الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر عن ابن جابر، ولم يسق لفظه، ورجاله ثقات.
10025- أبو سعيد بن زيد
«1»
. كذا وقع في المسند رواية القطيعيّ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من طريق جابر الجعفي، عن الشّعبي، قال: أشهد على أبي سعيد بن زيد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة، فقام، ورواه الطبراني عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بهذا السند، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدريّ. قال ابن الأثير: وكأنه أصح.
قلت: وليس كذلك، بل ما ظنه وهما، فقد رواه البغوي عن عبد اللَّه بن أحمد كما وقع عند القطيعي، ثم وجدت في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة في مسند البزار ما نصه:
حدثنا
…
10026- أبو سعيد:
وقيل أبو سعد «2» - روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «البرّ والصّلة وحسن الجوار عمارة الدّيار، وزيادة في الأعمار» «3» .
روى عنه أبو مليكة، قاله أبو عمر. قال: وفيه نظر.
10027- أبو سعيد العبسيّ
.
ذكر الواقديّ عن النضر بن سعيد العبسيّ عن أبيه عن جده، قال: جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شعار بني عبس عشرة «4» .
10028- أبو سفيان بن الحارث
بن عبد المطلب «5» بن هاشم الهاشمي ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة السعدية.
قال ابن المبارك، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما: اسمه المغيرة، وقيل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه «6» ، وكان ممن يشبه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ومضى له ذكر مع عبد اللَّه بن أبي أمية.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد
من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
(1) علل الدارقطنيّ 14/ 670 ذيل الكاشف 1827 تعجيل المنفعة 489.
(2)
أسد الغابة ت 5965.
(3)
انظر تحقيقنا على كتاب ابن الجوزي البر والصلة.
(4)
في أعسرة.
(5)
تجريد أسماء الصحابة 2/ 173 الكنى للقمي 1/ 86 ديوان النسائي 605 الطبقات الكبرى بيروت الفهرس.
(6)
في أأبوه.
قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة «1» ،
قال حلقه الحلّاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات، قال: فيرون أنه مات شهيدا، هذا مرسل، رجاله ثقات، وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويهجوه ويؤذي المسلمين، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوت محمّدا فأجبت عنه
…
وعند اللَّه في ذاك الجزاء «2»
[الوافر] ويقال: إنّ عليا علّمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فيقول: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف: 91] الآية، ففعل فأجابه: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ [يوسف: 92] الآية. فأنشده أبو سفيان:
لعمرك إنّي يوم أحمل راية
…
لتغلب خيل اللّات خيل محمّد «3»
فكالمدلج الحيران أظلم ليله
…
فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
[الطويل] الأبيات.
وأسلم أبو سفيان في الفتح، لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجّه إلى مكة فأسلم، شهد حنينا، فكان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قصة حنين، قال:
فطفق النبيّ صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفّها، وأبو سفيان بن الحارث
(1) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33350 وعزاه لابن سعد عن عروة مرسلا أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 255 عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سيد فتيان الجنة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
…
الحديث وصححه وأقره الذهبي وابن عساكر في تاريخه 4/ 133، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 39، عن هشام بن عروة عن أبيه.
(2)
البيت في ديوان حسان 76، وفي الاستيعاب ص 126:
هجوت مطهرا برا حنيفا
…
أمين اللَّه شيمته الوفاء
وفي صحيح مسلم:
هجوت محمدا برّا نقيا
…
رسول اللَّه شيمته الوفاء
وزاد ابن عساكر ج 4/ 127
هجوت محمدا برّا حنيفا
…
رسول اللَّه شيمته الوفاء
وانظر أسد الغابة ترجمة رقم (5966) .
(3)
ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (3042) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (5966) .
آخذ بركابه، فقال: يا عباس، ناد: يا أصحاب الشجرة
…
الحديث.
وأخرجه الدّولابيّ من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع، ويقال إنه لم يرفع رأسه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حياء منه.
وذكر محمد بن إسحاق له قصيدة رثى بها النبيّ صلى الله عليه وسلم لما مات يقول فيها:
لقد عظمت مصيبتنا وجلّت
…
عشيّة قيل قد مات الرّسول
[الوافر]
وقد أسند عنه حديث أخرجه الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وابن قانع من طريق سماك بن حرب: سمعت شيخا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدّث عن أبي سفيان بن الحارث، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «لا يقدّس اللَّه أمّة لا يأخذ الضّعيف فيها حقّه من القويّ» .
وسنده صحيح، لولا هذا الشيخ الّذي لم يسم.
وأنشد له أبو الحسن، مما قاله يوم حنين:
إنّ ابن عمّ المرء من أعمامه
…
بني أبيه قوّة من قدّامه
فإنّ هذا اليوم من أيّامه
…
يقاتل الحرميّ عن إحرامه
يقاتل المسلم عن إسلامه
[الرجز] الأبيات.
وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن عبد العزيز بن عمران، قال: بلغني أنّ عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر، فقال: يا ابن عمي، ما لي أراك هنا؟
قال: أطلب موضع قبري، فأدخله داره، وأمر بأن يحفر في قاعها قبرا، ففعل فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثم انصرف، فلم يلبث إلا يومين حتى مات، فدفن فيه. ويقال: إنه مات سنة خمس عشرة في خلافة عمر فصلى عليه، ويقال سنة عشرين، ذكره الدارقطنيّ في كتاب الإخوة.
ووقع عند البغويّ في ترجمته أنه أخرج من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم الأعور، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سفيان بن الحارث، ولم يصب في ذلك، فقد أخرجه غيره من هذا الوجه، فقال: أبو سنان بن وهب، وهو الصواب، وهو المستفيض عند أهل المغازي كلّهم. واسم أبي سنان عبد اللَّه. وقد تقدم في العبادلة، وتأتي قصته قريبا في أبي سنان.