الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن أبي عمرو بن حماس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ليس للنساء سواء الطريق.
وقد تقدم ذكر حماس فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وله قصة مع عمر، قال خليفة:
مات أبو عمرو بن حماس سنة تسع وثلاثين ومائة. وقال الواقدي: لم أسمع له باسم.
10370- أبو عيسى الأنصاري الحارثي
«1»
. مدني شهد بدرا، ذكره أبو عمر تبعا لأبي أحمد الحاكم، وأبو أحمد نقل عن البخاري أنه قال: قال ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة- أن عثمان عاد أبا عيسى، وكان بدريا، ومات في خلافة عثمان. انتهى.
وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، والّذي في كتاب البخاري أبو عبس، بفتح العين وسكون الموحدة بعدها سين، وهو ابن جبر، وقد تقدمت ترجمته في
القسم الأول
، وهو معروف في البدريين، وقد ذكر أبو عمر في ترجمته أنه مات سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان وصلّى عليه عثمان.
حرف الغين المعجمة
القسم الأول
10371- أبو الغادية الجهنيّ
«2»
: اسمه يسار، بتحتانية ومهملة خفيفة، ابن سبع، بفتح المهملة وضم الموحدة.
قال خليفة: سكن الشام،
وروى أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إن دماءكم وأموالكم حرام»
وقال الدّوري، عن ابن معين: أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني، فقال في المزني: روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال البغويّ:
أبو غادية الجهنيّ يقال اسمه يسار، سكن الشام. وقال البخاري: الجهنيّ له صحبة، وزاد:
(1) أسد الغابة ت 6145، الاستيعاب ت 3153.
(2)
مسند أحمد 4/ 76، التاريخ لابن معين 2/ 719، طبقات خليفة 120، التاريخ الصغير 82، المحبر 295، مقدمة مسند بقي بن مخلد 154، أنساب الأشراف 1/ 170، تهذيب التهذيب المعرفة والتاريخ 3/ 198، تاريخ أبي زرعة 1/ 389، تقريب التهذيب تعجيل المنفعة 509، الجرح والتعديل 9/ 603، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 40، تلقيح فهوم أهل الأثر 2/ 191، سير أعلام النبلاء 2/ 544، تاريخ الإسلام «عهد الخلفاء» 162، كنز العمال 13/ 617، تجريد أسماء الصحابة 2/ 191، ذيل الكاشف 2/ 19، تاريخ الإسلام 1/ 135.
سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وتبعه أبو حاتم، وقال: روى عنه كلثوم بن جبر. وقال ابن سميع: يقال له صحبة، وحدّث عن عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري، وزاد: وهو قاتل عمار بن ياسر. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال البخاريّ، وأبو زرعة الدّمشقيّ جميعا، عن دحيم: اسم أبي الغادية الجهنيّ يسار بن سبع، ونسبوه كلهم جهنيّا، وكذا الدّارقطنيّ، والعسكريّ، وابن ماكولا.
وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهنيّ، فقال: أدخلوه، فدخل رجل عليه مقطعات، فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قلت: بيمينك؟ قال: نعم.
قال: وخطبنا يوم العقبة فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام
…
» «1»
الحديث. وقال في خبره: وكنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنّانا، فو اللَّه إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول: إن معقلا فعل كذا- يعني عثمان، قال: فو اللَّه لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، فلما أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفّين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر، فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه، قال: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام» ، ثم يقتل عمارا.
وأخرجه أحمد، وابن سعد، عن عفان، زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة، وفي رواية عفان: سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل، فقلت: لئن أمكنني اللَّه منك لأفعلنّ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس، فقيل:
هذا عمار، فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: «قاتل عمّار وسالبه في النّار» «2» ، فقيل لعمرو: فكيف تقاتله؟ فقال: إنما قال قاتله وسالبه.
وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه، قال: بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا. فلما رآه الحجاج قال: مرحبا بأبي غادية، وأجلسه على
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 76 عن أبي غادية الجهنيّ بلفظه وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 12353 وعزاه لابن قانع والطبراني عن مخشي بن حجير عن أبيه والطبراني عن أبي غادية الجهنيّ.
(2)
أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 714، وأورده الهيثمي في الزوائد 9/ 300 عن عمرو بن العاص وقال رواه الطبراني وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33522.