المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثامن في بيان أن الأحاديث الموضوعة كثيرة ولا يميزها الا الناقد المجتهد في الحديث - تحذير الخواص من أكاذيب القصاص

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌الْفَصْل الأول فِي سِيَاق الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي تَعْظِيم الْكَذِب على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالتَّشْدِيد فِيهِ والتغليظ فِي الْوَعيد عَلَيْهِ

- ‌الْفَصْل الثَّانِي فِي تَحْرِيم رِوَايَة الحَدِيث الْكَذِب عَنهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْفَصْل الثَّالِث فِي توفّي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كَثْرَة الحَدِيث مَخَافَة من النسْيَان وَالدُّخُول فِي حَدِيث الْوَعيد

- ‌الْفَصْل الرَّابِع فِي بَيَان أَنه لَا يجوز لأحد رِوَايَة حَدِيث حَتَّى يعرضه على شيخ من عُلَمَاء الحَدِيث ويجيزه بروايته لاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك الحَدِيث لَا أصل لَهُ فَيدْخل فِي حَدِيث من كذب عَليّ

- ‌الْفَصْل الْخَامِس فِي بَيَان أَن من أقدم على رِوَايَة الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة يسْتَحق الضَّرْب بالسياط ويهدد بِمَا هُوَ أَكثر من ذَلِك ويزجر ويهجر وَلَا يسلم عَلَيْهِ ويغتاب فِي الله ويستعدى عَلَيْهِ عِنْد الْحَاكِم وَيحكم عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ من رِوَايَة ذَلِك وَيشْهد عَلَيْهِ

- ‌الْفَصْل السَّادِس فِيمَن رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَام مُنْكرا لما رُوِيَ عَنهُ من الأباطيل

- ‌الْفَصْل السَّابِع فِي انكار الْعلمَاء قَدِيما على الْقصاص مَا رَوَوْهُ من الأباطيل وسفه الْقصاص عَلَيْهِم وَقيام الْعَامَّة مَعَ الْقصاص بِالْجَهْلِ وَاحْتِمَال الْعلمَاء ذَلِك فِي الله

- ‌الْفَصْل الثَّامِن فِي بَيَان أَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة كَثِيرَة وَلَا يميزها الا النَّاقِد الْمُجْتَهد فِي الحَدِيث

- ‌الْفَصْل ال تَاسِع فِي تَلْخِيص الْكتاب الَّذِي أَلفه الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ وَسَماهُ الْبَاعِث على الْخَلَاص من حوادث الْقصاص

- ‌الْفَصْل الْعَاشِر فِي زيادات فَاتَت الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي كِتَابه فاستدركتها هُنَا

الفصل: ‌الفصل الثامن في بيان أن الأحاديث الموضوعة كثيرة ولا يميزها الا الناقد المجتهد في الحديث

‌الْفَصْل الثَّامِن فِي بَيَان أَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة كَثِيرَة وَلَا يميزها الا النَّاقِد الْمُجْتَهد فِي الحَدِيث

قَالَ الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء

حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن حَازِم الْبَلْخِي حَدثنَا الحكم بن الْمُبَارك قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول

وضعت الزَّنَادِقَة على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اثْنَي عشرالف حَدِيث

وَقَالَ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة

أخبرنَا أَبُو طَالب عمر بن ابراهيم بن سعيد الْفَقِيه ثَنَا مُحَمَّد ابْن خلف بن حَيَّان الْخلال حَدثنَا الْحُسَيْن بن اسماعيل

وَقَالَ ابْن عدي ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْمَدَائِنِي قَالَا

ص: 162

حَدثنَا أَبُو أُميَّة الطرسوسي ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان قَالَ

سَمِعت الْمهْدي يَقُول اقر عِنْدِي رجل من الزَّنَادِقَة أَنه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث فَهِيَ تجول فِي أَيدي النَّاس

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الرشيد أَنه جِيءَ اليه بزنديق فَأمر بقتْله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَيْن أَنْت عَن أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث وَضَعتهَا فِيكُم أحرم فِيهَا الْحَلَال وَأحل فِيهَا الْحَرَام مَا قَالَ مِنْهَا حرفا فَقَالَ لَهُ الرشيد أَيْن أَنْت يَا زنديق عَن عبد الله بن

ص: 163

الْمُبَارك وَأبي اسحاق القراري ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا

وَقَالَ الْحَاكِم أَخْبرنِي اسماعيل بن أَحْمد الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا عمار بن رَجَاء عَن سُلَيْمَان بن حَرْب قَالَ

دخلت على شيخ وَهُوَ يبكي فَقلت مَا يبكيك

قَالَ وضعت أَرْبَعمِائَة حَدِيث وأدخلتها فِي برنامج النَّاس فَلَا أَدْرِي كَيفَ أصنع

قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا هُوَ شيخ ابْن أبي خَالِد

ص: 164

وَأخرج الْعقيلِيّ عَن شُعْبَة قَالَ وضع جَعْفَر بن الزبير على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب

وَقَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل لما أَخذ عبد الْكَرِيم بن أبي العرجاء لتضرب عُنُقه قَالَ لقد وضعت فِيكُم أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث أحرم فِيهَا الْحَلَال وأحلل الْحَرَام

وَفِي كتاب الْعقيلِيّ عَن مُعلى بن عبد الرَّحْمَن الوَاسِطِيّ أَنه قَالَ عِنْد مَوته وضعت فِي فضل عَليّ بن أبي طَالب سبعين حَدِيثا

وَقَالَ ابْن حبَان لَعَلَّ الْكُدَيْمِي قد وضع أَكثر من ألف حَدِيث

ص: 165

وَقَالَ اسحاق بن رَاهَوَيْه أحفظ أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث مزورة

وَأخرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات عَن سهل بن السّري الْحَافِظ قَالَ وضع أَحْمد بن عبد الله الجويباري وَمُحَمّد بن عكاشة الْكرْمَانِي وَمُحَمّد بن تَمِيم الفارابي على رَسُول الله أَكثر من عشرَة آلَاف حَدِيث

ص: 166

وَقَالَ ابْن عدي

حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمَّاد الدولابي بِمصْر ثَنَا مُحَمَّد بن خلف ثَنَا يحيى بن بكير قَالَ سَمِعت اللَّيْث بن سعد يَقُول قدم علينا شيخ بالاسكندرية يروي لنافع وَنَافِع يَوْمئِذٍ حَيّ فكتبنا عَنهُ قنداقين عَن نَافِع فَلَمَّا خرج الشَّيْخ أرسلنَا بالقنداقين الى نَافِع فَمَا عرف مِنْهَا حَدِيثا وَاحِدًا فَقَالَ أَصْحَابنَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا من الشَّيَاطِين الَّذين حبسوا

139 -

(1) وَأخرج الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة

عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

سَيكون دجالون كذابون يأتونكم من الْأَحَادِيث بِمَا لم تعرفوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم فإياكم واياهم أَن يضلوكم ويفتنوكم

ص: 167

140 -

(2) وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ

لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمشي ابليس فِي الطّرق والأسواق فَيَقُول حَدثنِي فلَان عَن فلَان عَن نَبِي الله صلى الله عليه وسلم بِكَذَا وَكَذَا

وَأخرج الرامَهُرْمُزِي والخطيب عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ

كُنَّا نسْمع الحَدِيث فنعرضه على أَصْحَابنَا كَمَا يعرض الدِّرْهَم الزائف فَمَا عرفُوا مِنْهُ أجزناه وَمَا أَنْكَرُوا تَرَكْنَاهُ

وَأخرج الْخَطِيب عَن جرير قَالَ

كنت اذا سَمِعت الحَدِيث جِئْت بِهِ الى الْمُغيرَة فعرضته عَلَيْهِ فَمَا قَالَ لي ألقه أَلقيته

وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن الرّبيع بن خَيْثَم قَالَ

ص: 168

ان من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ضوء كضوء النَّهَار تعرفه

وان من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ظلمَة كظلمة اللَّيْل تنكره

141 -

3 وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم

أكذب النَّاس الصواغون والصباغون

ثمَّ قَالَ عقبه سُئِلَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام عَن تَفْسِير هَذَا الحَدِيث فَقَالَ انما الصّباغ الَّذِي يزِيد فِي الحَدِيث من عِنْده يزينه بِهِ

ص: 169