الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صلّ ركعتين ثم قال: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إلى ربى فينجلي بَصَرِي، اللَّهمّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي. قال عثمان: فو الله مَا تَفَرَّقْنَا، وَلَا طَالَ الْحَدِيثُ بِنَا حَتَّى دخل الرجل كأنه لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي رجل من بنى سلامان وبنى سعد عن أبيه عن خاله أو أن خاله أو خالها حبيب بن مريط حَدَّثَهَا أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا أَصْلًا، فَسَأَلَهُ: مَا أَصَابَكَ؟ فقال كنت أرعى جملا لي فوقعت رجلي على بطن حية فأصبت ببصرى، قَالَ: فَنَفَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ، فَرَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَيُدْخِلُ الخيط في الإبرة وإنه لابن ثمانين سنة، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَّتَانِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: كَذَا فِي كِتَابِهِ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ، حَبِيبُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ فردها رسول الله إِلَى مَوْضِعِهَا، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا أُصِيبَتْ، قُلْتُ:
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَقْتَلِ أَبِي رَافِعٍ مَسْحَهُ بيده الكريمة على رجل جابر [1] بْنِ عَتِيكٍ- وَقَدِ انْكَسَرَ سَاقُهُ- فَبَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ- وَقَدِ احْتَرَقَتْ يَدُهُ بِالنَّارِ- فَبَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ، وأنه عليه السلام نَفَثَ فِي كَفِّ شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيِّ فَذَهَبَتْ مِنْ كَفِّهِ سِلْعَةٌ كَانَتْ بِهِ قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرٍ تَفْلُهُ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَرَأَ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثَهُ في تعليمه عليه السلام ذَلِكَ الدُّعَاءَ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ فَحَفِظَهُ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ: مَنْ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ الْيَوْمَ فَإِنَّهُ لَا يَنْسَى شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِي، قَالَ: فَبَسَطْتُهُ فَلَمْ أَنْسَ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ، فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ حِفْظًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِكُلِّ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ في ذلك اليوم، وقيل: وَفِي غَيْرِهِ فاللَّه أَعْلَمُ وَدَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَبَرَأَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ دَعَا لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا وَطَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ يدعو له ربه فدعا له فَبَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهَا. وَقَدْ أَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرًا طَيِّبًا أَشَرْنَا إِلَى أَطْرَافٍ مِنْهُ وَتَرَكْنَا أَحَادِيثَ ضَعِيفَةَ الْإِسْنَادِ وَاكْتَفَيْنَا بِمَا أَوْرَدْنَا عَمَّا تَرَكْنَا وباللَّه الْمُسْتَعَانُ.
حَدِيثٌ آخَرُ
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، زَادَ مُسْلِمٌ وَالْمُغِيرَةُ كِلَاهُمَا عَنْ شراحيل
[1] في التيمورية «عبد الله» .