المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

من زكاة وصدقة، ((للسائل)) الذي يتعرض للسؤال ((والمحروم)) وهو المسكين - زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أولاًَ: مفهوم عروض التجارة‌‌ لغةو‌‌اصطلاحاً:

- ‌ لغة

- ‌اصطلاحاً:

- ‌ثانياً: زكاة العروض واجبة بعموم الكتاب والسنة، والآثار، وإجماع عامة أهل العلم والقياس

- ‌أما الكتاب

- ‌الدليل الأول:

- ‌الدليل الثاني من القرآن الكريم

- ‌الدليل الثالث: عموم قول الله تعالى:

- ‌وأما السنة

- ‌الدليل الأول: من السنة

- ‌الدليل الثاني

- ‌الدليل الثالث:

- ‌الدليل الرابع:

- ‌وأما الآثار:

- ‌الأثر الأول:

- ‌الأثر الثاني:

- ‌الأثر الثالث:

- ‌وأما الإجماع

- ‌وأما القياس

- ‌ثالثاً: وجوب زكاة عروض التجارة:

- ‌رابعاً: شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة على النحو الآتي:

- ‌الشرط الأول: نية التجارة في عروض التجارة

- ‌الشرط الثاني: أن تبلغ قيمة العروض للتجارة نصاباً من أقل الثمنين [

- ‌الشرط الثالث: الحول

- ‌خامساً: حول عروض التجارة لا ينقطع بالمبادلة أو البيع:

- ‌سادساً: ربح عروض التجارة حوله حول رأس المال:

- ‌سابعاً: تضم قيمة أنواع العروض إلى بعضها، وإلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب:

- ‌ثامناً: كيفية تقويم سلع عروض التجارة بما تبلغ قيمتها:

- ‌تاسعاً: لا شيء في آلات التجارة التي لا يراد بيعها ولا في ما أُعدَّ للأجرة

- ‌الآلات المعدة للإجارة لا زكاة فيها إنما الزكاة في أجرتها

- ‌ العمارات، والأسواق المؤجرة، لا زكاة فيها، إنما الزكاة في أجرتها

- ‌عاشراً: مقدار الواجب في عروض التجارة: ربع العشر:

- ‌الحادي عشر: زكاة الأسهم والسندات:

- ‌1 – مفهوم الأسهم:

- ‌2 – مفهوم السند:

- ‌3 - الفروق بين‌‌ الأسهمو‌‌السندات:

- ‌ الأسهم

- ‌السندات:

- ‌4 - حكم بيع الأسهم، على نوعين:

- ‌النوع الأول: أسهم في مؤسسات محرمة، أو مكسبها حرام

- ‌النوع الثاني: أسهم في مؤسسات مباحة:

- ‌5 - حكم بيع السندات وشرائها

- ‌6 - كيفية زكاة الأسهم: زكاة الأسهم على نوعين:

- ‌النوع الأول: المساهمة في الشركات الصناعية المحضة

- ‌النوع الثاني: المساهمة في شركات تجارية محضة

- ‌7 - زكاة السندات:

- ‌النوع الأول: دينٌ على مليء معترفٍ به باذلٍ له

- ‌النوع الثاني: دينٌ على معسرٍ، أو جاحدٍ، أو مماطل

- ‌الثاني عشر: أهل الزكاة ثمانية أصناف

- ‌1 - الفقير:

- ‌2 - المسكين:

- ‌3 - العامل عليها:

- ‌4 - المؤلَّف:

- ‌5 - المكاتَب:

- ‌6 - الغارم:

- ‌7 - الغازي في سبيل الله:

- ‌8 - ابن السبيل:

- ‌الثالث عشر: أصناف الذين لا يصحّ دفع الزكاة إليهم:

- ‌1 – آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌2 – الأغنياء بمال أو كسب

- ‌3 – الكفار إلا المؤلَّفة قلوبهم

- ‌4 – الرقيق المملوك

- ‌5 – من تلزم نفقته:

- ‌6 – الفاسق والمبتدع

- ‌7 – جهات الخير من غير الأصناف الثمانية:

الفصل: من زكاة وصدقة، ((للسائل)) الذي يتعرض للسؤال ((والمحروم)) وهو المسكين

من زكاة وصدقة، ((للسائل)) الذي يتعرض للسؤال ((والمحروم)) وهو المسكين الذي لا يسأل الناس فيعطوه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه)) (1) قال العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله:((الزكاة واجبة في عروض التجارة، والدليل على ذلك دخولها في عموم قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (2)(3).

‌وأما السنة

؛ فلعموم الأحاديث الآتية:

‌الدليل الأول: من السنة

عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: ((فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)) وفي لفظ لمسلم: ((

فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم)) (4).

وظاهر الحديث العموم في كل مال، قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:((ولا شك أن عروض التجارة مال)) (5).

‌الدليل الثاني

من السنة، حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقيل: منع ابنُ جميل، وخالد بنُ الوليد، وعباس بن عبدالمطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ورسوله، وأما

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 887.

(2)

سورة الذاريات، الآية:19.

(3)

الشرح الممتع، 6/ 140.

(4)

متفق عليه: البخاري، برقم 1395، ومسلم، برقم 19، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.

(5)

الشرح الممتع، 6/ 140.

ص: 10

خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأَعتُدَهُ في سبيل الله، وأما العباس بن عبدالمطلب فعمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليه صدقة ومثلها معها)). ولفظ مسلم: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة

إلى قوله: وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه، وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها

)) (1).

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((قد احتبس أدراعه، وأعتاده في سبيل الله)) ((وأعتاده)) ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وآلات الحرب. قال الإمام النووي رحمه الله: ((ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنًّا منهم أنها للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم عليَّ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن خالداً منع الزكاة، فقال لهم: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها فلا زكاة فيها، ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها، ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى تبرعاً، فكيف يشح بواجب عليه، واستنبط بعضهم من هذا وجوب زكاة التجارة، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف، خلافاً لداود)) (2).

وقال الخطابي رحمه الله: ((وتأويل الكلام على وجهين:

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى:{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله} برقم 1468، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تقديم الزكاة ومنعها، برقم 983.

(2)

شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 61، وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر، 3/ 333، وقال:((ظنوا أنها للتجارة فطالبوه بزكاة قيمتها، فأعلمهم عليه الصلاة والسلام بأنه لا زكاة عليه فيما حبس، وهذا يحتاج لنقل خاص، فيكون فيه حجة لمن أسقط الزكاة عن الأموال المحبّسة، ولمن أوجبها في عروض التجارة))، وانظر أيضاً: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، 2/ 191 – 194.

ص: 11