الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلِلصَّلاةِ شُرُوطٌ، وَفَرَائِضُ، وَسُنَنٌ، وَفَضَائِلُ
الشُّرُوطُ:
طَهَارَةُ الْخَبَثِ ابْتِدَاءٍ وَدَوَاماً فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ.
الثَّانِي: طَهَارَةُ الْحَدَثِ.
الثَّالِثُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَفِي الرَّجُلِ: ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ - السَّوْأَتَانِ خَاصَّةً، وَمِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَالسُّرَّةِ حَتَّى الرُّكْبَةِ وَقِيلَ: سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَاجِبٌ، وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ: مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَالأَمَةِ كَالرَّجُلِ بِتَأَكُّدٍ، وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ الرَّابِعُ الْمَشْهُورُ: إِذَا صَلَّيَا بَادِيَ الْفَخِذَيْنِ تُعِيدُ الأَمَةَ خَاصَّةً فِي الْوَقْتِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ آكَدُ مِنْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِذَا صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُعِيدَ فِي الْوَقْتِ بِخِلافِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَالْمُكَاتَبَةُ [مِثْلُهَا]، وَرَأْسُ الْحُرَّةِ وَصَدْرُهَا وَأَطْرَافُهَا كَالْفَخِذِ لِلأَمَةِ، وَتُؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ بِسُتْرَةِ الْكَبِيرَةِ، وَالْمُنْتَقِبَةُ لا تُعِيدُ فَلَوْ طَرَأَ عِلْمٌ بِعِتْقٍ فِي الصَّلاةِ الْمُنْكَشِفَةِ الرَّأْسِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَتَمَادَى وَلا إِعَادَةَ إِلا أَنْ يُمْكِنَهَا السَّتْرُ فَتَتْرُكَ.
سَحْنُونٌ: تَقْطَعُ، أَصْبَغُ: إِنْ كَانَ الْعِتْقُ قَبْلَ الصَّلاةِ فَكَالْمُتَعَمِّمَةِ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَنَاسِي الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَإِلا لَمْ تُعِدْ مُطْلَقاً كَوَاجِدِ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يَجِدُ ثَوْباً، وَقِيلَ: تَتَمَادَى وَتُعِيدُ، وَفِي وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ فَفِي وُجُوبِهِ لِلصَّلاةِ [قَوْلانِ]، وَقِيلَ: بَلِ الْقَوْلانِ فِي شَرْطِيَّتِهِ مُطْلَقاً، وَالسَّاتِرُ الشَّفَّ كَالْعَدَمِ، وَما يَصِفُ لِرِقَّتِهِ أَوْ لِتَحْدِيدِهِ مَكْرُوهٌ كَالسَّرَاوِيلِ بِخِلافِ الْمِئْزَرِ، وَالْعَاجِزُ يُصَلِّي عُرْيَاناً، وَإِنِ اجْتَمَعُوا فِي وُضُوءٍ انْفَرَدُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَقَوْلانِ: الْجُلُوسُ إِيمَاءٌ، ٍ [وَيَجُوزُ] الْقِيَامُ، وَفِي
الظَّلامِ كَالْمَسْتُورِينَ، وَيَسْتَتِرُ الْعُرْيَانُ بِالنَّجِسِ وَبِالْحَرِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ [وَأَصْبَغُ] فِي الْحَرِيرِ يُصَلِّي عُرْيَاناً، فَإِنِ اجْتَمَعَا فَالْمَشْهُورُ، لابْنِ الْقَاسِمِ: بِالْحَرِيرِ وَأَصْبَغُ بِالنَّجِسِ. فَخَرَجَ فِي الْجَمِيعِ قَوْلانِ، وَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَلَوْ صَلَّى بِالْحَرِيرِ مُخْتَاراً عَصَى، وَثَالِثُهَا: تَصِحُّ إِنْ كَانَ سَاتِرَ غَيْرِهِ، وَفِيهَا: وَلَوْ صَلَّى وَهُوَ يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ بِقَرْقَرَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَشْتَغِلُ أَوْ يَعْجِلُ أَحْبَبْتُ لَهُ الإِعَادَةَ أَبَداً [وَحُمِلَ عَلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ فَرْضٍ]، وَمَنْ صَلَّى مُحْتَزِماً أَوْ جَمَعَ شَعَرَهُ أَوْ شَمَّرَ كُمَّيْهِ فَإِنْ كَانَ لِبَاسَهُ أَوْ كَانَ فِي عَمَلٍ فَلا بَأْسَ بِهِ.
الرَّابِعُ: الاسْتِقْبَالُ - وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْفَرَائِضِ (1) إِلا فِي الْقِتَالِ، وَفِي النَّوَافِلِ إِلا فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِلرَّاكِبِ فَيَجُوزُ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَاماً، وِتْراً أَوْ غَيْرَهُ بِخِلافِ السَّفِينَةِ فَإِنَّهُ يَدُورُ بِهَا، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ
(1) فِي (م): فِي الفرض.
كَالدَّابَّةِ، وَيُومِئُ الرَّاكِبُ بِالرُّكُوعِ وَبِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ، وَلا يُؤَدَّى فَرْضٌ عَلَى رَاحِلَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْقُولاً وَأُدِّيَتْ كَالأَرْضِ فَفِي كَرَاهَتِهَا قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ النَّفْلِ فِي الْكَعْبَةِ لا الْفَرْضِ، وَفِيهَا: وَلا الْوَتْرَ وَلا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِذَا صَلَّى فَحَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا: فَفِي الْفَرْضِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَحُمِلَ عَلَى النَّاسِي لِقَوْلِهِ: كَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَالْحَجَرُ مِثْلُهَا، وَالصَّلاةُ عَلَى ظَهْرِهَا أَشَدُّ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: إِنْ أَقَامَ مَا يَقْصِدُهُ (1)، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا [بِنَاءً](2) عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِبِنَائِهَا أَوْ بِهَوَائِهَا الاسْتِقْبَالُ (3)
وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ مِنَ الاجْتِهَادِ، وَعَلَى الاجْتِهَادِ تَمْنَعُ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَهَلْ مَطْلُوبُهُ فِي الاجْتِهاِد: الْجِهَةُ أَوِ السَّمْتُ؟ قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنِ السَّمْتِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ، وَكَذَلِكَ مَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ اسْتَدَلَّ فَإِنْ قَدَرَ بِمِشَقَّةٍ فَفِي الاجْتِهَادِ (4)
تَرَدُّدٌ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ يَسْتَدِلُّ بِمِحْرَابِهِ صلى الله عليه وسلم، لأَنَّهُ قَطْعِيٌّ، وَالأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ مُسْلِماً مُكَلَّفاً عَارِفاً، فَإِنْ كَانَ عَارِفاً قَلَّدَ فِي الأَدِلَّةِ وَاجْتَهَدَ، وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مِثْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُصَلِّي حَيْثُ
(1) فِي (م): يقصد.
(2)
فِي (م): بنى.
(3)
فِي (م): المستقبل ..
(4)
ساقطة مِنْ (م) ..
شَاءَ، وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعاً لَكَانَ مَذْهَباً، وَلَيْسَ لِلْمُجْتَهِدِ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَفِي [تَخْيِيرِهِ] أَوْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ أَوْ تَقْلِيدِهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ، وَمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَالْوَقْتُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ [إِلَى] الاصْفِرَارِ، بِخِلافِ ذَوِي الْعُذْرِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ تَغْرُبْ، ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ، ابْنُ سَحْنُونٍ: يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الاجْتِهَادُ أَوِ الإِصَابَةُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي الصَّلاةِ قَطَعَ إِلا فِي التَّيْسِيرِ فَيَنْحَرِفُ وَيُغْتَفَرُ، وَيَسْتَأْنِفُ الاجْتِهَادَ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَإِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يَأْتَمَّا، وَلَوْ قَلَّدَ الأَعْمَى ثُمَّ أُخْبِرَ بِالْخَطَأِ فَصَدَّقَ انْحَرَفَ، وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: إِلا أَنْ يُخْبِرَهُ عَنْ يَقِينٍ فَيَقْطَعَ، وَيُعِيدُ النَّاسُ [فِي الْوَقْتِ]، وَالْجَاهِلُ أَبَداً عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا.
الْخَامِسُ: تَرْكُ الْكَلامِ.
السَّادِسُ: تَرْكُ الأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ، وَسَيَأْتِيَانِ.
الْفَرَائِضُ:
التَّكْبِيرُ لِلإِحْرَامِ، وَالْفَاتِحَةُ، وَالْقِيَامُ لَهَا،
وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ، وَالسُّجُودُ، وَالرَّفْعُ، وَالاعْتِدَالُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ، عَلَى الأَصَحِّ، وَالْجُلُوسُ لِلتَّسْلِيمِ، وَالتَّسْلِيمُ.
وَالسُّنَنُ:
سُورَةٌ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي الأُولَيَيْنِ، وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالْجَهْرُ، وَالإِسْرَارُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالْجُلُوسُ الأَوَّلُ، وَتَشَهُّدُهُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ الاعْتِدَالِ، وَالتَّسْلِيمُ مِنَ الثَّانِي، وَتَشَهُّدُهُ، وَالصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى الأَصَحِّ.
وَالْفَضَائِلُ:
مَا سِوَاهُمَا؛ وَيُشْتَرَطُ فِي تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ اقْتِرَانُهَا بِنِيَّةِ الصَّلاةِ الْمُعَيَّنَةِ بِقَلْبِهِ (1) أَوْ تَقْدِيمُهَا وَتُسْتَصْحَبُ، وَفِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَتَمَّ وَعَكْسِهِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ ظَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةً وَعَكْسِهَا، مَشْهُورُهَا يُجْزِئُ فِي الأُولَى، وَعُزُوبُهَا بَعْدَهُ مُغْتَفَرٌ بِخِلافِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ، فَلَوْ أَتَمَّهَا بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ سَهْواً فَقَوْلانِ، وَلَفْظُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ مُعَيَّناً وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيّاً، وَلا يُجْزِئُ الأَكْبَرُ وَلا غَيْرُهُ، وَالْعَاجِزُ تَكْفِيهِ النِّيَّةُ، وَقِيلَ يَذْكُرُ الصَّلاةَ بِلِسَانِهِ، وَيَنْتَظِرُ الإِمَامَ بِهِ قَدْرَ مَا تَسْتَوِي الصُّفُوفُ، وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَقِيلَ: إِلَى الصَّدْرِ، فَقِيلَ: قَائِمَتَيْنِ، وَقِيلَ: وَبُطُونُهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَقِيلَ: يُحَاذِي
(1) فِي (م): بقلب.
بِرُؤُوسِهِمَا الأُذُنَيْنِ، وَفِي سَدْلِ يَدَيْهِ أَوْ قَبْضِ الْيُمْنَى عَلَى الْكُوعِ تَحْتَ صَدْرِهِ ثَالِثُهَا، فِيهَا: لا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكَرِهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ، وَرَابِعُهَا: تَأْوِيلُهُ بِالاعْتِمَادِ، وَخَامِسُهَا: رَوَى أَشْهَبُ إِبَاحَتَهُمَا.
الْفَاتِحَةُ: إِثْرَ التَّكْبِيرِ وَلا يَتَرَبَّصُ، وَيُكْرَهُ الدُّعَاءُ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا يَتَعَوَّذُ وَلا يُبَسْمِلُ، وَلَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ وَيُبَسْمِلَ فِي النَّافِلَةِ وَلَمْ يَزَلِ الْقُرَّاءُ يَتَعَوَّذُونَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا فَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ (1) الْوَقْتُ ائْتَمَّ عَلَى الأَصَحِّ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ، وَقِيلَ: فَرْضُهُ ذِكْرٌ، وَلا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَتُسْتَحَبُّ فِي السِّرِّيَّةِ لا الْجَهْرِيَّةِ، وَقِيلَ: وَلا السِّرِّيَّةِ، وَالصَّحِيحُ: وُجُوبُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ فِي الأَكْثَرِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ، وَقِيلَ: فِي رَكْعَةٍ، وَقِيلَ (2):
تُجْزِئُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَما هُوَ بِالْبَيِّنِ، وَلَمْ يَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ: يَلْغِي الرَّكْعَةَ، وَفِيهَا: فِيمَنْ فَاتَتْهُ ثَانِيَةُ الْجُمُعَةِ فَقَامَ فَنَسِيَهَا يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلامِ وَيُعِيدُ ظُهْراً، وَقِيلَ فِي رَكْعَةٍ، وَلَيْسَتِ الْبَسْمَلَةُ مِنْهَا، فَلا تَجِبُ لِلأَحَادِيثِ وَالْعَمَلِ، وَلا تُجْزِئُ بِالشَّاذِّ وَيُعِيدُ أَبَداً، وَيُسْتَحَبُّ التَّأْمِينُ قَصْراً أَوْ مَدّاً، وَيُؤَمِّنُ الإِمَامُ إِذَا أَسَرَّ اتِّفَاقاً، فَإِذَا جَهَرَ فَرَوَى الْمَصْرِيُّونَ: لا يُؤَمِّنُ، وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ:[يُؤَمِّنُ] وَيُسِرُّ كَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَقِيلَ: يَجْهَرُ فِي الْجَهْرِ، وَالسُّورَةُ بَعْدَهَا فِي الأُولَيَيْنِ: سُنَّةٌ، وَفِي كُلِّ تَطَوُّعٍ، وَفِي رَكْعَتَيِ الْفَجْر: قَوْلانِ، فَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ فَمَا زَادَ مَا لَمْ يُخْشَى الإِسْفَارُ، وَالظُّهْرُ تَلِيهَا، وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ يُخَفَّفَانِ، وَالْعِشَاءُ
(1) فِي (م): يتسع.
(2)
فِي (م): قَالَ ..
مُتَوَسِّطَةٌ، وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ، وَيُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ سِرّاً فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ كَفِعْلِ مَالِكٍ، أَوْ بَعْدَهُ، وَلا تَكْبِيرَ لَهُ، وَفِيهَا: اخِتَيارُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ إِلَى آخِرِهِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ، وَفِيهَا: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (1) رضي الله عنه: فِي الْفَجْرِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَيَجْهَرُ فِي أُولَيَيْنِ غَيْرَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَفَوْقَ ذَلِكَ (2)،
وَالْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَقَطْ كَالتَّلْبِيَةِ، وَلا يُجْزِئُ إِسْرَارٌ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِ لِسَانٍ، وَيَجُوزُ الإِسْرَارُ فِي النَّوَافِلِ لَيْلاً، وَفِي الْجَهْرِ فِيهَا نَهَاراً قَوْلانِ.
الْقِيَامُ: إِنْ كَانَ يَثْبُتُ بِزَوَالِ الْعِمَادِ كُرِهَ [إِنْ كَانَ يَسْقُطُ بَطَلَتْ، فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا تَوَكَّأَ](3) ثُمَّ جَلَسَ وَلا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ لِلْقَادِرِ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى غَيْرِ جُنُبٍ وَحَائِضٍ، وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ، وَيُكْرَهُ رَفْعُ شَيْءٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَى الأَيْمَنِ كَالْمُلَتْحِدِ، ثُمَّ مُسْتَلْقِياً وَرِجْلاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، أَوْ عَلَى الأَيْسَرِ. ثَالِثُهَا: هُمَا سَوَاءٌ، وَيُومِئُ فِيهَا، [وَقِيلَ: الاسْتِلْقَاءُ قَبْلَ الأَيْمَنِ]، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ
(1) عبارة (م): وَفِيهَا: عَنِ ابْن مسعود رضي الله عنه: القنوت.
(2)
عبارة (م): يسمع نفسه فما فوق ذَلِكَ قليلا ..
(3)
مَا بَيْنَ حاصرتين ساقط مِنْ (م).
أَمْرٍ سِوَى نِيَّتِهِ فَلا نَصَّ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله إِيجَابُ الْقَصْدِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله سُقُوطُهَا.
وَعَجْزُهُ: بِمَشَقَّةٍ أَوْ خَوْفِ عِلَّةٍ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَحْدَهُ قَامَ وَأَوْمَأَ إِنْ أَمْكَنَ، وَفِي إِيمَائِهِ وُسْعَهُ: قَوْلانِ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى قَائِماً [إِيمَاءً]، فَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْجَمِيعِ لَكِنْ إِنْ سَجَدَ لا يَنْهَضُ قَائِماً فَقِيلَ: يُصَلِّي الأُولَى قَائِماً وَيُتِمُّ قَاعِداً، وَقِيلَ: يُصَلِّي قَائِماً إِيمَاءً، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْفَاتِحَةِ قَائِماً فَالْمَشْهُورُ: الْجُلُوسُ، وَيُسْتَحَبُّ التَّرَبُّعُ، وَقِيلَ: كَالتَّشَهُّدِ، وَيُكْرَهُ الإِقْعَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، أَبُو عُبَيْدٍ: عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً قَدَمَيْهِ، وَقِيلَ: نَاصِباً فَخِذَيْهِ؛ وَلا حَدَّ فِي تَفْرِقَةِ الأَصَابِعِ وَضَمِّهَا فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، أَوْ جُلُوسٍ وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ كَغَيْرِهِ، وَيُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالرَّمِدُ يَتَضَرَّرُ بِالْقِيَامِ وَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: فِي قَادِحِ الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَعُلِّلَ بِتَرَدُّدِ النَّحَحِ فِيهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مَعْذُورٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ إِنْ خَفَّ الْمَعْذُورُ انْتَقَلَ إِلَى الأَعْلَى.
وَلا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعاً عَلَى الأَصَحِّ، فَلَوِ افْتَتَحَهَا قَائِماً ثُمَّ شَاءَ الْجُلُوسَ فَقَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، بِخِلافِ الْعَكْسِ.
الرُّكُوعُ: وَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَيَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِمَا وَيُجَافِيَ مِرْفَقَيْهِ وَلا يُنَكِّسَ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ.
الْخَامِسُ: الرَّفْعُ: فَلَوْ أَخَلَّ وَجَبَتِ الإِعَادَةُ عَلَى الأَشْهَرِ، فَلَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَجْزَأَهُ وَيَسْتَغْفِرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُجْزِئُهُ، وَقِيلَ: إِنْ قَارَبَ أَجْزَأَهُ، وَعَلَى وُجُوبِ الاعْتِدَالِ، فَفِي وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا:
وَلا أَعْرِفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي رَفْعٍ وَلا خَفْضٍ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِي الرَّفْعِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلِلإِمَامِ الأَوَّلُ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَلِلْمَأْمُومِ الثَّانِي، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلكَ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: لَكَ.
السُّجُودُ: وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ مِنَ الأَرْضِ، وَفِي أَحَدِهِمَا، ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَتِ الْجَبْهَةُ أَجْزَأَهُ، وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَحْسَنُ، وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَأَمَّا الْيَدَانِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَهُمَا فَقَوْلانِ، وَأَمَّا الرُّكْبَتَانِ وَأَطْرَافُ الْقَدَمَيْنِ فَسُنَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ، وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَالطَّاقَتَيْنِ أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ صَحَّ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ، وَبيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ - بِخِلافِ الْمَرْأَةِ - وَلَهُ تَرْكُهُ
فِي النَّافِلَةِ إِذَا طَوَّلَ، وَيُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الأَرْضِ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مُخَيَّرٌ، فَإِنْ عَسُرَ لِحَرَّةٍ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا لا تَرَفُّهَ كَالْخَمْرِ وَالْحَصِيرِ وَمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ بِخِلافِ ثِيَابِ الصُّوفِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، وَالأَوْلَى: وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى مَا يَضَعُ جَبْهَتَهُ.
الرَّفْعُ مِنْهُ: وَالاعْتِدَالُ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةُ كَالرُّكُوعِ، وَلا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، بِخِلافِ الرُّكُوعِ وَلَكِنْ يُسَبِّحُ، وَأَنْكَرَ التَّحْدِيدَ فِي الْجَمِيعِ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَلا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ يَقُومُ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَيَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ لِلْقِيَامِ أَوْ يَتْرُكُ، وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا، وَالسُّنَّةُ التَّكْبِيرُ حِينَ الشُّرُوعِ إِلا فِي قِيَامِ الْجُلُوسِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً لِلْعَمَلِ إِذَا لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ رُكْنِ جُلُوسِ التَّسْلِيمِ، وَيُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ الْجُلُوسِ جَعْلُ الْوَرِكِ الأَيْسَرِ عَلَى الأَرْضِ وَرِجْلاهُ مِنَ الأَيْمَنِ نَاصِباً قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَبَاطِنُ إِبْهَامِهَا عَلَى الأَرْضِ وَكَفَّاهُ مَفْرُوجَتَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَيَعْقِدُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ بِالْيُمْنَى شِبْهَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَجَانِبُ السَّبَّابَةِ يَلِي وَجْهَهُ وَيُشِيرُ بِهَا عِنْدَ التَّوْحِيدِ، وَقِيلَ:
دَائِماً، وَقِيلَ: لا يُحَرِّكُهَا؛ وَفِيهَا: اخْتِيَارُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ [وَبَرَكَاتُهُ]، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم، وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَهُ دُونَ الأَوَّلِ.
التَّسْلِيمُ: وَيَتَعَيَّنُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَلَوْ نَكَّرَ فَالْمَشْهُورُ كَغَيْرِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ (1): قَوْلانِ، وَيَتَيَامَنُ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ قَلِيلاً مَرَّةً وَاحِدَةً، وَرُوِيَ مَرَّتَيْنِ، وَالْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ وَيُضِيفُ اثْنَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَمَامَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ، وَقِيلَ: يَسَارَهُ ثُمَّ أَمَامَهُ، وَفِي الْمَسْبُوقِ: رِوَايَتَانِ، وَكُرِهَ الدُّعَاءُ بِالأَعْجَمِيَّةِ وَالْيَمِينُ بِهَا. وَنَهَى عُمَرُ رضي الله عنه عَنْ رِطَانَةِ
(1) فِي (م): عنده
الأَعَاجِمِ، وَقَالَ: إنهَا خِبٌّ.
وَالتَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ، وَهِيَ الْخَمْسُ فَمَا دُونَهَا أَصْلاً أَوْ بَقَاءً، وَقِيلَ: الأَرْبَعُ، وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَيُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى الْوَقْتِيَّةِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُقُوطِ قَضَاءِ الْوَقْتِيَّةِ حِينَئِذٍ عَنْ نَاسِيهَا مِنْ [بَيَانِ] أَصْحَابِ الأَعْذَارِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِنْ ضَاقَ فَالْوَقْتِيَّةُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مُخَيَّرٌ، فَلَوْ بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ سَهْواً صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَأَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَفِي تَعْيِينِ وَقْتِ الاخْتِيَارِ أَوِ الاضْطِرَارِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: رَجَعَ إِلَى أَنَّهُ لا إِعَادَةَ عَلَى مَأْمُومِهِ، وَعَمْداً فَكَذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ أَوْ لا، فَإِنْ ذَكَرَ فَائِتَةً فِي وَقْتِيَّةٍ، فَفِي وُجُوبِ الْقَطْعِ وَاسْتِحْبَابِهِ قَوْلانِ، وَفِي إِتْمَامِ رَكْعَتَيْهِ (1) إِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ إِمَاماً قَطَعَ أَيْضاً، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْرِي فَلا يَسْتَخْلِفُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ.
وَقِيلَ: وَرَجَعَ عَنْهُ، وَرَوَى أَشْهَبُ: لا يَسْرِي فَيَسْتَخْلِفَ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُوماً تَمَادَى، وَفِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ فَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ ظُهْراً، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَافَ فَوَاتَهَا تَمَادَى وَلا إِعَادَةَ لِفَوَاتِهَا، وَإِلا قَطَعَ وَقَضَى وَلَحِقَ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَرَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَيْهِ، وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ كَثِيرِ الْفَوَائِتِ: قَوْلانِ، وَلا تُقَدَّمُ إِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ اتِّفَاقاً وَتُقْضَى، وَيُعْتَبَرُ فِي الْفَوَائِتِ يَقِينُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، فَإِنْ شَكَّ أَوْقَعَ أَعْدَاداً تُحِيطُ بِحَالاتِ الشُّكُوكِ، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً لا بِعَيْنِهَا صَلَّى خَمْساً، فَإِنْ عَلِمَ عَيْنَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا، وَلَمْ تُعْتَبَرْ عَيْنُ
(1) فِي (م): ركعتين.
الأَيَّامِ (1)
اتِّفَاقاً، وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَ أَعْيَانَ بَعْضِهَا، وَنَسِيَ عَيْنَ التَّرْتِيبِ وَخَرَجَ اعْتِبَارُهُ مِنَ الشَّاذِّ فِيمَنْ نَسِيَ ظُهْراً وَعَصْراً مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لا يَدْرِي مَا السَّابِقَةُ يُصَلِّي ظُهْراً وَعَصْراً ثُمَّ عَصْراً وَظُهْراً، وَالصَّحِيحُ: يُصَلِّيهِمَا وَيُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ فَيَسْتَوْعِبُ التَّقْدِيرَيْنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنِ الْيَوْمَانِ اتِّفَاقاً، وَضَابِطُهُ: أَنْ يَضْرِبَهَا فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَزِيدَ وَاحِداً فَفِي الثَّلاثِ يُصَلِّي سَبْعاً، وَفِي الأَرْبَعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَفِي الْخَمْسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَإِنِ انْضَمَّ شَكَّ فِي الْقَصْرِ فَالصَّحِيحُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ كُلَّ حَضَرِيَّةً عَقِيبَهَا سَفَرِيَّةً عَلَى مَا ذَكَرَ فَتَتَضَاعَفُ الْحَضَرِيَّاتُ، وَالصَّحِيحُ الاسْتِحْبَابُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْقَصْرِ، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ مَا هُمَا صَلَّى سِتّاً مُرَتَّبَةً، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَالِثَتَهَا صَلَّى سِتّاً يُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا، وَفِي رَابِعَتِهَا بِرَابِعَتِهَا، وَفِي خَامِسَتِهَا خَامِسَتُها، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَسَادِسَتَهَا فَهُمَا مُتَمَاثِلَتَانِ مِنْ يَوْمَيْنِ فَيُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ [مَرَّتَيْنِ] وَكَذَلِكَ حَادِيَةَ عَشْرَتَهَا وَسَادِسَةَ عَشْرَتَهَا.
- وَللسَّهْوِ سَجْدَتَانِ: وَفِي وُجُوبِهَا قَوْلانِ فَفِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلامِ، وَفِي النُّقْصَانِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا قَبْلَهُ، وَرُوِيَ التَّخْيِيرُ وَسُجُودُ الْمُتِمِّ لِلشَّكِّ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُجُودِ الْمُوَسْوِسِ: قَوْلانِ، ثُمَّ فِي مَحَلِّهِ: قَوْلانِ، وَفِي تَشَهُّدِ الْقَبْلِيَّةِ: رِوَايَتَانِ، وَفِي سِرِّ سَلامِ الْبَعْدِيَّةِ: قَوْلانِ، وَفِي الإِحْرَامِ لِلْبَعْدِيَّةِ، ثَالِثُهَا: يَحْرُمُ إِنْ سَهَا وَطَالَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَحَلِّ وَالْوُجُوبِ لَوْ قَدَّمَ أَجْزَأَ، وَقِيلَ:
(1) عبارة (م): وَلم يعتبر عين الإمام اتفاقا ..
يُعِيدُهُ، قَالَ أَشْهَبُ: يَبْطُلُ عَمْدُهُ، فَلَوْ أَخَّرَ فَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ، فَإِنْ سَهَا عَنِ الْبَعْدِيَّةِ سَجَدَ مَتَى مَا ذَكَرَ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ فَبَعْدَهَا فَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَبْلِيَّةِ سَجَدَ [مَتَى ذَكَرَ] مَا لَمْ يُطِلْ أَوْ يُحْدِثْ فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا، فَثَالِثُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ نَقْصِ فِعْلٍ لا قَوْلٍ، وَرَابِعُهَا: بَطَلَ إِنْ كَانَ عَنِ الْجُلُوسِ أَوِ الْفَاتِحَةِ.
وَخَامِسُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ تَكْبِيرَتَيْنِ، أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَرَّتَيْنِ، [وَفَرَّقَ فِيهَا بَيْنَ مَرَّتَيْنِ وَثَلاثٍ] فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ وَحُكِمَ بِبُطْلانِ الأُولَى فَهُوَ كَذَاكِرِ صَلاةٍ، فَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلانِهَا لِسَهْوٍ وَانْتِفَاءِ طُولِ حَدَثٍ فَهُوَ كَتَارِكِ بَعْضِ صَلاةٍ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، فَرْضٌ فِي فَرْضٍ: إِنْ طَالَ بَطَلَتْ وَيُعْتَبَرُ الطُّولُ بِالْعُرْفِ، وَقِيلَ: بِعَقْدِ الرَّكْعَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِلا أَصْلَحَ الأُولَى (1) وَصَلَّى، نَفْلٌ فِي نَفْلٍ: إِنْ طَالَ تَمَادَى وَإِلا فَقَوْلانِ، فَرْضٌ فِي نَفْلٍ: كَالأُولَى، وَقِيلَ: تَبْطُلُ الأُولَى مُطْلَقاً؛ نَفْلٌ فِي فَرْضٍ: يَتَمَادَى عَلَى الأَصَحِّ.
سَبَبُهُ: زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَكَثِيرُ الْفِعْلِ مُبْطِلٌ مُطْلَقاً، وَإِنْ وَجَبَ كَقَتْلِ مَا يُحَاذِرُ وَإِنْقَاذِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَالْقَلِيلُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ، وَلَوْ كَانَ إِشَارَةً لِسَلامٍ أَوْ رَدٍّ وَنَحَوْهِ، ِ أَوْ لِحَاجَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُكْرَهِ السَّلامُ عَلَى الْمُصَلِّي فَرْضاً أَوْ نَفْلاً، [وَفِيهَا: وَلا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ إِشَارَةً، وَلا يَحْمَدُ إِنْ عَطِسَ]، وَفِيهَا: إِنْ أَنْصَتَ لِمُخْبِرٍ يَسِيراً جَازَ، وَابْتِلاعُ شَيْءٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ مُغْتَفَرٌ، وَالْتِفَاتُهُ وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ مُغْتَفَرٌ إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ مُغْتَفَرٌ، وَمَا فَوْقَهُ مِنْ مَشْيٍ يَسِيرٍ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَانْفِلاتِ دَابَّتِهِ أَوْ مَصْلَحَةٍ مِنْ مَشْيٍ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ دَفْعاً خَفِيفاً فَمَشْرُوعٌ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَإِنْ أَحَالَ الإِعْرَاضَ فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ، وَمُنْجَبِرٌ سَهْوُهُ، وَإِلا فَمَكْرُوهٌ، وَفِيهَا: لَوْ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَانْصَرَفَ [أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ] وَقَدْ جَاءَ أَوْ شَرِبَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ بَطَلَتْ، وَفِيهَا: إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي الصَّلاةِ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،
(1) عبارة (م): وَإلا أصلح الأُولَى كالأول.
وَقِيلَ: لا، وَفَرَّقَ بِالْكَثْرَةِ إِمَّا لأَنَّ الأُولَى مَعَ السَّلامِ وَإِمَّا لأَنَّ فِيهَا أَكَلَ وَشَرِبَ، وَفِيهَا: إِنْ قَلَسَ وَقَلَّ لَمْ يَقْطَعْ بِخِلافِ الْقَيْءِ؛ وَكَثِيرُ الْفِعْلِ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ سَهْواً غَيْرُ مُنْجَبِرٍ، وَقِيلَ: مُنْجَبِرٌ، وَالْكَثِيرُ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ،
وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، فَتَلْحَقُ الْمَغْرِبُ بِالرُّبَاعِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالثُّنَائِيَّةِ، وَقَلِيلُهُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ، وَنَحْوَ سَجْدَةٍ عَمْداً مُبْطِلٌ، وَإِذَا قَامَ الإِمَامُ إِلَى خَامِسَةٍ فَمَنْ أَيْقَنَ مُوجِبَهَا وَجَلَسَ عَمْداً بَطَلَتْ، وَمَنْ أَيْقَنَ انْتِفَاءَهُ وَتَبِعَهُ عَمْداً بَطَلَتْ، وَيَعْمَلُ الظَّانُّ عَلَى ظَنِّهِ وَالشَّاكُّ عَلَى الاحْتِيَاطِ، فَلَوْ قَالَ لَهُمْ (1): كَانَتْ لِمُوجِبٍ، فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: مَنْ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ وَمُقَابِلُهُ: تَصِحُّ فِيهِمَا، وَفِي الثَّالِثِ الْمَنْصُوصِ: تَبْطُلُ، وَفِي الرَّابِعِ، مُتَأَوِّلاً: قَوْلانِ، وَالسَّاهِي مَعْذُورٌ فَيَلْزَمُ الْجَالِسَ عَلَى الصِّحَّةِ: الإِتْيَانُ بِرَكْعَةٍ، وَفِي إِعَادَةِ التَّابِعِ السَّاهِي لهَا قَوْلانِ، وَفِي إِلْحَاقِ الْجَهْلِ بِالسَّهْوِ: قَوْلانِ، وَفِي نِيَابَتِهَا عَنْ رَكْعَةِ مَسْبُوقٍ يَتْبَعُهُ: قَوْلانِ، وَمَنْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي نَفْلٍ فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً رَجَعَ وَإِلا أَتَمَّهَا أَرْبَعاً وَسَجَدَ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَشَرَعَ فِي الْوِتْرِ أَمْ هُوَ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ جَعَلَهَا ثَانِيَةً وَسَجَدَ بَعْدَهُ، وَأَمَّا الْكَلامُ: فَعَمْدُهُ لِغَيْرِ إِصْلاحِهَا مُبْطِلٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَإِنْ وَجَبَ لإِنْقَاذِ أَعْمَى وَشِبْهِهِ، وَسَهْوُهُ إِنْ كَثُرَ فَمُبْطِلٌ، وَإِنْ قَلَّ [فَمُنْجَبِرٌ]، وَفِي جَهْلٍ: الْقَوْلانِ.
فَإِنْ كَانَ ذِكْراً فِي مَحَلِّهِ كَاتِّفَاقِ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ وَقَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ فَمُغْتَفَرٌ، فَإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ فَقَوْلانِ كَمَنْ فَتَحَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلاتِهِ، وَيُسَبِّحُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِلْحَاجَةِ، وَضَعَّفَ مَالِكٌ التَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ، وَلإِصْلاحِهَا لا تَبْطُلُ، مِثْلُ
(1) فِي (م): إنما.
لَمْ تُكْمِلْ فَتَقُولُ: أَكْمَلْتُ، وَمِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ فَيُخْبَرَ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: مُبْطِلٌ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بَعْدَ سَلامِ اثْنَتَيْنِ فَلا تَبْطُلُ، وَيَرْجِعُ الإِمَامُ إِلَى عَدْلَيْنِ، وَقِيلَ إِلَى عَدْلٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَالِماً، وَقِيلَ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مَأْمُومَيْهِ، ثُمَّ يَبْنِي إِنْ كَانَ قَرِيباً وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقِيلَ: وَإِنْ بَعُدَ، وَيَبْنِي بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِنْ قَرُبَ جِدّاً اتِّفَاقاً، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَعَلَى الإِحْرَامِ فَفِي قِيَامِهِ لَهُ: قَوْلانِ، وَعَلَى قِيَامِهِ فَفِي جُلُوسِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يَنْهَضُ فَيُتِمُّ: قَوْلانِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِالسَّلامِ فَكَذَلِكَ، وَفِي إِعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ: قَوْلانِ، فَإِنْ قَرُبَ جِدّاً فَلا تَشَهُّدَ وَلا سُجُودَ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ سُورَةٍ إِلَى سُورَةٍ فَمُغَتْفَرٌ، وَإِنْ جَهَرَ فِي السِّرِّ سَجَدَ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ مَحْضُ زِيَادَةٍ وَعَكْسُهُ قَبْلَهُ، وَنَحْوُ الآيَةِ وَيَسِيرُ الْجَهْرِ وَالإِسْرَارِ مُغْتَفَرٌ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَعَادَ وَسَجَدَ بَعْدَهُ فِيهِمَا، وَقَالَ فِي السُّورَةِ: يُعِيدُهَا جَهْراً وَيُغْتَفَرُ، وَزِيَادَةُ سُورَةٍ فِي نَحْوِ الثَّالِثَةِ مُغْتَفَرٌ عَلَى الأَصَحِّ؛ وَلَوْ بَدَّلَ
اللَّهُ أَكْبَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَكَالتَّرْكِ، يُغْتَفَرُ مَرَّةً، فَإِنْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ أَعَادَ (1). وَالتَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ، وَلِغَيْرِهَا فِي إِلْحَاقِهِ بِالْكَلامِ رِوَايَتَانِ، وَالْمَشْهُورُ إِلْحَاقُ النَّفْخِ بِالْكَلامِ؛
(1) فِي (م): أعاده.
وَالْقَهْقَهَةُ تُبْطِلُ مُطْلَقاً، وَقِيلَ: عَمْداً، وَفِيهَا: يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ وَيُعِيدُ، وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا تَثَاءَبَ سَدَّ فَاهُ بِيَدِهِ وَنَفَثَ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ وَلا أَدْرِي مَا فَعَلَهُ فِي الصَّلاةِ، وَالتَّبَسُّمُ لا يُبْطِلُ وَلَوْ عَمْداً، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ، لا يَسْجُدُ، وَأَشْهَبُ قَبْلَهُ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَعْدَهُ.
النُّقْصَانُ: رُكْنٌ، وَسُنَّةٌ، وَفَضِيلَةٌ؛ فَالرُّكْنُ: لا يَنْجَبِرُ إِلا بِتَدَارُكِهِ إِلا النِّيَّةَ وَتَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ، وَيَفُوتُ بِعَقْدِ رَكْعَةٍ تَلِي رَكْعَتَهُ، وَهُوَ رَفْعُ الرَّأْسِ، وَقِيلَ: الاطْمِئْنَانُ، وَفِي الْفَوْتِ بِالسَّلامِ: قَوْلانِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِرُكُوعٍ رَجَعَ قَائِماً، وَاسْتُحِبَّ أَنْ يَقْرَأَ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ رَاكِعاً، وَبِسَجْدَةٍ يَجْلِسُ ثُمَّ يَسْجُدُ، وَبِسَجْدَتَيْنِ لا يَجْلِسُ، وَلَوْ أَخَلَّ بِسُجُودِ ثُمَّ بِرُكُوعٍ مِنَ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ تَنْجَبِرْ بِسُجُودِ الثَّانِيةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، بَلْ يَأْتِي بِسُجُودٍ آخَرَ لِيُتِمَّ الأُولَى، وَقِيلَ: يَنْجَبِرُ بِخِلافِ الْعَكْسِيِّ، وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُتِمُّ الرَّابِعَةَ وَيَبْطُلُ مَا قَبْلَهُا، وَيَجْرِي عَلَى كَثْرَةِ السَّهْوِ، وَلَوْ سَجَدَ الإِمَامُ وَاحِدَةً وَقَامَ فَلا يُتْبَعُ، وَيُسَبَّحُ بِهِ فَإِذَا خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا، فَإِذَا قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ قَامُوا، فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا كَإِمَامٍ قَعَدَ فِي ثَالِثَةٍ فَإِنْ سَلَّمَ أَتَمَّ بِهِمْ أَحَدُهُمْ عَلَى الأَصَحِّ وَسَجَدُوا قَبْلَ السَّلامِ، وَمَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ فِي رَكْعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَفِيهَا: قَوْلانِ، يَلْغِيهَا وَتُجْبَرُ بِالسُّجُودِ، وَعَلَى الْجَبْرِ، ثَالِثُهَا: يُعِيدُ أَبَداً، وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ إِلا أَنَّ الْمُوَسْوِسَ يَبْنِي عَلَى أَوَّلِ خَاطِرَيْهِ، وَالشَّكُّ فِي مَحَلِّهِ كَمَنْ شَكَّ فِي مَحَلِّ سَجْدَةٍ فِي التَّشَهُّدِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَيَتَشَهَّدُ، وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: يَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَقَطْ، وَفِي قِرَاءَتِهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُجُودِهِ قَبْلَ السَّلامِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِهَا جَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ تَشَهَّدَ عَلَى الأَوَّلَيْنِ فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِ الثَّالِثَةِ جَاءَتِ الثَّلاثَةُ.
السُّنَنُ: إِنْ كَانَ عَمْداً، فَثَالِثُهَا: تَصِحُّ وَيَسْجُدُ (1)، وَإِنْ كَانَ سَهْواً فِعْلاً سَجَدَ
(1) فِي (م): سجد.
قَبْلَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلاً قَلِيلاً كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ، وَجَاءَ فِي السُّورَةِ يَسْجُدُ، وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ مَعاً يَسْجُدُ، وَيَسْجُدُ لِلْجُلُوسِ، فَإِنْ ذَكَرَ مُفَارِقاً للأَرْضِ لَمْ يَرْجِعْ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً، فَإِذَا رَجَعَ فَفِي السُّجُودِ: قَوْلانِ، وَبَعْدَ الاسْتِقْلالِ فِي الْبُطْلانِ، قَوْلانِ، ثُمَّ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ: قَوْلانِ.
وَالْفَضَائِلُ: لا سُجُودَ لَهَا، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الإِمَامِ قَبْلَ السَّلامِ إِنْ كَانَ لَحِقَ رَكْعَةً، فَإِنْ سَهَا بَعْدَهُ فَفِي إِغْنَائِهِ: قَوْلانِ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَتْبَعُهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَتْبَعُهُ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلا، وَيَقُومُ إِمَّا بَعْدَ السَّلامِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَإِمَّا بَعْدَ السُّجُودِ، وَفِي تَعْيِينِ الْمُخْتَارِ وَالتَّسْوِيَةِ ثَلاثَةٌ ثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلامِ، فَلَوْ سَهَا بَعْدَهُ يَنْقُصُ فَفِي مَحَلِّ سُجُودِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا إِذَا انْفَرَدَ بَعْدَهُ بِالسَّهْوِ فَكَالْمُنْفَرِدِ، وَلَوْ لَمْ يَسْجُدُ الإِمَامُ لِسَهْوِهِ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَلا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسَهْوِهِ مَعَ الإِمَامِ، فَإِنْ ذَكَرَ الْمَأْمُومُ سَجْدَةً فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ (1)
فَإِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ إِمَامِهِ سَجَدَهَا وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً بِسُورَةٍ، ثُمَّ إِنْ كَانَ عَنْ يَقِينٍ لَمْ يَسْجُدْ، وَإِلا سَجَدَ بَعْدَهُ، وَالْمَزْحُومُ كَالسَّاهِرِ، فَإِنْ كَانَ رُكُوعاً فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرْبَعَةٌ: فَوَاتُهَا، وَمِثْلُ السُّجُودِ، وَمِثْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ إِلَى الثَّانِيَةِ، وَمِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنِ الأُولَى، وَقِيلَ: مِثْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ الإِمَامَ سَلَّمَ فَقَامَ رَجَعَ مَا لَمْ يُسَلِّمْ وَلا سُجُودَ عَلَيْهِ، فَإِنْ سَلَّمَ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَلامِهِ وَكَمَّلَ حِينَئِذٍ، وَثَالِثُهَا يَسْجُدُ بَعْدَهُ؛ وَيُؤْخَذُ تَارِكُ الصَّلاةِ بِهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ لا الاخْتِيَارِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِنِ امْتَنَعَ فِعْلاً وَقَوْلاً قُتِلَ حَدّاً لا كُفْراً، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كُفْراً، فَإِنْ قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ فَفِي قَتْلِهِ: قَوْلانِ، أَمَّا جَاحِدُهَا: فَكَافِرٌ بِاتِّفَاقٍ.
(1) فِي (م): الثَّالِثُة ..