الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفتنة بين السُّنّة والشِّيعة:
وتجدّدت الفِتَنُ. ووقع القتال بين أهل الكَرْخ والسُّنّة، واستمرّ ذلك. وقُتِل جماعة.
وسببُ ذلك انخراق الهيبة وقلة الأعوان.
أحداث سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة:
دفْع الغُزُّ عن همذان:
فيها دخل الملك أبو كاليجار ودفَعَ الغُزَّ عن هَمَذَان.
شغب الأتراك وإفسادهم:
وفيها شغبت الأتراك وتبسّطوا في أخذ ثياب النّاس، وخطف عمائمهم. وأفسدوا إلى أن وعدوا بإطلاق أرزاقهم1.
التعريف بالبلغر:
قدم رجلٌ من البَلْغَر مِن أعيان قومه، ومعه خمسون نفسًا قاصدًا للحجّ، فأُهْدِي له شيءٌ من دار الخلافة، وكان معه رجل يقال له القاضي عليّ بن إسحاق الخوارزميّ، فَسُئل عن البَلْغَر من أيّ الأمم هم؟ قال: قوم تولّدوا بين الأتراك والصَّقَالبة، وبلادهم من أقصى بلاد التُّرْك. وكانوا كُفَّارًا، ثمّ ظهر فيهم الإسلام. وهم على مذهب أبي حنيفة. ولهم عُيُونٌ وأنهارٌ، ويزرعون على المطر.
وحكى أنّ اللّيل يَقْصُر عندهم حتّى يكون ستّ ساعات، وكذلك النّهار2.
موت علاء الدّولة بن كاكويه:
وفيها مات علاء الدّولة أبو جعفر بن كاكويه متولي أصبهان.
1 المنتظم "8/ 108"، البداية والنهاية "12/ 49".
2 المنتظم "8/ 108، 109"، البداية والنهاية "12/ 49".
الدعوة لأبي كاليجار في بلاد ابن كاكويه:
وولي بعده ابنه أبو منصور، فأقام الدّعوة والسّكّة للملك أَبِي كاليجار في جميع بلاد ابن كَاكوَيْه.
نيابة ناصر الدّولة دمشق:
وفيها ولي نيابة دمشق للمستنصر الأمير ناصر الدّولة الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن حمدان، فحكم بها سبع سِنين.
قراءة الاعتقاد القادريّ:
وفيها قُرئ الاعتقاد القادريّ بالدّيوان. أخرجه القائم بأمر الله، فقُرئ وحضَره العلماء والزُّهّاد. وحضر أبو الحسن عليّ بن عمر القزوينيّ الزّاهد، وكتب بخطّه قبْل الفُقهاء: هذا اعتقادُ المسلمين، ومَن خالفه فقد خالف وفَسَقَ وكَفَرَ. وهو: يجب على الإنسان أن يعلم أنّ الله وحده لا شريك له. وفيه: كان ربُّنا ولا شيء معه ولا مكان يَحْويه، فَخَلَقَ كلَّ شيءٍ بقدْرته، وخلق العرش لا لحاجةٍ إليه، واستوى عليه كيف شاء وأراد، لا استواءَ راحةٍ كما يستريح الخلْق. ولا مدبّر غيره، والخلْق كلهم عاجزون، الملائكة والنّبيّون. وهو القادر بقُدْرةٍ، العالم بعلْمٍ. وهو السّميع البصير، متكلَّم كلامٍ لا بآلةٍ كآلة المخلوقين. لا يوصف إلّا بما وصفَ به نفسَه أو وصفَه به نبيُّه. وكلّ صفةٍ وصفَ بها نفسه أو وصف بها نبيّه فهي صفةٌ حقيقيّة لا صفة مجاز.
ونعلم أنّ كلام الله غير مخلوق، تكلم به تكليمًا، وأنزله على رسوله على لسان جبريل، فتلاه على محمد صلى الله عليه وسلم، وتلاه محمد على أصحابه. ولم يَصِرْ بتلاوة المخلوقين له مخلوقًا؛ لأنّه ذاك الكلام بعينه الّذي تكلَّم الله به، فهو غير مخلوق بكلّ حال مَتْلُوًّا ومحفوظًا ومكتوبًا ومسموعًا، ومَن قال إنّه مخلوق على حال من الأحوال فهو كافر حلال الدّم بعد الاستتابة منه. ونعلم أنّ الإيمان قول وعمل ونيّة، يزيد وينقص. ويجب أن نحبّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فإنّ خيرهم وأفضلهم بعد رسول الله أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عليّ. ومن سبّ عائشة فلا حظّ له في الإسلام، ولا نقول في معاوية إلّا خيرًا. ولا ندخل في شيءٍ شَجَرَ بينهم.
إلى أن قال: ولا نكفّر بترك شيءٍ من الفرائض غير الصّلاة. فإنّ مَن تركها من