الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد منح الله هذا الكتاب قبولًا عامًا، وانتشر بشكل غريب بين الناس وقد طبع محققًا أكثر من طبعة. وشرحه العلامة محمد بن علي بن محمد علان الصديقي الشافعي (ت 1057) شرحًا حسنًا في أربع مجلدات مملوءًا بالعلم، وسماه، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين"، وقال في مقدمة هذا الكتاب: وبعد فهذا ما دعت إليه الحاجة من وضع تعليق لطيف، على نهج منيف، على كتاب "رياض الصالحين"، ولم أقف على كتابة عليه تكون كالدليل للسالك إليه (1). انتهى.
وقد طبع "دليل الفالحين" ثلاث مرات، وهو منتشر بين الناس.
وشرح "رياض الصالحين" الدكتور الحسين عبد المجيد هاشم أيضًا، في مجلدين ضخمين. وانتهى منه 7/ 2/ 1390 هـ، الموافق 13 أبريل سنة 1970 م وطبع في دار الكتب الحديثة. مصر.
3 - الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار:
وهو كتاب جليل لا يستغنى عنه، بل قال المصنف: وهو الكتاب الذي لا يستغنى عنه متدين (2) انتهى.
ولم يحظ كتاب في الأذكار عند عامة الناس وخاصتهم، ما حظي به هذا الكتاب، ذكر المؤلف فيه عمل اليوم والليلة، مع كثير من الأحكام المتناسبة مع الذكر. يقول المصنف في مقدمته:
وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في عمل اليوم والليلة والدعوات والأذكار كتبًا كثيرة معلومة عند العارفين، ولكنها مطولة بالأسانيد والتكرار، فضعفت عنها همم الطالبين فقصدت تسهيل ذلك على الراغبين، فشرعت في جمع هذا الكتاب مختصرًا مقاصد ما ذكرته تقريبًا للمعنيين، وأحذف
(1) دليل الفالحين 1/ 13؛ والإِمام النووي، ص 88؛ وكشف الظنون 1/ 936.
(2)
انظر: الاهتمام (8/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 89.
الأسانيد في معظمه، لما ذكرته من إيثار الاختصار، ولكونه موضوعًا للمتعبدين، وليسوا إلى معرفة الأسانيد متطلعين، بل يكرهونه - وإن قصر - إلا الأقلين، ولأن المقصود به معرفة الأذكار والعمل بها، وإيضاح مظانها للمسترشدين. وأذكر إن شاء الله تعالى بدلًا من الأسانيد ما هو أهم منها مما يخل به غالبًا وهو بيان صحيح الأحاديث وحسنها وضعيفها ومنكرها، فإنه مما يفتقر إلى معرفته جميع الناس إلا النادر من المحدثين، وهذا أهم ما يجب الاعتناء به، وما يحققه الطالب من جهة الحفاظ المتقنين، والأئمة الحذاق المعتمدين، وأضم إليه إن شاء الله جملًا من النفائس من علم الحديث، ودقائق الفقه، ومهمات القواعد ورياضات النفوس، والآداب التي تأكد معرفتها على السالكين، وأذكر جميع ما أذكره موضحًا بحيث يسهل فهمه على العوام والمتفقهين (1).
وقد روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا".
فأردت مساعدة أهل الخير بتسهيل طريقه، والإِشارة إليه وإيضاح سلوكه، والدلالة عليه، وأذكر في أول الكتاب فصولًا مهمة يحتاج إليها صاحب هذا الكتاب وغيره من المعتنين، وإذا كان في الصحابة من ليس مشهورًا عند من لا يعتني بالعلم نبهت عليه فقلت: روينا عن فلان الصحابي، لئلا يشك في صحبته وأقتصر في هذا الكتاب على الأحاديث التي في الكتب المشهورة التي هي أصول الإِسلام وهي خمسة: صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وقد أروي يسيرًا من الكتب المشهورة وغيرها.
(1) انظر: الأذكار، ص 1.
وأما الأجزاء والمسانيد، فلست أنقل منها شيئًا إلا في نادر من المواطن، ولا أذكر من الأصول المشهورة أيضًا من الضعيف إلا النادر مع بيان ضعفه، وإنما أذكر فيه الصحيح غالبًا، فلهذا أرجو أن يكون هذا الكتاب أصلًا معتمدًا، ثم لا أذكر في الباب من الأحاديث إلا ما كانت دلالته ظاهرة في المسألة. انتهى.
وكان فراغ المصنف منه في المحرم سنة سبع وستين وستمائة. قال سوى أحرف ألحقتها بعد ذلك، وأجزت (1) روايته لجميع المسلمين (1) انتهى.
وقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة، وهو منتشر ومتداول بين الناس. قلت لعل أجود طبعاته الطبعة التي حققها الشيخ عبد القادر الأرناؤوط وتتولى توزيعها رئاسة إدارات البحوث العلمية والإِفتاء. وقد طبعت في دمشق سنة 1391 هـ.
وشرحه (2) الشيخ محمد بن علي بن محمد بن علان الشافعي (ت 1057) أيضًا، وسماه "الفتوحات الربانية على الأذكار النووية".
وعليه نكت للشيخ شمس الدين محمد بن طولون الدمشقي (ت 953)، سماها "إتحاف الأخيار في نكت الأذكار" ولخصه السيوطي رحمه الله (ت 911) في كراستين، وسماه "أذكار (3) الأذكار"، ثم شرح هذا الملخص وخرج أحاديثه واختصره الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين
(1) انظر: الأذكار، ص 357؛ والاهتمام (8/ ب)؛ والإِمام النووي، ص 89.
وقد تكلمت على حكم هذه الإِجازة بالتفصيل في مبحث الإِجازة العامة، ص 373، النوع الثالث من الإِجازة.
(2)
انظر: كشف الظنون 1/ 689؛ وهدية العارفين 6/ 283 و 5/ 126.
(3)
وهو موجود بالجامعة الإِسلامية برقم 513 في قسم المخطوطات.