الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفسر مجاهد الفساد بالقتل وهو من أكابر علماء التّفسير، وكذلك سعيد بن المسيب رجح العموم حتى في الدينار والدرهم.
- أن هذا ما رجحه جماعة من المفسرين كابن كثير، والشوكاني، ومحمد رشيد رضا، والشنقيطي وغيرهم.
الوجه الخامس: أن فيها بغياً وعدواناً على الآخرين
.
والله عز وجل يقول: {وَتَعَاوَنوُا عَلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإثْمِ وَالعُدْوَانِ} .
(1)
قال الطبري في تفسير الآية: " وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به.
والتقوى: هو اتقاء ما أمر الله باتقائه، واجتنابه من معاصيه، ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله، والعدوان، يقول ولا على أن تتجاوزوا ما حدَّ الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم، وفي غيركم".
(2)
وقال الزمخشري: عن الآية {وَتَعَاوَنُوا عَلَىَ الْبِّرِ وَالتَّقْوَى} على العفو والإغضاء {وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، على الانتقام والتشفي، ويجوز أن يراد العموم لكل بر
…
وتقوى، وكل إثم وعدوان .. ".
(3)
وجه الاستشهاد: أن الاغتيالات تدخل في العدوان.
- ومن الأحاديث الواردة في النّهي عن البغي والعدوان وعقوبة ذلك ما يلي:
1 -
حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من ذنب أجدر أن يُعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم".
(4)
(1)
المائدة (02).
(2)
تفسير الطبري: الطبري، ج 9، ص 490.
(3)
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: محمود بن عمر الزمخشري، تح: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي: بيروت، ط () دت، ج 1، ص 637.
(4)
سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في النهي عن البغي، ج 4، ص 427، برقم 4904، ومسند أحمد: حديث أبي بكرة، ج 34، ص 40، برقم 20398، وسنن ابن ماجة: كتاب الزهد، باب البغي، ج 2، ص 1408، برقم 4211، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 918.