المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خامسا: قيمة الأوراق النقدية: - زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي

[صالح السدلان]

الفصل: ‌خامسا: قيمة الأوراق النقدية:

وقد اتبعت معظم الدول بعد الحرب العالمية الأولى نظام النقود المصرفية الإلزامية لتُشْبعَ بها حاجةَ الاستهلاك المحليِّ والتبادل، وتوفِّر المعدن النفيس للتبادل الخارجي أو لتوظيفه في الاستثمار، وهذه النقود الإلزامية تستمد قيمتها من إرادة المشرع لا من ذاتها؛ لأنها لا تحمل قيمة سلعية، ولهذا تفقد قيمتَها إذا ألغي التبادل بها؛ أما النقود التي تقبل الصرف بالمعدن فتجمع بين قيمتها القانونية وقيمتها كسلعة.

‌خامسًا: قيمة الأوراق النقدية:

انتشر استعمال «الورق النقدي» أو «النقود الورقية» ، وعمَّ جميع الدول الحديثة؛ نظرًا لاتساع نطاق المعاملات الداخلية والخارجية، وعدم كفاية النقود المعدنية وحدها لتلبية ما تتطلبه الحركة الاقتصادية.

وتعتبر النقود الورقية كالنقود المعدنية في أن كلاً منهما واسطة للتبادل ووفاء الديون والحصول على ما

ص: 35

يحتاج إليه الإِنسان من أمتعة وسلع وخدمات، وتعتبر النقود الورقية - أو «الورق النقدي» - نقدًا قائمًا بذاته، كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، وأنه أجناسٌ تتعدَّد بتعدُّد جهات الإصدار؛ بمعني أن الورق السعودي جنس، والورق الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية نقد قائم بذاته مستقلٌّ بجنسه، له قيمة خارجية، وهذه القيمة ليست في اعتمادها على غطاء عيني كالذهب مثلاً؛ وإنما هذه القيمة مستمدَّةٌ من عدَّة عوامل، تختلف هذه العوامل قوةً وضعفًا تبعًا لاختلاف أوضاع دول إصدارها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وفكريًا؛ فتختلف قيم هذه النقود الورقية تبعًا لذلك الاختلاف.

فالحالة الاقتصادية في البلاد تُشَكِّلُ جانبًا كبيرًا من قيمة النقد الورقي للتداول فيها؛ فإذا كانت الأحوالُ الاقتصاديةُ مزدهرةً والطاقة الإنتاجية كبيرة زاخرة

ص: 36