الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأمرهم فجمعوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا لَهُمْ ثُمَّ قَالَ: ائْتُوا بِأَوْعِيَتِكُمْ، فَمَلَأَ كُلُّ إِنْسَانٍ وِعَاءَهُ، ثُمَّ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا جَاوَزَ مُطِرُوا فَنَزَلَ وَنَزَلُوا مَعَهُ وَشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَجَلَسَ اثْنَانِ مَعَ رَسُولِ الله وذهب الآخر معرضا، فقال رسول الله: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا وَاحِدٌ فاستحى من الله فاستحى اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ تَائِبًا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْآَخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو حنيس إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَدْ رَوَاهُ البيهقي عن الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ: ثنا إسحاق بن الحسن الخرزي، أنا أبو رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إبراهيم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ربيعة أنه سمع أبا حنيس الْغِفَارِيَّ فَذَكَرَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يعلى: ثنا ابن هِشَامٍ- مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ-، ثَنَا ابْنُ فضل، ثَنَا يَزِيدُ- وَهُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ- عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزَاةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَدُوَّ قد حضروهم شِبَاعٌ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَلَا نَنْحَرُ نَوَاضِحَنَا فَنُطْعِمَهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَجِئْ بِهِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْمُدِّ وَالصَّاعِ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا فِي الْجَيْشِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ صَاعًا، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنْبِهِ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُذُوا وَلَا تَنْتَهِبُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ فِي جِرَابِهِ وَفِي غِرَارَتِهِ، وَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى إِنِ الرَّجُلَ لَيَرْبِطُ كُمَّ قَمِيصِهِ فَيَمْلَؤُهُ، فَفَرَغُوا وَالطَّعَامُ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، لا يأتى بها عَبْدٌ مُحِقٌّ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ فَذَكَرَهُ. وَمَا قَبْلَهُ شَاهِدٌ لَهُ بِالصِّحَّةِ كَمَا أَنَّهُ مُتَابِعٌ لِمَا قَبْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي ذَلِكَ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الحضرميّ القاري، ثَنَا عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غزوة خَيْبَرَ فَأَمَرَنَا أَنْ نَجْمَعَ مَا فِي أَزْوَادِنَا- يعنى من التمر- فبسط نطعا نشرنا عَلَيْهِ أَزْوَادَنَا قَالَ: فَتَمَطَّيْتُ فَتَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةَ شَاةٍ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ مِائَةً قَالَ: فَأَكَلْنَا ثُمَّ تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ فَحَزَرْتُهُ كَرُبْضَةِ شَاةٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بنقطة في إداوته، قَالَ: فَقَبَضَهَا فَجَعَلَهَا فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهَا دَغْفَقَةً وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ مِائَةً قَالَ فَجَاءَ أُنَاسٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا وَضُوءَ؟ فَقَالَ: قَدْ فَرَغَ الْوَضُوءُ وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ