المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌بين يدي الديوان

- ‌ترجمة امرئ القيس

- ‌ المعلقة

- ‌ دراسة المعلقة

- ‌قافية الباء

- ‌قصة أم جُنْدَب [

- ‌سَتَكْفيني التّجارِبُ [

- ‌بنفسي شباب [

- ‌سقى وارداتٍ [

- ‌البلاء على الأشقين مصبوب [

- ‌الغارة الشعواء [

- ‌هم الشّفاء [

- ‌أجارَتَنا إنا غريبان [

- ‌ذكرى الحبيب [

- ‌قافية التاء

- ‌ذو الهم بليل التمام [

- ‌قافية الدال

- ‌إن تقتلونا نُقَتِّلْكُم [

- ‌الموتُ حقّ [

- ‌أَأَذْكَرْتَ نفسك مَا لَنْ يعودا [

- ‌للّه زبدان [

- ‌أرى إبلي أصبحت ثقالاً [

- ‌أَسرعي سيراً إلى سعدٍ [

- ‌وآخُذُ من دُرها المستجادا [

- ‌قافية الراء

- ‌بعينيَّ ظَعْنُ الحَيّ [

- ‌ليالٍ بذات الطَّلْحِ [

- ‌فهو لا تَنْمي رميّتُهُ [

- ‌لَكِنْ عُوَيْرٌ وَفَى بِذِمَتِهِ [

- ‌الدَّيمةُ الهَطْلاءُ [

- ‌نِعْمَ الفَتَى طَريفُ بْنُ ملءٍ [

- ‌امرؤ القيس والتوأمُ اليشكري [

- ‌رَمَتْني بسَهْمٍ فَلَمْ أَنْتَصِرْ [

- ‌وَمَا يَجْزِيكَ مِنّي غَيرُ شُكري [

- ‌لو كُنتُم كِرَاماً صَبَرْتُم [

- ‌قافية السين

- ‌كَأنّي وَرَحْلي فَوقَ أحقَبَ قَارِحٍ [

- ‌وَمَا خِفْتُ تَبريحَ الحَياةِ [

- ‌امرؤ القَيْسِ وعَبيدُ بْنُ الأَبْرصَ [

- ‌أَثَرُ القَرْح [

- ‌قافية الصاد

- ‌تراءت لنا يوماً [

- ‌قافية الضاد

- ‌وَمِيضُ برق [

- ‌قافية العين

- ‌تعزُّ عليها ريبتي [

- ‌متى تر داراً من سعاد [

- ‌قافية الفاء

- ‌فمن يحمي المُضاف [

- ‌قافية القاف

- ‌حَدّثْ حديثَ الركبِ واصْدقِ [

- ‌كنت بكَ واثقا [

- ‌قافية اللام

- ‌أطلالُ سلمى [

- ‌حديث الرواحل [

- ‌دار ماوية [

- ‌يا لهف هند [

- ‌حيّ الحمول [

- ‌يا حسن ما فعل [

- ‌الكريم للكريم محل [

- ‌فداؤه أهلي [

- ‌ذوب العسل [

- ‌كهيئة الحجل [

- ‌هل أتاك

- ‌الدهر غول ختور [

- ‌عيناك [

- ‌الحرب [

- ‌مقاتل [

- ‌قافية الميم

- ‌دار هند [

- ‌فعل العوير [

- ‌مصابيح الظلام [

- ‌بينّ لي الحديث [

- ‌ملامة [

- ‌الشريعة همها [

- ‌قافية النون

- ‌من مِثْلُ العوير

- ‌ليالي الهوى [

- ‌قفا نبكِ [

- ‌أبعد الحارث

- ‌المنّة [

- ‌بكاء الملوك [

- ‌رديني [

- ‌منازل دوارس [

- ‌غزلان [

- ‌قافية الياء

- ‌حسبك من غنىً شبع وريُّ

الفصل: ‌قصة أم جندب [

‌

‌قافية الباء

‌

‌قصة أم جُنْدَب [

الطويل]

عندما تزوّج امرؤ القيس أمّ جندب، جاء ذات يوم علقمة بن عبد التميميّ، وهو قاعد في الخيمة، وخلفه أمّ جندب، فتذاكر الشعر، فقال امرؤ القيس: أنا أشعر منك، وقال علقمة: بل أنا أشعر منك. فقال: قل وأقول، وتحاكما إلى أمّ جندب، فقال امرؤ القيس قصيدته هذه. ووصف الفراق وناقته وفرسه، وقال علقمة قصيدةً مطلعها:

ذهبتَ في الهجران في غير مذهبِ

…

ولم يك حقاً كلّ هذا التجنُّبِ

وعارض امرأ القيس في وصف ناقته وفرسه، فلما فرغ فضلّته أم جندب على زوجها امرئ القيس، فقال لها: بم فضبته عليّ؟ قالت: فرس ابن عبدة أجود من فرسك قال: وبماذا؟ قالت: سمعتك زجرت وضربت وحركت وهو قولك:

وللساق لهوب، وللسوطِ درةٌ

…

وللزجر منه وقعُ أهوجَ، مُنعبِ

وأدرك فرس علقمة ثانياً عن عنانه وهو قوله:

وأقبل يهوي، ثانياً من عنانه

…

يمرُّ كمرِّ الرائحِ المتحلِّبِ

فغضب امرؤ القيس على أم جندب وطلّقها. وقيل: إن علقمة خَلَف عليها بعده، فسُمّي (علقمة الفحل).

ص: 73

خَليلَيَّ مُرّا بي على أُمِ جُنْدَبِ

…

نُقَضِّ لُبَانَاتِ الفُؤادِ المُعذَّبِ (1)

فَإنّكُمَا إنْ تَنْظُرَانيَ سَاعَة ً

…

من الدهرِ تَنفعْني لَدى أُمِّ جُندَبِ

ألمْ تَرَيَاني كُلَّمَا جئتُ طارِقاً

…

وَوَجدْتُ بهَا طِيباً، وَإنْ لم تَطَيَّبِ (2)

عَقيلَة ُ أتْرَابٍ لهِا، لا دَمِيمَة

…

وَلا ذَاتُ خَلقٍ، إنْ تأمّلتَ جَأنّبِ (3)

ألا ليتَ شِعرِي، كيفَ حادثُ وَصْلِها؟

…

وكيْفَ تُرَاعي وُصْلَة َ المُتَغَيِّبِ؟ (4)

أقَامَتْ على مَا بَيْنَنَا، مِنْ مَوَدّةٍ

…

أُمَيمَةُ أَمْ صَارَتْ لقَولِ المُخَبِّبِ؟ (5)

فَإنْ تَنْأَ عَنْهَا، حِقْبَةً، لا تُلاقِها

…

فإنّكَ مِمّا أحْدَثَتْ، بالمُجَرِّبِ

وَقالَتْ: مَتى يُبْخَلْ عَلَيكَ وَيُعتللْ

…

يسوكَ، وَإن يُكشَفْ غرَامُكَ تدرَبِ

تَبَصّرْ خَليلي هلْ تَرَى مِنْ ظَعائنٍ؟

…

سَوَالِكَ نَقْباً بينَ حزْمَيْ شَعَبْعَبِ (6)

عَلَوْنَ بأنْطاكيّة ٍ فَوْقَ عِقْمِةٍ

…

كجِرْمةِ نَخْلٍ، أوْ كجَنّةِ يَثْرِبِ (7)

وَلله، عَيْنَا، مَنْ رَأى مِنْ تَفَرُّقٍ

…

أشَتّ، وَأنأى من فِرَاقِ المُحَصَّبِ (8)

فرِيقانِ: مِنْهُمْ جازعٌ بَطنَ نَخْلَةٍ

…

وآخَرُ منهُم قاطعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ (9)

(1) لبانات الفؤاد: حاجات الفؤاد.

(2)

طارقاً: الطارق؛ الزائر ليلاً.

(3)

العقيلة: الكريمة المخدّرة. الجأنب: القصير القبيح.

(4)

المتغيب: الزوج الغائب.

(5)

المخبّب: المفسد.

(6)

السوالك: الإبل تسلك فجاج الأرض. النقب: الطريق في الجبل. شعبعب: ماء باليمامة لبني قشير.

(7)

العقمة: ضرب من الوشي. الجرمة: ما صرم من النخل وألقي في الأرض.

(8)

المحصّب: المكان الذي ترمى فيه الجمار في منى.

(9)

كبكب: اسم جبل.

ص: 74

فَعَيْنَاكَ غَرْباً جَدْوَلٍ في مُفَاضَة ٍ

…

كمَرِّ الخَليجِ في صَفيحٍ مُصَوَّبِ (1)

وَإنّكَ لمْ يَفْخَرْ عَليكَ كَفَاخِرٍ

…

ضَعيفٍ وَلمْ يَغْلِبْكَ مثْلُ مُغَلَّبِ

وَإّنكَ لمْ تَقْطَعْ لُبَانَةَ عَاشِقِ

…

بمِثْلِ غُدُوّ أوْ رَوَاحٍ مُؤَوَّبِ

بأدْماءَ حُرْجُوجٍ كَأَنّ قُتُودَها

…

على أبْلَقِ الكَشحَينِ ليسَ بمُغرِبِ (2)

يُغرّدُ بالأسحارِ في كُلّ سُدْفَةٍ

…

تَغَرُّدَ مَيّاحِ النّدَامى المُطَرِّبِ (3)

أَقَبَّ رَباعٍ مِن حَميرِ عَمايَةٍ

…

يَمُجُّ لِعاعَ البَقلِ في كُلِّ مَشرَبِ (4)

بمَحْنيّةٍ قَدْ آزَرَ الضّالُ نَبْتَهَا

…

مَجَرَّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيّبِ (5)

وقَد أغتَدى وَالطّيرُ في وُكُنّاتِهَا

…

وَماءُ الندى يجرِي على كلّ مِذْنَبِ (6)

بمنجردٍ قيدِ الأوَابِدِ لاحَهُ

…

طِرَادُ الهَوَادِي كُلَّ شَاوٍ مُغرِّبِ (7)

عَلى الأينِ جَيّاشٍ كَأنّ سَرَاتَهُ

…

على الضَّمرِ وَالتّعداءِ سَرْحة ُ مَرْقَبِ (8)

يُبارِي الخَنوفَ المُسْتَقلَّ زِماعُهُ

…

ترَى شَخصَه كأنّهُ عودُ مِشْحَبِ (9)

(1) الغرب: الدلو العظيمة. المصوّب: المنحدر.

(2)

الأدماء: الناقة البيضاء. الأبلق: الذي فيه بياض وسود. الكشحين: الخاصرتين. المغرب: الحمار الوحشي.

(3)

السدفة: الظلام. الميتاح: الميّاس.

(4)

الأقي: الضامر من البطن. عماية: اسم جبل.

(5)

آزر: ساوى. الضال: شجر عظام، والمعنى أن هذا الوادي قد خصب حتى ساوى نبته شحره.

(6)

وكناتها: أعشاشها. مِذْنَب: مدخل الماء.

(7)

المنجرد: القليل الشعر. لاحه: أهزله.

(8)

الأين: التعب. سراته: ظهره.

(9)

الخنوف: الفرس يخنف بيديه في السير. زماعه: ج زمعة، وهي الشعرات خلف إلية الفرس. المشجب: ما ينشر عليه الثياب.

ص: 75

لَهُ أيْطَلَا ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ

…

وَصَهْوَة ُ عَيرٍ قائمٍ فَوْقَ مَرْقَبِ

وَيَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ كَأنّهَا

…

حِجَارَةُ غَيْلٍ وَارِسَاتٌ بطُحْلَبِ (1)

لَهُ كَفَلٌ كالدِّعصِ لَبّدهُ النّدى

…

إلى حارِكٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأّبِ (2)

وَعَينٌ كمِرْآة ِ الصَّنَاعِ تُدِيرُها

…

لمَحْجَرِهَا مِنَ النّصيفِ المُنَقَّبِ (3)

لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِمَا

…

كَسامعَتيْ مَذعورَةٍ وَسْطَ رَبْرَبِ (4)

وَمُسْتَفْلِكُ الذِّفْرَى كَأنّ عِنَانَهُ

…

ومَثْناتَهُ في في رأسِ جِذْعٍ مُشذَّبِ (5)

وَأسْحَمُ رَيّانُ العَسيبِ كَأنّهُ

…

عَثاكيلُ قِنْوٍ من سُميحة ِ مُرْطِبِ (6)

إذا ما جَرَى شَأْوَينِ وَابْتَلّ عِطْفُهُ

…

تَقولُ: هزِيزُ الرّيحِ مَرّتْ بأثْأبِ

وَيَخْضِدُ في الآرِيّ، حتى كأنّهُ

…

بهِ عُرّة ٌ من طائفٍ، غَيرَ مُعْقِبِ (7)

يُدِيرُ قَطَاة ً كَالمَحَالَة ِ أشْرَفَتْ

…

إلى سَنَدٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأّبِ (8)

فَيَوماً عَلى سِربٍ نَقِيِّ جُلودُهُ

…

وَيَوماً عَلى بَيدانَةٍ أُمِّ تَولَبِ

فَبَيْنَا نِعَاجٌ يَرْتَعِينَ خَمِيلَة ً

…

كمَشْيِ العَذارَى في المُلاءِ المُهَدَّبِ

فَطَالَ تَنَادِينَا وَعَقْدُ عِذَارِهِ

…

وَقَالَ صِحَابي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ (9)

(1) الغيل: الماء الجاري. الوارسات: المصفرات من الطحلب.

(2)

الدعص: الكثيب من الرمل. الحارك: العجز. الغبيط: القتب. المذأب: المتّسع.

(3)

النصيف: الخمار. المنقّب: المخرّق.

(4)

الربرب: جماعة من حمار الوحش.

(5)

المستفلك: المستدير.

(6)

أسحم: أسود. العثاكيل: ج عثكول وهو العنقود.

(7)

يخضد في الآري: يكسر الأواخي. العرّ: الجرب.

(8)

المحالة: البكرة. المذأب: المتسع.

(9)

شأونك: سبقنك.

ص: 76

فَلأياً بلأيٍ مَا حَمَلْنَا غُلامَنا

…

على ظَهْرِ مَحْبوكِ السّرَاة ُ مُحنَّبِ (1)

وَوَلّى كشُؤبوبِ الغشيّ بوَابِلٍ

…

وَيخْرُجْنَ من جَعدٍ ثرَاهُ مُنَصَّبٍ (2)

فَلِلساقِ أُلهوبٌ وَلِلسَوطِ دِرَّةٌ

…

وَلِلزَجرِ مِنهُ وَقعُ أَهوَجَ مِنعَبِ

فَأدْرَكَ لمْ يَجْهَدْ وَلمْ يَثنِ شَأوَهُ

…

يَمُرّ كخُذرُوفِ الوَلِيدِ المُثَقَّبِ (3)

تَرَى الفَأرَ في مُستَنقعِ القَاعِ لاحِباً

…

على جَدَدِ الصّحرَاءِ من شدِّ مُلهِبِ

خفَاهُنَّ مِنْ أنْفَاقِهِنّ كَأنّمَا

…

خَفاهُنّ وَدْقُ من عَشيّ مُجَلِّبِ (4)

فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعجَةٍ

…

وَبينَ شَبوبٍ كَالقَضِيمَة ِ قَرْهَبِ (5)

وظَلَّ لثيرَانِ الصّرِيمِ غَمَاغِمُ

…

يُدَاعِسُهَا بالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ (6)

فَكابٍ على حُرّ الجبينِ وَمُتّقِ

…

بمَدْرِيَة ٍ كَأنّهَا ذَلْقُ مِشْعَبِ (7)

وقُلْنَا لفِتْيَانٍ كِرَامٍ ألا انْزِلُوا

…

فَعَالُوا عَلَيْنَا فضْلَ ثوْبٍ مُطنَّبِ

وَأَوتادَهُ ماذَيَّةٌ وَعِمادُهُ

…

رُدَينِيَّةٌ بِها أَسِنَّةُ قُعضُبِ (8)

وَأَطْنَابُهُ أشطَانُ خوصٍ نَجائِبٍ

…

وَصَهوتَهُ من أتْحَميِّ مُشَرْعَبِ (9)

(1) المحنب: المقوس.

(2)

شؤبوب العشي: دفعة المطر عند العشاء. الوابل: المطر المنهمل. منصّب: الذي يغطّي كل شيء كأنه دخان.

(3)

الشأو: الشوط البعيد. الخذروف: لعبة سريعة الدوران.

(4)

الودق: المطر.

(5)

القرهب: الضخم.

(6)

الصريم: منقطع الرمل. الغماغم: الأصوات. يداعسها بالسمهري: يطعنها بالرمح.

(7)

الكابي: الساقط على وجهه. المدرية: القرن. الذلق: الحد.

(8)

الماذية: الروع البيض. قَعْضَب: رجلُ يصنع الأسنة.

(9)

الأطناب: الحبال. الخوص: النوق الغائرة العيون. أتحمي: ضرب من الثياب. مشرعب: منوّع.

ص: 77