المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌«حق المسلم على المسلم خمس - دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين

[أبو عاصم البركاتي]

فهرس الكتاب

- ‌شكر وتقدير

- ‌مقدمة فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي حفظه الله

- ‌مقدمة فضيلة الشيخ وحيد بالي حفظه الله

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌خطة البحث

- ‌تَعْرِيفُ الدلالَةِ لغةً واصطلاحاً:

- ‌تَعْرِيفُ الدليل:

- ‌الاستِدلالُ:

- ‌تعريف الاقتران لغةً واصطلاحاً:

- ‌الاقتران اصطلاحاً:

- ‌دلالة الاقتران اصطلاحاً (التعريف اللقبي):

- ‌ الأمثلة الفقهية التي استعملت فيها دلالة الاقتران:

- ‌ نجاسة الخمر

- ‌ التسمية على الوضوء

- ‌أقوال العلماء في دلالة الاقتران

- ‌أولا القائلون بها

- ‌ثانياً المانعون من الاستدلال بدلالة الاقتران:

- ‌أدلة حجية دلالة الاقتران عند القائلين بها:

- ‌وأجاب المانعون

- ‌بحث في عطف السنة على الواجب

- ‌أقسام دلالة الاقتران

- ‌أولا تقسيم ابن القيم

- ‌ الدلالة القوية:

- ‌ الدلالة الضعيفة

- ‌ دلالة متساوية

- ‌تقسيم آخر لأنواع دلالة الاقتران

- ‌ الاقترانُ بعطفِ مفردٍ على مفردٍ

- ‌الاقترانُ بعطفِ جملةٍ ناقصة على جملةٍٍ تامةٍ

- ‌الاقترانُ بعطفِ جملةٍ تامةٍ على جملةٍٍ تامةٍ

- ‌تطبيقات فقهية استعمل فيها الفقهاء دلالة الاقتران

- ‌قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا

- ‌ قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً

- ‌«غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ

- ‌ احتج الشافعي على وجوب العمرة بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}

- ‌«لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ

- ‌ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى الصُّبْحُ مِنْ حَيْثُ قِرَانُهَا بِالْقُنُوتِ

- ‌ حديث: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ

- ‌بحث في تحقيق معنى السنة

- ‌«أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ

- ‌ قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

- ‌ قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}

- ‌ قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً}

- ‌ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إلا من جَنَابَةٍ

- ‌«إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ

- ‌«إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ

- ‌«لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِى الْخَمْرَ

- ‌«لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ

- ‌«إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ

- ‌ قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}

- ‌«لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ

- ‌«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ

- ‌«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْإِبِلِ

- ‌«حَقُّ الْمُسْلِمِ على الْمُسْلِمِ خَمْسٌ

- ‌خلاصة البحث

- ‌الخاتمة

- ‌أهم المراجع

الفصل: ‌«حق المسلم على المسلم خمس

(22)

حديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ‌

‌«حَقُّ الْمُسْلِمِ على الْمُسْلِمِ خَمْسٌ

رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ (1)».

وهذه كلها تتساوى في الحكم وهو الوجوب، بالاقتران في اللفظ، وإن كان بعض العلماء قد خالف في بعضها كإجابة الدعوة مثلاً.

قال الطحاوي: يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ الْوَاجِبُ في إجَابَةِ الدَّعْوَةِ يُرَادُ بِهِ الدَّعْوَةُ التي هِيَ وَلِيمَةٌ لَا ما سِوَاهَا فلم يَبِنْ لنا في شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَا وُجُوبَ إتْيَانِهِ من الطَّعَامِ الْمُدَّعَى إلَيْهِ غير طَعَامِ الْوَلِيمَةِ التي هِيَ الأَعْرَاسُ وَاَللَّهَ سبحانه وتعالى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ (2).اهـ

وقال المناوي (3):

الحقُ الثابتُ في الشرعِ يقالُ للواجبِ والمندوبِ المؤكدِ لأن كلاً منهما ثابتٌ في الشرعِ فإنه مطلوبٌ مقصودٌ قصداً مؤكداً

(1) أخرجه البخاري (1240) ومسلم (2162).

(2)

شرح مشكل الآثار (8 |34) طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت.

(3)

المناوي (952 - 1031 هـ) هو محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، زين الدين، الحدادي المناوي، القاهري، الشافعي، عالم مشارك في أنواع من العلوم، أخذ عن النور علي بن غانم المقدسي والشيخ حمدان الفقيه ومحمد البكري وغيرهم. وعنه سليمان البابلي والشيخ علي الأجهوري والسيد إبراهيم الطاشكندي وغيرهم.

من تصانيفه: " التيسير " في شرح الجامع الصغير، و" فيض القدير "، و " تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف"، و "شرح التحرير" في فروع الفقه الشافعي، و "الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية".

[خلاصة الأثر 2/ 412، والبدر الطالع 1/ 357، والأعلام 7/ 75، ومعجم المؤلفين 5/ 220].

ص: 67

لكن إطلاقه على الواجبِ أولى وقد أطلق هنا على القدر المشترك بين الواجب وغيره رد السلام فهو واجب كفاية من جماعة من سلم عليهم لأن السلام معناه الأمان فإذا ابتدأ به أخاه فلم يجبه توهم منه الشر فوجب دفع ذلك التوهم بالرد وعيادة المريض المسلم فهي واجبة حيث لا متعهد له فإن كان ندبت واتباع الجنائز فإنه فرضُ كفايةٍ كردِ السلامِ، قال ابنُ الكمالِ: وقد نَقَلَ أهلُ الإجماعِ أنَّ إيجابَ تجهيزه لقضاء حقه فكان على الكِفايةِ لصيرورة حقه مقضياً بفعل البعض وإجابة الدعوة بفتح الدال إذا دعي مسلم مسلما إلى وليمة عرس وجبت أو لغيرها أو لنحو إعانة ندبت وتشميت العاطس أي الدعاء له بالرحمة والبركة إذا حمد الله (1) انتهى.

(1) فيض القدير شرح الجامع الصغير (3| 390).

ص: 68