الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتقديم الموحدة. وحكى غيره فيه الوجهين، وبالمعجمة ذكره مسلم، والأكثر.
وقال عبّاس بن محمّد الدّوريّ: سمعت ابن معين يقول: أبو ظبية الكلاعي صاحب معاذ بن جبل. وقال ابن خراش: أرجو أن يكون سمع من معاذ.
وأخرج أبو يعلى، من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، قال: دخلت المسجد فإذا أبو أمامة جالس، فجلست إليه، فجاء شيخ يقال له أبو ظبية، وكانوا لا يعدلون به رجلا إلا رجلا صحب النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو ظبية أيضا عن عمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، وعن معاذ، والمقداد، وعمرو بن العاص، وولده عبد اللَّه بن عمرو، وعمرو بن عبسة، وغيرهم.
روى عنه من التابعين ثابت البناني، وشهر بن حوشب، وشريح بن عبيد، وغيرهم.
وحديثه عن الصحابة عند أبي داود والنسائي، وابن ماجة، وفي الأدب المفرد للبخاريّ.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن اسم أبي ظبية، فقال: لا أعرف أحدا يسمّيه.
وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل دمشق.
القسم الرابع
[خال] .
حرف العين المهملة
القسم الأول
10181- أبو عازب:
قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: «جدّ الملائكة في طاعة اللَّه بالعقل، وجدّ المؤمنون من بني آدم في طاعة اللَّه على قدر عقولهم، فأعملهم بطاعة اللَّه أوفرهم عقلا» . أخرجه البغوي من طريق ميسرة بن عبد ربه، أحد المتروكين، عن حنظلة بن وداعة، عن أبيه، عن أبي عازب.
10182- أبو العاص بن الربيع
بن عبد العزّى «1» بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي. أمه هالة بنت خويلد، وكان يلقب جرو البطحاء.
(1) در السحابة 782- الطبقات الكبرى 2/ 18، 8/ 30.
وقال الزّبير بن بكّار: كان يقال له الأمين. واختلف في اسمه، فقيل لقيط- قاله مصعب الزبيري، وعمرو بن علي الفلّاس، والعلائي، والحاكم أبو أحمد، وآخرون، ورجّحه البلاذري. ويقال الزبير- حكاه الزبير، عن عثمان بن الضحاك. ويقال: هشيم، حكاه ابن عبد البر، ويقال مهشم- بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة، وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة، حكاه الزبير والبغوي.
وحكى ابن مندة، وتبعه أبو نعيم- أنه قيل اسمه ياسر، وأظنه محرّفا من ياسم.
وكان قبل البعثة فيما قاله الزبير عن عمه مصعب، وزعمه بعض أهل العلم، مواخيا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان يكثر غشاءه في منزله، وزوّجه ابنته زينب أكبر بناته، وهي من خالته خديجة، ثم لم يتّفق أنه أسلم إلا بعد الهجرة.
وقال ابن إسحاق: كان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة.
وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح، عن الشعبي، قال: كانت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تحت أبي العاص بن الربيع، فهاجرت وأبو العاص على دينه، فاتفق أن خرج إلى الشام في تجارة، فلما كان بقرب المدينة أراد بعض المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه، فبلغ ذلك زينب، فقالت: يا رسول اللَّه، أليس عقد المسلمين وعهدهم واحدا؟
قال: نعم. قالت: فاشهد أني أجرت أبا العاص. فلما رأى ذلك أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خرجوا إليه عزلا بغير سلاح، فقالوا له: يا أبا العاص، إنك في شرف من قريش، وأنت ابن عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصهره، فهل لك أن تسلم فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة، قال: بئسما أمرتموني به أن أنسخ ديني بغدرة، فمضى حتى قدم مكة، فدفع إلى كل ذي حقّ حقّه، ثم قال فقال: يا أهل مكة، أوفت ذمّتي؟ قالوا: اللَّهمّ نعم. فقال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، ثم قدم المدينة مهاجرا، فدفع إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زوجته بالنكاح الأول.
هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل، وهو شاذّ خالفه ما هو أثبت منه
، ففي المغازي لابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال للمسلمين:«إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها قلادتها» «1» ففعلوا.
(1) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 69 كتاب الجهاد باب في فداء الأسير حديث رقم 2692، وأحمد في المسند 6/ 276 والحاكم في المستدرك 3/ 236، 324 وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وساق ابن إسحاق قصته أطول من هذا، وأنه شهد بدرا مع المشركين، وأسر فيمن أسر ففادته زينب، فاشترط عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يرسلها إلى المدينة، ففعل ذلك، ثم قدم في عير لقريش، فأسره المسلمون، وأخذوا ما معه، فأجارته زينب، فرجع إلى مكة، فأدّى الودائع إلى أهلها، ثم هاجر إلى المدينة مسلما، فردّ النبي صلى الله عليه وسلم إليه ابنته. ويمكن الجمع بين الروايتين.
وذكر ابن إسحاق أنّ الّذي أسره يوم بدر عبد اللَّه بن جبير بن النعمان. وحكى الواقديّ أنّ الّذي أسره خراش بن الصمة، قال: فقدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع، وذكر موسى ابن عقبة أنّ الّذي أسره- يعني في المرة الثانية- هو أبو بصير الثقفي، ومن معه من المسلمين لما أقاموا [218] بالساحل يقطعون الطريق على تجّار قريش في مدة الهدنة بين الحديبيّة والفتح.
وذكر ابن المقري في فوائده، من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان- أحسبه عن الزّهريّ، قال: أبو العاص بن الربيع الّذي بدا فيه الجوار في ركب قريش الذين كانوا مع أبي جندل بن سهيل وأبي بصير بن عتبة بن أسيد، فأتى به أسيرا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنّ زينب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه. فخرج فأدّى إليهم كلّ شيء كان لهم، وكانت استأذنت أبا العاص أن تخرج إلى المدينة، فأذن لها، ثم خرج هو إلى الشام، فلما خرجت تبعها هشام بن الأسود ومن تبعه حتى ردّوها إلى بيتها، فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من حملها إلى المدينة، ثم لحق بها أبو العاص في المدينة قبل الفتح بيسير، قال: وسار مع عليّ إلى اليمن فاستخلفه عليّ على اليمن لما رجع، ثم كان أبو العاص مع عليّ يوم بويع أبو بكر.
وحكى أبو أحمد الحاكم أنه أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر، ثم رجع إلى مكة.
وزاد ابن سعد أنه لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا.
وأسند البيهقيّ بسند قوي عن عبد اللَّه البهي، عن زينب، قالت: قلت للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: إنّ أبا العاص إن قرب فابن عم، وإن بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته. قال: وقيل عن البهي: إن زينب قالت- وهو مرسل.
وقد أخرج أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة، من طريق داود بن الحصين، عن