الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع: آثاره العلمية
يعتبر بعض العلماء (1) آثار الشوشاوي وكتبه العديدة دليلاً قويًا على مكانة هذا العالم والمستوى الرفيع الذي وصل إليه؛ إذ إن كتب التراجم لم توف هذا الرجل ما يستحقه ولم تكتب عنه إلا أسطرًا قليلة لا تتجاوز ذكر اسمه، وآثاره العلمية، وبعض كلمات الثناء التي اعتاد بعض المترجمين إطلاقها على كل أحد، وهذا الأمر يجعل لكتب الشوشاوي دورًا فعالاً في التعريف به، والكشف عن شخصيته.
ولقد استطعنا بعد تتبع ترجمة الشوشاوي في كثير من الكتب، ومراجعة كثير من فهارس المكتبات، معرفة ثمانية كتب من كتب الشوشاوي (2) وسنعرّف بكل منها تعريفًا موجزاً، ونبدأ بكتب الشوشاوي في علوم القرآن والقراءات لبروزه في هذا الفن وإكثاره من التأليف فيه.
أولاً: كتب الشوشاوي في علوم القرآن:
1 - الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة
(3):
يعتبر هذا الكتاب أبرز كتب الشوشاوي وأهمها، وذلك راجع لأمرين:
(1) انظر: مقال الأستاذ عبد الله كنون في جريدة الميثاق المغربية العدد/ 237 السنة 13 بتاريخ 15/ 12/ 1396 هـ.
(2)
لا ننسى الإشارة لجهود الأستاذ عزوزي إدريس محقق كتاب الفوائد الجميلة الذي سبقنا لحصر هذه الكتب والكتابة عنها وإن كنا قد عثرنا على نسخ أخرى لبعض الكتب إلا أننا لا ننكر استفادتنا مما كتبه جزاه الله خيرًا.
(3)
ذكر هذا الكتاب منسوبًا للشوشاوي في: كشف الظنون 2/ 1296، هدية العارفين 1/ 316، سوس العالمة / ص 177، خلال جزولة 2/ 114، 4/ 161، آسفي وما إليه/ ص 142، النبوغ المغربي في الأدب العربي 1/ 227، الأعلام للزركلي 2/ 247.
1 -
أن هذا الكتاب ألفه الشوشاوي ابتداء، فليس شرحًا على كتاب آخر، فلذا تبرز فيه شخصية الشوشاوي كثيرًا.
2 -
أن موضوعه (علوم القرآن) وهو من الموضوعات الجديدة في بلاد المؤلف، فلا نعرف من سبقه في المغرب إلى مثله، ويعتبر كتاب البرهان للزركشي (1) أبرز من سبقه في المشرق من حيث الإحاطة بأنواع هذا العلم.
ولأهمية هذا الكتاب يحسن أن نعرض أبوابه ليحصل التصور لقيمة هذا الكتاب، فلقد قسمه الشوشاوي إلى عشرين بابًا هي:
1 -
ما يتعلق بنزول القرآن.
2 -
ما يتعلق بكتابته.
3 -
ما يتعلق بقراءته.
4 -
ما يتعلق ببعض مشكلاته في التفسير.
5 -
ما يتعلق بأحوال حامل القرآن.
6 -
في أحكام المعلم وما يتعلق به.
7 -
ما يتعلق بفضائله.
8 -
فيما يتعلق بختمه.
9 -
في وعيده.
10 -
في حقه.
11 -
في أسمائه.
12 -
في أصنافه.
13 -
في عدد آياته وما يتعلق بذلك.
(1) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، تركي الأصل، نشأ بمصر وطلب العلم على فضلائها كالجمال الإسنوي والسراج البلقيني وغيرهما، وبرع في عدد من الفنون؛ كالفقه، والأصول، والحديث، وشرح كثيرًا من الكتب فيها، وله كتاب البحر المحيط من أجمع الكتب في الأصول، توفي سنة (794 هـ).
انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 4/ 17، الشذرات 6/ 355.
14 -
هل القرآن مخلوق أم لا؟
15 -
في تعظيمه بالحلف به أو ما في معناه.
16 -
هل يجوز تفضيل بعض القرآن على بعض أم لا؟
17 -
ما السور التي تلقى في المناظرات؟
18 -
ما الآيات التي تلقى في المناظرات؟
19 -
في فضل كل سورة على الاختصار.
20 -
ما السور المنزلة في المدينة والمنزلة في مكة؟
هذه أبواب هذا الكتاب، وكما رأيت فقد استوعب الشوشاوي كثيرًا من الأنواع المتعلقة بعلوم القرآن، إلا أنه في أثناء الحديث يميل إلى الاختصار؛ فهو يطرح في صدر كل باب عددًا من الأسئلة تقل أو تكثر بحسب كثرة المادة العلمية وقلتها، وبعد أن يستكمل طرح الأسئلة يشرع في الإجابة عليها واحدًا بعد الآخر بالترتيب الذي طرحها به، ويكون جوابه - غالبًا - حاسمًا ومختصرًا إلا إذا كانت المسألة خلافية فإنه يشير إلى ما فيها من أقوال ويعرض أدلة كل قول ثم يرجح ما يراه (1).
نسخ الكتاب:
انتشرت نسخ هذا الكتاب انتشارًا كبيرًا في مكتبات المغرب
(1) انظر: دراسة عن الكتاب للأستاذ عبد الله كنون في جريدة الميثاق المغربية العدد/ 237 السنة 13 بتاريخ 15/ 12/ 1396 هـ، والقسم الدراسي من رسالة عزوزي ص 81 - 105.