الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ وَفِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يستطيع أن يسحر الناس تفرد به أحمد ورواية ابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ.
رِوَايَةُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: نَزَلْنَا الْمَدَائِنَ فَكُنَّا مِنْهَا عَلَى فَرْسَخٍ فَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ فَحَضَرَ أَبِي وَحَضَرْتُ مَعَهُ، فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» 54: 1 أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ. فَقُلْتُ لِأَبِي: أَتَسْتَبِقُ النَّاسُ غَدًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ، إِنَّمَا هُوَ السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى فحضرها فَخَطَبَ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، 54: 1 ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، [وَرَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حُذَيْفَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم][1] أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدَا السِّبَاقُ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ، وَالسَّابِقَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الجنة.
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا بَكْرٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرِ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ.
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ- قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا ابْنُ مُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:«اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، 54: 1 وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مستمر» قَالَ: قَدْ مَضَى ذَلِكَ، كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ انْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى رَأَوْا شِقَّيْهِ وَرَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرو البزار، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَسَفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا:
سَحَرَ الْقَمَرَ، فَنَزَلَتْ:«اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ 54: 1 وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ»
[1] جميع ما بين الأقواس المربعة زيادة من التيمورية.