.
وكان يُنسب إلى الكذب.
قال ابن الفَرَضيّ: ولم يكن إن شاء الله كذّابًا. رأيت كثيرًا من أصوله تدلّ على صِدْقه وورعه في السَّماع.
وكان محمد بن قاسم بن محمد يُثْني عليه.
226 -
سعدون بن أحمد2.
أبو عثمانٍ الخَولانيّ المغربيّ الرّجل الصّالح.
أدرك الفقيه سُحْنُون.
ثمّ سمع من الفقيه محمد بن سُحْنُون، وصحِب الصُّلحاء ورابطَ مدّة بقصر المنسْتِير.
قال القاضي عِياض: عاش مائة سنة.
227 -
سيّد أبيه بن العاص3.
أبو عَمْر المراديّ الإشبيليّ الزاهد.
سمع من: عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن حِميَر، ومحمد بن جُنَاده.
وكان الأغلب عليه علم القرآن وعبارة الرؤيا. وكان أحد العُبّاد المتبتّلين، منقطع القرين في وقته. عالي الصيت.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 166".
2 ترتيب المدارك "100، 102".
3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 193".
يقال: كان مُجاب الدَّعوة.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ، وغيره. قاله الفَرَضيّ.
"حرف العين":
228 -
عبد الله بن السَّريّ.
أبو عبد الرحمن الأسْتراباذيّ.
ثقة نبيل.
يروي عن: عمّار بن رجاء، والكَدِيميّ، وغيّرهما.
روى عنه: أبو جعفر المستغفريّ، وعبد الله بن عديّ.
وروى عنه أنّه حدَّث مرّةً بقول شُعبة: مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.
فقال أبو عبد الرحمن: وأنا أقول مَن كَتب عني حديثًا فأنا له عبْدٌ.
229 -
عبد الله بن محمد بن سفيان1.
أبو الحسن النَّحويّ الخزّاز.
له مصنَّفات في علوم القرآن. وصحِب إسماعيل القاضي.
وأخذ عن: المبرّد، وثعلب.
روى عنه: عيسى بن الجرّاح.
وورّخه الخطيب ووثقه.
230 -
عبد الله بن محمود بن الفَرَج.
أبو عبد الرحمن الأصبهاني، خال أبي الشيخ.
حدث عن: أبي حاتم، وهلال بن العلاء، ومحمد بن النَّضْر بن حبيب الإصبهانيّ.
وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ.
1 تاريخ بغداد "10/ 123"، الكامل في التاريخ "8/ 339"، البداية والنهاية "11/ 188".
231 -
عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هاشم.
أبو عمرو البخاري.
سمع: جده محمد بن أبي هاشم، وسعيد بن مسعود المروزي.
وعنه: محمد بن سعيد.
232 -
عبد الرحمن بن القاسم بن حبيش التجيبي.
أبو القاسم المصري المالكي.
عارف باختلاف أشهب.
توفي في صفر.
وروى عن: مالك بن يحيى السُّوسيّ.
233 -
عبد الرحمن بن محمد بن العبّاس1.
أبو بكر بن الدَّرَفْس الغسّانيّ الدّمشقيّ.
سمع: أباه، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وأحمد بن مسعود المقدسيّ، وأبا زُرْعة النَّضْريّ.
وعنه: عليّ بن الحُسين الأَذَنيّ، وأبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو عليّ بن مُهَنّا الدّارانيّ، وآخرون.
234 -
عبد الرحمن بن معْمر بن محمد.
أبو عَمْر الجوهريّ المصريّ، أخو كَهْمَس.
ثقة، سمع: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته.
وتُوُفّي في المحرَّم.
235 -
عُبيدون بن محمد بن فهد بن الحسن بن عليّ بن أٍسد الْجُهَنيّ2.
أبو الغمر الأندلسي.
1 تاريخ دمشق "3/ 132".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 340".
ولي قضاء الأندلس بقُرْطُبة يومًا واحدًا. وكان عالي الإسناد بناحيته.
يروي عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.
236 -
عثمانٍ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الحميد بْن يزيد1.
أبو عَمْرو القُرْطُبيّ، مولي بني أُمّية.
أكثر أيضًا عن: بقيّ بن مَخْلَد، وعن: إبراهيم بن قاسم، وكان فقيهًا مشاورًا متحريًا فاضلًا وقورًا.
وروى عنه: محمد بن محمد بن أبي دُلَيْم، وعبد الله بن محمد بن عليّ ووثَّقاه، وخالد بن سعْد.
ويُعرف بابن أبي زيد، وبابن بُرَيْر أيضًا، فإنّ جدَّه يزيد بن بُرَيْر.
237 -
عدنان ابن الأمير أحمد بن طولون.
أبو معد.
روى عن: الربيع بن سليمان، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ.
وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، ومحمد بن أحمد المفيد.
238 -
عليّ بْن عَبْد الله بْن مبِشْر الواسطيّ.
في جُمَادَى الأولى.
ورّخه ابن قانع. وهذا أصح.
239 -
عليّ بن عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعيّ.
الأندلسيّ.
سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضاح.
وكان فقيهًا بصيرًا بالفتيا، مالكيًا.
ورخه عِياض.
240 -
عَمْر بن أحمد بن عليّ بن علك الجوهري2.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 304، 305".
2 تاريخ بغداد "11/ 227"، سير أعلام النبلاء "15/ 243، 245"، شذرات الذهب "2/ 307".
أبو حفص.
سمع: سعيد بن مسعود المَرْوَزِيّ، وأحمد بن سيّار، وعبّاس الدُّوريّ، وخلقًا بَمْرو.
وحدَّث ببغداد.
وعنه: ابن المظفّر، وعيسى، وابن شاهين، والدَّارَقُطْنيّ.
وكان فقيهًا متقنًا.
"حرف الميم":
241 -
محمد بن أحمد بن هارون العسكريّ1.
أبو بكر الفقيه.
كان يتفقّه لأبي ثور.
روى عن: الحُسين بن عَرَفَة، وإبراهيم بن الْجُنَيْد.
وعنه: أبو بكر الآجُرّيّ، والدَّارَقُطْنيّ، ووثقه، والمَرْزُبانيّ.
مات في شوال.
242 -
محمد بن أحمد بن قَطَن بن خالد البغداديّ2.
أبو عيسى السَّمْسار.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب.
وعنه: أبو الحسن الجراحيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص الكتّانيّ، وأبو مسلم الكاتب.
وتوفي في ربيع الآخر.
وقد سمع منه ابن مجاهد مع تقدُّمه قراءة أبي عَمْرو رضي الله عنه.
وقد روى عنه ابن جميع، لقيه بحلب.
1 تاريخ بغداد "1/ 369".
2 تاريخ بغداد "1/ 334".
243 -
محمد بن أحمد بن يوسف1.
أبو يوسف الْجَريريّ.
روى كتب المدائنيّ، عن أحمد بن الحارث، عنه.
روى عنه: ابن حَيُّوَيْه، وأبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وتُوُفّي في المحرَّم.
وهو شيخ من ولد جرير بْن عَبْد اللَّه رضي الله عنه.
244 -
محمد بن أحمد بن محمد بن نافع.
أبو الحسن المصريّ الطّحّان.
يروي عن: يونس الصَّدَفيّ، ويزيد بن سنان القزاز.
وكان أعرج.
تُوُفّي في ربيع الآخر.
245 -
محمد بن أَحْمَد بن يحيى2.
أبو عبد الله القرطبي المعرف بالإشبيليّ، الزّاهد الزُّهري المؤدِّب.
روى عن: محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد.
وكان وقورًا دينا، حسن السَّمْت.
246 -
محمد بن الحُسين بن مُعاذ الأستراباذيّ3.
كان ثقة بارعًا في الأدب، سمع من ابن قُتَيْبة أكثر تصانيفه.
ومن: عمّار بن رجاء، وأحمد بن مُلاعب البغداديّ، وابن عَوْف البُزُوريّ.
247 -
محمد بن سهيل بن الفُضَيل الكاتب4.
سمع: الزُّبَيْر بن بكّار، وعمر بن شبة.
1 تاريخ بغداد "1/ 376".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 44، 45".
3 تاريخ جرجان "437".
4 تاريخ بغداد "5/ 316".
وعنه الدَّارَقُطْنيّ، وغيره.
وثقه الخطيب.
248-
محمد بن عبد الرحمن بن محمد1.
أبو العبّاس الدّغُوليّ السَّرْخَسيّ الفقيه الحافظ.
إمام وقته بخُراسان.
سمع: الذُّهْليّ، وعبد الرحمن بن بِشْر، ومحمد بن إسماعيل الأحمسيّ، وطبقتهم بنيسابور، والعراق.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو بكر الجوزقيّ، وجماعة.
قال أبو الوليد الفقيه: قيل لأبي العبّاس الدَّغُوليّ: لم لا تقنت في صلاة الفجر؟ فقال: لراحة الجسد، ومداراة الأهل والولد، وسنة أَهْل البلد.
وعن أبي أَحْمَد بْن عدي قَالَ: ما رَأَيْت مثل أبي الْعَبَّاس الدغولي.
وقال أبو بكر أحمد بن عليّ بن الحُسين الحافظ: خرجنا مع ابن خُزَيْمَة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشّهيد والتّعزية عن الأمير المّاضي أبي إبراهيم. فلمّا انَصْرفنا قلت لمحمد بن إسحاق: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العبّاس الدَّغُوليّ.
فقال أبو بكر: ما رأيت أنا مثل أبي العبّاس.
وقال محمد بن العبّاس: قال الدَّغُوليّ: أربع مجلّدات لا تفارقني في السفر والحضر "كتاب المزني" و "كتاب العين" و "التاريخ" للبخاري و "كليلة ودِمْنَة".
249 -
محمد بن الزّاهد أبي عثمانٍ سعيد بن إسماعيل الحِيريّ2.
أبو بكر النَّيْسابوريّ الحافظ الأديب الزّاهد الفقيه.
سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلالي، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب تمتام، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبو بكر أحمد الحاكم، وابنه أبو سعيد.
1 سير أعلام النبلاء "14/ 557، 562"، تذكرة الحفاظ "3/ 823"، الوافي بالوفيات "3/ 226".
2 سير أعلام النبلاء "15/ 258".
وكان من المجاهدين في سبيل الله بالثَّغْر وبطَرَسوس.
تُوُفّي في المحرَّم.
250 -
محمد بن عليّ بن الجارود1.
أبو بكر الإصبهانيّ.
محدَّث، ثقة، مكِثر.
سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن معاوية.
وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن عبد الرحمن بن مَخْلَد.
وروى عن: يحيى بن النَّضْر، عن أبي داود الطَّيالسيّ.
251 -
محمد بن عِمران بن مهيار2.
أبو أحمد الصَّيْرفيّ.
سمع: حُميد بن الربيع، وعبد الله بن علي بن المديني.
وعنه: ابن حيويه، وعبد الله بن عثمان الصفار.
وثقه الدَّارَقُطْنيّ.
252 -
محمد بن محمد بن إسحاق بن يحيى3.
العلامة أبو الطيب ابن الوشاء، البغدادي النحوي الإخباري.
أخذ عن: ثعلب، والمبرّد.
وبرع في فنون الأدب. وألف كُتُبًا كثيرة منها: "الجامع في النحو"، وكتاب "المذكر والمؤنث"، وكتاب "خلق الإنسان"، وكتاب "السلوان"، وكتاب "سلسلة الذَّهَب"، وكتاب "حدود الظرف"، وغير ذلك.
توفي هذا العام.
1 أخبار أصبهان لأبي نعيم "2/ 249".
2 تاريخ بغداد "3/ 134".
3 تاريخ بغداد "1/ 253، 254"، المنتظم "6/ 290، 291"، البداية والنهاية "11/ 188".
253 -
محمد بن المسور بن عَمْر بن محمد الأندلسي1.
مولى بني هاشم.
يروي عن: محمد بن وضاح، ومحمد الخشني.
وكان ثقة حافظا للفقه، مشاورا في الأحكام، زاهدا.
254-
محمد بن المعلى الشونيزي2.
أبو عبد الله.
سمع: يعقوب الدورقي، وجماعة.
وعنه: أبو حفص الزيات، وأبو بكر بن شاذان.
وقد قرأ على محمد بن غالب صاحب شجاع البلخي.
قرأ عليه: أحمد بن محمد العجلي، وعبد الغفار الحُصَينيّ، وأبو بكر الشذائي، وغيرهم.
255-
محمد بن هاشم بن محمد بن عَمْر.
العلّامة أبو الفضل القُرْطُبيّ، مولى آل العبّاس.
ثقة ضابط.
يروي عن: ابن وضّاح، وابن باز.
وكان فقيهًا بصيرًا بالأقضية.
256 -
مسرور بن يعقوب القلوسيّ.
عن: عليّ بن حرب، وغيره.
وعن محمد بْن جعفر زَوْج الحُرَّةِ، وابن شاهين.
وكان صدوقًا.
1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 44".
2 تاريخ بغداد "3/ 309".
257 -
محمد بن أبي الأزهر مزيد بن محمود1.
أبو بكر الخُزَاعيّ البغداديّ.
حدَّث عن: لُوَيْن، وأبي كُرَيِب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والزّبير بن بكّار.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر بن شاذان، والمُعَافَى الجريريّ، وغيرهم.
قال محمد بن عِمران المَرْزُبانيّ: كان كذابًا. كذّبه أصحاب الحديث.
258 -
مكّيّ بن عَبْدان بن محمد بن بكر بن مسلم2.
أبو حاتم التّميميّ النَّيْسابوريّ.
سمع: عبد الله بن هاشم، ومحمد بن يحيى، وأحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وعمار بن رجاء، ومسلم بن الحَجّاج.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، وعليّ بن عَمْر الحربِيّ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ، وآخرون مِن أهل نيْسابور وبغداد.
قال أبو عليّ الحافظ: هو ثقة مأمون مقَدَّم على أقرانه المشايخ.
وقال الحاكم: مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة خمسٍ.
وصلّى عليه أبو حامد بن الشّرقيّ.
وقد حدَّث عنه ابن عُقْده الحافظ إجازة.
أخبرنا ابن أبي عصرون، أنا أبو رَوْح، أنا زاهر، أنبا عبد الرحمن بن عليّ التّاجر، أنبا أبو زكريّا يحيى بن إسماعيل سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، أنبا مكي بن عَبدان، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا أبو أُسامه، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كنّا نصليّ مع عبد الله الجمعة ثمّ نرجع نقيل.
259 -
موسى بن عُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان3.
أبو مزاحم المقرئ المحدث ابن وزير المتوكل.
1 تاريخ بغداد "3/ 288"، ميزان الاعتدال "4/ 35"، لسان الميزان "5/ 377، 378".
2 تاريخ بغداد "13/ 119، 120"، سير أعلام النبلاء "15/ 70، 71"، شذرات الذهب "2/ 307".
3 تاريخ بغداد "13/ 59"، سير أعلام النبلاء "15/ 94، 95"، النجوم الزاهرة "3/ 261".
سمع: عباس بن محمد الدوري، وأبو بكر المَرُّوذيّ، وأبا قِلابة الرَّقاشيّ، وغيرهم.
وعنه: أبو بكر الآجُرِّيّ، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، والمُعَافَى الْجَريريّ، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين.
وكان متبحّرًا في حرف الكِسائيّ، تلا به على: الحسن بن عبد الوهّاب صاحب الدُّوريّ.
قرأ عليه الكبار: أَحْمَد بْن نصر الشّذَائيّ، ومحمد بْن أَحْمَد الشَّنَبُوذيّ، وغيّرهما.
وكان من جلّة العلمّاء.
قال الخطيب: كان ثقة من أهل السنة.
مات رحمه الله في ذي الحجّة.
قلت: سمعتُ قصيدته في التّجويد بعُلُوّ.
"حرف النون":
260-
نهشل بن دارم1.
عن: علي بن حرب.
وعنه: ابن شاهين، وعمر الكتّانيّ.
وثقه الخطيب.
"حرف الياء":
261 -
يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى بن إبراهيم البغداديّ2.
أبو القاسم العطّار.
سمع: محمد بن أبي مذْعُور، والحسن بن عَرَفَة، والزعفراني.
1 تاريخ بغداد "13/ 455".
2 تاريخ بغداد "14/ 234".
وعنه: يوسف القوّاس، وعمر بن شاهين، وغيّرهما.
وثقه الخطيب.
"الكنى":
262 -
أبو حامد بن الشرقيّ1.
هو أحمد بن محمد بن الحسن.
تقدَّم.
وفيات سنة ست وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
263 -
أحمد بن حَمّ2.
أبو القاسم البلْخيّ الصّفّار.
في شوّال.
كان مِن أئمة الحنفيّة. عاش سبْعًا وثمانٍين سنة.
264-
أحمد بن زياد بن محمد بن زياد3.
اللَّخْميّ القُرْطُبيّ أبو القاسم.
سمع: ابن الوضاح، وكان مختصًّا به، وإبراهيم بن باز.
وكان فاضلًا زاهدًا، تضعّف لقلّته رحمه الله.
265 -
أحمد بن صالح.
أبو جعفر الخَولانيّ المصريّ.
نزيل دمياط.
1 تقدم برقم "211".
2 تاريخ بغداد "2/ 55"، الطبقات السنية "1/ 454".
3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 32، 33".
يروي عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.
تُوُفّي في صفر.
266 -
أحمد بن عامر بن محمد بن يعقوب1.
أبو الحسن الطّائيّ الدّمشقيّ.
روى عن: أبيه، والربيع بن سليمان، والنَّضْر بن عبد الله الحلوائي، وجماعة.
وعنه: أبو الحسن الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.
267 -
أحمد بن علي بن بيغجور2.
أبو بكر بن الإخشيد المتكلم المعتزلي.
روى في مصنفاته عن: أبي مسلم الكَجّيّ، وموسى بن إسحاق الْأَنْصَارِيّ، ومات كهلا في هذا العام.
قال الوزير أبو محمد بن حزم: رأيت لأبي بكر أحمد بن علي بن بيغجور المعروف بابن الإخشيد، أحد أركان المعتزلة، وكان أبوه من أبناء الملوك فرغانة الأتراك. وقد ولي أبوه الثغور، وكان أبو بكر يتفقه للشافعي، فرأيت له في بعض كتبه يقول: التّوبة هي الندم فقط وإن لم يَنْوِ مع ذلك ترك المراجعة لتلك الكبيرة. وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة. لأن كلّ مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر.
قلت: ومن تلامذة أبي بكر هذا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عَمْرو النَّيْسابوريّ المعتزليّ الملقّب بالبِيض.
ورأيتُ له كتابًا حافلًا في نقل القرآن. وقد روى فيه عن جماعة وبحثَ فيه بحوثًا جيّدة.
عاش ستًا وخمسين سنة، أرّخه الخطيب.
وقد ارتحل إلى أبي خليفة الْجُمَحيّ.
268 -
أحمد بن محمد بن حسن بن قريش.
1 الوافي بالوفيات "5/ 182".
2 تاريخ بغداد "4/ 309"، سير أعلام النبلاء "15/ 217، 218"، لسان الميزان "1/ 231".
أبو نَصْر المّاهينانيّ المَرْوَزِيّ.
في ربيع الأوَّل.
269 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفضل1.
أبو الفتح الهاشميّ العبّاسي.
حدَّث في هذا العام عن: ابن عَرَفَة، وعَبّاد بن الوليد العَنَزِيّ.
وعنه: ابن الثلاج، وأبو القاسم بن الصيدلاني.
270 -
أحمد بن محمد بن عبد الواحد2.
أبو الحسن المصري الكتاني، بتاء مثقلة.
روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وعليّ بن زيد الفرائضي.
ورخه ابن يونس: وقال: لم يكن بذاك.
271 -
أحمد بْن محمد بْن محمد بْن سليمان بْن الحارث3.
أبو ذَرّ الباغَنْديّ، واسطيّ الأصل بغداديّ الدّار.
سمع: عَمْر بن شَبَّة، وعُبَيْد الله بن سعْد الزُّهْريّ، وعليّ بن إشكاب، وسعْدان بن نَصْر.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والمُعَافَى، وأبو حَفْص بن شاهين.
قال فيه الدَّارَقُطْنيّ: ما علمتُ إلا خيرًا وأصحابنا يُؤْثرونه على أبيه.
272 -
أحمد بن موسى بن حمّاد.
أبو حامد النَّيْسابوريّ.
تُوُفّي في شعبان، وله مائة وسبع سنين أو نحو ذلك.
وهو آخر من سمع من محمد بن رافع، لكنه حلف أن لا يحدث.
1 تاريخ بغداد "5، 43، 44".
2 المغني في الضعفاء "1/ 56، ميزان الاعتدال "1/ 151".
3 تاريخ بغداد "5/ 86"، سير أعلام النبلاء "15/ 268"، الوافي بالوفيات "8/ 125".
273 -
أحمد بن موسى.
أبو جعفر التُّونسيّ التّمّار.
فقيهٌ مناظر.
سمع: يحيى بن عَمْرو الفَرّان.
274 -
إبراهيم بن داود القصّار1.
أبو إسحاق الرِّقّيّ الزّاهد.
من مشايخ الشّام.
عُمّر زمانًا، وصحب الكبار.
حكى عنه: إبراهيم بن المولّد، وغيره.
ومن كلامه: ما دام لأعراض الكَوْن في قلبك خطر فاعلم أنّه لا خطر لك عند الله.
وقال: التوكُّل السُّكُون إلى مضمون الحق.
275 -
إبراهيم بن عبدوس.
وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرسيّ النَّيْسابوريّ الحِيريّ.
أبو إسحاق العدل.
سمع: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن الأزهر، وعثمانٍ الدّارِميّ، وطائفة.
وعنه: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو الطيب ربيع بن محمد الحاتميّ، وجماعة.
وهو من بيت العلم والجلالة.
ملت في جُمَادَى الأولى.
276 -
أيّوب بن سليمان بن حَكَم بن عبد الله بن بلكايش بن آليان القوطي القرطبي2.
1 حلية الأولياء "10/ 354".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 86، 87".
أبو سليمان.
صحِب بقيّ بنَ مَخْلَد وأكثر عنه.
ورحل إلى العراق، فسمع من: إسماعيل بن إسحاق القاضي.
وكان مجتهدًا لا يرى التقليد.
وكان مع علمه شريفًا. وعلى يد جدّه أليان دخل الإسلام الأندلس.
روى عنه: ابنه سليمان.
"حرف الباء":
277 -
بكر بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز.
الإسكندرانيّ، المالكي.
سمع أباه.
"حرف الجيم":
278 -
جبلة بن محمد بن كُرَيْز بن سعيد بن قَتَادة الصَدَفيّ.
أبو قُمَامة.
رأى أبا شريك المَعَافِريّ.
وحدَّث عن: يونس، وعيسى بن مَثْرُود، وبحر بن نَصْر.
قال ابن يونس: سمعنا منه، وكان صدوقًا.
مات في شوّال.
279 -
جعفر بن أحمد بن عبد السّلام.
أبو الفضل البزّاز.
يروي عن: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سِنان.
قال ابن يونس: ما علمت عليه إلا خيرًا.
"حرف الحاء":
280 -
الحسين بن روح بن بحر1.
أبو القاسم القيني أو القسي. وكذا صورته في "تاريخ يحيى بن أبي طي الغساني"، وخطه معلق سقيم.
ثم قال: هو الشّيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الأمر. نصّ عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمانٍ بن سعيد العمري عنه، وجعله من أول من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات. وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة. فلمّا مات أبو جَعْفَر صارت النيابة إلى أبي القاسم. وجلس في الدّار ببغداد، وجلس حوله الشيعة، وخرج ذكاء الخادم ومعه عكّازه ومَدْرح وحُقّه، وقال: إنّ مولانا قال: إذا دفنني أبو القاسم وجلس، فسلَّمْ هذا إليه.
وإذا في الحُقّ خواتيمُ الأئمة. ثمّ قام في آخر اليوم ومعه طائفة. فدخل دار أبي جعفر محمد بن عليّ الشَّلْمَغَانيّ، وكثرت غاشيته، حتّى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان.
وتوصف النّاس عقله وفهمه، فقال عليّ بن محمد الإياديّ، عن أبيه قَالَ: شاهدته يومًا وقد دخل عليه أبو عَمْر القاضي، فقال له أبو القاسم: صوابُ الرأي عند المشغف عبْرة عند المتورط، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه.
فرأيتُ أبا عَمْر قد نظر إليه ثم قال: من أين لك هذا؟ قال له: إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتي من أين لي؟ فضولٌ، وإن كنت لم تعرفه، فقد ظَفِرت بي.
فقبض أبو عَمْر على يديه وقال: لا، بل والله أؤخّرك ليومي ولِغَدي.
فلمّا خرج أبو عَمْر قال أبو القاسم: ما رأيت محجوجًا قطّ يلقى البرهان بنفاقٍ مثل هذا، لقد كاشفته بما لم أكاشفْ به أمثاله أبدًا.
ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال مدَّةً وافر الحُرْمة إلى أن ولي الوزارة حامد بن العبّاس، فَجَرت له معه خطوب يطول شرحها.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 222- 224"، الوافي بالوفيات "12/ 366، 367"، لسان الميزان "2/ 283، 284".
قيل: ثمّ ذكر ترجمته في ستّ ورقات، وكيف قُبِض عليه وسُجن خمسة أعوام، وكيف أُطْلِق لمّا خلعوا المقتدر من الحبس، فلمّا أُعيد إلى الخلافة شاوروه فيه فقال: دعوه، فبخطيّته جرى علينا ما جرى.
وبقيتْ حُرْمُته على ما كانت إلى أن توفيت في هذه السنة.
وقد كاد أمره أن يظهر ويستفحل، ولكنْ وَقَى الله شره.
ومما رموه به أنّه يكاتب القرامطة ليَقْدَمُوا ويحاصروا بغداد، وأنّ الأموال تُجْبَى إليه، وقد تلطّف في الذّبّ عن نفسه بعباراتٍ تدلُّ على رَزَانته ووفور عقله ودهائه وعلمه.
وكان يُفتي الشّيعة ويفيدهم. وله رتبة عظيمة بينهم.
281 -
الحسن بن الضّحّاك بن مطر1.
سمع: عُجَيْف بن آدم، وعليّ بن النَّضْر الطَّواويسيّ.
وعنه: أبو بكر سليمان بن عثمانٍ، وغيره من أهل بُخَارى.
282 -
الحسن بن عبد الله بن محمد.
أبو عبد الملك الأندلسيّ زونان.
سمع: عُبَيْد الله، وابن وضّاح.
وأمَّ بجامع قُرْطُبة رحمه اللَّه تعالى.
283 -
الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زيد2.
أبو محمد السّامريّ.
سمع: حَجّاج بن الشّاعر، ومحمد بن المُثَّني، وأبا حفص الفلّاس.
وعنه: أبو عبد الله بن بطّة، وأبو القاسم بن الثّلّاج، والدَّارَقُطْنيّ.
مستقيم الحديث.
مات سنة خمسٍ، وقيل: سنة ست وعشرين.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 11".
2 تاريخ بغداد "7/ 384".
284 -
حُميد بن محمد الشَّيْبانيّ.
أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ.
رئيس نبيل.
سمع: السَّريّ بن خُزَيْمَة، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، وإسماعيل القاضي.
وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وعمر بن أحمد الزّاهد، وغيّرهما.
"حرف الشين":
285 -
شعيب بن محمد بن عُبَيْد الله1.
أبو الفضل البغداديّ الكاتب.
سمع: عمر بن شبة، وعلي بن حرب.
وعنه: الدارقطني، وأبو الطاهر الذَّهَبيّ، وغيّرهما.
وكان ثقة.
"حرف العين":
286 -
عبّاس بن أحمد بن محمد بن ربيعة2.
أبو الفضل بن الصّبّاغ السُّلَميّ الدّمشقيّ.
سمع: عِمران بن موسى الطرسوسي، والعباس البيروتي، وأحمد بن أصرم المعقلي.
وعنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
287 -
عبّاس بن منصور بن العبّاس بن شداد3.
أبو الفضل الفرنداباذي. وفرنداباذ: قرية على باب نَيْسابور.
كان فقيهًا حنفيًا.
1 تاريخ بغداد "9/ 246".
2 تاريخ دمشق "19/ 357، 358".
3 الأنساب لابن السمعاني "9/ 283".
سمع: عتيق بن محمد، وأيّوب بن الحسن بن زاهد، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، والذُّهْليّ.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المُزَكّيّ، والشيوخ.
288 -
عبد الله بن العبّاس الشَّمْعيّ1.
أبو محمد الورّاق.
بغداديّ، يروي عن: عليّ بن حرب، وأحمد بن ملاعب.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القّواس، وابن شاهين.
289 -
عبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب.
عن: عليّ بن المَدِينيّ.
وعنه: أبو القاسم عبد الله بن الثّلّاج وحده، ولكنّ أبا القاسم متَّهم.
290 -
عبد الله بن الهيثم بن خالد2.
أبو محمد الطّينيّ الخيّاط.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، وأبا عُتْبَة أحمد بن الفَرَج الحمصيّ.
وعنه: يوسف القّواس، والدَّارَقُطْنيّ ووثقه.
291 -
عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحَجّاج بْن رِشْدِين المِهْريّ3.
أبو محمد مصريّ ثقة. كان ينسخ للنّاس.
روى عن: سَلَمَةَ بن شبيب، والحارث بن مسكين، وأبي الطّاهر بن السَّرْح، والقدماء.
روى عنه: ابن يونس، والطَّبَرانيّ، وأبو بكر بن المقرئ، وأهل مصر والغرباء. وكان أسند من بقي.
تُوُفّي في الحرم من السنة عن سن عالية.
1 تاريخ بغداد "10/ 37".
2 تاريخ بغداد "10/ 195".
3 سير أعلام النبلاء "15/ 239، 240"، شذرات الذهب "2/ 308".
292 -
عبد العزيز بن جعفر1.
أبو شَيبة الخوارزميّ ثمّ البغداديّ.
عن: الحسن بْن عَرَفَة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وحُمَيْد بن الربيع.
وعنه: القاضي الجراحيّ، وأبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وجماعة.
ورّخه الخطيب ووثَّقه.
293 -
عَبْد بن محمد بن محمود بن مجاهد.
أبو بكر النَّسَفيّ المؤذّن الزّاهد.
سمع: عيسى بن أحمد العسقلانيّ، وأبا عيسى التِّرْمِذيّ، وطُفَيْل بن زيد.
وعنه: عبد المؤمن بن خَلَف، ومحمد بن زكريّا، وأهل نَسَف.
294 -
عثمانٍ بن أبي الزِّنْباع رَوْح بن الفَرَج.
أبو عَمْرو.
يروي عن: والده، وجماعة.
تُوُفّي بدِمْياط في أول السنة.
قال ابن يونس: كتبتُ عنه، وكان ثقة صالحًا.
295 -
عليّ بن جعفر بن مسافر التِّنيسيّ.
عن: أبيه.
وكان صحيح السَّماع.
296 -
عليّ بن محمد بن أحمد بن الْجَهْم2.
أبو طالب الكاتب.
بغداديّ، ثقة، مشهور، أَضَرّ في آخر عمره، وكان أحد العلمّاء.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن المُثَنَّى، وعلي بن حرب.
1 تاريخ بغداد "10/ 454".
2 تاريخ بغداد "12/ 71".
وعنه: محمد بن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين.
تُوُفّي في آخر السنة، وله تسعون عامًا.
"حرف الميم":
297 -
مَبْرمان النَّحْويّ1.
هو محمد بن عليّ بن إسماعيل، أبو بكر العسكريّ مصنِّف "شرح سِيبَوَيْه" ولم يُتمّه.
لقَّبة المبرّد: مبَرْمان، لكثرة سؤاله وملازمته له.
أفاد النّاس بالأهواز مدّة، وكان دنيّ النفس مَهِينًا، يلحّ في الطَّلب من تلامذته. وكان إذا أراد أن يذهب إلى منزله أحضر حمال طبليّة وقعد فيها وحمله، من غير عجزٍ به. وربّما بال على الحمّال، فيصيح ذاك الحمّال، فيقول: احسب أنّك حملت رأس غنم.
وربّما كان يتنقل بالتّمر، ويحدف النّاس من الطَّبليّة بالنوى.
أخذ عنه الكبار: كأبي سعيد السيرافيّ، وأبي عليّ الفارسيّ. وله كتاب "العيون"، وكتاب "علل النحو".
298 -
محمد بن جعفر بن رُمَيْس القصْريّ2.
بغداديّ، وثقه الدَّارَقُطْنيّ وروى عنه.
يروي عن: الحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وجماعة.
299 -
محمد بن جعفر بن بشير.
أبو عبد الله البلخي.
توفي في رجب ببلخ.
1 معجم الأدباء "18/ 254 - 257"، الوافي بالوفيات "4/ 108، 109"، بغية الوعاة "2/ 74، 75".
2 تاريخ بغداد "2/ 139".
300 -
محمد بن شريك بن محمد1.
أبو بكر الإسفرائينيّ.
سمع: الحارث بن أبي أُسامة.
301 -
محمد بن عبد الله بن الحسين2.
أبو بكر البغداديّ العلّاف، المعروف بالمستعينيّ.
حدَّث عن: الحُسين بن عرفة، وعلي بن حرب.
وعنه: الدارقطني، والقواس، وعبد الله بن عثمان الصفار.
وقال الخطيب: ثقة.
توفي سنة خمسٍ، وقيل: سنة ستٍّ وعشرين.
302 -
محمد بن القاسم بن زكريا3.
أبو عبد الله المحاربي الكوفي السوداني.
يروي عن: أبي كُرَيِب محمد بن العلاء، وهشام بن يونس، وحسين بن نَصْر بن مزاحم، وسُفْيان بن وكيع.
قال أبو الحسن بن حماد الحافظ: توفي في صفر. ما رؤي له أصل قط.
وحضرت مجلسه، وكان ابن سعيد يقرأ عليه كتاب النهي، عن حسين بن نصر بن مزاحم.
قال: وكان يؤمن بالرَّجعَة.
قلت: روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْجُعْفيّ، وأبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ.
303 -
محمد بن محمد بن إسحاق بن راهَوَيْهِ الحنظليّ4.
سكن بغداد، وتولّى بها القضاء نيابة في هذه السنة.
1 تاريخ بغداد "5/ 355".
2 تاريخ بغداد "5/ 447".
3 سير أعلام النبلاء "15/ 73"، ميزان الاعتدال "4/ 14"، لسان الميزان "5/ 347".
4 تاريخ بغداد "3/ 215".
وكان إمامًا عارفًا بمذهب مالك.
روى عن: محمد بن المغيرة الهَمَدانيّ.
وعنه: أبو الفضل الشَّيْبانيّ.
"حرف الهاء":
304 -
هاني بن المنذر.
أبو ثُمامة الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم بن مَثْرُود.
وعنه: المصريّون.
وقد رأى أبا شريك يحيى بن يزيد.
"حرف الواو":
305 -
الوليد بن محمد بن العبّاس بن الوليد بن الدَّرَفْس1.
سمع: أباه، وأبا أُميّة، الطَّرَسُوسيّ، والربيع بن سليمان.
وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وهو من بيت علم.
كنيته أبو العباس الدمشقي.
وفيات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
306 -
أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني2.
جد أبي يعلى الخليلي.
1 تاريخ دمشق "3/ 134".
2 التدوين في أخبار قزوين "2/ 134".
سمع: محمد بن ماجة، وإبراهيم بن ديزيل.
وكتب "السُّنَن" عن ابن ماجة بيده.
307 -
أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعيل بن بِشْر التُّجَيْبيّ1.
أبو عَمْر الأندلسي ابن الأغبس القُرْطُبيّ اللُّغَويّ.
روى عن: محمد بن وضّاح، ومطرِّف بن قيس، والخشنيّ.
وكان شافعيّ المذهب، يميل إلى النّظَر والحُجّة رحمه الله.
روى عنه جماعة.
وكان بارعًا في اللُّغة، ثقة.
308 -
أحمد بن سعيد بن مسعدة لأندلسي2.
من أهل مدينة وادي الحجارة.
تُوُفّي في ذي الحجّة كهلًا.
يروي عن: أحمد بن خالد الحبّاب، والمتأخّرين.
309 -
أحمد بن عَبْد اللَّه بن أَبِي طَالِب3.
أَبُو عَمْر الأصبحيّ الأندلسي الفقيه، القاضي بالأندلس.
ولي قضاء قُرْطُبة بعد أحمد بن بَقِي.
قاله ابن الفرَضيّ مختصرًا.
310 -
أحمد بن عثمانٍ بن أحمد4.
أبو الطَّيّب السَّمْسار. هو والد أبي حفص بن شاهين.
سمع: الرمادي، وعباسًا الدوري، وجماعة.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 33".
2 جذوة النفس للحميدي "125".
3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 34"، جذوة المقتبس "128".
4 تاريخ بغداد "4/ 298".
وعنه: ولده، وابن سمعون.
وثقه الخطيب.
مات في رجب.
311 -
أحمد بن عليّ بن عيسى بن مالك1.
أبو عبد الله الرّازيّ.
عن: موسى بن نَصْر، وأبي حاتم، ويحيى بن عَبْدك.
وعنه: أبو حفص الزيات، ويوسف القوّاس، وأبو القاسم بن الصيدلانيّ، وجماعة.
لا أعلم موته، لكنه حدَّث ببغداد في السّنة.
312 -
أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن سَلْم2.
أبو الحسن المخرّميّ الكاتب.
سمع: الزُّبَيْر بن بكّار، والحسن بن محمد بن الصّبّاح، وعليّ بن حرب.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو الحُسين بن سمعون الواعظ.
وكان ثقة.
313 -
أحمد بن محمد بن سعيد بن موسى بن حُدير.
أبو عَمْر القُرْطُبيّ.
سمع: محمد بن وضّاح، وعبد الله بن مسرة.
وحجَّ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين؛ وولي الوزارة والمظالم فَحُمِد.
314 -
أحمد بن عثمانٍ بن أحمد بن شاهين البغداديّ3.
أبو عَمْر.
1 تاريخ بغداد "4/ 309".
2 تاريخ بغداد "4/ 362".
3 تقدم برقم "310".
روى عن: عباس الدوريّ، وأحمد بن منصور الرماديّ.
وعنه: ولده الحافظ أبو حفص بن شاهين، وأبو الحُسين بن سمعون.
وثقه الخطيب.
315-
أحمد بْن محمد بْن إسماعيل1.
أبو بَكْر الآدمي المقرئ. المعمر المعروف بالحمزي، لأنه أقرأ النّاس دهرًا بحرف حمزة في جامع المدينة.
وحمل النّاس عنه لضبطه وزُهده وخيره، وهو أجلّ أصحاب أبي أيّوب سليمان بن يحيى الضَّبّيّ.
روى القراءة عنه عرضًا: محمد بن أشتة، وعبد الله بن الصَّقْر، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وعبد الله بن الحسين.
وقد سمع: الحسن بن عَرَفَة، والفضل بن سهْل الأعرج.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.
وكان صالحًا ثقة عالمًا.
مات في ربيع الآخر وله تسعون سنة رحمه الله.
316 -
أحمد بْن محمد بْن الحُسين.
أبو الحُسين الخداشيّ النَّيْسابوريّ.
سمع: أحمد بن يوسف السُّلَميّ، والرّماديّ، وسعدان بن نَصْر، وأبا زُرْعة الحافظ.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو الحُسين بن يعقوب الحَجّاجيّ.
317 -
أَحْمَد بن أبي إدريس.
أبو بكر الإمام بحلب.
"تُوُفّي" في شهر صفر.
1 تاريخ بغداد "4/ 389، 390"، تذكرة الحفاظ "3/ 831"، غاية النهاية "1/ 106".
318 -
أحمد بن يحيى بن عليّ بن يحيى بن المنجّم1.
أبو الحسن. من كبار المعتزلة، ببغداد رأسًا فيهم.
عمِّرَ؛ يقال: جاوز التّسعين.
حدث عن: أبيه، وعمَّيه أحمد وهارون.
319 -
إبراهيم بن داود القُرْطُبيّ2.
سمع: محمد بن وضّاح، والخشنيّ.
تُوُفّي في غَزاة الخندق سنة سبعٍ وعشرين.
320 -
إسحاق بن إبراهيم بن بيان، وقيل: بنان، النَّضْريّ الجوهريّ3.
سكن دمشق، وحدَّث عن: أبي أُميَّة، وسليمان بن سيف الحرّانيّ، والربيع بن سليمان المُراديّ.
وعنه: عليّ بن أَحْمَد بن ثابت، وأبو محمد بن ذَكْوان، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.
321 -
إسماعيل بن محمد الحَكَميّ.
عن: حنبل بن إسحاق.
وعنه: أبو أحمد بن عدي.
مات بأستراباذ في ربيع الأوّل.
"حرف الجيم":
322 -
جحاف بن يُمْن الأندلسي الفقيه4.
قاضي بلنسية.
قُتِل في غزاة.
1 تاريخ بغداد "5/ 215".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 16".
3 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 409".
4 تاريخ علماء الأندلس "1/ 103، 104".
"حرف الحاء":
323 -
حَجّاج بن أحمد بن حَجّاج.
أبو يزيد المَعَافِريّ الإسكندريّ.
سمع: محمد بن حمّاد الظّهرانيّ، وغيره.
تُوُفّي في شوّال.
324 -
الحسن بن القاسم بن دُحَيْم عبد الرحمن بن إبراهيم الدّمشقيّ1.
القاضي أبو عليّ.
حدث عن: أبي أُميّة الطَّرَسُوسيّ، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وجماعة.
وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون.
وكان إخباريًا علامة.
توفي بمصر في المحرم.
325 -
الحُسين بن القاسم بن جعفر2.
أبو عليّ الكوكبي الكاتب، الإخباري، الأديب.
سمع: أبا بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خَيثْمة، وأبا العيناء.
وعنه: المُعَافَى الجريريّ، والدَّارَقُطْنيّ، وإسماعيل بن سُوَيْد.
قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرًا.
326 -
الحسين ابن القاضي أبي زُرْعة محمد بن عثمانٍ الدّمشقيّ3.
أبو عبد الله قاضي دمشق وابن قاضيها.
ولي قضاء ديار مصر سنة أربعٍ وعشرين، وتُوُفّي يوم عيد الأضحى سنة سبعٍ بمصر. هذا ما قال فيه ابن عساكر.
1تهذيب تاريخ دمشق "4/ 239"، سير أعلام النبلاء "11/ 190"، الوافي بالوفيات "12/ 203".
2 تاريخ بغداد "8/ 86".
3 الولاة والقضاة للكندي "487، 488".
ولمّا غلب الإخشيد على ديار مصر أقامَ الحُسين في القضاء. وكان قضاء مصر إلى ابن أبي الشّوارب، وهو مقيم ببغداد فيستخلف من شاء. فكتبَ بالعهد إلى الحُسين، وركب بالسواد وقرء عهده.
واستناب الإمام أبا بكر بن الحداد شيخ ديار مصر.
وكان الحُسين كبير القدْر معظمًا، نقيبته بسيف ومِنطقة.
وكان ينفق على مائدته في الشهر أربعمائة دينار.
واتسعت ولايته، وجُمع له القضاء بمصر والشّام، فحكم على مصر، ودمشق، وحمص، والرملة، وكثرت نوابه. ولكن لم تمتد أيامه، وعاش ثلاثًا وأربعين سنة.
وكان كريمًا جوادًا عارفًا بالقضاء، منفذًا للأحكام.
"حرف الزاي":
327 -
زريق بن عبد الله بن نصر1.
أبو أحمد المخرّميّ الدّلال.
سمع: عباسًا الدّوريّ، ومحمد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن عبد الجبّار العُطارِديّ.
وعنه: أبو القاسم بن الثّلّاج، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو الحسن بن الجندي.
قال الدَّارَقُطْنيّ: لم يكن به بأس.
قيل: مات في رمضان.
"حرف السين":
328 -
سُفيان بن محمد بن حاجب.
أبو الفضل النَّيْسابوريّ الجوهريّ.
سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد، وقَطَن بن إبراهيم النيسابوريّين، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا قلابة الرقاشي.
1 تاريخ بغداد "8/ 496".
وعنه: أبو عليّ الحافظ وانتقى له فوائد، وأبو بكر الْجَوْزقيّ، وأبو يَعْلَى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وآخرون.
"حرف العين":
329 -
عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن محمود1.
رأس المعتزلة أبو القاسم الكعبيّ.
330 -
عبد الله بن محمد الفارسي التّاجر.
حدَّث بأستراباذ عن: يعقوب بن سفيان الحافظ، وغيره.
وعنه: أبو جعغر المستغفريّ، وغيره.
331 -
عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفّار بن داود.
أبو مسلم الحرانيّ ثمّ المصريّ.
سمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وبحر بن نَصْر بن سابق، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن إسماعيل الصّائغ بمكّة.
وعُنِي بالحديث.
تُوُفّي في شوّال.
وقلّ ما روى لأنه كان يمتنع.
332 -
عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران2.
أبو محمد التّميميّ الحنّظليّ، وقيل: بل الحنظليّ فقط. وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده.
هو الإمام ابن الإمام حافظ الرّيّ وابن حافظها. رحَلَ مع أبيه صغيرًا وبنفسه كبيرًا.
1 تاريخ بغداد "9/ 384".
2 الكامل في التاريخ "8/ 358"، سير أعلام النبلاء "13/ 263- 269"، ميزان الاعتدال "2/ 587"، لسان الميزان "3/ 432".
وسمع: أباه، وابن وَارة، وأبا زُرْعة، والحسين بن عَرَفَة، وأحمد بن سنان القطّان، وأبا سعيد الأشجّ، وعليّ بن المنذر الطّريقيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقًا كثيرًا بالحجاز، والشّام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة.
روى عنه: الحُسين بن عليّ حُسَينْك التّميميّ، ويوسف المَيَانجيّ، وأبو الشّيخ، وعليّ بن عبد العزيز بن مَرْدَك، وأحمد بن محمد بن الحُسين البصير، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الإصبهانيّ، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النّصراباذيّ، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعليّ بن محمد القصّار، وآخرون.
قال أبو يَعْلَى الخليليّ: أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرّجال.
صنف في الفقه واختلاف الصّحابة والتّابعين وعُلمّاء الأمصار.
قال: وكان زاهدًا يُعدّ من الأبدال.
وقال يحيى بن منده: صنّف ابن أبي حاتم "المسند" في ألف جزء، وكتاب "الزهد"، وكتاب " الكنى"، و "الفوائد الكثيرة"، و "فوائد الرازيين"، وكتاب "مقدمة الجرح والتعديل"، وأشياء.
قلت: وله كتاب في "الجرح والتعديل" في عدة مجلدات تدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. وله كتاب في "الرد على الجهمية" في مجلد كبير يدلّ على تبحره في السنة. وله تفسير كبير سائره آثار مسنده في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله.
وقد صنف أبو الحُسين عليّ بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكّة لأبي محمد ترجمة قال فيها: سمعتُ عليّ بن الحسن المصريّ ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السّماء. وما هو بعجبٍ، رجل منذ ثمانٍين سنة على وتيرةٍ واحدة، لم ينحرف عن الطّريق.
وسمعت عليّ بن أحمد الفرضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالةً قط.
وسمعت عبّاس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حاتم قال: ومَن يَقّوَى على عبادة عبد الرحمن. لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا. سمعتُ ابن أبي حاتم يقول: لم يدعني
أبي أشتغل في الحديث حتّى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازيّ ثمّ كتبت الحديث.
قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورًا يسر به من نظر إليه. سمعته يقول: أخرجني أبي، يعني رحلَ بي، سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلمّا أن بلغنا الليلة الّتي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحلَيْفة احتلمتُ فحكيتُ لأبي، فَسُرّ بذلك رحمه الله، وحمدَ الله حيث أدركت حُجّة الإسلام.
وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عُيَيْنَة.
قال: وسمعت عليّ بن أحمد الخوارزميّ يقول: سمعتُ عبد الرحمن يقول: كنّا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مَرَقَةً، كلّ نهارنا مقسَّم لمجالس الشيوخ، وبالليل للنسخ والمقابلة. فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا.
قال: فاشتريناه، فلمّا صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشّيوخ ولم يُمكننا إصلاحه ومضينا إلى المجلس. فلم نزل حتّى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيًا، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه.
ثمّ قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.
قال أبو الحسن: كان له ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها. ثمّ إنه حج مع محمد بن حماد الظهراني في الستين ومائتين.
ثمّ رحل بنفسه إلى السواحل، والشّام، ومصر، في سنة اثنتين وستين ومائتين. ثمّ إنه رحل إلى أصبهان، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربعٍ وستّين.
سمعتُ أبا عبد الله القَزْوينيّ الواعظ يقول: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلّم نفسك إليه يعمل بها ما يشاء.
ودخلنا يومًا على أبي محمد يغلّس في مرض موته، فكان على الفراش قائمًا يُصلّى، وركع فأطال الركوع.
وقال عَمْر بن إبراهيم الهَرَوِيّ الزّاهد: ثنا الحُسين بن أحمد الصّفّار: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوبًا من
أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألني أن أشتري له دارًا عندنا، فإذا نزل عندنا نزل فيها. فأنفقتها على الفقراء. فكتب إليّ: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصرًا في الجنّة.
قال: رضيتُ إن ضمِنْتَ ذلك لي، فتكتب على نفسك صَكًّا.
قال: ففعلتُ، فأريت في المنام، قد وَفَينا بما ضمْنَت، ولا تَعُد لمثل هذا.
وقال أبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ. وقال أبو الربيع: محمد بن الفضل البلْخيّ: سمعتُ أبا بكر محمد بن مَهْرَوَيْه الرّازيّ: سمعتُ عليّ بْن الحُسين بْن الْجُنَيْد: سمعتُ يَحْيَى بن معين يقول: إن لَنَطْعن على أقوامٍ لعلهم حطوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مائتي سنة.
قال ابن مهرويه: فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يقرأ على النّاس كتاب "الجرح والتعديل" فحدثته بهذا، فبكى وارتعدت يداه حتّى سقط الكتاب. وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية.
تُوُفّي رحمه الله في المحرَّم في عَشْر التسعين.
333 -
عبد الرحمن محمد بن عصام أو عُصَيْم1.
أبو القاسم الْقُرَشِيّ، مولاهم الدّمشقيّ.
سمع: هشام بن عمّار.
وكان يسكن بباب الجابية.
روى عنه: أبو الحسين الرازيّ، ومحمد بن موسى السَّمْسار، وعبد المحسن بن عَمْر الصّفّار.
334 -
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن مَخْلَد.
أَبُو القاسم المخلّديّ.
في ذي القعدة.
335 -
عبد المؤمن بن حسن بن كردوس.
1 تاريخ دمشق "23/ 352".
أبو بكر المصريّ.
رجل صالح.
روى عن: الربيع المُراديّ، وغيره. قاله ابن يونس.
336 -
عبد الواحد بن محمد بن سعيد.
أبو أحمد الأرغِيانيّ.
سمع: عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَم، وأحمد بن سعيد الدّارميّ. وبالعراق: محمد بن إسماعيل الأحْمُسيّ، والرَّماديّ.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المُزَكّيّ، وشيوخ نَيْسابور.
وقَعَ لي حديثه من رواية أبي بكر بن مِهران المقرئ، ومن رواية أبي بكر الْجَوْزَقيّ، عنه.
337 -
عثمانٍ بن خطّاب بن عبد الله بن عوّام1.
أبو عَمْرو البَلَويّ المغربيّ الأشجّ المعروف بأبي الدّنيا الّذي ادعى أنّه سمع من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، وأنّه، مُعَمَّر، وحدَّث عنه ببغداد.
فكتب عنه: محمد بن أحمد المفيد أحد الضُّعفاء، والحسن ابن أخي طاهر، وغيّرهما.
ليس بثقة والله ولا صادق.
وعلى قوله يكون قد عاش ثلاثمائة سنة أو أكثر.
338 -
عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ الأديب2.
أحد مشايخ الكُتّاب الأعيان بمدينة السلام.
أخذ عن: البحتري، وابن الرومي.
وله شعر رائق.
تُوُفّي سنة سبعٍ عن سن عالية.
1 تاريخ بغداد "11/ 297"، ميزان الاعتدال "3/ 33"، لسان الميزان "4/ 134 - 140".
2 معجم الأدباء "13/ 267، 268".
339 -
عليّ بن العبّاس الهَرَويّ ثمّ البغداديّ1.
سمع: الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرماديّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القّواس.
340 -
عَمْر بن أحمد الدُّرِّيّ2.
بغداديّ.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن الوليد البسريّ، ومحمد بْن عثمانٍ بن كرامة، ومحمد بن إسماعيل الحساني.
وعنه: ابن زنبور، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.
وكان ثقة. تُوُفّي في ذي الحجّة.
341 -
عَمْر بن حفص بن أحلُم بن مينا3.
أبو حفص البخاريَ.
روى عن: سهل بن المتوكّل، وحَمْدَوَيْه بن الخطّاب، ومحمد بن الضوء. وعبد الله بن عافية، وغيرهم.
وعنه: محمد بن بكر بن خَلَف، وسهل بن عثمانٍ بن سعيد.
ورّخه الأمير. وأحلُم: بضم اللام.
"حرف الفاء":
342 -
الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفُرات4.
أبو الفتح بن حِنْزابة الكاتب. وحِنْزابة جارية رومية، وهي أُمّه، كان كاتبًا مجوّدًا ديِّنًا متألهًا.
1 تاريخ بغداد "12/ 260".
2 تاريخ بغداد "11/ 229".
3 الإكمال لابن ماكولا "1/ 32، 33"، المشتبه في أسماء الرجال "1/ 13".
4 تكملة تاريخ الطبري "1/ 113"، الكامل في التاريخ "8/ 354"، سير أعلام النبلاء "14/ 479".
وزر سنة عشرين وثلاثمائة للمقتدر، ثمّ ولاه الرّاضي جميع الشّام فسارَ إليها. ثمّ قلّده الرّاضي الوزارة، فقدم بغداد فرأى اضطراب الأمور واستيلاء محمد بن رائق على الدست. فأطمع ابن رائق في أن يحمل إليه أموالًا من مصر والشّام. وشخص إلى هناك، فمات بغزة كهلًا.
وتُوُفّي ابنه الوزير جعفر سنة إحدى وتسعين.
343-
الفضل بْن الحسين.
أبو العبّاس الهَمَدانيّ الحافظ، ويُعرف بابن تازي.
ثقة.
أملى عن: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبد الله الكرابيسيّ.
وعنه: صالح بن أحمد، والحسن بن علي بن بشار، والهمدانيون.
"حرف الميم":
344 -
مُحَمَّد بْن أحمد بْن الْحُسَيْن بن عاصم.
أبو جعفر البوسنجي العاصمي.
في شهر ذي القعدة.
345 -
محمد بن إبراهيم بن حمك القزويني الرزاز1.
سمع: أبا حاتم، ويحيى بن عبدك.
وكان ثقة.
روى عنه: جماعة ببلده.
346 -
محمد بن بركة بن إبراهيم بن مرداج2.
أبو بكر اليحصبي القنسريني الحافظ، المعروف ببرداعس. سكن حلب، وروى بها عن: أحمد بن شيبان الرمليّ، ومحمد بن عوف، ويوسف بن سعيد ابن مسلم، وأبي أُميّة، وهلال بن العلاء، وجماعة كثيرة.
1 التدوين في أخبار قزوين "1/ 141".
2 سير أعلام النبلاء "15/ 81 - 83"، ميزان الاعتدال "3/ 489"، لسان الميزان "5/ 96".
ورحل وأكثر.
روى عنه: عثمانٍ بن خُرَّزاذ وهو من شيوخه، وأبو بكر الرَّبَعيّ، وأبو سليمان بن زَبْر، وعبد الله بن عديّ، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأبو بكر بن المقرئ، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحلبي، وطائفة آخرها موتًا أبو بكر محمد بن أبي الحديد.
قال أبو أحمد الحاكم: رأيته حسن الحِفْظ.
وقال ابن ماكولا: كان حافظًا.
وأمّا حمزة السهمي فروى عن الدَّارَقُطْنيّ أنه ضعيف.
347-
مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بن البَتْلَهِيّ1.
الدّمشقيّ.
سمع من: جدّه.
روى عنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.
348 -
محمد بن جعفر بن محمد بن سهْل بن شاكر2.
أبو بكر السامرّيّ الخرائطيّ. مصنِّف "مكارم الأخلاق"، وغيرها.
سمع: عَمْر بن شَبَّة، والحسن بن عَرَفَة، وسعدان بن نَصْر، وسعدان بن يزيد، وحُمَيْد بن الربيع، وعليّ بن حرب، والرمادي، وأحمد بن بُدَيْل، وشعيب بن أيوب، وطبقتهم.
وعنه: أبو سليمان بن زَبرْ، وأبو عليّ بن مُهَنّا الدّارانيّ، ومحمد وأحمد ابنا موسى السَّمْسار، ويوسف المَيَانِجيّ، والكِلابيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن عثمانٍ بْن أَبِي الحديد، وآخرون.
قدِم دمشق سنة خمسٍ وعشرين، وتُوُفّي بعسقلان.
قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات.
1 تاريخ دمشق "37/ 243".
2 تاريخ بغداد "2/ 139، 140"، سير أعلام النبلاء "15/ 267، 268"، البداية والنهاية "11/ 190".
قيل: تُوُفّي بيافا في ربيع الأوّل.
قال الخطيب: كان حسان الأخبار، مليح التصانيف.
349 -
محمد بن جعفر بن نوح1.
أبو نعيم البغداديّ الحافظ.
نزل الرملة، وحدَّث بها عن: محمد بن شداد المسمعي، ومحمد بن يوسف الطّبّاع، وتَمْتام، وخلْق.
وعنه: محمد بن المظفّر، وابن المقرئ، وغيّرهما من الرّحّالة.
350 -
محمد بن حَمْدَوَيْه المَرْوَزِيّ2.
قال الخطيب: قال الحاكم: تُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين.
قال الخطيب: والصحيح سنة تسعٍ وعشرين.
351 -
محمد بن صالح بن محمد الخَولانيّ المصريّ.
عن: الربيع، ويحيى بن نَصْر، وجماعة.
وكان ثقة من الصالحين.
352 -
محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود3.
أبو أحمد النَّيْسابوريّ الأحنف.
كان كثير الحديث والتصنيف، إلّا أنّ حُفّاظ نيسابور ليَّنة بعضهم.
سمع: محمد بن أشرس، والسريّ بن خُزَيْمَة.
وعنه: أبو أحمد الحاكم وكان يوثقه. وله حديث منكر تفرد به كأنه موضوع.
353 -
محمد بن عليّ.
أبو بكر المصري العسكري الفقيه الشّافعيّ، مفتي عسكر مصر وعينهم.
1 تاريخ بغداد "2/ 140".
2 تاريخ بغداد "5/ 232".
3 المغني في الضعفاء "2/ 602"، لسان الميزان "5/ 239".
تفقه للشافعي وروى كُتُبه عن الربيع.
وحدَّث أيضًا عن: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته.
مات في ربيع الأوّل. قاله أبو سعيد بن يونس.
354 -
محمد بن عيسى بن موسى ين بلبل1.
أبو بكر السَّمْسار.
بغداديّ ثقة.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، وزيد بن أخرم، ومحمد بن المثنى العَنَزِيّ.
وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الفضل الجوهريّ.
355 -
محمد بن قاسم بْن محمد بن قاسم بْن محمد بْن سيار الأمويّ2.
مولاهم القُرْطُبيّ البيانيّ أبو عبد الله الحافظ.
سمع من: أبيه، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة.
ورحل سنة أربعٍ وتسعين ومائتين، فسمع بالكوفة من: محمد بن عبد الله مُطَيَّن، ومحمد بن عثمانٍ بن أبي شَيْبَة.
وببغداد من: يوسف بن يعقوب القاضي.
وبالبصرة من: أبي الخليفة، وزكريا الساجي.
وبمصر من: النسائي، وطائفة.
قال أبو محمد الباجيّ: لم أدرك بقُرْطُبة من الشيوخ أكره حديثًا منه، وكان عالمًا ثقة، بارعًا في علم الوثائق.
تُوُفّي في ذي الحجّة من السنة.
وقد روى عنه خلق.
وسيعاد في سنة ثمانٍ.
1 تاريخ بغداد "2/ 402".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 46، 47".
356 -
محمد بن محمد بن مهديّ.
أبو الحُسين النَّيْسابوريّ، الصيدلاني المعدل.
سمع: قَطَن بن إبراهيم، ومحمد بن الْجَهْم السّمرّيّ، وعبد الله بن أبي مسرة، وإسحاق الدَّبَرِيّ، وطائفة.
وعنه: أبو عَمْرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم.
تُوُفّي في رمضان.
357 -
معاوية بن محمد بن قنينية الأزْديّ1.
أبو عبد الرحمن.
سكن الشّام، وسمع: أبا زُرْعة الدّمشقيّ، والحسن بن جرير الصُّوريّ، وجماعة.
وعنه: أبو هاشم المؤدب، وجماعة.
"حرف الياء":
358 -
يزداد بن عبد الرحمن بن محمد المَرْوَزِيّ2.
ثمّ البغداديّ. الكاتب أبو محمد.
سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن المُثَنَّى.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس.
وكان ثقة.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
359 -
يحيى بن زكريّا بن الشامة الأمويّ الأندلسيّ3.
المحدّث.
روى عن: خاله إبراهيم بن قاسم، ويحيى بن مزين.
1 تاريخ دمشق "52/ 540، 541".
2 تاريخ بغداد "14/ 355".
3 تاريخ علماء الأندلس "2/ 189"، جذوة المقتبس "376".
وعنه: أحمد بن مطرِّف، وغيره.
ولهم آخر اسمه:
360 -
يحيى بن زكريّا بن عبد الملك الثَّقفيّ1.
ويُعرف بابن الشّامة.
مات قبل هذا. توفي سنة 274.
وفيات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
361 -
أحمد بن إسحاق بن إبراهيم2.
أبو بكر الخزاعي الملْحميّ البغداديّ القاضي.
سمع بدمشق من: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ.
وبالعراق من: الكُدَيْميّ، وطبقته.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وجماعة من البغداديّين.
362 -
أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعيل3.
الإمام أبو الأعمش التُّجَيْبيّ القُرْطُبيّ.
سمع: ابن وضّاح، وطبقته.
وكان فقيهًا مجتهدًا علّامة رأسًا في اللُّغة والنَّحْو. أرّخه عِياض.
363 -
أحمد بن عُبَيْد الله4.
أبو العباس الخصيبي الوزير.
1 جذوة المقتبس للحميدي "376".
2 تاريخ بغداد "4/ 34".
3 تقدم برقم "307".
4 تكملة تاريخ الطيري "1/ 47، 49، 50"، سير أعلام النبلاء "15/ 292، 293".
تُوُفّي هو والوزير أبو عليّ بن مقلة في شوّال. وقد ذكرنا من أخبارهما في حوادث السنين، سامحهما الله.
وقد وزر جدّه أحمد بن الخصيب للمنتصر. وكان هو أديبًا رئيسًا عاقلًا مليح الخطّ.
364 -
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ1.
أبو عبد الله الْجُوزْجَانِيُّ.
وُلِدَ سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ، وَزِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ، وَغَيْرَهُمَا.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَعُمَرُ الْكَتَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، بَكَّاءً، ثِقَةً.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الْقَوَّاسُ، أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ، أَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ، وَأَنَا ابْنُ طَلَّابٍ، أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، بْنُ أَبِي السَّفَرِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَفْرَدَ الْحَجَّ"2.
365-
أحمد بن محمد بن بِشْر بن يوسف بن مامَوَيْه3.
أبو الميمون القرشي الدّمشقيّ.
سمع: محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّه بدمشق، والربيع المرادي بمصر.
وعنه: جماعة آخرها أبو بكر بن أبي الحديد.
مات في رجب رحمه الله.
1 تاريخ بغداد "4/ 309، 310"، سير أعلام النبلاء "15/ 248، 249".
2 "حديث صحيح": أخرجه مسلم "1211"، وأبو داود "1777"، والترمذي "820"، والنسائي "2714"، وابن ماجه "2964"، والدارمي "1812"، وابن حبان في صحيحه "3934، 3935".
3 تهذيب تاريخ دمشق "1/ 454".
366 -
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد1.
أبو الدّحْداح التّميميّ الدّمشقيّ.
سمع: أباه، وموسى بن عامر، ومحمود بن خالد، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكّيّ، وعبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعيّ، وجماعة كبيرة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر الرَّبعيّ وأبو بكر الأبْهريّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهاب الكِلابيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة.
وكان يسكن بطرف العقيبة.
قال الخطيب: كان مليئًا بحديث الوليد بن مسلم، روى عن جماعة من أصحابه. قلت: وقع لنا أجزاء من حديثه.
تُوُفّي في المحرَّم، وقيل: فِي ذي القعدة.
367 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد ربّه بن حبيب بن حُدير2.
أبو عمر الأُمويّ، مولى هشام ابن الدّاخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلسي القُرْطُبيّ. صاحب كتاب "العِقْد" في الأخبار والآداب.
سمع: بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح.
روى عنه: العائذيّ، وغيره.
وُلِد سنة ستٍّ وأربعين ومائتين.
وكان أديب الأندلس وفصيحها. مدح ملوكَ الأندلس. وكان صدوقًا ثقة، متصونًا، ديِّنًا، رئيسًا.
وهو القائل:
الجسمُ في بلدٍ، والروحُ في بلدٍ
…
يا وحشة الرَوْح، بل يا غربة الجسد
إن تبك عيناك لي يا من كلفت به
…
من رحمةٍ فهما سهمان في كبدي
1 الإكمال لابن ماكولا "3/ 217"، سير أعلام النبلاء "15/ 268، 269"، تهذيب التهذيب "5/ 132".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 38"، سير أعلام النبلاء "15/ 283"، البداية والنهاية "11/ 193، 194".
وله قصائد زهديات نظمها في آخر أيامه، ومنها:
ألا إنما الدنيا غضارة أيكةٍ
…
إذا أخضر منها جانب جف جانب
هي الدار ما الآمال إلا فجائع
…
عليها، ولا اللذات إلا مصائبُ
فكم سخنت بالأمس عين قريرة
…
وقرت عيون دمعها اليوم ساكب
فلا تكتحل عيناك فيها بعبرةٍ
…
على ذاهب منها فإنك ذاهب
وله:
وحاملة راحا على راحة اليد
…
موردةٍ تسعى بلونٍ مورد
متى ما ترى الإبريق للكاس راكعا
…
تصلى له من غير طهرٍ وتسجد
على ياسمين كاللجين ونرجسٍ
…
كإفراط در في قضيب زبرجد
بتلك وهذه فاله يومك كله
…
وعنها فسل لا تسأل النّاس عن غد
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا
…
وياتيك بالأخبار من لم تزود
وله:
يا ليلة ليس في ظلمّاتها نورٌ
…
إلا وجوهٌ تضاهيها الدنانير
حور سقتني كأس الموت أعينها
…
ماذا سقتني تلك الأعين الحور
إذا ابتسمن فدر الثغر منتظمٌ
…
وإن نطقن فدر اللفظ منثور
خل الصبي عنك واختم بالتقى عملًا
…
فإن خاتمة الأعمال تكفير
وله:
بيضاء مضمومة مقرطقة
…
ينقد عن نهدها قراطقها
كأنما بات ناعما جذلا
…
في جنة الخلد من يعانقها
أي شيء ألذ من أملٍ
…
نالته معشوقةٌ وعاشقها
دعني أمت من هوى مخدرةٍ
…
تعلق نفسي بها علائقها
من لم يمت غبطة يمت هرمًا
…
للموت كاسٌ المرء ذائقها
تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.
368 -
أحمد بن محمد بن الحسن1.
أبو بكر الدَّيَنَوِريّ الضّرّاب.
حدَّث ببغداد عن: عَبْد الله بْن محمد بْن سِنان الرَّوْحيّ، ومحمد بن عبد العزيز الدَّيَنَوِريّ.
وعنه: عَمْر بن الزّيّات، وابن شاهين، ويوسف القّواس.
وثقه الخطيب.
369 -
أحمد بن محمد بن عمار2.
أبو بكر البغداديّ القطّان سَبَنْك.
هو جدّ عُمَر بن محمد بن سنبك لأُمّهِ.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، وشعيب بن أيّوب.
وعنه: سِبْطُه عُمر، والدَّارَقُطْنيّ ووثقه.
370 -
أحمد بن معاوية.
أبو الحسين الكاغدي الرازيّ.
سمع: أبا زُرْعة، وسليمان بن داود القزّاز.
روى عنه: جماعة.
371 -
أحمد بن محمد بن موسى.
أبو حامد النَّيْسابوريّ القلانِسيّ.
سمع: محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله بن رزين.
وعنه: عليّ بن عُمر النَّيْسابوريّ، وغيره.
372 -
إبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم بْن خلاد3.
1 تاريخ بغداد "4/ 427".
2 تاريخ بغداد "5/ 75".
3 تاريخ بغداد "6/ 163".
أبو إسحاق الأنماطي الهمداني.
عن: ابن ديزل.
وعنه: أبو القاسم بن الثّلّاج، وابن جُمَيْع، وغيّرهما.
حدَّث فِي هذه السنة، وانقطع خبره.
373 -
إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن قاسم بن هلال القُرْطُبيّ1.
سمع: عمه: إبراهيم بن قاسم، ومحمد بن وضّاح.
وكان متعبدًا، رحمه الله تعالى.
374 -
إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم.
أبو إسحاق الصّوّاف.
سمع: عليّ بن معْبد بن نوح الّذي روى النسائيّ، عن رجلٍ، عنه، ومحمد بن عَمْرو السُّوسيّ، وغير واحد.
375 -
إسحاق بن محمد بن إسحاق2.
أبو عيسى النّاقد. من أهل بغداد.
سمع من: الحسن بن عَرَفَة.
روى عنه: أبو الحسن الجراحي، ويوسف الثّلّاج.
"حرف الحاء":
376 -
حامد بن أحمد3.
أحمد المَرْوَزِيّ الحافظ، ويعرف بالزّيْديّ لجَمْعِه حديث زيد بن أبي أنيسة.
سكن طَرَسُوس، وانتقى على خَيْثَمَة.
وحدَّث عن: محمد بن حمدون المَرْوَزِيّ المتوفّي بعده بسنة.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 16".
2 تاريخ بغداد "6/ 397".
3 تاريخ بغداد "8/ 171، 172"، تذكرة الحفاظ "273، 274".
روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وجماعة.
مات وله نيّفٍ وأربعون سنة.
377-
حامد بْن أَحْمَد1.
أبو الحسين البزّاز.
عن: الرمادي.
مات سنة ثمانٍ أيضًا.
378 -
حامد بن بلال بن حسن2.
أبو أحمد البخاريّ. راوي نسخة عيسى بن غُنْجار.
سمع: عيسى بن أحمد العسقلانيّ، وأسباط بن اليَسَع.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وعليّ بن عَمْر الحربيّ، وأبو حفص بن شاهين.
تُوُفّي في رجب.
فالحوامد الثلاثة في سنة.
379 -
الحسن بن أحمد بن يزيد3.
أبو سعيد الإصْطَخْريّ شيخ الشّافعيّة.
سمع ببغداد: سعْدان بن نَصْر، وحفص بن عَمْرو الرباليّ، والرماديّ، وحنبل بن إسحاق.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو الحسن بن الْجُنْديّ، وغيرهم.
قال أبو إسحاق المَرْوَزِيّ: لمّا دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن نَدْرُس عليه إلا ابن سُرَيْج وأبو سعيد الإصطَخريّ.
وقال الخطيب: ولي قضاء قُمّ. وقد ولي حسبه بغداد، فأحرق مكان الملاهي،
1 تاريخ بغداد "8/ 170".
2 تاريخ بغداد "8/ 170".
3 المنتظم "6/ 312"، سير أعلام النبلاء "15/ 250- 252"، البداية والنهاية "11/ 193".
وكان ورِعًا زاهدًا متقلّلًا من الدّنيَا. وله تصانيف مفيده منها: كتاب "أدب القضاء" ليس لأحد مثله.
قلت: وكان من أصحاب الوجوه في المذهب.
وقيل: إنّ قميصه وعمامته وطيلسانه وسراويله كان من شقَّةٍ واحدة.
وعاش نيفًا وثمانٍين سنة.
وقد استقضاه المقتدر على سِجِسْتان.
وقد استفتاه المقتدر في الصابئين، فأفتاه بقتلهم لأنّهم يعبدون الكواكب. فعزمَ الخليفة على ذلك، حتّى جمعوا له مالًا كثيرًا.
مات الإصْطَخْريّ في جُمَادَى الآخرة، رحمه الله.
380 -
الحسن بن إبراهيم1.
أبو محمد البغداديّ المقرئ ابن أخت أَبِي الآذان.
سمع: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وإبراهيم بن جبلة.
وروى عنه: الدَّارَقُطْنيّ ووثقه.
381 -
الحسن بن يزيد بن يعقوب بن راشد.
أبو عليّ الهمْذانيّ الدّقاق.
سمع: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبدك، وعليّ بن عبد العزيز البغويّ، وجماعة. ويعرف في بلده بعبدان.
روى عنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن لال، وجماعة.
وكان صدوقًا.
له ترجمة في "طبقات شِيرِوَيْه" هذا منها.
382 -
الحسين بن محمد بن سعيد2.
1 تاريخ بغداد "7/ 282".
2 معجم الشيوخ "254، 255"، تاريخ بغداد "8/ 97، 98".
أبو عبد الله بن المُطبقيّ.
بغداديّ مُوثَّق.
سمع: خلاد بن أسلم، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والربيع بن سليمان المرادي.
ويقال: إنه كان علويا لم يظهر نسبه.
قرأت على أبي حفص الطائي: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيُّ حُضُورًا، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُسْلِمِ، أنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَلابٍ، أنا محمد بن أحمد قال: تُوُفّي الحُسين بن سعيد، يعني المطبقي، ليومين بقيا من شوّال سنة 328.
383 -
الحسين بن يزيد بن أسد بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر.
أبو علي المصري.
تُوُفّي في شوّال.
384 -
حمزة بن الحُسين بن عَمْر1.
أبو عيسى السَّمْسار. بغداديّ، ثقة.
سمع: محمد بن أشكاب، والدقيقي، وابن وارة، وأحمد بن منصور الرمادي.
وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وابن شاهين، وأبو الحُسين بن جميع.
وثقه الخطيب.
وقيل: إنما اسمه عَمْرو، ولقبه حمزة.
وقع لي حديثه بعُلُوّ.
"حرف الخاء":
385 -
خير.
أبو صالح. مولى عبد الله بن يحيى التغلبي.
1 تاريخ بغداد "8/ 181".
سمع من: بكّار بن قُتَيْبة، وجماعة.
وكان أسود مَخْصِيًّا، ثقة، تقبله القضاة.
كتب عنه: ابن يونس ووثقه، وقال: تُوُفّي في رمضان.
"حرف الطاء":
386-
الطيب بن العبّاس بن محمد بن المغيرة.
أبو الحُسين البغداديّ الجوهريّ.
سمع: الحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعُبَيْد الله بن سعد بن إبراهيم.
وعنه: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والمَرْزبانيّ.
وكان ثقة.
تُوُفّي في رجب.
روى عنه ابن جميع.
"حرف العين":
387 -
عَبْد اللَّه بن سُلَيْمَان بن عيسى1.
أبو محمد الوراق الفامي. بغداديّ، ثقة.
سمع: محمد بن مسلم بن وَارَةَ، وإبراهيم بن هانئ، وأحمد بن مُلاعِب، والعُطَارِديّ، وجماعة.
وعنه: يوسف القوّاس، وابن شاهين، وعبد الله بن عثمانٍ، وأبو الحسن بن جُمَيْع.
تُوُفّي فِي شوال.
388-
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن.
أَبُو مُحَمَّد بْن الشرقي، أخو أبي حامد.
1 معجم الشيوخ لابن جميع "302".
كان أسن من أبي حامد.
سمع: الذُّهْليّ، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وعَبْد الرَّحْمَن بن بِشْر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور زاج.
وعنه: أحمد بن إسحاق الضُّبَعيّ، وأبو عليّ الحافظ، ويحيى بن إسماعيل الحربيّ، وعبد الله بن حامد الواعظ، وأبو الحسن المّاسرجسيّ، ومحمد بن أحمد بن عبدوس، ومحمد بن الحُسين الحسني.
قال الحاكم: تُوُفّي في ربيع الآخر، وله اثنتان وتسعون سنة. وقد رأيته: شيخ طُوال، أسمر، وله أُذُنان كأنهما مرَوْحتان، وأصحاب المحابر بين يديه، ولم أرزق السماع منه.
وكان أوحد وقته في معرفة الطّبّ. ولم يدع الشرب إلى أن مات. فذلك الّذي نقموا عليه. وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه بذلك.
389 -
عبد الله بن وهبان1.
أبو محمد البغداديّ.
حدَّث بمصر عن: عبد الله المخرّميّ، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعنه: الحسن بن زولاق، ومحمد بن الحُسين اليمني، وكان ثقة.
390 -
عبد الرحمن بن إبراهيم.
أبو طاهر الحراني.
سمع: يزيد بن عبد الصّمد.
وعنه: أبو هاشم المؤدب.
391 -
عَبْد الوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب بن العبّاس بن ناصح الأندلسي2.
كان حافظًا لمذهب مالك، متصرفًا في اللغات والعربية، شاعرًا ماهرًا.
1 تاريخ بغداد "10/ 182".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 284".
392-
عثمانٍ بن عَبْدَوَيْه بن عَمْرو1.
أبو عَمْرو البغداديّ البزاز الكيشي.
سمع: عليّ بن شعيب السَّمْسار، وابن المنادي، والحسن بن عليّ بن عفّان.
وعنه: عليّ بن أحمد بن عون، وغيره.
وثقه الخطيب.
393-
عليّ بن أحمد بن الهيثم2.
أبو الحسن البغداديّ البزاز.
عن: عليّ بن حرب، وعباس الترقفيّ وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وابن الثّلّاج.
ووثقه القوّاس.
394 -
عليّ بن الحسن بن العبدة3.
أبو الحسن الوراق، صاحب أبي داود السِّجسْتانيّ، وراوي كتابه.
روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، والحسين بن محمد الكاتب، وابن الثّلّاج.
ورّخه ابن شاهين.
395 -
عليّ بن شيبان بن بنان الجوهري.
نزيل دمشق.
روى عن: محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي.
وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأحمد بن عُتْبَة الْجَوْبَريّ.
396 -
عليّ بن محمد بن عَمْر بن أبان.
أبو الحسن الطّبريّ. قاضي أصبهان.
1 تاريخ بغداد "11/ 299".
2 تاريخ بغداد "11/ 320".
3 تاريخ بغداد "11/ 382".
كان رأسا في الفقه والحديث والتصوف.
خرج في آخر عمره فمات ببلاد الجبل.
يروي عن: محمد بن أيوب الرازيّ، وأبي خليفة، والقاسم بن الليث الرَّسْعَنيّ، وابن سلم المقدسي.
روى عنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن أحمد بن حشنس، وأبو بكر بن المقرئ.
397 -
عمر بن عصام الجراح البغداديّ1.
أبو حفص الحافظ.
روى يسيرًا عن: أحمد بن محمد القابوسيّ.
روى عنه ابن الثّلّاج.
398 -
عُمَر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزديّ2.
القاضي أبو الحُسين.
نابَ في القضاء عن أبيه، فلمّا تُوُفّي أبوه أقرَّ على القضاء. وكان إمامًا بارعًا في العلوم الإسلامية، كبير القدر عارفًا بمذهب مالك. صنَّف مسندًا متقنًا.
وسمع من جدّه أحاديث.
وقال إسماعيل بن سعيد المعدل: كان أبو عمر القاضي يقول: مازلت مُرَوَّعًا من مسألة تجيئني من السلطان، حتّى نشأ أبو الحسين.
تُوُفّي في شعبان.
"حرف الغين":
399 -
غَيْلان بن زُفَر.
الفقيه أبو الهيذام المّازنيّ الشّافعيّ.
كانت له حلقة إشغال بدمشق.
كتب عنه والد تمام الرازي.
1 تاريخ بغداد "11/ 229".
2 الكامل في التاريخ "8/ 364"، البداية والنهاية "11/ 194".
"حرف القاف":
400 -
القاسم بن أحمد بن الحارث بن شهاب.
أبو محمد المرادي المصريّ.
فِي صفر.
"حرف الميم":
401 -
مُحَمَّدُ بْن أَحْمَد بن أيّوب بن الصَّلَت بن شَنَبُوذ1.
أبو الحسن المقرئ المشهور.
قرأ على: أبي حسان محمد بن أحمد العنزيّ، وإسماعيل بن عبد الله النَّحّاس، والُّزَبْير بن محمد بن عبد الله العمري المدني.
صاحب: قالون، وأحمد بن إسحاق الخزاعي، وقُنْبُل، وموسى بن جمهور، وهارون بن موسى الأخفش، وإدريس بن عبد الكريم، وأحمد بن محمد بن رشدين، وبكر بن سهل الدّمياطيّ، ومحمد بن شاذان الجوهريّ، ومحمد بن يحيى الكسائيّ الصّغير، وغيرهم.
وكان أسند من ابن مجاهد.
وقد سمع الحديث من: عبد الرحمن بن منصور الحارثي، وإسحاق الدبري، وبِشْر بن موسى، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْنيّ، وجماعة.
وطوّف الأقاليم في طلب الكتاب والسنة، وحدَّث وأقرأ النّاس ببغداد واستقرّ بها.
فقرأ عليه: المُعَافَى بن زكريّا الْجَريريّ، وأبو بكر أحمد بن نَصْر الشّذائيّ، وأبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذيّ، وعليّ بن الحُسين الغضائريّ، وأبو الحُسين أحمد بن عبد الله.
وروى عنه: أبو الشّيخ، وأحمد بن الخضر الشّافعيّ، وأبو بكر بن الشاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سعد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري.
1 أخبار أصبهان "1536"، تاريخ بغداد "1/ 280، 281"، سير أعلام النبلاء "15/ 264 - 266".
وكان قد تخيَّر لنفسه شواذّ قراءات كان يقرأ بها في المحراب. ممّا يُروَى عن ابن مسعود وأُبَيّ بن كعب حتى فحش أمره.
قال إسماعيل الخطبي: فأنكر ذلك الناس فقبض عليه السلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين، وحمل إلى دار الوزير ابن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء، فناظروه، فنصر فعله، فاستتر له الوزير عن ذلك، فأبى. فأنكر عليه جميعُ من حضَر، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع. فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازَيْن، وضُرِب بالدِّرَّة نحو العشر ضربًا شديدًا، فاستغاث وأذَعَنَ بالرُّجوع والتَّوبة. فكُتِب عليه محضر بتوبته.
تُوُفّي رحمه الله في صفر.
قلت: وهو موثق النَّقْل. وقد احتج به أبو عُمَرو الدّانيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وسائر المصنفين في القراءات. وإنما نُقم عليه رأيُه لا روايته. وهو مجتهدٌ فِي ذلك مخطئ، والله يعفو عنه ويسامحه. وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد. وذلك رواية عن مالك، وعن أحمد بن حنبل.
وكان رحمه الله يحطّ على ابن مجاهد ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في هذا العِلْم.
وقال محمد بن يوسف الحافظ: كان ابن شَنَبوذ إذا أتاه رجل يقرأ عليه قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فإن قال: نعم. لم يُقْرِئْه.
قلت: هذا خلق مذموم يرتكبه بعض العلمّاء الْجُفاة.
ذكره ابن شنبوذ الحاكم في تاريخه، وأنه سمع من: الحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن حرب، ومحمد بن عَوْف الطائيّ. كذا قال الحاكم. وما أحسبه أدرك هؤلاء. فلعلّ الحاكم وهِم في قوله إنّه سمع منهم.
402 -
محمد بن إبراهيم بن عيسى1.
أبو بكر الكنانيّ القُرْطُبيّ، المعروف بابن حيونه.
سمع: محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد.
وكان حافظًا للفقه، مشاورًا، عظيم الوجاهة.
1 تاريخ علماء الأندلس "47، 48".
403 -
محمد بن جعفر بن أحمد بن سليمّان بن إسحاق بن بكر بن مُضَر المصريّ.
مؤذن جامع مصر.
يروي عن: الربيع، وبكّار بن قُتَيْبة.
404 -
محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملاس النُمَيْريّ1.
مولاهم، أبو العبّاس الدّمشقيّ المحدِّث.
روى عن: جدّه، وموسى بن عامر المُرِّيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عليه، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وأبي إسحاق الجوزجاني، وخلق كثير من الشاميين.
روى عنه: أبو القاسم الطبراني، والحسن بن منير، وأبو علي بن مهنا، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون. وكان أبو هـ وجده وأخو جده وابن عمّ أبيه وجماعة من أهل بيتهم محدثين.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
405 -
محمد بن حامد بن إدريس.
أبو حفص الكرابيسيّ البخاريّ.
سمع من: عبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، وحمدان بن ذي النُّون.
وعنه: أحمد بن إبراهيم البلخي الحافظ.
406 -
محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم2.
أبو الحسين البغدادي، عرف أبوه بعبيد العجل.
روى عن: زكريّا بن يحيى المَرْوَزِيّ، وموسى بن هارون الطُّوسيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر بن شاذان.
فيه لين.
1 المعجم الصغير للطبراني "2/ 70"، تهذيب التهذيب "5/ 131".
2 تاريخ بغداد "2/ 240".
407 -
محمد بن سهْل بن هارون1.
أبو بكر العسكري.
سمع: حُمَيْد بن الربيع، والحسن بن عَرَفَة.
وعنه: أبو الحسن الجراحيّ، وطالب الأزدي، وأبو الحُسين بن جُمَيْع.
وكان ثقة.
عاش تسعين سنة.
وقع لي من عواليه من طريق ابن جُمَيْع.
تُوُفّي في رجب.
408 -
محمد بن صابر بن كاتب.
أبو بكر البخاري المؤذن.
سمع: محمد بن الحُسين، ومُعاذ بن عبد الله الصرام، وجماعة.
وعنه: ابنه محمد، وإسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب.
409 -
محمد بن عبد الله2.
أبو جعفر البقلي.
بغداديّ، ثقة.
سمع: عليّ بن أشكاب، وأخاه محمدًا.
وعنه: ابن المظفّر، وأبو بكر الأبهريّ، والمُعَافَى الجريريّ، وغيرهم.
410 -
محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن بْن خالد3.
أبو عَمْرو الأزديّ المهلبي الجرجاني.
محدث ابن محمد.
1 تاريخ بغداد "5/ 316"، تاريخ دمشق "22/ 302".
2 تاريخ بغداد "5/ 449".
3 تاريخ جرجان للسهمي "398".
رحل إلى مصر وسمع من: يحيى بن عثمانٍ بن صالح، ويحيى بن أيوب، وجماعة من مشايخ مصر والشّام والعراق.
روى عنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وغيره.
411 -
محمد بن عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهّاب1.
أبو عليّ الثقفيّ النَّيْسابوريّ الزّاهد، الواعظ، الفقيه، من ولد الحَجّاج بن يوسف.
وُلد بقهستان سنة أربعٍ وأربعين ومائتين.
وسمع في كِبَره: محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وموسى بن نَصْر الرّازيّ، وأحمد بن ملاعب البغداديّ، ومحمد بن الجهْم، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصّبْغيّ، وأبو الوليد حسان بن محمد، وهما من طبقته، وأبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.
وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
قال الحاكم: شهدت جنازته فلا أذكر أنّي رأيت بنيسابور مثل ذلك الجمع. وحضرتُ مجلس وعْظه وسمعته يقول: إنك أنت الوهّاب.
وقال شيخنا أبو بكر أحمد بن إسحاق: شمائل الصّحابة والتّابعين أخذها الإمام مالك عنهم، يعني، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى، وأخذها عنه محمد بن نصر المروزي، وأخذها عنه أبو عليّ الثقفيّ.
سمعتُ أبا الوليد الفقيه يقول: دخلت على ابن سُرَيْج ببغداد فسألني على مَن درست فقه الشّافعيّ؟ قلت: على أبي عليّ الثّقفيّ.
قال: لعلّك تعنى الحجّاجيّ الأزرق؟ قلت: بلى.
قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه.
سمعتُ أبا العبّاس الزاهد يقول: كان أبو عليّ الثقفيّ في عصره حُجّة الله على خلقه.
1 الأنساب "3/ 135 - 137"، سير أعلام النبلاء "15/ 280 - 283"، شذرات الذهب "2/ 315".
سمعتُ أبا بكر الصِّبْغيّ يقول: ما عرفنا الجدلّ والنَّظَر حتّى وَرَدَ أبو عليّ الثقفي من العراق.
وقال السلمي، لقي أبو عليّ أبا حفص النَّيْسابوريّ حمدون القصّار.
قال: وكان إمامًا في أكثر علوم الشَّرْع، مقدمًا في كل فنّ منه. عطل أكثر علومه واشتغل بعلم الصوفية، وقعد وتكلم عليهم أحسن الكلام في عيوب النفس وآفات الأفعال. ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خُزَيْمَة في مسائل منها: مسألة التّوفيق والخذلان، ومسألة الإيمان، ومسألة اللفظ بالقرآن. فأُلزم البيت. ولم يخرج منه إلى أن مات، وأصابه في ذلك الجلوس محن.
قال السلمي: وكان يقول: يا مَن باع كلّ شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكلّ شيء.
وقال: أفٍّ مِن أشغال الدّنيا إذا أقبلت، وأفٍّ من حَسَراتها إذا أَدْبرت. العاقل لا يركن إلى شيء، إن أقبل كان شغلًا، وإن أَدْبَر كان حسرةً.
وقال أبو بكر الرّازيّ: سمعت أبا علي يقول: هو ذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى الشّمس، وليس أخطو خطوة.
وكان أبو علي كثيرًا ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال.
412 -
محمد بن عليّ بن الحسن بن مقلة1.
أبو عليّ الوزير، صاحب الخطّ المنسوب.
ولي بعض أعمال فارس، وتنقلت به الأحوال حتّى وَزَرَ للمقتدر سنة ستّ عشرة، ثمّ قبض عليه بعد عامين وصادره وعاقبه ونفاه إلى فارس.
قال ابن النّجار: فأول تصرفٍ كان له وسنه إذ ذاك ستّ عشرة سنة، وذلك في سنة 288.
وقرَّر له كل شهر محمد بن داود بن الجرّاح ستة دنانير، ولمّا استعفى عليّ بن عيسى من الوزارة أشارَ على المقتدر بأبي عليّ، فوزر له، ثمّ نُفِي وسُجِن بشيراز.
1 وفيات الأعيان "5/ 113"، سير أعلام النبلاء "15/ 224 - 230"، شذرات الذهب "2/ 310، 312".
وقد حدَّث عن: أبي العبّاس ثعلب، وعن: ابن دُرَيْد.
روى عنه: ولده أحمد، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون، وعبد الله بن علي بن عيسى بن الجراح، ومحمد بن ثابت.
قال الصولي: ما رأيت وزيرًا منذ تُوُفّي القاسم بن عُبَيْد الله أحسن حركةً، ولا أظرف إشارةً، ولا أملح خطًا، ولا أكثر حِفظًا، ولا أسلط قلمًا، ولا أقصد بلاغة، ولا أأخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن عليّ. وله بعد هذا كلَه عِلمٌ بالإعراب وحِفْظ للُّغة.
قلت: روى ابن مقلة عن ثعلب:
إذا ما تعيب النّاسَ عابوا فأكثروا
…
عليك وأبدوا منك ما كنت تسترُ
فلا تَعْبنَ خلْقًا بما فيك مثله
…
وكيف يعيب العُورَ مَن هو أعور
وقال أبو الفضل بن المأمون: أنشدنا أبو عليّ بن مقلة لنفسه:
إذا أتى الموتُ لميقاتِهِ
…
فخلّ عن قول الأطبّاءِ
وإن مضى من أنت صبّ به
…
فالصبر من فعْل الألِبّاء
ما مر شيءٌ ببني آدَمَ
…
أمرُّ من فقد الأحِباءِ
وقال محمد بن إسماعيل الكاتب المعروف بزنجيّ قال: لمّا نكبَ أبو الحسن بن الفُرات أبا عليّ بن مقلة لم أدخل إليه إلى الحبْس ولا كاتبته خوفًا من ابن الفُرات، فلمّا طال أمره كتب إليَّ:
تُرى حُرّمتَ كُتُبُ الأخلّاء بينهم
…
ابن لي، أمِ القِرْطاس أصبح غاليا؟
فما كان لو ساءلتنا كيفَ حالُنا
…
وقد دَهَمَتْنا نكبةٌ هيَ ماهيا
صديقُك من راعاك عند مصيبةٍ
…
وكُلٌّ تراهُ في الرّخاء مراعيا
فَهَبْكَ عدوّي لا صديقي، فربّما
…
تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا
وأنفذ في طيّ الورقة ورقةً إلى الوزير، فكانت: أمسكتُ أطال الله بقاء الوزير، عن الشَّكْوى حتّى تناهت البَلْوى، في النّفس والمّالْ، والجسم والحالْ، إلى ما فيه شفاء
للمنتقمْ، وتقويم للمجترمْ، وحتّى أفضيت إلى الحيرة والتَّبَلَّدْ، وعيالي إلى الهتكَة والتَّلَدُّدْ1.
ولا أقول إنّ حالًا أتاها الوزير، أيده الله، في أمري، إلا بحق واجب، وظنٍّ غير كاذب، وعلى كل حال، فلي ذِمام وحُرْمة، وصُحْبة وخدْمة. إن كانت الإساءة أضاعتها، فرعاية الوزير، أيدّه الله، تحفظها ولا مَفْزَعٌ إلّا إلى الله ولُطْفهْ، ثمّ كَنَف الوزير وعَطْفه. فإن رأى أطال الله بقاءه أن يَلْحَظَ عبده بعين رأفته، وينعم بإحياء مُهْجته، وتخليصها من العذاب الشّديد، والْجَهْد الجهيد ويجعل له من معروفه نصيبًا، ومن البَلْوَى فرجًا قريبًا، فَعَلَ إن شاءَ الله.
ومن شعره:
لستُ ذا ذلةٍ إذا عضّني الده
…
ر ولا شامخًا إذا واتاني
أنا نارٌ في مرتقى نفس الحا
…
سد ماءٌ جارٍ مع الأخوانٍ
وروى الحُسين بن الحسن الواثقيّ، وكان يخدم في دار ابن مقلة مع حاجبه، أنّ فاكهة ابن مقلة لما ولي الوزارة الأولى كانت تُشْتَرى له في كلّ يوم جُمعة بخمسمائة دينار. وكان لابد له أن يشرب بعد الصّلاة من يوم الجمعة، ويصطبح يوم السبت.
وحكى أنّه رأى الشبكة التي كان أخرج فيها ابن مقلة الطيور الغريبة، قال: فعمد إلى مربع عظيم، فيه بستان عظيم عدّة جرْبان شجر بلا نخل، فقطع منه قطعة من زاوية كالشابورة، فكان مقدار ذلك جربين بشِباك إبْريسَم2 وعمل في الحائط بيوتًا تأوي إليها الطيور وتفرخ فيها، ثمّ أطلق فيها القماريّ، والدّباسيّ، والنقارط، والنوبيات، والشُّحْرور، والزِّرْياب، والهزار الببَّغ، والفواخت، والطيور التي من أقاصي البلاد من المصوتة، ومن المليحة الرّيش ممّا لا يَكسر بعضه بعضًا. فتوالدت ووقعَ بعضها على بعض. وتولدت بينها أجناس. ثمّ عمد إلى باقي الصحن فطرحَ فيه الطيور التي لا تطير، كالطواويس، والحجل، والبط، وعمل منطقة أقفاص فيها فاخر الطيور. وجعل من خلف البستان الغزلان، والنَّعام، والأَيْل، وحُمْر الوحش. ولكلّ صحن أبواب تنفتح إلى الصحن الآخر، فيرى من مجلسه سائر ذلك.
1 التلدد: التلفت يمينا وشمالا من الحيرة.
2 الإبريسم: الحرير.
وقال محمد بْن عَبْد المُلْك الهمْدانيّ في تاريخه إن أبا عليّ بن مقلة حين شرع في بناء داره، التي من جملتها البستان المعروف بالزاهر، على دجلة، جمع ستين منجمًا حتّى اختاروا له وقتًا لبنائه. فكتب إليه شاعرٌ:
قل لابن مقلة مهلًا لا تكن عجلًا
…
واصبر فإنك في أضغاث أحلام
تبني بأنقاض دور النّاس مجتهدًا
…
دارا ستهدم أيضًا بعد أيام
ما زلت تختار سعد المشتري لها
…
فلم توق به من نحس بهرام
إن القرآن وبطليموس ما اجتمعا
…
في حال نقضٍ ولا في حال إبرام
قال: فأحرقت هذه الدار بعد ستة أشهر، فلم يبق فيها جدار.
وعن الحسن بن عليّ بن مقلة قال: كان أمر أخي قد استقام مع الراضي وابن رائق، وأمرا برد ضياعه. وكان الكوفيّ يكتب لابن رائق، وكان خادمَ أبي عليّ قديمًا. وكان ابن مقاتل مستوليًا على أمر ابن رائق، وأبو عليّ يراه بصورته الأولى، وكانا يكرهان أن ترد ضياع أبي عليّ ويدافعان. وكان الكوفيّ يريد من أبي عليّ أن يخضع له، وأبو علي يتحامق. فكنا نشير إليه بالمُداراة وهو يقول: والله لا فعلت، ومَن هذا الكلب أوَضَعَنيُ الزمان هكذا بمرّة؟! فاتّفق أنّهما أتياه يومًا، فما قامَ لهما ولا احترمهما، وشرعَ يخاطبهما بإدلالٍ زائد. ثمّ أخذ يتهدَّد ويتوعدَّ كأنه في وزارته. فكان ذلك سببًا في قطْع يده وسجنه.
وقال محمد بن جنّي صاحب أبي عليّ قال: كنتُ معه في الليلة التي عزم فيها على الاجتماع بالراضي بالله وعنده أنه يريد أن يستوزره. قال: فلبس ثيابه وجاءوه بعمامة، وقد كانوا اختاروا له طالعًا ليمضي فيه إلى الدّار، فلمّا تعَّمم اسْتَطْولها خوفًا من فوات وقت اختيار المنجّمين له فقطعها بيده وغرزها، فتطيرت من ذلك عليه.
ثمّ انحدرنا إلى ذلك الحاجب ليلًا، فصعدتُ إليه، واستأذنتُ له، فقال: قل له: أنت تعلم أنيّ صنيعتك، وأنّك استحجبتني لمولاي، ومن حقوقك أن أنصحك. قل له: انَصْرف ولا تدخل. فعدتُ فأخبرته، فاضطّربَ وقال لابن غيث النَّصْرانيّ، وكان معه في السُّميريّة: ما ترى؟ فقال له: يا سيّدي ذكيُّ عاقل، وهو لك صنيعة، وما قال هذا إلّا وقد أحس بشيء، فارجع.
فسكت ثمّ قال: هذا مُحالٌ، وهذه عصبية منه لابن رائق. وهذه رقاع الخليفة عندي بخطه، يحلف لي فيها بالأَيمان الغليظة كيف يخفرني. ارجع وقل له يستأذن.
فرجعتُ فأعلمته، فحرّك رأسَه وقال: ويحك يتّهمني؟ قل له: والله لا استأذنتُ لك أبدًا، ولا كان هذا الأمرُ بمعاونتي عليك.
فجئتُ فحدّثته، فقام في نفسه أنّ هذا عصبية من ذكيّ لابن رائق وقال: لو عَدَلْنا إلى باب المطبخ.
فَعَدَلنا له وقال: اصعَد واستدْع لي فُلانًا الخادم. فأتيته، فَعَدا مسرعًا يستأذن له، فجئته فأخبرته فقال: ارجع وقِفْ في موضعك لئلا يخرج فلا يجدك.
فرجعتُ فخرج إليَّ وجاء معي إلى السُّميريّة، وسلم عليه، ولم يقبل يده وقال: قم يا سيّدي.
فأنكر ذلك ابن مقلة وقال لي سرًا: ويحك ما هذا؟ قلت: ما قال لك ذكيّ.
قال: فما نعمل؟ قلت: فات الرأي.
فأخذ يكرر الدّعاء والاستخارة، وقال: إن طلعت الشمّس ولم تَرَوْا لي خبرًا فانجُوا بأنفُسِكم.
قال: ومضى، وغلق الخادم البابَ غلقًا استربتُ منه. ووقفنا إلى أن كادت الشمسُ أن تطلع فقلنا: في أي شيء وقوفنا، والله لا خرج الله بنا أبدًا. فانَصْرفنا وكان آخر العهد به.
فلمّا بلغنا منازلنا قيل: قد قُبِضَ على ابن مقلة، وقطعت يده من يومه بحضرة الملأ من النّاس.
وقال إبراهيم بن الحسن الديناريّ: سمعتُ الحسن ابن الوزير ابن مقلة يحدث أنّ الرّاضي بالله قطع لسان أبيه قبل موته وقتله بالجوع. قال: وكان سبب ذلك أنّ الرّاضي تندَّم على قطع يده، واستدعاه من الحبس واعتذر إليه. وكان بعد ذلك يشاوره في الأمر بعد الأمر، ويعمل برأيه ويخلو به، ورفهه في محبسه، ونادمه سرًا على النبيذ، وأنس به ونبُل في نفسه، وزاد ندمه على قطع يده.
فبلغ ابن رائق، فقامت قيامته، فدس إلى الخليفة من أشار عليه بأن لا يدنيه،
وقال له: إن الخلفاء كانت إذا غضبت لم ترض، وهذا قد أوحشته فلا تأمنه على نفسك.
فقال: هذا مُحال، فهو قد بطل عن أن يصلُح لشيء، وإنّما تريدون أن تحرموني الأنس به.
فقيل له: ليس الأمر كما يقع لك، وهو لو طمع في أنك تستوزره لكلمك، فإن شئت فاطمعه في الأمر حتّى ترى فقد كان أبي يتعاطى أن يكتب باليسُرى، فجاء خطّه أحسن من كل خطّ، لا يكاد أن يفرق بينه وبين خطه باليمين، وجاءتني رقعه مرات من الحبس باليسرى، فما أنكرته.
قال: وتوصّل ابن رائق إلى قومٍ من الخَدَم بأن يقولوا لابن مقلة إنّ الخليفة قد صحّ رأيه على استيزارك، وسيخاطبك على هذا، وبشرناك بهذا لنستحق البشارة عليك. فلم يشكّ في الأمر وقالوا هم للراضي: جرِّبه وخاطبْه بالوزارة لترى ما يجيبك به. فخاطبه بذلك، فأراه أبي نفورًا شديدًا وقصورًا عنه. فأخذ الرّاضي يحلف له على صحة ما في نفسه من تقليده ولو عِلم أنّ فيه بقية لذلك وقيامًا به.
فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان الأمرُ هكذا فلا يغمّك الله بأمر يدي، فإنّ مثلي لا يُراد منه إلا لسانه ورأيه وهما باقيان. وأمّا الكتابة فلو كنتُ باطلًا منها لمّا ضرني ذلكَ، وكان كاتب ينوب عني. ولست أخلو من القدرة على تعليم العلامات باليُسْرَى. ولو أنها ذهبت اليسرى أيضًا حتّى أحتاج أن أشد قلمًا على اليمنى لكنت أحسن خطًا.
فلمّا سمع ذلك تعجب واستدعى دواةً فكتب باليسرى خطًا لا يشك أنه خطه القديم، ثم شد على يمينه بالقلم. فكتب به في غاية الحُسْن. فقامت قيامة الرّاضي واشتد خوفه منه. فلمّا قام إلى محبسه أمرَ أن تنزع ثيابه عنه، وأن يُقْطع لسانه ويلبس جبة صوف، ولا يترك معه في الحبس إلا دورق يشرب منه، ووكل به خادمًا صبيًا أعجميًا، فكان لا يفهم عنه ولا يخدمه.
ثمّ فرق بينه وبين الخادم، وبقي وحده. فكان الخدم يقولون لي بعد ذلك إنهم كانوا يرونه من شقوق الباب يستقي بفيه ويده الصحيحة من البئر للوضوء والشرب.
ثمّ أمر الرّاضي أن يقطع عنه الخبز، فقطع عنه أيامًا ومات. وكان مولده في سنة 272.
وقال غيره: استوزره القاهر بالله ثمّ نكبوه. ثمّ وزر للراضي بالله قليلًا، ثمّ مسك سنة أربعٍ وعشرين وضُرَب وعُلِق وصودر، وأُخِذ خطه بألف ألف دينار، ثمّ تخلص.
ثمّ إنّ أبا بكر محمد بن رائق لمّا استولى على الأمور وعظُم عند الرّاضي احتاط على ضياع ابن مقلة وأملاكه. فأخذ في السعي بابن رائق وألَّب عليه، وكتب إلى الرّاضي يشير عليه بإمساكه، وضمن له إنْ فعل ذلك وقلده الوزارة استخرج له ثلاثة آلاف ألف دينار. وسعى بالرسالة عليّ بن هارون المنجم، فأطمعه الرّاضي بالإجابة. فلمّا حضر حبسه، وعرَّف ابن رائق بما جرى، وذلك في سنة ستٍّ وعشرين. فطلب ابن رائق من الرّاضي قطْع يد ابن مقلة.
فقطعت وحُبِس. ثمّ ندم الرّاضي وداواه حتّى برئ. فكان ذلك لعلّ بدعاء ابن شَنَبُوذ المقرئ عليه بقطع اليد. فكان ينوح ويبكي على يده ويقول: كتبتُ بها القرآن وخدمتُ بها الخلفاء.
ثمّ أخذ يراسل الرّاضي ويُطْمعه في الأموال. وكان يشدّ القلم على زنْده ويكتب. فلمّا قرب بَجْكَم التّرْكيّ، أحد خواص ابن رائق، من بغداد، أمر ابن رائق بقطع لسان ابن مقلة فقطع.
ولحقه ذَرَب، وقاسى الذل، ومات في السجن وله ستون سنة.
ومن شعره قوله:
قد سئمت الحياة لمّا توثّقت
…
بأَيْمانهم فبانت يميني
بعت ديني لهم بدنياي حتّى
…
حرموني دنياهم بعد ديني
ولقد حطتُ ما استطعتُ بجهدي
…
حفظَ أرواحهم فما حفظوني
ليس بعدَ اليمينِ لذّةُ عيشٍ
…
يا حياتي! بانت يميني فبيني
413-
محمد بن القاسم بن محمد بن بشّار1.
أبو بكر بن الأنباري النحوي اللغوي العلامة.
1 تاريخ بغداد "3/ 181- 186"، الأنساب "1/ 355"، وفيات الأعيان "4/ 341، 343"، النجوم الزهرة "3/ 269".
وُلِد سنة إحدى وسبعين ومائتين.
وسمع بإفادة أبيه من: محمد بن يونس الكُدَيْميّ، وثعلب، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبيه.
قال الخطيب: كان صدوقًا ديِّنًا من أهل السنة. صنف في القراءات، والغريب والمُشْكل، والوقف، والابتداء.
روى عنه: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، وأحمد بن نَصْر الشذائيّ، وأبو الفتح بْن بَدْهَن، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم، والدَّارَقُطْنيّ، ومحمد بن أخي ميمي، وأحمد بن محمد بن الجراح.
وقال أبو عليّ القالي تلميذه: كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن.
وقال أبو عليّ التنوخيّ: كان ابن الأنباري يُمْلي من حفظه، وما أملى قط من دفتر.
وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباريّ زاهدًا متواضعًا. حكى الدَّارَقُطْنيّ أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعة فصحف اسمًا فعظمت له وهْمَهُ وهِبْته. فلما انقضى المجلس عَرَّف مستمليه، فلمّا حضرتُ الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي: عرِّف الجماعة أنّا صحَّفنا الاسم الفلاني ونبّهنا ذلك الشاب على الصواب.
وقال محمد بن جعفر التّميميّ: ما رأيت أحفظ من الأنباريّ ولا أغزر بحرًا من علمه.
وحدَّثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وحدَّثني أبو الحسن العَرَوضيّ أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الرّاضي بالله، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري، فسّوى له قلية يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته، فضحك الرّاضي وقال: لِم تفعل هذا؟ قال: أبقي على حفظي.
قلت: كم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقًا.
قال التّميميّ: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله. فِحُدِّثتُ أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها.
وقال لي أبو الحسن العروضيّ، قال: كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الرّاضي بالله فَسَألَتْهُ جارية عن تفسير رؤيا فقال: أنا حاقن، ومضى. فلمّا عاد مِن الغد عاد وقد صار عابرًا. مضى من يومه فدرس كتاب الكرمانيّ، وقيل: إنّه أملى كتاب "غريب الحديث" في خمسة وأربعين ألف ورقه.
وله كتاب "شرح الكافي" في ألف ورقه، وكتاب "الأضداد" وما رأيتُ أكبر منه، وكتاب "الجاهليات" في سبعمائة ورقة. وله تصانيف سوى هذا معروفة.
وكان إمامًا في نحو الكوفيّين.
وكان أبوه أديبًا لغويا له مصنفات.
ولأبي بكر كتاب "المذكر والمؤنث" ما عمل أحد أتم منه.
تُوُفّي ليلة النحر ببغداد.
414 -
محمد بن القاسم بن محمد البياني1.
أبو عبد الله.
بالأندلس في المحرَّم. وقد مر والده في سنة 276.
يكنى أبا عبد الله البياني.
روى عن: أبيه، وبقي، ومحمد بن وضاح، والعبّاس بن الفضل البصْريّ، ومالك بن عيسى القتبي، ومحمد بن عبد السلام الخشنيّ.
روى عنه: ابنه محمد بن أحمد، وخالد بن سعد، وسليمان بن أيوب، وآخرون.
مات بالأندلس، وكان صدوقًا.
وقد مر في العام المّاضي، فإنّه مات في آخره فيُضم أحدهما إلى الآخر.
415 -
محمد بن مهلهل2.
أبو عبد الله القرطبي الزاهد.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 254، 255"، تذكرة الحفاظ "349، 350".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 48".
سمع من: عبيد الله بن يحيى الليثي، وغيره.
وكان منقطعًا إلى الله، مقبلًا على شأنِه مجتهدًا في العبادة حسن الاستنباط.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
416 -
محمد بن يعقوب1.
أبو جعفر الكُلِينيّ الرازيّ.
شيخ فاضل شهير، من رؤوس الشيعة وفقهائهم المصنفين في مذاهبهم الرذلة.
روى عنه: أحمد بن إبراهيم الصَّيْمَريّ، وغيره.
وكان ببغداد وبها مات. وقبره ظاهر عليه لوح.
والكُلِينيّ: بضم الكاف وإمالة اللام والياء ثمّ بنون. قيده الأمير.
417 -
موسى بن جعفر بن قرين2.
أبو الحسن العثماني الكوفيّ.
عن: محمد بن عبد الملك الدّقيقيّ، والربيع بن سليمان، وابن حِبّان المدائنيّ، وطبقتهم بالعراق، والشّام، والجزيرة، ومصر.
وعنه: أبو بكر الأبهريّ، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة.
وثقه الخطيب وقال: جاوز ثمانٍين سنة.
"الكنى":
418-
أبو الحسن المزين3.
من مشايخ الصُّوفيّة.
بغداديّ، اسمه فيما قيل عليّ بن محمد.
قال السلمي: صَحِب الْجُنَيْد، وسهل بن عبد الله.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 280"، لسان الميزان "5/ 433"، الوافي بالوفيات "5/ 226".
2 تاريخ بغداد "13/ 60".
3 الأنساب "527، 528"، سير أعلام النبلاء "15/ 232"، النجوم الزاهرة "3/ 269".
وأقام بمكة مجاورًا حتّى مات.
وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالًا.
سمعتُ أبا بكر الرازي يقول: سمعتُ أبا الحسن المزيّن يقول: الذّنب بعد الذّنب عقوبة الذّنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.
وحكى أيضًا عنه محمد بن أحمد النجار، وغيره.
ومن كلامه: أحسن العبيد حالًا من كان محمولًا في أفعاله وأحواله، لا يشاهد غير واحد، ولا يأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه.
وهذا هو أبو الحسن المزيّن الصغير.
فأما:
أبو الحسن المزين الكبير.
فبغدادي أيضًا، له ترجمة في "تاريخ السلمي"، مختصرة، وأنه جاور بمكة سنين ومات بها.
واسمه عليّ بن محمد.
* أبو سعيد الإصْطَخْريّ1.
هو حسن بن أحمد. نقدم.
419-
أبو محمد المرتعش الزّاهد2
هو عبد الله بن محمد.
نيسابوريّ، من محلة الحيرة.
صحب أبا حفص، وأبا عثمانٍ ببلده، والجنيد.
وأقام ببغداد وصار أحد مشايخ العراق.
قال أبو الله عبد الرازي: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة: إشارات الشبليّ، ونكت أبي محمد المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي.
1 وفيات الأعيان "2/ 74 - 85"، سير أعلام النبلاء "15/ 250 - 252".
2 حلية الأولياء "10/ 355"، سير أعلام النبلاء "15/ 230، 231"، البداية والنهاية "11/ 192".
وكان المرتعش بمسجد الشُّونَيْزِيّه.
قلت: وحكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عطاء الروذباريّ، وأحمد بن عليّ بن جعفر.
وسئل بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه.
وقيل له: إنّ فلانًا يمشي على المّاء.
فقال: عندي إنّ من مكنه الله من مخالفة هواه، أعظم من المشي على المّاء.
وسُئِل: أي الأعمال أفضل؟ قال: رؤية فضل الله.
وسمّاه الخطيب جعفرًا، وقال: كان من ذوي الأموال فتخلّى عنها، وسافر الكثير. ثمّ سكن بغداد.
وحُكي عنه أنّه قال: جعلتُ سياحتي أن أمشي كلّ سنة ألف فرسخ حافيًا حاسرًا.
420-
أمّ عيسى1.
بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربيّ.
كانت عالمة تفتي، فيما قيل.
تُوُفّيت في هذه السنة ببغداد.
وفيات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
421 -
أحمد بْن إبراهيم بْن حمّاد بْن إِسْحَاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد2.
أبو عثمانٍ الأزديّ القاضي.
ولي قضاء مصر، وتُوُفّي بها فِي رمضان.
روى عن: إِسْمَاعِيل القاضي وطبقته.
1 البداية والنهاية "11/ 196".
2 الولاة والقضاة للكندي "483 - 485 - 535 - 540".
وكان ثقة، كريمًا، جوادًا. ولي قضاء ديار مصر ثلاث مرّات. المرّتين الأولتين مِن قِبَل أخيه هارون بن إبراهيم، والثالثة مِن قِبَل الخليفة القاهر.
وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين. وكان يتردّد إلى الطّحاويّ، ويسمع منه.
وكان ذا حياءٍ مُفْرِط، لا يكاد يُسمع حديثه بحيث يُضرب بِهِ المثل.
قيل: إنّه حجّ، فلبى بأخفض صوت يكون، حتّى كان النساء يرفعن أصواتهن أكثر منه.
ثمّ عُزِل بعد خمسة أشهر. ومات فقيرًا. إنّما كفنه محمد بن عليّ المّادرائي.
422 -
أحمد بن إبراهيم بن مُعاذ.
أبو عليّ السيروانيّ. نزيل نَسَف.
سمع: إسحاق الدبري، وعبيدًا الكَشْوَرِيّ، وعليّ بن عبد العزيز البغويّ. وحدَّث بنسف.
423-
أحمد بن محمد بن حمدان1.
أبو عليّ. عُرف بالبربهاري.
روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، وابن أبي العوام.
وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو القاسم بن الثّلّاج.
424 -
أحمد بن محمد بن يونس2.
أبو إسحاق الهَرَوِيّ البزّاز الحافظ.
صنَّف تاريخًا لهراة. وكان ثقة مأمونًا.
يروي عن: عثمانٍ بن سعيد الدارمي، ومن بعده.
وعنه: الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وجماعة.
تُوُفّي في شعبان.
1 تاريخ بغداد "4/ 438".
2 تاريخ بغداد "5/ 126".
425 -
إسحاق بن إبراهيم بن موسى الفقيه1.
أبو القاسم الغزال.
عن: ابن عَرَفَة، وعليّ بن إشكاب.
وعنه: يوسف القوّاس، وعبد الله بن عثمانٍ الصّفّار، وجماعة.
"حرف الباء":
426 -
بُجْكم الأمير.
ذكر في الحوادث.
427 -
بختيشوع بن يحيى الطبيب2.
ببغداد.
كان بارعًا في الطب، له ذكرٌ.
"حرف الجيم":
428 -
جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بن عبد العزيز بن وزير.
أبو القاسم الْجَرَوي المصريّ. ثمّ البغداديّ.
روى عن: أحمد بن المقدام العجليّ، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيّرهما ببغداد. فيما أرى، وبمصر.
وعنه: محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق المخزومي، وغيّرهما.
تُوُفّي بتنيس في شعبان. وهو آخر من حدَّث بديار مصر عن المذكورين. وكان قد سكن تنيس.
وكان من كبراء الناس.
1 تاريخ بغداد "6/ 398".
2 الكامل في التاريخ "8/ 378".
سمع أيضًا: أبا هاشم الرفاعيّ، وعمر بن محمد بن التل.
وعاش أزيد من تسعين سنة.
روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن علي التنيسي الحذاء، وأحمد بن محمد الأزهر.
ومحله الصدق.
429 -
جعفر بن محمد بن سعيد الدّمشقيّ.
عن: أبي زُرْعة النَصْري، وغير واحدٍ.
روى عَنْهُ: أبو هاشم عَبْد الجبار المؤدِّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
430 -
جعفر بن أحمد1.
أبو محمد القارئ، بغداديّ يُعرف بالبارد.
سمع: السريّ بن يحيى، وموسى بن هارون.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وغيّرهما.
"حرف الحاء":
431 -
الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي2.
سمع من: جدّه، وجماعة.
مقبول.
روى عنه: ابن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين.
وتُوُفّي بالرها.
432-
الحسن بن أحمد بن الربيع3.
أبو محمد الأنماطيّ.
سمع: عَمْر بن شَبَّة، والحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن إشكاب، وحميد بن الربيع.
1 تاريخ بغداد "7/ 222".
2 تاريخ بغداد "7/ 270".
3 تاريخ بغداد "7/ 272".
وعنه: أبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن جُمَيْع.
مات في ذي القعدة.
433 -
الحسن بن إدريس1.
أبو القاسم القافلانيّ.
عن: عبد الله بن أيوب مولى بني هاشم، وعيسى بن أبي حرب.
وعنه: ابن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج، وابن جُمَيْع في مُعْجَمه.
وهو الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان. أرخه ابن قانع.
434 -
الحسن بن عليّ بن خَلَف2.
أبو محمد البَرْبَهاريّ الفقيه العابد. شيخ الحنابلة بالعراق. وكان شديدًا على المبتدعة، له صيت عند السلطان وجلالة، وكان عارفًا بالمذهب أصولًا وفروعًا.
أخذ عن المرُّوذِيّ، وصَحِب سهل بن عبد الله التستري.
وحكى أبو عليّ الأهوازيّ أنّه سمع أبا عبد الله الحمرائي يقول: لمّا دخل الأشعريّ بغداد جاء إلى البَرْبَهاريّ فجعل يقول: رددت على الجبائي وعلى النصارى والمجوس، وقلتُ وقالوا.
فقال البَرْبَهاريّ: ما أدري مما قلت قليلًا ولا كثيرًا، ولا نعرف إلّا ما قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل.
قال: فخرج من عنده وصنف كتاب "الإبانة"، فلم يقبله منه.
وقد صنف أبو محمد البربهاري مصنفات، منها:"شرح السنة"، يقول فيه: واحذر صغار المحدثات من الأمور، فإنّ صِغار البِدَع تعود كبارًا. والكلام في الرب
1 تاريخ بغداد "7/ 288"، المنتظم "6/ 323".
2 طبقات الحنابلة "2/ 18 - 45"، سير أعلام النبلاء "15/ 90 - 93" الأعلام "2/ 210"، شذرات الذهب "2/ 319".
تعالى مُحْدَث وبدْعة وضلالة، فلا تتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه. ولا تقول في صفاته: لم، ولا كيف.
والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس مخلوقًا، لأن القرآن من الله وما كان فيه فليس بمخلوق والمراء فيه كفرٌ.
وقال أبو عبد الله بن بطه: سمعتُ أبا محمد البربهاريّ يقول: المجالسة للمناصحة فتحُ باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة، غلْق باب الفائدة. وسمعته لمّا أخذ الحاج يقول: يا قوم، إن كان من يحتاج إلى معونة بمائة ألف دينار ومائة ألف دينار خمس مرات عاونته.
قال ابن بطة: لو أرادها حصّلها من النّاس.
وقال أبو الحُسين بن الفراء: كان للبربهاري مجالدات ومقامات في الدين كبيرة، وكان المخالفون يغيظون قلب السّلطان عليه. ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة أرادوا حبْسه، فاستتر وقُبض على جماعة من كبار أصحابه، وحُملوا إلى البصرة، فعاقبَ الله الوزير ابن مقلة وسخط عليه الخليفة وأحرق داره، ثمّ سُمِلت عينا الخليفة في جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وعشرين. وأعاد الله البربهاري إلى حشمته وزادت، حتّى أنه لمّا حضر جنازة نِفْطَويْه النَّحْويّ تقدّم في الصلاة عليه، وعظُم جاهه، وكثر أصحابه، فبلغنا أنه اجتاز بالجانب الغربي، فعطس، فشمَّته أصحابه، فارتفعت صيحتهم حتّى سمعها الخليفة وهو في رَوْشن فسأل: ماذا؟ فأخبر بالحال، فاستهولها.
ثم لم تزل المبتدعة يوحشوا قلب الرّاضي بالله عليه إلى أن نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البَرْبهاريّ نَفَسان. فاختفى البَرْبهاريّ إلى أن توفي مستترًا في رجب من هذه السنة، وُدفِن بدار أخت توزون مختفيًا.
فقيل إنه لمّا كُفِّن وعنده الخادم صلى عليه وحده، فنظرت من الروشن ست الخادم، فرأت البيتَ ملآن رجالًا بثياب بيضٍ، يُصلُّون عليه. فخافت وطلبت الخادم تهدده، كيف أذن للناس. فحلف أنً الباب لم يُفْتح.
ويقال: إنّه تنزه عن ميراث أبيه لم يأخذه، وكان سبعين ألفًا.
قال ابن النّجّار: روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد بن عثمانٍ المغربيّ، وأبو الحُسين بن سمعون، وابن بطة.
فعنٍ ابن سمعون أنه سمع البَرْبهاريّ يقول: رأيتُ بالشّام صومعةً بها راهب منقطع، وحولها رُهْبان يستلمونها ويتمسحون بها لأجل الرّاهب، فقلت لحدثٍ منهم: بأي شيء أعطي هذا فقال: سبحان الله، رأيتَ الله تعالى يعطي شيئًا على شيء!؟ ومن شعر البَرْبهاريّ:
من قنعت نفسه ببلغتها
…
أضحى غنيًا وظل متبعا
لله در القنوع من خلقٍ
…
كم من وضيعٍ به ارتفعا
تضيق نفس الفتى إذا افتقرت
…
ولو تعزى بربه اتسعا
في تاريخ محمد بن أحمد بن مهديّ أن في سنة ثلاثٍ وعشرين أُوقِع بأصحاب البَرْبهاريّ، فاستتر وتُتبِّع أصحابه، ونُهبت منازلهم. ولم يظهر إلى أن مات. وعاش سبعًا وسبعين سنة.
وكان في آخر عمره قد تزوج بجاريةٍ بكْر، رحمه اللَّه تعالى.
435 -
الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سوار.
أبو عليّ المصريّ الحريريّ.
قال ابن يونس: حدث عن محمد بن هلال، ويونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن مَثْرُود.
كتبتُ عنه وما علمتُ عليه إلا خيرًا.
توفي رحمه الله في جُمَادَى الآخرة.
436-
الحَسَن بْن محمد بْن أبي الشوك الزيات1.
بغداديّ، ثقة.
سمع: العطاردي، وأبا فروة الرّهاويّ، وهلال بن العلاء.
وعنه: أبو بكر الوراق، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين، وأبو أحمد الفرضي.
وكان ثقة.
1 تاريخ بغداد "7/ 419".
"حرف السين":
437-
سعيد بن سفيان الأندلسيّ البَجَّانيّ1.
رحل إلى المشرق، وسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وعليّ بن عبد العزيز البَغَوِيّ، وإسحاق الدَّبَريّ.
438-
سلمّان بن قُرَيْش الأندلسي.
يروى عن: عليّ بن عبد العزيز، ومحمد بن وضّاح.
وولي قضاء مدينة ماردة. وسمع النّاسُ منه بقُرْطُبة في هذا العام في أوله. وتُوُفّي في المحرَّم منه.
وكان فصيحًا بليغًا، ثقة. وولي قضاء بَطَلْيُوس.
"حرف العين":
439-
العبّاس بن عليّ بن الفضل الهاشميّ.
أبو الفضل الخاطب.
دمشقيّ. سمع: عليّ بن حرب، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ.
وعنه: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وموسى بن محمد، وغيّرهما.
440 -
عباس بن محمد بن عبد العظيم2.
أبو القاسم السُّلَيحيّ الإشبِيليّ.
سمع: محمد بن جُنادة، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وجماعة.
وكان ذا ديانة وفضل.
روى عنه: عبّاس بن أصبغ، وغيره.
441 -
العباس أخو محمد وعُبَيْد الله بنو القاضي موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي3.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 167".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 297، 298".
3 تاريخ بغداد "12/ 158".
روى عن: الكُدَيْميّ، وجماعة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن الثّلّاج.
442-
عبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام1.
أبو القاسم البغداديّ البزّاز.
سمع: حفصًا الرّباليّ، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وابن أبي مذعور، وسعدان بن نَصْر.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن جُمَيْع.
وكان ثقة مسنا.
443-
عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زَبْر الرَّبَعَيّ القاضي2.
أبو محمد.
بغداديّ مشهور.
وُلِد سنة خمسٍ وخمسين ومائتين.
وسمع: عبّاسًا الدوريّ، وأبا بكر الصَّغَانّي، وأبا داود السّخْتيانيّ، وحنبل بن إسحاق، ويوسف بن مسلّم، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وهذه الطبقة التي على رأس السبعين ومائتين.
روى عنه: ابنه أبو سليمان محمد، والدَّارَقُطْنيّ، وأحمد بن القاضي المَيَانِجيّ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن أبي حديد.
ولي قضاء مصر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وعُزل سنة سبع عشرة وأعيد هارون بن حمّاد، واستخلف أخاه أحمد. ثمّ وليَها سنة عشرين، وعُزل سنة إحدى وعشرين، ثمّ وليها سنة تسع وعشرين، وتُوُفّي بعد شهر.
قلت: توفي في ربيع الأول.
وقال الخطيب: وكان غير ثقة.
1 تاريخ بغداد "9/ 387، 388".
2 سير أعلام النبلاء "15/ 315، 316"، ميزان الاعتدال "2/ 391"، لسان الميزان "3/ 253، 254"، النجوم الزاهرة "2/ 296"، شذرات الذهب "2/ 323".
وقال محمد بن عُبَيْد الله المسبّحيّ: تقلد ابن زَبْر، وكان من سكان دمشق، القضاء على مصر. وكان شيخًا ضابطًا من الدهاة، ممشيًا لأموره. وكان عارفًا بالأخبار والكتب والسير. صنف في الحديث كُتُبًا، وعمل كتاب "تشريف الفقر على الغنى".
وعن يحيى بن مكّي العدل قال: لو كان أبو محمد بن زَبْر عادلًا ما عدلتُ به قاضيًا.
قال أبو عَمْر محمد بن يوسف الكنديّ: أخبرني علي بن محمد المصري أنّه رأى القاضي ابن زَبْر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقّوا بشفارهم على تُخُوتهم قائلين كلامًا قبيحا وهو يسلّم عليهم ويتطارش، ويُظهر أنّهم يدعون له.
وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت الدَّارَقُطْنيّ يقول: دخلتُ على أبي محمد بن زَبْر وأنا حَدَث، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء، فظن أني لا أتنبه على هذا.
قال ابن زولاق: استناب على الحكم أبا بكر بن الحدّاد الفقيه وولاه وقف المرستان، وقرر له في الشهر ثلاثين دينارًا. وكان يصول على الشُهود بأقبح قَوْل. وبَسَط يده في الأموال.
واعترض في التركات والوصايا. وألف سيرة في الدولتين، وألف في الحديث كُتُبًا.
قال لنا أبو عَمْر محمد بن يوسف الكندي: أخذ من محمد بن بدر على قبوله وتزكيته ألف دينار. وكان قوي النفس واسع الحيلة. جاءه أبو جعفر الطَّحاويّ فأدى عنده شهادة، فقام وأجلسه معه وانحرف إليه وقال: حديث كتبته عن رجلٍ عنك منذ ثلاثين سنة.
قال: فأملاه عليه.
وقيل إنه بذل على القضاء ألف دينار لمحمد بن طُغْج.
444 -
عَبْد الله بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن يزيد1.
1 تاريخ بغداد "10/ 124"، سير أعلام النبلاء "15/ 287، 288"، النجوم الزاهرة "3/ 273".
أبو القاسم المَرْوَزِيّ الأصل، والبغداديّ المعروف بحامض رأسه، وبالحامض.
سمع: الحسن بن أبي الربيع، وسعدان بن نَصْر، وأبا يحيى العطّار، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ وغيرهم.
وعنه: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وعمر بن أحمد الواعظ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع.
وكان ثقة، تُوُفّي في رمضان.
445 -
عبد الملك بن يحيى الزَّعْفرانيّ العطّار.
بغداديّ.
سمع: عبد الرحمن بن محمد بن مَنْصُور.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج.
وكان ثقة.
446 -
عُبَيْد الله بن إبراهيم بن بالويه.
أبو القاسم النَّيْسابوريّ المُزَكّيّ.
سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله السُّلمِيّين.
وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصّبغيّ، وأبو عليّ الحافظ، فمن بعدهما.
وعاش أربعًا وثمانٍين سنة.
447 -
عُبَيْد الله بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ الخطميّ1.
أبو الأسود. أخو أحمد والعبّاس.
سمع: إبراهيم بن عبد الله العبسيّ، ومحمد بن سعّد العوفيّ.
وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين.
وكان ثقة.
تُوُفّي في رجب.
1 تاريخ بغداد "10/ 352".
448 -
علي بْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن موسى.
أبو الحسن الخولانيّ المصريّ.
ثقة، صالح.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن عبد الحَكَم.
تُوُفّي في رجب.
449 -
عمّار بن خُرَز بن عَمْرو العُذْريّ1.
أبو القاسم الجسريني قاضي الغُوطة.
حدَّث عن: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يزيد البَعْلَبَكيّ، وعطية بن أحمد الْجُهَنيّ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة.
وعنه: أبو الحُسين الرازيّ، وأحمد بن عُتْبَة، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
450-
عَمْر بن محمد بن رجاء2.
أبو حفص العكبري.
روى عن: عبد الله بن الإمام أحمد، وموسى بن حمدون العُكْبريّ.
وعنه: أبو عبد الله بن بطة.
وكان عبدًا صالحًا ديِّنًا، ثقة، كبير القدر، من أئمة الحنابلة. قال ابن بطّة: إذا رأيت الرجل العُكْبريّ يحب أبا حفص بن رجاء، فأعلم أنه صاحب سنة.
ولنا رجلان من أئمة الحنابلة بعد الثمانين وثلاثمائة كل منهما يكنى أبا حفصٍ العُكْبريّ.
"حرف الميم":
451 -
متى بن يونس3.
رأس الفلسفة.
1 الإكمال لابن ماكولا "2/ 456، 457".
2 تاريخ بغداد "11/ 239"، طبقات الحنابلة "2/ 56، 57".
3 الكامل في التاريخ "8/ 338".
أخذ عنه الفارابيّ.
أرّخه المؤيد.
452 -
محمد بْن أحمد بْن عبد الواحد بْن صالح.
أبو المغيث الأمويّ، مولاهم الدّمشقيّ الصّفّار.
سمع: بكّار بن قُتَيْبة، وجماعة.
وعنه: أبو الحُسين الرازي، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
453 -
محمد بن أحمد بن دلُّوَيْه.
أبو بكر الدّقاق.
نَيسابوريّ صدوق.
سمع: أحمد بن حفص، ومحمد بن يزيد السُّلميّين، ومحمد بن إسماعيل البخاري.
وعنه: عبد الله بن سعد، وأبو عليّ الحافظ، ومحمد بن الحُسين العَلَويّ، وحمزة المهلبيّ، وآخرون.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
454 -
محمد بن أيّوب بن المُعَافَى1.
أبو بكر العُكْبريّ.
سمع: الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربيّ، وجماعة.
وعنه: ابن بطة.
وكان صالحًا زاهدًا ثقة.
قال ابن بَطّة: ما رأيت أفضل منه.
مات في رمضان.
قلتُ: آخر مَن روى عَنْهُ أبو الطّيّب محمد بن أحمد بن خاقان العكبري.
1 تاريخ بغداد "2/ 84".
455-
محمد، وقيل أحمد، أبو إسحاق أمير المؤمنين الرّاضي بالله1 بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد الموفّق وليّ العهد بن المتوكّل.
وُلِد سنة 297. وأُمُّهُ أمةٌ روميّة.
وكان قصيرًا أسمر نحيفًا، في وجهه طول.
بويع بالأمر بعد عمه القاهر لما سملوا القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
قال الخطيب أبو بكر: وللراضي فضائل منها أنه آخر خليفة له شعرٌ مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش، وآخر خليفة خطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم.
ومن شعره:
كل صفوٍ إلى كدر
…
كل أمرٍ إلى حذر
ومصير الشباب للمو
…
ت فيها أو الكبر
در در المشيب من
…
واعظٍ ينذر البشر
أيها الآمل الذي
…
تاه في لجة الغرر
أين من كان قبلنا
…
ذهب الشخص والأثر
رب فاغفر لي الخطي
…
ئة يا خير من غفر
توفي في ربيع الأول، وله 32 سنة.
456 -
محمد بن أبي جعفر2.
الأستاذ أبو الفضل المنذري الهروي اللغوي الأديب.
روى عن: عثمان بن سعيد الدارمي، وغيره.
ورحل فأخذ العربية، عن: ثعلب، والمبرد.
1 تكملة تاريخ الطبري للهمذاني "89 - 95"، سير أعلام النبلاء "15/ 103، 104"، شذرات الذهب "2/ 324".
2 الوافي بالوفيات "2/ 297"، بغية الوعاة "1/ 29".
وله عدة مصنفات منها: كتاب "نظم الجمان"، وكتاب "الملتقط"، وكتاب "الفاخر"، وكتاب "الشامل".
روى عنه: أبو منصور الأزهري فأكثر، وحامد بن محمد الماليني، والعباس القرشي.
وقد ملأ الأزهري "التهذيب" بالرواية عنه.
توفي في هذه السنة في رجب.
457-
محمد بن حسين بن زيد.
أبو جعفر التنيسي.
حدث عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.
وطال عمره.
قال ابن يونس: ثقة، عاقل. كان له بتنيس منزلة جليلة ومحل ويسار.
توفي بتنيس في شعبان.
458-
محمد بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ1.
أَبُو نَصْرٍ الْغَازِيُّ الْمُطَّوِّعِيُّ.
قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّنْجِيِّ، وَمَحْمُودِ بْنِ آدَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارَزْمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْه، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَيُوسُفُ الْقَوَّاسُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّيُّ، وَمحمد بْنُ أَحْمَدَ السّليطيّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ حَافِظٌ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ كِتَابَةً، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا محمد بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ محمد بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْغَزِّيُّ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لعبد الله: عكوفًا بين دارك ودار
1 تاريخ بغداد "5/ 232"، سير أعلام النبلاء "15/ 80، 81"، تذكرة الحفاظ "872".
أَبِي مُوسَى، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ"1.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا، وَأَخْطَأْتَ فَأَصَابُوا.
459-
محمد بن خالد بن وهب2.
أبو بكر التيمي القُرْطُبيّ الفقيه.
قاضي أكشونية.
سمع من أبيه، ومن: ابن وضّاح، وسعيد بن حمْيرَ.
460 -
محمد بن سعيد بن حمّاد البغداديّ3.
أبو سالم الْجُلُوديّ.
سمع: الحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا جعفر بن المنادي، وروى "السنن" لأبي داود، عنه.
روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو الفتح القوّاس ووثقه.
461 -
محمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب بن الوليد بن عَمْر الأمويّ.
المروانيّ الأندلسيّ.
بالأندلس.
لم يذكره ابن الفَرَضيّ.
قال ابن يونس: يُعرف بالحَبيبيّ، روى عن أهل بلده.
462 -
محمد بن العبّاس بن شجاع4.
أبو مقاتل المروزي، ثم البغدادي.
1 "حديث صحيح": أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "4/ 316"، والطحاوي في مشكل الآثار "4/ 20"، وعبد الرزاق في المصنف "8016" موقوفا، والطبراني في الكبير "9511/ 9" موقوفا أيضا، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة "2786".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 49".
3 تاريخ بغداد "5/ 311".
4 تاريخ بغداد "3/ 115".
حدث عن: أحمد العُطارِديّ، وابن أبي الدّنيا.
وعنه: يوسف القواس، وغيره.
463-
محمد بن العباس بن مهران المستملي1.
عن: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام.
وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.
توفي في شعبان ببغداد.
464 -
محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن العلاء البغدادي2.
أبو جعفر الكاتب.
سمع: أحمد بن بديل اليامي، وعلي بن حرب.
وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن الجراحي، وإسماعيل بن الحسن الصرصري، وابن جميع.
وقع لي حديثًا عاليا.
توفي في جمادى الأولى.
قال الدارقطني: ثقة، مأمون.
465 -
محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن رجاء3.
الوزير أبو الفضل البلعمي التميمي البخاري.
واحد عصره في العقل والرأي.
سمع: أبا الموجه محمد بن عمرو، والإمام محمد بن نصر المروزيين. وله كتاب "تلقيح البلاغة"، وكتاب "المقالات"، وغير ذلك. ثم إن الحاكم بعد أن قال أكثر من هذا روى أحاديث، عن جماعة، عنه. وهو وزير صاحب ما وراء النهر وخراسان إسماعيل بن أحمد.
1 تاريخ بغداد "3/ 116".
2 تاريخ بغداد "2/ 331".
3 الكامل في التاريخ 8/ 378"، سير أعلام النبلاء "15/ 292"، الوافي بالوفيات "4/ 5".
وكان جده الأعلى قد استوى على بلعم، وهي من بلاد الروم، حين دخلها مسلمة بن عبد الملك. فأقام بها وكثر نسله بها، فنسبوا إليها.
سمع أكثر الكتب من محمد بن نصر. وكان يتنحل مذهبه، وله يد طولى في الإنشاء والبلاغة.
مات في صفر.
466-
محمد بن علي بن إسماعيل1.
أبو عبد الله الأيلي.
سمع: إسحاق الدبري، ومقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بالشام، ومصر، واليمن.
وعنه: الدارقطني، وابن أخي ميمي، ومحمد بن الحسن بْن المأمون، وآخرون.
وثقه الخطيب.
وتُوُفيّ فِي شوال.
467 -
مُحَمَّد بْن عليّ بْن الفياض البغدادي الكاتب.
أملى بدمشق عن: الكديمي.
وعنه: أبو بكر بن أبي الحديد.
468-
محمد بن القاسم بن محمد2.
أبو عبد الله الأزدي ابن بنت كعب.
بغدادي، ثقة صالح.
سمع: الحسن بن عرفة، والهيثم بن سهل، وعلي بن حرب.
وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وأبو القاسم بن الثلاج.
وتوفي في ربيع الآخر عن سنٍّ عالية.
1 تاريخ بغداد "3/ 77".
2 تاريخ بغداد "3/ 186".
469 -
محمد بن منير بن محمد بن عنبسة.
أبو جعفر المصري.
عن: يونس بن عبد الأعلى.
وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر بن أبي الحديد.
470 -
منصور بن محمد بن عليّ بن قَرِينة بن سوِيّة1.
وضبطه ابن ماكولا "قرينة"، وقال غيره، "مزينة". كذا فِي نسخة صحيحة "بتاريخ نسف" للمستغفري، وكذا فِي نسخة "بصحيح البخاري". أبو طلحة البزدوي النسفي الدِّهْقان. ويقال فيه: البزديّ.
دِهْقان قرية بَزْدَة.
وثقه ابن ماكولا وقال: كان آخر من حدَّث "بالجامع الصحيح" عن البخاريّ.
قال جعفر المستغفريّ: يضعفون روايته من جهة صِغَره حين سمع. ويقولون: وُجد سماعه بخطّ جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دِهْقان توين. وقرأوا كلّ الكبار من أصل حماد بن شاكر.
وسمع منه أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيّامه. ثمّ قال المستغفريّ: ثنا عنه أَحْمَد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن عليّ بن الحُسين.
ومات سنة تسعٍ وعشرين.
471 -
موسى بن عيسى بن مهديّ.
أبو القاسم الدّبّاغ.
سمع: أبا أُميّه الطَّرَسُوسيّ.
مات في شوّال بمصر.
"حرف الياء":
472 -
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنُوخيّ الأزرق2.
1 الإكمال لابن ماكولا "7/ 243"، سير أعلام النبلاء "15/ 279، 280"، لسان الميزان "6/ 100".
2 تاريخ بغداد "14/ 321، 322"، المنتظم "6/ 325"، سير أعلام النبلاء "15/ 289"، البداية والنهاية "11/ 201".
الكاتب.
بغدادي الدّار، أنباريّ المولد.
وُلِد سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
وسمع: جدّه، والزبير بن بكّار، وبِشْر بن مطر، ويعقوب بن شيبة السَّدُوسيّ، والحسن بن عَرَفَة، وجماعة.
وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وأبو الحُسين بن المتيمّ، وإبراهيم بن عبد الله بن خُرْشِيد قوله، وآخرون.
قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعتُ أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة نيفٌ وخمسون ألف دينار في أبواب البِر.
قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: كان كاتبًا جليلًا، متصرفًا. وكان متخشّنًا في دِينه، أمارًا بالمعروف.
تُوُفّي في آخر السنة.
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكُمْ أبو محمد المقدسيّ سنة خَمْسِ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنَا عَلِيُّ بن محمد، ثنا عُبَيْد الله بن أبي مسلم، ثنا يوسف بن يعقوب الأزرق، ثنا بِشْر بن مطر، ثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، في قوله عز وجل:{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] . قال: ذلك في الضيافة.
إذا أتيت رجلًا فلم يُضِفْك، فقد رُخص لك أن تقول.
وفيات سنة ثلاثين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
473 -
أحمد بن إبراهيم بن سعد الخير الأزدي.
عن: أبيه، وعمّه خطّاب.
وعنه: أبو هاشم المؤدب، وغيره بدمشق.
474 -
أحمد بن أَحَيْد بن فَرِينام.
أبو محمد الورّاق.
سمع: أبا عيسى التِّرْمِذيّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ.
وعنه: أهل ما وراء النهر.
475-
أحمد بن سليمان بن فَرِينام البخاريّ.
عن: أبي صفوان إسحاق بن أحمد السلميّ، وعُبَيْد الله بن واصل، وجماعة.
وعنه: حفيده عبد الرحمن بن محمد، وسهل بن عثمانٍ السُّلَميّ.
476-
أحمد بن عُبادة بن عَلْكَدَة1.
أبو عَمْر الرُّعَيْنيّ القُرْطُبيّ.
سمع: محمد بن وضّاح، والخشنيّ.
وحج فسمع من ابن المنذر كتابة في الاختلاف.
تُوُفّي في رجب.
477 -
أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل النَّيْسابوريّ.
أبو حامد الْجُلُوديّ.
سمع: أيّوب بن الحسن، ونحوه.
وعنه: أبو سَعِيد بْن أَبِي بَكْر، وأبو عبد الله العلويّ.
478 -
أحمد بن ماجد بن عَمْرَوَيْه.
أبو حامد البخاري المتكلّم.
روى عن: سُفْيان بن عبد الحكيم، وغيره.
وعنه: سهل بن عثمانٍ السُّلَميّ البخاريّ.
479 -
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الرجال الصلحي2.
1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 34"، جذوة المقتبس "140".
2 تاريخ بغداد "4/ 385، 386".
أبو عبد الله.
عن: أبي أُميّة، ويزيد بن محمد الرُّهاويّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وجماعة.
عاش إحدى وثمانٍين سنة.
480 -
أحمد بن محمد بن ميمون بن هارون بن مَخْلَد1.
أبو الحُسين البغداديّ الكاتب.
ولي الوزارة للمتقي لله ابن المقتدر سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة، فبقي شهرًا وعُزِل، فنُصب أبو عبد الله البريديّ.
ومات بعد أشهر في المحرَّم مسجونًا، وله خمسون سنة.
481 -
أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال2.
أبو حامد النَّيْسابوريّ، ويُعرف بالخشاب لسكناه بالخشابين.
سمع: الذُهْليّ، وعبد الرحمن بن بِشْر، وأحمد بن يوسف.
وبالحجاز: الحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وبحر بن نَصْر الخَوْلانيّ، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وعاصم بن يحيى الزّاهد، والحسين بن محمد الستوري، وطائفة سواهم.
تُوُفّي يوم عيد الأضحى.
وقد رآه أبو عبد الله الحاكم ولم يسمع منه.
482-
أحمد بن محمود بن طالب بن حيت3، بحاء مهملة وياء ساكنة ثمّ تاء مثناة، ابن موسى.
أبو حامد البخاري الصّرّام.
حدَّث عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفص، ويعقوب بن عرمل.
1 تكملة تاريخ الطبري "1/ 122"، الكامل في التاريخ "8/ 372، 373".
2 الأنساب "5/ 120"، سير أعلام النبلاء "15/ 284، 285"، البداية والنهاية "11/ 204".
3 المشتبه في أسماء الرجال "1/ 180، 273".
توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة وكتب هنا سهوا.
روى عنه: سهل بن عثمان السلمي.
عاش مائة وخمسين سنة.
483-
إسحاق بن محمد1.
أبو يعقوب النهرجوري الصوفي، أحد المشايخ. صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وجاور بمكة مدة، وبها مات.
قال أبو عثمان المغربي: ما رأيت في مشايخنا أنور من النهرجوري.
قَالَ السُّلَميّ: سمعتُ محمد بْن عَبْد الله الرازي: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول في الفناء والبقاء: هو فناء رؤية قيام العبد لله، وبقاء رؤية قيام الله في الأحكام.
وعنه قال: الصدق موافقة الحقّ في السّرّ والعلانيّة، وحقيقة الصدق القول بالحقّ في مواطن الهلكة.
وقال إبراهيم بن فاتك: سمعتُ أبا يعقوب يقول: الدنيا بحرٌ، والأخرة ساحل، والمركب التقوى، والناس سَفّرٌ.
وعنه قال: اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب.
أرّخ موته أبو عثمانٍ المغربيّ.
"حرف الباء":
484 -
بدر الخَرْشَنيّ.
الأمير، حاجب المتّقي لله2.
هرب إلى الشّام لمّا غلب محمد بن رائق على بغداد فأكرمه الإخشيد وولاه إمرة دمشق فَوَلِيَهَا في هذه السنة شهرين، ومات، فولي بعده الحسين بن لؤلؤ.
1 حلية الأولياء "10/ 356"، سير أعلام النبلاء "15/ 232، 233"، الوافي بالوفيات "8/ 423، 424".
2 تجارب الأمم "1/ 322، 333، 335"، الكامل في التاريخ "8/ 283، 307، 314".
"حرف التاء":
485 -
تَبُوك بن أحمد بن تَبُوك بن خالد1.
أبو محمد السُّلميّ، مولاهم الدّمشقيّ.
سمع: أباه، وهشام بن عمّار.
وعنه: أبو الحُسين محمد بن عبد الله الرازي، والحسن بن محمد بن دَرَسْتَوَيْه.
وورّخ موته الرازيّ.
وروى الأهوازيّ عن ابن دَرَسْتَوَيْه عَنْهُ.
"حرف الجيم":
486-
جعفر بن عليّ بن سهل2.
أبو محمد الدّقاق الحافظ.
بغداديّ.
روى عن: محمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن زكريّا الغلابيّ، وإبراهيم الحربيّ.
وعنه: أبو محمد بن ماسي، وأبو أحمد الغِطْريفيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع الصَّيداويّ.
وقع لنا حديثه بعُلُوّ.
قال أبو زُرْعة: محمد بن يوسف الْجُرْجانيّ كان فاسقًا كذابًا.
"حرف الحاء":
487-
الحسن بن الحُسين بن منصور.
أبو محمد النيسابوري النصراباذي السمسار.
1 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 338"، سير أعلام النبلاء "15/ 60"، شذرات الذهب "2/ 326".
2 معجم الشيوخ لابن جميع "240".
أحد العُباد المشهورين بطلب العلم، المنفقين مالهم على الحديث.
سمع: محمد بن عبد الوهّاب الفراء، وأحمد بن يوسف السُّلميّ.
وعنه: ابنه أبو الحسن، وأبو عليّ الحافظ.
488-
الحُسين بن أحمد بن صدقة1.
أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ البغداديّ الفرائضيّ الأزرق.
سمع: محمد بن حمزة الطوسي، وزكريا المروزي، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن المنادى؛ وكان عنده "تاريخ أحمد بن أبي خيثمة" عَنْهُ.
روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وابن الصّلْت الأهوازيّ.
قال الخطيب: كان ثقة.
489-
الحُسين بْن إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن سعيد بن أبان2.
أبو عبد الله الضّبّيّ البغداديّ المَحَامليّ القاضي.
وُلِد في أول سنة خمسٍ وثلاثين. وأول سماعة سنة أربعٍ وأربعين ومائتين.
سمع: أبا هشام الرفاعيّ، وعمرو بن عليّ الفلاس، وعبد الرحمن بن يونس السّرّاج، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وأحمد بن المقدام، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وخلقًا كثيرًا.
وروى عنه: دَعْلَج، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وإبراهيم بن خرشيد قولة، وابن الصلت الأهوازيّ، وأبو عمر بن مهديّ، وأبو محمد بن البَيِّع.
قال الخطيب: كان فاضلًا ديِّنًا صادقًا، شهد عند القضاة، وله عشرون سنة. وولي قضاء الكوفة ستين سنة.
وقال ابن جُمَيْع: عند المَحَامليّ سبعون رجلًا من أصحاب ابن عيينة.
1 معجم الشيوخ لابن جميع "257"، تاريخ بغداد "8/ 6، 7".
2 تاريخ بغداد "8/ 19 - 23"، سير أعلام النبلاء "15/ 258، 263"، الوافي بالوفيات "12/ 341".
وقال أبو بكر الداوودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة الآلف رجل.
استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة، وكان محمودًا في ولايته. عقد سنة سبعين ومائتين في داره مجلسًا للفقه، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه.
وقال محمد بن الحُسين الإسكاف: رأيتُ في النوم كأنَ قائلًا يقول: إنّ الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمَحَامليّ.
آخر من روى عن المحاملي عاليًا سبط السفلي، وبالإجازة ابن عبد الدائم. ولعله قد تفرد بالرواية عن مائة شيخ.
ومن شيوخه: البخاريّ، وأبو حاتم، والحسن بن الصباح البزار، والحسن الزعفراني، ومحمد بن المُثنى الزَّمِن، ومحمد بن الوليد البُسريّ، ومحمد بن عبد الله المخرَّميّ، وطبقتهم.
وأوّل سماعه في سنة أربعٍ وأربعين ومائتين.
قال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعتُ ابن شاهين يقول: حضَر معنا ابن المظفّر مجلس المَحَامليّ، فقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا عينيه. يريد أن المَحَامليّ في طبقة ابن صاعد.
أملى المَحَامليّ مجلسًا في ثاني عشر ربيع الآخر من السنة، ثمّ مات بعد ذلك المجلس بأحد عشر يومًا رحمه الله.
حديثه بعُلُوٍّ عن سِبْط السَّلَفيّ.
490-
الحُسين بْن محمد بْن إبراهيم1.
أبو عَبْد الله التّميميّ البقال الدّمشقيّ.
روى عن: أبي زُرْعة الدّمشقيّ، وزكريا خياط السنة.
روى عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو سليمان بن زبر.
"حرف الخاء":
491-
خليل بن إبراهيم الأندلسي2.
1 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 358".
2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 140".
يروي عن: عبيد الله بن يحيى ين يحيى، وغيره.
وكان عبدًا صالحًا.
"حرف الزاي":
492-
زكريا بن أحمد ابن المحدث يحيى بن موسى ختّ1.
أبو يحيى البلْخيّ.
ولي قضاء دمشق أيّام المقتدر.
وحدَّث عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازيّ، وعبد الرحمن بن مرزوق البزوري، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، ومحمد بن الفضل البخاري، ومحمد بن سعد العوفيّ، وجماعة.
وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهاب الكِلابيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وخلق كثير.
وكان من كبار الشّافعيّة وأصحاب الوجوه.
تكرر ذكره في "المهذب" و "الوسيط".
فمن غرائبه: أنّ القاضي إذا أراد نكاح مَن لا وليّ لها لهُ أن يتولّى طرَفيّ العقد.
قال الرّافعيّ: يقال إنّه لمّا كان قاضيًا بدمشق تزوَّج امرأة ولّي أمرها لنفسه.
ومن غرائبه قال: لو شرط في القراض أن يعمل ربُّ المّال مع العامل جاز. حكاه عنه العّباديّ في الرقم له.
"حرف العين":
493-
عبد الله بن باذان2.
أبو محمد الإصبهاني المقرئ.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 293، 294"، البداية والنهاية "11/ 131، 204"، شذرات الذهب "2/ 326، 327".
2 غاية النهاية "1/ 410، 411".
قرأ على: محمد بن عبد الرّحيم.
وحدَّث عن: جعفر بن الصّبّاح، وغيره.
وعنه: أبو سنم بن شهدل.
تُوُفّي في شعبان.
494-
عبد الله بن يونس بن محمد بن عُبَيْد الله1.
أبو محمد القبْريّ الأندلسيّ المُراكشيّ.
أصله من قَبْره.
سمع الكثير من: بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن عبد السّلام الخشنيّ، وجماعة.
وسمع الناس عنه كثيرًا.
قال ابن الفرضي: ثنا عنه جماعة، وتُوُفّي في رمضان عن 77 سَنَة.
495-
عبد الرحمن بْن عبد الله بْن هاشم2.
أبو عيسى الأنباريّ.
عن: إسحاق بن سيّار النَّصِيُبيّ، وإسحاق بن خالد البالسيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والجراحيّ، وابن الثّلّاج.
496-
عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر3.
أبو هاشم الحضْرميّ الحمصيّ.
حدَّث في عدّة مدن عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، ومحمد بن عَوْف الحمصيَّينْ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وابن جامع الدّهّان، وابن الصلت الأهوازيّ، وأبو عَمْر الهاشمي، وابن جُمَيْع الغسانيّ.
قال الخطيب: كان ثقة، مات بالبصرة فيما بلغني، وله بضعٌ وتسعون سنة.
1 تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي "1/ 226"، جذوة المقتبس للحميدي "266، 267".
2 تاريخ بغداد "10/ 289".
3 تاريخ بغداد "11/ 136 - 138"، سير أعلام النبلاء "15/ 294"، البداية والنهاية "11/ 402".
497-
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ1.
أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ.
سَمِعَ: الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو الرَّبَالِيَّ، وَغَيْرَهُمْ.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، وَأَبُو الْفَضْلِ محمد بْنُ الْمَأْمُونِ، وَمحمد بْنُ نَجَاحٍ، وَمحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ.
وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ.
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى.
أخبرنا ابن الْقَوَّاسِ: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا، أَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَطِيبُ، أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ:" أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ"2.
498 -
عبد الملك بن محمد بن بكر السعدي الأندلسي3.
سمع الكثير من: ابن لُبانة الأندلسي، وغيره.
وارتحل إلى المشرق، فسمع من: يحيى بن صاعد، وطبقته.
وصنَّف في نصرة مالك.
ومات كهلًا.
499-
عليّ بن الحسن بن سليمّان بن شعيب الكيسانيّ.
روى عن: جدّه، وغيره.
1 تاريخ بغداد "10/ 429، 430"، شذرات الذهب "2/ 327".
2 "حديث صحيح": أخرجه أبو داود "3728"، والترمذي "1888"، وابن ماجه "3288"، وأحمد في المسند "1/ 220"، والدارمي في سننه "2134"، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود "3728".
3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 273".
وكان ثقة، فقيرًا مؤدبًا.
مات في شعبان. قاله ابن يونس.
500 -
عليّ بن محمد بن عُبَيْد بن عبد الله بن حساب1.
أبو الحسن البغداديّ البزاز الحافظ.
سمع: عبّاسًا الدوريّ، والحنينيّ، وأحمد بن أبي غَرْزَةَ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع. وأبو الحُسين بن المتيم، وغيرهم.
قال الخطيب: كان ثقة عارفًا.
تُوُفّي في شوال. وقد ولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
وروى عن خلقٍ سوى مَن ذكرنا.
501 -
عَمْر بن سهل بن إسماعيل2.
أبو بكر القرمِيسينيّ الدّيَنَوريّ الحافظ.
سمع: الحسن بن سلّام السّوّاق، وإبراهيم بن أبي العنبس، وأبا قلابة الرَّقاشي.
وعنه: صالح بن أحمد الهمذانيّ، وابن تركان، والهمدانيّون.
وكان ثقة عارفًا بالفن.
"حرف الميم":
502-
محمد بن أحمد بن صالح بْن أَحْمَد بْن محمد بْن حنبل3.
أبو جعفر الذهلي الشيبانيّ.
سمع: أباه، وعمه زهيرًا، وإبراهيم بن خالد الهسنجانيّ.
وعنه: أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندونيّ، وأبو بكر الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ.
1 تاريخ بغداد "12/ 73، 74"، سير أعلام النبلاء "15/ 386"، شذرات الذهب "2/ 327".
2 تذكرة الحفاظ "3/ 879".
3 تاريخ بغداد "1/ 309".
503-
محمد بن أحمد بن عَمْرَوَيْه1.
أبو عبد الله النَّيْسابوريّ البيليّ، بباءٍ موحدَّة، المعدّل.
سمع: عليّ بن الحسن الدرابجردي، ومحمد بن عَبْد الوهّاب الفرّاء.
وعنه: أبو أحمد محمد بن الفضل، وغيره.
504 -
محمد بن إبراهيم بن عليّ العلويّ الحسينيّ أبو جعفر.
حدث عن النسائي وغيره بمصر.
505 -
محمد بن بدر بن عبد العزيز المصري2.
قاضيها.
روى عن: عليّ بن عبد العزيز البغويّ.
وولي قضاء مصر.
كتب عنه: أبو الحُسين الرازي، وأبو سعيد بن يونس. وكان أبوه روميًّا صَيْرفيًّا.
وتفقّه على مذهب أبي حنيفة.
وأخذ عن: الطَّحاويّ.
وكان ثقة.
روى "غريب الحديث" لأبي عُبَيْد، عن عليّ، عنه.
وحَّدث بدمشق، وولي قضاء مصر ثلاث مرات.
أخباره في آخر الطبقة.
506-
محمد بن خالد بن وهْب بن الصغير3.
أبو بكر السهميّ القُرْطُبيّ.
سمع: أباه، ومحمد بن وضّاح.
وكان حافظا للفقه، يعتمد على قول ابن الماجشون.
1 تاريخ بغداد "1/ 326"، الإكمال لابن ماكولا "1/ 402"، المشتبه في أسماء الرجال "1/ 108".
2 الولاة والقضاة الكبرى "486، 488 - 490"، حسن المحاضرة "2/ 90".
3 تاريخ علماء الأندلس "2/ 49".
507-
محمد بن رائق1.
أبو بكر الأمير ابن الأمير أبي مسلم المعتضديّ.
كان بطلًا شجاعًا مقدامًا، وافر الحُرْمة، عظيم السَطْوة، عالي الهمّة. قدِم دمشق، وأخرج عنها بدرًا الإخشيديّ، فأقام أشهرًا، ثمّ توجّه إلى مصر، فالتقى هو ومحمد بن طُغْج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق فأقم بدمشق أشهُرًا، ثمّ سار إلى الموْصِل قاصدًا بغداد، فدخلها وخلع عليه المتّقي لله خلعة الإمارة وألبسه الطَّوْق والسوار، وقلده الأمور.
ثمّ خرج مع المتّقي لله إلى المَوْصل لحرب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان. وجَرَت له أمور طويله. وقُتِل بالموصل كما ذكرنا في الحوادث.
قال الصوليّ: أنشدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مشرِق:
يَصْفَرُّ لوْني إذا بصُرْتُ به
…
خوفًا ويحمرّ وجهه خجلًا
حتّى كأنّ الّذي بوجنته
…
من دم قلبي إليه قد نقلا
508-
محمد بن عبد الله بن قرن2.
أبو عبد الله الفَرَغانيّ الورّاق. المعروف بأخي أرغل.
سكن دمشق، وحدَّث عن: عليّ بن حرب، وعبّاس الترقفيّ، وعباس الدوري، وأبي قلابة.
وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الله بن محمد بن أيوب الحافظ، وشافع بن محمد الإسفرائينيّ، وعبد المحسن بن عَمْر الصّفّار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، تُوُفّي في ذي القعدة بدمشق.
509-
محمد بن عبد الله3.
أبو بكر الصيرفي البغدادي.
1 الكامل في التاريخ "8/ 382، 383"، سير أعلام النبلاء "15/ 325، 326"، الوافي بالوفيات "3/ 285".
2 تاريخ دمشق "37/ 242".
3 تاريخ بغداد "5/ 449، 450"، الكامل في التاريخ "8/ 392"، شذرات الذهب "2/ 325".
تفقه على ابن سُرَيْج.
قيل: كان أعلم النّاس بالأصول بعد الشّافعيّ. وله كتاب في الشروط في غاية الحُسن.
وله مصنَّفات في أصول المذهب وفروعه.
وكان صاحب وجه.
سمع: أحمد بن منصور الرّماديّ.
روى عنه: عليّ بن محمد الحلبيّ، وسمع منه بمصر.
وتُوُفّي في رجب.
ومن غرائب وجوهه إيجاب الحدّ على مَن وطئ في النكاح بلا وليّ إذا كان يعتقد تحريم ذلك.
510-
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم1.
أبو بكر الحِمْيرَيّ. مولاهم المصريّ النَّحويّ المعروف بالمَلَطيّ.
إمام جامع عمرو بن العاص.
روى عن: بكّار بن قُتَيْبة، وإبراهيم بن مرزوق، وجماعة.
وكان ربّما تمنّع من الرواية. وكان يُعلم أولاد الملوك النَّحْو.
تُوُفّي في ربيع الآخر. قاله ابن يونس.
511-
محمد بن المحدَّث عبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ.
أبو ذَرّ.
وُجِد مقتولًا بنهر بلْخ في شوّال.
512-
محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج2.
أبو عبد الله القُرْطُبيّ.
1 بغية الوعاة "1/ 143، 144".
2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 50"، سير أعلام النبلاء "15/ 241، 343"، الوافي بالوفيات "4/ 37".
سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن هلال.
ورحل سنة أربعٍ وسبعين مع قاسم بن أصْبغ فسمع: أحمد بن أبي خَيْثَمة، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن الْجَهْم السّمري، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعليّ بن عبد العزيز البغوي، والمطلب بن شعيب المصريّ، وجماعة.
وكان مفتيًا، فقيهًا، مشاورًا، مالكيًا، حافظًا، ثقة.
صنف كتابًا على "سُنَن أبي داود" كما فعل ابن اصبغ.
وذهب بصره في أواخر أيامه.
مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وتُوُفّي في منتصف شوّال.
روى عنه: عباس بن أصبغ الحجازيّ، وابنه أحمد بن محمد، وطائفة بالأندلس.
اشتهر ذكره، وولي الصلاة بقُرْطُبة بعد أحمد بن بَقِيّ.
513 -
محمد بن عُبَيْد الله بن زياد البغداديّ1.
أبو أحمد، يُعرف بابن زبورا.
سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وتمتام، وجعفر بن محمد بن كزال.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وغيره.
514-
محمد بن عَمْر بن حفص2.
أبو جعفر الْجُورجيري الإصبهانيّ.
سمع: إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، وإسحاق بن الفيض، ومسعود بن يزيد القطّان، ومحمد بن عاصم الثقفي، وحجاج بن يوسف بن قُتَيْبة، وإبراهيم بن عبد الله الجمحي.
وعنه: الحافظ ابن إِسْحَاق بْن حمزة، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وعثمان البرجمي، وآخرون.
1 تاريخ بغداد "2/ 332".
2 أخبار أصبهان "2/ 272"، سير أعلام النبلاء "15/ 271، 272"، شذرات الذهب "2/ 328".
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
يقع حديثة عاليًا في "الثقفيّات".
515-
محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة1.
أبو عبد الله القُرْطُبيّ.
سمع من: عمّه محمد بن عَمْر الحافظ.
ورحل، فسمع من: حماس بن مروان بالقيروان.
وكان عارفًا بمذهب مالك، حافظًا له.
ولي قضاء البيرة، وله مصنَّف في الفقه.
وكان جاهلًا بالآثار عايبًا لأهلها. لم يكن بالمرضيّ.
516-
محمد بن يوسف بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرداس2.
أبو عبد الله الهَرَوِيّ الحافظ، الفقيه الشّافعيّ.
أحد الرحّالين في العلم.
سمع: محمد بن حمّاد الطِّهْرانيّ، والربيع المُراديّ، وأحمد بن البَرْقيّ، ومحمد بن عَوف الحمصي، والحسن بن مُكْرم، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وخلقًا سواهم.
وعنه: الطَّبَرانيّ، والزبير بن عبد الواحد الأسداباذيّ، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، وأبو بكر الأبْهَريّ، وآخرون.
تُوُفي في رمضان، وقد كمّل المّائة وتجاوزها بأشهر.
وآخر من حدَّث عنه: أبو بكر بن أبي الحديد.
وثقه الخطيب.
1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 51، 52".
2 تاريخ بغداد "3/ 405، 406"، سير أعلام النبلاء "15/ 252، 254"، البداية والنهاية "11/ 204".
"حرف الهاء":
517-
هارون بن عبد الملك بن عبد الله القَيْسي الأندلسي.
يروي عن: بَقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، وجماعة.
وكان رجلًا صالحًا. مذكورٌ في "تاريخ ابن الفَرَضّي".
وهو قُرْطُبيّ. أرّخه ابن يونس أيضًا.
"الكنى":
518 -
أبو صالح العابد1.
وإليه يُنْسَب مسجد أبي صالح الّذي بين الجسر الغيديّ والفواخير.
صحِبَ: أبا بكر بن سيّد حَمْدَوَيْه.
حكى عنه: الموحّد بن إسحاق، وعليّ بن القجّة، وأبو بكر محمد بن داود الدُقّيّ، وغيرهم.
واسمه مفلح بن عبد الله. ساح في جبل لبنان في طلب العباد. قال: رأيتُ في جبل اللُّكّام رجلًا عليه مُرَقَّعة جالسًا على حجر، فقلتُ: يا شيخ ما تصنع ههنا؟ قال: أنظُر وأرعى.
قلت: ما أرى بين يديك إلا الحجارة، فما تنظر وترعى؟! فتغير وقال: أنظر خواطر قلبي، وأرعى أوامر ربيّ. فبحقّ الّذي أظهركَ عليَّ إلا جُزت عنّي.
فقلت له: كلمني بشيء أنتفع به حتّى أمضي.
قال: مَن لزم الباب أثبت في الخدم، ومن أكثر الذنوب أكثر النَّدم، ومَن استغنى بالله أمِن العدم.
وروى عنه الدُّقيّ قال: الجسم لباس القلب، والقلب لباس الفؤاد، والفؤاد لباس الضمير، والضمير لباس السّرّ، والسّرّ لباس المعرفة.
ورخ موته ابن زبر.
1 سير أعلام النبلاء "15/ 84، 85"، البداية والنهاية "11/ 204، 205"، النجوم الزاهرة "3/ 275".
أبو يعقوب النَّهْرجُوريّ.
اسمه إسحاق.
مرَّ.
من كان حيًا في هذا الوقت ولم أعرف تاريخ وفاتِه فكتبتهم تخمينًا لا يقينًا:
"حرف الألف":
519 -
أحمد بن جعفر بن عبد ربه الكاتب1.
حدَّث في سنة ثلاثين عن: عَمْر بن شَبَّة.
روى عنه: أبو القاسم بن الثّلّاج، وأبو الفتح بن مسرور.
520 -
أحمد بن خالد بن مُصْعَب الحزَوَّريّ.
آخر من حدَّث بالرّيّ عن محمد بن حُمَيْد الرازيّ.
وسمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهليّ.
آخر من حدَّث عنه علي بن عَمْر الفقيه بالرّيّ.
521 -
أحمد بن كَيْغَلَغ الأمير2.
وليَ نيابة دمشق. ثمّ وليَ سنة إحدى وعشرين نيابة.
وجَرَت بينه وبين محمد بن تكين حروب.
وله شعرٌ جيّد.
522-
أحمد بْن مطرف البُسْتيّ القاضي3.
روى عن: أحمد بن عُبَيْد الله النَرْسيّ، وعبد الله بن أبي مسرة.
1 تاريخ بغداد "4/ 69".
2 الوافي بالوفيات "7/ 301، 302"، وفيات الأعيان "5/ 62، 63"، الكامل في التاريخ "7/ 540، 541".
3 تاريخ بغداد "5/ 171".
وعنه: عليّ بن أحمد الرفاء السّامريّ.
523-
أحمد بن يعقوب1.
التّائب المقرئ، المحقّق أبو الطّيّب الأنطاكيّ.
رأى أحمد بن جُبَيْر، وقرأ على أصحابه.
واعتمد على أبي المغيرة عُبَيْد الله بن صدقة، فقرأ عليه بخمس روايات.
ثمّ قرأ على محمد بن حفص الخشّاب صاحب السُوسي.
وسمع من: أبي أُميّة الطرسوسي، وعثمان بن خرزاذ، وعدة.
قال الدّانيّ: له كتاب حسنٌ في القراءات السَّبْع، وهو إمام في هذه الصناعة. ضابط بصير بالعربية.
روى عنه القراءة: عليّ بن محمد بن بِشْر، وعُبَيْد الله بن عَمْر البغداديّ، ومبارك بن عليّ.
نا أحمد بن أبي عبد الملك، نا عليّ بن محمد، نا أحمد بن يعقوب التّائب برواية وَرْش.
وقال بعض أصحابه: لم يكن بعد ابن مجاهد أحفظ منه لحروف القرآن وعلمه. كان إمام أهل الشّام في زمانه في القراءة.
وقد ذكر التائب في كتابه أنه أدرك أحمد بن جُبَيْر وسِنُّه نحو العشرين، ولم أقرأ عليه.
524-
أحمد بن يونس الضبي الإصبهانيّ2.
عن: سميّة أحمد بن يُونُس.
وعنه: ابن المظفر، والدارقطني.
شيخ، محله الصدق.
1 غاية النهاية "1/ 151".
2 تاريخ بغداد "5/ 224".
525-
أحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله1.
أبو عيسى الصَّيْرفيّ.
عن: أحمد بن مُلاعِب، وعبد الله بن رَوْح المدائنيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع.
526 -
أحمد بن عليّ بن عيسى2.
أبو عبد الله الرّازيّ.
قدِم بغداد، وحدَّث عن: موسى بن نَصْر، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرّازيَّيْن.
وعنه: عَمْر الزيات، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وأبو القاسم عُبَيْد الله الصيدلانيّ.
بَقِي إلى سنة سبعٍ وعشرين.
527 -
إبراهيم بن محمد بن عُبَيْد بن جُهَيْنَة3.
أبو إسحاق الشَّهْرَزُوريّ الحافظ.
سمع: أبا زُرْعة بالرّيّ، والحسن بن محمد الزعفراني ببغداد، وعمرو بن عبد الله الأوْديّ بالكوفة. ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ بمكّة، ومحمد بن عَوْف بحمص، والعبّاس بن الوليد ببيروت، والربيع بن سليمان بمصر، وخلقًا كبيرًا.
وكان من العالمين المكثرين.
روى عنه: أهل الرّيّ، وقزوين أحمد بن عليّ بن حُبَيْش الرازيّ، وأبو بكر بن يحيى الفقيه، وعليّ بن أحمد، وأحمد بن الحسن القزوينيان، وعمر بن أحمد بن شجاع وغيرهم.
1 تاريخ بغداد "5/ 44".
2 تاريخ بغداد "4/ 309".
3 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 287"، سير أعلام النبلاء "15/ 249، 250"، تذكرة الحفاظ "3/ 846".
528 -
إبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن أبي الدرداء1.
أبو إسحاق الأنصاري الصَّرَفْنديّ.
سمع: بكّار بن قُتَيْبة، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ، وجماعة.
وعنه: شهاب الصُّوريّ، وابن جُمَيْع، وعبد الله بن علي بن أبي العجائز.
وصرفنده: حصنٌ بالساحل.
529 -
إبراهيم بن نَصْر بن عنبر الضّبي السَّمَرْقَنديّ.
سمع: عليّ بن خَشْرم، ومحمد بن علي بن حسن بن شقيق.
وعنه: أبو سعيد بن رُمْح النسويّ، ومحمد بن أحمد بن مُتّ الأشتيخنيّ، وإسماعيل بن حاجب الكشّانيّ.
تُوُفّي في حدود العشرين أو بعدها.
530 -
إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح2.
أبو إسحاق بن الحَكَميّ الأسْتِرَابَاذيّ.
عن: أحمد بن منصور الرماديّ، وسعدان بن نَصْر.
وعنه: محمد بن جعفر المستغفريّ، وأبو أحمد بن عديّ.
قال جعفر المستغفريّ: متهم بالكذب، لا يُحْتَجّ بحديثه.
531 -
إسماعيل بن هارون البزاز3.
عن: الحسن بن أبي الربيع، وجماعة.
وعنه: الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن عبدان.
"حرف الثاء":
532 -
ثواب بن يزيد ين ثواب4.
1 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 198"، معجم البلدان "3/ 402"، سير أعلام النبلاء "15/ 560، 561".
2 الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "1/ 119"، ميزان الاعتدال "1/ 247"، لسان الميزان "1/ 434".
3 تاريخ بغداد "6/ 301".
4 تاريخ بغداد "7/ 148".
أبو بكر الموصليّ.
عن: محمد بن أحمد بن المُثَنّى، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبي يَعْلَى.
وعنه: ابن عديّ، وابن المقرئ، وأبو بكر بن شاذان.
وحدَّث بمصر، ومكّة.
"حرف الجيم":
533 -
جعفر بن سليمان.
أبو أحمد المشحلائيّ الحلبيّ.
سمع الحروف من أبي شعيب السُّوسيّ. وهو آخر أصحابه وفاةً.
روى عنه القراءة: أبو الطّيّب عبد المنعم بن غلْبُون، وعبد الله بن مبارك. وهو من قرية مشحلايا.
534-
جعفر بن محمد بن عليّ الهمدانيّ1.
المعروف بالمليح.
روى عن: أبي حاتم الرازيّ، وهلال بن العلاء، وابن ديزيل، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وخلق كثير.
روى عنه: أبو يعلى عبد الله بن محمد الصَّيْداويّ، وأحمد بن عُتْبَة الْجَوْبريّ، وابن جُمَيْع الصَّيْداويّ.
"حرف الحاء":
535-
الحسن بن محمد بن سعدان2.
أبو عليّ العرزميّ.
كوفيّ.
سمع: الحسن بن علي بن عفان.
1 معجم الشيوخ لابن جميع "239، 240".
2 تاريخ بغداد "7/ 418".
وعنه: عَمْر الكتانيّ، وابن الْجُنْديّ، والدَّارَقُطْنيّ في سُننِه، وجماعة.
536-
الحسن بن عليّ بن يحيى1.
أبو عليّ البَجَليّ الشعرانيّ الطَّبَرانيّ المقرئ.
عن: أحمد بن شيبان الرّمليّ، ومحمد بن خَلَف العسقلانيّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر المقرئ، وأبو بكر بن أبي الحديد السُّلميّ، وآخرون.
537-
الحسن بن الوليد بن موسى الكِلابيّ2.
الدّمشقيّ المعدّل المعروف بابن الأبرش.
روى عن: بكّار بن قُتَيْبة القاضي، وأبي زُرْعة الدّمشقيّ، وجماعة.
روى عنه: ابنه عبد الوهّاب الكِلابيّ، وصالح بن عبد الله المستملي.
538 -
الحُسين بن عيسى العرقيّ3.
أبو الرّضا.
روى عن: يوسف بن بحر، ومحمد بن إسماعيل الصّائغ، وجماعة.
روى عنه: أبو الحسين بن جميع، وأبو بكر بن شاذان، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي.
539-
الحسين بن محمد بن إبراهيم الدمشقي4.
ابن البقال، أبو عبد الله.
روى عن: أبي زرعة البصري.
وعنه: أبو سليمان بن زبر، وغيره.
540-
الحسين بن محمد بن أحمد5.
1 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 236".
2 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 255".
3 الإكمال لابن ماكولا "6/ 317"، تهذيب تاريخ دمشق "4/ 349".
4 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 358".
5 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 351".
أبو عبد الله قاضي طرابلس.
روى عن: أنس بن السَلْم، وغيره.
روى عنه: أبو بكر بن شاذان، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
وقد روى عن عبد الرحمن بن جبير، عن سفيان بن عُيَيْنَة.
وحدَّث في سنة ثمانٍ وعشرين.
541 -
الحُسين بن محمد بن عبد الله بن عبادة.
أبو القاسم العِجْلي الواسطي.
حدَّث ببغداد عن: هلال بن العلاء، وأحمد بن عبد الوهّاب الحَوْطيّ، وأبي أسامة الحلبي، وغيرهم.
وعنه: أبو حفص الكتاني، ويوسف القواس.
ثقة.
"حرف الدال":
542 -
دينار بن بنان بن دينار الرملي الجوهري1.
الشاهد.
حدث عن: جعفر بن سليمان النَّوفليّ، والحسن بن جرير الصُّوريّ، وغيّرهما.
وعنه: عَمْر بن عبد الله الرّمليّ، وأبو الحُسين الكَرْخيّ.
وبنان: بنون ثقيلة، من "الإكمال"، وغيره.
"حرف السين":
543-
سعيد بن الحُسين الدّرّاج الزّاهد2.
كان كبير القدر.
1 الإكمال لابن ماكولا "1/ 366"، تاريخ دمشق "13/ 184".
2 تاريخ بغداد "9/ 105".
صحِب إبراهيم الخوّاص.
وبَقِيّ إلي بعد العشرين وثلاثمائة.
"حرف العين":
544-
العبّاس بن الفضل بن حبيب1.
أبو الفضل السّامرّيّ الحافظ، ويعرف بالدّبّاج.
أكثر التطواف، وحدَّث عن: محمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، والكُدَيْميّ، وطبقتهما.
روى عنه: محمد بن عبد الله الشَّيْبانيّ، ومحمد بن موسى السَّمْسار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن جُمَيْع الصَّيْداويّ، وآخرون.
قال أبو الحُسين الرازيّ: هو شيخ حافظ، كتبت عنه بدمشق.
545 -
العبّاس بن عبد الله بن محمد بن عصام2.
أبو الفضل المُزَنيّ البغداديّ الفقيه الشّافعيّ.
عن: هلال بن العلاء، وعبّاس الدّوريّ، وعبد الكريم الدَّيْرَعاقوليّ، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، وخلق.
وعنه: عبد الله بن إبراهيم الأبَنْدُونيّ، وأبو زُرْعة أحمد بن الحُسين، وجماعة.
قال عبد الرحمن بن أحمد الأنماطيّ: كان كذابًا أفّاكًا. اسْتُعْدِيَ عليه بقزوين، وقدِم علينا همدان سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة.
وقال الخطيب: لم يكن ثقة.
546-
عبد الله بن أحمد بن وُهَيْب الدّمشقيّ3.
أبو العبّاس بن عدبس.
1 تاريخ بغداد "12/ 153"، تهذيب تاريخ دمشق "7/ 254، 255"، سير أعلام النبلاء "15/ 295".
2 تاريخ بغداد "12/ 155".
3 تاريخ بغداد "9/ 384، 385"، الإكمال لابن ماكولا "6/ 151" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 291".
عن: أبي أُميّة الطَّرَسُوسيّ، وابن إِسْحَاق الجوزجانيّ، والعبّاس بْن الوليد بْن مُزْيَد.
547 -
عبد الله بن عليّ1.
أبو بكر الخلال.
حدَّث ببغداد عن: عبّاس التَّرْقُفيّ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقيّ، وأحمد بن مُلاعب.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وجماعه.
548-
عبد الله بن الفضل بن جعفر2.
أبو محمد الوراق، ورّاق الدَّيْرعاقوليّ.
عن: الحُسين بن محمد بن أبي معشر، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن محمد بن شاكر.
وعنه: موسى السّرّاج، وأحمد بن الفَرَج، وأبو القاسم بن الثّلاج.
مستقيم الحديث.
549-
عبد الله بن المغلِّس الأندلسيّ الدّمشقيّ الزّاهد.
كان عالمًا عابدًا مُجاب الدّعوة. بِهِ يضرب المثل في الفضل والعبادة ببلده. وله ذُرّيّة بوَشّقة.
550-
عبد العزيز بن موسى3.
أبو القاسم البغداديّ بدُهْن.
سمع: عليّ بن حرب، وأبا عُتْبَة الحمصي، وقعنب بن المحرر.
وعنه: ابنه أحمد، وابن الشخير، والدَّارَقُطْنيّ، والقوّاس.
وثقه الخطيب.
1 تاريخ بغداد "10/ 11، 12".
2 تاريخ بغداد "10/ 43".
3 تاريخ بغداد "10/ 455".
551-
عُبَيْد الله بن أحمد بن يعقوب بن نَصْر1.
أبو طالب الأنباريّ. أحد شيوخ الشيعة. ويعرف بابن أبي زيد. كان إخباريًّا علامة. صنف كتاب "الخط والقلم".
وروى عن: إسحاق بن موسى الرملي، ومحمد بن حنيفة بن ماهان، وثعلب، ويوسف القاضي.
وعنه: محمد بن زُهير بن أخطل، وعليّ بن عبد الرحيم بن دينار الواسطيّ، وأبو الحسن أحمد بن الْجُنْديّ.
552-
عثمانٍ بن جعفر بن محمد بن حاتم2.
أبو عمرو بن اللبان الأحوال.
بغداديّ، ثقة.
سمع: محمد بن الوليد البُسْريّ، وحفص بن عَمْرو الرّباليّ، وعباد بن الوليد العنْبريّ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وعمر بن شَبّة.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو حفص الكتّانيّ، وأبو الحسن بن الْجُنْديّ، ومحمد بن جُمَيْع الغسانيّ.
وقع لي حديثه بعُلُوّ.
وقد أرّخ ابن قانع موته سنة 324.
553-
عثمانٍ بن مروان3.
أبو القاسم النهاونديّ شيخ الصُّوفيّة.
أكثر السياحة، وصحب أبا سعيد الخراز أربع عشرة سنة. والْجُنَيْد وسمنون.
أخذ عنه: أبو بكر النّقّاش، وابن مِقْسَم، وأبو عبد الله البروجردي، وعمر بن زمبل.
ودخل الشام.
1 لسان الميزان "4/ 95، 96"، معجم المؤلفين "6/ 237".
2 تاريخ بغداد "11/ 297"، المنتظم "6/ 287".
3 تاريخ دمشق "27، 238".
روى المّاليني، عن الحارث بن عديّ، عنه.
وقال قيس بن عبد العزيز: ورد عليّ بن مردان، فاجتمع عليه جماعة من الصُّوفيّة ومعهم قوّال، فاستأذنوه، فأذن لهم. فأنشد القوّال قصيدة فتواجدوا، ولم يتحرّك ابن مردان رحمه الله تعالى.
554-
عُرْس بن فهْد1.
أبو جابر الأزدي الموصلي.
عن: علي بن حرب، والحسن بن عرفة، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى.
وعنه: أبو الفضل الشيبانيّ، وأبو بكر بن أبي موسى الهاشميّ، وعيسى بن الوزير، وابن جُمَيْع الصَّيْداويّ.
وثقه الخطيب.
555 -
عليّ بن الحسن بن هارون السقطي2.
بغداديّ.
سمع: ابن عَرَفَة، والحسن الزَّعْفرانيّ.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وجماعة.
حدَّث سنة إحدى وعشرين. وكان ثقة.
556 -
عليّ بن محمد بن سختويه بن نَصْر.
الحافظ أبو الحسن النَّيْسابوريّ.
سمع: تَمْتَام، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن أيوب بن الضُّريْس، وطبقتهم.
أكثر عنه أبو أحمد الحاكم.
557-
عليّ بن محمد بن أبي سليمان أيّوب بن حجْر3.
أبو الطّيّب الرّقّيّ ثم الصوري.
1 الإكمال لابن ماكولا "6/ 83"، المشتبه في أسماء الرجال "2/ 254".
2 تاريخ بغداد "11/ 381".
3 تاريخ بغداد "3/ 331"، الإكمال لابن ماكولا "7/ 250"، تهذيب التهذيب "9/ 432".
سمع: أباه، ومؤمّل بْن إهاب، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والرّبيع المؤذّن، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن أحمد المَلَطيّ، وأحمد بن محمد بن هارون البَرْدَعيّ، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطّان، وأحمد بن محمد بن مزاحم الصُّوريّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن بن جُمَيْع، وجماعة.
وثقه ابن عساكر.
558-
عليّ بن محمد بن أحمد بن فور.
أبو الحسن النَّيْسابوريّ الورّاق.
سمع: أحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وطبقتهما.
وعنه: بِشْر بن محمد القاضي، ومحمد بن حامد البزاز.
قيل: تُوُفّي سنة عشرين، وقيل: سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة.
559 -
عَمْر بن يوسف الزَّعْفرانيّ1.
حدَّثَ عَنْ: الحَسَن بْن عَرَفَة، والحَسَن بْن محمد بن الصّبّاح، وسعدان بن نَصْر.
وعنه: يوسف القوّاس، وأبو حفص بن الزيات.
وكان ثقة. تأخر موته.
560-
عَمْرو بن عُصَيْم بن يحيى الصُّوريّ2.
سمع: مؤمّل بن إهاب، ومحمد بن إبراهيم الصُّوريّ، والحسن بن اللَّيث.
وعنه: أحمد بن عُتْبَة الْجَوْبريّ، وأبو يعلى بن أبي كريمة، وأبو المفضّل محمد الشَّيْبانيّ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع.
مولده سنة 239.
1 تاريخ بغداد "11/ 228".
2 معجم الشيوخ "356"، تاريخ دمشق "33/ 40".
"حرف الْقَافِ":
561 -
الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُلْبُل الزَّعْفرانيّ1.
عن: أبي زُرْعة، وعبّاس الدُّوريّ، وطبقتهما.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والقوّاس، وصالح بن أحمد الحافظ، وقال: صدوق.
"حرف الميم":
562 -
محمد بْن إبراهيم بْن الفضل.
أبو بكر النَّيْسابوريّ المعمّريّ الفحّام.
سمع: محمد بن يحيى الذُّهْليّ.
وعنه: محمد بن محمد بن محمش.
563 -
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي خنْبَش2.
أبو بكر البَعْلَبَكّيّ القاضي.
سمع: عبد الله بن الحُسين المصّيصيّ، ويحيى بن أيوب العلّاف المصريّ.
وعنه: أبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأبو بكر أَحْمَد بن الحسين بن مِهران المقرئ، وغيّرهما.
564-
محمد بن أحمد بن أبي مهزول3.
أبو الحسن المصّيصيّ المعدّل.
سمع: يوسف بن مسلّم.
وعنه: أبو أحمد الحاكم، وابن جُمَيْع.
565 -
محمد بن أحمد بن محمد بن شيبان4.
1 تاريخ بغداد "12/ 446".
2 الإكمال لابن ماكولا "2/ 342".
3 معجم الشيوخ لابن جميع "61".
4 تاريخ دمشق "36/ 385".
أبو جعفر الرمليّ الخلّال.
سمع: أحمد بن عبد الله بن البَرْقيّ، وأبا أُميّة، ومحمد بن حماد الظهرانيّ.
وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وآخرون.
566-
محمد بن أحمد بن محمد بن الصلت البغداديّ1.
أبو الحسن الصّفّار.
حدَّث بدمشق عن: أبي قِلابة الرَّقاشيّ، والكُدَيْميّ.
وعنه: أبو بكر الرَّبَعَيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وغيّرهما.
ولم يذكره الخطيب في تاريخه.
567 -
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ2.
أبو بكر المُزَنيّ البغداديّ، نزيل الرَّقَّةِ.
حدث عن: أبي حفص الفلّاس، وأحمد بن المقدام، وطبقتهما.
وعنه: الطَّبرانيّ، ومحمد بن المظفّر، وعليّ بن لؤلؤ الورّاق، قال الخطيب: تُوُفّي بعد العشرين وثلاثمائة.
568 -
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.
أبو الحسن المَرْوَزِيّ.
سمع: عليّ بن حُجْر.
روى عنه: أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الْجُرْجانيّ، وطاهر بن محمد بن سَهْلَوَيْه النَّيْسابوريّ، والحسن بن أحمد المخلّديّ، ومحمد بن الحُسين العلويّ، وهذا أعلى سندٍ عند البَيْهقيّ.
569 -
محمد بن إسماعيل بن سلمة الأصبهاني3.
1 تاريخ دمشق "36/ 385".
2 تاريخ بغداد "1/ 254".
3 أخبار أصبهان "2/ 262".
سمع: عَمْرو بن عليّ الفلّاس، وغيره.
وهو من كبار شيوخ أبي عبد الله بن مَنْدَه.
570-
محمد بن بَدْر1.
القاضي أبو بكر، مولى يحيى بن حكيم، الكتّانيّ، المصريّ، والفقيه الحنفيّ، كان أبوه روميًا صَيرفيًا مُوسرًا، خلف لمحمد مائة ألف دينار سوى الأملاك، ولمحمد يومئذٍ عشرون سنة.
فكتب الحديث والفقه، ولازم الطَّحاويّ، وتعلم الفروسية ولزِم الرباط.
وسمع من: عليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وأبي الزِّنْباع روْح بن الفَرَج، وأبي يزيد القراطيسيّ.
وكان من محبته للقضاء قد جلس قاضيًا في بستان وعدَّل جماعة، ووقف عن قوم على سبيل النُّزْهة، وخدم القضاه مدّةً.
ثمّ رامَ الشهادة أيام الكُرَيْزيّ إبراهيم بن محمد، وأيّام أبي عثمانٍ، فتعذرت عليه. وكانت له تجارة ببغداد، فكتب إلى من يثق به يسعى له في القضاء في سنة ستّ عشرة وثلاثمائة. فعلم بذلك أبو عثمانٍ، فكتب إلى أخيه يستنجد به، وكتب محضرًا يتضمَّن القدْح في محمد بن بدْر، فكتب فيه كبارًا وأئمّة، وفيه أنهم لا يعلمون أباه خرج من الرِّقّ إلى أن مات. وأطلق في محمد بن بدْر كلّ قول، وأسجله أبو عثمانٍ أحمد بن إبراهيم عليه وحكم بفسقه.
واستتر حينئذٍ محمد بن بدر. فقام معه القاضي أبو هاشم المقدسي، وأخذه ليلًا إلى تكين أمير مصر، وحدثه بأمره، فطلب المحاضر والسجلات، فستر بعضها. وكان تكين سيئ الرأي في أبي عثمانٍ.
ثمّ تمشَّت حال ابن بدر، وولي قضاء ابن زَبْر، فداخَلَه وعدّله عنده الفقيه أبو بكر بن الحدّاد. وبذل جملةً من الذَّهَب.
وكان ذا هيبة جميلة وتجمل وافر وغلمان.
1 الولاة والقضاة للكندي "486، 488، 490"، حسن المحاضرة "2/ 90".
ولمّا قدِم ابن قُتَيْبة على القضاء قام ابن بدر بأمره، وفرش له الدّار الّتي يسكنها، فكتب قُتَيْبة إلى محمد بن الحسن بن أبي الشوارب يشكره.
وكان قُتَيْبة حاكمًا من قِبل محمد ومحمد مقلّد من جهة الخليفة الرّاضي بالله.
ثمّ إن ابن أبي الشوارب هذا كتب بالعهد عل قضاء مصر إلى محمد بن بدر، فجاء العهد وأمر مصر إلى وزيرها محمد بن عليّ المادرائيّ، وأميرها أحمد بن كَيَغْلَغ. وأحمد من تحت أمر المادرائيّ ونهيه. فامتنع المادرائيّ من قبول الكتاب، فذهب إليه أبو عبد الله بن الطَّحاويّ وقال: لو كان أبي حيًا لجاءَك في أمره. فأذن له، فتأخر عنه طائفة من كبار العدُول، فعدل خلقًا في عدتهم، واستقامت أحواله.
وكان مبالغًا في إكرام الأيتام والنّظر لهم. وكان لا يتأخر عن قضاء حقوق الشُهود الّذين تأخروا عنه. يعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.
فلمّا استولى الإخشيد على مصر تلقاه محمد بن بدر، ثمّ عُزِل، ثمّ ولي، ثمّ عُزل ثمّ ولي ثالثًا.
وكان مليح الخطّ، عارفًا بالقضاء، كثير السّلام على النّاس في الطُرُق.
مات سنة ثلاثين وله 66 سنة. وقد مرَّ من أخباره.
571 -
محمد بن بِشْر بن موسى بن مروان1.
أبو بكر القراطيسيّ الأنطاكيّ.
حدَّث بدمشق، وبغداد عَنْ: الحَسَن بْن عَرَفَة، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، والربيع المرادي، وبحر بن نصر الخولاني،
وعنه: الدارقطني، وأبو الفتح القواس، والكلابي.
مات بعد العشرين بيسير.
572 -
محمد بن ثابت بن أحمد2.
أبو بكر الواسطي.
1 تاريخ بغداد "2/ 90".
2 تاريخ بغداد "1/ 284"، "7/ 80".
حدث ببغداد عن: شعيب الصريفينيّ، ومحمد بن عبد الملك الدّقيقيّ.
وعنه: ابن شاهين، وابن جميع، والكتاني.
وكان ثقة.
573-
محمد بن جعفر بن رباح الأشجعيّ الكوفيّ.
سمع: عليّ بن المنذر الطريقيّ.
وعنه: محمد بن عبد الله الْجُعْفيّ.
574-
محمد بن الحسن بن أحمد بن الصّبّاح1.
أبو بكر بن أبي الذَّيّال الثّقفيّ الإصبهاني الزّاهد.
إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق. ثمّ سكن بيت المقدس.
سمع: إبراهيم بن فهد، وعثمانٍ بن خُرَّزَاذ، والحسن بن جرير الصُّوريّ.
وعنه: محمد بن أحمد بن يوسف الْجُندريّ، وعَمْر بن داود بن سَلَمُون، وأبو بكر بن أبي الحديد.
صحِب سهل بن عبد الله الإصبهانيّ ببلده.
575-
محمد بن الحُسين2.
أبو جعفر الْجُهَنيّ الهَمَدانيّ الطّيان.
رحل وسمع: محمد بن الْجَهْم، ويحيى بن أبي طالب.
وكتب الكثير.
وعنه: ابن المظفّر، وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكّيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو الحُسين بن البوّاب، وغيرهم.
وثقه الدَّارَقُطْنيّ.
وأما حمزة السَّهْميّ فقال: سألت أبا محمد بن غلام الزُّهْريّ، وأبا بكر بن عدي
1 تاريخ دمشق "37/ 347 - 350".
2 المغني في الضعفاء "2/ 571"، ميزان الاعتدال "3/ 522"، لسان الميزان "5/ 138، 139".
المنقري عنه فقالا: ليس بالمرضي. وحكيا عنه أنه قال: كان عندنا بهمدان بَرْد شديد، وكان على سطحنا مُري في آنية فانكسرت الآنية وانصب المرق، فجمد حتّى صار مثل الجلْد، فقطعت منه خفين ولبستهما وركبت إلى السلطان.
قال حمزة: ورأت له أحاديث مُنَكرة الإسناد والمتن لا أصل لها.
576-
محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة.
أبو عليّ قاضي بيت لَهْيا.
سمع: جدّه لأمّه أحمد بن محمد بن يحيى، ونوح بن عَمْرو بن جويّ.
وعنه: عليّ بن عَمْرو الحريريّ، وشافع بن محمد الإسفرائينيّ، وأبو محمد بن ذَكْوان، وأبو بكر بن المقرئ مات بعد العشرين.
577-
محمد بن داود بن بنّوس1.
أبو السّريّ الفارسيّ ثمّ البَعْلَبَكّيّ.
حدَّث عن: أبي المضاء محمد بن الحسن بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وجماعة.
وعنه: أبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأحمد بن جَحّاف الأزديّ.
وبَقِي إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة.
578-
محمد بن سليمان بن أيّوب.
أبو عليّ البصْريّ المّالكيّ، شيخ الدَّارَقُطْنيّ.
سمع: أحمد بن عبده، وأبا الأشعث العجلي، وطبقتهما. ورحل النّاس إليه.
وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وزاهر السَّرخسيّ، وعبد الواحد بن شاه، وجماعة.
وكان صدوقًا.
579-
محمد بن العبّاس بن سُهيل الخصيب الضرير2.
1 تاريخ دمشق "11/ 599"، معجم البلدان "5/ 287".
2 تاريخ بغداد "3/ 113"، ميزان الاعتدال "3/ 590"، المغني في الضعفاء "2/ 596"، لسان الميزان "5/ 214".
روى عن: لُوَيْن، وأبي هشام الرفاعيّ، وجماعة.
وعنه: أبو القاسم بن الثّلّاج.
وكان غير ثقة، يضع الحديث.
بَقِي إلى بعد العشرين وثلاثمائة ببغداد.
580 -
محمد بن العبّاس بن عَبْدة1.
أبو بكر الأصبهاني.
نزل بغداد، وحدَّث عن: يونس بن حبيب.
وعنه: محمد بن المظفّر، وعمر بن بِشران.
وثقه بعض الحُفّاظ.
581 -
محمد بن العبّاس بن مهدي2.
أبو بكر الصائغ.
سمع: عبّاسًا الدُّوريّ، وطبقته.
روى عنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وابن جُمَيْع.
وثقه الخطيب.
وتُوُفّي قبل الثلاثين.
582 -
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب3.
الأمويّ. مولاهم أبو الفضل الفقيه.
ولي القضاء ببغداد في خلافة المتّقي لله.
583 -
محمد بن عبد الله بن إبراهيم4.
1 تاريخ بغداد "3/ 114".
2 تاريخ بغداد "3/ 115".
3 تاريخ بغداد "5/ 449".
4 تاريخ بغداد "5/ 450".
أبو بكر الأسَديّ الأكفانيّ.
بغداديّ نبيل، ثقة.
سمع: أحمد بن عبد الجبّار العُطَارِديّ.
وعنه: ابنه القاضي أبو محمد عبد الله، وغيره.
وقد روى أيضًا عن فُوران صاحب الإمام أحمد.
محمد بن عبد الملك التّاريخيّ.
في الطبقة المّاضية.
584-
محمد بن عثمانٍ بن سمعان.
أبو بكر الواسطي المعدّل.
كان محدثًا حافظًا.
سمع من بحشل "تاريخ واسط".
روى عنه: أحمد بن بيريّ، وعليّ بن الحسن الصِّلْحيّ.
585 -
محمد بن عُزَيْر1.
أبو بكر السِّجِسْتانيّ.
مصنّف "غريب القرآن". وهو كتابٌ نفيس قد أجاد فيه.
قيل: إنه كان يقرأه على أبي بكر بن الأنباريّ ويُصلح له فيه.
ويقال: إنه صنفه في خمس عشرة سنة.
وكان رجلًا صالحًا فاضلًا.
روى عنه هذا الكتاب: أبو عُبَيْد الله بن بُطَّة. وعثمانٍ بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، وأبو أحمد عبد الله بن الحُسين السّامّريّ المقرئ، وغيرهم.
وكان ببغداد.
1 الإكمال لابن ماكولا "7/ 5"، سير أعلام النبلاء "15/ 216، 217"، الوافي بالوفيات "4/ 95".
ذكره ابن النّجّار وما ذكر له وفاةً، وقال: لا أدري قدِم إلى سِجِسْتان أو أصله منها. والصحيح في اسم أبيه عُزيْر. هكذا رأيته براء بخطّ ابن ناصر الحافظ، وذكَرَ أنّه شاهده بخط يده، وبخطّ غير واحدٍ من الّذين كتبوا كتابه عنه، وكانوا متقنين.
قال: وذكر لي شيخنا أبو محمد بن الأخضر أنّه رأى نسخةً بغريب القرآن بخطّ مصنفه وفي آخرها: وكتب محمد بن عُزيْر، بالرّاء المهملة.
وحكى أبو منصور بن الجواليقيّ، عن أبي زكريا التّبريزيّ قال: رأيتُ بخط ابن عُزيْر، وعليه علامة الرّاء غير المعجمة.
وقال الحافظ عبد الغنيّ في "المختلف": محمد بن عُزيْز بمعجمتين. قلت: والأول أصحّ، والثاني تصحيف لا يكاد يعرف النّاسُ سواه.
وقيل: كان أبوه يُسمَّى عُزَيْرًا وعزيزًا، فالله أعلم.
وقال ابن ناصر. ملكت نسخة "بكتاب الملاحن"، وقد كتبها عن ابن دُرَيْد في سنة عشرٍ وثلاثمائة، وكتب في آخرها: وكتب محمد بن عُزيْر، بالراء، السّجِسْتانيّ.
قال ابن ناصر: وقد كتب نسخة عن المصنف، وفيه الترجمة تأليف محمد بن عُزيْر بالراء غير مُعْجَمَةٍ. وكذلك رأيت نسخة بخطّ محمد بن نَجْدَة، وكان في غاية الإتقان، خطّه حُجَّة، محمد بن عُزير السِّجستانيّ، الأخيرة راء غير معجمة.
قلت: إنّما جسر الدَّهْماء على النُّطق بالزاي تقييده الدَّارَقُطْنيّ، وعبد الغنيّ، والخطيب، والأمير، له بزاي مكرَّرة.
586-
محمد بن عليّ بن الحُسين1.
أبو جعفر، وأبو عيسى التُّخَاريّ بنقطتين.
سمع: أحمد بن ملاعب، وغيره.
وكتب عنه: الدَّارَقُطْنيّ.
587-
محمد بن عيسى بن محمد2.
أبو حاتم الوسقندي الرازي.
1 تاريخ بغداد "3/ 78"، الإكمال لابن ماكولا "1/ 449"، الأنساب "3/ 27".
2 معجم البلدان "5/ 376".
وثقه الخليليّ في "الإرشاد" وقال: سمع: أبا حاتم الرّازيّ، ومحمد بن أيّوب، والحارث بن أبي أسامه، ومحمد بن غالب، وعليّ بن عبد العزيز البغويّ.
وعنه: عليّ بن عَمْر الفقيه، ومحمد بن إسحاق الكَيْسانيّ، وغيّرهما.
588 -
محمد بن قارن بن العبّاس.
أبو بكر الرّازيّ.
سمع: أبا زُرْعة، والمنذر بن شاذان، وأحمد بن منصور الرّماديّ.
وله تصانيف.
589 -
محمد بن القاسم بن كوفيّ الكرّانيّ الإصبهانيّ.
من كبار شيوخ ابن مَنْدَه.
سمع من: يحيى بن واقد الطائيّ النَّحْويّ، ومحمد بن عاصم الثقفيّ.
590-
محمد بن موسى1.
الأستاذ أبو بكر الفَرَغانيّ الزّاهد، شيخ الصُّوفيّة.
نشأ بواسط، واستوطن مرْو. وكان من أكابر تلامذة الْجُنَيْد والنُّوريّ.
قيل: لم يتكلم أحد في أول التّصوّف قبله. وكان عالمًا لشريعة الإسلام، وله كلام نافع.
ومن كلامه: قد ابتُلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءات.
591-
محمد بن موسى بن إسحاق2.
الفقيه أبو عبد الله السَّرْخسيّ الحنفيّ.
ولاه القاهر بالله قضاء الديار المصرية فسارَ إليها وأقام بها. قدِم في سنة اثنتين وعشرين، وعُزِل أبو عثمانٍ أحمد بْن إبراهيم بْن حماد.
قال ابن زولاق: كان حافظًا لقول ابن حنيفة، عفيفًا عن الأموال ستيرًا. وقف
1 تاريخ بغداد "3/ 244".
2 الولاة والقضاة الكندي "486، 548، 550"، حسن المحاضرة "2/ 90".
عن قبول الجماعة، وعن كثير من الأحكام. حُدِّثت أنه قال للشهود: كم هذا المجيء في كل يوم، أما لكم معايش؟ سبيلكم أن لا تجيئوا إلا لحاجةٍ أو شهادة.
وكان يحب المذاكرة بالعلم؛ وكان ذا صلاح وورع. وحُفظ عنه أنه قال: ما وصلتُ إلى مصر حتّى علمت أنّي مصروف لأنيّ لا أصلح للذي وُلِّيُته. وكانت ولايته سبعة أشهر وأيّام.
ورجع إلى بغداد، وولي بعده ابن بدر.
592-
محمد بن يعقوب بن الحَجّاج التَّيْميّ1.
أبو العبّاس البصريّ المعدّل المقرئ.
قرأ على: محمد بن وهْب الثّقفيّ، وأبي الزَّعْراء عبد الرحمن بن عَبْدوس، وغيّرهما.
وحدَّث عن: أبي داود السِّجسْتانيّ.
قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن أشته، وعليّ بْن محمد بْن خُشْنام المالكيّ، وأبو أحمد السّامريّ، وآخرون.
وانفرد بالإقامة في بلده. وكان بصيرًا بقراءة يعقوب، عدلًا حُجّةً مشهورًا.
593 -
محمود بن محمد.
أبو العبّاس الرافقيّ.
كان يسكن مدينة بُغراص من الثّغر.
سمع: أحمد بن عبد الرحمن الكُزْبُرانيّ، وعبد الله بن الهيثم العبديّ.
"حرف النون":
594-
نَصْر بن أحمد2.
أبو القاسم البصري، الشاعر المعروف بالخبزرزي.
1 غاية النهاية "2/ 282".
2 تاريخ بغداد "13/ 296"، الأنساب "5/ 40- 42"، أمالي المرتضى "1/ 575".
قرء عليه ديوانه ببغداد.
روى عنه: المُعَافَى الجريريّ، وأبو الحسين بن الْجُنْديّ، وجماعة.
"حرف الهاء":
595 -
هارون بْن إبراهيم بْن حماد بْن إِسْحَاق بْن إسماعيل الأزْديّ القاضي1.
من بيت العلم والقضاء ببغداد.
ولي ببغداد قضاء الديار المصرية، فبعث إلى مصر كتابه باستنابه أبي عليّ عبد الرحمن بن إسحاق الجوهريّ، فحكم على الدّيار المصرية من جهته نحوًا من سنة، ثمّ صرفه وبعث من جهته أخاه أبا عثمانٍ أحمد بن إبراهيم بن حمّاد، وذلك في حياة والدهما. فدخل أبو عثمانٍ مصر في ربيع الآخر سنة 314، وقريء عهده بالجامع، وقريء عهد أخيه من قِبَل المقتدر.
وأكرمه متوليّ مصر تكين لأُبُوَّته، فنظر في القضاء والأوقاف والمواريث. وكان كثير الحياء. والخجل، قليل الكلام جميل الصُّورة. وقد حدَّث بمصر عن: إبراهيم الحربيّ، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما. ولم يزل يتولّى القضاء إلى آخر سنة ست عشرة وثلاثمائة فعُزِل أخوه بابن زَبْر.
وقد حدَّث أخوه هارون، صاحب التّرجمة، عن: عباس الدّوريّ، وطبقته.
روى عنه: الطّبرانيّ.
ومات أبوهما سنة 23. كما ذكرنا.
"الكنى":
596 -
أبو بكر بن أبي سَعْدان الزّاهد2.
شيخ الصُّوفيّة محمد بن أحمد.
ويقال: أحمد بن محمد بن أبي سعْدان البغداديّ، العارف. ذكره السُّلميّ في تاريخه مختصرًا وقال: لم يكن في زمانه أعلم بعلوم هذه الطائفة منه.
1 تاريخ بغداد "14/ 20"، حسن المحاضرة "2/ 90".
2 حلية الأولياء "10/ 377"، تاريخ بغداد "4/ 361"، طبقات الصوفية للسلمي "420 - 423".
وكان أستاذ شيخنا أبي القاسم الرّازيّ. سمعتُ أبا القاسم يقول: سمعتُ ابن صُديق وأبا العبّاس الفَرَغانيّ يقولان: لم يبقَ في هذا الزمان لهذه الطائفة إلّا رجلان: أبو عليّ الرُّوذَبَاريّ، وأبو بكر بن أبي سعْدان. وأبو بكر أفهمهما.
597-
أبو بكر بن طاهر الأبْهريّ1.
هو محمد، وقيل: عبد الله بن طاهر الطّائيّ، أوحد مشايخ أبهر. كان في أيّام الشّبْليّ، ويتكلّم على علم الظّاهر وعلم الحقيقة، وكان مقبولًا على جميع الألسنة.
كتب الحديث الكثير ورواه. قال ذلك فيه السُّلميّ. ثم قال: سمعتُ محمد بْن عَبْد الله بْن شاذان يقول: سمعتُ أبا بكر بن طاهر يقول، وسُئِل عن السّماع، فقال: لذةٌ كسائر الّلّذات.
قال مهديّ بن أحمد: ما نفعني صُحبة شيخٍ كما نفعني صحبة أبي بكر عبد الله بن طاهر الأبْهريّ. سمعتُ منصور بن عبد الله: سمعتُ ابن طاهر يقول: عطاياه لا تحمل إلّا مطاياه.
وقيل: سُئِل ابن طاهر عن الحقيقة، فقال: كلّها عِلم.
فسُئِل عن العلم، فقال: كله حقيقة.
وقال إبراهيم بن شيبان: ما رأى ابن طاهر مثل نفسه.
1 حلية الأولياء "10/ 351، 352"، المنتظم "7/ 324".