الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْغُسْلُ
مُوجِبَاتُهُ أَرْبَعَةٌ: الْجَنَابَةُ: وَهِيَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ الْمُقَارِنِ لِلَّذَّةِ الْمُعْتَادَةِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، أَوْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ مِثْلِهَا مِنْ مَقْطُوعٍ فِي فَرْجِ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ: أُنْثَى أَوْ ذَكَرٍ، حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْبَهِيمَةِ مِثْلُهُ وَلَوْ وَطِئَ الصَّغِيرُ كَبِيرَةً فَلَمْ تُنْزِلْ فَلا غُسْلَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِة، وَتُؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ عَلَى الأَصَحِّ وَلَوْ أَصَابَ دُونَ فَرْجِهَا فَأَنْزَلَ فَالْتَذَّتْ وَلَمْ تُنْزِلْ فَتَأْوِيلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: لا غُسْلَ عَلَيْهَا بِخِلافِ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَمْنَى بِغَيْرِ لَذَّةٍ أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ ضُرِبَ فَأَمْنَى، فَقَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ فَفِي الْوُضُوءِ قَوْلانِ، وَلَوِ الْتَذَّ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَهَابِهَا جُمْلَةً، فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَنْ جِمَاعٍ وَقَدِ اغْتَسَلَ فَلا يُعِيدُ، وَعَلَى وُجُوبِهِ لَوْ كَانَ صَلَّى فَفِي الإِعَادَةِ قَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ فَفِي الْوُضُوءِ قَوْلانِ، فَلَوِ انْتَبَهَ فَوَجَدَ بَلَلاً لا يَدْرِي: أَمَنِيٌّ أَمْ مَذْيٌ وَلَمْ يَحْتَلِمْ، فَقَالَ مَالِكٌ: لا أَدْرِي مَا هَذَا، ابْنُ سَابِقٍ: كَمَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ، وَلَوْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلاماً اغْتَسَلَ،
وَفِي إِعَادَتِهِ مِنْ أَوَّلِ نَوْمٍ أَوْ حَدَثِ نَوْمٍ، قَوْلانِ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ثَخِينٌ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ وَالْعَجِينِ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ.
الثَّانِي: انْقِطَاعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، بِخِلافِ انْقِطَاعِ الاسْتِحَاضَةِ، ثُمَّ قَالَ: تَتَطَهَّرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِنْ وَلَدَتْ بِغَيْرِ دَمٍ: فَرِوَايَتَانِ، وَإِنْ حَاضَتِ الْجُنُبُ أَوْ نُفِسَتْ أَخَّرَتْ.
الثَّالِثُ: الْمَوْتُ.
الرَّابِعُ: الإِسْلامُ، لأَنَّهُ جُنُبٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: تَعَبُّدٌ، وَعَلَيْهِمَا، لَوْ
لَمْ تَتَقَدَّمْ جَنَابَةٌ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: يُسْتَحَبُّ وَإِنْ كَانَ جُنُباً لِجَبِّ الإِسْلامِ، وَأُلْزِمَ الْوُضُوءَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَالْمَنْصُوصُ يَتَيَمَّمُ إِلَى أَنْ يَجِدَ كَالْجُنُبِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَجْمَعَ عَلَى الإِسْلامِ فَاغْتَسَلَ لَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْجَنَابَةَ لأَنَّهُ نَوَى الطُّهْرَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ.
وَالْجَنَابَةُ كَالْحَدَثِ، وَتُمْنَعُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالآيَةُ وَنَحْوُهَا لِلتَّعَوُّذِ مُغْتَفَرٌ، وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ عَابِراً عَلَى الأَشْهَرِ، وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَلِلْجُنُبِ أَنْ يُجَامِعَ وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، وَفِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَاسْتِحْبَابِهِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ الْحَائِضِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلنَّشَاطِ أَوْ لِتَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ.
وَوَاجِبُهُ: النِّيَّةُ وَاسْتِيعَابُ الْبَدَنِ بِالْغُسْلِ وَبِالدَّلْكِ عَلَى الأَشْهَرِ، فَلَوْ كَانَ
مِمَّا لا يَصِلُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ سَقَطَ، وَإِنْ كَانَ يَصِلُ بِاسْتِنَابَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ كَثِيراً لَزِمَهُ، وَلَوْ تَدَلَّكَ عَقِيبَ الانْغِمَاسِ وَالصَّبِّ أَجْزَأَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَلا تَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَلا الاسْتِنْشَاقُ وَلا بَاطِنُ الأُذُنَيْنِ كَالْوُضُوءِ، وَيَجِبُ ظَاهِرُهُمَا، وَالْبَاطِنُ هُنَا الصِّمَاخُ، وَتَضْغَثُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا مَضْفُوراً، وَالأَشْهَرُ وُجُوبُ تَخْلِيلِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَغَيْرِهِمَا، وَالأَكْمَلُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يُزِيلَ الأَذَى عَنْهُ ثُمَّ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ، وَفِي تَأْخِيرِ غُسْلِ الرِّجْلَيْنِ، ثَالِثُهَا: يُؤَخِّرُ إِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ وَسِخاً، وَعَلَى تَأْخِيرِهِمَا فِي تَرْكِ الْمَسْحِ: رِوَايَتَانِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثاً، وَالْمَوَالاةُ كَالْوُضُوءِ، وَيُجْزِئُ الْغُسْلُ عَنِ الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ عَنْ غُسْلِ مَحَلِّهِ، وَفِيهَا: وَلا يَغْتَسِلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَإِنْ غَسَلَ الأَذَى لِلْحَدِيثِ، وَفِيهَا: فِي بِئْرٍ قَلِيلَةِ الْمَاءِ، وَبِيَدَيْهِ نَجَاسَةٌ يَحْتَالُ، يَعْنِي
: بِآنِيَةٍ أَوْ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِفِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَطْهِيرِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا أَدْرِي، وَأُجْرِيَتْ عَلَى الأَقْوَالِ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ تَحُلُّهُ النَّجَاسَةُ، وَقَالَ: فَإِنِ اغْتَسَلَ فِيهَا أَجْزَأَهُ وَلَمْ يُنَجِّسْهَا إِنْ كَانَ مَعِيناً.