الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معدان، عن أبي ثعلبة؛ قال: قال لي عمّ لي: اعمل عملا حتى أزوّجك ابنتي. فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا؛ وفيه. أنه سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «لا طلاق إلّا بعد نكاح» «1» .
قال: فتزوجتها فولدت لي سعدا وسعيدا. وفي سنده علي بن قرين، وهو واه، وفي سياق قصته مغايرة.
9671- أبو ثعلبة الحنفي:
ذكره قاسم بن ثابت في «الدّلائل» من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز- أن أبا ثعلبة الحنفي كان يقول: إني لأرجو ألا يخنقني اللَّه بالموت كما يخنقكم.
قال: فبينما هو في صرحة داره إذ قال: هذا رسول اللَّه يا عبد الرحمن لأخ له توفي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى مسجد بيته، فخرّ ساجدا فقبض. وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي ثعلبة الخشنيّ، ولعلّ أحد الموضعين تصحيف.
9672- أبو ثعلبة الخشنيّ
«2»
: صحابي مشهور، معروف بكنيته واختلف في اسمه اختلافا كثيرا؛ وكذا في اسم أبيه؛ فقيل: جرهم، بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة، قاله أحمد ومسلم وابن زنجويه وهارون الحمال وابن سعد، عن أصحابه. وقيل جرثم مثله لكن بدل الهاء مثلثة. وقيل جرهوم كالأول لكن بزيادة واو، وقيل جرثوم كالثاني بزيادة واو أيضا. وقيل جرثومة مثله؛ لكن بزيادة هاء في آخره، وقيل زيد، وقيل عمر، وقيل سق، وقيل لاسق بزيادة لام أوله، وقيل لاسر براء بدل القاف، وقيل لاس بغير راء، وقيل لا شوم، بضم المعجمة بعدها واو ثم ميم، وقيل مثله لكن بزيادة هاء في آخره. وقيل: الأشق، بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وقيل الأشر مثله؛ لكن بدل القاف راء، ومنهم من أشبع الشين بوزن ألاحين، وقيل ناشر، بنون وشين معجمة ثم راء، وقيل ناشب، بموحدة بدل الراء؛ وقيل غرنوق.
واختلف في اسم أبيه؛ فقيل عمرو، وقيل قيس، وقيل ناسم، وقيل لاسم، وقيل لاسر، وقيل ناشب، وقيل ناشر، وقيل جرهم، وقيل جرهوم، وقيل حمير، وقيل جرثوم، وقيل بزيادة هاء، وقيل جلهم، وقيل عبد الكريم؛ كذا في كتاب ابن سعد.
واسم جده لم أقف عليه. واللَّه أعلم.
(1) أخرجه الحاكم 2/ 419، والدار الدّارقطنيّ 4/ 17، والطبراني في الصغير 1/ 180 والبيهقي 7/ 318 وابن أبي شيبة 5/ 16، 14/ 224 وانظر نصب الراية 3/ 231 والتلخيص للمصنف 3/ 210.
(2)
أسد الغابة: ت 5751، الاستيعاب: ت 2927.
وهو منسوب إلى بني خشين، واسمه وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
وقال ابن الكلبيّ: هو من ولد ليوان بن مرّ بن خشين.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث، منها في الصحيحين من طريق ربيعة بن يزيد: قلت:
يا رسول اللَّه، إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وبكلبي الّذي ليس بمعلم، فأخبرني بالذي يحلّ لنا من ذلك
…
الحديث.
وسكن أبو ثعلبة الشام. وقيل حمص. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ، وأبو أمية الشعبانيّ، وأبو أسماء الرحبيّ، وسعيد بن المسيب، وجبير بن نفير، وأبو قلابة، ومكحول، وآخرون، ومنهم من لم يدركه.
قال ابن البرقيّ تبعا لابن الكلبيّ: كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمه في خيبر، وأرسله النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا.
وأخرج ابن سعد بسند له إلى محجن بن وهب؛ قال: قدم أبو ثعلبة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خيبر، فأسلم، وخرج معه فشهدها، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من قومه فأسلموا ونزلوا عليه.
قال أبو الحسن بن سميع: بلغني أنه كان أقدم إسلاما من أبي هريرة، وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين، ومات في أول خلافة معاوية، كذا قال؛ والمعروف خلافه.
وقال أبو عليّ الخولانيّ: كان ينزل داريا، وأخرج ابن عساكر في ترجمته، من طريق محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال ناشرة بن سمي: ما رأينا أصدق حديثا من أبي ثعلبة! لقد صدقنا حديثه في أفنية الأودية؛ قال علي: وكان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء فينظر كيف هي، ثم يرجع فيسجد.
وعن أبي الزّاهريّة قال: قال أبو ثعلبة: إني لأرجو اللَّه ألا يخنقني كما أراكم تخنقون عند الموت. قال: فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد، فرأت ابنته في النوم أن أباها قد مات، فاستيقظت فزعة فنادت: أين أبي، فقيل لها في مصلاه، فنادته فلم يجبها، فأتته فوجدته ساجدا فأنبهته فحركته فسقط ميتا.
قال أبو عبيد وابن سعد، وخليفة بن خيّاط، وهارون الحمّال وأبو حسّان الزّياديّ:
مات سنة خمس وسبعين.