الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مطر فيه سمك بفم الصِّلْح:
وفيها ورد كتاب من فم الصلح فيها: إنَّ قومًا من أهلِ الجبل ورَدوا فحكوا أنهم مُطروا مطرًا كثيرًا في أثنائه سمك، وزنوا بعضه فكانت رِطْلًا وَرِطْلَين، يعني بالعراقيّ1.
ثورة العيارين بالشرطة:
وفيها ثار العيّارون وكبسوا الحبس، وقتلوا جماعة من رجال الشرطة، وانبسطوا انبساطًا زائدًا.
1 المنتظم "8/ 91"، البداية والنهاية "12/ 40".
أحداث سنة تسع وعشرين وأربعمائة:
هلاك جماعة تحت الردم:
في ليلة الميلاد أوقدوا النّيران والفتائل في الأسطحة، فأوقدت فتيلةٌ في سطْحٍ كبير بعُكَبْرا، فوقع بهم، فهلك تحت الرَّدْم ثلاثةٌ وأربعون نفسًا.
إلزام أهل الذّمة باللّباس:
وفي رجب اجتمع القضاة والدولة، واستدعي جاثليق النَّصارى ورأس جالوت اليهود، وخرج توقيع الخليفة في أمر الغِيار وإلزام أهل الذّمّة به، فامتثلوا1.
تلقيب جلال الدّولة بشاهنشاه:
وفي رمضان استقرّ أن يزاد في ألقاب جلال الدولة: "شاهنشاه الأعظم ملك الملوك"، وخطب له بذلك بأمر الخليفة، فنفَر العامّة ورموا الخُطَباء بالآجُرّ، ووقعت فتنة، وكتب إلى الفُقَهاء في ذلك.
كتابات العلماء بلقب الشاهنشاه:
فكتب الصّيمُريّ: أنّ هذه الأسماء يُعتبر فيها القصْد والنية:
1 المنتظم "8/ 96، 97"، البداية والنهاية "12/ 43".
وكتب الطّبريّ أبو الطَّيّب: إنّ إطلاق "ملك الملوك" جائز، يكون معناه: ملك ملوك الأرض. وإذا جاء إنّ يقال: قاضي القضاة، وكافي الكفاة، جاء أن يُقال ملك الملوك. وكتب التَّميميّ نحو ذلك.
وذكر محمد بن عبد الملك الهمْدانيّ أن الماورديّ منع من جواز ذلك، وكان مختصًّا بجلال الدّولة. فلمّا امتنع عن الكتابة انقطع، فطلبه جلال الدولة، فمضى على وجلٍ شديد، فلما دخل قال للملك: أنا أتحقق أنّك لو حابيت أحدًا لَحَابَيْتني لمّا بيني وبينك، ما حملكَ إلّا الدِّين فزاد بذلك محلك في قلبي.
قال ابن الجوزيّ: والّذي ذكره الأكثرون هو القياس، وإذا قصَد به ملوك الدُّنيا. إلا أني لا أرى إلا ما رآه الماورديّ؛ لأنّه قد صحّ في الحديث ما يدلُّ على المنع، ولكنّهم عن النَّقْل بمعْزلٍ.
ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أخنع اسم عن اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ"1.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: سَأَلْتُ أبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَخْنَعَ فَقَالَ: أَوْضَعُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ثُمَّ سَاقَ مِنَ "الْمُسْنَدِ" مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ، قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْمُلُوكِ. لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى2.
قلتُ: وهي بالعجمي شاهان شاه.
1 "حديث صحيح": أخرجه البخاري "6206"، ومسلم "2143"، وأبو داود "4961"، والترمذي "2837"، وأحمد في المسند "2/ 244".
2 "حديث صحيح": أخرجه أحمد في المسند "2/ 492"، وأخرجه مختصرًا: البخاري "4073"، ومسلم "1793".